بارت مقترح

رواية اصعب حياتك تعيش وانت جواك ميت -6

رواية اصعب حياتك تعيش وانت جواك ميت - غرام

رواية اصعب حياتك تعيش وانت جواك ميت -6

بدر : والله ... طيب روح انت للسيارة .. وانا بروح اجيبها ....
دخل وراح لغرفة الضيوف .... شافهم جالسين بدون اي كلام .... حب راس جدته : هلا يمه وحشتيني ...
فرحت الجدة : تحب الكعبة .... مسكت يده وجلسته جنبها : كذا يايمه .. نهون عليك ...
شيرين : خلي القردة الي انتو لمينها من الشارع تنفعكم ...
وقفت الجدة ... وماردت عليها ... ووجهت الكلام لبدر : يلا يايمة قوم معي ...
راح وراهم بسيارته .... ولمن وقف عند باب العمارة ... صعد لفوق ... فرحت فيه عابدة اللي ربته .... وجلس يستنى ابوه يرجع ....
حسن قبل مايروح البيت كل يوم ..يمر على شيخة تحت .... يشوفها ناقصها شي ... شيخة شاطرة ... ومجتهدة في الدراسة ... وماتعرف تطلب ... كانت ممتنة بس لانه يقوم بها ...
لمن راح حسن فوق ودخل ... طاحت عينه على بدر اللي جاء وحب يد ابوه ....وراسه
بدر : يبه سامحني ...
في الاول حاول انه يظل على موقفه .... بس شوقه لولده غلبه ...
حسن : مسامحك ...
الفرحة غمرت البيت من جديد .... وجو العيلة رجع زي قبل ... ويمكن احسن ...
..
مرت الايام بعد كذا والبيت كله على رجل علشان سعود هذي اخر سنة له في الجامعة ..... والحمد لله نجح ... وتخرج من الجامعة ... وزي ماكانت فوزية تتمنى ... قرر حسن يسوي له عزيمة بمناسبة التخرج ... جهز لها ... وبالرغم من انها ابد مو زي تجهيزات فوزية ... بس العزيمة كانت انيقة ... وكبيرة ... بس سعود رفض انهم يجيبون فرقة .. علشان امه ...
...
عند اهل شيرين .... ام غسان
ام غسان : كويس انكم بتطلعون من حالة الحزن اللي انتو فيه ....
بدر : اي ابوي مايبي لسعود يحس باي فرق...
شيرين : بس عاد ابوك عطانا الفلوس واحنا نرتب للعزيمة ...
بدر: مايحتاج ياحبيبتي ابوي جهز لكل شي مافي عادي تتعبين نفسك ..
ام غسان : عاد احنا نعلمك من الحين ..... انتبه لابوك يجيب ذيك العلة للعزيمة ... مو ناقصين اي فضايح ...
يعني مانبي للناس تتكلم علينا ...
بدر : ولايهمك ياخالتي ...اكيد ماراح تجي ...
شيرين : مو ناقص الا هالاشكال نتعرف عليها .... مادري عمي وين عقله ..
قرصتها امه من تحت ..... هي تعرف ان بدر مايحب احد يسب اهله ...
عقد بدر حجاته : انا بكلمه .... يلا تامروني على شي ...
ام غسان : الله معك ...
بدر : اجي امر عليك بالليل ...
قالت شيرين بارتباك :لالالالا ... مافي داعي ياقلبي تتعب عمرك ... برجع مع السواق ..
طلع ..
التفت امها عليها : ابوك مايرضى ترجعين متاخر ...
شيرين : ومن قال اني برجع متاخر ... انا بروح للسوق مع صديقاتي وهم بيرجعوني ..
ام غسان : وشو ...؟!!!
شيرين خافت من ردة فعل امها : ماما بسوي لبدر مفاجأة ... بروح اشتري له هدية ... صدقيني ماراح اتاخر ...
.. وحبت تغير الموضوع ...
شيرين : ماما الا تخيلي لو ذيك تجي للعزيمة ...
ام غسان : وجع ... قوية عين .. اذا بتجي ماراح اروح ... وحتى انتي ... مانبي الناس تاشر علينا ...
........
شيخة ... جالسة ... تراقب نفسها في المراية .....
تفكر ....
انا مين ....
انا مين ...
انا مين .......
تغيرت انا مو نفس البنت اللي جت عندهم اول مرة ....
شافت نفسها بنت حلوة .... وصارت تتحسس الملابس اللي عليها ...
ليش عندي رغبة كبيرة اروح للعزيمة ....
يمكن علشان انا شفت الدنيا خلاص
... وصار عندي صاحبات ....
يمكن لاني جربت الحنان ...
يمكن لاني عرفت كيف يكون لي اهل ...
ابتسمت .... وصارت تدور ... تدور ... حست انها في حلم .....
يمكن لو احد جاء قال لها من كم سنة انها راح تعيش هنا .... وتلقى احد يحبها كذا .... ماكانت راح تصدق .... تمنت انها تكون شيخة بنت حسن ..... مو بنت محمد ....
وجلست تتذكر انها عمرها ماعرفت ابوها .... كان مجرد خيال .... خيال ..... صورة سيئة زرعتها امها فيها ....
وامها ...
وتغيرت ملامح الفرحة اللي ملت وجهها من شوي وصار وجهها اسود ...
تذكرت امها ...
ايام سوداء ...
راحت جلست في زاوية الغرفة ....
وحضنت روحها ..
صارت حياتها تمر شريط اسود ...
تذكرت يد امها ...
انكمشت على نفسها اكثر ...
صحيح انا عمري مانسيت امي من قبل ...
ظليت اشوفها قدامي طول الايام اللي راحت ......
صورتها صارت كابوس ... يصحيني كل ليلة ...
شافت امها في اسوى حالتها .....
ومش ممكن تتخلص من هالكابوس كل عمرها ....
خافت تقوم من مكانها .....
ظلت طول الليل في الزاوية .... وعينها في فراغ الغرفة ....
بس هي مو شايفة ...
كانت شايفة حياتها حفرة سوداء ...
تبلعها الذكريات كل ماطرت عليها ..
من متى ... من متى ؟؟؟ هي نست اساسا ...
طاحت على وجهها خصلات شعرها اللي فردتها تتباهى بها من شوي ...
حست نفسها مسخ ... مالها حق تفرح ...
مالها حق تشوف نفسها جميلة ...
مالها حق تعيش ....
وقبل ماتكون هي قررت انها ماتبي تروح للعزيمة ... كان في من منع روحتها اصلا ..
........ ..........
دخل عليهم بدر في البيت لقى ابوه يتقهوى مع جدته ... حب راس ابوه ثما راس جدته .... وجلس ... صرخ : عابدة ...
جت عابدة ... وعلى وجهها ابتسامة : اهلا .... وين انت ليش مافي يجي ..
بدر ضحك : مابعد اشتقت لك ....
ضحكوا معه ... وعبست عابدة : شذاب ...ورجعت للمطبخ ..
بدر : تعالي .... جيب لي فنجان خليني اتقهوى ...
الجدة : جعلك دووم مبسوط ... لايكون في خبر حلو ...
بدر : زي وشو ..؟!
حسن : يعني مافي شي بالطريق ..
ابتسم : لا مافي توى الناس ....
الجدة : اي توى الناس .... صار لك اكثر من ثلاث سنين متزوج ...
بدر : الله كريم ..
اشر حسن للجدة علشان تسكت ...
بدر : الحين وين المعرس ...
ضحكوا ورد حسن : هو اساسا سوى شي على قولته ... اذا علي انا مابي ... انتو تبون انتو قوموا بها ...
بدر : الا صج يايبه ... حبيت اعلمك ........ يعني بدون زعل .... مافي داعي انك تخليها تحضر ..
نزل حسن راسه ....
كمل : اهل زوجتي مستحيل يحضرون اذا هذي بتروح .... مايتنزلون ...
مسكت الجدة يد بدر تبي تنبهه انه مايكمل ....
دخل عليهم سعود في هالوقت .... : السلام ... ردوا عليه
حب راسهم ... : بدر تعال ...
قام له بدر : وشو ..
وهم رايحين للغرفة : جايب لاب توب جديد...
بدر : والله ... اختفى صوتهم ...بعد ماتسكر الباب ..
الجدة : حسن ... ياولدي مافي داعي تكبر السالفة ..... البنت ماتفرق معها العزايم ... خلي عيالك حولك
..
حسن : انتي شايفة كذا ....
الجدة : اي .......
........ .......
محد جاب لها طاري انها تروح معهم يوم العزيمة .... وهي سوت روحها مو دارية ... بس هي عارفة ...
راحت للدولاب ... وطلعت البدلة اللي قررت انها تروح بها .... حطتها على جسمها ... صديقتها جابتها لها .... لمن علمتها ....
نزلتها ببطى ....
" يمه .... يمه ... راح اظل طول عمري .... ادفع ثمن غلطاتك ......"
طفت النور ..... حضنت البدلة .... وراحت لزوايتها ... وجلست على الارض الباردة ....
حضنتها بقووووة ... حبت تسرح باحلامها ....نامت محلها ...
وخيال الحفلة في راسها ....
وحلمت انها راحت .... وكانت هناك احلى بنت ... والكل مبهور فيها ...
بس وه ترقص وتدور ... اقبلت عليها غيمة سوداء بلعتها ....
حست نفسها ضايعة ....
لقت وجه امها في كل مكان في الغيمة السوداء ..
وجه قبيح .... مليان بالقسوة ...
صارت ترجف وتحس انها بردانة .... بردانة ...
صرخت ...
صحت لقت نفسها في نفس الزاوية ....
لقت نفسها تبولت... رفعت البدلة .. شهقت ... حتى هي ...
راحت تركض ... حاولت تغسلها على يدها ....وظلت طول الليل جنبها ... تهز ...
دقت على موبايل صديقتها ....
شيخة : السلام
هديل : عليكم السلام ... انتي زيي مانمتي ...
شيخة : اي ...
هديل : ها وش سويتي في الحفلة ..
شيخة : مارحت ..
هديل : ليش .؟؟؟؟
شيخة : انا اسفة ... راح اسوي اي شي تبين ... بصراحة ....بصراحة ... البدلة ... انكب عليها قهوة ...
هديل : وشو ......... ياعمري ... كان قلتي لي .. اجيب لك غيرها ... صج ماعندك سالفة ... علشان كذا تفوتين حفلة زي هذي ..
شيخة : ... انا .... انا اردي اني غلطت .. سامحيني ...
هديل: وش دعوة ..... كلها بدلة ... تفداك .. اساسا ... انا شريتها مخصوصي لك ... ماني ناوية اخذها منك ..
شيخة : لي ...
هديل : اي ...
سكرت هديل ... وهي تبتسم ...
ام هديل : وش فيك ...
هديل : هذي صاحبتي ... تخيلي .... تسلفت مني بدلة علشان عزيمة ... وماراحت لانها كبت على البدلة قهوة...كانت حاسة بالذنب ...
ام هديل : ياحليلها ... بس من ذي ..
هديل : وحدة جديدة تعرفت عليها وانا اقدم في الجامعة ...
ام هديل : خليني اتعرف عليها ... وعلى اهلها ...
هديل : ان شاء الله .... الا امي وش اريك اعزمها ...
ام هديل : فكرة ..
عزمت هديل شيخة .... ويوم قرر عمها حسن يوديها ... وطلعت هديل تسكن مو بعيد عنهم جنب الفلة القديمة اللي صارت لبدر الحين ......ماصدقت انها فعلا بتروح ... كانت مرة مبسوطة ...
لبست ... بشكل هادي ... كانت فلقة قمر ... ام هديل اعجبت بها ....
مسكت هديل ... من عند الباب وهي تستقبل شيخة .... : تعالي ... من هذي من بنته ...
هديل : شفتي ام بدر اللي صار لها حادث من فترة ... هذي تصير بنت زوجها ..
تغيرت ملامح ام هديل : انتي صاحية ... تتعرفين على هالاشكال ..
هديل : ماما وش فيها البنت خلوقة ..
راحت ام هديل لشيخة ... : برى
هديل : ماما ... شيخة اللي كانت تعرف ليش ... لانها سمعت الكلام ... راحت تجر رجلينها بدون اي كلمة ..
صارت هديل تبكي : ماما .... ماما ...
بس قد شيخة طلعت وراحت عند البوابة .... مالتفت وراها ... رجعت لبست الغطاء اللي فسخته ...
دقت على عمها من جوالها اللي ماكانت تستخدمه ابد .... استغرب حسن اللي ماعبد كثير ... رجع لقاها في الشارع ...سالها مرة وحدة : وش السالفة .... بس هي ماردت ... مارجع سالها ...
وصلها للشقتها .... دخلت ..راحت لغرفتها ... عل طول لزاويتها .... مانتبهت ان حسن شافها .... طلع وهو شايل هم هالبنت .... محد بيرضى ياخذها ... راح تضيع من بعده ....
راح لشقته .. لقى سعود جالس مع الجدة .... سلم عليهم ...حب سعود راس ابوه ...
جلس جنب الجدة ... وجلس يراقب سعود ..
سعود : سمعت يبه ... انا رحت قدمت على وظيفة ... وقبلوني الحمد لله ...
الجدة : الله يكتب لك الخير ... ويفتح بوجهك كل باب مسدود ..
جلس يتفحص سعود : سعود والزواج ...
اندهش سعود من تسرع ابوه : لا توى الناس انا مراه اتزوج لين اكون نفسي ..
حسن : واذا طلبت منك طلب ... ترد ابوك ..
استغربوا من الموضوع اللي طرى على بال حسن ...
كمل : انا ابيك تتزوج شيخة ..
انصطدم سعود
الجدة : حسن وش تقول ...
حسن كان فاهم قصد الجدة ... : انا ابيه مجرد زواج .... بدون اي التزامات .... ابي احد يتعهد بالاهتمام بها من بعدي ..
سعود : طيب انا اوعدك بس زواج .... كثير ..
الجدة : حسن ....
حسن : محد راح يدري ... هالسالفة بيننا حتى هي ماراح اعلمها ... انا خايف اذا مت بدر يخلي قلوبكم عليها حجر ... البنت تضيع ...
قام سعود من بينهم ...
حسن : خالتي ... تكفين اقنعيه ..
الجدة : انك تضحي زين ... بس لاتخلي عيالك يدفعون معك ثمن طيبة قلبك ......
دخل حسن ... لغرفته اللي ماطلع منها كم يوم ... الكل خاف عليه حتى ولده سعود ...
سعود : يمه انا مابي ازعل ابوي بس ...
الجدة : وانا زيك .... ابوك يعني طيبته زايدة ... اذا انت هاوي تطيعه .... وتنفذ له رغبته ... ومو حاس انك بتضحي .... شي راجع لك .... انا مابي اشور عليك ... بكرة تندم .... وتحس ان في احد هو اللي وصلك لهالنتيجة ..
قام له سعود .... حب راسه .... : يبه ...
حسن : خلاص انا مابي شي ... بس جالس افكر ... روح ...
سعود حس بالذنب : يبه خلاص انا موافق ...
حسن : لا انا كنت غلطان اني ابيك تنفذ لي اللي ابيه ...
سعود : لا خلاص يبه انا موفق عن اقتناع ... انا ابي اسوي خير ...
حسن : اكيد ... لاتتصور اني يوم جلست بغرفتي كم يوم ابي اضغط عليك ... انا جلست لاني كنت مابي اوري شيخة وجهي وانا حاس انها بتضيع من بعدي ...
سعود : انا موافق من خاطري ... بس كيف ..
حسن : انا ابيك تتزوجها احتياط ... علشان اذا مت ..
سعود : لك طول العمر ...
حسن : يعني ابي احس اني مطمن انك بتقوم بها ... بس انا راح احاول اني اوفر لها مستقبل تعتمد فيها على نفسها .... وانا ابي تخلي زواجك سر ... حتى عن بدر .... واذا تطمنت عليها ... ابيك تطلقها ... منت مجبور حتى تشوفها ... مجرد ورق ...
سعود : خلاص انا موافق ........حب راس ابوه ..... : اهم شي تصير راضي ..
زوجها حسن بالوصاية اللي عنده ... وهي وقعت وماتدري وش الطبخة ..... وحسن ماحب يعلمها انه زوجها ولده ... ماكان يبيها تتعلق في امال كذابة .... وحذر الكل ان في اثنين مايبي احد يوصلهم خبر الزواج ... شيخة ... وبدر اللي بيطبق الدنيا عليهم ...
........ ......
الجزء السابع
عاتبــــــــــــــوها....


اليوم اول يوم لها في الجامعة ...
على قد ماهي مبسوطة ....
كانت خايفة .... ماتدري وش بيكون مصيرها ...
لبست ووصلها عمها حسن ... اللي كان هو اللي متوليها .... في كل شي ... حس ان شيخة صدق بنته ...
نزلت خطوة تقدمها .... وخطوة ترجع بها ....
كان هاين عليها ترجع ....
ماتبي تدرس ....
ولاتبي تشوف احد ...
وش فايدة الدراسة اذا مافي احد يرضى بها .... اذا كانت ردة فعل ام هديل زي كذا ... اكيد كل الناس زي كذا ...... وش نفعها .... اذا مافي سند .... ماقدر اسند نفسي .... ماقدر ....
دخلت من الباب وطلت نظرة اخيرة لبرى ....
شافت عمها يرسل لها ابتسامة اخيرة .....

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -