بداية الرواية

رواية تموت الاحلام حين يتم تحقيقها -16

رواية تموت الاحلام حين يتم تحقيقها - غرام

رواية تموت الاحلام حين يتم تحقيقها -16

ليه بها الطريقه الحقيره جابونا آلين هنا ؟
هم أيش اللي يبونه مننا بالضبط ... أذا هم آلى اليوم ماضرونا
بحاجه ؟ معقوله مثل ماقال أن بينه وبين أبوي مشاكل ؟
بس هل من المعقول يكون أبوي الطاهر الزاهد الملازم بيته
اربعه وعشرين ساعه يكون له علاقه مع ناس مثل هذولاا
مشكلجيين وبايعين أعمارهم لدرجة أنه ياصل فيهم الأنحطاط
يخطفون بناته بها الطريقه البشعه ؟
أيش اللي قاعد يصير ياربي ... اييييش اللي قاعد يصير ؟؟؟
... لحظات حتى رفعت راسهاا بخوف ..
لمى سمعت صوت قفل الباب ينفتح ؟!
... لحظات حتى رفعت راسهاا بخوف ..
لمى سمعت صوت قفل الباب ينفتح ؟!
أيمان ..ودقات قلبها بدت ترتفع بشكل مو طبيعي ...
ثواني وأنفتح الباب ......
فوراً وقفت أيمـــان على رجلينهاا لمــــا شافت
أحد الأولاد الثلاثه داخل عليها
منذر ( الأصغر ) .... وبعيونه شر ...
سكر الباب وراه ...وأبتسم بخبث
أيمـــــــان بخووف وهي واقفه على رجلينها : نعم وش بغييت
منذر والشيطان يشجعه على اللي قاعد يفكر فيه أكثر وأكثر
صار يقرب من عندها خطوه بخطوهـ
منذر : بغيتك !
أيمـــــان ومي مستوعبه اللي قاعد تسمعه صرخت بصوت عالي
تستوقفه وتصحيييه : أطللع برااا يالخسيس
ثواني وأنفتح الباب بشكل قوووي ... ودخل جاااسر بعد ماسمع
الصوت طالع من الغرفه وصدق أحساسه لمى شاف أخوه
ثبت جاسر بمكانه بعد مادخل ووقف مقابل منذر ....
جاسر بعصبيه : منذر صاحييي أنتي ... وش قاعد تسوي
منذر بجنون وفاقد عقله تماما وجازم يسوي اللي براسه
.... قال بعصبيه توازي عصبية أخوه ....
أنتي شتبي جاااي ... قلت لك خلنييي .... بسوي فيها
نفس اللي سواه عمها بجدتي لولوه ... وبحرق قلب أبوها
زي ماحرق هو وأخوه قلب أبوي ويتموه على صغرومحد درى عنه
جاااسر معصب من الكلام اللي قاعد يسمعه للمره العاشره
من أخوه اللي مو عارف ثمن كلامه ...
جاسسر : منذر قلت لك أطلللع براا بالطيب أحسن ماأطلعك
بالغصب
منذر بعناد : مااانيي طااالع ... واللي براسي راح أسويه
جاسر وبدى يفقد أعصااابه ... دف صدر أخوه على ورى
وهو يصرخ ... منذرر قلت لك أطلع براا خلصني
منذر ومعصب اكثر من دف أخوه وكأنها أهانه له قدامهاا
فقد أعصااابه وتقدم لأخوه وناوي يتضارب هو وياه
أشتدت بينهم وأيماااان واقفه وساكته ومو عارفه تقول حرف واحد ؟!
قدر جاسر يوقف على رجلينه ويآخذ نفس ...
بس بعد ماشاف أخوه طايح على الأرض ....
منذر وجالس على الأرض وقاعد يتكلم ...... قال بتهديد:
ماراح أعديها لك صدقني ..كان هاذا أخر كلامه
لانه وقف على رجلينه بشكل سريع وطللع
... جاسر وأنفه ينزف دم ... وقاعد يمسحه بقفا أيده
ناظر فيها وهو يقول : لعلمك ضربت أخوي ..مو عشان أحميكي
ضربته لأن مابي أخوي يتدنس فيكم ... ولأني ماتربيت
أشوف أحد يوطى على بساط بيتي وآهينه ...
صدقيني لو كنت شايفك بمكان ثاني يمكن نويت اسوي بك
نفس مانوى أخوي فيكي ..... ومشى تاركها ومقفل الباب وراهـ
جلست أيمـان وهي تحس رجلينها مي قادره تشيلهاا ...ومنهاره
بكى .. هاذا اللي كانت خايفه منه !..
بنفس المزرعهـ .. خارج الفله ..عند الزريبه وأصوات الخييل
اللي تعودت تسمع صهيلهم معها على مدى الأربع أيام بالضبط ..
ريقها ناشف .. من وقت ماطبت رجلينها هالمكان ومعدتها
مادخلها حاجهـ وولا حتى قطرة مويا
أليوم .. .. وبدى الأجهاد يغلب عليهـا ... ذاكرتها بدت تخونهـا
وعقلها صامت من دون أي عملية تفكير .... كلها هاديهـ...
للمره الثالثه دخل عليهــا ومتعمد يجيب لها الأكل بيدينه
..... شافها جالسه بنفس المكان اللي تعود عليها فيه وعليها عبايتها
مغطيه جسمها فقط أما وجهها مكشوف والمسفع ( الطرحه )
ماسكتها بين يدينها .... مرخيه أجفانها ألا أنها وقت ماحست
بدخول أحد فتحتها بهدوء ... لمى شافته ماأهتمت ورجعت
سكرت عيونها ...
تميم وحط الأكل بنفس المكان اللي حطه فيه بأول مره ..(قدامها)
وجلس على رجل وحده مقابلها .. ينتظر ردها أو أحساسها فيه
هديل ولاتزال مغمضه عيونها تكلمت بعد ماحست فيه يحط الأكل
على الأرض
: ماكان في داعي تتعبون أنفسكم وتجيبون أكل .....
لأني صايمه ... وماراح أفطر آلا أذا طلعت
تميم بعد صمت وقاعد يناظر فيها ....: قولي تتعب ....
مو تتعبون ؟! صححي الجمله !
هديل بعد مافتحت عيونها .. لاتحاول تستظرف
ولا تتميلح بالكلام .... شيل أكلك معك وأطلع
تميم بطولة بال : راح أطلع ... بس قبلها أشربي حاجه
أحسن ماتروح روحك هنا ونبتلش فيك
هديل وأنتظرته ألين ماخلص ثم قالت : أنت ايش ؟
تميم بهدوء : بني آدم !
هديل : وتتوقع البني آدم اللي مثلك وبمكانك لو
وحده مثلي طلبت منه يايذبحها ويريحها من الي قاعده تعيشه ...
أو يفك الباب لها ويخليها تطلع ؟
سكت يناظر فيها لمده مي قصيره ... كان يفكر بشكل عميق
حتى وقف على رجلينه ومشى .. راح لعند البــــاب وفكه
حتى دخل النور عليها كله
ثم ناظر فيها وهو يأشر بأيدينه
لها ... هاذا البــاب مفتوح تقدرين تطلعين ...أطلعي ؟!
هديل .. وقاعده تناظر للباب المفتووح ... ومستغربه
ماكانت متوقعه بتكون هاذي ردة فعله ...
هديل بجديه باينه على أسلوبها : رجاء بلا سخريه ....
ومن جد أحترم نفسك وأطلع وسكر الباب وراك لو سمحت
تميم ومكتف يدينه ويناظر بجديه تساوي جديتها :
ليه تعتقدين أني قاعد أتمسخر ؟ .... الباب قدامك مفتوح
ووعد ماأعترض طريقك لما تطلعين
هديل : تقولها بها الأسلوب لأنك واثق أني ماراح أطلع
من دون أختي ... ولأنك متأكد أني مستحيل أثق فيك
...
تميم : تم يناظر فيها نظرات غريبه مافهمتها ثم قال
لمى تشوفين أبوكي ... قوليله هالكلمتين بالحرف الواحد
{أن كان في سبب واحد خلاني أكف فيه بلاي عن ابوكم
فهو أنتم ... والبذره الصالحه اللي شفتها بعيني زارعها فيكم ...
اليوم آخر يوم لكم بها المكان ..... كان يبي يطلع ثم تذكر
شيئ وهو يبتسم ... كنت خسران من البدايه لمى جبتكم
والآآن خسرت كل شيئ ... قال هالجمله ثم طلع
مسكر الباب وراهـ ... وتارك أيمان مي فاهمه مجمل كلامه
أن كان صادق أو يكذب ؟
/
بعد ثلاث ساعات ....
دخلت أيمان وهديل نفس السياره اللي أنجابو فيهاا ... وعيونهم
تسكرت حتى محد منهن تحفظ طريق المزرعه ......
قدام السيارهـ جاسر وقاعد يكلم تميم : ... ليش تبينا نرجعهم
اللحين ..مو كنت تبي تخفيهم شهر ؟
تميم بعقلانيه : غيرت رايي ... على فكره حتى حرق قصر
زوجة أبو ناصر أنا غيرت رايي فيه ... ولكذا وبس ...
يكفي اللي سويناه لزوجاته كل وحده ضربناها بأقتصادها
وحتى برضو ناصر أتركوه مالنا فيه الولد صغير
... وزوجته حسنا مثل ماسبق وقلت لك خلو لها القصر .. يكفي
قطعنا رزقها ....أما أبو مشاري فيكفيه هاليومين اللي غابو بناته
تلقاه قالب الدنيا فوق تحت .....
جاسر بأرتباك ...نزل راسه
حتى تميم حس عليه وسأله .... : وشفيك ؟
جاسر : بس منذر سبقك وأرسل رجال لناصر يضربونه ....
وحرق القصر ..لمى تلاعب بطبلون الكهرب وصار التماس
حتى يكون آحتراق القصر طبيعي من دون فعل فاعل .......
تميم وأنقلبت ملامح وجهه غضب حتى عصب وهو يشد أخوه
من ملابسه : أنت وش قااعد تقوول ... بأمر مين يسوي كل هاذا
أنا مابعد طلبت منه شيئ
جاسر ومنزل عيونه بالأرض: حذرته مايسوي شيئ
الا بأذنك ولاكنه طنشني ونت تعرف منذر أذا أنشحنت
أعصابه مايعود يفكر ... ويجزم يسوي اللي براسه بتهور
... واللي ماتعرفه بعد أنه كان
يبي يتعدى على أحد بنات أبو مشاري ولاكني منعته
بآخر دقيقه
تميم نفض أيده من ملابس اخوهـ .. حتى حط أيده
على جبهته ثم مسح على شعره وهو يقول .....
روح وصل هالبلوتيين لأقرب مكان مقطوع وآمين
وفيه أتصال سامع ؟!
جاسر : حاظر ..... بس تميم ..أنت مو خايف يكونون
عارفين أسمائنا ويخبرون أهلهم والشرطه وتتعقد الامور
تميم وغابت عنه هالنقطه تماما .... خذاه التفكير للحظات
حتى راح لعند السياره فتح النوافذ ونزل راسه لمستواهم
تميم : خلوني أقولكم شيئ ....
لمى طلعناكم من هنا بها الوقت ... ماكان الا حسنه سوينها
لكم ... أضافه ألى حسنة أننا بعدنا ماضرينا ولا وحده منكم"
يعني مغزى الكلام بتروحون الآآن لبيتكم وبتعيشون ..
لاكن !! .. في حالة أننا نعرف أن وحده منكم تكلمت وذكرت تفاصيل
المزرعه أو أسماء أحد منى ..
فهنا صدقوني أحلفلكم بالله العظييم
أن الليله اللي تتكلمون فيها ... ويوصلنا خبر الشرطه
وصلها كلام ....
هي نفسها الليله""" اللي أقطع لكم فيها وعد وأحرمكم من أبوكم طول العمروأرسله للقبر بكل بساطه ....
غير هاذا المضره اللي تبي تجيكم
اللي ماراح تكون مننا لااا أبدا ... راح تكون بيدين عيال الحرام
وكلاب الشوارع .. سامعييين ؟........
هاذي مختصر الرساله والشاطره منكم تفهم ....
أول ماأنتهى ماأعطاهم فرصه يردون
لأنه ألتفت لأخوه جاسر ..وهو يقول ... تقدر تحرك السياره الآآنـ ...
/
/
آنتهــــــــــــــــــــــــــــى ......
---------------------------------

الجــــــــــــــزء الحــــــــادي عشر .,’~

ببيت أبو مشاري .... بعد يوم من رجوعهم ....
أيمان ومن جنبها هديل ....
وأبوهم قدامهم ....
أبو مشاري بلين .... ها يبه شلونكن اليوم
أيمان بأبتســــــامه : لايبه الحمدلله مافينا الا العافيه
أبو مشاري وناظر لهديل اللي كانت سرحانه ...
ثم قال قاصدها ونتي يابوي
ان شاء الله أحسن .... ؟
هديل بعد ماصحت من سرحانها : هاا ... أي لاأحسن بكثير
الحمدلله ...
أبوهم ومايدري من أي مدخل يدخل فيه معهم قال ....
شوفن ونا ابوكن .... أنتن بنات كبار ... وفاهمات أكيد
على اللي قاعد يتسائله أبوكن ...
قولن لي ... صارحني بكل شيئ ... ونتن تعرفن أبوكن
مايكذبكن ...لأنكم تربيته
هديل : يبه حنى قلنا لك الصدق ...كنا بالسوق .. ومن بعد
ماصادفتنا ذيك البنت الصغيره ووصلتنا لمكان مقطوع
ماعاد شفنا شيئ ولا حسينا الا وحنى بمكان الغالب أنه مزرعه
كانوا ثلاث شباب .... ماكنا عارفين منهم ....ولاأيش يبون فينا
كل اللي فهمناه منهم أنهم يبون يأذونك أنت أو أمي ....أو أخواني
وماقدروا ألا أنهم يجيبوننا حنى ....
هاذاا كل شيئ صار
أبوهم محتار من الكلام اللي قاعد يسمعه من بناته
لثاني مره : يعني أنتم ماعرفتم منهم ... ولاأسمائهم ...
ولا حتى الطريق اللي وصلوكم فيه للمزرعه ؟
أيمان كانت تبي ترد وتقول كل شيئ ... ألاا ..نعـ....
لاكن هديل سبقتها وشدت أيد أيمان تنبهها تسكت : وقالت لأ.. !!
لأ ماعرفناا شيئ عنهم ولااااشيئئئئ .....
بس يبه تطمن هم ماضرونا بشيئ ..أرتاح
أبوها بعد صمت طويل وتفكير ... طيب
على كلن الحمدلله على كل حال .... ثم قال وهو يبتسم بحنيه لهم
والأهم سلامتكم ...
ردت كل من أيمان وهديل الأبتســـامه ... ثم أستئذن تاركهم ...
/
/
.....................!
أسبوعين مروا .... عقلهـا صاحي .... وأستيعابها أخيراً
لقى ضالتهـ وفهم !
لكل السنين الماضيه اللي كان عقلها الباطن ينسج من
الحادثه القديمه الواقعيه ..حلم ! ويجعله كابوس يراودها كل ليله
.... اليوم من تاريخ ميلادها الحي .....
من آكثر أيامها صحوه ..... جالسه على سريرها
أسبوعين مروا كانوا كافلين فيها أنها تتكلم مع نفسها وتبكي.,’~!
تبكي على طفوله ماتت بسبب غلطة أبوها مع طفل بريئ
قريب منها بالعمر ألاأنه أحسن منها
لأنه لمى أُغتصب خذاه الموت وأهدى الحياة ذكراه
أما هي أغتصبت ...وأهداها أبوها الموت على يدين
الرجال اللي تزوجوها بالحياة ؟
بكت على أبو مشاري اللي أنخدعت فيه وهو اللي بيدينه
رماها حتى ينتقم من ذنب هي نفسها ماأقترفته ؟
وكل ظنه يصلح غلطته ويكفر عنها بتزويجها لولده
المجبور عليها
بكت على طلال ... أمرار !!
طلال اللي تكرهه .. طلال اللي دخل على حياتها بوقت غلط
..طلال الماضي ... واللي أنقذها لثاني مره ؟!
... فتحت عينها .... بعد ماحست الدمع نشف وملْ منها
حتى مشاعرها من كثر ماأحترقت تحولت لرماد ..
وكل ضجيج روح الشباب اللي كانت تحس فيه يحركها هدى
لدرجة الجمود...
صارت تحس نفسها مجرد قطعه زايده
بالحياة ..مصيرها تنرمي بسلة الهامش ...
أندق البــاب يصحيها ... ماردت ..لأن طلال دخل وشافها
على نفس الحال اللي يشوفها فيه كل مادخل عليها ...
جالسه على السرير ومسنده ظهرها وتناظر بأتجاه واحد فارغ
مشى وهو يستثقل الخطوه ويستثقل الكلام
لأنه ببساطه لمى يشوفها يتمنى لو ماكان هو اللي وافق يتزوجها
وترك أحد أحد أخوانه يآخذونها يتحملون ذنبها ...!
بأحاسيس ثقيله تكلم : السلام ...
حسنا لارد :..............
طلال بعد مازفر بتعب : ماتلاحظين أنك جالسه وقت بالمستشفى
أكثر مما يستدعي وضعك ؟
حسنا بعد ماملت من الصمت تكلمت : ملاحظه
طلال وآخيراً سمع صوتها وتشجع يتكلم : زين على كذا
أقدر آلآن أخليهم يكتبون لك خروج ؟
حسنا من دون ماتناظر فيه : اللي تبيه سوه .............
طلال : أنا كتبت لك خروج
حسنا بنفس مكسوره وروح غايبه : ....... طيب
:
:
أخيراً طلعت من المستشفى ....مثل قطعة جماد بالظاهر والباطن
تمشيئ ... وهي كارهه كل شيئ
الناس ... الهواء .... وحتى نفسها ؟! ....
/
/
بمكــــان ثاني ......:
هديل بغرفتها واقفه قدام المرايهـ لابسه جلابيه بيج مخصره على جسمها بتطريز حروف وزخارف أسلاميه ذهبيه ... ناعمه جداً
بأكمام طويله ومريحه ...
ومنزله غرتها وماسكه كل شعرها ذيل حصان بربطه نازلهـ
رفعت تولة المسك وصارت تتعطر أنتهتـ ..
سكرت الأنوار ... وراحت بأتجاه الباب تبي تنزل ....
أول مافتحت الباب لقت بوجهها بثينه اللي قاعده تلقط أنفاسها
بصعوبه وكأنها راكضه ....
هديل رفعت حاجبها أول ماشافت أختها: .... وشفيك طايره ..سلامات ؟!
بثينه وبصعوبه تتكلم من انفاسها اللي تطلع وتنزل ....
آلحقيي ألحقيي ... زوجك هشوم تحت
هديل من دون ردة فعل : عارفه
بثينه بحماس : زين يالله يالله بسرعه روحي اكشخي وألبسي وخليكي حركات بسرعه يالله
هديل تناظر لأختها من فوق لتحت ثم قالت : تعرفين تطسين
عن وجهي ولاأعلمك ؟
بثينه مستغربه : طيب لاتدفييين .. بروح ... وراحت تمشي
وهي تتحلطم ...
وجع نفسيه زباله ...
بيت كلله مريض ...
أنا الخبله اللي أجيها ....
يارب أتزوج وافتك منهم عشان يعرفون قيمتي ...
لاكن هين .. هين .. يارب تنشقل هديلوه على وجهها ويضحك عليها
هشاموه سنه يااارب
هديل وواقفه بمكانها وقاعده تسمع تحلطم أختها .. أبتسمت
ثم سكرت الباب وكملت طريقها ...
أخيراً أستجمعت قواهاا ودخلت وبين يدينها طوفريه فيها القهوه
والشاهي ...
هديل معلنه حظورها .. قالت بخجل طبيعي : السلام .....
هشام بعد ماكان منزل راسه على جهازه البلاك بيري ومتحمس بالسوالف ويضحك ... أول ماشافها نزل الجوال ووقف وأبتسم وعليكم السلام ...
حطت هديل الطوفريه على طاولة الخشب الصغيره وصارت تصب القهوه
بوجه مليان شحوب وظيق وكأن قلبها يحسسها بأنها
جالسه مع جاثوم مو مع أنسان ....
مدت الفنجال بأبتسامه مصطنعه ...
هشام وقاعد يتناول بأيده القهوه ويناظر فيها تسلمين ...
ثم قال : شلونك اللحين ووش أخبارك ...
هديل بأختصار: بخير
طيب كيف الأختبارات معك
هديل بملل : ... ألأختبارات خلصت من زمان واللحين حنى بأجازه
هشام :أها ..صح
ثم قال بعد ما سكت شوي : ترى عمي قاللي عن الموضوع
اللي صار لك وكان زعلان ... بس أنا مازعلت قلت عادي ماصار شيئ ... عمي مكبر الموضوع على الفاضي
هديل رافعه حاجبها من ردة فعله : ماصار شئ ؟
هشام : أي ماصار ... موضوع بسيط
هديل وحاسه انه موفاهم عليها : شلون يعني بسيط ؟....
ثم قالت بتردد ... هشام يمكن أبوي ماقالك الموضوع كامل
...وهشام أنا مابي أكذب عليك .... أنا كنت بيدين ثلاث شباب؟!
هشام ببرود : طيب؟
هديل وبدت تظيق وتنكتم اكثر وهي تحسه أبد مو حاس بالوضع !
هشام : عمي قالي عن الشباب اللي خذوكي .. وقالي بعد
أنك بخير ... لكذا أنا مو شايف الموضوع كبير
هديل وقاعده تناظر فيه بكرْه : لها الدرجه هالأنسان ماعنده ذرة غيره
...أو خووف عليها ... كانت تتمنى يعصب أو يزعل ولو شوي
وهو قاعد يتكلم عن الموضوع ...... مو كذا
يتكلم وكأن الموضوع صاير لبنت الجيران ..مو لزوجته
وصلت حدهاا ..هي خلقه كارهته .. مي طايقته ..وهاللي شافته
أزم شعورها تجاهه أكثر وأكثر
ثواني حتى رن جواله البيبـي .. برساله ...
شافته رفع الجوال يقرى ثم ضحك .. رفع راسه بأتجاهها وهو يقول
أسمعي ..أسمعي بقولك نكته عن عزيزي
يقولك عزيزتي قالت حق عزيزي .. حبيبـي حطنـي فـي عيونـك..
قالهـا : ليـش الاخـت عدسات مثلا !!!
هديل : ؟!
هشام : ليش ماضحكتي؟ ..أو لايكون ماعجبتك ...؟
لالا أصبري عندي غيرها تعجبك وتصلح لك
عـزيـزي إلي ماتحب حركة عزيزي وتسميها سخافة:
مطلع لك بلاك بيري
عشان تناقش قضية فلسطين مثلاً !!!
وقام يضحك...
هديل : ومعلقه نواظرها فيه بصمت .... تبي تستوعب اللي قاعده تشوفه؟!
قاعده تتكلم بموضوع جدي ..وكبير بالنسبه لها ... وهو بكل بساطه
مو مهتم .. وفوقها قاعد يقولها نكت ؟؟؟!!
ألى هنا وبسس عجزت تستحمل ... لأنها ماعادت تكرهه وبس !
هي قامت تشمئز منه لدرجة الجنون .......
هديل ومفصوله عن واقع الجلسه .. وعن صوت هشام اللي قاعد لايزال يقول نكت
ويضحك عليهم .... عيونها متوسعه وملامحها تبين استئيائها من اللي قاعد يصير
خطرت على بالها فكره مجنونه يمكن تشوه سمعتها للأبد ..ولاكنها هي الفكره الوحييده
اللي يمكن تقدر تخلصها من هالانسان اللي خلاااص ماعادت طايقته ...
كانت متردده ومرتبكه ..صحت على الواقع وهي تناديه : هشــاااام
هشام بعد ماوقف ضحك : هلا
هديل وعاظه على طرف شفتها قالت: في شيئ بعدك ماتعرفه عن الحادث اللي صار لي
قبل كم يوم واللي قالك أبوي عليه ...
هشام ولايزال من دون أهتمام : أيوا ... أيش بعد ؟
هديل بخوف وقاعده تحاول تخلع الحياء اللي تحسه أرهق لسانها ..أأ ...أنا
أنا ياهشام مو بنت !؟
هشام وكل اللامبالات اللي كانت عليه أنمحت وتبدلت ملامحه لغضب ... نعم وش قلتي ؟!
لحظه مافهمت عيدي ؟!!
هديل ومنزله راسهاا بالأرض بخوف تحس أنها قالت شيئ عظيم ...وقلبها يقولها
أن العواقب مي محموده بلعت ريقها وغمضت عيونها
...لما شافت هشام وقف معصب .... قلتي مو بنت ... يعني شللون ؟؟! ...
يعني ذولاكـ .. ثم سكت ....
هديل بتلعثم : هشــام أهدى ... وفكر بعقل ... الشيئ صار غصب عني ...
وأنت أذا تحبني ماراح يتغير شيئ عندك
هشام بأشمئزاز : نعععم .. وش قلتي مايتغير شيئ ؟؟ ألا يتغير ويتغيير كثيير
ثم قال وهو واقف مقابلهاا ... أقول أنا ماعندي أستعداد أخذ وحده مثلك
روحي خبري أبوكي أنك طاالق من اللحين ..... وطلع تاركها
حطت هديل أيدها على فمها وهي جــالسه وتحس الصدمه و الضحكه المجنونه تدغدغ مشاعرها
من اللي سوته والخوف أختلطوا ببعض .... وقفت وهي تحس بأحساس نشوه
مي طبيعيه ....
تحس القيد أللي كان بأيدها أنفك أخيرااً ...
بس ماكانت تدري أن فك القيد ثمنه غالي ؟!!!..............
/
/
طلال ومن جنبه حسنا بنفس السياره وكأنها جثه هــامده وساكنه .....
من دون أي صوت ... مكتفه يدينها وتناظر بأتجاه واحد ......
أخيراً وقف طلال عند أحد البيوت .. ثم ألتفت يناظر فيها .....
قال يبرر: هاذا البيت اللي بتعيشين فيه حالياً ...
معليه راتبي على قدي وماقدرت أحطك ببيت أفخم !
تقدرين تنزلين اللحين ؟!
حسنا وللتو صحت من سرحانها فتحت الباب ونزلت ....
رفعت راسها تناظر لواجهة البيت ... وهناا كانت الصدمه ؟!
لمــى شافت بيت صغير أقل من عادي أحد جدرانه متصدعه ......!
بنفس الدقيقه اللي ناظرت فيها للبيت .......!
رجعت فيها الذكرى لكم سنه ورى ...
وقت ماتحررت من سجن أبوها ! .. لبيت أبو ناصر ...
وقت ماكانت قنوعه؟! حلمها أي بيت آمن فقط .!.. وماهمها
لافخامه .. ولارقي ... ولاأتساع ......آآكبر آحلامها أمن ..أمن فقط !
أما اليوم بعد كم سنه ...... الأحلام كبرت
صار حلمها ... ثراء أكثر ..... نجاح أكبر .... شهره بالسوق .. فلوس ..
وناس تجتمع حولها لأجل مصلحه
..أبتسمت بسخريه على الدنيا ... ومشت مع طلال اللي فتح الباب وخلاها تدخل
دخلت على بيت رغم بساطة البلاط ... والحجر ... وأنواره ...ألاأنه كان نظيف
ومرتب ... ماعلقت ولاعلى حاجه .... لأنه ماعاد يهمها شيئ ....
تقدمت أكثر ..حتى دخلت داخل البيت ....
لقت قدامهـا أربع أطفال أولاد ... وبنت .. سبق وشافتهم من قبل
بصوره تختلف عن الصوره اللي قاعده تشوفهم فيها الآآن ...
أطفال بأجسام ووجيه نظيفه ... وملابس مرتبه ....
شفت أكبرهم يتكلم ( عبد الرزاق 13 سنه : خالي طلال ...أنت مو قلت بتجيب اختنا
وينها ؟
طلال بأبتسـامه : ناظر فيها عبد الرزاق ثم وجهها لحسنا.. هاذي هي أختكم
أخوه الأصغر حمد : لااا هاذي البنت الغنيه اللي كانت كل شهر تعطينا ملابس وفلوس ...
مي أختنا
سكت الجميع .....!
وطلال بعد ماحاول يغير الموضوع تكلم : هالبيت من اليوم وطالع
راح تعيشين فيه ... وبرضو بعد مايحتاج أقولك ان أم عبد الرزاق راح تعيش هنا معنا
هي راح يكون لها الدور التحتي ... وأنتي العلوي
حسنا : ومو عاجبها اللي قاعده تسمعه .. لأن كل اللي قاعده تشوفه
مو مقنعها وتشوفه مسألة وقت ...... ومن بعدها راح تحاول تسترجع حياتها الطبيعيه وتآخذ
آخوانها معها بعد ماوعدها طلال بأنها مسألة ثلاث أشهر وتنفصل عنه .....
وتبدى حياتها الاخرى اللي قررت تحياها ؟!
تقدمت حتى حطت أيدها على راس أكبرهم : وأبتسمت .. ثم كملت خطواتها للداخل
دخلت عمق البيت .......... أم عبد الرزاق والشرشف على راسهاا ...
أول ماشافت حسنا سلمت عليها بخجل ووقار حرمه بعمر الخمس والأربعين ....
طلال : بعد ماتنحنح ..أحم أحم .. ياولد
أم عبد الرزاق بعد ماغطت وجهها تفضل يايمه ...أدخل
طلال ومتمسك بأيده أصغر أخوانها: سعد ... قال شلونك ياخاله عساكي بخير
أم عبد الرزاق : بخير يايمه ونعمه ماعلينا ...
طلال بأستفسار : عسى الدور العلوي صار جاهز
أم عبد الرزاق : أي يايمه أنا حطيت فيه كل اللي جبته أنت ورتبته وعطرته
تطمن
طلال : الله يسلم يدينك ... ماتقصرين
ثم قال لحسنا ... تقدرين اللحين تطلعين ..أسبقيني وأنا أبي اتكلم كلمتين مع أم عبد الرزاق
حسنا ناظرت فيه بطرف عينها وماأهتمت للكلام اللي يبي يصرفها عشانه
كملت خطواتها للدرج تاركته ...
حسنا بعد ماوصلت للدور العلوي تمت تناظر أثاث الصاله الأقل من عادي ....
والغرف الموجوده اللي توصل للخمس غرف ويتوسطها صاله
... واللي كلها أبوابها مفتوحه
..... تمت تمشي مي عارفه أي غرفه تقعد فيها ... ولاكن هنا وقفت لمى شافت غرفتين
مقابلين بعض
ومفصولين بأحد الزوايا
ومتأثثين بأثاث أنيق وراقي ...
دخلت ألغرفه الحمراء اللي كان أثاثها أفخم ....
دخلت مسكره الباب وراهاا وناويه تقفله ...... ناظرت لمقبض الباب
ومالقت مفتاح ..؟ رفعت حاجبها حتى رمت طرحتها على الأرض
تاركه شعرها ينتثر بفوضويه على اكتافهاا ...مشت ... حتى شافت طلال للتو طالع بالدرج
وواقف مقابلها ...
حسنا ... وملامح الاجهاد لاتزال باينه على محياها والهالات السودا تحت عيونها
قالت بحده : الغرف ليه مافيها مفاتيح ؟
طلال ببرود ... مشى تاركها ومتجه للغرف وهي من وراه ... وهو قاعد يتكلم
ماأشوف للمفاتيح حاجه قمت رميتهم ...
حسنا وفاهمه عليه ومتأكده أنه متعمد هالحركه ..حتى مايكون لها خصوصيه
..هي" ومي طايقه النقاش معه أكثر غمضت عيونها تحاول تهدى شدت على أيدينها
ومشت راجعه للغرفه اللي أختارتها .....
حسنا بعد ماوقفت عند باب الغرفه تبي تدخل ....
طلال أستوقفها : تعالي على وين رايحه ؟
حسنا خذت نفس ببطئ ثم وجهت كلامها له ... "شوف طلال بجد أنا مو طايقه
أسمع صوتك .. ولاطايقه أستفزازك ... لكذا أنا اطلب منك تتحشاني
بمثل ماأنا راح اتحاشاك
طلال مستوقفها ... طيب بمثل ماتحبين ولاكن قبلها في كلام لازم أقوله
وأبيكي تسمعينه ...
حسنا : أسمعك تكلم
طلال : ماينفع ونتي واقفه ..أجلسي
حسنا بعد صمت وتفكير ... مشت للكنب الموجود بالصاله وجلست "
طيب هاذا أنا جلست
طلال بعد ماجلس مقابلها ...
تكلم بجديه : شوفي ياحسنا ...كل اللي صار أنا عارف أن مالك ذنب فيه ..
مثل ماأنا واثق بأني مالي ذنب فيه ...
يمكن أكون فعلاً متثاقل الكلام بالموضوع ... ولاكني مجبر أفتحه على الأقل

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -