بارت مقترح

رواية الحب جمرة من لظاه انا اكتويت -53

رواية الحب جمرة من لظاه انا اكتويت -2

رواية الحب جمرة من لظاه انا اكتويت -53

في بيت هيام ..
فتحت هيام عينها ببطأ ومر شريط احداث الامس قدامها ..امس عاشت فلم رعب حقيقي وكابوس ما تدري متى تصحى منه .. لما رجعت البيت ما جاها النوم ضلت تتقلب في السرير شعور الذنب معذبها .. والخوف ساكنها كل الي صار كان بسببها لو هي ما كلمت طلال كان ما صار الي صار .. ( بدت الدموع تتجمع في عينها لما تذكرت شكل طلال لما نزلوه من السياره وحطوه عند باب المستشفى .. من وين جاتها القساوه ) نزلت دموعها بمجرد ما فكرت بموته ( ان شألله ما يموت .. ان شألله يعيش .. بموته تضيع حياتنا انا وفيصل .. ننتهي .. ننفضح .. نتعذب .. ننذل .. ننعدم ليه انا من بين هل عالم يصير لي كذا ليه انا بذات اختارني الحزن خويه .. والالم اختار صدري وطن .. والشقى دربي الطويل الي ما ادري بنتهي فيه ولا بينتهي فيني ) مر قدامها شريط احداث الامس وكانه يذكرها ان هو احق بتفكيرها من ماضي احزانها .. ( الحين كيف اعرف اذا طلال حي ولا لا .. كيف اطمن عليه )
بحركه بطيأه دخلت يدها تحت المخده وطلعت جوالها .. ارفعت جسدها وسندته على ظهر السرير ..
ناظرت شاشة جوالها .. شافت مكالمه لم يرد عليها = 2 .. فتحتهم شافتهم من دلال .. كانت بتضغط على زر الاتصال لكنها تراجعت ما لها نفس تتكلم مع احد .. ارجعت الى قائمة الاسامي .. وبحثت عن رقم فيصل
دقت عليه بعد الرنه الاول جاها صوت فيصل ..
فيصل : هلا هيوم .. نورت شاشة الجوال
هيام بصوت مخنوق : فيصل انا خايفه
فيصل : من ايش خايفه
هيام : اخاف طلال مات
فيصل : واذا مات
هيام بشويت عصبيه : يعني شنو واذا مات انت عارف اذا مات بنكون حنا سبب موته
فيصل : ...
هيام : فيصل ممكن اطلب منك طلب .. ابيك تروح تسأل عنه في المستشفى
فيصل : ان شألله .. اشوفك مهتمه فيه .. يو يو نسيت انه خويك
هيام بعصبيه : فيصل تراني مو رايقه لك .. اكرمني بسكوتك
فيصل : خلاص لا تعصبين .. ممم هيام .. ماقلتي لي ما اشتقتي لي
هيام خذت نفس عميق .. وقالت : اشتقت لك
سمعت ضربات على باب غرفتها ..
هيام بستعجال : فيصل في احد يضرب على باب غرفتي .. يالله مع السلامه
سكرت الجوال قبل لا تسمع رد من فيصل .. ورمت الجوال على الطاوله .. لما شافت امها داخله من الباب ..
ام هيام : ما صارت نوم يا هيام ..
هيام برتباك : راسي يالمني ..
ام هيام : يالله قومي من سريرك بلا دلع زايد وغسلي وجهك ونزلي تحت شوي بنحط الغدا وترى خالك تحت ينتغدا معنا
هيام : دام اخوك موجود انسدت نفسي ما ابي غدا
ام هيام : تعوذي من ابليس ونزلي تغدي معنا ما لي خلق اصراخ خالك .. وبعدين انت قولي لي ليه رجعتي امس متاخر
هيام برتباك : ها .. أي لما خلصت شغل رحت مع صديقتي سمر الي تشتغل معي بالمشغل بيتهم وبعدين جابتني بيتنا
ام هيام : وليه ما دقيتي علي وعطيتيني خبر
هيام : دقيت عليك بس انت ما رديتي
/
*
/
*
/
.. في بيت بو تركي .. وتحديدا في غرفة عليا ..
عبدالرحمن : عمه انتي زعلانه مني
عليا : ليه ازعل منك
عبدالرحمن : من الي الي حصل امس ..
عليا : انسى الي صار
عبدالرحمن : امس طول الطريق ما تكلمتي .. قلت يمكن زعلانه .. اكيد يا عمه منتي بزعلانه مني
عليا : اكيد ..
عبدالرحمن ببتسامه : اجل يالله خلينا ننزل تحت .. نجلس بصاله
في الصاله ..
كانت سجى جالسه مع امها يتابعون مسلسل ويفصفصون حب ..
ام تركي : سجوي شوفي وش سويتي وسختي الارض .. ماتعرفين ترمين قشر الحب في الصحن
سجى : يما مع الحماس
ام تركي : اذا خلصتي كنسي الارض
سجى : ان شألله .. بس خلينا نتابع المسلسل وبعد المسلسل يصير خير
دخلو في هذي الحظه عليا وعبدالرحمن ..
ام تركي ببتسامه وهي تناظر عليا : نوم العوافي يا عليا .. طولتي في النوم .. ( كملت وهي تاشر بيدها ) .. تعالي يا عليا جلسي جنبي
سجى وهي تناظر عبدالرحمن الي جلس جنبها : شوفو متى امس ارجعو من المطعم
عبدالرحمن : اقول تابعي مسلسلك .. ألي يسمعك يقول ان انتو الي امس رجعتو بدري
سجى : بس هنا رجعنا قبلكم
عبدالرحمن : رجعتو قبلنا بعشر دقايق
ام تركي وهي تناظر عليا ببتسامه : كليتي كويس امس في المطعم
عليا : أي كان الاكل حلو ( مع ان معدتها ما لحقت تهضمه .. وتتهنا فيه )
ام تركي ببتسامه : بالعافيه .. خليني اقوم احط لك غدا .. اكيد جايعه
عليا ببتسامه خفيفه : الله يعافيك .. مالي نفس اكل الحين .. توني جالسه من النوم
ام تركي وهي قايمه : يالله انا بقوم انام شوي .. تبون شيء .. ( كملت وهي تناظر عليا ) .. حبيبتي عليا اذا جعتي حطي لك غدا .. لا تستحين
عبدالرحمن وهو يناظر الساعه : تأخر عمي وافي
سجى التفتت على عبدالرحمن : ليه هو قال بيجي
عبدالرحمن : ايوه .. لما كلمته الظهر .. قال بخلص شغله وبيجي
دخل في هذي الحظه وافي ..
وافي ببتسامه : السلام عليكم
عبدالرحمن + سجى + عليا : وعليكم السلام
عبدالرحمن ببتسامه : هلا عمي تصدق عمرك طويل تونا في طاريك
وافي ببتسامه : اكيد تحشون فيني
عبدالرحمن : لا كنت جالس اقول لهم مدري وش فيه عمي وافي تأخر
وافي هو يجلس جنب اخته عليا : كانت عندي زحمة اشغال قضيتهم وجيت
وافي وهو يناظر في عليا : علاوي شخبارك ؟
عليا ابتسمة لما سمعت اسم علاوي .. دائما اخوها وافي لما يحس انها متضايقه ويعرف انها حزينه .. يناديها بسم علاوي .. ويكلمها بصيغت ذكر .. وبطريقه لا تخلو من المداعبه الطيفه .. ( اكيد قال له عبدالرحمن بلي حصل امس ) : انا بخير دامك بخير
وافي ببتسامه : لا انا تمام التمام .. علاوي انسى الي صار امس .. ولا يضيق صدرك
عليا هي تنزل راسها : طيب
سجى كانت تناظر وتسمع كلام عمها وافي مع انها ما فهمت منه شيء لكنها تفاجات من اسلوب وافي وطريقة كلامه مع عليا .. اول مره تلمس حنان عمها وافي وحبه لاخته وهذا كان واضح في طريقة كلامه وابتسامته .. وبعدين اليوم عمي وافي متغير .. محلق ومرجع الشعر لورى .. وكاشخ .. والفرح بادي عليه ..
قطع تفكيرها صوت عمها وافي ..
وافي : سجاوي وين وصلتي
سجى ببتسامه : قريب .. اقول عمي اليوم كاشخ .. والله طالع تجنن
وافي ببتسامه عريضه : طول عمري احب الكشخه .. واجنن
عبدالرحمن وهو قايم : لا واضح .. كل يوم تجي لنا مقطع عمرك من الكشخه
وافي : انا جذاب حتى بجامت النوم .. مو مثلك .. ( كمل وهو يناظر عبدالرحمن الي قام ) .. على فين يا حبيب
عبدالرحمن : بطلع .. مواعد واحد من الشباب نروح نجري على الكرنيش
وافي ببتسامه :توك تحس انك دبه ومسوي زحمه.. وقرر تسوي رياضه .. عاد اجري بسرعه .. ما ابي اشوف ذا الكرشه الليله
عبدالرحمن خذ المخده ورماها على عمه وافي الي تفاداها .. وطلع من الصاله ..
عليا ابتسمت من قلب على كلام اخوها .. وحست براحه لما شافته
التفت وافي على سجى : اقول سجاوي اليوم ما راح تروحون السوق
سجى ببتسامه خبث : ليه تسأل
وافي : لا بس امس انتو قلتو بتروحون اليوم .. ليكون هونتو ( تحطيم اذا هونو )
سجى ( الحين عرفت ليه جاي وكاشخ ) : لا ما هونا
رن في هذي الحظه جوال سجى .. كانت المتصله دلال
ردت سجى وعينها تراقب ملامح عمها وافي وهي تقول : هلااا دلال
لاحظت سجى اتساع ابتسامة عمها وافي ( ياكثر الملاحظات الي جمعتها من امس )
دلال : هلاااا سجوي .. شخبارك ؟
سجى ببتسامه : الحمدلله انتي شخبارك ؟
دلال : تمام .. اقول سجوي لا تنسين اليوم بروح السوق
سجى وتناظر عمها وافي : لا ماراح انسى .. واذا نسيت غيري ما نسى .. ان شألله بعد صلات المغرب راح نمرك
دلال : طيب .. الحين الساعه كم
سجى : الساعه تقريبا خمس ونص
دلال : يالله استناكم .. سلمي على عمتك عليا
سجى ببتسامه : هذا هي جنبي تبين تكلمينها
دلال : ايوه .. عطيني اكلمها
سجى قامت وعطت الجوال لعليا .. التفت وافي مغناطسيا لعليا الي كانت قريبه منه وتشاركه الكنبه
عليا خذت الجوال من سجى وردت ببتسامه خفيفه : هلااااا دلال
دلال ببتسامه : هلااا عليا شخبارك ؟ وش دعوه ما تدقين علينا ما تسألين عنا
عليا ببتسامه : الحمدلله بخير .. انتي اخبارك .. نخاف ندق ونزعجكم
دلال : بخير .. لا مافي ازعاج ولا شيء .. بالعكس .. اقول عليا كيف كانت عزيمة ابارح ؟
عليا ببتسامه : حلووه
دلال بسرعه : عاد اليوم لازم تجين معنا السوق .. ما نقبل منك اعذار
/
*
/
*
/
في سيارة حمد الي كانت موقفه عند حلاق ..
بعد ما حلق حمد ورتب كل اموره .. اجتمع اليوم على الغدا مع الرجال الي راح يقومون بدور ابوه وعمه في البدايه شعر بالاحباط لما شافهم لانهم ما كانو رزه .. وهياتهم ما تجيب الراحه .. لكن سعد خويه قال له ان المهم انهم يمثلون مضبوط .. ويفون الغرض المطلوب .. حط بجيب كل واحد منهم ميتين مبدئيه والمبلغ الباقي بعد ما يطلعون من بيت دلال .. ويتم كل شيء مثل ما هو يبي .. ووعدهم اذا بيضو الوجه راح يزيد المبلغ .. فهمهم على كل شيء .. وعطاهم المعلومات الاساسيه ..
رفع يده ونزل شوي المرايه .. وناظر ذقنه .. ( ابتسم ابتسامة رضى .. ورفع المرايه شوي )
طلع جواله من مخباه وتصل على دلال علشان يخبرها .. ما يبيها تتفاجأ بالخطوبه .. يبي كل شيء يتم بعلمها
جاه صوت ميلاف بدلع بعد الرنه الثلاثه ..
ميلاف بدلع : هلااا حويمد
حمد ببتسامه : هلاااا بدلولتي .. هلاا بقلبي .. كيف حالك ؟
ميلاف : تمام .. انت شخبارك
حمد ببتسامه : انا بخير دام اني اسمع صوتك ..
ميلاف بعتب : ليه امس ما دقيت علي ..
حمد : والله امس كنت معزوم على زواج خوييي .. وتاخرت ..
ميلاف : يا سلام انت مبسوط في الزواج ولا عليك وانا امس سهرانه انتظر اتصالك
حمد ببتسامه : اسف يا قلبي .. والله ما اعيدها
ميلاف بدلع : مسموح يا عيوني .. اقول حويمد انت وينك الحين
حمد : والله توني طالع من الحلاق .. اقول دلول
ميلاف : قول
حمد بجديه : لو جيت اليوم خطبتك من اهلك بتوافقين تتزوجيني
ميلاف ( هههههههههههههههه طبعا لا هذا الي ناقص اتزوج بزر .. وبعدين هذا وش فيه مره بمر جنب بيتنا .. والحين بجي يخطب والله ما ادري هذا كيف يفكر .. انا اشك انه في لسعة جنون .. كيف بجي يخطبني على قولته وهو حتى اسمي ما يعرفه ولا يعرف بيتنا .. اساسا انا ما مره قلت له معلومات صحيحه وحقيقيه .. الا بعض المعلومات البسيطه وسطحيه ..)
حمد : دلول وين وصلتي .. لهذي الدرجه سؤالي صعب ومحتاج تفكير
ميلاف ( وش يفرق لو قلت له أي او لا خلني اقول له أي هي خاربه خاربه ههههه ) : اكيد بوافق
حمد بفرح : صحيح والله
ميلاف بسرعه : حمد بعيدين اكلمك .. عندي خط ثاني .. باااااي
حمد بفرح : بااااي
سكر حمد من ميلاف وهو متشقق من الوناسه والفرح .. موافقتها خلته ينسى يتفق معها على اليوم ويرتب معها .. ويقول لها تخبر اخوها .. ان هو بجي اليوم مع اهله يخطبونها .. وحماسه نساه يسألها عن عائلتها وياخذ منهما بعض المعلومات .. المهمه
اما ميلاف كانت فعلا عندها خط ثاني .. سكرت بسرعه من حمد وهي ميته من الضحك ( ما تدري كيف للحين متحمله هبزر .. بس والله يوسع الصدر .. عليه سوالف تضحك )
ميلاف ببتسامه : هلاااا ليلى .. شخبارك ؟
ليلى : انا تمام انت شخبارك .. ساعه وانا اتصل عليك ما تردين .. ليه حاطه خدمة الانتظار علشان تلطعين على الخط
ميلاف : لا والله كان عندي مكالمه مهمه
ليلى : اهاااا .. طيب ما دريتي بلي صار لعمي طلال
ميلاف بستغراب : ما دريت .. وش الي صار
ليلى بضيقه : عمي طلال بالمستشفى ..
ميلاف بهتمام : ليه وش فيه
ليلى : مدري يقول اخوي كمال ان متخانق مع احد .. المهم ما بتروحين معنا .. الحين انا وكمال بروح المستشفى نزوره
ميلاف : اكيد بروح معكم
/
*
/
*
/
.. في سيارة وافي الي كانت متجه لمجمع الظهران مول ..
كان الصمت يسود الجو .. في الظاهر فقط .. لكن هناك ثرثره بدون صوت .. وكلمات بلا حروف .. عبارات لم تكتب بحروف الابجديه .. فقد تشكلة من مجموعه احاسيس صادقه .. رسمت شوقا ..ورتبت بلهفه .. لترسلها النظرات المبتعثه من عينين مثبته على المرايه ..

لها عيون ناعسه ترسل الويل
وياويل من هو صوبته بنظرها
ولها نظره منها تموت الرجاجيل
ورمش العيون السود زود خطرها
فيها جمال وزادها الكحل تجميل
فيها دلال يسحر اللي نظرها

كانت دلال جالسه خلف وافي .. والنار شابه بصدرها .. تحس بحراره في اطرافها كل ما جات عينها في عينه .. هدوء .. وشويت ظلام .. نظرت عيونه .. وقربه .. صوت تنفسها من تحت برقعها .. صوت نبض قلبها بين الضلوع .. ودها تنزل من السياره .. وتتمنى ان تطول المسافه اكثر .. شيء غريب عدم احساسها بوجود سجى وعليا معهم ..وسكونهم عن الحركه وكانهم مجرد جوامد ..
مثل ما دلال تحس انها بعالم اخر هي وافي .. عليا كانت فعلا بعالمها ..
عليا كانت جالسه قدام .. وعيونها مثبته على النافده الي جنبها .. مرو في كم شارع وستوقفتهم كم اشاره وعليا مازلت تغوص بعالمها .. عزيمت امس والي صار لها جدد الذكرى .. وملكها الخوف .. وهزها شوق لغازي .. ماتدري ليه لما فاتحها عبدالرحمن بالموضوع .. زيد الوان الصور الجميله .. وصارت اكثر وضوحا بعد ما بدت تبهت ويختفي لونها .. صار تفكيرها في الموضوع مقتصر على مشاعر جميله مدفونه في مقبرت الحزن الي بصدرها .. ليلة امس ما جاها النوم وهي تنبش قبور الحزن تبحث عن مشاعر حيه .. مازالت تنبض لعازي ..
اما سجى فكان الوضع عندها مختلف .. كانت جالسه خلف عليا .. تناظر الحوار الصامت .. واصطدام النظارات عندما تلتقي العيون .. مراقبه صامته وسكونا ظاهريا .. لكن حزن والحنين مشاعر متزاحمه بداخلها .. عندما تاملت عيون دلال .. ولاحظت بريق عينيها تذكرت نظراتها ولهفتها .. وفرحها عندما تجلس خلف مقعد مشاري وتنتظر هذا اللقاء .. كان لقائا تنتظره بلهفه .. فيه تحس بحدة نظارته ويلمع الشوق في عينه .. عذاب تعشقه بجنون
/
*
/
*
/
في بيت دلال .. وتحديا في المجلس ..
كان حمد وسعد ومطلق .. مع بو تركي مأقتنا .. وبو مشاري المزيف .. جالسين ..حمد كان متوسطهم .. كاشخ ومثقل الشنب بالكحل الاسود علشان يبين اكثر رجوله .. ولابس شماخ وبين اكثر رزه ..
ريتشارد كان هو الي حياهم ورحب فيهم ودخلهم المجلس .. وجلس معهم
حمد لما شاف هيئة ريتشارد انبسط .. وتلاش الخوف .. كان ريتشارد واضح انه غربي من لون بشرته ولون عيونه وشعره .. ولبسه وطريقة مشيته واسلوبه بالكلام .. والسلاسل الي مثقله على صدره والوشم الي بذراعه .. تذكر حمد دلال لما كلمته عن اخوها عبدالعزيز انه هو منفتح وماخذ الدنيا بساطه .. بس ما توقعه بالاضافه الي ا نفتاحه متطبع بطباع الغرب بكل شيء ( راح تكون الامور اسهل مما كنت اتوقع دام الاخ عبدالعزيز بايعها في كل شيء .. مادري ليه انا جايب الخمه معي ومسوي زحمه .. كان جيت انا بروحي وكلمته وانتهى الموضوع ودارا درا ودارا بعده ما درا .. خليني اجل انا الي افاتحه بالموضوع )
حمد ببتسامه وهو يناظر في عبدالعزيز الي كان واضح عليه الا مبالاه : الاخ عبدالعزيز
ريتشارد : لا .. ريتشارد
بانت علامات التعجب على حمد وسعد ومطلق لما اسمعو الاسم .. اما يوتركي والعم المزيفين .. كان مشغولين يناظرون الاثات والديكور .. كان المجلس واسع وعلى مستوى عالي من الفجامه والجمال ..
قرب سعد من حمد .. سعد بصوت واطي : اقول حمد ليكون هذا طباخهم ولا سواقهم .. يقول اسمه ريتشارد
حمد بصوت واطي : يا ذكي في سواق يدخل بيت معزينه ويجلس في المجلس وكانه من اهل البيت
سعد بصوت واطي : اجل مين هذا الكوفير حقهم .. انت شوف وش لابس كانه رايح البحر
دخل في هذي اللحظه بدر .. وسلم وجلس
حمد ببتسامه ( هذا اكيد عبدالعزيز ) : الاخ عبدالعزيز
بدر ببتسامه : لا والله اخوي .. بدر
حمد برتباك ( لحول هذا ريتشارد وهذا بدر اجل وين عبدالعزيز ) : لو سمحت وين الاخ عبدالعزيز
بدر بستغراب : أي عبدالعزيز .. ماعندنا احد بهذا الاسم
ارتسمت علامات التعجب على وجه حمد ( يعني كيف ما في احد اسمه عبدالعزيز .. ليكون جينا البيت الغلط .. بس انا متاكد من البيت ) حس حمد للحظات بتوتر وهو يناظر ملامح بدر وريتشارد الي كانت باده عليهم علامات التعجب ونظراتهم تحمل تسائلات .. ماعرف من وين يبتدي .. وش يقول
دخل في هذي اللحظه بو بدر .. وسلم عليهم وجلس ..
حمد هو يناظر بو بدر ( هذا مين بعد ما اعتقد ان هو عبدالعزيز .. هذا شكله بو عبدالعزيز بس بو عبدالعزيز متوفي .. اجل مين هذا ) التفت حمد على بوتركي .. وناظر فيه علشان يتكلم ..
بوتركي احتار من يكلم اذا ما عندهم عبدالعزيز يمكلم مين وهذولي الي جالسين قدامه وش علاقتهم بدلال اخوانها.. عمامها .. (خوالها .. بس حمد قايل لي ان عندها اخو واحد وابوها متوفي .. اجل اكيد هذا عمها ولا خالها) ..
بوتركي : الطيب وش اسمه
بو بدر : بو بدر
بوتركي : والنعم .. والله يا بو بدر حنا طالبين القرب منكم .. نبي بنتكم دلال الله يحفظها لولدنا حمد
بو بدر بملامح جامده وهو يناظر الشباب الي جالسين جنب بعض : بنتي دلال! ..أي واحد فيهم حمد
ابتسم حمد ابتسمامه مرتجفه وبلع ريقه ( بنته دلال ) : انا حمد
ريتشارد بستخفاف : اقول يا ماما .. روح اخطب بنت من مستواك وبعمرك .. ولا روح جابل دروسك
وطى بدر برجله على رجل ريتشارد الي جالس جبنه .. وخزه علشان يسكت
بدر ببتسامه وهو يناظر ملامحهم الي ما تحمل ولا ذرة شبه من بعض : انتو من أي عائله
بو تركي : الفلاني
بدر ببتسامه : ونعم
التفت سعد على حمد بعصبيه .. سعد بصوت واطي شوي بس مسموع : شوف هذا طباخهم يغلط علينا
ارتبك حمد وما عرف وش يقول .. خاص ان صوت سعد كان عالي شوي وسمعه الكل
حمد بصوت واطي : سعد اسكت
سعد بعصبيه : وبعدين انت ما تقول ان ابوها متوفي واخوها عبدالعزيز ..هذا ابوها حي يرزق .. وعبدالعزيز محنا شايفين حتى طيفه ..محنا شايفين الا زوج خدامتهم .. مدري وش اسمه
ريتشارد بعصبيه : شوف انت يا ملعقة الشاي اذا ما سكرت فمك لي تصرف ثاني معاك
حمد زاد ارتباكه و التفت على سعد : سعد بتسكت ولا اقوم ادفنك هنا
سعد بعصبيه : لا والله
تكلم مطلق وحاول يهدا الوضع : يا جماعه صلو على النبي
قام بو بدر بعصبيه وخز فيهم كلهم واحد واحد .. وسكتو ..
بو بدر وهو يناظر بدر قبل لا يطلع من المجلس : بدر ضيفهم ووصلهم عند الباب ..
/
*
/
*
/
في مجمع الظهران ..
كانو البنات يتمشون ومعهم وافي .. نزل معهم بحجت ان هو يبي يتمشى مع اخته عليا .. دلال كانت تمشي جنب سجى وعليا كانت تمشي جنب اخوها وافي ..
وكلما ادخلو محل يدخل معهم بحجت ان هو يبي يختار لاخته عليا ملابس على ذوقه ..
داخل المحل ..
دلال كان فكرها مو معها .. وبالها مو في التسوق .. من دخلو المجمع ما شرت شيء ماهي عارفه تشتري
سجى وهي تهز كتف دلال الي كانت واقفه سرحانه تناظر في وافي الي يسولف مع عليا : دلال .. دلال
دلال تنهدة ولتفتت على سجى : وش بقيتي
سجى : سلامتك .. ( كملت وهي ترفع لبلوزه الي في يدها ) : وش رايك في هذي حلوه
دلال ارفعت عينها تناظر في وافي وهي تقول بصوت واطي : أي تجنن
سجى .. قربت منها اكثر .. و بصوت اشبه بالهمس : انا عارفه انه يجنن
التفت دلال على سجى برتباك : سجى اشوف لبلوزه الي في يدك .. أي والله حلووه
سجى ابتسمت على تصريفت دلال
قربت عليا من البنات بعد ما راح وافي يحاسب على البلايز الي اختاهم لها .. عليا تحس براحه لان اخوها وافي معها ولانها من زمان ما راحت السوق تتسوق .. وافي حالف ان كل محل يدخلون فيه لازم يشتري لها منه على ذوقه ..
عليا : عجبكم شيء
سجى ببتسامه : أي والله المحل في اشياء حلوه .. بس مشكله الي بالها مو معنا ( تقصد دلال ) .. انتي شريتي شيء
عليا ببتسامه : ايوه .. شريت بلوزتين وبنطلون
قرب وافي من البنات وهو حامل بيده الاكياس ..
وافي ببتسامه : ها خلصتو ..( كمل وهو يناظر في دلال ) ترى اذا تبون اساعدكم واختار لكم على ذوقي ما عندي مشكله
بعد ما خلصو من المحل .. اطلعو منه ..
سجى التفت على دلال وهم يمشون : دلول خلينا ندخل هذا المحل .. الي امس ما كفانا الوقت ندخل
دلال : يالله
عند باب المحل ( محل الملابس الداخليه ) قبل لا يدخلون .. توقفو البنات وناظرو في وافي الي كان بيدخل معهم ..
سجى وهي تناظر في عمها : عمي على وين
وافي : يعني شنو على وين .. بدخل معكم
سجى بستغراب : بتدخل معنا هذا المحل .. لا ممنوع دخول الرجال
وافي : من قال .. والي يبيع داخل مو رجال
سجى : رجال .. هندي والهندي ما يفكر
وافي بستهبال : ومن قال لكم اني افكر
كانت دلال واقفه جنب سجى وتناظر في وافي وتحاول تكتم ضحكتها ( وربي يجنن )
عليا ضحكت بصوت عالي على اخوها وافي : ههههههههه
سجى ودلال ظلو يناظرون في عليا الي كانت تضحك بصوت عالي .. اول مره يسمعونها تضحك
عليا ببتسامه : خلاص انتو دخلو .. وانا بجلس مع اخوي وافي نتظركم
وافي ببتسامه : لا لازم تدخلين معهم .. يالله دخلو .. وانا بجلس استناكم هنا .. لا تطولون
توهم البنات بدخلون المحل استوقفهم صوت وافي ..
وافي ببتسامه : عليا .. اذا تبين شيء ناديني .. انا جالس حنا ..
راح وافي وجلس على الكرسي المقابل لبوابت المحل الي ادخلو فيه البنات ..
داخل المحل ..
اول ما دخلت دلال المحل ما قدرت تمسك ضحكتها ..
دلال وتضحك من قلب : هههههههههه ههههههههه ههههه
سجى التفتت على دلال الي ميته من الضحك : علامك تضحكين
دلال ببتسامه : لا سلامتك .. بس تذكرت شيء
سجى ببتسامه : يالله دلول هذا و طلعناه من المحل .. ركزي معي شوي واختاري شيء حلو لانفال
دلال : طيب وش رايك في روب النوم الاحمر مو يجنن


كان وافي جالس على الكرسي وعيونه مثبته على المحل الي قدامه .. يدور على حجه علشان يدخل معهم ..
سمع صوت احد يناديه من الخلف .. والصوت مألوف له .. على طول التفت .. وتفاجا لما شاف غازي قدامه
غازي ببتسامه : هلااا وافي .. شخبارك ؟
وافي متفاجأ : غازي .. وش تسوي هنا
غازي ببتسامه : ادور عليك
وافي بستغراب : تدور علي .. ( التفت وناظر المحل الي فيه البنات .. وبسرعه التفت على غازي .. وبحركه سريعه مسك يده وكمل ) .. غازي تعال نتمشى
غازي وهو يمشي جنب وافي : وين عليا
توقف وافي وناظر في غازي بستغراب : انت من قال لك ان هنا هينا
غازي : دقيت عليك ما رديت علي .. قمت دقيت على عبدالرحمن وقال انك مع عليا هنا

هل سيحدث القاء بين عليا وغازي ؟
ما موقف حمد من الي حصل له اليوم في بيت دلال والحقائق الي انكشفت قدامه ؟
هل سيأخذون .. بدر وبوبدر هذه الخطوبه بعين الاعتبار .. وبخبرون دلال ؟
هل اعتناء ساره بطلال .. ممكن ان يغير شيء من مشاعر طلال ؟
انفال بعد الموقف الي صار .. بتغير نظرتها بشهاب ؟
هيام وفيصل .. وشبح طلال .. في أي اتجاه سوف تسير الاحداث ؟

غازي : دقيت عليك ما رديت علي .. قمت دقيت على عبدالرحمن وقال انك مع عليا هنا
وافي ( الله ياخذ عدوينك يا دحومي يا الدب القطبي ) : غازي طلبتك
غازي وقف وناظر وافي : لا تقولي امشي !
وافي التفت وناظر محل البنات ورجع وناظر غازي : الله يخليك.. امش ما ابي عليا تشوفك
غازي بحزن : ليه طيب بس انا ودي اشوفها
وافي بترجي : تكفى يا غازي .. امش وانا لما ارجع البيت راح اكلمك .. يالله امش قبل لا يطلعون البنات من المحل
غازي بستسلام : استنا اتصالك .. يالله انا ماشي سلم لي على عليا
وافي براحه : يوصل .. فمان الله
فــي هذي الحظه اطلعو البنات من المحل وما شافو وافي جالس على الكرسي ولا هو حول المحل .. مشو شوي شافوه واقف مع واحد بس ما كان باين وجهه لان معطيهم ظهره .. عليا اول ما شافت هيئة الشخص الي واقف مع وافي على طول انقبض قلبها .. وتمثلت صورة غازي قدامها .. لما مشى الشخص تلاشت الصوره ( لا مستحيل يكون غازي ) ظلت عيونها معلقه على الشخص الي يمشي الى ان طلع من البوابه .. وفي صوت بداخلها يردد اسمه .. غازي .. غازي .. غازي .
قرب وافي من البنات ببتسامه .. وناظر في عليا الى كانت سرحانه تناظر قدامها
وافي وهو يناظر في عليا : عليــــا .. علوي
انتبهت عليا لوافي والتفتت عليه : هلا وافي
وافي ببتسامه : الي ماخذ عقلك .. ما اشوفك شريتي ما اعجبك شيء بالمحل
عليا برتباك : لا ما عجبني شيء .. يالله خلينا نمشي
وافي وهو يناظر سجى ودلال : نمشيء هذي الجهه ولا هذي الجهه .. ( كمل وهو ياشر بيده على جهته اليسار ) .. انا اقول خلونا نروح هذي الجهه لاني ابي ادخل محل العطورات بشتري لي عطر
مشى ومشت جنبه عليا وسجى ودلال خلفهم كان ودها سجى تعاند وتقوله نمشي ذيك الجهه بس هي قايله لدلال داخل المحل اذا طلعنا من المحل نبي نروح محل العطورات والمكياج علشان نشتري لانفال
داخل المحل ..
كانت دلال جنب الميك اب تشتري .. اما وافي وسجى فكانو واقفين جنب العطورات الرجاليه
وافي : وش رايك سجاوي بهذا العطر ريحته تجنن
سجى وهي تشم الريحه ببتسامه: يالله هذي ريحت الحبايب
وافي عاقد حواجبه : أي حبايب
سجى بدلع : هذا عطر مشاري
وافي ببتسامه : وش دراك
سجى بخجل وبصوت حالم : ما اقدر اضيع الريحة الحبايب مثل منت بقادر تضيع طريق بيت الحبايب
وافي ويحاول يغير الموضوع : وين عليا ما اشوفها
كانت عليا واقفه قريب من باب المحل وعيونها تراقب الناس خارج المحل .. ما تدري ليه تحس ان غازي موجود هنا ويمشي بين هذي الناس ويمكن في أي لحظه يمر من هنا .. يمكن هيئة الشخص الي كان واقف يكلم وافي هي الي عززت فيها هذا الشعور .. كان له نفس الطول ونفس الجسم بس غازي امتن بشوي .. وله نفس المشيه .. معقوله يكون غازي
قطع عليها سرحانها صوت دلال : في ايش الحلو سرحان
عليا وما زالت عيونها تراقب الناس : دلال .. كيف تعرفين اذا كان الاحساس الي تحسينه احساس صادق
دلال استغربت من سؤال عليا وظلت ثواني تناظر فيها قبل لا تقول ..
دلال : اذا كان هذا الاحساس نابع من الداخل من الاعماق .. وله صوت واضح وشعور دافي
عليا وعيونها تراقب الناس الي خارج المحل : طيب كيف تعرفين اذا الشخص الي قبالك صادق بمشاعره
دلال التفتت وناظرت وافي الي واقف جنب سجى وهي تقول : من عيونه .. العيون ما تكذب
عليا التفت على دلال الي كانت تناظر وافي .. : طيب اذا ما قويتي تحطين عينك بعينه
دلال التفتت على عليا ببتسامه وقالت بكل ثقه : من افعاله .. وتصرفاته وحركاته .. وكلامه ونظراته .. ( التفتت وناظرت وافي وكملت ) .. وحتى ابتسامته ...
/
*
/
*
/
من امام بيت دلال تحركة سيارة حمد .. وكان الجو داخل السياره متكهرب بالمره ومحد طايق يناظر الثاني
التفت حمد وناظر سعد الي جالس جنبه بنظرات اتهام .. وقال بصوت واطي شوي : انت سبب كل الي صار
سعد التفت على حمد وعقد حواجبه بعصبيه : ياسلام .. يعني انت ما لك يد بلي حصل
حمد بصوت اعلى : ياريتني ما طعت شورك ورحت اخطب
سعد بعصبيه : حنا الي ليتنا ما رافقناك .. ولا صدقناك .. قال ايش ابي اتزوجها وميت عليها دلولتي واثق منها ما طلع لنا من هذي الخطوبه غير البهدله والاهانه .. وطرده محترمه .. لا بعد طلع ابوها عايش واخوها اسمه بدر .. انا ابي اعرف انت دام ينلعب عليك وش لك بذا الطريق
حمد ما تحمل كلام سعد .. ضغط بقوه على بريك السياره مما خلاهم كلهم يندفعون لقدام .. ووقف السياره


يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -