بداية الرواية

رواية الحب جمرة من لظاه انا اكتويت -59

رواية الحب جمرة من لظاه انا اكتويت -2

رواية الحب جمرة من لظاه انا اكتويت -59

انفال بحيا : امس وصلنا متاخر .. وما عندي بجامه انام فيها .. طلع لي شهاب من بجاماته
ليلى ببتسامه : ليه ما جبتو شناطكم معكم !
انفال : لا .. اليوم قال شهاب بروح يجيبهم من المطار .. يمكن الحين راح يجيبهم
ليلى : لا هو لما طلعت فوق .. كان تحت جالس مع ابوي وكمال وامي بالصاله
انفال ببتسامه : شخبار عمي ومرة عمي .. وبوي .. وخالتي واخواني وعمتي وبناتها
قاطعتها ليلى ببتسامه : الجيران والصديقات و الخدم هههههههههه كلهم بخير
دخل في هذي الحظه شهاب .. وشاف انفال وليلى جالسين على الكنب .. جلس على طرف السرير وناظرهم بنظرات بارده
التفتت ليلى على شهاب ببتسامه : تسللت من الصاله .. وركبت فوق بسرعه قلت بشوف اذا انفال جلست ولا بعدها ..ترى لقيتها جالسه ما صحيتها
انفال ببتسامه : من جلست صار لي ساعه
ليلى وهي قايمه : يالله اخليكم ..( كملت وهي تناظر شهاب ).. شهاب تغديت
شهاب : لا
ليلى : اجل بخلي الخدامه تطلع لكم الغدا فوق .. ( كملت وهي تناظر انفال ببتسامه ) .. انفال ما شبعت منك .. نكمل سوالفنا بالليل .. لما تكون المجره مافيها لا شهب ولا نيازك
شهاب عرف انها تقصده بكلمها : اقول ليلوه وريني عرض اكتافك
ليلى بستهبال : ليه ناوي تفصل لي فستان
شهاب بحاجب مرفوع : لا ناوي اعرضهم لك زياده .. يالله روحو قولي للخدامه تطلع لنا الغدا فوق
ليلى وهي تطلع من الغرفه ببتسامه : حاظرين للمعاريس
انفال ابتسمت على كلام ليلى .. ( حاظرين للمعاريس ) .. حلوه منها كلمة معاريس .. يعني انا عروس وشهاب معرس .. ناظرت شهاب ببتسامه هادءه .. كانت ودها يبادها الابتسامه وتشوف ابتسامته الي تكره الظهور مطولا .. ونادرا ما تلمح طيفها على شفايفه ..
انفال ببتسامه : تصدق امس ما قدرت انام
شهاب بلا مباله : ليه
انفال ببتسامه : عطرك الي بالبجامه خنقني
شهاب بنظره بارده .. وبصوت واطي : واضـح
دخلت في هذي الحظه الخدامه بعد ما ضربت الباب .. وحطت صنيت الغدا على الطاوله القريبه من الكنب الي جالسه فيه انفال .. انفال اول ما شمت الريحه قبل لا تشوف الاكل .. فرحت وعصافير بطنها بدت تطلع اصوات قويه .. استجابه لريحه
انفال وهي تناظر الخدامه ببتسامه وهي تحط الاكل : شكرا
شهاب قام وجلس على الكنب وبدا ياكل .. انفال اول ما مد يده شهاب واكل مدت يدها بسرعه وبدت تاكل ..وكانه اعلن عن صفارة البدأ .. كلت انفال بستمتاع مع انها تنتقد الناس الي يوصل لهم الاكل لمكانهم .. وياكلون في غرف النوم .. وكان على راسهم ريشه ..لكن هي تشوف ان هم حاله خاصه .. على قولت ليلى معاريس ..اول لقمه حطتها بفمها كان لها مذاق خاص .. وثاني لقمه كانت لذيذه .. ثالث لقمه كانت طيبه .. اما رابع لقمه غصت فيها .. لما سمعت شهاب يقول الحمدلله .. ارفعت عينها وبيدها الملعقه .. وشافته قام من جنبها .. ( بهذي السرعه شبع .. ياربي توني حتى ما مليت نص المعده .. ) نزلت راسها وناظرت صحن الرز الي ما تحرك منه الا الشيء القليل .. وهي نفسها تاكل بس تستحي من شهاب .. ارفعت راسها وعيونها على جهة دورة المياه ويدها الثانيه فيها الملعقه .. اجلست تاكل بسرعه كان احد لاحقها .. وتدخل الاكل في فمها ورى بعض وما تهضمه عدل على طول تبلعه .. ويدخل بصعوبه بلعومها .. وعيونها مثبته على جهة الحمام .. لما حست ان شهاب بيطلع من الحمام وقفت اكل .. وحاولت تهضم الي في فمها .. وشربت بسرعه ماي .. وقامت من الكنبه وهي تقول بصوت عالي علشان يسمعها شهاب : الحمدلله شبعت
دخلت غسلت يدها .. وطلعت شافت شهاب واقف عند التسريحه .. وقفت تناظر فيه وهو يرش له عطر ويرتب شعره ..
انفال ببتسامه خفيفه وهي تناظر شهاب : اقول شهاب ودي اروح عند ابوي اسلم عليه
شهاب بدون ما يلتفت عليها : ابوي دق على عمي وعزمه على العشا هو وعمتي
انفال اتسعت ابتسامتها : شهاب جبت الشنط
شهاب : راح كمال يجيبهم
مشت انفال من عند التسريحه والبست عبايتها .. وشالت الصنيه .. ووقفت عند الباب وهي تناظر شهاب : شهاب ممكن تفتح لي الباب
التفت شهاب وشافها شايله الصنيه : خليها عنك الحين الخدامه تجي تشيلها
انفال ببتسامه : لا انا بنزلها معي لاني بنزل اسلم على عمي ومرة عمي
/
*
*
/
باقي له ساعه ويوصل الشرقيه .. كان يمشي بسرعه معقوله .. لان باله مشغوله وافكاره مشتته .. صار الي يبيه واثبت لنفسه ان هو قدها وقد كلمته .. لكن في قرارت نفسه يحس انه متضايق .. ما كانت ضيقته بسبب الي حصل .. لا كان متضايق من اهله .. شعور قاسي لما تشعر بظلم والظلام اقرب الناس لك .. وشعور محزن لما ما تلقى من اهلك الي يفهمك .. وشعور مخجل لما تحاول تواجه اهلك بحقيقة انفسهم .. وتكره نفسك لما يقولون لك انت مو محترم ولا ماعرفنا نربيك ..
تنهد بضيقه وهو يتذكر ليلة امس .. يوم فاتح اهله بالموضوع ..ما يدري ليه تفاجا بردود الفعل مع انه كان متوقع ان راح تكون ردت فعلهم كذا .. يمكن واقعيا كانت اقوى من التصور .. تذكور صوت ابوه الرنان الخشن الي ما زال صداه يتردد في باله من طلع امس من البيت ..
بوجواد بصوت عالي وبعصبيه : اطلع من البيت لا انت ولدي ولا اعرفك ..هذا اخرت التربيه تتخل عن اهلك علشان بنت ما تسوى
غازي باصرار : يبا افهمني اختياري لزوجتي مو قلت احترام .. عدم تربيه .. يبا هذي حياتي وبالنهايه انا الي راح اعيشها .. يعني المفروض انا الي اختار طريقي واحدد مو انتو .. مع احترامي لكم
بوجواد بعصبيه : بس انت طلعت من شورنا ..وكسرة كلمتنا مع الناس .. ونزلت روسنا .. الحين وش نقول لهم .. كيف نواجهم ..وش راح يقولون عنا
غازي يحاول يهدي ابوه : انا مستعد اكلمهم واقول لهم اني انا المسؤل .. وبنتكم الف من يتمناها بس انا ما عندي حواس .. مهو من مستواكم .. ومو رجال ثقه وما اصلح لكم
بو جواد بعصبيه : لا يا شيخ تبيهم يقولون اني ما ربيتك وكبرتك وخليتك رجال يتكل عليه
غازي التفت على امه بقلت صبر .. وناظر فيها .. كانت ساكته والحزن مغطي ملامحها .. وعيونها على غازي ..تناظره بنظرات فيها حنان وخوف ..
غازي بصوت واطي شوي : يما قول لك كلمه ..
ام جواد بصوت مخنوق : وش تبني اقول .. وانا اشوف ولدي ببيعنا علشان وحده لا راحت ولا جت والي خلقها خلق غيرها وازين واحلى منها
غازي بنهيده : يما الله يهديك انا ما قلت اني ببيعكم .. يما فهميني الله يخليك
ام جواد بحزن : وكلامك الي تقوله . بتروح تسكن بالشرقيه وتتزوجها .. وش اسمه هذا الكلام غير ببتخلى عنا
بو جواد : خليه يروح .. وعيش حياته مو يقول هو يبي يختار طريقه .. خليني نشوف كيف راح يعيش .. ( كمل بنبره حاده ) .. اسمع كلاما يوصلك ويتعداك ..لا تنتظر منا شيء .. ولا تترجى منا رضى او زياره .. وما بتطول مني ولا فلس .. ( كمل وهو يطلع من الصاله معصب ) .. ولا انت ولدي ولا انا ابوك
غازي جلس على الكنب بقوه .. وغمض عيونه ودخل يده بشعره .. بتوتر .. فتح عينه .. وناظر امه
غازي وهو يناظر امه : يما انتي راضيا علي
ام جواد وهي تجلس على الكرسي وبصوت حنون : انا طول عمري راضيه عليك يما وادعي لك ليل ونهار .. بس يا ولدي انا خايفه عليك من هذي المجنونه اخاف تسوي فيك شيء .. ومحد حولك .. انـ
قاطعها غازي باصرار : يما لا تقولين كذا يما عليا مو مجنونه ولا مريضه ولا ساحره .. يما عليا انسانه اكسرتها ضروفها .. وانا ابي اكسر الحزن الي عايش فيها ..
تنهد بضيقه وهو يتذكر صياح امه .. ووعده لها انه راح يزورها .. وبدق عليها كل يوم .. لكن لا تنتظر منه تراجع عن قراره .. او خضوع لحالة الضعف .. والضغط المادي والعاطفي .. اذا ابوه حرمه من الورث ومن نصيبه بالشركه الي كان له الفضل ان يرفعها فوق هو و اخوه جواد .. ولا عمامه الي كل واحد ما سك له شيء بالشركه ما يعرف .. يدير شيء حاله حال الكرسي الي يجلس عليه .. بس ينقال لها شركة بو جواد و ابنائه واخوانه .. بس ما اقول الا الله يكون بعون جواد .. بصير الحمل ثقيل عليه .. وبعدين انا صارت عندي خبره واقدر ابني نفسي بنفسي ..
تنهد براحه وهو يتذكر عليا .. الا علشانه مستعد يرخص عيونه ..رفع جواله ودق على وافي ..
غازي ببتسامه : السلام عليكم
وافي ببتسامه : وعليكم السلام .. هلا غازي .. وينك مختفي لا حس ولا خبر
غازي : والله توني راجع من الرياض .. في مهمه مصيريه
وافي فهم ان اكيد يقصد اهله .. وموضوع رجوعه لعليا : طمني كيف سارت الامور
غازي : ربع ساعه ووصل الشرقيه .. خلنا نلتقي بالمطعم الي التقينا فيه ذاك اليوم واعلمك بالي حصل
وافي : لا تعال عندي بالبيت .. علشان ناخذ راحتنا .. وبطلب غذا من المطعم
غازي ببتسامه : حلوو .. خلاص كلها ساعه او اقل من ساعه وانا عند بيتكم ما اوصيك بالغذا السنع
وافي : هههههههههه ابشر .. بس انت وصل بالسلامه ..
/
*
*
/
فتحت عينها ببطا وهي تحس بان الجمر الي بداخلهم للحين ما انطفى .. ومجرد ما حست بالنور بدت غيوم الحزن تحجب اشعة الشمس .. ومرة سحابه سوده سوادها اقسى من سواد الليل .. سحابة امطرت دموعا غزيره ليلة امس .. ليلة خسوف الابتسامه .. وظهور موكب العزاء .. كانت اصعب اللحظات لحظات تلفضها بشهادت حبها .. وبعدها وافت قلبها .. ودفنه في صدرها .. كانت لحظات اختنقت فيها الانفاس .. وانحبست الاهات بصدرها .. ما كان في تصورها ان هذي اللحظه راح تكون مثل حدة السيف .. لكنها اقتطعت باعجوبه ..( مشوارك طويل يادموعي ) نوع من المواساه والتأزر لمسيرت الدموع المستمره .. ( رجاها الحين ان تصمد في ساحة الفرقا ) ..
ارفعت جسدها بثقل .. وهي تحس بحراره اطرافها .. وبالم فضيع براسها .. وتيبس رموشها .. بدت دموع تنزل بسرعه على خدها .. لما تذكرة كلام ابوها .. تسائلت وهي تحاول توقف دموعها .. ( ياترى ابوي خبر عمي ولا لسى ) .. حاولت تجمع قوتها من مصدر الحزن الي بداخلها .. وتقوم من السرير .. وهي عارفه ان اليوم راح يكون صعب .. كاول يوم تعايش مع مجموعة مشاعر المآسي القاسيه ..
قربت من التسريحه .. وناظرت شكلها .. ملامح ذبلانه .. ذلها الحزن .. عيون حمره واجفان منتفخه ودموع محبوسه .. بشره جافه .. وبقايا دموع .. وخرت عينها بسرعه .. ما تبي تشوف الحزن فيها .. كفايه انه تحسه بداخلها .. دخلت الحمام .. واغلست وجها .. طلعت صلت .. وبدلت ملابسها .. البست لون وردي .. رغم فقدها لراحه .. وارفعت شعرها ونزلت خصل على وجهها .. حطت لها مكياج خفيف .. وحاولت تكذب على نفسها ببتسامه .. باهته .. ارسمتها على شفايفها وهي تفتح باب الغرفه .. وتطلع .. قبل لا تنزل تحت راحت لغرفة عمتها عليا .. وضربت على الباب بهدوء .. ودخلت ..
سجى وهي تناظر عمتها الي واقفه عند التسريحه وتمشط شعرها المبلل : نعيما
عليا وهي تلتفت على سجى الي واقفه عند الباب : الله ينعم عليك .. جلستي من النوم
سجى وهي تجلس على طرف السرير : ما صار لي نص ساعه من جلست
عليا وهي ترفع شعرها : شكلك ما نمتي امس الا متاخر
سجى ( الا ما ذقت النوم ) : مبروك يا عمه
عليا وهي تجلس على السرير جنب سجى : على ايش
سجى وتحاول تبتسم : على قرار الرجوع لغازي .. قصدي على موافقتك لزواج منه
عليا ببتسامه خفيفه : الله يبارك فيك .. من خبرك
سجى وتذكرت يوم امس : عمي وافي .. قال لي اليوم الصباح قبل لا يمشي العمل
بعد فتره من الصمت تكلمت عليا بتردد : اقول سجى .. اخواني درو
سجى وهي تهز اكتافها : ما اعتقد ..
رن في هذي الحظه جوال سجى .. (( عسى دايم نكون احباب )) .. عرفت من الرنه ان المتصل دلال .. طلعت جوالها من مخبات البنطلون وردت .. بدون ما تشوف شاشة الجوال
سجى : هلااا دلال ..
دلال : هلااا وغلاااا بالحلو .. وينك عن جوالك امس ما تردين تعبت وانا ادق عليك
سجى بتصريفه : امس جوالي محطوط على الصامت .. انتي شخبارك ؟
دلال ببتسامه : انا بخير .. اسـأل عنك .. عندي لك خبر بفرحك
سجى ( ما عادت احس بالفرح ): والله وش هو
دلال بفرح : عروستنا الحلوه .. انفال امس وصلت من شهر العسل .. توه مكلمتني وتسلم عليكم كثير
سجى : والله .. الحمدلله على سلامتها .. والله مشتاقه لها حيل
دلال ببتسامه : حتى هي تقول ان مشتاقه لنا .. وقالت لي تعالو اليوم بيت عمها .. بس انا قلت لها ان شألله بكره نزورك مو حلوه .. نجي نزعجك من اول يوم .. وانتي اكيد تعبانه من السفر
سجى : قول لي شخبارها .. وكيف كانت سفرتها .. تعال ما كانهم ارجعو بسرعه
دلال : هي بخبر .. ومبسوطه لانها راح تدرس طب وتحقق حلمها .. وهم رجعو علشان المقابله ولا نسيتي
سجى وتذكرت : اي صح .. اجل انا بكلمها وبسلم عليها ..
دلال : اقول سجى من جنبك
سجى بفهم : هم مو جنبي لسى ما شرفو .. ( تقصد عمها وافي ) .. جنبي عمتي عليا ..
دلال بخيبة امل ( شكل ما جا من العمل .. بس الحين بندخل على الساعه خمس العصر ) : سلمي على عليا
سجى : بعطيها الجوال .. وسلمي عليها .. وبارك لها .. راح تتزوج غازي
دلال بتفاجأ : غازي .. اي غازي ( تذكرت ) .. غازي خطيبها الي .. والله زين على البركه
سجى ارتاحت لما تذكرت دلال لان صعب ان تذكرها وتجيب طاري الماضي قدام عمتها عليا .. مدت الجوال لعمتها ..
عليا : هلا دلال
دلال بنفعال : هلااا وغلاااا .. هلااا بعروستها الحلوه .. من ورانا هل حركات.. مبرووك الف مبرووك
عليا ببتسامه : عاد ما بعد يصير شيء ..
/
*
*
/
وافي بجديه وهو يناظر غازي : هنا ما نبي ندخلك بمتهات مع اهلك
غازي : يا شيخ انا تايه بسببهم من زمان .. ولا يبون يزوجوني بكيفهم بدون ما ياخذون بشوري
وافي : طيب قول لي كيف كانت ردت فعلهم
غازي : ابوي كالعاده ولاعه .. الوالده استسلمت .. واخواني عادي محد منهم تكلم
وافي : يعني خلاص راح تستقر هنا
غازي ببتسامه خفيفه : ان شألله .. انا قبل لا اجي هنا كلمت خويي الي كان دارس معي بالجامعه .. وطلبت منه يوظفني عنده بالشركه .. مريت عليه وسلمت له الاوراق .. وبكره راح استلم الشغل
وافي ببتسامه : طيب والسكن
غازي : مممم اليله راح اجر شقه .. وباثثها .. ( كمل ببتسامه ) .. بس طبعا بعد ما املك ..
وافي بستهبال : متى وده الاخ غازي يملك
غازي ببتسامه : والله اذا علي انا اليوم .. بس ما ادري حظرتكم متى تتكرمون علينا وتحددون لنا يوم الملكه
وافي : صبرك علينا شوي .. خلني اقول لخواني .. وباقي الاهل
غازي بستغراب : ليه للحين ما قلت لاخوانك .. يعني ناوي تطول علي .. تراني مستعجل عجل خبرهم الليله وخلينا نملك بعد يومين .. وش رايك
وافي : انا من راي ان نقوم نتغدا .. ونكمل كلامنا على الطاوله
غازي ببتسامه : راي لذيذ .. ( كمل بتردد ) .. اقول وافي عليا وينها
وافي وهو قايم : عليا ماهي هنا ببيت اخوي بو تركي .. مافي بالبيت الا انا وحمد ولد اخوي .. خذ راحتك ما يحتاج اذكرك انك من اهل البيت .. بس عن اذنك بروح اصحي حمد .. وبحط الغدا

في الغرفه .. دخل وافي .. وفتح الستاير .. وطفى التكيف .. ورفع الغطا عن حمد .. الي بالرغم من كل الحوسه الي سواها عمه وافي .. مازال في سابع نومه
وافي بصوت عالي : حميد .. يالله قم .. قطنت من النوم
حمد عقد حواجبه وما زالت عيونه مغمضه .. حرك يده حوله وكانه يبحث عن شيء يتغطا فيه ..
ابتسم وافي على شكل حمد .. : بتقوم ولا اقومك باحد الطرق المفزعه
حمد فتح عيونه شوي .. وتكمل بصوت كله نوم : عمي خلني انام بعد ساعه .. والله ماشبعت نوم
وافي : 12 ساعه وما شبعت نوم يعني صار لك نايم نص يوم .. وما كتفيت .. اقول يالله قوم وبلا كسل ودلع
حمد وهو يتنهد بتذمر .. وجهه معفوس من النوم : ليه الحين الساعه كم
وافي ببتسامه : خمس العصر .. يالله قوم ادخل الحمام وغسل .. وصل .. وانزل تحت ننتظرك على الغدا
حمد عقد حواجبه : تنتظروني انت ومين
وافي وهو يراغب ملامح حمد : انا وغازي
انعفست ملامح حمد اكثر مما هي معفوسه من النوم .. وبدت علامات الاستغراب تظهر : هذا وش جايبه عندنا
وافي وهو يجلس على طرف السرير : غازي طلب يد عمتك عليا وعليا وافقت
رفع حمد جسمه وتسند على ظهر السرير .. وناظر وافي بنظره حاده .. وعدم تصديق : وش قلت ياعمي عمتي عليا وافقت تتزوج غازي .. متى وكيف .. وليه .. والله اليوم يوم اغبر غازي عندنا
وافي بجديه : حمد عدل اسلوبك .. ويالله انزل تحت وسلم عليه .. وخل تصفى القلوب
حمد بعناد : ما راح انزل
وافي : مو مشكله اجل بقوله يصعد لك فوق
رن في هذي الحظه جوال حمد .. مد يده حمد ودخلها تحت المخده وطلع الجوال .. وناظر الشاشه .. بانت عليه علامت الحزن والضيقه .. عرف وافي ان المتصل او المتصله هي دلال الي كان يكلمها ..
وافي وهو يناظر حمد : دلال الي متصله
حمد رفع عينه وناظر وافي .. وتكلم وهو يهز راسه : هي ..ما غيرها
وافي : حمد عطني رقمها
حمد بستغراب : ليش وش ناوي عليه
وافي باصرار : عطني رقمها ولا لك شغل ..
/
*
*
/
في بيت بو شهاب .. وتحديدا بالمطبخ ..
انفال : خاله ازيدها ملح ولا ملعقتين كفايه
ام شهاب وهي تقطع الفلفل الاخضر ..شرايح : لا ملعقتين زين .. ( كملت وهي تناظر انفال الي من جات من السفر وهي ماشألله عليها .. مسوي حركه بالبيت .. ترتب الصاله .. وتسولف معها .. وتساعدها .. واضح عليها انها فاهمه بشغل البيت مضبوط .. الله يسعدها ياربي والله فيها الخير .. الله يشهد انها دخلت قلبي من اول ما شفتها ..) .. انفال يابنتي تعال اجلس جنبي .. تعبتي اليوم .. المفروض انك ما تدخلين المطبخ توك عروس
انفال وهي تجلس على الكرسي جنب ام شهاب .. وتناظر دواليب المطبخ وديكوره : تصدقين يا خاله مطبخكم يفتح النفس ..واسع كثير .. ولونه يجنن
ام شهاب ببتسامه وهي تقطع الجزر : اقول انفال دقيتي على امك وسلمتي عليها
انفال وهي تناظر ام شهاب : دقيتي على امي وسلمت عليها وكلمت خواني .. ودقت علي صديقاتي وسلمت عليهم .. ودقيت على ابوي وخالتي وسلمت عليهم .. بس باقي عمي طلال دقيت على جواله مغلق
ام شهاب : دريتي انه بالمستشفى
انفال بشويت ضيقه : اي قالت لي ليلى .. الحمدلله على سلامته
دخلت ليلى بهذي اللحظه .. وقفت عند باب المطبخ وهي متخصره .. وتناظر في انفال الي جالسه على الطاوله جنب امها : انا جالسه ادورك بالبيت كله .. وانتي هنا بالمطبخ
انفال ببتسامه وهي تناظر ليلى : جالسه اساعد خالتي .. تعالي جلسي معنا
ليلى : لا انتي تعالي معي .. باخذك بجوله بالبيت والحديقه
انفال وهي تقوم ببتسامه : صحيح والله .. ( كملت وهي تناظر ام شهاب ) .. عن اذنك ياخاله

طلعت انفال مع ليلى .. و مشت جنبها .. تجولو في اركان البيت وفرجتها كل الغرف .. الطابق التحتي والفوقي ..كان البيت رائع .. وفي بعض التحف والاثاث اثارت اعجابها .. وفي بعض الغرفه حست ان مبالغ فيها واثاثها فخم بدفاشه وثقل .. وبعض الغرف ماكان لها داعي .. مثل غرفة التلفون .. ولا غرفة التبديل والمكياج ..
ليلى التفت على انفال الي تمشي جنيها : قول لي وش رايك بالبيت
انفال وهي تناظر اللوحه الكبيره الي معلقه على طول الجدار .. ببتسامه : رووعه
ليلى ببتسامه : يالله خلينا نطلع الحديقه ..
مشت انفال مع ليلى وطلعو بالحديقه من المدخل الرئيس للفله .. كانت انوار الحديقه كلها مضويه .. والنافوره مشتغله .. صوت الماي النازل منها ملطف الجو .. قربو من جلسه قريبه من النافوره .. كراسي وطواله وفوقها عريش من السعف .. ونازل منه .. اغصان واوراق وفاكهه .. (زينه ) وانوار ملونه ..
ليلى وهي تاشر بيدها على الجلسه : هنا يجلس شهاب يفطر كل صباح قبل لا يروح الدوام .. ( كملت وهي تلف جسدها وتاشر على الكراسي القريبه من المسبح ) .. وهنا احيانا يجلس العصر .. يكمل شغله .. بس مو دائما يجلس لان الجو مايساعد .. وحتى لو كان في هواه هم ما يخدمه لانه يطير اوراقه .. فاغلب وقته .. يغضي شغله يا بالمكتب او بالغرفه ..
انفال وحبت تسأل : ليلى شهاب متى يروح الشغل الصباح
ليلى ببتسامه : على الساعه 7 تغريبا.. ويرجع بحدود الساعه ثنتين ونص او ثلاث بالكثير .. ( كملت وهي تناظر ساعة يدها ) .. يالله مافي وقت .. خلينا نروح نجهز قبل لا يوصلون الاهل


اصعدو الدور الثاني وكل وحده راحت لغرفتها .. ادخلت انفال الغرفه وكان عندها امل ان تشوف شهاب جالس داخل .. تجولت بعيونها بزوايا الغرفه .. وهي تفكر بشهاب .. من طلع العصر ما رجع .. يمكن رجع وما شافته لانها كانت مع ام شهاب بالمطبخ .. اكيد جا لان الشناط موجوده على السرير .. قربت من الشنط وفتحت شنطت شهاب .. ورتبت ملابسه بالدولاب .. وبعض الملابس الي شافت فيهم بقع من الوسخ .. اعزلتهم على جنب علشان تغسلهم .. صفت العطورات والكريمات على التسريحه .. والجواريب والجزم ( اعزكم الله ) في الدرج الي بالدولاب .. لما خلصت من شنطت شهاب .. افتحت شنطتها .. واحترات وين تصف ملابسها لان الدولاب كله مليان .. وخافت تشيل من ملابس شهاب ويعصب عليها .. اساسا لو بتفضي لها قسم من الدولاب يبي لها وقت طويل .. خلت ملابسها في الشنطه .. وحطتها في احدى زوايا الغرفه .. جنب الستاره .. احتارت وش تلبس لان الملابس الي معها كلها ما تناسب العزيمه .. طلعت لها بنطولون اسود مع بلوزه زيتيه ساده واكمامها ثلاثة ارباع .. خذت لها دش سريع ومنعش .. وطلعت من الحمام .. وكانت تتمنى ان تلقى شهاب بالغرفه .. قربت من التسريحه وجلست تستشور شعرها .. وبالها مشغول بشهاب .. ماودها رجعوهم لسعوديه مبكر .. يبعد المسافه بينهم اكثر مما هي بعيده .. وكل خوفها ان قرارها برجوع علشان حلمها بالطب .. ياثر على علاقتهم .. ما تدري كيف بتحاول تتقرب منه اذا ما راح تشوفه .. خلصت من استشوار شعرها .. ورفعته وربطته مثل ذيل الخيل .. طلعت لها كحل .. وحطت داخل عينها .. وحطت لها روج خفيف وردي فاتح .. كان شكلها مرتب ..طالعت شكلها بالمرايه وبتسمت .. تمنت لو كان عندها ذهب علشان تلبسه .. المشكله ان الذهب عند امها .. رشت لها عطر .. وتوه بتنزل تحت .. ارجعت وفتحت شنطتها وطلعت منها ورقه وقلم .. واكتبت عليها


(( بكره مقابلتي الساعه 9 ونص .. اتمنى انك ما تنسى )) وثبتتها على المرايه .. علشان اذا دخل شهاب الغرفه وشافها يذكر المقابله .. ويجلسها من النوم قبل الساعه 9 ونص يمكن ما تلتقي فيه .. لانها راح تكون طول الوقت مع الحريم وبنات عمتها .. وهو بكون مع الرجال بالمجلس .. احتمال ان هي تصعد قبله الغرفه واحتمال كبير ان هو يصعد قبلها وينام وما تحصل فرصه تقوله .. فكتبت هذا الكلام بالورقه .. علشان ترتاح يعني التقت فيه ولا ما التقت .. الورقه قامت بالمهمت الابلاغ ..
انزلت انفال من الدرج وقبل لا توصل الى اخر اعتبه .. تفاجات لما شافت خالتها ام ضاري .. وعمتها ام عبدالعزيز وبناتها وليلى وخالتها ام شهاب جالسين بالصاله .. ارفعت يدها بسرعه وناظرت الساعه .. شهقت لما شافتها 10 .. ماكنت حاسه بالوقت .. كانت تظن ان الساعه بحدود التسع ..حست بالاحراج لانها تأخرت عليهم ..وعلى طول انزلت .. وسلمت عليهم ..وطبعا ام عبدالعزيز سلمت عليها وهي رافعه خشمها حتى الحمدلله على السلامه ما قالتها
ليلى ببتسامه وهو تناظر انفال : توني بصعد فوق اناديلك .. تاخرتي
انفال ببتسامه : اسفه .. ما انتبهت للوقت
ام ضاري ببتسامه وهي تناظر انفال : خليها تتأخر .. مو عروس .. لازم تطول
ام عبدالعزيز وهي تناظر انفال بطرف عينها وتتكمل من خشمها : وش الي مأخرها .. لبسها الفخم .. ولا تصحليح مكياجيها .. ولا استشوار هل كم شعره ..ولا يمكن لبس الذهب وانعال كعبها عالي
ام ضاري .. وهي تناظر انفال الي جالسه جنبها صحيح ما كان واضح عليها انها عروس .. لا من ناحية الملابس ولا من ناحية المكياج والشعر .. مع ان كان شعرها مستشور غريبه ما خلته مفكوك .. وين الذهب الي المفروض كل عروس تتجمل فيه ..بس ما تنكر ان كان فيها شيء متغير .. صارت احلى من اول ..ومبين عليها انها مرتاحه ..
ام ضاري ببتسامه وهي تحاول تقطي على كلام ام عبدالعزيز : خبريني يا انفال كيف كانت السفره .. انبسطتو
انفال ببتسامه : حيـل .. والله .. اسبانيا بلد روعه بجميع المقايس .. انبسطنا فيها كثير
ام عبدالعزيز وتدخل من غير نفس : أي اشوفكم طولتو فيها
ام ضاري وتغير الموضوع : شخبار شهاب ؟
انفال ببتسامه : الحمدلله بخير .. كيف صحت ابوي واخواني شخبارهم .. وينهم ما اشوفهم
ام ضاري : كلهم بخير والحمدلله .. يسألون عنك .. اكيد في الحديقه يلعبون او عند ابوهم بالمجلس .. ( كملت ببتسامه ) .. متى كان الوصول
انفال : الفجر على الساعه ثلاث ونص
ام ضاري : ليه طيب ما دقيتو علينا علشان نجي ناخذكم من المطار
انفال ببتسامه : وصلنا بوقف متاخر ما حبينا نزعجكم .. وبعدين شهاب حب يفاجأكم
ام ضاري : بصراحه تفاجانا.. انا لما قال لي بو ضاري .. ماصدقت ( كان ودها تكمل كلامها وتسألها عن سبب رجوعهم المفاجا والمبكر ..السؤال الي يدور في بال افراد العايله وبعضهم مو عارف كيف يصيغ السؤال .. والبعض مأجله لوقت ثاني .. والبعض يحاول يستنتج من الكلام )


دخل شهاب الغرفه بعد ما صعد من الدرج الخلفي للفله .. كان بامكانه يمر من وسط البيت بس عارف ان لو مر بستلمونه الحريم .. وبطقون سالفه معه .. وهو صاعد فوق بسرعه ببدل ملابسه وبينزل تحت يجلس مع الرجال .. دخل الغرفه ورتاح لما ما شاف انفال فيها .. تجول بنظراته في زوايا الغرفه .. كل شيء كان مرتب السرير .. الاشياء الي على طاولة التسريحه .. شاف شنطته عند الباب .. فتحها شافها فاضيه .. على طول راح فتح الدولاب .. شاف ملابسه معلقه ..بتسائل ويده تقلب في الملابس ( من الي رتبهم .. يمكن الخدامه .. لا لا هي ما تدخل غرفتي .. وبعدين هي عارفه ان ياويلها لو حركة شيء من اغراضي ..( عقد حواجبه ) .. معقوله انفال .. اكيد هي ) .. طلع له ثوب .. والبسه .. قرب من التسريحه علشان يرش له عطر .. قبل لا يناظر نفسه في المرايه .. شاف الورقه المثبته على المرايه .. ((( بكره مقابلتي الساعه 9 ونص .. اتمنى انك ما تنسى ))
في البدايه ما فهم وش قصدها بالمقابله .. بدين تذكر .. بلا مباله رفع زجاجة العطر ورش له بهدوء وطلع من الغرفه ..
/
*
*
/
اذكرك وابـكي وانـوح واشتاق لك رغم الجروح ..
كل السنين اللي معـك تو ابتدت ذيكـ السنين دام انتهت مع جرحي الغالـي
ياكل آمـالي .. اتخيلك واسهر معك ..واسـأل عيوني للحين .. ( انا كلي غلاك )
حبيبتـي تذبحني ظنـوني واسال كثير يمكن على شاني بكت وارجع على الذكرى
واقول تكفون ياهلي قول لها ذاك الحزين باقي على ذاك الانين يبكي الم من يوم ما كنتي معه الين ما صرتي (موجعه )..
على احدى الصخور القريبه من البحر .. كان هناك شخص يجلس .. بجسدا منهك .. وملامح رسمتها صدمتا فابدعت في اظاهر تفاصيل الحزن فيها .. ومنحنيات الخيبه .. لم يكتفي الظلام بغمر هذا الكون وانما تسللت الخيوط السوداء الا داخل نفسه .. لتملائها شجن .. ( تنفس بعمق وهو ينظر الى الخط الذي يفصل بين سواد السماء وسواد البحر .. اغمض عينيه .. لا يدري لماذا فلا شيء امامه غير السواد .. تذكر صوت امه )
ام مشاري : هذي سجى الي كنت ميت عليها .. هذي هي باعتك برخيص .. وعافتك .. تردد صدى هذه الكلمات في نفسه .. بصوت مضخم .. باعتك برخيص .. متى كان الحب يشترى ومتى صرت انا سلعه تنباع
اخترق هدوء هذا الجو .. كلمات صدرت من شخص وقف خلفه ..
: ادري ان صوت امواج الحزن بداخلك .. تكسر سكون امواج البحر .. ( كمل هو يجلس جنبه على الصخره ) .. هذي المره بحرك غير .. اكيد اكثر سواد
مشاري وعيونه على البحر : ليت سطحه بس اسود .. الا عمقه اكثر سواد
وافي وهو يناظر ملامح مشاري .. وكان باين الحزن فيهم حتى بحظرة الظلام : مالقيت لتصرفها تفسير
مشاري بحزن : انا مو مصدق الي حصل .. واحاول اكذب الكل .. برغم انهم قال لي نفس الكلام .. وكل واحد رماني بسهم حاد
وافي بهتمام : انت من خبرك بالموضوع
مشاري وعيونه على البحر .. ويتذكر الي حصل : انا كنت راجع من الدوام .. وداخل غرفتي هلكان .. توني بحط راسي وبنام ..دخلت امي وهي رافعه جابها اليمين .. قالت لي بنرة شماته .. ان عمي بو تركي دق اليوم على ابوي .. وقال له ان سجى ما تبي مشاري ما تبي تتزوجه .. لانها تحس انها مو مرتاحه لفكرة الزواج منه طبعا ابوي قال له الزواج قسمه ونصيب ومحد ياخذ الي نصيبه .. وامي مبسوطه على قولتها جات منها .. صار لهم يومين محتارين كيف يفاتحون بو تركي بالموضوع
وافي ومندمج : طيب انت وش كانت درة فعلك
مشاري بحسره على حاله : انا في البدايه ما صدقت .. وفكرة ان امي تقول لي هذا الكلام علشان تهبط من عزيمتي وتمسكي بسجى .. نزلت بسرعه ورحت لابوي وانا كلي رجا ان يكون هذا الكلام مو صحيح .. لكن ابوي اكد لي الخبر .. وقالي دق على عمك وتاكد بنفسك .. ما ترددت اني ادق عليه واسأله .. وليتني ما دقيت .. طلعت من البيت من غير حواس .. وجلست الفلف بالسياره .. وانا حالتي حاله .. الهموم من كل جها والبيبات مسكره بوجهي .. دقيتي على عبدالرحمن .. وقلت له ظن اني امزح .. ياريتها كانت مزحه .. ضاقت فيني الدنيا ولقيت نفسي جاي هنا ..
وافي محتار أي كلمه يقولها او عباره يختارها ممكن تخفف على مشاري معاناته .. ( حط يده على كتف مشاري وطبطب عليه بخفه ) .. التفت مشاري على عمه .. وحاول يبتسم له لكنه ما قدر ..
وافي ببتسامه خفيفه .. هو يطبطب على كتف مشاري : ليه كل هذا الحزن يا مشاري .. ماعهدتك يا ولد اخوي ضعيف .. وتستسلم بهذي السرعه
مشاري وهو عاقد حواجبه : انا مو ضعيف بس الصدمه كانت قويه .. والحزن حد حيلي .. ( التفت على عمه وكمل ) .. اقول عمي انت من خبرك ..
وافي تنهد بضيقه .. وناظر البحر .. : اخوي بو تركي .. ( كمل هو يقوم ) .. ينجرح القلب ولا تنداس الكرامه
/
*
*
/
في بيت بو شهاب ....
كانت العزيمه ماشيه تمام .. والجمعه من احلى ما يكون .. بعد العشا .. جا وقت الحلى والقهوه ..في المجلس كان جالس بو ضاري جنب اخوه بو شهاب وشهاب جالس جني عمه طلال .. اما كمال وعبدالعزيز وضاري بعد العشا .. طلعو يتمشون بالسياره .. طلال لقاها فرصه علشان يسولف مع شهاب ..
طلال قرب من شهاب وبصوت واطي : اقول كيف كان شهر العسل
شهاب حس ان عمه بيستلمه الحين .. وبيكتم على انفاسه من كثرة الاسأله اساس كانت واضحه من نظراته على العشا ان في باله زحمة اسأله .. شهاب بصوت واطي : هذا انت قلتها عسل
طلال بصوت واطي : علشان انك معرس جديد بطوفها لك .. قول لي كيفك مع انفال
شهاب ( يا ثقل هذا السؤال ) : ماشي الحال .. مبسوطين
طلال بصوت واطي .. وبشويت استخفاف : أي باين .. لا لا واضح .. حتى الابتسامه ما فارقت شفايفك .. الي يشوفك يقول ان براطمك خلقه كذا .. مبتسمين
شهاب التفت على عمه وابوه .. وحب يشاركهم الحديث .. نوع من انواع الهروب الحديث ..: كيف هي الامور بالشركه
بوضاري ببتسامه : الحمدلله .. امور الشغل كلها ماشيه مثل ما نبي انا وابوك
شهاب ببتسامه : كويس .. بكره ان شألله راح اداوم .. والله اشتقت لشغل
بو ضاري : لا تتعب نفسك يا شهاب .. توك واصل امس .. يبي لك على الاقل اسبوع راحه
انفتح باب المجلس .. ودخلت انفال بحيا وخلفها ليلى .. سلمت انفال على ابوها وباست راسه .. وسلمت على عمها بو شهاب وباست راسه .. وعلى عمها طلال .. لما جات بتبوس راسه ما رضى ..
طلال هو يناظر شهاب الي جالس جنيه : اقول زيح شوي خل انفال تجلس جنبي
شهاب ما كان وده يزيح كان وده يقوم .. لكن استحى .. جلست انفال بحيا بين طلال وشهاب .. تحس بحراره في خدها .. ووجها من نظرات ابوها وعمها ..
طلال ببتسامه : هلاااا بانفال .. هلاا بالغاليه .. شخبارك ؟
انفال ببتسامه : انا بخير .. انت طمني عليك .. كيف صحتك الحين .. والحمدلله على سلامتك مع انها متاخره
طلال ببتسامه : نحمد الله ونشكره .. ( كمل هو يقرب من انفال ويغمز لها بعينه ) .. قول لي بصراحه كيف كان شهر العسل مع الثلاجه الي جنبك ..
شهاب وهو يناظر عمه بتوعد : انا ثلاجه يا فرن خربان
طلال ببتسامه : اعتقد اني جالس اكلم انفال مو اكلمك .. يعني اكرمنا بسكوتك وخلني اسولف مع انفال .. ( كمل وهو يناظر انفال ) .. قول لي كيف كان شهر العسل
انفال ببتسامه وهي تقرب من معها طلال وتهمس له : كان عسل بس مر

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -