بداية الرواية

رواية عذاب الحب ينهيني -17

رواية عذاب الحب ينهيني - غرام

رواية عذاب الحب ينهيني -17

وقالت لها كل شيء .. لتهون عليها مصيبتها بسماع مصائب غيرها .. تحت في الصالة كانت ام فهد جالسة مع ابنها الذي يحاول اقناعها بما لم يستطع اقناع والده به
فهد : امااايه .. ما اعرف شو صار في .. ما اشوف الا مها .. اماايه انا ما اريد امل
ام فهد : يا ولدي .. انا اريدلك بنت صحيحه مب عمية ..
فهد : انزين سمعي .. تكلمت مع حمد من يومين .. وسالته عن مها
ام فهد : ليكون طلبتها من ورا ابووك .. والله ما بيرحمك
فهد : لا ياااميه .. هذا مب تفكيري .. واذا بغيت اطلبها بطلبها مع ابوويه واعمامي ..
ام فهد : عيل فشو رمسته ؟
فهد : سالته عن نظرها .. قالي من بعد العملية اللي سوتها ولا نجحت .. قررت انها ما تتعالج ..
ام فهد : وشو يفيدنا قرارها .. انت خلك ع امل .. بنت ما تنعاب
فهد : اماايه فهميني .. امل مثل اختي .. ومها يوم اخذها بقنعها ترجع تسوي فحوصات .. لان حمد يقول ان الطبيب قالهم ان في امكانيه تشوف .. بس هي خايفة تسوي عملية وتفشل مثل اللي قبلها
ام فهد : يا ولدي انت بتعلق عمرك وياها واذا ما شيء من هالكلام .. بتعيش ويا عميه
فهد : يا ااميه فهمي علي
قامت واقفه : ما اريد افهم شيء .. واللي يبيه ابوك بيصير .. وروح الشركة ساعده بشغله بدال هالرمسة ..
فهد : استغفر الله العظيم ليش ما يبون يفهمون .. حب مها فقلبي تيدد( تجدد) من يوم شفتها ذاك اليوم
وضعت يدها على كتفه .. ففز لانها جاءته من الخلف ولم ينتبه لها : عموتي
جلست بجانبه على الكرسي : تحب يا فهيدان ؟
فهد : والله ما ادري .. بس صايره ما تفارقني
نورا : تقصد مها ؟
فهد : هيه .. بلاج ؟ ليش ويهج متغير .. صاير شيء
امسكت كفه : ممكن احضنك
فهد ( باستغراب ) : ليش –وضع كفه على جبهتها يتلمس حرارتها- شو صايرلج عموتي
نورا : لا تقول عموتي .. قول نورا .. انزين ممكن احضنك
قام واقفا : انتي غريبه اليوم .. مالي خلق احضان .. بروح الشركه ..
نورا : فهد
التفت لها : خير .
نورا : لا ولا شيء .. الله يحفظك ..
بعد ان غادر قالت في نفسها : ليش ما خبرتيه ... ياما وقف وياج .. من حقه يعرف انج .. لا لا خلج جذي احسن
.....................
جاءه اتصال من والدته عند العصر .. فاسرع الخطى الى منزله ونسى كل ما بدر من والده .. دخل المنزل بخوف وهلع على اخته الوحيدة .. ذهب مباشرة الى غرفتها .. ليجد والدته محتضنتها وتبكي وتقرأ عليها آيات من القرآن
ماجد : شو فيها اموول –وضع يده على جبينها- محمومه .. اماايه شو صاير
ام راشد : كلكم خليتوني .. ولحد يسال .. بنتي راحت من ايدي .. بنتي راحت يا ماجد .. اختك راحت
ماجد : قومي خلينا نوديها المستشفى .. وين حمده ..
دخلت حمده وبيدها كوب ماء : انا هني ..
ماجد : شو هذا؟
حمده : مسكن يمكن تنخفض الحرارة .
ماجد : خليه من ايدج بوديها المستشفى .. ساعديها تلبس عباتها .. وانتي اماايه بتروحين ويانا والا بتبقين
ام راشد : اكييد بروح ..
انتبهت لهم بعد ان خرجت والدتها لتستعد : انا وين ؟
ماجد : اموول انتي فالبيت .. قومي بوديج المستشفى
ما ان سمعت ما قاله حتى امسكته من ثوبه : لا .. انا بخير .. ما اريد المستشفى .. ماجد ما اريد اروح .. اريد ابقى مع اماايه –اخذت تتلفت – وين اماايه ... امااايه –زاد صراخها- امااايه
احتضنها بقوة : امج موجودة .. لا تخافين اموول انا وياج ..
نظرت اليه بخوف : ما بتخليني
ماجد : لا ما بخليج .. خلي حمده تساعدج .. انتي محمومه ولازم اوديج المستشفى
استسلمت اخيرا .. ساعدتها حمده لترتدي عباءتها وشيلتها .. كانت تنظر لحمده بعيون جامدة مليئة بالخوف .. ساعدتها لتمشي ولكنها لم تستطع فوقعت على الارض .. صرخت حمدة ليأتي ماجد ويحملها بين ذراعيه
ماجد : قولي حق اميي نترياها فالسيارة .
حمدة : ان شاء الله ..
نزل بها السلالم .. وهي متشبثة بثوبه وتنظر اليه بنظرات لسان حالها يقول : لا تتركني يا ماجد .. لا تدعني وحيدة .. انا محتاجة لك بجانبي ..
.......................
وتمر الايام الباقية من رمضان وياتي العيد بحزنه على عائلة ابو راشد .. وحال امل من سيء الى اسوء .. لا احد يعلم ماذا حدث معها .. وقف ماجد مع والدته واخته في غياب والده واخويه وقفة الرجل المسئول .. والابن البار .. والاخ المحب لاخته .. الكل علم بحالتها .. وابو راشد لا يكل من الاستغفار .. يحزنه حال ابنته الذي لم يجد له علاج .. الاطباء النفسيون يأكدون ان ما بها سبب لصدمة قوية تعرضت لها .. وبعض الدجالين الذين يدعون العلاج بالقرآن اخبروه ان بها مس .. اما الشيوخ (المطاوعة) الذين يتعاملون بالقرآن والاعشاب أكدوا له بان ما تعانيه ليس له دخل بالمس من قبل الجان .. اصبح تائها لا يعرف كيف يساعدها .. وهو يسمع صراخها كل ما قامت من نومها مفزوعة .. حمدة نست كل شيء في تلك الايام التي كان فيها راشد مسافرا .. اعتنت بام راشد .. وقامت على خدمتها في تلك الظروف .. فعلت كل ذلك بطيبة قلبها .. بطيبة الابنة الصالحة .. ولكنها لم تعد تتحمل معاملة راشد لها .. لا يكلمها ولا حتى ينظر اليها .. يعاملها وكانها غير موجودة معهم ..
يا بعد كل الخلايق ( روق ) واسمعني[طلبتــك]
ترى ما يذبح [ العاشق ] .. سوى لاكثرة ( اوجاعه )

لا بغيت تروح ! (تكفى ) لا تودعني..[امانــه]
تراك انت [ الوحيد ] اللي عجزت اتخيل ( وداعه)
نزل دمعي ( امامك ) قول وش يعني [اليـا منه]
يا إما .. إني [ احبك ] ا وان النفس ( ملتاعه )

و انـا [ في الحالتين ] اصب حانا ( المقصود ) والمعني
و تصبح حضرتك ( جاني ) وانا المجني على [ اوضاعه ]

و انا عن بعض الاشياء .. [ عزتي ] والله تمنعني
مع ان ( نفسي ) .. على حبك قسم بالله [ منصاعه ]
من قبل لا تقتنع في البعد ؟ ( تقنعني )[يا ليتك]
! بعد الله من اللي يقدر اقناعه؟{ سقيم الحب }
جمعت ملابسها .. ودموعها لا تتوقف .. اغلقت الشنطة .. ورأته واقفا ينظر اليها .. دموعها تعذبه .. هو لا يزال يحبها .. ولكن ما حدث يحكمه ..
راشد : خلصتي .. والا باقي شيء .
مسحت دموعها : ما باقي شيء .. وصلني بيت اهلي ..
عادت لمنزلها بحقيبة ملابسها .. لتبدأ ام فهد تلقي عليها عبارات شامتة .. لم تهتم .. فما فيها يكفيها .. انزوت في غرفتها يومان .. وبعدها بدأت تختلط معهم من جديد .. جالسات في الصالة .. وكل واحده فيها هم تراه اكبر من هموم الغير .. مريم في زيارة لعائلتها منذ البارحة ..
مريم : اريد اروح ازور امل دامني فابوظبي .
نورا : بنروح كلنا
حمده : انا ما بروح
ام فهد : اكييد ما بتروحين .. طلعي مثل مريم .. شاطرة وعرفت كيف تكسب ريلها .. مب شراتج ولد عمج ولا عرفتيله
نورا : ليش هالكلام الحين
حمده : ما في شيء بيني وبين راشد .. بس تعبت من الجو اللي اهله فيه ..
ام فهد : لو امج عرفت تربيج كان ما خليتهم فهالظروف
تمالكت اعصابها ولم ترد عليها .. وانسحبت من المكان ..
مريم : ليش جذي ياااميه ..
ام فهد : ما عليج منها .. ما تعرف كيف تحطي رشوود خاتم فصبعها مثلج .. ما شاء الله عليج ..
ابتسمت ابتسامة صفراوية .. وبعد دقائق غادرت الى غرفتها .. جلست تنظر الى نفسها في المرآة .. واخذت تحدث نفسها : تظنين باللي يالسه تسوينه مرتاحة .. مرتاحة بالاتفاق الغريب بينج وبين محمد .. مرتاحة بكذبج ع امه واخته وع اهلج ان حياتكم سمن على عسل .. مريووم ليش صايرة واايد تفكريين .. ليش صرتي ضعيفة .. وانتي كنتي قوية .. معقولة حبيتيه .. وصرت تغاريين من انسانه ميته .. هو ما يشوفج الا وحدة تبعد عنه الحاح امه وكلام الناس عليه .. لا تتعلقين فيه .. بس لمتى بتحمل ..
دخلت عليها لتقطع حديثها مع نفسها
نورا : فيج شيء مريوم ؟
مريم (وهي تنظر لنورا عبر المرآة): قولي شو ما في ..
نورا : لحظه –اغلقت الباب وجلست على السرير- تكلمي انا اسمعج
قامت وغيرت جلستها واصبحت وجها لوجه مع نورا : اربع شهوريمكن خلتني احبه ..
ابتسمت : شيء حلوو .. ليش متضايجة؟
مريم : آآآآه
نورا : طالعة من قلبج هالآه .. شو بلاج مريوم
مريم : تعبت امثل .. تعبت اكذب ... تعبت اكابر واخفي مشاعري .. انا ومحمد مب متزوجين الا ع الورق
نورا : شووو .. انتن شو صاير وياكن .. شكلها عين ما صلت على النبي
مريم باستغراب من انفعال نورا : شو تقصدين عموتي ؟
نورا : خلج من كلامي .. وسولفيلي .. شو صاير وياج ؟
مريم : محمد عنده حاله نفسية اسمها نوف
نورا : منو نوف ؟
مريم : بقولج كل اللي عرفته عن عايلته .. محمد كان مالج ع بنت اسمها نوف ماتت بالسرطان الله يبعده عن كل غالي
نورا : آآآميين .. كملي
تنهدت : كان يحبها .. وحلف انه دامه ما لمسها ما بيلمس غيرها .. امه زوجته ثلاث مرات قبلي .. بس ما رامن يصبرن وطلبن الطلاق .. الناس صايره تقول انه -سكتت- فاهمه علي
نورا : هيه .. من متى تعرفين كل هذا
مريم : قبل ما نتزوج بكم يوم.. ما ادري ليش وافقت ابقى معه .. يمكن خوف من ابوي .. ما ادري .. بس اللي مصبرني للحين ما ادري شو هو .. يحلم فيها كل ليلة .. يقول اسمها وهو راقد .. ما بكذب عليج صرت اتضايق من اسمعه يذكر اسمها ..
نورا : شو مصبرنج يا مريوم
مريم : ما ادري .. اللي مخليني احب بيتهم هو هزاع ولد اخوه .. امه تزوجت من بعد ما طلقها ابوه .. وهو عايش عند يدته .. لو تشوفينه يدخل القلب ..
نورا : هذا مب سبب .. واللي انتي فيه بيبان .. اكيد امه تريد تفرح بعياله .. شو بتقولولها اذا سالتكم
مريم : سالت وخلصت .. كل مرة يقولها بعدنا عرسان يداد ..
نورا : الين متى ؟
مريم : ما ادري .. عموتي ما اريد حد يعرف بهالشيء .. ان شاء الله بحل كل شيء بطريقتي
قامت واقتربت منها : مريووم كسبي محمد .. اعرفج شاطرة .. حببيه فيج .. حاسه انج تحبينه
مريم : اي حب عموتي .. لا لا ما اظن ..
ابتسمت لها وخرجت من الغرفة .. تمتمت : ليش تنكرين .. اللي انتي فيه حب ..
خرجت وهي تشعر ان وجودها مهم بينهم .. ولكنها لا تريد هذا الوجود بهذه الطريقة .. حياتها كذبة كبيرة .. وفلاح الوحيد البعيد عن هذه الكذبة .. الشيء الحقيقي في حياتها هو حبه لها وحبها له ..
...... ....
على طاولة في احد المقاهي في احد المولات كانت جالسة معه .. انتبهت له صديقتها التي تمشي بجانبها
الصديقة : مب ذاك اخوج ..
هي : وين ؟
اشرت لها : هناك ع الطاولة ذيج
نظرت ناحيته : هيه هو .. واللي ما تستحي يالسه وياه .. خليه يشبع منها ..
الصديقة : مب مهتمة ؟
هي : هو ما يبيني اهتم .. خليه .. يوم يطيح بيعرف غلطه .. وبيقول ساعتها ان معي حق .
عبدالله : شو بلاج .. للحين ما سويتي اي شيء فموضوعي .
هند : البنت عنيده .. كل ما اقول لها شيء تقولي شيء ثاني
عبدالله : ما كان هذا كلامج يوم طلبتي مني
قاطعته : انا بعدني عند كلامي .. وقلت لك .. البنت بتكون لك .. وانا كل يوم اقابلها فالجامعة ..
عبد الله : وانا ما طلبت منج الا لانها وياج .. قولي لها اني اريدها .. ومستعد اتقدملها بس هي توافق
هند : ان شاء الله –في نفسها- الله يعين .. البنت حتى ما تفكر فيك .. وتباني اقنعها توافق عليك .
عبد الله : وين سرحتي
هند (وهي تقف): انا لازم اروح .. عندي زيارة اليوم لبيت خالتي وامي قالتلي ما اتاخر .
تركته مع احلامه بالزواج من تلك الفتاة التي اعجب بها .. ولكنها لم تعطه اي فرصة ليتقرب منها .
عند المساء ذهبت مع والدتها لزيارة خالتها .. اخوتها الصغار عند جدتهم ام والدتهم .. جلست مع امها وخالتها في الصالة الصغيرة
ام منصور : اخبارها الحين
ام راشد : نفس ما هي .. بالنهار هادية .. وفالليل ما اعرف شو يصيبها
ام منصور : لا حول ولا قوة الا بالله .. شلوها عند مطوع يقرا عليها .. جارتي امدحتلي مطوع .. قرا ع ولدها والحمد لله صح ..
ام راشد : ما خلينا حد ما رحناله .. ماشيء فايدة
هند : اقدر اشوفها ..
ام راشد : روحيلها .. بس لا تكلمينها عن اليامعة والدراسة ..
هند : ان شاء الله
قامت وفي خطواتها خوف غريب .. طرقت الباب ودخلت .. نظرت اليها امل بنظرات تائهة وكانها لا تعرفها .. فجأة قامت عن سريرها واقتربت من هند التي التصقت بالجدار من الخوف
امل : هند .. لازم ما تروحين الجامعة ..
هند( بخوف) : ليش
امسكت بها بقوة وهي تقول : لا تروحين زين .. انا احبج هندووه .. دخيلج لا تروحين
خافت من تصرفات امل فاخذت تصرخ : امااايه .. خالوتي ..
جاءتا على صراخهما .. حاولت ام راشد ان تفك قبضة ابنتها : امل حبيبتي هديها .. فديتج هديها
امل : لا تخلينها تروح .. لا تخلينها تروح
بكت هند وهي واقفة بجانب امها : ما سويت لها شيء ..
صرخت وصرخت وبعدها اغمي عليها في حضن والدتها .. التي اخذت تدعوا : الله ياخذ اللي كان السبب .. الله لا يوفقه
وهي تكرر دعاءها .. اذا بهند تصرخ عليها : خالوتي لا تدعين –اخذت تبكي – الله يخليج لا تدعين
ام راشد : حسبي الله ونعم الوكيل فيه .. حسبي الله ونعم الوكيل فيه
جرت مسرعة للاسفل وامها تتبعها .. لتلتقي بسامية مع والدتها واختها سلوى
سامية : هندووه شو فيج ؟
هند : ما في شيء .. اماايه خلينا نروح البيت
ام منصور (بعد ان سلمت على سامية ووالدتها واختها ) : عذروها .. امل كانت دووم وياها .. والحين تشوفها بهالحال .. صعب عليها .
ام حمد : الله يكون بعونها .
اطمأنت على ابنتها وخرجت لتجلس مع من جاءن لزيارتها ...
.................
وقف امام باب المنزل احس بان ما يقوم به سيعيد شيء مما مضى .. رن الجرس واذا بالخادمة تفتح له .. سالها عن ماجد .. فاخبرته انه في عمله .. كانت الساعة الخامسة عصرا .. اخبرها ان تقول لشيخة ان هناك من يريد ان يراها .. ذهبت الى شيخة لتخبرها .. كانت على سريرها ترضع ابنها .. طرقت الباب واذنت لها بالدخول
شيخة : شو هناك رينا
رينا : في واهد(واحد) يريد انت
شيخة : ما قالج منو ؟
رينا : نو ماما
وضعت ابنها جانبا على السرير .. وطلبت من رينا ان تساعدها بان تجلس على الكرسي .. تحجبت وخرجت للصالة واخبرت رينا ان تدعوه للدخول وان تبقى معهما .. دخل والقى تحية الاسلام .. وردتها .. كانت السبحة في يده يحرك حباتها ويتمتم بالاستغفار .. كانت تنظر ليده .. تريد ان تعرف من يكون ولكنها خجلة من ان تساله .. هو صامت وهي صامتة .. انتبهت انه لا يزال واقفا .. فدعته للجلوس .. جلس ..
شيخة : خير عمي .. بغيت شيء ؟
ابو راشد : انا ابو ماجد .. شحالج يا بنتي
لم تستوعب ما تسمعه .. ابو راشد هنا في منزل والدها المتواضع ..
شيخة : بــ ..بخير .. شحالك انت ؟
ابو ماجد : الحمد لله ع كل حال .. الا وين ماجد .. وشو شغله فهالساعه
شيخه : ماجد يدرس الصبح ويشتغل عقب الظهر-التفت لرينا- روحي يبي القهوة ..عن اذنك عمي
تركت الصالة ذاهبه الى غرفتها .. اتصلت بماجد واخبرته ان والده في المنزل .. لم يصدق ما تقوله .. فاستأذن من عمله قاصدا بيته .. بعدها عمدت الى طفلها الذي لم يكمل الشهر ووضعته في حجرها بعد ان سمت عليه وقبلته .. وتوجهت به الى الصالة .. كان جالسا وفي يده فنجان قهوة كان قد سكبه منذ اكثر من ثلاث دقائق ولكنه لم ينتبه وسرح بفكره بعيدا ..
شيخة : سم يا عمي .
مدت كفيها اللذان يحملان حفيده .. سم بسم الله وطبع قبلة على جبينه الصغير الاحمر .. ودمعت عينه .. لتتاثر مع تأثر ابو راشد
ابو راشد : ما شاء الله .. بنت والا ولد
شيخه وهي تغالب دموعها : عبد الرحمن
نظر اليها فابتسمت لها .. لم يعرف ماذا يقول .. وفضل الصمت والنظر الى ذاك الوجه البريء .. مرت اللحظات واذا بماجد يدخل بفرحة عارمة .. ليقع على رأس والده يقبله
ماجد : نور البيت بقدومك يا ابو راشد ..
ابو راشد : ياي اخذكم ويايا .. انت وحرمتك وولدك ..
كسره منظر والده الحزين لما وصل اليه حال ابنته وحال منزله .. اخبره بانه سيعود ولكن سيجهزون اغراضهم .. وهذا سياخذ وقت ..
ابو راشد : بترياكم .. خلوا عبد الرحمن عندي .. وتجهزوا ..
واخذ يلاعب حفيده .. الذي افاق من نومه .. ويمسك بيده الصغيرة ويقبلها ..
.................
سبقته الى المنزل ورمت عباءتها على احد الوسائد في الصالة .. وجلست .. اقبل نحوها وجلس وتكأ على احدى الوسائد
فيصل : شفتي امل ؟
ام فيصل : شفتها .. حالتها بالويل .. وحالة عايشه تقطع القلب .. زين من ابو راشد انه سامح ماجد .. تراها لاهية مع ولده .. ويود (وجود) شيخة فالبيت بعد ساعدها شوي .. صح البنية ما تروم تسوي شيء .. بس والله ويها (وجهها ) يخلي الواحد يرتاح ..
فيصل : الله يشفيها .. للحين ما عرفوا شو صار لها .
ام فيصل : لا .. هي ما راضي تقول .. الدخاتر قالولهم لو هي تتكلم كانوا بيقدرون يطلعونها من اللي هي فيه ..
فيصل : انزين يمكن فيها يني (جني )..
ام فيصل : مادري ياولدي .. كم الساعة ؟ الحين بتي اختك من المدرسة وانا بعدني ما سويت غدا
فيصل : بعدها ما وصلت ثنعش(12)
ام فيصل ( وهي تقوم واقفة ) : كلمت اخوك
فيصل : هيه كلمته ..
بعد ان أنهى مكالمته مع اخيه .. جلس في غرفته يفكر بما قاله له : فديتج امووله .. والله ما تستاهلين اللي يصير وياج .. ليش فهد مصر انه يكلمني .. وشو مطرشلي ع الايميل ..
قام واحضر جهازه وفتح الماسنجر لتظهر في وجهه محادثة قديمة من امل .. كان مضمونها :
ناصر شحالك؟ .. تولهت عليك .. ليش ما تدخل .. بعدك زعلان مني لاني وافقت على فهد .. بس انت تعرف ان محد فقلبي غيرك .. والله اني اضطريت اوافق .. امووله انت تعرفها تبدي الغير على نفسها .. فديتك نصوري لا تزعل مني .. ما اقدر اتصل عليك .. مادري شو فيه موبايلك .. المهم كل ليلة بفتح المسن وبترياك .. احبك .. والله احبك .. افتح ايميلك لان فهد مطرشلك رساله .. واكيد اذا قريتها بتتصل علي .. لا تنسى ..
وضع يده على فمه بألم ..واغمض عينيه لبرهة ثم فتحهما ليطلق آه طويلة ...بعدها فتح بريده الالكتروني ليجد رسالة فهد التي مضى عليها قرابة الخمسة اشهر .. قرأها وندم انه لم يقرأها من قبل .. وهو على حاله من الحسرة والندم اذا بمحادثة .. فتحها
ناصر : وعليكم السلام .. منو معي
هند : انا هند .. شحالك ناصر ؟
ناصر : ماشي الحال .. انتي شحالج ؟
هند : بخير .. افااا نسيت ايميلي ..
ناصر : من زمان ما فتحت الايميل ..
هند : ممكن اكلمك مايك .. اريد اقولك شيء
ناصر : انتي مب فاليامعة
هند : اليوم الخميس وعندي اووف لان الدكتورة رايحة مؤتمر .. ممكن اكلمك
ناصر : ضروري ؟
هند : هيه .. واايد
ناصر : اوكي ..
ارسلت له طلب مكالمة .. قبلها ..
هند ( بحياء ) : شحالك ناصر
ناصر (ببرود ) : بخير .. شو عندج ؟
هند : اريد اخبرك شيء
ناصر : بخصوص امل .
هند : ومنو ياب سيرة امل الحين .. انت بعدك تبيها .. البنت خلاص ينت
ناصر : لا تقولين عنها هالكلام ..
هند : والله تعال وشوف حالها وانت تعرف انها صارت مينونه رسمي
ناصر : بتغيرين السالفة والا اقفل .
هند : ناصر .. اريد اقولك شيء .. من زمان اريد اقوله ..
ناصر : اسمعج ..
بتردد قالت : ناصر .. انا احبك .. ومن زمان .. يمكن من قبل ما تحبك امل .. مستعده انسيك امل بس انت عطني فرصة .
ناصر : انتي شو تقولين .. انتي صاحية
هند : هيه صاحية .. انا احبك ناصر
ناصر : لا بلااه مب صاحية .. انتي عارفة انا شو بالنسبة لج .. وانتي شو تكونين لي ..
هند : ليش تقول هالكلام ..
ناصر : انتي ما سالتي عمرج انا ليش اكلمج عاادي جدام اهلج .. وليش ادخل البيت سيده .. وليش اكلمج فون واهلج يدرون .. كل هذا ما فكرتي فيه
هند : ناصر ليش تكلمني جذي .. هذا شيء عاادي لانك ولد خالتي ..
ناصر : روحي سالي امج انا شو اصيرلج .. هند انا اخوج بالرضاعة
هند : شوووو .. انت شو تقول .. كل هذا عشان الخبلة امل
ناصر : روحي سألي امج ولا تيلسين تسبين فامل .. مع السلامه .
اغلق المكالمة وخرج من الماسنجر .. انصدمت من كلامه .. اخذت تقنع نفسها ان ما قاله مجرد كذبة ليبقى مع امل .. ولكنها ارادت ان تقطع الشك باليقين .. فخرجت تبحث عن والدتها .. وجدتها تطوي سجادة الصلاة في غرفتها .. لقد انتهت من اداء صلاة الظهر .. وقفت عند الباب
هند : امااايه ناصر شو يصيرلي
استغربت من سؤالها : ناصر ولد خالتج .. شو بلاج ؟ ليش تسالين هالسؤال ؟
هند : امااايه .. دخيلج جاوبيني .. ناصر شو يصيرلي غير انه ولد خالتي
ام منصور : شو بلاج اليوم .. وليش تصيحين
صرخت : اماايه ردي علي .. ناصر شو يصيرلي
ام منصور : ولد خالتج واخوج بالرضاعة .. رضعته ويا اخوج منصور الله يرحمه .. يوم كانت خالتج طايحة مريضه فالمستشفى ..
هند ( وهي تبكي وصوتها يتقطع ): امااايه قولي .. غير .. هالكلام ... قولي انج تكذبين .. اماايه دخيلج قولي انج تكذبين
اقتربت منها : بسم الله عليج .. شو فيج ..
هند (بهستيرية ) : مافي شيء .. حراام عليكم .. والله حرام عليكم.
ثم جرت مسرعة الى غرفتها .. لتقف فاطمة مذهولة من تصرف ابنتها .. ولكنها تعودت على نوباتها الغريبة .. مع انها احست بان هناك شيء ما الم بابنتها هذه المرة يختلف عن كل الحالات السابقة .
.....................
كلفها زوجها بمهمة من اجل ان ينهي ما يعانيه معها .. طرقت الباب ودخلت بعد ان اذنت لها .. استغربت وجودها في غرفتها ..
نورا : هلا والله ام فهد .. حياج يلسي ..
جلست على الكرسي وجلست نورا على السرير قبالتها
نورا : آمري .. ييتج غريبة اليوم ..
ام فهد : نورا .. الين متى بتمين بدون زواج .. اخوج ما يريد الا مصلحتج
نورا : قولي اللي عندج من الاخر .. في معرس يديد
ام فهد : هيه .. ربيع اخوج .. ومن زمان وياه .. ويعرف كل شيء عن ابو فهد .. والصراحة طلبج من اخوج.
نورا : اهااا .. وليش مطرشنج ما ييا بروحه
ام فهد : تعب وياج .. والصراحة ربيعه ماسك عليه شيء .. وانتي اللي بتخلصين اخوج من ايده ..
نورا : ربيعه من زمان ؟ من كم سنة يعني
ام فهد : يهمج ؟
نورا : من كم ؟
ام فهد : من قبل ما ياخذني ..
قامت : خبريه ان نورا ما تبي تعرس ..
ام فهد : حرام عليج يا نورا .. اخوج متوهق وياه .. واذا ما وافقتي يمكن ياذيه
نورا : هذا كلامي .. زواج ما بتزوج ..
في هذا الوقت كان فهد في زيارة لعمه ابو راشد .. الجميع جالسون في مجلس الرجال .. ابو راشد واولاده الثلاثة .. لا يعرف كيف يبدأ موضوعه
ابو راشد : خير يا فهد .. قلت تبيني ... ارمس
فهد : ما اريدكم تفهموني غلط .. والله من قبل ما تمرض امل مكلم ابوي بس ما رضا .
راشد : شو السالفة .. فهمنا .
فهد : ربي يعلم اني اعتبر امل مثل اختي .. وانا خبرتها اني ما ابيها واني اتريا الفرصة عشان اكلم ابويه .. عمي انت تدري بمزاج اخوك .. واسال سلطان ..
سلطان : صح كلام فهد .. هو قالي هالشيء من قبل رمضان .. ومن قبل ما يعرس راشد
ماجد : وشو تريد من ابويه ؟
فهد : عمي .. اريدك تكلم ابوويه عشان يخطبلي مها بنت عمتي .. انا كلمت عمي مبارك وقالي مالي كلام عقب كلام اخواني الكبار .. يقصدك ويقصد ابويه ..
نظر ابناءه اليه .. كان صامتا وهادئا ..
ابو راشد : امل الله يشفيها .. لو ياني ريال غريب يبيها ما عطيته وهي بهذي الحاله كيف بولد اخوي اللي اشوفه مثل واحد من عيالي .. اتصل على عمك مبارك .. وخله يلاقيني فشركة ابوك باجر الصبح
قام وقبل رأس عمه وسط دهشت ابناءه من فعله ..
بالفعل في الصباح التقوا في الشركة ودار حوار طويل بين الاخوة الثلاثة ..
ابو فهد : يا عبد الرحمن ما اريد ازوج ولدي من عمية حتى لو كانت بنت اختي .
مبارك : العمى مب عيب .. وابو راشد ما مانع
ابو راشد : بنتي الله يشفيها .. واذا عشانها ترا انا موافق .. توكل ع ربك وخلنا نروح فيوم ونطلب البنت من اعمامها ..
ابو فهد : استغفر الله العظيم .. يعني قلن البنات .. ما حصل غير مها
ابو راشد : افرح .. دام ولدك هذا تفكيره .. ولا يهمه الا الاخلاق .. خلاص يا علي .. نقول تم
صمت .. مبارك : هاا .. نقول تم .
ابو فهد : لا حول ولا قوة الا بالله .. خلاص .. دامكم موافقين .. هذي حياته وهو حر .. الحين سمعوني اريدكم فخدمة ..
ابو راشد : آمر
عزمهم على الغداء .. وبعد ان تنولوا ما طاب من الطعام .. اذا به يطلب من ام فهد ان تنادي نورا .. لانه يريد ان يكلمها في موضوع بحضور اخويه .. نزلت ولديها احساس ان الموضوع سببه رفضها لزواج من صديقه .. كانوا جالسين في مجلس الرجال ينتظرون حضورها .. دخلت والقت التحية وسلمت عليهما .. ثم جلست ..
نورا : خير .. ام فهد تقول تبوني ..
ابو راشد : نورا .. انتي ليش رافضة انج تعرسين .. في سبب تقدرين تقنعينا فيه ..
نظرت لفهد ومن ثم عادت ونظرت لابو راشد : ما اريد اعرس وبس
ابو حمد : ماشيء اسمه بس ..
نورا : انزين ما اريد اعرس .. عاادي ..
ابو راشد : يا نورا .. نبي اسباب تمنعج غير انج مريضه بالقلب .. عطيني سبب ثاني مقنع
نورا ( وهي تقف ) : ما عندي اسباب ..
ابو فهد : شفتوا .. قلت لكم .. بس انتوا ما تصدقوني .. الحين الناس بترمس علينا .. وبيقولون اختكم فيها وفيها والا ليش ما تبي تعرس وكل ما ياها حد ردته .
نورا : انت اخر حد يتكلم عن السمعة ..
ابو فهد : يا قليلة الادب ..
ابو راشد : نورا شو هالرمسه .. احترمينا واحترمي اخوج العود
نورا : احترمه ؟؟ ... اخوكم اللي رافعين راسكم فيه .. اخر واحد يتكلم عن السمعة .. اخوكم هذا يريد يشتري سكوت ربيعه بتزويجي منه ..
ابو فهد : انتي شو تقولين ..
نورا : بقول كل شيء يابو فهد .. تعبت .. والله اني تعبت .. تبون تعرفون حقيقة اخوكم اللي شادين الظهر فيه .. انا بخبركم .. اخوكم هذا .. تزوج من ست وعشرين سنة .. من بنت عرفها يوم كان يسافر لقطر مع ربعه .. تزوجها ع الورق .. وشهود هم ربعه .. واحد منهم اللي يبيني اتزوجه
ابو فهد : انتي بتسكتين وال اشو
صرخت : ما بسكت يا بو فهد .. خل فهد واخوانك يعرفونك .. خلهم يعرفون من نورا ..
اقترب منها فهد : عموتي .. لا تسوين بعمرج جذي .. خلينا نروح داخل ..
نظرت اليه ونزلت دموعها : لا تقول عموتي .. لاني مب عمتك يا فهد – نظرت لابو راشد وابو حمد واشرت باصبعها لابو فهد – هذا مب اخوي .. هذا ابوي .. انا اختك يا فهد مب عمتك
صرخ في وجهها : لاااه شكلج ينيتي .. شو هالرمسه ..
الكل منصدم مما يسمع .. اكملت كلامها وهي تبكي : ما ينيت .. انت تريد تشتري سكوت ربيعك ونسيت فلاح .. فلاح اللي كان وييا يدتي الله يرحمها الين ماتت .. اخوكم هذا .. يوم عرف ان امي حامل قطع ورقت الزواج ورماها فويها .. امي .. امي ما لقت حل الا انها اتي الامارات وهي فالشهر التاسع .. وتترجا ابويه اللي هو يدي .. تترجاه يسجلني ع اسمه .. لان ولده رفضني .. ابويه اللي وصاه علي .. وصاه ع بنته .. وهو ما صان الوصية ..
ابو راشد : ابو فهد .. شو اللي يالس اسمعه .
نورا : ابو راشد .. انا ارفض الزواج لاني متزوجه من فلاح .. تزوجنا قبل ملجة حمده بيوم .. وولدك ماجد كان معنا وشاهد ع كل شيء ... انا متزوجة .. عرفتوا الحين ليش ارفض ..
وقف مصدوما مما سمع .. عمته هي اخته .. نظر اليها وقد بان عليها التعب وبدأ نفسها يضيق .. امسكها من ذراعها
فهد : تعالي معي ..
سندها ومشى معها خارجا من المجلس .. اوصلها الى غرفتها .. واجلسها على سريرها
فهد : وين دواج ..
نورا : ما اريده ..
بحث عنه ووجده .. احضر لها حبة منه ..
قبضت يدها واخذت تضرب مرارا وتكرارا على جانب صدرها الايسر : متى بيوقف .. متى برتاح ..
امسك يدها : لا تسوين بعمرج جذي –ناولها الحبة – خذي دواج ..
وقف ينظر اليها وهي تتناول دوائها .. لا يعرف ماذا يفعل .. أيواسيها .. ام يواسي نفسه .. استلقت بتعب على السرير ودموعها لا تتوقف .. خرج واغلق الباب وحالته يرثى لها .. لم يتوقع انه سياتي يوم ويصدم هذه الصدمة القوية في والده .. ما ان تركها وارتاحت قليلا .. حتى اخذت هاتفها ..
نورا (وهي تبكي) : فلاح .. تعال خذني ..
فلاح ( بخوف ): حبيبتي شو فيج ؟
نورا : كشفت كل شيء .. تعال خذني .. انا تعبانه .. حاسة اني بموت
فلاح : لا تيبين طاري الموت ع لسانج .. يومين وبكون عندج .. هدي روحج يا قلبي ..
نورا : تعبت .. والله تعبت .. اريدك .. اريدك يمي .. تعال خذني الله يخليك ..
...................
في هذه الاثناء كان هناك شخص يودع صديقه الذي تشارك معه همومه على مدى خمس سنوات .. ودعه وودع كل شبر في تلك البلاد الغريبة كان له فيه ذكرى .. مشى باتجاه الطائرة التي ستقله الى ارضه .. الى عشقه الاول .. الى رائحة اغلى ناسه .. ركب الطائرة ونفسة فرحة بلقاء معشوقته (الامارات) التي اشتاق لها .. اشتاق لكل شيء فيها .. اعلن انطلاق الرحلة المتوجهة من عاصمة الضباب (لندن) الى ارض الضبي (ابوظبي) .. على طول المسافة لم يستطع ان يغفوا .. منعته فرحته من ذلك .. وقف وانزل شنطة جهازه المحمول .. وعاد وجلس على كرسيه القريب من النافذة .. لا احد يشاركه بذلك المكان .. وضع الحقيبة على الكرسي الاخر بعد ان اخرج حاسوبه .. فتحه وفتح صفحة جديدة ليخط عليها هذه الابيات :
بلادي يا نبع الخـــير و مأوى الضــــعيف.
أحـبج اقولـــها واكررها واقــولهـــا
يا ديرة كل مــــسلم (ن) لطـــ،ــيف عفيف..
.يا ديرة (ن) الاســـلام فقـلبــها و في عروقهــا
اشتقت لبوظبي ودبي والـشـــارقه والــعــين...
يارب احـفظ لنا حكومتها و شيوخها و شعوبــها
فيج رجال(ن) يحمون وطنهم والدين الحــنـيف.
..بالصـلاة و العبادة و الكرم نحـمي ترابـــها
يا فخركل مسلم(ن) لدين الاسلام ما يعــيف..
.يا محلا بـلادي و كل مـواطن يمـشي فوقهــا
يا ارض على الجود والكرم زايد صانهـــا
ارض زايد الخير واهل الخير و غير الخير ما ينوبـها
يحفـظج الله ويرعاج صـيف وشــتـــا...
و يحفظ الله شيخنا خليفه في اعلى صروحــهـا
الابيات لاخوي بدمه كتب همه العنزي
...................
جالسة على الارض وبين ذراعيها حفيدها الذي انساها الكثير مما تعانيه بسبب حال ابنتها امل .. اخذت تلاعبه وتقبله .. وتحدثه بكلمات الصغار .. والدته جالسة على كرسيها تنظر لتلك الجدة التي الهاها حفيدها عن حزنها لبعض الوقت ..
شيخة : عموتي هاتيه عنج .. بيتعبج
ام راشد : ما بيتعبني .. خليه عندي ..
ابتسمت : براحتج عموتي .. بس بغيت اريحج
ام راشد : راحتي عند عبودي .. فديت هالويه .. وهالعيون الغاوية ..
دخل ابو راشد المنزل بعد ان قضى اليوم كاملا خارجه .. القى التحية وجلس بعد ان رمى غترته على الارض .. نظرتا اليه باستغراب
شيخة : خير عمي فيك شيء ؟
ام راشد : شو فيك يا ابو راشد ؟؟
مد يديه : عطيني اياه .. اكحل عيوني بشوفته –اخذه بعد ان سم بالله وقبله – ياي من المستشفى
ام راشد : خير .. وشو مودينك المستشفى
ابو راشد : علي ارتفع عنده الضغط وطاح علينا
شيخة وام راشد : سلامته
ام راشد : ما يشوف شر .. وشو اللي خلى ضغطه يرتفع ...
ابو راشد : موضوع نورا ..
ام راشد : اذا هو مب قادر عليها ولا يبيها عنده .. يخليها اتيي عندنا .. البيت عوود .. والحجر فوق وتحت فاضيات .. تتخيرليها الحجرة اللي تباها .. والبيت بيت اوخها مثل ما ذاك بيت اخوها .. ولا ييلس يحرق عمره ع سبة هالمعاريس .
ابو راشد : يا عايشة السالفة اكبر من جذي .. روحي يبيلي قهوة .. راسي معورني
ام راشد: ان شاء الله ..
ابو راشد : عسى مرتاحة عندنا يا بنتي
شيخة : مرتااحة يا عمي .. الله يديمكم ويخليكم ع روسنا من فوق
ابو راشد : الله يخليج –تثاءب عبدالرحمن الصغير فوضع ابو راشد سبابته بالقرب من فاهه-شكله يبا يرقد –اخذ يداعبه-قوم مب وقت ارقاد الحين ..
شيخة : ههههه والله يرقد الحين وطوال الليل يصيح .. ما يخلينا نرقد .. واللي كاسر خاطر ماجد عنده دوام الصبح ويالله يالله يرقدله ساعتين ع بعض .
احضرت ماري القهوة ووضعتها وام راشد خلفها : فليل يبيه عندي –جلست واخذت فنجان القهوة لتسكب لزوجها- انا وبو راشد ما ورانا شيء الصبح .
شيخة : عموتي ما يرضع الا من صدري .. بتبتلشين وياه .
ياتي سلطان من اعلى ومباشرة اتجه لوالده وقرفص امامه : يا ويل حالي ع عبوودي .. فديته وفديت ويهه اللي يشبهني
ضحكت شيخه وقالت ام راشد : وين يشبهك
سلطان : اقدر اشله ..
ام راشد : ما تعرف لليهال بتعوره
شيخة : عموتي خليه يشله .. بس انتبه لراسه
اراد ان يحمله من حجر والده ولكنه لم يعرف .. ضحك ابو راشد : ههههه مب جذي .. اصبر
وضع فنجان القهوة من يده .. وحمل عبد الرحمن الصغير واعطاه لسلطان
سلطان : واايد صغير .. ما ينمسك
ضحك الجميع وقال ابو راشد : الله يقطع بليسك يا سلطوون ..
سلطان : هيه جذي ضحكوا –جلس وعبد الرحمن بيت يديه – يشبه مجوود .. صح شيخووه؟
ام راشد : قول شيخة
سلطان : اماايه شيخة وحده منا .. وعاادي اقولها شيخوه .. والا شو تقولين يام عبد الرحمن
دخل ماجد : عادي عاادي .. بس لا تكثر .. السلام عليكم –قبل راس والده وراس والدته وجلس بجانب سلطان- عطني عبوودي .. تولهت عليه
عاد راشد من النادي وهو يرتدي لبس الرياضة ويضع كاب .. سلم وبسرعة صعد الى جناحه ويعتريه شيء من الضيق كالعادة ..
ابو راشد : ماجد
ماجد : آمر يالغالي ..
ابو راشد : شو بلاه اخوك .. ادريبكم ما تخشون شيء عن بعض
ام راشد : راشد متغير من يوم الدورة الاخيرة .. وتغير زيادة من يوم ما راحت حمده بيت ابوها .. ما ادري شو صايرله .. ما تسد امووله بعد هو ( بكت)
ابو راشد : لا حول ولا قوة الا بالله

يتبع ,,,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -