بداية الرواية

رواية تموت الاحلام حين يتم تحقيقها -11

رواية تموت الاحلام حين يتم تحقيقها - غرام

رواية تموت الاحلام حين يتم تحقيقها -11

لحظه ... وكل منهم يطالع بالسرير مالقوا أحد موجود ...
بثينه : تضرب بأيدها على صدرها وتشهق ... هيييئئ هجت
سماهر : وين راحت ؟
غزلان : خسااااااره راحت قبل لاأوريها أبداعي بمشهد المسرحيه
لحفلتنا بالمدرسه بكرا
أيمان : متى أمداها تروح لسى الفجر شايفتها نايمه
هديل : وتصفق كف ..بكف .. لااااااااحوول ولاقوووة الا بالله
طفشتووها ... لااالااا أكييد طفشتوها مافي كلام يالعله انتي وياها ...
لازلت اناظر فيهم وأبتسمت ..لأني كنت خلفهم .... قدام المرايا
وماكانوا يشوفوني
وش قد أنا أحب هالبنات ...؟ من وقت ماطبيت هالبيت
ماكنت اسمع الا صوتهم وضحكهم اللي ماينتهي وحركتهم
اللي لاتكل ولاتمل ..... نزلت فرشة الشعر على التسريحه بهدوء
وجيت لهم من ورى ...
أنااا ببلاهه وشوية دعابه : وحاطه ايدي ورى ظهري وتكلمت ...
منهي هاذي اللي هاجه مو لاقينها ... البسه حقتكم أكيد ؟
ألتفوا كلهم على طووول وتموا يناظرون لي وقتها لاأراديا
ابتسمت على غباء ملامحهم
بثينه تستهبل وكأنها يعني تحاول ترقع :... بسه ؟
آآآآآآ ..اييه صح بسه ... مضيعينها شفتيها انتي؟
أنا عن نفسي ماشفتها ؟
أيمان : هاا ........ أيه ....... لاأ ... يمكن
هديل : وتلتفت على خواتها وتستهبل : طلعنـــــــا يابنات ..
أنا ولازالت أبتسامتي ماأنمحت : مجانيين !
سماهر : هاا؟
غزلان : وشوو؟
أيمان :... ميين؟
بثينه :... حنى !...
هديل : يمكن ؟
أنااا وعجزت أتمالك نفسي لدرجة اني ضحكت من قلب لحد ما دموعي سالت ..
سماهر وتضرب راس بثينه بحماس : ينعن شكلك ضحكت .. قسم بالله ضحكت من قلب شوفوهاا ونااااااسه
هديل : أرجوووك لااا.. لا ...لاا تحركين مشاعيري وأحاسيسي وأصيح معك ...
أنا بعد ماهديت من الضحك وقعدت احاول امسح أطراف الدمع
اللي سال وأيدي على بطني ... كنت برد عليهم ولاكن استوقفني
شخص سبقني بالكلام ....
صوته من ورى الباب ولاكن لعلو صوته وصلني وكأنه قدامي
طلال : هيييييي انتيي ويااااها قصرواا حسكم عن البنت
ماتشوفونها تعبانه ونايمه لها كم يوم .. استحوا وتعالوا اشوف
قدامي ابيكم
أنا تثلجت بمكاني : أحساس التناقض كان هو الأول .....
ومن بعدها شعور كره وبغض ..وكأن كلماته بأخر مره شفته فيها
صارت تتردد على مسامعي وكأنه لتوه قايلها .....
أيمان بأبتســــــــامه : هااااا وشش قلت ... نزعجها ؟
لاااااا لاتخااااااف مانزعجها هي زي الميته راميه نفسها
وماتحس بأحد
.... طلال : لاحول ولاقوة الا بالله .... الله يعين قلبي عليكي
انتي وياها ويصبرني على هالبلوى..... زييين انتي
وياها تعالوا لاتطلعوني من طوري ...وأنطقوا قدامي دام النفس عليكم طيبه
أنا ومن داخلي اتكلم : بسخريه ..أنا بلوى !
هديل بصوت قصير تستقوي ... ينقلع مناك مانبي نطلع
ييييه ياهو لجه تلقونه يبي يسمعنى محاظره من محاظراته
يرحم والديك طيير باااس
سماهر بخوف : طيب اللحين دام عندك كلام قوله اللحين
حنى نسمعك ؟
بثينه : ايييه صح قوله هنا ... موب طالعين
طلال بعد ماطفش : شوفي عاد انتي وياها أقسم بجلال الله
هي خمس ثواني وبشوف كل وحده منزرعه قدامي ولا قسماً عظما
مايصير طيب لكل وحده فيكم ...
أنا ومابين اناظر فيهم وهم يرتجفون خوف .. ومرتبكين من جد
عصبت من داخلي ...... مييين هوو حتى يرفع كلمته على الجميع
ويسوي آلآآمر الناهي؟
كنت مغتاظه منه خلقه ... وزادني هالموقف غيض ...
مشيت بشجاعه لعند الباب ..لأنه بكل بساطه كله على بعضه ماهمني وفتحت الباب ثم وقفت وأنا مكتفه يديني
ثم قلت ببرود : تتوقع لو البلوى بنفسها فتحت الباب بتسد مكان البنات ؟
رفعت عيوني أناظر فيه شفت الصدمه علت ملامحه ثم رفع حاجبه
بعد ماأستوعب الوضع وهو يناظر فيني من فوق لتحت بأستحقار
أوووه ماشاء الله البلوى بنفسها!
أهلن .... بس بجد آلأن تأكدت أنك رجعتي طبيعيه وصرتي بخير
والدليل أنك واقفه قدامي بها الشكل ...
أنا بأبتسامه أستغربها : تدري شيئ ؟!
فعلا يمكن أكون بلوى .... لاكن أنت صدقني أجزم لك أنك عديم ذوق
طلال يبادلها البرود والأبتسامه : أكيد عديم ذوق والدليل أني مآخذكـ
سكتت لأني أنكسرت !: هالكلمه وقفت الحروف بفمي ......!
حسيت بالبنات من وراي يشوفون للنقاش كله .... وبكل آلأحوال
موقفي ماله داعي .....
كلمه وحده قلتها له : شكراً . ثم أنسحبت للداخل شايله كبريائي معي
البنات حسوا على انفسهم وكلهم طلعوا وقت مادخلت أنا الغرفه
...وأتسكر الباب وراهم
ماعدا هديل ظللت واقفهـ ......
وتناظر فيني وأنا ماسكه شنطتي وقاعده احووس فيهاا وكأنه
ماصار شيئ
لأول مره احس بشخص يوقف قدامي ويحضنني ....
لدرجة اني تجمدة ....
حسيتها تضمني بأقوى ماعطاها الله من قوه وتهمس بأذني
هاذي عربون صداقه ......
شالت نفسها وهي تبتسم وكأن بعينها دمع قاعده تكابر فيه
تدرين :أنا احسدك ؟!
أنا : ........................؟
هديل ولازالت مركزه عينها بعيني : ياليتني أقدر أرد
على هشام ولو ربع الرد البسيط اللي اعطيتيه اخوي طلال
وأعبر عن رايي فيه من دون خوف ....
أنا: هشام ؟! ..... ليه هو مين ؟!
هديل بسخريه: ... هاذا الزوج اللي اختاره لي ابوي ....
أنا بصدمه : انتي متزوجه ؟! ...
هديل : بمعنى أصح متملكه عليه .... والزواج مؤجل ألين ماأيمان
اللي اكبر مني يجي نصيبها .. وياارب مايجي نصيبها عشان
ماأتزوج
أنا : وكأن كل اللي فيني نسيته... وشلت همهاا ....
قلت بزعل : ليش أنتي تكرهينه ... يمكن الولد زين وآخلاقه طيبه
لاتحكمين على الناس قبل ماتشوفينهم وتتعاملين معهم ؟!
هديل بعد ماجلست على السرير قالت وهي مشبكه يدينها ببعض
وبثغرها طرف أبتسامه سخريه : ماقعدت معاه ؟!
قولي غيرها ياشيخه .... أنا قعدت معاه .... وقعدت معااه
وطوولت كثييير .... تدرين هشام هاذا ايش فيه ؟
هاذاا انساااان لااايطااااااااق ... تدرين أنا مرتين جلست معاه
ومره بالغلط أحد خواته تعمدت تعطيني اياه بالجوال وكلمته مره
تدرين بالثلاث مرات هاذي .. خصله وحده زينه فيه ماشفت ؟!
سامج ؟ .. ثقيل دم وطينه مايعرف يمزح ولو مزح صدقيني تستفرغين غصب عنك
متصنع ؟ رومنسيه مايدري هي ايش؟ .. يختتييي ماااأبيهااا
رومانسسسيه بقريييح ماأبيه يتصنع الرومانسيه عشاني
ويسوي العاشق الولهان وهو نصاب كذاب
عقله سطحي عقلية بزر: تفكيير سخييف حتى منطق ماعنده
: ولا بالله عليكي
واحد ولأول مره يقعد مع زوجته بليلة الملكه ... ويقولها
أنتي تشجعين ريال مدري ولا البرشا .... تشجعين الهلال ولا النصر ولا الأتي ...!
آآآآآخ بسسس خليها بالقلب
أنا ولأول مره اشوف شخص يشكي لي ...أرتبكتـ
كنت أتمنى أروح أحظنها وأرد لها الدين زي ماحظنتني" عجزت !
كل اللي سويته اني جلست جنبها وقلت .... تدرين اليوم
كم صار عمري ؟! ..انا اقولك ... 22
أثنين وعشرين سنه مرتـ ... يوم واحد ماصفت لي فيه فرحه
كان كل الأشياء اللي قدامي تشابه .. فرح ..حزن .. موت .. خوف ..
ألم .... خلااص صابني تبلد أحساس لذلك يمكن ماأقدر أشجعك تكونين مثلي لأني أنا ببســـــاطه بعمري ماراح اكون مثلك
أنتي لك: .... دنيتك وحياتك وظروفك اللي جمعتك بهشام
اللي تجبرك تتعاملين معه بشكل يناسب كونك بنت هالعائله
وتربيتهم ودينهم ..وأحترامهم .. وبكل ألاحوال يبقى أنسان
ماله ذنب غير انه طلبك على سنة الله ورسوله ونتي وافقتي
وأنا لي : ...دنيتي ومرار ايامي ... وقساوة ناسها وجلاسها
والدنيا والظروف الصعبه والوحده ..
أما اللي يجبرني أني اتعامل مع اخوكي بها الشكل
هو صدقيني احساسي بأني أبقى أن رحت ولاجيت
بنت ... وسكتت لان الكلمه اللي بعدها وقفت بحنجرتي ...
ثم كملت .... ( مالها أهل " ولاسند " ولاعزوه " ورخيصه للأسف بعينه لأنه خذاني بسهوله !
وتتمنين تكونين بمكاني .......
أنتي وين وأنا وين .......
رجعت لها وحطيت ايدي فوق ايدها :بقولك شيئ اخير ....
أختاري انتي الحياة اللي تتمنينها ولاتخلين احد يختار لك ..
هي الحياة تنعاش مره وحده مو ؟
هديل بأبتسامه ... مو !
أنا بعد ماوقفت ... قلت لها يصير اطلب منك طلب ؟
هديل بترحيب : اكيييييييد ؟
انا : أنتم ماقصرتوا معي بجد كفيتوا ووفيتوا وفضلكم على راسي
وأنا كذا خلاص خفيت وهاذا انتي تشوفين انا بخير الآن
لكذا أبيكي تساعديني أرجع لبيتي ... أنا حتى جوال مو معاي
حتى ادق على ناصر ..أو السواق ابو سالم حتى يآخذني
هديل : وقفت ...... وقالت برجى ... أنا اللي بطلبك
يوم واحد خليكي ... وبعدهااا خلاااص كيفك روحي لعالمك
ودنيتك ... يوم واحد بس أبيكي معنى بها الشخصيه هاذي
هاللي قاعده اشوفها آلان ..أرجوكي تكفيين
أنا بظيق مو عشاني بجلس بها البيت لاأبدا ..جلستهم كلها ماتنرد
بلعكس ... ولاكن اللي يضايق كون الشخص اللي اعتبره عدوي
موجود وراح اكون معرضه اني اشوفه بأي وقت ...
سكتت ........افكر
ثم سمعتها تقاطع تفكيري وتقول : ...... لاتتعبين نفسك وتفكرين
ماراح اساعدك بالطلعه الا بكراا ......
أليوم أنتي لنـــــــا .......
أعطتني ابتسامه وحطت ايدها بأيدي وشدتني ......أمشي معييي
ثواني وماحسيت نفسي الا بخارج الغرفه ............
رجعت احس بنفس الخوف ... وكاني مابي اطلع من امان الغرفه
ممرات قصرهم لاتزال تجبرك للرهبه
أستوقفتها بخوف وأنا اقول بحرص اكثر : هديل ..مابي اسبب لكم مشاكل مع طلال .. وبعدين خايفه اقابل أحد قدامي وأنا بها الشكل
خليني على ألأقل أحط عباتي على كتفي او جلال ( شرشف )
هديل : ششششش ولا حرف امشي ونتي ساكته
أنا بلاحول ولاقوه مشيت : وأنا كلي أماني من الداخل ماأشوف احد قدامي ...
وفعلا اخيراً قدرت انزل لتحت من دون ماأقابل أحد ...
وقدرت اتغدى مع البنات .... اللي الوقت يحسد نفسه
على وجوده بينهم .....ومن بعدها مثل مايقولون سووّ لي جوله
تعريفيه عن كل غرفه بالقصر ...وكل منهم مسترسل الا بالغصب
بتقول أهم شيئ بحياتهاا صار هنا ..... صارت الساعه 7 المغرب ... ولازلت معهم وحدنا من دون أم مشاري ... بأحد المجالس المعزوله ........
أنا وبعد ماحسيت بصداع حطيت راسي على رجل أيمان وأنا اقولها
خلاص ألشحن عندي طفى وغمضت عيوني ...
سمعت ضحكهم وتعليقاتهم وأنا مغمضه عيوني ولاكن مع هاذا
كان النعاس اقوى وغلبني ...
بشويش حتى تسلل النوم لعيوني اخيراً ...
شهوور غيـــــــاب .. واليوم رجع كابوس قديم ولاكن بصوره
ثانيهـ .......
أنفتح الباب فجأهـ ..... ولاكني هالمره عجزت أعرف ملامح وصورة الرجال اللي قدامي ... ريحة عطره المعتق عبت الغرفه
اللي كنت فيهاا ... فجأه وأغمى علي وماحسيت ألا وأنا بقصر
يشابه صورة القصر أللي شفته قبل لاأنام ( قصر ابو مشاري ).......
تحديداً بغرفه مظلمه ضامه نفسي
وقاعده ابكي بجنون وخوف وهستيرياا ...
مو عارفه عن المكان اللي أنا فيه ....؟! ....... لحظات
وحسيت باب ينفتح ... ومن بعدها دخل رجال ..طويل ..جسمه
مابين الأمتلاء والنحف ... ملامحه هاديه مثل هدوء دخلته
وعلى ثغره أبتسامه .....
عرفته على طول وأنا أصرخ بصوتي طلاال ... هاذاا انت !!..
وقفت قدامه بصورتي وأنا كبيرهـ ...
وكملت اردد .. لييش خليت ابوي يقتلني ذنبي ترى برقبتك
ماارح اسامحك وكملت اردد ........ ماراح اسامحك
بشويش حتى فزعت وفتحت عيوني
وقمت من النوم
........ حسيت بمجرى الدموع
اللي على خدي وقاعده تنهمر بغزاره... شفت كل البنات حولي
الي واضح انهم شافوا دموعي قبل لاأقوم ......
ماتمالكت نفسي لأن هالكابوس اكبر من قوتي وبكيييت
بكيت بضعف ....
شفت كل اللي حولي يسألني حسنا وشفيكي ....؟
ولا رديت عليهم لأني وقفت على رجليني وتركتهم ......
ماكنت ادري وين ارووح كنت امشيي أبي ابعد عنهم
وأبي أطلع من هالقصر لأن روحي آلأن تبي تختنق ....
وصلت لغرفة ايمان ولبست عباتي بعجاله وشلت الشنطه
بأيديني ونزلت بالدرج ...
وأنا لاتزال غزارة دموعي .. ولا وقفت نبضاتي الخايفهـ
نزلت وعند اخر الدرج اعترض طريقي قاصد
أنا بعد مارفعت عيوني اللي بلكاد قمت اشوف فيها ..
ناظرت فيه .... وشفت ملامحه ماليها الغضب
وهو يقول : تظنين انك بتقدرين تطلعين بعد هالوقت ...
أنااا وأطراف ايدي تنتفض ..سكتت لمده طويله
لأني قاعده أبحث عن صوره الشخص اللي قدامي بأرشيف الذاكره
وأحاول أطابقها !!...
قلت بعد ماضربني شك .. وشفت الحقيقه : ...... طلال انت مين ؟
كان سؤال وأنقلبت ملامحه فيها 360 درجه ......ولارد !
أنا بصووت اعلى بعد ماحسيت أني اعرفه ولاكني
موعارفه وين شايفته ...صرخت : أنت ميييييين قووليي ريحنيي
أببي افهم ؟
........ شفته .. وشفت الجميع سكت .....
ماأحتملت اقعد اكثر ومشيت من قدامهم لمدخل القصر أبي أطلع
فتحت البــــاب وطلعت .......
كنت احس بشخص يلحقني ... لمى طلعت .....
حط ايده على كتفي ولفني لجهته بكل قوه وعنف .....
صرخت من ألم كتفي مثل ماصرخت قبلها من الم روحي
طلال وعروق جبينه برزت من شدة عصبيته :
أنجنيتيي انتي ويييين رايحه
أنا وأيدي على كتفي : رايحه اخذ تكسي يوديني لمكان غير بيتك ..... وثانيا لاعاد تمد ايدينك وتلمسني واااحد نجس مثلك يحرم عليه
يلمس شعره مني .... روح لناس تستاهلك ... أنا مو من مقامك
مثل ماأنت مو من مقامي ...... أتركني ..خلني بروحي
مابي اشوفك ... ولابي اشوفكم كلكم ....أتركوني أعييش
أتركونييي ... أنا ماشيه الآن أو أقسم بالله لو فكرت توقفني
لاأذبح نفسي وأرتاح من هالحياة بكبرها.. كذا كذاا مافيه سبب
واحد يستاهل اني أعيش فيها عشانه .....
شالت نفسها ومشت .......... ولكن هالمره ماأسوقفها ...
ألا تركها تمشي لوين ماتحب بعد الصوره اللي شافها فيها
والكلام اللي سمعه ؟!
....................
صارت تمشي على رجلينهاا وبالموت تشوف طريقهاا
... لأنها لاتزال متشتته وأفكارها مي معها وعيونها غرقانه !
... قدرت توقف أول تاكسي ركبت من الخلف .. وطلبت منه يمشي
بظروف ساعتين قدرت توصل لقصرها اللي كان بعيد جداً عن بيت ابو مشاري ..غير الزحمه اللي كانت معبيه الطريق ..
نزلت أخيراً ... وهي تحس أنها اهدى .. طلبت منه ينتظر لأنه
محفظة فلوسها داخل ... مشت خطوتين ... ثم توقفت مصدومه
من الصوره اللي قدام الباب ........
حسنا : ......أنتم ؟!!
أم عبد الرزاق اللي كانت جالسه قريب من أبواب القصر ومن جنبها عيالها ...أول ماشافت حسنا وقفت على رجلينهااا بفرحه
مكسوره وقلب ضعيف وفقير
هلاا ...هلا ببنيتي ... زين اني شفتك .. من يومين وأنا انتظرك
عند الباب ..
انا ادق الباب محد يرد علي غير الخدامات ويقولون لي مي موجوده ...
أنا ولازلت ساكته ....: ماكنت مستوعبه شوفتهم .. وبها الوقت هاذاا ؟؟ ....
قلت لها .. وش بغيتيني فيه ياأم عبد الرزاق ؟
أم عبد الرزاق والعبره تخنق صوتهاا : مدري والله وش اقولك
والله يقطع الموت والله يقطع الحاجه ... ثم قالت وهي تبكي
ياحسنا ابوكي كان غايب عن البيت ثلاث أشهر ماندري عن اخباره
ولاسألنا عنه ...وقبل يومين جانيي شخص يخبرني انهم لقوه بالصحراء متوفي .......
حسنا .. :أبوي مات ..! ثم تبدلت ملامحها لشماته وغيض
الله لايرحمه !
ام عبد الرزاق : ...أنا ادري ان هالخبر ماراح يزعلك ..
وبمثلها ادري ومتأكده أن المرحوم محدن يحبه ولا حتى عياله
ولاكن هاذا ميت وماتجوز عليه الا الرحمه يابنتي
ودموعي هاذي هاللي تشوفينها تراها مو حزن عليه
آلا حزن على اللي جاب هالعيال ومو قادر يربيهم ويصرف عليهم
ثم قالت وهي تبكي اكثر :ياحسنااااا اناا اللحين ماعاد باقي لي شيئ
حتى البيت صاحبه طردني منه لأن أخوي اللي كان يدفع الأجار مريض وهو الثاني على قد حاله وقاعد يعالج ومالي وجه اطلب منه
فلوس أو أروح بعيالي اعيش عنده ببيته الصغير بروحه عساه يشيل نفسه وأولاده ....
أنا مو باقيلي الا الله .. الله ياحسنا ثم انتي ....
حسنا ... ولاتزال ساكتهـ ... نبهها بوري سيارة التكسي يستعجلها بالفلوس
حسنا : ثواني وراجعه ... أنتظريني
راحت تمشي للقصر اللي كانت ابوابها على غير العاده فارغه
لأن الرجال اللي كانت تفكر انهم هم اللي يقدرون يحرسونها
باعوها بالفلوس .... وطلبت من ناصر يطردهم
دخلت ثم طلبت من الخدم يجيبون لها المبلغ .. ثواني وطلعت بخطوات مستعجله ولاكنها شافت سيارة الأجره ميب
موجوده ....... ؟! والموجود بديل عنها طلال اللي واقف قدام ام عبد الرزاق
يكلمهاا ...!!!!!!!!
رمت الفلوس على الأرض ...ورفعت عينها عليه ....
وهي تقول : أنت جماد ماتفهم ؟... قلت لك مااااااابي اشوفك
أفههههم
طلال وبعد ماسمع الكلام رجع لف بوجهه لجهة ام عبد الرزاق
مطنشها وكأنه ماسمع شيئ .. ويكمل بكل برود أسألته ...؟
حسناا : شاده على اسنانهاا ....من القهر اللي قاعد تكبته داخلها
حسنا مقاطعتهم : ام عبد الرزاق تفضلي داخل نكمل كلامنا
طلال مقاطعها ويتكلم مع ام عبد الرزاق..
بموضوع اخر ..: أنتي زوجة أبوها ؟! .... زين متى مات
أم عبد الرزاق ومنحرجه بينهم وتناظر فيهم اثنينهم وماتدري
لمين ترد وتتكلم .......
حسنا :وشاده على اسنانها اكثر .. أم عبد الرزاق قلت لك
تفضليي
طلال : ملتفت على حسنا ... من الأخلاق تنتظريني الين
ماأكمل كلامي ... ثم تقولين اللي عندك ..ولا مو عارفه الأخلاق بعد ؟
حسنا : أنت قلت لك مااااااالك شغل ...هاذي حياتي
وهذولا الناس حاجه من خصوصياتي اللي انت على بعضك
مالك علاقه فيها
...طلال ويحاول يحفظ لسانه مايبي يمتد النقاش بينهم
بالشارع وقدام هالمرأه اللي واضح انها ضعيفه وقليلة حيله ...
طلال ويتكلم بشكل جدي : حسنا أهدي ...وخليني أفهم
موضوع المره ...وبعدها انا ماشي بنفسي ...
لأني للعلم كان مقصدي وأنا امشي ورى سيارة التكسي
اتطمن لوصولك البيت فقط
وكنت بعدها ناوي ارجع ولاكن هالمره خلتني غصب افهم موضوعها وأنزل من السياره
ودامها تطلع زوجة ابوكي فمعناتها تعتبر من أهلك ...
وأهلك هم أهلي وشؤنهم من اليوم وطالع راح تخصني
وسواء أعجبك الكلام ولا ماأعجبك مو مهم
حسنا بسخريه : ماشاء الله ..حنون بعد وطيب وقلبك علي ؟
ياشيخ كثر الله خييرك ..ويين ابلقى واحد مثلك انت ...؟
يعني فعلا فعلا اللحين قاعد تثبت لي انك انسان
نادر ..
ولاااا وبعد أهلي هم أهلك صراحه اعجبتني !!
أم عبد الرزاق بضيق : بس وقفوااا ...الله يخليكم وقفوا
صدقوني انا اسفه .. أنا لو كنت اظن ان جيتي بتسبب زعل
ماجيت .. ألله يخليك ياولدي سامحني ... حقك علي من فوق راسي
ونتي يابنتي .. ابوس راسك اهدي ...
الرجال نيته خير .... مثل مانيتك لي خير
حسناا بصوت اعلى : لااا ماراح اهدى الين ماهالشخص يوخر
عن وجهي وماااااعاد اشوفه
طلال وهو يصرخ : حسنااا .. وبعدييين .. قصري حسك
لاتنسين انك بالشارع
حسنا مطنشته : ونتي هيي لايكون ضحك على عقلك هاذا
وتحنن عليكي بكم كلمه يجبرون خاطرك ...وقمتي
خلااص تشوفينه الأنسان العظييم وصدقتيه
هاذاا اللي قدامك أحقر منه ماشفت.... مافيه دم ... ولا كرامه
اساسا لو فيه كرامه ماطاردني زي الكلب ولحقني الين هنا
طلال وكل عرق كان هادي فيه استثار ...جن جنونه
حتى ملامح وجهه احتدت غضب ... راح لها بخطوات سريعه وهو يمسك ايدها ويلويها للخلف حتى صرخت ....
قرب صوته لأذانها وهمس لها : كانت الأولى حركتك بالمطار ..
والثانيه هالكلام ...وراح اعديهم ... ولاكن قسماً بالله لو يصير لها الحركتين ثالث .. لاتشوفين مقتلك بالحياة على
يديني ..
ثم شد على ايدها حتى صرخت الم.. تسمعيييين ؟!
ترك ايدهاا من هنااا.. وحسنا الألم صار يقطعها اكثر
ولاكن نزلت ايدها وكأن مو قاعد يوجعها شيئ ...
حسنا : أبعد عليك من شواربك .. تطولني أو حتى تضرني
طلال : لاتقولين كلام اكبر منك ؟!
حسنا : ... كلامي من يومه اكبر منك ومن اللي خلفوك
طلال بعد ماطلع من طوره تكلم : دام هاذا ردّك ...
فأسمعي الكلام الجاي
وعز وجلال الله لاتكونين تحت ايدي وببيتي قررييب ... ومن دورن شروط ياهانم وبتشوفين..
حسنا : وأنت دام تبيها حلفان ... فبـعز وجلال الله فلا أنت ولاغيرك
راح يلمس مني شعره دامني حيه .. سامع ؟!
... ثم ألتفتت على ام عبد الرزاق ....... ونتيي هاذا اللي تبين
تستميحين منه ومستعده تحطينه فوق راسك ... روحيي معه اشووف
ترى اسمه زوجي بالورق ... خلييه يتكفلك انتي وعيالك
لأني أنا مو مكلفه بأحد ولا مستعده لها الشيئ
...... قلت هالكلمتين ودخلت لأني كان حدي
بموت من اللي قاعد يصير لي ... وموقاعده افكر بعقل ..... !
.,’................
عدت هالليله .............. أخيراً ...
وأنتهت بالباب اللي سكرته معي ودخلت فيه للقصر ....
بعد ساعات متواصلهـ
تصدرت شمس الصبح صدر السما ..!
ليوم جديد...
ألى هاللحظه كنت فايقه ........
شعور تأنيب الضمير قاعد يقتلني بعد الموقف اللي سويته لأم عبد الرزاق ...
وشعور جنون الغضب لازال يحرقني على هالأنسان اللي اسمه طلالي اللي لازلت أدعي عليه ...
خسرت اشياء كثير بعصبيتي امس بدال ماأكسبها ...
خسرت ام عبد الرزاق اللي يمكن تكون مفتاح لوصولي لأمي
اللي حتى مو قادره الا قيها لأن اسم عائلتها ماكنت اعرفه ؟!
هالتفكير فتح لي أبواب بالتفكير بأشياء أكثر ...
أبوي ... وبعد قصة التعذيب ! كيف راح أترحم عليه
ومابقلبي ذرة رحمه تجاهه ...
والكابوس جاء الوقت اللي أدق فيه على أفهم مفسر أحلام ؟
ظليت افكر ..بالساعات ...حتى صارت الساعه خمس العصر
اللي قمت فيها من سريري وأستعديت فيها للروحه لشغلي
وكأنه ماصار شيئ لي قبل .................
/
/
أنا بعبايتي وجالسه بأحد المطاعم الموجوده بالدور العلوي
للمول ومن جنبي (أسيل )
أحد المصممات اللي كانت متحمسه تشرح لي طريقة الشغل
كيف ماشيه وأن ملابسهم صايره تنلبس على بنات الجامعات
وتنشرى بشكل كثييف ومتحمسه ....
وتعطيني افكار نفتح بوتيك عبايات بتصاميم جديدهـ ..
كنت احاول أجاريها بحماسهاا ... ولاكني عجزت ...
لأن نفسيتي اليوم اصعب من اني أسيطر عليها ........
نزلت كوب القهوه اللي كنت اشرب منه ....
ومعها حسيت بأيد تنحط على كتفي
رفعت عيوني بسرعه ........
أنا : نعم أختي بغيتي شيئ ؟
ألمره : ..أنتي حسنا ؟
أنا بأستغراب : أي نعم .... مين ؟ أنا اعرفك؟
: ... أي تعرفيني .. بس قبلها ممكن اجلس معكم ثواني
ماراح اطول وأزعجكم لأني بالأساس الأهل ناطريني تحت
أنا : اكيد تفضلي ...وبعد ماجلست
حسنا : مو غريب عني هالصوت ... أنتي مين ؟
ألمره ومتغطيه بعبايه محتشمه حتى عيونها مي باينه فيها
قالت وبصوتها ابتسامه : .. انا ياسمين .... قد مر عليكي هالأسم ؟!
أناا وفوراً أسترجعت الأسم وتذكرت الصوت حتى ابتسمت بفرحه
مستحــــيل ... أنتي الليي؟؟؟... شلون ؟
ياسمين وحاسه على وجود اسيل بينهم لذلك سكتت وقالت :
موضوع طويل أقولك عليه بعدين بأذن الله ... ولاكن سبحان الله
صورتك ماقدرت انساها لذلك عرفتك على طول بالحجاب
ومن حسن حظي اني شفتك ...
أسيل بعد ماحست ان وجودها بينهم غلط ...وقفت بخجل ...
ألبنات يتسوقون تحت ينتظروني ... أنا أخليكم على راحتكم
ومشت تاركتهم ..
حسنا وفجأه تبدلت ملامحها المتضايقه لملامح أنشراح وفرحه
حسنا : ماني مصدقه .. انتي اللي شفتك بالسجن ؟...
شلون طلعتي ؟ .. وأيش اللي صار ؟!
ياسمين بأبتسامه : اللي صار باختصار أن الله ماضيع دعواتي
سدى ... زوجي ؟!
زوجي اللي كان سبب بدخولي السجن ..هو اللي طلعني
بعد الفتره الطويله من بعد ماكنت اظن أنه ناسيني ؟!
ماكنت مصدقه انه لازال يتذكرني وماكنت اساسا مصدقه
أن صورة الأنسان البشوش الطاهر اللي جاني هو نفسه
صورة الأنسان اللي كان زوجي قبل عشرين سنه !!
والغريب بالموضوع كله أن زوجي جاء يآخذني بعد ماطلعتي
انتي من السجن بأسبوع ...
شفتها حطت ايدها على ايديني وهي تقول : وجهك كان خير
وبركهـ علي ...
كنت ساكته اسمع .. وبنفسها كنت احس الدمعه خانقه صوتي
لاول مره من الفرحه بعمري ماحسيت بها الشعور
اللي يوصل للفرحه اللي تخنقك الدمعه فيهاا ....
حسنا : صدقيني يمكن ماقعدت معك ألا ساعه او ساعتين
ولاكن يشهد الله أن من ذاك الوقت آلى هالساعه ونتي ماغبتي عن بالي .... ويشهد الله اكثر أني فرحانه فيكي بشكل ماتتصورينه
ياسمين : القلوب عند بعضها !! ..أبتسمت ثم قالت هي ....
أنا اللحين تأخرت لازم امشي
حسنا تستوقفها : أوكي بس مو قبل ماآخذ رقمك !
شفتها ردت لي الأبتسامه .. وهي تقول اكيد ...
خذى كل منى رقم الثانيه وتفارقنا من جديد ....!
أنتهــــــــــى
---------------------------------

آلجــــــــــــــــزء التــــــــاسع



بعد أسبوعـ .,’...
تحديداً بالقصر :
أنا وبأيدي سجادهـ طلعت فيها برا .. وفرشتها على الثييل ( عشب ) الموجود بخارج القصر ....
ضبطت السجادهـ على الأرض بعد ماحسيت ان الجو الدافي
المايل على نسمــــات بروده يشجع على القعده برا ..
وتحديداً على الأرض آحللى ....

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -