بارت مقترح

رواية الحب جمرة من لظاه انا اكتويت -56

رواية الحب جمرة من لظاه انا اكتويت -2

رواية الحب جمرة من لظاه انا اكتويت -56

للكاتبه : همت بهــــــــــواك
ــــــــ
الفصـــل الثـــامـــن عشـــر ..
الجـــزء الثـــا نــــي ..
ما قدرت تتحمل الكلام الي سمعته .. تتمنى تكون هذي مزحه ثقيله من عمها وافي واخوها عبدالرحمن .. الا مو مزحه ثقيله هي قاتله .. بدت الدموع تتجمع بعينها مع ان عقلها وقلبها وكل احاسيسها وحواسها في حالة عدم تصديق .. كان ودها في هذي الحظه تفتح الباب وتترجاهم يقولون ان الي سمعته مو صحيح وان هم عارفين ان هي خلف الباب وحبو يلعبون بمشاعرها .. (بس هم ما يدرون اني وافقه خلف الباب ) الرايه صارت صعبه من خلف زحمة الدموع .. زاد ظلام المكان من حولها .. للحظات حست ان الارض صارت اعمق ورجلها مو طايلتها وان السقف صار ارفع وماهي قادره تشوفه .. وان المسافه لغرفتها صارت بعيده ماهي قادره توصل لها .. مشت وهي تجر رجلها ويدها كانت تضم قلبها الي ضاق بصدرها .. وصلت غرفتها وما تدري كيف وصلت افتحت الباب بيد مرتجفه .. وعلى طول رمت نفسها على السرير .. وخبت وجهها بكفينها وهي تحس بدفا الدموع الي على خدها وحرارة الجمر الي في عينها ..( اه يا خاطري المكسور .. اه يا قلبي المسكين .. ربي يعينك .. اه يافرحت سنيني نسيتيني بلحظات) .. بكاء بدموع لا يكفي .. علا صوت بكائها وتعالت اهاتها وصلت الى مسامعها ..
وهي في هذه الحاله من الحزن المصاحب لصدمه التي هزت مشاعرها .. سمعت صوت عمها وافي يناديها من خلف باب غرفتها .. كان صعب انها تتكلم لان الحزن كان متمكن من نبرة صوتها .. لكنها حاولت تكتم اهاتها.. علشان ما يسمعها
للحين عمها وافي واقف عند باب غرفتها تسمع صوت طرقات الباب .. خافت لحظه ان يفتح الباب ويشوفها بهذي الحاله .. ارفعت جسدها بصعوبه .. وامسحت دموعها بطرف اصابعها .. غمضت عيونها وحبست فيها باقي دموعها وهي تقول بداخلها ( مشوارك صعب يا دموعي ) .. قامت من السرير ووقفت وحاولت تستعيد شيء من توازنها .. اخذ نفس عمق وكان دخول الهواء مؤالم ..
شغلت باقي انوار الغرفه .. وافتحت الباب ..شافت عمها وافي .. حاولت تبتسم برغم من ان تحس بجفاف بشفايفها
وافي وهو يناظر في ملامح سجى : ظنيتك نايمه
سجى بلعت ريقها وبللت شفايفها بطرف لسانها : احاول انام بس مو جايني نوم
وافي عاقد حواجبه : ليه
سجى وهي تزيح عن الباب علشان عمها وافي يدخل .. وبصوت تحاول يكون طبيعي : من الفرحه
وافي بستغراب وهو يدخل الغرفه .. ويجلس على الكرسي : من الفرحه .. وش الي مفرحك ومسهرك
سجى جلست على طرف السرير وبعد تفكير قالت : انقبلت بالجامعه وباقسم الى ابيه وانا ودلال
وافي وهو يتفحص ملامح سجى وببتسامه خفيفه : انتي و دلال .. بس تعابير وجهك تقول غير كذا وكانك حزينه لانك انقبلتي .. او في شيء شاغل بالك غير موضوع قبولك ومكدر خاطرك
سجى برتباك : لا ما في شيء شاغل بالي .. ولا بالي مشتغل بموضوع
وافي وهو يناظر عيونها : والدموع الي في عيونك لا تقولين لي دموع فرح بقبلولك .. ترى انا اقدر اميز دموع الفرح من الحزن ..
سجى زاد ارتباكها .. ( يا ريتني ما قمت فتحت الباب .. لو قلت أي شيء ما راح يصدق كلامي .. خليني اغير الموضوع ) : عمي ما مشيت .. ولا منت ناوي تداوم اليوم
وافي ابتسم ابتسامه جانيه لان سجى تحاول تغير الموضوع .. يعني اكيد فيها شيء ماهي بخاليه .. لكنه احترم رغبتها وجاراها .. : راح ادوام ..( رفع يده وناظر الساعه وكمل ) .. بمشي بعد نص ساعه
بعد ثواني من الصمت .. قال وافي وهو يناظر سجى : سجاوي منت بناوين تروحون السوق >> الولد حلت له السالفه
سجى بعناد : لا ولا نفكر نروح .. وبعدين انت ليه تسأل
وافي ( بسم الله الرحمن الرحيم .. توها وش زينها ) : بس اسأل يعني قلت دام ان انتو انقبلتو في نفس القسم اكيد راح تروحون السوق مع بعض علشان تشترون للجامعه
سجى وهي تراغب ملامح عمها وافي : يعني لو نوينا نروح بكره راح توصلنا
وافي ( وهذي يبي لها تفكير .. اكيد بوصلكم ) ظل ساكت شوي قبل لا يقول : اذا ما في احد بوصلكم .. بوصلكم
سجى : لا ما نبي تعبك .. هذا سواقنا موجود ودلال سواقها تحت امرها .. أي واحد منهم يوصلنا
وافي بسرعه : لااااااااا ليه يوصلكم السواق وانا موجود .. تعبكم راحه وبعدين انا ما عندي شيء ..
سجى ببتسامه جانبيه : بتوصلنا .. خدمه انسانيه .. ولا لشيء في نفسك تحاول اخفائه
وافي عقد حواجبه : اقول تكلمي عدل .. وبعدين وش الي في نفسي احاول اخفائه .. متى انا قمت اخفي وخبي
سجى بنظره حاده : الله يرحم ايام اول .. يوم كنت كتاب مفتوح وكل شيء فيه واضح ومفهم .. اما الحين نحاول نفهم حركاتك .. ونظراتك .. والابتسامة الي برى الطريق .. والف والدوران .. ( كملت وهي تناظر عمها وافي وتقمز له بعينها اليمنى ) .. وكأنا بصدرك قلبا ينبض
وافي فهم من كلام سجى ان هي لاحظة حركاته بس الله يتسر من اظنونها .. لكنه حاول يكون طبيعي و ما عطا اهتمام ملحوظ للكلام الي سمعه منها ..
وافي وهو قايم : يالله انا بمشي الدوام .. الظاهر ان السهر اثر على قاموس اللغه حقك
سجى وهي تناظر الساعه الي جنب السرير : ما كملت النص ساعه .. اجلس معي شوي
وافي هو يجلس مره ثانيه ويغير الموضوع : اقول سجاوي .. عمتك عليا وافقت ترجع لغازي
سجى ما تفاجأت لانها سمعت السالفه لما كانت وافقه عند غرفة عبدالرحمن .. وتذكرت باقي الكلام الي سمعته .. ضاق صدرها وقلبها قام يألمها .. لكنها حاولت تبين علامات الاستغراب وكانها توها تسمع الخبر
سجى بستغراب مصطنع : والله ! .. كيف .. ومتى ..
وافي وهو يقوم ويناظر ساعته : كيف ومتى يبي لها جالسه .. خلصت النص ساعه .. يالله تصبحين على خير
طلع وافي من الغرفه .. وظلت سجى تناظر الباب .. يمكن لو كانت الحاله غير هذي الحاله .. كان اختلف الوضع يعني لو ما سعمت السالفه .. كان ما خلت عمها وافي يطلع ويخليها في حالة تسائل كان ما خلته يطلع من الغرفه الا لما تعرف منه السالفه بالتفصيل .. لكن الوضع الحين مختلف .. اولا هي عرفت السالفه .. ثانيا ..الدنيا ضايقه فيها .. رجع الكلام يتردد ببالها بصدى قوي .. وبدت الدموع تتجمع بعينها من جديد
/
*
*
/
فــي اسبانيــا .. وتحديدا في كهف هامز
كانت انفال تمشي جنب شهاب وهي فحاله من الذهول الشديد .. تناظر كل شيء حولها بنظرات دهشه كيف داخل الجبل يكون كذا .. كل ما وقفت وناظرت شكل الصخور الي تشبه كتل الثلج المتجمد .. وبعض الصخور على شكل بلورات .. عجيبه .. تردد في سرها ( ســبحان الله .. سبحان الله ) وكانها صخور ذابت وتجمدت فجأه وهي في حالة ذوبانها .. فصار شكلها مثل قطرات الماي لما تتمجمد وتصير كانها اشواك برؤس حاده .. رغم التعب الي تحسه .. وخمول اطرافها للحظات الا ان هذا الشيء ما منعها من الاستمتاع بهذا الجو الخيالي صحيح هي كانت تفضل لو اجلو رحلة الكهوف الى بكره .. لان توهم واصلين الصباح .. احجزو غرفه في الفندق وطلب منها شهاب تجلس في الاستقبال على ما يروح يركب شناطهم مع الحامل للغرفه .. تضايقت شوي لان كان ودها تصعد الغرفه وترتاح شوي لان الرحله في العباره كانت متعبه وما قدرت تنام بسبب كراسيها الغير مريحه .. لكنها ما قدرت تقول لشهاب وخاصه ان هو حجز في القروب السياحي الي بمر ياخذهم بعد نص ساعه .. كانت الباص مريح واغلب السواح الي معهم اجانب ما في عرب كثير .. الطبيعه الخضراء الصامته نستها النوم فضلت طول الطريق تتأمل المناظر من خلال النافذه الي جنبها ..
انفال وهي تضم ايدينها لبعض : الجو بارد ..
مشو شوي .. لاحظة انفال من خلال تجول نظراتها وتامل الصخور من حولها .. ان في منخفض بسيط فيه ماي بس الشيء الي اثار دهشتها تجمع قطع نقديه كثير صايره مثل الكتل فوق بعض .. وقفت تتأ مل فيهم ..
انفال وهي تراقب الماي .. بتسائل : شهاب ليه كل هذي القطع النقديه
شهاب هو يناظر القطع النقديه : الناس عندهم اعتقاد ان لما يتمنون امنيه ويرمون قطعه نقديه في الماي راح تتحقق الامنيه
انفال بستغراب : والاعتقاد هذا صحيح
شهاب هو يهز راسه بالنفي : لا طبعا .. بس اعتقد ان هذي المسأله صارت عاده اكثر من ان هي اعتقاد
انفال التفتت على شهاب الي كان واقف جنبها .. وبصوت واطي وبتردد : شهاب ممكن ارمي قطعه
شهاب دخل يده في مخبات البنطلون وطلع قطع نقديه وعطاها انفال .. الي انبسطت .. وامسكت القطعه النقديه بيدها فتره .. غمضت عيونها وتمنت بسرها .. وبعدين رمتها وظلت تراقبها الى ان استغرت فوق كتلة القطع النقديه ..
كملو مشي .. انفال تنتظر شهاب يسألها وش تمنت لما رمت القطعه النقديه .. التفتت عليه وناظرت فيه ما كان باين عليه ان بيسأل .. او انه ناوي يتكلم .. تنهدت تنهيده خفيفه والتفتت وظلت تتأمل المكان ..


بعد ما خلصو من التجول في الكهف الاول .. ركبو الباص .. وتوقفو عند قريه صغيره قريبه من شاطىء البحر فيها اسواق ومطعم نزلو السواح من الباص وتفرقو الي اتجه لسوق والى دخل المطعم يتغدا والي ظل جالس في الباص .. خبرهم المرشد السياحي ان لهم من الوقت ساعتين .. طلب منهم عدم التاخر وان الباص راح يتحرك الساعه الثالثه بضبط .. وتمنى لهم اوقات سعيده بصحبت القروب ..
انزلو انفال وشهاب ودخلو المطعم .. طلبو سمك مع رز .. وعصير برتقال
بعد فتره من الصمت الي دام ربع ساعه .. حبت انفال تتكلم .. لانها ودها تضيع الوقت وتنسى جوعها واستسلامها لريحة الاكل الشهيه .. ناظرت شهاب قبل لا تتكلم الي كان يراغب الناس من حوله ..
انفال بصوت عالي شوي علشان يوصل الى مسامع شهاب : تدري يا شهاب وش تنميت لما رميت القطعه النقديه في الكهف .. ( ناظرت فيه كانت تنتظر منه تجاوب ولما شافته التفت عليها كملت كلامها ) ..تمنيت ان ( كملت بتردد ) .. تمنيت انك توافق نرجع السعوديه يومين
شهاب برود : ليه
انفال وهي تناظر ملامح شهاب الي واضح عليها الهدوء : انا انقبلت في كلية الطب .. ودقت علي صديقتي وخبرتني ان المقابله بعد يومين واذا ما حظرت المقابله راح يلغا قبولي وانا بصراحه ..
توقفت عن الكلام لما شافت النادل يحط الطبق قدامها .. وانتظرت لما يروح .. ورفعت راسها .. كانت بتكمل كلامها لكن تراجعت لما شافت شهاب بدا ياكل .. ارفعت الملعقه وبدت تاكل ..


بعد ما خلصو اكل .. تمشو شوي بسوق وبعدين اركبو الباص الي انطلق الساعه الثالثه و دقيقه بعد عشر دقائق اوصلو لكهوف البحريه الضخمه كهوف دارك .. انزلو وادخل الكهف وتجولو فيه بقوارب خشبيه كان القارب تغريبا يحمل خمس اشخاص .. جلسو انفال وشهاب في مقدمة القارب وطبعا القطعه الخشبيه الي اجلسو عليها صغيره لان القارب ذا مقدمه مثلثه .. فكانو قريبين من بعض كثير وهذا شيء كان مزعج شهاب ومشوش عليه استمتاعه بجو البحيره .. اما انفال فكانت في عالم اخر اسيرت هذا المكان .. وعينها وعقلها وحواسها مشدوده كان الكهف يشبه الكهف الاول لكن اكبر منه بكثير واكثر جمال .. ظلت تتأمل الصخور والانوار المبعثه من داخل الماي مخليه منظر سطح الماي خيال في خيال .. ما قدرت تمنع نفسها من ملامست سطح الماي الي كان بارد وهذي الي كانت متوقعته لان الجو داخل الكهف بارد كثير ..
التفتت علي شهاب وهي تشيل يدها من الماي : شهاب الماي بارد موت .. تتوقع انه عميق
شهاب وهو يناظر سطح الماي : انا مو عالم بيولجي .. ولا عندي خبره بظواهر الطبيعه
انفال لفت راسها وظلت تناظر حولها بعدين ارجعت التفتت على شهاب وقالت : : شهاب كان ودي يكون عندي كاميرا واصور الكهف .. علشان لما نرجع السعوديه افرجي الصور اهلي وصديقاتي .. واحتفظ فيهم لذكرى
شهاب بلامباله : التصوير ممنوع داخل الكهف
انفال بستغراب : ليه
شهاب وهو يهز اكتافه : مدري .. يمكن فلاش الكاميرا ياثر على الصخور
انفال وهي تناظر الكشافات الي مثبته داخل الماي على متداد الجهتين : وهذي الكشافات حرارتها ما تاثر على الصخور
شهاب : ما عندي فكره عن الكهرباء وحرارت الضوء ..
كملو رحلة القارب الى داخل الكهف بصمت .. بالرغم من قرببهم من بعض الى ان شهاب يحاول ان يتجنب النظر اليها .. اما انفال لم تتحسس من قربه ولكنها كانت تحاول تحسسه بقربها .. تلتفت عليه وتناظر فيه .. تحاول تتكلم معه وتسأله مع ان اغلب الاسأله ما كان يجاوب عليها .. وبعض الاسأله تكون اجابتها مختصره وغير شافيه .. يكفيها تجاوبه البارد معها .. ويمكن لانها تعودت عليه .. مع انها في كل مره تجلس معه او تفتح معه باب للحوار يكون عندها امل ان هذا الباب راح يدخلون منه الى طريق طويل من الاكتشافات الشخصيه لكن البيبان كانت تتسكر قبل لا تنفتح بالكامل .. مازال في وقت والامل موجود ان ينفتح بينهم باب ويظل مفتوح ..

بعد ما خلصو من الرحله ..اركبو الباص الساعه خمس تغريبا ورجعو الى بالما دي مايوركا .. كان الهدوء مخيم على كل الموجودين في الباص .. والتعب كان مسيطر على انفال تحس ان المشور كان طويل .. لكن الرحله كانت ممتعه ومذهله وراح تظل هذي الكهوف من اجمل ما رات بحياتها ما تظن انها راح تشوف اروع منهم بدت الشمس تغيب .. تاملت قرص الشمس وهو ينطفأ نوره ويختبأ خلف الاشجار ..وتذكرت منظر الشروق ..هذي الشمس التي غابت هي نفسها شمس اليوم التي راغبو شروقها وظهورها من وسط البحر عندما كانو على سطح العباره .. وصلو الفندق الساعه السابعه بعد ما توقفو عند ثلاث فنادق يوصلون السواح ..
دخلو انفال وشهاب الغرفه .. وقفت انفال في منتصف الغرفه وظلت تناظر السرير .. اقصد السريرين المنفصلين .. كانت الغرفه حلوه ذات جدران بلون البحر واثاثها من الخشب الابيض وفيها بلكونه تطل على البحر وبالقرب من باب البلكونه كان في كنبين صغار وطاوله صغيره ..
كانت عيونها تنتقل بين السريرين المنفصلين والي يفصل بينهم كمدينه فوقها ابجوره متوسطة الحجم ( ليه السريرين منفصلين .. مو المفروض ان يكون في سرير واحد مزدوج .. معقوله شهاب هو الي حاجز غرفه بسريرين .. ليه طيب .. لالا يمكن نظام غرف الفندق كلها كذا .. او يمكن ما لقى حجز لغرفه بسرير مزدوج ) حست بحزن على حالها متزوجين وبشهر العسل وكل واحد منهم ينام بسرير .. لما حست بهدوء بالغرفه التفتت جهت الباب .. وشافت الشنط محطوطين جنب الجدار .. وما لقت اثر لشهاب ( اكيد طلع ) .. افسخت عبايتها .. وفتحت شنطتها وطلعت لها ملابس .. خذت لها شور على السرير علشان تستعيد القليل من نشاطها .. طلعت من الحمام وتضايقت لما ما شافت شهاب .. خافت انه يتاخر مثل كل مره يطلع فيها .. اوقفت قبال التسريحه وناظرت نفسها في المرايه .. وهي لابسه البجامه الي شرتها لما راحت مع دلال السوق كان لونها وردي بنوتي برموده مع بلوزه لها اكمام قصيره حيل .. ابتسمت لما شافت شكلها اول مره تلبس بجامه دلع على قولت دلال .. ارفعت يدها ومشطت شعرها ولمته وارفعته وثبته .. تردد تستشور قذلتها ولا لا .. بعد تفكير قررت ما تستشورها لان الحين بليل وهي راح تنام يعني مالا داعي بالمره .. قربت من باب البلكونه وفتحته لاحظت ان سور البلكونه رفيع شوي وان هم بدور الخامس يعني ما راح يكشفها احد لو جلست بالبلكونه ..
طلعت للبلكونه وهب هواء بارد شوي .. ارتعش جسمها لما داعبه الهوا .. اجلست على الكرسي وارفعت راسها وظلت تتأمل السما الصافيه والنجوم .. بعد ربع ساعه تغريبا اسمعت صوت باب الغرفه يتسكر .. وحست براحه ( اكيد شهاب جا ) .. بس هذا ما منعها ان تكمل تاملها لنجوم والربط بينهم بخطوط هوايه وهميه ..يمكن تكون شيء هي تحبه .. التفتت واناظرت شهاب الي جلس بالكرسي الي قبالها .. وبتسمت له ابتسامه خفيفه ( ما كانت متوقعه ان بجي يجلس معها بالبلكونه .. ودام ان هو جا بنفسه وجلس ما راح تخسر شيء لو حاولت تتكلم معه وتسولف )
انفال وهي تناظر شهاب ببتسامه خفيفه : تدري يا شهاب لما كنا بالعباره وقلت لي ان راح نروح جزيرة مايوركا .. ما توقعت ان راح يكون فيها فنادق وعمارات وباصات .. واسواق ومدينه كبيره .. ظنيت راح تكون جزيزه صغيره فيها بحر وطبيعه ومنتجع
شهاب : وفيها مطار بعد
انفال بتفاجأ : والله
بعد دقايق من الصمت .. والتأمل .. قال شهاب : انتي اول مره تسافرين .. ( ما يدري ليه حب يسألها هذا السؤال يمكن علامات الدهشه والتعجب الي ما تفارقها .. وكثرت اسألتها وكانها وحده مسافره الى عالم اخر كل شيء فيه غريب ومدهش .. خلته يسألها هذا السؤال )
انفال وهي تناظر شهاب .. ابتسمت ابتسامه قبل لا تجاوب على سؤاله الي اسعدها طبعا لان هو نادر ما يسألها : تقدر تقول كذا ..انا اول مره اسافر بالطياره ولبلاد اجنبيه .. اذكر اني سافرت مرتين بحياتي .. لما كنت برابع ابتدائي رحنا للجبيل بيت عمي قصدي اخو عمي منصور .. ولما كنت بسادس ابتدائي كنا بنسافر البحرين بس تعطلت السياره وحنا بالطريق ورجعنا .. ( كملت ببتسامه عريضه وعفويه ) .. يعني هذي ما تعتبر سفره نص سفره
كانت انفال وهي تتكلم تناظر ملامح شهاب تتمنى يسألها بعد سؤال ثاني وثالث ورابع .. مو المهم عندها نوعيت السؤال ومضمومه المهم ان يسأل ويسولف معها .. لكنها بعد دقايق من الصمت ادركت ان هو ما ناوي يسألها بعد .. فحبت هي تسأله
انفال ببتسامه : انت سافرت كثير ؟
شهاب اكتفا بهز راسه بنعم .. وهذا الي خيب امل انفال فحبت تكمل السؤال بسؤال ..
انفال : طيب وش احلى دوله رحتها ؟
شهاب بعد تفكير : مصــر .. ( مرت في بالي ذكريات مصر الحزينه لما كان مسافر لها بقصد الهروب من الزواج .. وش الي استفاد لا قدرت تضمه ولا تمنع زواجه وهذا هو الحين متزوج وجالس معها )
هب الهوا بارد .. وداعب خصلات شعر شهاب .. تلقائيا التفت على انفال علشان يشوف الهوا وش بسوي بشعرها ..لاحظ ان كان مبلل .. الهوا حرك خصلات من مقدمة شعرها .. ظل يناظر في خصله وقفها الهوا وكانت فيها كسره بسيطه عاد هو موته الشعر يكون فيه كسره او ميلان يحبه يكون سيده وناعم .. تمنى يكون عنده مقص ويقصها ..شال عينه من عليها لما شافها التفتت عليه وناظرت فيه ..
ارفعت انفال يدها ومسحت على شعرها علشان تقعد الشعرات .. وابتسمت ( هذي اول مره يناظر فيها كذا )
شهاب بهدوء : انتي تحبين اللون الوردي
انفال فرحت لسؤاله .. وعلى طول جاوبت ببتسامه : لا .. انا احب اللون الازرق والاخضر ( كملت وهي تناظر لون بجامتها ) .. هذي البجامه اختارتها لي صديقتي دلال لما راحت معي السوق .. تقول لونها بنوتي
شهاب : انتي عندك صديقه اسمها دلال
انفال ببتسامه : وعندي بعد سجى وهيام .. تعرفت عليهم في ثالث متوسط وكانت علاقتي فيهم سطحيه لاني لقيت صعوبه ان اتأقلم معهم ..
شهاب ببرود : ليه
انفال وهي تتأمل السما : لاني كان في اختلاف كبير بيني وبينهم .. اقصد بيننا لان كل وحده كانت لها حياه مختلفه ونمط معين .. بس الحلو ان كل وحده منا افرضت نفسها وشخصيتها .. وما فرضت طريقة حياتها وعاداتها .. وهذا الي ساعدنا وقربنا من بعض .. ( كملت كلامها وهي تناظر شهاب ) .. وانت ما عندك صديق مقرب لك
شهاب ظل فتره سرحان . يفكر اول مره احد يسأله هذا السؤال اساس هو ما مره فكر يكون عنده صديق يشكي له .. لان يحس ان هذي حركات طلاب مدرسه .. وسؤال موجه للبنات اكثر من الشباب .. صحيح عنده مساعد خويه يدق عليه احيانا يستشيره او يسولف معه بس ما يوصل لحد الصداقه .. ممكن عمه طلال قريب منه و هو اكثر واحد مصادقه .. ويقول له كل شيء ( بس صديق وين جالسين طلاب ابتدائي حنا )
شهاب بعد دقائق من الصمت : ممم عمي طلال شخص قريب مني
انفال وهي تناظر في شهاب ببتسامه : طيب قولي وش لونك المفضل
شهاب وعيونه مثبته على الطاوله الي قدامه .. حتى هذا السؤال ما خطر يوم على باله ولا كان بباله ينسأل هذا السؤال .. بس دائما اللون الاسود يجذبه والاخضر يريحه .. بس لما كان بالثنويه كان يحب اللون البنفسجي .. حتى يذكر اول سياره شراها لونها بنفسجي غامق .. بس لما اشتغل في الشركه شرا له سياره سوده .. عقد حواجبه وهو يفكر ( انا ليه معطي سؤالها اهميه وجالس اتذكر وافكر وش احب الالوان لي .. اشوفها قامت تسألنا اسأله شخصيه .. وانا من صدقي بجاوب .. وبعدين كاني عطيتها وجهه بزياده .. خليني اقوم انام انا وش جلسني معها )
قام شهاب وهو يقول برود : الاحمـــــر ..
انفال لما شافته قام ودخل للغرفه .. قامت ودخلت وراه .. وسكرت باب البلكونه وحست بدفا الغرفه
انسدح شهاب على السرير بعد ما طفى الانوار وشغل الابجوره الي على الكمودينه .. ولف جسمه على جهت الدولاب يعني سرير انفال صار خلفه .. حس براحه وبنعومة السرير .. اساس هو متعمد يحجز غرفه بسريرين منفصلين لانه مل من نومت الكنب الي تتعبه اكثر من تريحه .. ( يالله اشتقت لنومة السرير والتلحف ببطنايه ) سمع صوت انفال تناديه .. ما حب يرد عليها
انفال لما ما سعمت منه رد .. ( اكيد انه نام مع ان ما لحق ينام ) .. قربت من سريرها الي كان جنب باب البلكونه وفتحت البطانيه وانسدحت قبل لا تحط راسها على المخده ..
قالت وبصوت عالي شوي .. وببتسامه وهي تشوف ظهر الشهاب : شهــاب تصبح على خـــير
ابتسم شهاب لما سمعها ابتسامه خفيفه .. وقال بصوت واطي غير مسموع وهو يغمض عيونه .. ( وانتي من اهل الخيـــر ) ..
/
*
/
فـــي العباره العابره في وسط البحر والعائده الى برشلونه .. وتحديدا في المطعم الذي في قلبها ..
كانو انفال وشهاب مقابلين بعض لكن الصمت الغالب عليهم .. انفال جالسه تناظر البحر من زجاج النافذه وريحت الاكل مسيطره عليها هي ما تدري ليه الجوع مرافقها من اول يوم في شهر العسل يمكن لان اسمه شهر العسل والعسل من الاكل .. تحليل نوعا ما غبي لكن ما يهمها المهم الحين .. متى يوصل الاكل ؟ من امس ما كلت شيء واليوم جلست وما تفطرت .. الغريب ان شهاب ما يحس بالجوع يعني وجبه وحده تكفيه يوم كامل حاولت ان تكون مثله لكن ما قدرت لان شعور الجوع لا ارادي وما تقدر تكذب على نفسها وتقول شبعانه .. ( خذت نفس عميق .. وغيرت موجة التفكير على ما يوصل الاكل ) .. اليوم جلست الساعه 8 تقريبا وكل عاده شهاب ما كان موجود بالغرفه .. خذت لها دش على السريع وجلست تنتظره .. جا على الساعه تسع وقال لها ترتب شنطتها وكان مستعجل فما كان في وقت تسأله ليش .. لما اوصلو العباره عرفت ان هم برجعون برشلونه حست بضيقه لانها وده تجلس اكثر في ما يوركا وودها تنزل السوق تشتري هدايا لاهلها ..
التفتت على شهاب الي كان يناظر البحر ولقت ان هذا الوقت مناسب ان تسأله ..
انفال وهي تناظر شهاب : شهاب ليه بنرجع برشلونه .. نفسي لو جلسنا هناك اكثر
شهاب التفت عليها وبعد تفكير قال : رحلتنا على الطيران الفرنسي الساعه ست ونص يعني المفروض ان الساعه اربع ونص نكون موجودين بالمطار
في البدايه انفال ما ستوعبت الي سمعته كيف يعني بيرجون السعوديه .. تذكرت حلم الطب وحست بفرح لان شهاب رضى نرجع السعوديه يعني الحلم راح يصير حقيقه وواقع .. كان في داخلها شعورين متضاربين احساس الفرح واحساس الحزن لانها راح تودع اسبانيا وهي ما بعد اشبعت من اراضيها .. لكن اسبانيا تقدر تزورها بعدين اذا الله كاتب لها عمر .. اما حلم الطب هو حياتها وحاظرها لو ما تحقق الحين ما راح يتحقق بعدين .. (ارتسمت على شفايفها ابتسامه عريضه وهي تناظر شهاب الي جالس قبالها ..)..( معقوله بهذي السرعه تحققت الامنيه .. اكيد ما لها علاقه بالقطعه النقديه الي رميتها في الكهف .. بس لها علاقه بشهاب يعني لو شهاب مو مهتم ما كان بهذي السرعه حجز لنا .. يعني ان هو مهتم فيني )
وصل الاكل الذي لا يقاوم .. طبق سمك معمول بطريقه لذيذه
انفال بدت تاكل بشهيه مفتوحه .. ارفعت راسها وشافت شهاب منزل راسه يناظر طحنه وهو ياكل
انفال وهي تقطع السمك بالسكين .. وتناظر شهاب : شهــاب
شهاب وهو منزل راسه ويغرز قطعة السمك بالشوكه .. بصوت واطي : نــعم
انفال كانت تنتظره يرفع راسه ويناظرها بس لما ما رفع راسه قالت ببتسامه : مـــشكور
شهاب رفع راسه وعقد حواجبه وهو يقول : على أيــش
انفال ببتسامه عريضه من تحت برقعها : علـــى الغــــدا
/
*
*
/
فــي الريـــاض .. وتحديدا فــي احدى المطاعم ..
جواد : متى ناوي تفاتحهم بالموضوع .. ولا تراجعت .. تدري كيف افضل لك ابعد عن الشر وغني له
غازي باصرار : ومن قالك اني ناوي ابعد عن الشر .. انا بغني فيه وبه الليله .. بس صبرك على شوي
جواد وهو رافع حاجب : وش راح تسوي ... يا رميو زمانك .. يا بو قلب رهيف
غازي بشويت عصبيه : انت علامك من جيت الرياض وانت ما سكه علي يا بو قلب رهيف
جواد : لانك الطفره العاطفيه الوحيده في العائله .. ولا في واحد يطلع من شور اهله علشان بنت
غازي : عليا مو أي بنت
جواد : وش الفرق بينها وبين بنات العائله .. اساس وش الفرق بينك وبينا هذا حنا اخوانك واعيال عمك كلنا تزوجنا من بنات العائله .. وهذا حنا عايشين
غازي بترجي : جواد افهمني انا احبها
جواد ببتسامه جانيه : مع الاسف ان هذا هو الفرق الوحيد بيننا .. القلب .. انت ما تقولي متى صار قلبنا يحكمنا ومتى كنا ناخذ بحكمه
غازي : كلامك ما راح يغير من واقعي شيء وما راح اتراجع
جواد بستسلام : طيب .. قول لي وش بتسوي وكيف بتفاتح اهلي بالموضوع
غازي بعد تفكير : اليوم على العشا راح افاتح امي وابوي بالموضوع ..طبعا بعيد عن تدخل وحوش العائله عمامك الله يحفظهم
جواد : اذا امي وابوي ما رضو
غازي بثقه : راح يكون لي تصرف ثاني
وصل في هذي اللحظه الاكل ..
جواد : يعني الليله بنقول .. يالــيل ما طولك .. ترى ملينا الصبــر
غازي هو يقرب الملعقه من فمه : نبي نرتاح ياخوي
جواد هو يناظر غازي ببتسامه : اكل يا اخوي .. اليوم يومك. بنشوف فارسنا ابو قلب رهيف وش بيصنع الليله
غازي وناظر جواد بطرف عينه : كانك تتمسخر مع وجهك
جواد : لا من جد .. لازم تاكل صاير ضعيف .. من الحب
/
*
*
/
فــي الشــرقيه .. وتحديدا في بيت هــيام ..
في الصاله كان الخال جالس على الكنب ويدخن .. في حاله مثيره للاشمئزاز ولنفور .. لابس ثوب اصفر مايل للبني من كثر بقع الوسخ الي عليه وفاتح الازرار الاماميه وكانت واضحه الفانيله الي المفروض يكون لونها ابيض لكنها في هذه الحاله صاير لونها مايل للاسود .. وذقنه كان طالع .. وشعره في حاله من الفوضه
عم البيت الصمت الرهيب .. سكون .. رغم ساكنيه .. كانت العيون حزينه وتملأها نظرات الاستغراب والخوف قريب امر هذا الخال .. اول مره يجلس بالصاله .. وفي حاله من الخمول والكسل القاتل .. حتى رماد الزقاره يتناثر على ثوبه .. والدخان يحبس الانفاس اكثر مما هي محبوسه خوف ورهبه من وجوده ..
قريب من قدمه كانت جالسه على الارض نوره ترسم بدفترها والوانها بحضنها .. الصاله نوعا ما صغيره اشبه بالموزع .. والكنب كان ما خذ نص المسافه ..
مد الخال رجله اليمنى وضرب نوره على ظهرها ضربه قويه بقدمه .. مما خلها تندفع لقدام ..وهو يقول بصوت خشن وبامر : قومي جيبي لي كاس ماي
التفتت نوره على خالها بعيون مليانه دموع وخوف .. وظلت تناظر فيه ويدها على ظهرها ..
الخال وهو يناظر فيها بطرف عينه : لا تناظريني كذا .. اقولك قومي جيبي لي ماي
نوره بخوف : ان شألله
مد الخال رجله اليمنى علشان يضربها لكنها قامت وما قدر يوصل لها .. وهو ما له خلق يقوم علشان يضربها
دخلت هيام الصاله ووقفت عن الباب وناظرت خالها الي كان يناظر الارض ( هذا للحين ما طلع .. وش الي مجلسه عندنا .. والله اني ما لي خلقه اليوم بالمره .. ولا لي خلق اسمع صوته .. اخاف امر ويقول لي شيء .. خليني امر تاخرت على المشغل .. وخل يقول لي يقوله ما يهمني )
مرت هيام وهي لابسه عبايتها وحاطه الطرحه على كتفها وشنطتها بيدها .. وسوت روحها ما شافته .. ومشت بسرعه ..لكنها عند مخرج الصاله استوقفها صوته الخشن والحاد .. خذت نفس والتفتت عليه
هيام ومتخصره وتناظر خالها ومالها نفس : نعم
الخال ويناظرها بطرف عينه : على وين
هيام بعناد وبصوت عالي : ما لك دخل
الخال برود وهو يرمي الزقاره على الارض بعد ما طفاها : خير وش قلتي .. وين رايحه
هيام وهي حاسه ان راح يعصب بس حاولة تتماسك وتكون قويه : رايحه اشتغل واجيب الي انت ما تقدر تجيبه .. رايحه اعيشكم واصرف عليكم
الخال وهو يوقف ويمشي بتجاها .. ويناظرها بنظره حاده : رايحه تعيشينا ها
هيام لما شافته يقرب منها خافت .. لكنها ما بينت هذا الشيء وظلت واقفه مكانها
الخال بشويت عصبيه .. وهو عاقد حواجبه : مافي طلعه .. ولا روحه للمشغل .. ورجعي غرفتك
هيام وتحاول تكون قويه : مو بكيفك .. فجأه جاها كف قوي على خدها مما خلاها تسكت طبعا هي كانت عارفه ان راح يمد يده عليها وتعودت على هذا الشيء .. لكنه هذي المره ضربها في

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -