بداية الرواية

رواية عذاب الحب ينهيني -16

رواية عذاب الحب ينهيني - غرام

رواية عذاب الحب ينهيني -16

اول يوم في رمضان .. يوم مختلف عن باقي الايام .. يوم تفوح منه نسائم الرحمة .. ويكتسيه الغفران .. يوم سيكشف فيه سر دفن مدة ثمانية اشهر .. وقف امام المرآة يرتب هندامه ويضع غترته .. كانت تنظر اليه من على كرسيها المدولب .. كانت الجدية ترتسم على ملامح وجهه
هي : قررت تخبر اهلك ؟
دون ان يلتفت اليها : هيه .. اليوم بفطر وياهم ان شاء الله وبخبرهم .. رضوا خير وبركة .. ما رضوا تراني عايش بدونهم .
التفت اليها واقترب منها حين رآها تبكي ..
مسح دموعها : لا تصيحين .. ان شاء الله بيرضون –اعتدل واقفا - ياللا اخليج .. وسامحيني لاني ما بفطر وياج ..
هي : الله يوفقك ..
باقي على موعد الافطار قرابة الساعة .. اخذت دفتر مذكراتها وفتحت على صفحة جديدة .. واخذت تكتب ..
" قبل ما نتزوج .. صارت اشياء واايد .. ما كنت اريد اذكرها هني .. بس احس ان لولا اللي صار ما كان قوى حبنا بهالشكل .. بعدنا عن بعض غصب عنا .. بس ما قدرت اتحمل هالبعد .. حسيتا ني ميته بدونه .. صرت اتصل فيه عشان اسمع صوته .. وبعدها اسكر .. وصرت اطرش له مسجات .. ادري اني كنت العب باعصابه .. بس غصب عني .. اخر رسالة طرشته له وانا ميتة فحياته كانت : انا مب ميته ..
يومها حسيت اني غبية .. حسيت اني بدمر حياته معي .. وخاصة اني صرت مشلولة .. بعد كم يوم يانا البيت .. كانت نفسيته تعبانه .. وصل حجرتي وقف عند الباب وقام يصيح ويترجا ابوي يفتح الحجرة .. كنت على سريري ميتة من الصايح والخوف .. خفت عليه وانا اسمعه يترجا فابوي ويصيح .. ابوي ما قدر يتحمل يشوفه بهالشكل .. ففتح له الباب .. وقف مصدوم وهو يشوفني حية جدامه .. بعدني اتذكر نظرته المصدومه .. بدون ما يحس قام يحضني ويحبني وهو يصيح .. وانا صحت وياه .. ابوي كان يحاول يبعده عني .. لان اللي يسويه غلط .. بس ما قدر يبعده .. كان مثل الياهل .. كسر خاطري هههه .. وصرت اصيح وياه .. فديتك يا عمري ..
هناك تجمع الكل على مائدة الافطار .. لاول مرة منذ فترة طويلة اجتمعت العائلة باجمعها على الطعام .. المائدة تعج باصناف الطعام الذي لا يرى الا في هذا الشهر وكانه شهر الوجبات –استغفر الله العظيم- ذهب ابو راشد مع أبنائه لاداء صلاة المغرب فالمسجد .. وبعد ان صلوا اخبرهم ماجد انه يريدهم في موضوع مهم .. بالفعل تجمع الجميع في الصالة .. نسوا كل شيء وجلسوا بانتباه ينتظرون ما سيقوله لهم .. وقف امامهم .. وهو لا يعرف ماذا سيقول .. الجميع كان ينظر اليه مما زاد من توتره
راشد : شو بلاك .. قول شو عندك .. الكل بيسمعك .. واذا مب قادر تقول انا بقول عنك .
التفت ابو راشد لراشد : انت تعرف فشو يبي يتكلم ..
راشد : هيه .. وكنت اترياه من زمان يخبركم ..
ام راشد : بلاك يا ولدي .. قول اللي عندك .. تراك طيحت قلبي
امل لم تتكلم كما هو الحال عند سلطان .. كانا ساكتين وينتظرنا ماجد ان يتكلم ويبوح بما عنده .. اما حمده فلم تكن معهم .. فضلت ان يكون الاجتماع بدونها ..
تنفس بعمق : انا معرس من اكثر من ثمان شهور .. وحرمتي حامل فالشهر السابع .
هدوء لف المكان .. لا صوت ولا حركة .. كان الهدوء الذي يسبق العاصفة .. قام بغضب
ابو راشد : وليش ياي تخبرنا .. واايد عليك الصراحة ..
ام راشد : ليش سويت جذي يا ماجد ..
ماجد : سامحوني .. بس اعرف انكم ما كنتوا بتوافقون ..
امل : نعرفها
التفت لها : هيه .. شيخة
امل وابو راشد : شوو؟؟
ماجد : شيخة اللي رفضت تطلبها لي .. ما ماتت ... هذي لعبة من عمي ويا الدختور اللي رشاه عشان يجذب (يكذب) علينا .. سامحني يا ابوويه – تقدم منه وقبل راسه – بس خفت تردوني مثل قبل .
توجه لوالدته وقبل راسها وهي جالسة : سامحيني يالغالية .
ابو راشد : اطلع من بيتي .. دام ما معترف باهلك شو يايبنك .
وقف الجميع .. قالت ام راشد : لا تقول هالكلام يابو راشد .. هذا ولدك
بعصبيه : لا ولدي ولا اعرفه .. يوم هو ما سوى لنا قيمه شو نبي فيه .. اطلع من بيتي يا مجود
راشد : ابويه استهدي بالله
ابو راشد : وانت كنت تدري .. وتستر ع الموضوع .. افااا بس .. صدج ما عرفت اربي يوم هذي التربية .
راشد : ابويه انت ربات ريايل ..
ابو راشد : هيه باين .. روح لحرمتك خلها تنفعك
ماجد : طالع .. بس ما حبيت اني اغبي عليكم اكثر .. السمووحه منكم
انسحب سلطان من المكان وهو لا يصدق ما سمعه .. وبالمثل فعلت امل .. لم يتوقعوا هذا الفعل من ماجد .. اما راشد فحاول ان يمتص غضب والده ولكن بدون فائدة .. وماجد خرج من المنزل ولا احد يعلم هل سيعود اليه ام ستكون اخر زيارة له .. ام راشد انصدمت بابنها .. ولكن قلبها فرح لان ابنها سعيد .. ورأت السعادة في عينيه وهو يزف لهم الخبر ..
بينما كان هذا ما يدور في منزل ابو راشد .. كان سر اخر ينكشف في منزل ابو فهد .. كانت جالسة تقرأ آيات من القرآن الكريم .. اذا بهاتفها يرن .. اغلقت المصحف .. واخذت هاتفها .. المتصل فلاح اراد ان يسمع صوتها في هذا اليوم المبارك .. تحدثا كثيرا وهي جالسة على الارض وساندة جذعها بجانب السرير ..
فلاح ( بجدية ) : نورا .. اريد اخبرج شيء ..
نورا : قول يا قلب نورا .. اسمعك
فلاح : في شيء انتي ما تعرفينه للحين .. وانا ما اريد اخفي عليج اي شيء .. اريد يكون كل شيء مكشوف بينا ..
نورا : خوفتني .. شو الموضوع
فلاح : في سر محد يعرفه الا انا واخوج ويدتج وابوج الله يرحمهم .. وامج الله يرحمها ..
نورا : كمل
فلاح : لما سافرتي مع اخوج للامارات .. يدتج بقت بروحها .. وكنت ازورها بشكل متقطع .. بس يوم طاحت مريضة فالمستشفى صرت ازورها كل يوم .. وخبرتني شيء عنج
تابع كلامه .. ومع كل كلمة من ذاك السر كانت تسقط دمعة من دموعها .. عبرات حارة جرت على خدودها التي لطالما جرحها الدمع .. لم تتفوه باي حرف .. انصدمت مما تسمعه .. ما ان انتهى حتى اغلقت الهاتف نهائيا .. لم تعد تريد ان تسمع اي شيء .. احتضنت ساقيها واجهشت بالبكاء .. تمنت لو انها ماتت ولم تسمع ما سمعته من فلاح .
........
منذ فترة طويلة لم تشعر بانها مقيدة بذاك الكرسي الذي اضحى جزء لا يتجزء من جسدها .. هاتفها بيدها لا تكل ولا تمل من الاتصال به ... ولكن في كل مرة الهاتف مغلق .. انتابها الخوف .. ولكنها اخذت تطمأن نفسها بان الوقت وقت صلاة التراويح ومؤكد انه في المسجد ولهذا السبب اغلق هاتفه .. ولكن لا يزال قلبها يدق دقات خوف وهلع .. مضى الوقت وهي تنتظر .. استغفرت ربها وتعوذت به من الشيطان .. ووجهت كرسيها باتجاه القبلة .. وبدأت تصلي .. دخل عليها ورآها تصلي وحركة سببابتها دليل على ذلك .. علق غترتة على شماعة الملابس وبدل ثوبة بثوب نوم ... وخرج من الغرفة .. جلس في الصالة يشاهد التلفاز وفكره في مكان آخر .. واخذ يتساءل في نفسه : انا الغلطان والا هم .. ليش ما تقبلوا الموضوع .. هم يبون سعادتي ادري .. وانا سعادتي مع شيختي .. لو كنت ما احبها ما قدرت اخليها وهي ما لها حد بهالدنيا .. كيف وانا امووت فيها .. امووت فكل شيء فيها .. من يوم ما عرفت انها حية وانا اشوف الدنيا بشكل ثاني ..
قطعت عليه حديثه وهي تحرك كرسيها تجاهه : بشرني ..
امسك يديها وطبع قبلة على كل كف : ما اريد من الدنيا غيرج .
نزلت دموعها : يعني ما تقبلوا زواجنا ؟
قام ومسح دموعها .. ثم حملها واجلسها على الارض واسند ظهرها بالوسادة .. وجلس بجانبها .. واخذ رأسها ووضعه على صدره
ماجد : هم انصدموا .. ابوويه طردني من البيت
رفعت رأسها : شو .. كله مني ... انا السبب
ماجد : شيخووه .. ما اريد اسمع هالرمسه .. اعرف ابويه زين ... طيب .. بس عشان ما توقع هالشيء طردني .. بس ادري انه من ورا قلبه
شيخه (وهي تمسح دموعها): يعني بيرضون ..
ابتسم لها : اكييد –وضع يده على بطنها- وخاصة يوم يشرف ولي العهد ..
شيخة : شو بتسميه ؟
ماجد : انتي شو تبين تسمينه ؟
شيخة : عبد الرحمن
قبلها على جبينها : فديتج شيختي .. ربي لا يحرمني منج .
شيخة : ولا يحرمني منك ولا من ولي عهدك
ماجد : هههههههههههههه
انحنت على كتفه وسرحت واخذت تحدث نفسها : وااايد عانيت بسببي ..غيابي عنك دمرك .. بس كله من عمك الله يسامحه .. هدد ابويه انه بياذيه اذا خبرك اني عايشه .. يومها رضخت لهم .. حتى وانا معك ما بترتاح يا روحي .. يا ليتني اقدر اساعدك .. يا ليت
.....................
ام عبد العزيز قررت قبل ان ياتي الشهر الفضيل ان تعيش مع ابنها الكبير عبد العزيز .. واخذت ابنتها خلود معها .. ولم يبقى في منزلهم الشعبي سوى جاسم ومهرة والخادمة بحكم انها على كفالة جاسم .. كان جالسا في الصالة بانتظار ان يؤذن المؤذن لاعلان وقت الافطار .. كانت تجلب اصناف الاطعمة مع الخادمة وتضعها في الصالة .. وقفت تنظر اليه .. وعلى لسانها كلاما تريد ان تقوله .. انتبه لوقفتها تلك .. وضع جهاز التحكم من يده واعتدل في جلسته بعد ان كان شبه مضطجع .
جاسم : فيج شيء ؟
مهرة : تسمحلي اروح عند اهلي بعد الفطور
جاسم : تعالي يلسي ..
مشت وجلست بجانبه ...
جاسم : كد مرة منعتج من شيء ؟
مهرة : لا ..
جاسم : تتوقعين اني بمنعج من اهلج ...
مهرة : ما ادري ..
جاسم : لا ما بمنعج .. تقدرين تروحين لهم متى ما بغيتي .. اعرف انج مشتاقه لهم .. روحي .. واذا تبيني اروح وياج بروح .. بس ادري انهم ما بيرحبون في ..
بالفعل بعد الافطار .. وبعد ان صلوا المغرب .. جهزت نفسها وخرجت من منزلها الى منزل اهلها مشيا على قدميها .. وقفت عند الباب وهي تنظر الى منزلها الذي اشتاقت له واشتاقت لمن فيه .. تعلم ان الجميع في هذا الوقت متجمعون حول التلفاز .. ويشاهدون قناة سما دبي .. او دبي كالعادة .. توكلت على ربها ودخلت .. والخوف من المواجهة يغزوا كيانها .. طرقت باب الصالة والتفت الجميع اليها حيث كان الباب مفتوحا .. القت تحية الاسلام .. ودخلت قبلت والدتها على رأسها .. وسلمت على سعيد وميره ومها .. اما حمد فما ان دخلت ورد التحية حتى خرج الى المجلس .. مما اساءها ..
سعيد : يلسي .. حياج .. البيت بيتج مهير ..
جلست بجانب اخيها والضيق يعتريها : اخباركم ؟
مها وسعيد : تمام ؟
سعيد : انتي شو اخبارج ؟ واخبار جاسم ؟
مهرة : بخير .. حمد بعده متضايج مني ؟
ام سعيد : من عمايلج .. لو صاينه عمرج ما صار اللي صار ..
قامت ام سعيد بعد ان القت بهذه الجملة على مسامع مهرة التي بدأت تبكي .
مهرة : انا ما انكراني غلطت .. بس المسامح كريم .. شو تبوني اسوي عشان يرضون علي
سعيد : لا حول ولا قوة الا بالله ..
قامت : بروح بيتي .. ع الاقل هناك ما اسمع كلام يسمني
مها : وين رايحة يلسي شو ويانا
مهرة : مع السلامه ..
خرجت فلوح سعيد برأسه : لا حول ولا قوة الا بالله .. شو بلاهم جي .. البنت مالها ذنب والريال غلط وصلح غلطته .. وزين منه اللي سواه .. غيره كان ما سال ولا فكر
ابتسمت : تغيرت واايد يا سعيد .
ابتسم : محد يتم ع حاله يا مها ..
دخلت منزلها كان جالسا ياكل من صحن القيمات ويشرب فيمتو .. ما ان رآها حتى وضع الكوب من يده .. ابتسمت له ..
جاسم : ما طولتي ؟
مهرة : ما حبيت اثقل عليهم
جاسم : كيف كانوا وياج ؟
مهرة : تمام .. ويسلمون عليك
جاسم : الله يسلمج ويسلمهم من كل شر
انسحبت الى غرفتها .. قال في نفسه : كبرتي يا مهرة وصرتي ادارين علي .. ادري انهم ما كانوا زينين وياج .. باين عليج .. حتى لو ضحكتي وجذبتي (كذبتي ) صرت افهمج .. وصرت احبج كل يوم اكثر عن اللي قبله .
عندها .. وبعد ان جلست على سريرها وغافلتها دموعها .. قالت في نفسها : ادري انك حاس علي .. وادري انك تتعذب .. وادري ان الغلط مب منك بس .. الغلط الاكبر مني انا .. بس ليش ما يسامحونا .. اذا رب العباد يغفر .. ليش هم لا .. ما بقى لي فهالدنيا غيرك يا جاسم .. اخلاقك وياي تخليني غصب احترمك .. وحطيك فعيوني ..
.............
وتمر ايام الشهر الفضيل سريعا ليس كباقي الايام .. ها هي تهل العشر الاواخر من شهر الغفران ويتجهز ابو راشد مع ابنه سلطان و اخته وابنها حمد للذهاب للاعتمار في الاراضي المقدسة .. اجتمعوا في الصالة وقبل السفر بيوم ..
امل : ابويه اريد اروح وياكم .. لازم تبقون اسبوع كامل ؟..
ابو راشد : يا بنتي اريد اصلي اليمعه فالحرم .. وباجر السبت سفرنا ..
سلطان : المهم النية صح ابويه
ابو راشد : هيه .. وان شاء الله يوم اتيي الاجازة باخذج للعمرة .
ام راشد : ان شاء الله فالاجازة كلنا بنروح
ابو راشد : الا راشد وين ؟
حمدة : عنده دوام .. بيرجع الفير للبيت .. عمي
ابو راشد : امري يا بنيتي .
حمدة : عاادي اروح وياكم .. نفسي ازور مكه واعتمر
ام راشد : راشد شو رايه
حمده : خبرته .. بس ما رضا ..
ابو راشد : دام ريلج مب موافق مالج روحه يا بنتي .. وان شاء الله بياخذج وياه يوم يحصل اجازة
حمدة : ان شاء الله
امل : كرهت الجامعه ..
سلطان : هههههههههه بس لانج ما تقدرين تروحين ويانا
امل : هيه .. والله هندووه صادجه ليش انتوا عندكم اجازة وحنا لا .. الصراحة ظلم .
استاذن ابو راشد وذهب الى غرفته .. ولحقت به ام راشد ... ارادت ان تفتح معه موضوع ماجد .. هي لا تريد لابنها ان يبقى بعيدا عنها وعن اخوته ..
ام راشد : عبد الرحمن .. الين متى بتبقى زعلان من ولدك .. يكفي هالبعد .. والله اني اشتاق لايامنا قبل .. ليش صرنا جذي
ابو راشد : ولدج ما سوالنا حساب .. خليه يتحمل اللي سواه بروحه ..
ام راشد : بس هذا ولدك ..
ابو راشد : قفلي ع الموضوع يا عايشه .. اريد ارقد شوي قبل السحور ..
لم تستطع تغير ما في راس زوجها .. فخرجت وهي تدعو ان يصلح الله بينهما .
..............
الحاسوب امامها .. والتفكير في ذلك الشخص المجهول الذي يهددها يشغلها .. قررت ان تخبر عبدالله بالموضوع .. فتحت محادثة معه
عبدالله : انتي شو تقولين .. ومن متى هالشيء يصير
هند : من زمان .. بس ضنيت انه واحد فاضي .. بس صاير واايد يرمسني
عبدالله : عندج ايميله ..
هند : هيه .. نسخته .. لحظه
عبدالله : اوك
هند : ******@hotmail.com
عبدالله : متاكدة من الايميل
هند : هيه
فالصالة كانت والدتها جالسة تشاهد احد المسلسلات الخليجية .. التي تعرض في الساعة الحادية عشر كل ليلة على تلك القناة .. وهي جالسة اذا بها تنظر الى الباب الذي فتح .. حملقت بانصدام فيه وهو يحمل طفل رضيع بين ذراعيه .. وثلاث اطفال صغار يقفون بجانبه .. قامت وهي لا تصدق ما ترى .
ام منصور : شو هذا ؟
ابو منصور : عيالي .. سامحيني يا فاطمة .. وامهم تطلب منج السماح والدعاء لها بالرحمة والمغفرة .
بدأت الطفلة تبكي بين يديه .. وهو يحاول ان يهديها ولكن لا فائدة .. تقدمت منه واخذتها بين ذراعيها .. ودموعها تملأ محجر عينيها ولكنها تأبى النزول ..
ابو منصور : اسمها سارة .. وهذا منصور –يشير لابنه ابو سبع سنوات- وهذا طلال (خمس سنوات) وهذا عيسى (سنتين ) .. امهم الله يرحمها .. ووصتني ايبهم لج .. واطلب منج تسامحينها ..
لم تتكلم .. وفجأة نادت على ابنتها : هند .. هند
جاءت مسرعة : خير اماايه – التفت لوالدها وسلمت عليه- منو هذيلا
ام منصور : اخوانج
بعصبيه : شوو .. انا ما عندي خوان غير منصور الله يرحمه ..
ابو منصور : وهذيلا بعد اخوانج
هند : هذيلا عيالك -توجه كلامها لامها- وانتي راضيه .. سمعوا انا مالي اخوان .. مالي اخوان
ثم جرت مسرعه الى غرفتها ..
اما عند عبدالله فبعد ان اعطته الايميل دخل هاجما على غرفة اخته .. امسكها بشعرها .. واخذت تصرخ
اخته : هدني .. شو فيك . آآآآآآآخ
عبد الله : مالج دخل باللي اسويه فاهمه .. انتي مب ولية امري
رماها على السرير : وهند مالج دخل فيها ..
اخته : انت شو تبي منها ..
عبدالله : مالج دخل .. واذا سمعت انج كلمتيها ولا هددتيها ما تلومين الا نفسج فاهمة
خرج من الغرفة فاعتدلت جالسة : سويتيها .. بس وين بتروحين مني .. ما بخليج تلعبين ع اخوي
....................
منذ شهر ونيف وهي في حالة يرثى لها من التفكير .. سالته اكثر من مرة .. ولكن جوابه لم يكن شافيا .. وعدته انها لن تخبر احد وبالاخص عمتها نورا .. ولكنها لم تعد قادرة على الكتمان .. بعد ان غادر عمها وسلطان المنزل قاصدين الاراضي الطاهرة .. وبعد ان صلت التراويح .. جلست واخذت الهاتف لتبث حزنها وألمها لعمتها التي لطالما احتوتها .. طال الحديث بين سؤال عن الحال .. وغيرها من الاحاديث التي لا بد منها بين فتاتين .. نزلت دموعها .. غصة في صدرها وتريد من احد ان يشاركها
نورا : حمده .. ليش تصيحين
حمده : وينج عموتي .. وليش مسكره موبايلج .. وكل ما اتصل ع تلفون البيت محد يشله ...
نورا : شو فيج حمدووه
حمده : تعبانه عموتي .. تعبانه .. احس اني بختنق .. كل يوم عموتي ام راشد تسالني شو فيج .. وانا ما اقدر اقولها الا اني بخير .. وتسالني عن راشد .. شو اقولها .. خبريني شو اقولها
نورا : اهدي وفهميني شو صاير ..
حمده : راشد متغير علي من يوم ما رجع من دورته الاخيرة .. وانتوا تقولون لي عشان المهمة اللي كان فيها
نورا : شو صاير .. فضفضي .. قطعتي قلبي بصايحج
حمده : راشد للحين ما لمسني .. ولا قرب مني .. ولا يكلمني الا اذا بغاني فشيء ..
نورا : شوو ؟ سالتيه ليش يسوي جذي
حمده : سالته اكثر من مرة ..
نورا : وشو قالج ؟
حمده : كل مرة يقولي سالي عمرج وبتعرفين الجواب .. تعبت عموتي .. حاسه انه يعرف كل شيء
نورا : لا تتوهمين .. محد يعرف بالموضوع غيري وغيرج .. وهو كان مسافر ذاج اليوم
حمده : معقوله حد يكون مسويله سحر .. ما في الا هذا ,, اذا كان ما يعرف بالموضوع
نورا : لا .. شو سحر ما سحر .. الله لا يقولها .. حبيبتي حاولي تفهمين منه ..
حمده : ان شاء الله .. اسمع باب صالتنا ينفتح .. اكيد وصل .
نورا : اوكي اخليج ..
ما ان دخل حتى اغلقت الهاتف ووضعته جانبا .. نظر اليها بنظرات غريبه .. ولكنه لم يتفوه باي كلمة .. اخذ له فوطة ودخل يستحم ويغير ملابس عمله .. كانت تتجهز لتسأله ما به .. لعله يجيبها هذه المرة .. شحنت نفسها بالقوة وهي تنتظر .. خرج وهو ينشف شعره ومرتديا ازارا وبلوزة .. رمى الفوطة على كرسي التسريحة واخذ ثوب النوم من على الشماعة ..و ارتداها ..
حمدة : راشد ..
راشد (وهو يسرح شعره امام المرآة ) : نعم
وقفت ومشت قليلا مقتربة منه : انت ليش متغير علي ... ايام الملجة ما كنت جذي
راشد : كل مرة تساليني هالسؤال .. واظن تعرفين الجواب .
حمده : لا ما اعرف –بدأت دموعها تغالبها – ليش تعاملني جذي
التفت اليها : منو كنتي تكلمين من شوي
حمده : عموتي نورا
راشد : وليش سكرتي اول ما دخلت
حمده : خلصنا سوالفنا ..
راشد : بعدج تكلمينه ..
حمده ( باستغراب ): منو
راشد وهو يبتسم ابتسامة ساخرة : منوو .. اللي عطيتيه شرفج ..
حمده ( وهي منصدمة): انت شو تقول –اخذت موبايلها عن السرير ومدته له – تاكد بنفسك اذا ما مصدقني .. ولا تيلس ترمي علي كلام يجرح
راشد : يعني بسواتج ما جرحتيني .. منو هذا اللي عطيتيه اغلى ما عندج
حمده : مب فاهمه عليك
اقترب منها وامسكها بقوة من ذراعها حتى تألمت : لو تسوين مليون عملية .. بظلين فعيني مب بنت .. فاهمه
دفعها حتى انحنت على السرير ودموعها تسيل على وجهها : والله العظيم ما لمسني ريال قبلك
راشد ( بعصبية ) : لا تحلفين بالله جذب(كذب) .. ولا تجذبين علي
حمدة : ما بكذب عليك .. انا فقدت عذريتي-بدأت تبكي مع شهقات تقطع القلب – بس احلفلك ولا ريال لمسني ..
راشد (وهو يصك على اسنانه): قلت لج لا تحلفين جذب
قامت ووقفت امامه وشفتاها ترتجفان : انا عورت عمري
راشد : هههههه .. على منو تضحكين .. تتحسبيني ياهل عمره عشر سنين وبتقصين عليه
حمده : واللـ
قاطعها : قلت لج لا تحلفين .. وبظلين فنظري وحده واطيه باعت شرفها .. طحتي من عيني .. وربي طحتي من عيني ..
خرج من الغرفة .. لتقف مصدومة ومذهولة مما سمعت .. تمنت لو انها لم تعش لهذه اللحظة .. هوت بقوة على ركبتيها .. وعيونها متسمرة لا ترمش .. ودموعها انهارا لا تتوقف ..
....................
هناك اعتراف اخر .. واستعداد اخر لهذا الاعتراف من قبل فهد .. دخل على والده المكتب .. وهو مستعد كل الاستعداد ليعلن عن شيء لم يعد يستطيع كتمانه .. وقف امام والده الجالس يراجع بعض الاوراق التي احضرها معه من الشركة ..
فهد : ابووويه
بدون ان يرفع راسه : خير
فهد : قررت اتزوج
قام فرحا : اخيرا .. ان شاء الله بعد العيد بنسوي الملجة .. واذا تبيه عرس مرة وحده بيصير
فهد : اريد مها بنت عمتي
تغيرت ملامح وجهه : انت شو تقول .. وامل ؟
فهد بابتسامة : امل مثل اختي .. وعمري ما فكرت فيها الا كاخت
عاد الى اوراقه : عقب الزواج بيتغير احساسك ..
وضع كفيه على الطاولة وانحنى لوالدة قليلا : اريد مها .
قام غاضبا : انت ما تفهم .. بتخلي البنت اللي الكل يتمناها .. وبتاخذ عميه .. اسمع يافهيد .. هذي ما اقدر اسميها الا شفقه .. واذا انت شفقان عليها هالكثر .. وكاسرنك حالها .. باجر بزوجها من احسن واحد .
فهد ( باصرار ): اريد مها .. مب شفقه .. احساس ما اظن جربته يا بو فهد
ابو فهد : ما بتاخذ الا امل .. سامعني .. وكلام فهالموضوع ما بتكلم اكثر ..
...... ...........
في صباح اليوم التالي وفي قطر بالتحديد .. مسندا راسه بكرسي مكتبه ومغمض عينيه وهاتفه النقال في يده : ثلاثه وعشرين يوم ما سمعت صوتج .. هالكثر هنت عليج يا نورا .. غلقتي موبايلج عشان ما تسمعيني .. كل هذا لاني ما اريد اخفي عنج شيء .. بس ما الومج .. الصدمة قويه .. لو انا مكانج ما تحملت .. بس ما توصل انج ما تكلميني ..
اخذ هاتفه وعاود الاتصال بها .. لعلها قامت من نومها وفتحته .. ولكن لا فائدة .. قرر ان يكتب لها رسالة قصيرة لعلها تجدها اذا فتحته
" اسف يا روح فلاح .. بس ما قدرت ما اقولج اللي اعرفه .. سامحيني يا روحي .. ما تدرين كيف عايش بهالايام بدون ما اسمع صوتج .. اذا تحبيني تردين ع رسالتي اول ما تقرينها "
طرق الباب ودخل ابو حسن
ابو حسن : السلام عليكم
فلاح : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. اشوفك متأخر مب من عوايدك
ابو حسن : سامحني يا طويل العمر .. بس ام حسن فالمستشفى
فلاح : سلامات .. شو صاير
ابو حسن : الله يسلمك .. جتني بنت ..
قام وهو يبتسم : مبرووك .. الف الف الف مبرووك –سلم على ابو حسن واحتضنه – تتربى فعزك ان شاء الله ..
ابو حسن : تسلم يا طويل العمر
فلاح : اكيد من البارحة ما رقدت .. باين فعيونك .. روح ارتاح .. وفاليل ان شاء الله بزوركم فالمستشفى .
ابو حسن : الله يخليك .. واشوف عيالك عن قريب ..
فلاح : ان شاء الله
خرج ابو حسن والفرحة تتبعه .. كان ينظر اليه والابتسامة على وجهه .. تمتم : ربك كريم يا بو حسن .
........................
رتب له بعض الملابس في حقيبة صغيرة .. وهي جالسه في الصالة لا تستطيع ان تكلمه او تنظر اليه بعد الذي سمعته منه .. خرج من الغرفة وحقيبته في يده
حمده : وين بتروح ؟
راشد : مالج دخل ..
حمده : عاادي اروح عند اهلي
راشد : روحي وين ما تبين تروحين ما يهمني ..
خرج واغلق باب الصالة بقوة .. وبكت : ليش حياتي جذي .. من يوم صغيرة مب متهنية ..
نزل لتستقبله والدته .. ابتسم لها .. وقبلها على رأسها ..
ام راشد : وين رايح يا ولدي ؟
راشد : اخذت اجازة من شغلي .. قلت الحق ابويه .. وما شيء احسن من عمرة فهالايام
ام راشد : كان خذت حمده وياك .. كانت تريد تروح
راشد : غيرت رايها
ام راشد : الله يوفقك .. ويسعدك
قبل راسها ثانية : آآآآآآميييين .. ما توصين ع شيء يالغالية
ام راشد : سلامتك يا ولدي ..
هناك في الاعلى .. اخذت هاتفها واتصلت على منزل والدها .. بعد ان اتصلت على عمتها والهاتف لا يزال مغلقا ..
نورا : الووو
حمده : عموتي – اجهشت بالبكاء- لحقي علي
نورا بخوف : شو فيج حمدووه ؟؟ خوفتيني شو صاير
حمده : راشد يعرف كل شيء .. راشد
لم تستطع الكلام
نورا : شو خبرتيه .. شو قلتيله بالضبط
حمده : قلت له ... قلت له اني عورت نفسي .. ولا صدقني
نورا : وكيف تبينه يصدقج .. الياهل ما بيصدق كلامج .. مب ريال كبير
حمده : لا تزودينها علي عموتي .. والله ما عارفه شو اسوي
نورا : استغفر الله العظيم .. تبيني ارمسه
بصوت متقطع وهي تحاول مسح دموعها : لا .. قالي ما اخبر اي حد باللي يصير معنا .. لا ترمسينه .. كافي .. كافي اللي سمعني اياه
نورا : لا حول ولا قوة الا بالله .. حبيبتي قوليله الصدج .. صدقيني بيسامحج
حمده : الصدج .. اي صدج عموتي .. تبيني اطيح من عينه اكثر ..
انتهى شحن هاتفها ..
نورا : الووو .. الووو حمدووه
مسكته بقوة .. ثم رمته على الجدار وهي تصرخ : الله ياخذج .. الله ياخذج
...... .
قبيل العصر .. رن هاتفها وهي فالمطبخ تساعد الخادمة في اعداد الافطار .. اخذته وجلست على عتبة باب مطبخها
ام فيصل : هلا والله بفاطمه .. واخبارج .. وشحال هند والعيال
ام منصور : كلنا بخير والحمد لله .. انتوا شحالكم ؟
ام فيصل : الحمد لله .. خبريني شو عيال ريلج وياج
ام منصور : ما شاء الله عليهم مؤدبين .. والليلة ان شاء الله بروح اجهزلهم للمدرسة
ام فيصل : ان شاء الله .. انتي شو نفسيتج
ام منصور : ايتام مالهم ذنب .. وسالم من حقه يكون له عيال .. اللي تاعبتني هند
ام فيصل : خير .. شو بلاها .
ام منصور : ما طايقتنهم .. الله راحمنهم بالخمس ايام اللي تكون فيهن فاليامعه .. من يومين ضربت طلال الين صيحته
ام فيصل : لا حول ولا قوة الا بالله
بينما كان هذا الحديث يدور بين ام فيصل واختها ام منصور .. تلقت اختهما ام راشد اتصال جعلها لا تعرف ماذا تفعل .. اخذت تنادي : ماري .. ماري ..
تاتي ماري من المطبخ مسرعة : نأم(نعم) ماما
ام راشد : روحي يبي عباتي من فوق .. بسرعة ..
ركضت مسرعة .. وخرجت ام راشد تنادي عزيز ولسانها لا يكل من ترداد : يا ويلي عليج يا بنتي .. يا ويلي عليج يا امووله ..
ياتي عزيز عندما سمعها تناديه : شو في ماما .. ليش يصيه (يصيح)
ام راشد : جهز السيارة يا عزيز ..
عزيز : وين يروه(يروح) ماما
ام راشد ( وبحال لا تحسد عليه): بنروح العين .. نييب امووله ..
................
عادت بها عند وقت صلاة التراويح .. دخلت المنزل وامل متشبثة بها كطفل رضيع لا يريد ان يفارق والدته .. نادت على حمده .. وجاءت مسرعة ليهولها منظر امل التي ترتجف ومختبأة في صدر والدتها .. نزلت السلم وهي تقول : خير عموتي .. شو بلاها امل .
ام راشد : سنديها وياياه عشان نوصلها لحجرتها ..
ارادت ان تلمسها ولكنها اخذت تلتصق بوالدها اكثر .. فاخذت ام راشد تولول : يا ويلي عليج يا بنتي .. ما سوا فيج خير ..
اضطرت ان توصلها بنفسها الى غرفتها .. مع ان قوتها ضعيفة لانها الى هذه الساعة لم تفطر .. وهي تصعد الدرجات كان لسانها لا يكل من ترداد كلمات الحسرة على حال ابنتها .. دخلت حمده غرفت امل قبلهما .. رتبت السرير .. وضعت ام راشد امل في سريرها وغطتها حمده بالحاف لانها كانت ترتجف .. ولا يزال راسها مدفون في صدر والدتها ..
امل ( بخوف ) : اماايه لا تخليني ..
ام راشد : ما بخليج ..
وضعت يدها على رأس ابنتها وقامت تقرأ عليها ..
حمده : لازم ناخذها للمستشفى
صرخت : لاااااااااا .. امايه ما اريد اروح .. خليني هني .. دخيلج اماايه
بكت ام راشد على حال ابنتها .. واحتضنتها بقوة .. واخذت تعدها بانها لن تتركها
حمدة : شو قالولج .. ليش صارت جذي ؟
ام راشد : ما يعرفون .. البارحة سمعوها تصارخ .. دخلوا عليها لقوها تنتفض ومب على اللسانها الا اريد اماايه ..
حمده : لا حول ولا قوة الا بالله .. انزين عموتي خليها .. شكلها رقدت .. قومي كليلج شيء انتي الين الحين ما فطرتي .
ام راشد : منو له نفس ياكل ..
حمده(وهي تمسك ام راشد من ذراعها): قومي .. مب زين اتمين صايمة .. وامل ان شاء الله بتكون بخير ..
قامت معها ونظرها على ابنتها : لا تخبرين راشد باي شيء .. ما اريدهم يقطعون سفرتهم .. وان شاء الله امل بتكون بخير
حمده : ولا يهمج عموتي .. خليني اوديج حجرتج .. وعقبها بروح ايبلج فطور ..
كانت ليلة كئيبة على ام راشد التي لم تستطع النوم .. وامل ما ان تنام قليلا حتى تقوم مفزوعة من نومها تصرخ .. وتنادي امها .. قضت تلك الليلة في سرير ابنتها التي اصابتها الحمى عند الفجر .. لا تعرف ماذا تفعل .. وامل ما ان تسمع انهم سياخذونها الى المستشفى حتى تصرخ وتترجى والدتها ان لا تاخذها . وهي نائمة اخذت تهذي : حراام .. امااايه .. ما اريد اروح .. حراام عليكم
والكثير من الجمل الغير مترابطة .. اخذت تقرأ عليها وغفت بجانبها لا شعوريا .
.......................
فتحت هاتفها بعد ان قامت عند الساعة الحادية عشر .. واذا برسالته تصلها .. قرأتها وتذكرت ما قاله لها تلك الليلة .. مع انها لم تنساه .. ولكن ما حدث مع حمدة ابعدها قليلا عن التفكير في ذاك الموضوع .. لم ترد عليه .. ووضعت الهاتف جانبا .. قامت لتصلي ركعتي الضحى .. وتقرأ القرآن فلم يبقى لها الا جزءان وتختمه للمرة الثالثة في هذا الشهر .. كانت تقرأ وترتل القرآن بصوت خافت وجميل .. ما ان وصلت لقول الله تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ " من سورة التحريم اخر سورة في الجزء الثامن والعشرون اذا بها تتوقف عن التلاوة ... وتمتمت : متى بيتوب .. استغفر الله العظيم
تابعت التلاوة .. وتوقفت من جديد .. ولكن السبب هذه المرة هو رنين هاتفها .. قبلت المصحف ووضعته على سريرها .. اخذت هاتفها .. المتصل حمده .. ردت عليها
نورا : هلا حمدووه .. شو نفسيتج الحين ؟
حمده : الحمد لله ع كل حال .. بس امل حالتها ما تسر
نورا ( بخوف ): شو بلاها امل ؟
وقالت لها كل شيء .. لتهون عليها مصيبتها بسماع مصائب غيرها .. تحت في الصالة كانت ام فهد جالسة مع ابنها الذي يحاول اقناعها بما لم يستطع اقناع والده به
فهد : امااايه .. ما اعرف شو صار في .. ما اشوف الا مها .. اماايه انا ما اريد امل
ام فهد : يا ولدي .. انا اريدلك بنت صحيحه مب عمية ..
فهد : انزين سمعي .. تكلمت مع حمد من يومين .. وسالته عن مها
ام فهد : ليكون طلبتها من ورا ابووك .. والله ما بيرحمك
فهد : لا ياااميه .. هذا مب تفكيري .. واذا بغيت اطلبها بطلبها مع ابوويه واعمامي ..
ام فهد : عيل فشو رمسته ؟

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -