بارت مقترح

رواية اصعب سؤال -9

رواية اصعب سؤال - غرام

رواية اصعب سؤال -9

ضربت جميله خدها بكفها : الله لا يعطي العدو عافيه (يا طخه يا أكسر مخه) ما عندكم حل وسط إنتو ..
دلال : وش السالفه ؟
جميله بانفعال : وش السالفه يعني . أخوك دخل بمرته .
تصاعد الدم لوجه دلال أما جميله سحبت الدرج اللي عندي : خذي هذا مزيل مكياج ، روحي بالحمام تلقين أشيا عشان ما يكمل على باقي فستانك .
ألتفت بشويش . كان جزء لا بأس به من الفستان ما يحتاج حالته حدّث و لا حرج ..
مسحت مكياجي و إستخدمت حمام البنات و أغراضهن عشان أطلع ألقى جميله تناديني عشان نروح البيت .
**********
* جميله *
لا حول و لا قوة إلا بالله .. وش بهم هالعيال ما يهجدون .. يعني يا أما متزاعلين للطلاق أو متراضين حتى الــ.أستغفر الله .. كل مره أشك إنه ياخذ منها حاجه ، عمرها ما راحت بــ روج و رجعت بنفس الدرجه .. و الحين .. الله يهداك يا أسامه .. نزلت بنتي بسريرها .. لما رفعت عيني كان أحمد يناظرني بذهول .. شكيت بنفسي ..
: شفيك ؟
أحمد : أنــا شفيني و ألا إنتي . صار لك نص ساعه تناظرين السقف و لا عشر مرات ناديتك ..
: أبو هاجر ، يمكن أهلي يستعجلون بالعرس ..
أحمد : و ليش إن شا الله ، من تتطاققو العرسان و العرس كل يوم له موعد بيصكون السنه و هم مملكين ..
: لا هالمره آخر مره .
أحمد : و الله ما يندرى عنهم ، مع إني أحس أحسن خل تصفى النفوس و تهدى و بعدها يحلها رب العالمين .
: أحمد ، العرس لازم يتم بأقرب وقت .
أحمد : و أنا شقايل ؟
: لازم ما تقول شي و توافق على طول .
أحمد بإستنكار: و ليش إن شا الله !.
: لانه لازم .. و بس .
أحمد تنرفز : جميــــــله تكلمي عدل . لانه لازم و بس يعني غصب أرضى .
: أبو هاجر ، الدنيا فيها حياة و موت ووو ............ أسـآمه ..... دخل .
أحمد : نعــــــــم ؟!
: لازم تدري من هالحين . و لازم نتحرى يعني ..
أحمد : وين جوري ؟
: بغرفتها ليش ؟
توجه للباب مسكت ذراعه بسرعه : أبو هاجر إستهدي بالله .
نفض يدي بقوة و بصوت عالي : ماني مسوي لها شي .
لحقته لغرفة جوري .. طق الباب مرتين .. و لا سمعنا رد .. رجع يطق بهدووء .. فتحت لنا ، يا ربي هالبنت فضيحه .. ما في شي بقلبها يضل بقلبها .. وجهها أصفر و تحت عيونه هالات سودا .. شعرها مجموع بفوضويه ، خدودها ماخذه اللون الاحمر القاني ..
جوري بهدوء : خير إن شا الله .
ما تكلم أحمد تم يتأملها و بسرعه تحرك تاركنا .. تمسكت جوري بذراعي : قلتي له ؟
أفلتْ يدها و بخوف : الله يستر ما يتشابكون ..
***************
* ربى *
إيديه صغيره و حمرااااااا ، على الرغم من الولد أسمراني بس لا بكى يصير أحمر من قلب يعني يقلب لونه للاسود ، طبعت شفايفي على بطن كفه ، حسيت بالحنين ، المفروض ولدي يكون أصغر منه بشهر أو أقل .
حضنت عبودي لصدري بقوة مدري ما كنت حاسه إنها بالقوة تخلي بسمه تصرخ : ربـــــــــى ، ولــــــدي .
سحبته أمي من يدي : بسم الله عليك يمه ، وش فيك ؟
وقفت بسرعه مابي أضعف لاني تماسكت بسرعه خايفه من لحظات الانهيار ، أستوقفتني بنبرة حازمه ..
بسمه : ويـــــــن ؟ تعااااااالي هنا .
لا إرادياً حضنت بطني المختفي لشدة تقشفي بالاكل : شوي بالله .
فتحت الباب على دلال ، رفعت عينها من كتابها ببرود سرعان ما تحولت ملامحها للاهتمام ..
دلال : ربى حياتي شفيك .
جلست جنبها ، همست بضيق : و الله ماني معترضه ، بس حسيت فيه ، حسيت فيه .
مسحت على كتفي و هي تنتقل من كرسي مكتبها الصغير للكنبه الموجوده بالغرفه ..
دلال : حسيتي بمين ؟ إسم الله عليك .
رديت بتشتت أحاول أجمع أفكاري : تتوقعين أحمل على طول لو وافقت على أي واحد .
مسحت على راسي باهتمام : ربى ، إذكري الله ، قولي حسبي الله و نِعِمَ الوكيل . رددي أي ذِكِرْ يخطر ببالك ، و ألا إدعي دعاء المكروب .
اللهم إني عبدك و أبن عبدك ، إبن أمتك ، ناصيتي بيدك ، ماضٍ فيّ حكمك ، عَدِلٌ فيّ قضاؤك ، أسألك بكل إسمٍ هو لك ، سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك أو أستأثرت به في عِلم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن الكريم ربيع قلبي و نور صدري و جلاء حزني و ذهاب همي ..
غمضت عيوني بقوة أستجمع أنفاااس ضايقه من حولي لعلها تهدي سري ، قريت بعض الآيات حتى حسيت إني قدرت أنظم تفكيري و أنفاسي ..
: دلال ، أنا أستخرت عن فهد و سامي و أمجد و كل الاسامي اللي إنذكرت لي .
دلال : طيب ؟.
قاطعني صوت أمي : يمه ربى ، بسمه تبيك بسرعه .
تبعتها مع دلال اللي سحبت غطاها و لحقتني فيه ، دخلت عليهم ، توترت لما شفت هيفاء جالسه ، سلمت عليها ، تكفلت دلال بالضيافه .. بعد الاخذ و العطا بشكل إعتيادي بالسؤال عن الحال و الاحوال ..
بسمه : ربى قدامك يا هيفاء و بامكانك تقولين لها اللي تبين بالراحه .
ناظرت لبسمه بخوف ، نقلت عيوني لهيفاء اللي بادرت بلطف : تسمحين لي أتكلم ، و تسمعيني للاخير .
بلعت ريقي بتوتر ، حسيت بدلال و هي تجلس جنبي و تشد على يدي .. حسيت بالطمأنينه من حركتها ..
: تفضلي ..
هيفاء : راح أكلمك عن الخطبه بشكل مباشر بدون تكلف ، راح أقولك كل شي بدون ما أخبي و لا شي .
أخذت نفس طويــــــــــــل و كملت كلامها : أخوي لكل من يسأله عنه يقولون دلوع و متربي بين بنات ، و الله الذي لا إله إلا هو ، إن أخوي متراضع مع عيال خالي و متربي بوسطهم علاقتنا فيه رسميه ، يمكن العيب اللي فيه إنه أمي متعلقه فيه بزياده ، اهو الان بيصك الثلاثين و عليها و كل ما خطبت له أمي يرفضون لان أمي تحسس الناس إنه تحت طوعها و إمرتها و هو بس يداري خاطرها باللي يقدر عليه لكنه ما هو بولد الماما على ما يقولون ، ما أمدحه عشان توافقين أنا أعرفكن زين و أعرف مقدار صبركن و محبتكن لكبار السن و مجارتكن لهم بدون إستثناء عشان كذا كان نفسي بالبدايه ببسمه له زوجه و لما ما صار نصيب و هو بعد ما الله قدر له تزوج من قريبات أبوي و ما قدرت تكمل معه لان ببساطه مبروم على مبروم ما يلف .. هو يثق فيني و برايي و لاني الاقرب له بالتفكير طلبني أخطب له من قبل و الآن رافض يتزوج أي وحده من ناحية أمي أو خواتي ، عندي أمل كبير توافقين عليه و تكونين قد أن تخلين قلب أمي عليك مو ضدك و أنا واثقه فيكن .. شقلتي ؟
بسمه : لا يا هيفاء ، الحين هي سمعت خليها تفكر براحتها .
هيفاء : براحتك خلاص ، أتمنى ما تخذليني ، أمجد غالي علي و يستاهل اللي تقدره و تصبر على أمه معه .
بعد ما راحت هيفاء إستخرت عدة مرات وكل مره ، أحس براحه بشكل حلو ، جلس معي أسامه و قال لي كل الاشياء اللي أبي أسمعها عن رجال بمقام الخطيب .. و بعد تردد كبير و محاولات من بسمه و دلال و أمي المتلهفه بالدرجه الاولى ..
وافقــــــــــت .. لكني تفاجأت فيهم يبون الملكه بحفله صغيره بعد أسابيع قليله فقط ، يعني من بداية العطله ..
***************
* دلال *
ناظرت لربى اللي فجعتني بصرختها : دلااااااااال و صمخ .
: شنو ؟!
ربى بصوت مرتفع : طفشتيني هذي المره 12 اللي تنعاد فيها الانشوده ما عاااد عندك شغله إلا تسمعينها .
: على بالي عندك سالفه .
ربى : لا يا شيخه أحلفي . خلصيني طفي الجوال لا أكسره الحين .
: مدي يدك و شوفي وش بينكسر .
ربى : تدرين الحق مو عليك الحق علي اللي جاي يفزّعك يالخبله .
: تعاااااااااالي رورو بلا هبالة وش عندك ؟
ربى بعد ما تنفست بغضب : شوفي دلول . بما إني كلها إسبوعين و أغادر هالبيت من جديد . قلت خليني أسنع شي لاخيتي المكتئبه .
: شي مثل إيش ؟
ربى : نتفق مع أسامه نرجعها لابو عبد الله .
قلت بلا مبالاة : إذا كان يدري إنه صااار أبو ..
ربى : عشان كذا لازم يردون إنتي عليك بسمه لان إسلوبك حلو و تقدرين تدخلين لها من أي مدخل. أما أنا فأحاول أقنع أسامه و نشوف .
: طيب متى التنفيذ ؟
ربى بحماس : ليش نأجل من الآن .
هزيت راسي بالموافقه و قمت لبست غطاي على جلابيتي الواسعه و طلعت لبسمه .. كانت أمي عندها تلّبس عبودي بعد ما حممته .. جلست جنب أمي قبال النونو ..
: عبودي .. بيبي ..
صرت أرمي له بوسات و أتكلم معه و هو و لا هنا مستعد يصرخ بأي لحظه .. مهدته أمي بحذر و ناولته بسمه بعد ما بكى فعلياً ..
أمي : رايحه أنام تبين شي ؟
بسمه : سلامتك يعطيك العافيه .
أمي وجهت الكلام لي : و إنتي نامي بدري خلي عنك السهر تراك تطلعين روحي الصباح و يالله تقومين .
: إن شا الله يمه ثنتين و نص أنام .
أمي : و شو ؟
: أمزح أمزح خلاص إن شا الله ساعه كذا و أروح أنام يعني ما بقى شي و تبدى العطله يا أم أسامه ..
ناظرت بسمه اللي عاقده حواجبها ، ترضع ولدها من صدرها و عيونها على وجهه بتركيز شديد ..
: اوف تجيبين الهم أنتي و ولدك .
بسمه بدون ما تناظرني : ترى مالي خلق ملاقتك روحي لربى تراها فاضيه أشغاال .
: المسكينه ترتب شنطتها بتعرس و إنتي تقولين فاضيه أشغال .
ناظرتني بنص عين فقلت : امممممم بسوم ممكن تروقين لي شوي . أبي أسولف معك .
بسمه بدون نفس و بتنهيده : قولي .
: بس ما تزعلين مني .
ناظرتني بغضب واضح و وجهها يتلون بالاحمر بسرعه هائله : دلاااااااال و اللي خلقني مو طايقه عمري تكلمي .
: ايواااااا أنا باعرف ليه منتي طايقه عمرك .
بسمه بزعل : بس كذااااا .
: انزين أكمل ؟.
بسمه بنرفزه : يا تقولين سالفتك كلها و إلا تطلعين بــرآ .
: طيب طيب وش فيك حمقتي كذا .. أقول يعني رددي بس لا إله إلا الله محمداً رسول الله .. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ..
رددتهم بوضوح و تنهيده حاره بين كل كلمتين ..
: أم عبدالله .. إسم يكبرك بس عيون أحبابك قبل الناس . إخترتي إسم أبوه كما لو إنك على ذمته و هو اللي فرح به و سماه . عمري ما شفت وجه عمي متهلل قد ذاك الوقت اللي نطقتي فيه الاسم . فخــــر تربيته بنته و أم حفيده الذكر . شفت عيون أسامه لما إخترتي الاسم حسيته يبوسك فيهم .. بســمه قد قلت لك عنه أول و شلون تعلق بزوجته لانه تزوج صغير . لانها إختياره بذاك الوقت . بس إنتي و عبودي إختيار أمه ، ريحة وصيتها و أمنياتها . ما قاعد أكلمك عشان أعذبك . أنا أحبكم أنتم أهلي محد تحملني كثركم حتى زوجي لما شاف عنادي هرب بحجه .
بسمه بصوت باكي : بس جلال يحبك و روحته ما تسمى هروب هو عطاك فرصه تكبرين مثل ما تبين وسط نفس الناس اللي كنتي عندهم .
: طيب . و أبو عبد الله ؟
بسمه بابتسامه غريبه : كنت أفكر إذا ربي ما تمم لي الحمال مستحيل أرد له لو يفرش لي الارض ذهب . بس الحين بعد ما ربي رزقني نفسي أرد له لو يوم واحد و أوريه قدرة الله . شوفي ولدي دلال يشبه له . كأنهم نفس الشخص بس على أحجام . عيونه و خشمه و شعره و خدوده .
: يعني لو جا يردك تردين .
نزلت ولدها و صارت تمسح بايديها الثنين على وجهها : شوفي أنا نفسي يجي البيت و يشوف عبد الله قبل لا يدري إنه ولده . نفسي أعرف يحس فيه و إلا لأ . و بعدين نخلي الرجال يحاولون بالصلح إلين نوصل للي نبي .
: يعني .؟
بسمه : أبي ولدي يتربى بين أم و أب . و أنا ما أنكر إني أحبه و من بعد عبود ما أبي منه شي إلا إنه يتربى بيننا .
: الله يكتب اللي فيه الخير .
ثاني يوم !!
بعد ما رديت من المدرسه .. مسكت ربى و علمتها باللي تبيه بسمه عشان تقول لاسامه .. خلال ساعتين كنا متفقين يجي بكره الخميس الصباح و تبدى المساعي الفعليه لرجوع أبو عبدالله لأم عبدالله ..
************
* بسمة *
لاول مره من ولدت أصحى مبتسمه .. كانت الساعه تسعه .. أرقد على سرير خاص فيني فترة النفاس بالمجلس عشان الحريم اللي يجون يسلمون علي .. دخل أسامه يدندن بصوت واطي حتى ما سلم علي .. شال عبودي و أخذه و هو طالع .. إستغربت من حركاته .. تملكني الفضول و إحساسي يقول إن دلال بدت فعلياً باللي طلبته .. جلس على كراسي الحديقه مثل ما نحب نسميها و هي قطعه صغيره زرعها أسامه و أبوي ببداية زواج جميله .. حط ولدي على الطاوله بحذر .. رد على جواله عشان يروح الباب و يقرّب القادم ..
سنــــــــــد !!..
يا ويلي هذا سند و إلا شبح سند ؟ يا قلبي ليه كذا حاله ؟
تأملته و هو يجلس قبال أسامه و عيونه تناظر عبدالله باستغراب .. شاله أسامه و كان يسولف و يضحك بعكس سند المفجوع و باين الصدمه على ملامحه .. قرّب أسامه عبودي لسند ..
بس سند صده بيده و هز راسه بالنفي .. توجة أسامه للباب الداخلي اللي كنت واقفه عنده و هو ينفخ بقوة .. فتح الباب ، بهدووء مديت يدي ..
: عيا عنه ؟
أسامه : مدري ليش طوّل يتأمله و لما قلت بوسه هذا ولد إختي رفض حتى يقرب منه . الله يرضى عليك وصيت الشغاله على فطور خليها تجيبه لي بسرعه .
: أبشر .
نزلت ولدي بسريره و توجهت للمطبخ .. شيكت على الفطور قبل لا أعطي رنه لاسامه عشان يجي ياخذه .. ما قدرت أراقبهم بعد هالوقت لان أمي صحت و تتابع ظهور أبوي و ربى و دلال ..
**********
* أســامه *
طول الليل و بالي مشغول بالسالفه اللي نقلتها ربى عن بسمه ، مع كذا كنت مرتـــــاح جداً جداً .. صحيت بدري بنشااااااط غير طبيعي رغم قلة نومي ، أشرت على إسم سند بالجوال و طلبته للاتصال .. رد بصوت ثقيل ..
( سند : ألـوهـ .
: السلام عليكم .
سند : وعليكم السلام ، أسامه ؟!
: شلونك ، طريت علينا يا أبو الشباب قلت أعزمك ع الفطور ، هاه وش قلت !
سند باستغراب : يعني بدون مناسبه .
: هههههههه الله يهداك بس ، إلا مناسبه يعني ؟ ، يا أخي بمناسبة القطاعه زين كذا .
سند : إن شا الله وين بس ؟
: بالبيت ، يللا منتظرك .
سند : اوكي ، جاي . سلام
: هلا بك مع السلامه ..)
بدلت على عجل ، صليت ركعتين الضحى ، توجهت للمطبخ طلبت فطور من الشغاله و بعدها توجهت للمجلس اللي تسكنه بسمه هالفتره ، لقيتها صاحيه و عبودي ممهد و صاحي ساكت ، شلته و فيني طرب ، ضميته لصدري ، قبلت وجهه و عيونه ، يا ربي حلاتهم ، حطيته على الطاوله مستمع بهمهاته و عيونه اللي تتلفت عن ضو الشمس ، رديت على جوالي و بسرعه توجهت للباب فتحت لسند سلمت عليه بأحترام و قربته لعند عبودي .. وجهه مخطووف بشكل يخوف بصراحه ..
: هاه وشلونك ؟
رفع عيونه المصدومه و هو يقول : هاه طيب الحمد لله .
شلت عبودي بحذر : هذا ولد إختي ، سم .
قربته له ، لكن نظراته الوجله تضاعفت و هو يصده بيده : لا .
طبعت بوسه على خد عبود : إنت الخسران ، عن إذنك .
مدري ليه ، تصور لي إن وجود عبود من البدايه هو سبب الطلاق و إلا وش خلا بسمه تفكر هـ التفكير . لقيتها بوجهي ..
بادرتني وهي تمد إيديها لولدها : عيا عنه ؟!
: مدري ليش طوّل يتأمله و لما قلت بوسه هذا ولد إختي رفض حتى يقرب منه . الله يرضى عليك وصيت الشغاله على فطور خليها تجيبه لي بسرعه .
ردت بكل هدوء : أبشر .
بعدما أفطرنا ، دخلته مجلس الرجال ، مديت له كاسة الشاي ..
: تفضل ، تراك معزوم على ملكة إختي .
إنكب الشاي على يده ، بنظراته المفجوعه ناظرني .. مديت له علبة المناديل ..
: بسم الله ، إنكب الشر . تعورت ؟
ناظرني بتساؤل ، عرفت شيبي لكني قلت بإلتواء ..
: إنت تعرفهم ، أمجد ولد بدر الـ ........ هو بصراحه تقدّم بدون ذكر أسماء بس خبرك خواتي ثنتين بالعدّه ، و الله كتب من نصيبه أرملة ماهر .
نزل كاسته بإندفاع : تكفــــــــــى إنك ما تردني ، أبي مرتي .
قلت بهدوووووء : الولد ولدك . عبدالله .
غطي عيونه ببطن كفه ، قال بهمس وصلني منه : عايشه ، عااااااايشه .
قربت منه مستغرب من حالته لكنه فجعني لما فز و هو يمسك جيب ثوبي برجاا : تكفى يا أســامه إنك ما تردني أبيها و الله أبيها .
: طيب خلاص أشاور الاهل و نرد لك خبر ، في حال وافقت لازم عقد جديد لانها طلعت من العده .
سند بلهفه : اللي تبونه ، اللي تآمرون عليه أنا حاضر له .
: و تملك مع أمجد ؟
سند بنفس الاندفاع : عادي عادي اللي تآمرني فيه . بس أقنعوها ترد لي .
: عطني فرصه أشاور و أرد لك خبر ..
كنت شبه متأكد من رد بسمه لكني ترويت فيه عشانها و عشان أشاور أمي و أبوي ..
**********
* أحمد *
من بين زحمة أفكاري ، حسيت بايدها الناعمه على كتفي و صوتها الناعم يوصلني باهتمام ..
جميله : حبيبي ، إذكر الله .
همست بخفوت : لا إله إلا الله .
لاني متمدد على جنبي معطيها ظهري حسيت بثقل بعدين إستوعبت إنها مررت هجوري لحضني .. إبتسمت لها و لابتسامتها اللي حلّت دنيتي ، جلست جميله قبالي بحيث هاجر بيني و بينها ..
جميله : أحمد !
ناظرتها فكملت : ليش شايل الدنيا على راسك . واحد زائد واحد يساوي إثنين السالفه ما يبي لها كل هالتصفن و التفكير ..
: إفرضي طلعت حامل .
جميله بابتسامه : إن حملت تراه زوجته يعني لا صار لا عيب و لا حرام .
مسحت على راسي بتوتر : ما أبي فرحتها تنقص لو (ملِ) . جميله ، جوري بنتي فرحتي فيها غير عن جواهر ، جوااهر إخت و لا عمرها صارت أكثر بس جوري تربيتي ، بنتي . و إن طلعت حامل لازم نكتفي بحفله صغيره إذا مو عزيمة عشا أو يمكن ............. افففففففف
جميله : حبيبي اممممممممممم أنا سألتها قالت لي محتريتها اليوم أو بكره ...
بلهجة مطمئنه أكثر : و تفاءلو بالخير تجدوه .
إنحنيت على بنتي قبلت إيديها الحره و وزعت بوسات على وجهها و هي فاتحه فمها تلاحقني تبي ترضع ..
ضحكت جميله : حرام عليك .
مررت أرنبة أنفي على خدها بغلا : يا ربي حلاته ، جيعااان على طول .
شالتها و لصقتها بصدرها ترضعها .. عدلت جلستي ، حضنت جميله بحب من ورى ، همست و عيوني لبنتي ..
: رايح أتمشى شوي أغير جو قبل لا يقرب الآذان ..
هزت راسها بدون كلام ، أدري إني أحرجتها بوضعي خصوصا و هي ترضع هجوري .. لفيت وجهها ناحيتي فابتسمت بخجل بادلتها إبتسامه محبه ..
: تبين شي .
جميله : احم .. سلامتك .
طبعت بوسه على خدها تعبير عن إمتناني لتفهمها لي ، طلعت من البيت .. أحسن شي أقابل أسامه .. أبي أشوفه و أطمن نفسي .. دقيت عليه ، طلع لي بسرعه .. صحيح تبادلنا أطراف الحديث بالسياره لكن ما قربت و لا بينت إني أعرف باللي هببه .. و لا حتى ناظرته مضبوط .. نزلنا عند الشاطيء .. سابقني بخطواته و هو يفتح إيديه بانتعاش ..
أسامه : يا زين هوا ربي ..
وقفت جنبه ، إبتسمت لما شفت بشرته المرتااااااااحه بوضوح ، رغم لمحة التعب الباقيه من أثر المرض آلا إنه مشرق و مبتسم إبتسامه ما أبتسمها من شهور ..
: أسامه ، ليه سويت كذا ؟
ناظرني باستفهام سرعان ما تلاشت إبتسامته لما شاف نظراتي .. تحولت ملامحه للاحراج بوضوح ..
: جزاي يعني مأمن عليها و أخليها تروح و تجي لخواتك ..
أسامه : و الله ما أستغفلتك و لا كانت نيتي ... بس ... إنت رجال و تعرف معنى الخلوه ..
: وش خلاك تختلي بها .
أسامه بعد صمت : زعلنا ما غيره ، كلمه على كلمه لقيت نفسي ....
صرحت له باللي توسوسه نفسي بصيغة سؤال : يعني ما راح تتخلى عنها ؟
أسامه بسرعه : أتخلـــــــــى ، بغيت أموت يوم زعلت عليّ . الحين يوم صارت لي تبيني أتخلى ؟!!!!!!
: أكيد ؟
أسامه : تعوذ من الشيطان وش هالوسواس ؟ بعدين في حجز مبدئي بشهر عشره ، إن شا الله راح يكون موعد العرس ..
: طيب بس بشرط .
أسامه : سم .
: سم الله عدوينك ، من اليوم و من هاللحظه ما في مكالمات و لا مقابلات ..
سكت شوي قبل لا يقول بخيبه : أبشر أبو هاجر ، إنت تآمر ..
: مبروك . أعتبر العرس تأكد؟ .
أسامه بحماس : أمش نأكده ..
: توكلنا على الله ..
بالطريق دقت عليّ جميله تبشرني بـ أن جوري عدت مرحلة الخطر و إنها مو حامل و لله الحمد .. أكدنا الحجز بقلوب مطمئنه ..
أسامه بخيبه : يا ربي طويله المده من هنا للعرس .
ضربته على فخذه متشفي : تستاهل عشان تعرف تمسك روحك ..
أسامه : ههههههههه الله يسامحك ، يا عيني على حالك يا أساااااااامه ، يللا أجر إن شاء الله و إلا.
إبتسمت له و لـ لهجته المرحه اللي قلبت السالفه من الجد للمزح : عليك بالصياااام ..
لما رجعت البيت لقيت جواهر مع جوري .. ما قلت شي غير ..
: سلام ..
جواهر : وعليكم السلام ..
: ع البركه جوري ، زواجك تحدد ..
************
* جوري *
حبست أنفاسي لما تركزت عيون جواهر عليّ بعدما طلعت جميله ..
جواهر لبنتها : ماما روحي جدو و ألعبي مع خلودي .
طلعت كادي ، هربت بعيوني على أثر خروجها .. صابني خوف و خجل مو طبيعي من نظرات جواهر الحاده .. وقفت قبالي .. صكت المذكره اللي بين إيدّي .. سألتني بعيونها قبل لا تنطق ..
جواهر : وش السالفه ؟
بلعت ريقي بتوتر : أي سالفه !
جواهر : ليش جميله تسألك عن الدوره ؟ ..
شتت نظراتي حتى إستقرت على رجولي : عــ .. ـــادي وش ... فيها !
رفعتْ راسي بايدها بقوة ، بحذر : لا تقولينها ..
نزلت راسي .. حطيت المذكره جنبي بهدووء .. بعد دقايق صمت طالت ..
جواهر : جوري ، ناظريني .
ناظرتها بتوتر ما عرفت أزيله عن ملامحي ..
جواهر : كم مره قلت لك لا ترخين نفسك معه ..
رجعت شعري ورى إذني ، نزلت نظارتي و أنا أقول بصوت مرتجف : غصبن عني أرخي معه .
جواهر : طيب ، متى ؟
رفعت عيني لها بخجل : لما زرت بسمه .
جواهر بصدمه : ببيت أهله بعـــــــــــــد .
عصرت يميني بيساري بتوتر فكملت بنفس النبره : وين شافك ؟.
بدون ما أرفع عيني : بغرفته .
جلست جنبي ، لفت وجهي ناحيتها ، بنبرة إهتمام : جوري ، إنتي صح طيوبه بس و الله ما أنتي خبله لدرجة تروحين للرجال ببيت أهله و بغرفته و تسلمين نفسك له بهالسهوله ، قولي لي أنا إختك و أبي مصحلتك ، هو أجبرك على شي .
تقوست شفتي : أجبرني بالطيب .
جواهر : طيب إش وداك غرفته ؟
: كان تعبان .
جواهر : طيب آمنت بالله رحتي تشوفينه لانه تعبان ، تسلمين نفسك له ليش !! ما تدرين إنك راح تطيحين من عينه بهالتصرفات .
رديت باندفاع : لاااااااااا أنا سألته .. قال لي إنتي عيني و عيني ما تطيح من عيني ..
جواهر بابتسامه ساخره : و متى سألتيه ؟
أسندت جسمها ليدها المتكيه على الكنبه و هي تقرب وجهها مني و بلهجه حاده و نظرات ناريه : لما قمتي من فرشته ، تبينه يقولك طحتي من عيني و إنتي على فراشه يالغبيــــــــــــه ..
أنتفضت عروقي بخوف و أنا أهتف : لا جواااااهر ، أســآمه يحبني و مستحيل يفكر فيني كذا ، أنا أعرفه زين مستحيل يكون هذا تفكيره ..
قامت و هي تقول بضيق : أتمنى يا جوري ، أتمنى يكون قد ما أرخصتي نفسك له .. يستاهلك ..
تمسكت بذراعها : جواهر ، هو زوجي و اللي صار بيننا شرع و الحمدلله إني ما حملت تكفين لا تتركيني إذا إنتي شايفه إني طايشه و تصرفاتي غير مسؤله أنا أترجاك تشورين علي وش لازم أسوي هالحين ..
جواهر : أحمد لازم يعرف ، الدنيا حياة و موت ..
: جميله علمته .
ناظرتني بخيبه واضحه و هي ترد : بمجرد ما يتحدد الزواج لازم ما تروحين لبيت أهله مهما صار و يا ليت ما تكلمينه بعد ..
: أبشري ..
وقفت وراها لما طق أحمد ع الباب المفتوح : سلام ..
جواهر : و عليكم السلام ..
أحمد بهدووووووء : ع البركه جوري ، زواجك تحدد .
**********
* بسمه *
الجمعه التاليه ، الظهر بعد الصلاة مباشرةً !!
أحس إني تحت المجهر .. كل ما أرفع راسي الكل يشتت نظراته .. قلبت شفايفي بحيره .. وش السالفه ؟ أحس الموضوع فيه . إن .
تكلم أسامه و هو يناظر ساعة يده : ربى . تذكرين المحل اللي قلت بتكملين منه أغراضك الناقصه . لقيته بمول كبير و بتاع كلو بعد صلاة العصر أوديك. بس الحين أبيك تشيكين على أغراضك و لا أبي فتوتة تنقصك .
قامت ربى و هي تقول : إن شا الله .
تبعتها دلال ، بقيت مع أمي و أبوي و أسامه اللي بادرني بالكلام : بسوم ، إستغلال بسيط لخطبة قديمه خلت رغباتنا تحقق بشكل سريع ..
: ماني فاهمه .
أسامه بابتسامه : هي بالاصح رغبتي أنا و أمي و أبوي بعد ما سويت اللي تبينه إننا نحاول نردك لابو عبدالله .
ناظرت أبوي أبيه يأيد كلام أسامه لكني إبتسمت على لهفته الباينه بملامحه قبل كلمته : وش قلتي ؟
: أنا ما أقول و لا نيب راميه حالي عليه .
أسامه : إسمعي كمالة السالفه يا طويلة العمر . عطيت أبو عبدالله خبر عن ملكة ربى و إن الرجال كان شاري نسبنا بقوة و من زمان . حتى إنه . يعني . خطب بدون تحديد أسماء بس يعني تفصيل دقيق خلا اللي صار بصالحي إني قلت .. وحده بالعده و وحده طلعت خلاص فتقدم للي طلعت من العده .. ثار أبو عبدالله بسرعه عجيبه و قال تكفى أن ترد لي مرتي .. قلت أشور الاهل و أرد لك بس شرط إذا وافقتي ملكتك بنفس يوم ملكة ربى شقلتي ؟
ناظرت لامي و أبوي ، بتردد : إذا تشوفون هالشي بصالحي .
أمي : ميه بالميه هذا أبو ولدك و الرده له عشان ولدك ثم عشانك . عشان هاليتيم اللي وصته أمه عليك .
: و أنت يبه ؟
أبوي : منوة عيني تردين لابو ولدك يا أبوي .
: خلاص إذا كلكم مقتنعين و ما هيب قناعه مني بس ، مـــــوافقــــــه .

الــبــأرت الــخــامــس عــشــر


* ربى *


وسط جَمْعه و ناس محبه .. كنت أجلس مع هناء و هيفاء و خواتها و أمها بعد مراسيم أشبه ما تكون باحتفال زواج كامل .. مو بس عزيمة عشا و حفله صغيره .. بسمه كانت تجلس داخل و جوري تنتقل بين المعازيم مثل الفراشه .. الغريب فيها إنها قاصه شعرها اللي مقدسته .. صحيح يعني مو قصير حيل بس بعد ما كان لآخر ظهرها صار لتحت أكتافها بقصه شعر تشابه لقصة جميله .. فيها شي ثاني متغير محليها بزياده بس ما قدرت أحدده يمكن مغيره الكوافيرا اللي تتعامل معها أو يجوز من قصة شعرها ..
حدث اليوم مع عندي أي مشاعر تجاهه ، كل إحساسي البرود و ما عندي أي تعابير لفرحه أو لحزن أبد .. خرجت من الاستراحه اللي تمت فيها الملكه إلى سياره حديثه و راقيه جداً .. واقف عندها نور عيني ..
مسك كفي ، همس لي بحنيته : مبروك يالغلا ، ديري بالك على حالك و لا تضمرين بصدرك و أنا اخوك ..
: مشكور حبيبي ..
رفعت عيني للي فتح الباب .. أقصر من أسامه بشوي ، إبتسامه متقنه على شفايفه الغامقه ، بشكل عام شكله مقبول .. ركبت جنبه و إنطلق بعد ما ركب مكان السايق .
بـ صوت رجولي : احم احم . مبروك .
نزلت راسي بدون رد .. وقف قدام بيت كبير .. لا مو بيت زي بيتنا اللي دور أرضي و كشخه لا هذا دورين و شكله حلو .. امممممم أظن لو أقول فيلا أصح تعبير .. نزلت وراه .. ما ألتفت لي و كانت خطواته واسعه .. داخل البيت ما رفعت عيني .. إلا لمستوى خطواته .. وقف فناظرت قدامي . مصعد ؟ .. ركبت وراه فقال لي ..
أمجد : إرمي غطاك ما في أحد بالبيت ..
إنفتح المصعد ، طلع قبلي و هو يقول بهدوء : تفضلي .
رميت غطاي بهدووء لحقته لباب معين .. : حياك نورتي بيتك .
لحظــــــه ؟ كأنهم قالو بتروحون فندق ليه جابني البيت ؟ حسيت بحراره على جبيني فـ رفعت راسي بفزع ..
أمجد : بسم الله خرعتك . تفضلي . لا ما شا الله و الله إن خواتي ما عندهم العلم الوكاد و الله إنك أحلى من القمر .
حسيت بالدم يتدفق لخدودي بسرعه هائله .. نزلت راسي فقال و هو يسحبني : تعالي أوريك .هذا الجناح لنا بس نجي بالاجازات . هذي غرفة جلوس و هذا مطبخ تحضيري و هذي الغرفة الاساسيه و فيها غرفة الملابس و الحمام أكرمك الله .
سمعنا صوت الباب فقال بسرعه : أكيد العشاء وصل . خذي راحتك بدلي وتوضي ، بس لا تمسحين المكياج هاه .
باسني على خدي بخفه و طلع . تحركت على عجل .. بدلت فستاني بفستان أنعم ، عدلت مكياجي .. تعطرت بكثافه .. ألتفت على الباب .. تعرفون اللي مصاب بخيبة أمل كانت رسمة واضحه على ملامحه ..
أمجد : ألبسي أي حاجة طويله أمي تبي تشوفك ..
همست : إن شا الله ..
لبست تيور حلو .. طلعت بسرعه حتى ما تآخذ فكره سيئه عني لو طولت عليها مع إن وقت شوفتها لي غلط × غلط ..
أم أمجد : حيا الله بنت عبيد و شلون أهلك ؟

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -