بداية الرواية

رواية عذاب الحب ينهيني -5

رواية عذاب الحب ينهيني - غرام

رواية عذاب الحب ينهيني -5

ابو راشد : ما تقصريين .. بس هذي فلوسج .. ومن يوم ما ورثتيهن ما مديت ايدي ع درهم منهن .. ولا بمد ايدي .. وخبرتج مب لاني اريد منج فلوس لا ... خبرتج لاني عارف انج ما صرتي ترقدين الليل تفكرين فحالي .. ومب بعيد بعد انه خطر فبالج اني معرس ( متزوج)
ام راشد : تبي الصدج .. هيه .. شكيت انك معرس علي
ابو راشد : ههههه
ام راشد : اسمع يا عبد الرحمن التوكيل بعده عندك .. وابيك تروح تسحب الفلوس اللي تبيها من حسابي .. ولا تقولي افلوسج وفلوسي .. اللي عندي لك ولعيالك .. وعمري ما بفضل لفلوس ع راحت ريلي وعيالي
ابو راشد : اصيلة يا عايشه .. والله يرحم ابوج وامج اللي عرفوا يربونج ..
عائشة او ام راشد امرأة قنوعة متواضعة .. ورثت من امها الكثير والكثير .. وهي تكون اخت ام فيصل وام منصور من الاب .. تحب زوجها وابناءها بصورة كبيرة .. وتبحث عن سعادتهم ولو على حساب سعادتها .. تزوجت من ابو راشد منذ اكثر من 25 سنة .. احبته مع الوقت فلقد كان زواجهم تقليديا ككل الزيجات فالماضي .. وكل يوم يزيد حبها في قلب ابو راشد
...................
فالمساء ذهبت امل مع والدتها لمنزل خالتها ام منصور ... وكالعادة جلست ام منصور تشكي لام راشد همومها .. وان زوجها ابو منصور متغير عليها .. اما امل فذهبت لهند في غرفتها .. تكلمن عن الجامعة وذهابهن الاسبوع القادم لمدينة العين حيث تقع جامعة الامارات ..
هند : تعرفين انج غبية .. والا حد يطوف بعثة لبرع ويبقى هني ..
امل : العين ومستصعبه الروحه لها تبيني اروح برع .. والله امووت وانا بعيد عن اهلي ..
هند : ههههههههههههه
امل (وبجدية ) : هند .. ليش القروب دايم مسجل خروج عندي .. انا ما اعرف فهالسوالف ولا ادري شو السبب ..
هند : والله ما ادري .. غريبة
امل : انزين محد سال عني ..
هند : لا .. الكل يعرف انج تدرسين فالمعهد .. وعارفين انج ما تفتحين المسن
يرن موبايل امل ليقطع حديثهما
امل : هلا ريوومه .. شحالج .. وشحال خالتي وفيصل .. وناصر اذا اتصل فيكم ؟
ريم : بخير .. كلنا بخير ونعمة .. انتي شحالج؟
امل : بخير ..
ريم : دووم .. اموول ليش حاذفة ايميل القروب .. صح قلنا دراسة بس ما توصل لانج تطلعين منه
امل : شوو .. ما فهمت
ريم : ناصر يسال عنج دووم .. ودايم يسال هندووه .. ويقول لها ليش امل طلعت من القروب .. وهند خبرتنا انج انتي مليتي من القروب وتبين تدرسين عشان الجامعه .. بس ناصر خبرني اقولج شيء
امل ( بصدمة ) : شو
ريم : يقولج ما فيها شيء اذا تدخلين ساعة فاليوم تسلمين علينا .. الدراسة لها وقت والتسلية لها وقت . وعرفي كيف تنظمين وقتج .. وما في داعي تطلعين من القروب .
امل : اهااا
ريم : سمعي بطرشلج الايميل ع المسن وضيفيه .. ترا الكل متوله عليج .. والحين بسكر امي تبي موبايلها ..
امل : سلمي ع خالتي .. مع السلامه
هند : شو عندها ريمووه ؟
امل : هند .. انتي حذفتيني من القروب ..
هند : لا .. و و و كيف احذفج .. مستحيل ..
امل ( وهي تقف ) : انتي تحبين ناصر ؟
هند : ههههههههه انتي شو تقولين .. احب ناصر هههههههه ليكون تحبينه امووله
امل : لا
هند : انا بشوف مشكلة القروب ولا يهمج
اكملت الحديث في نفسها : علي يا اموول .. ما تحبينه وانا بروحي سامعتنج تقولين انج تموتين فيه لسمووي .. بس ناصر لي يا امل ..
امل : شو فيج ..
هند : ولا شيء .. بعدين بشوف المشكله بالقروب
امل : خلينا نروح تحت عندهن ..
هند : اوكي
وهن طالعات : ليش قلتي محد سال عني .. وريم تقول ان الكل يسال عني ..
هند : بس مرة او مرتين وبعدين محد سال ..
امل : اهااا
...... .....
الساعة العاشرة ليلا جلست على الارض بعد ان اغلقت باب غرفتها بالمفتاح .. جلست وعلبة الدواء في يدها وقد فتحت غطاءها وكوب الماء بجانبها على الارض : لازم اكون قوية .. تعبت .. ما اريد اعيش .. الله ياخذ اللي كان السبب .. دمرني .. دمروني .. ذبحوني وانا بعدني صغيرة ( بدأت دموعها تنزل ) محد يحبني .. الكل لاهي بنفسه .. سامحني يا راشد .. والله احبك .. وادري انك تحبني .. بس .. بس ما اريدك تنصدم في .. ما اريد صورتي تتشوه جدامك .. سامحني .. احبك
......
بعد ان عادن من زيارتهن لام منصور وابنتها هند .. ذهبت امل لغرفتها ولا تزال تتساءل عما قالته ريم لها .. وما قالته هند .. تتضارب الافكار في رأسها .. جلست على مكتبها بعد ان استحمت ولبست بجامتها البيج وظفرت شعرها الطويل بنصف ظفيرة .. كان الحاسوب امامها واخذت تناظره وهو مغلق : شو السالفة .. والله مب فاهمه شيء .. معقولة هند حذفتني .. انزين ليش ..
فتحت جهازها .. وفتحت ايميلها ..
بسرعة خرجت امامها محادثة تحمل رسالة من ريم بها ايميل القروب .. وهي تحاول ان تنسخة اذا بالجهاز يغلق .. لم تنتبه ان البطارية قد فرغت ..
امل : لااااااااااااااا .. يعني لازم الحين .. يا ربي ..
قامت لتشحن جهازها فاذا بهاتفها النقال يرن . تقفز على السرير وتجيب : الووو
مريم : الوهااااااااااات .. وينج ما تنشافين
امل : ههههههههههه مريووم شحالج .. وشحال عمي واخوانج ..
مريم : بخير .. هيه ما بتسالين عنا الا اذا اتصلنا فيج .. من الحين ما نقدر عليج ..
عيل لو صرتي دختورة ( دكتورة) شو بتسوين
امل : هههههههههههههه حراااام عليج مريووم .. تدرين ما احب اتصل .. وبعدين انتي فيج الخير والبركة .. انزين خبريني شو اخبار عمتي نورا .. بعدها بالمستشفى ؟
مريم : هيه .. بس فهد قالي بعد باجر بيطلعونها .. اموول ليش حاذفه القروب ؟
امل : ما حذفته .. والله ما حذفته .. بس هو طول الوقت مسجل خروج. وقلت شو اريده فحذفته من يومين بس
مريم : بس اسمج مب موجود معنا ع القايمة صارله اكثر من اسبوعين ..
قالت في نفسها) اكييد هندووه حذفتج يا اموول )
مريم : اموول .. انتي متزاعله ويا هند ؟
امل : لا .. اليوم كنت عندها .. ومن ساعه بس راده البيت .. ليش؟
مريم : هااا .. لا ولا شيء ... جاهزة لليامعه ( الجامعة)
امل : هيه .. بس خايفة .. اول مرة اروح بعيد
مريم : ههههههههههههه الحين العين بعيد .. خخخخ سمعي باجر بروح السوق شرايج تروحين وياي
امل : اممممممممممم .. اوكي بشوف امي وبرد عليج .. متى بتروحين
مريم : ما ادري .. اذا ما رحت الصبح بروح العصر ..
امل : اوكي ..
بعد ان اغلقت المكالمة مع امل .. اتصلت على هند وبعد السلام والسؤال عن الحال
مريم : هند .. شو بينج وبين امل ؟
هند ( باستنكار) : ما بينا الا كل خير .. شو صاير ؟
مريم : شو صاير!! .. هندووه ليش حاذفة امل من القروب ..
هند : ما حذفتها .
مريم : هندووه .. ما بتضحكين علي مثل امووله .. اعرف فسوالف القروبات .. وامل مب معنا ع القايمة .. يعني انتي حذفتيها .. ليش؟
هند ( بعصبية ) : هيه .. حذفتها .. وانتي شو لج ؟
مريم : انزين ليش .. هي سوتلج شيء .. ضرتج بشيء ؟
هند : مريووم مالج خص اوكي .. ولا تدخلين بيني وبين اموول فاهمة
مريم : لا مب فاهمه .. اموول بنت عمي .. صح هي غشيمه بهالسوالف .. بس انا لا ..
ولا ارضا عليها انج تتكلمين من وراها وتقولين انها هي ما تبي
تكون معنا
وما ادري شو .. سمعيني زين هندووه .. الحين ترجعين امل
للقروب .. فاهمه
هند : وان ما رجعتها .. شو بتسوين ؟
مريم : بسوي اشيا واايد .. وانا ادري بخرابيطج .. وادري انج تغارين ع ناصر
.. وادري عن كل شيء .. واذا ما رجعتيها لاتصل عليه واقوله عن كل شيء تسوينه
هند : تتصلين عليه .. ؟؟
مريم : هيه .. اتصل عليه .. باخذ رقمه من اخوي فهد وبتصل عليه .. ولا بتهميني انتي ولا غيرج
هند : خلاص برجعها .. بس ترا كل اللي قلتيه مب صدج .. وناصر مثل اخوي
مريم : انزين
انتهت المكالمة بينهن
مريم : هههههههههههههههههههههااااااااااااااااااي .. والله انج مقصة يا هنوود
بس والله ما اخليج اذا بتضرين امل باي شيء وانا مريم بنت بو فهد
...............
لا تزال العلبة في يدها .. ارتجفت يداها وهي تضع حبات الدواء في كفها الايسر
ودموعها لا تتوقف عن النزول .. رفعت كوب الماء بيدها اليمين واخذ يهتز بقوة .. ما لبث حتى سقط من يدها وانكسر وسال الماء على الارض .. صرخت : لييييييييييش .. حتى فهالشيء ضعيفة
رمت حبات الدواء على الجدار : حتى الموت ما يبيني .. ليييييييييش
وصل صراخها لغرفة مريم خرجت مسرعة واخذت تطرق الباب
مريم : حمده فتحي الباب .. شو فيج ؟ حمدووه شو صاير .. الله يخليج فتحي الباب
حمده ( بصوت عالي وبانفعال ) : محد يحبني .. حتى الموت ما يحبني
مريم : حبيبتي حمده .. فتحي الباب
جاءت ام فهد على صراخهن : شو صاير ..
مريم : حمده ما اعرف شو فيها ..
ام فهد ( بصوت عالي ) : خليها عنج .. وحده مينونه ما ايي من وراها الا (وجع ) الراس .. الحمد لله ان ابوج مب هني .. والا بيعرف كيف يربيها ويع .. المغربية ما عرفت تربي يوم هذي التربية
حمدة ( وبصوت خالطة البكاء ) : لا تيبين طاري امي .. اكرهها .. اكرهكم .. ما احبكم
مريم ( وهي تضرب على الباب بخفة ) : حمدووه فتحي الباب .
يوصل فهد للمكان بعد ان غادرته والدته .. اخبرته مريم عن صراخ حمده
فهد ( وهو يطرق الباب ) : حمده فتحي الباب
حمدة : مابي .. خلوني بروحي .. خلوني .. عمركم ما اعترفتوا في .. عمركم ما حبيتوني .. محد يحبني
فهد : حمده حبيبتي فتحي الباب ..
حمده ( وهي تصرخ ) : خلوني .. ما تسمعون .. خلوني بروحي
فهد : حمده .. بتفتحين الباب والا اكسره ..
صمت مفاجيء الا من صوت بكاءها وشهقاتها الذي كان واضحا لفهد الواقف عند الباب
فهد : حمدة .. فتحي الباب .. ياللا فتحي الباب
قامت وبالكاد تستطيع الوقوف .. مشت بتثاقل نحو الباب وفتحته .. رفعت نظرها لفهد .. وبين بكاءها وشهقاتها قالت : اريد امووت
اقترب منها وحضنها بقوة .. دفنها في صدره
فهد (بنبرة حنان ) : انا احبج حمدووه .. وعموتي تحبج .. هذا ما يكفيج
مريم ( وهي تمسح دموعها ): وانا بعد احبج ..
فهد : شفتي .. يعني كلنا نحبج – ابعدها عن صدره ورفع وجهها – لا تقولين محد يحبج مرة ثانية
لم تتكلم ولم تنطق باي كلمة .. كانت دموعها تعبر عن اشياء مكبوتة في صدرها
قبلها على جبينها ومسح دموعها وابتسم لها .. ثم انتبه للكوب المكسور ولعلبة الدواء التي يعرفها جيدًا وحفظ شكلها من كثرة شراءها لعمته
فهد : ما تعرفين ان الانتحار حرام .. وان نفسج وروحج مب لج .. كيف تبين تاخذين شيء مب ملكج ؟
حمده ( وهي تبكي ) : كرهت حياتي
فهد (وهو يمسح دموعها ) : تقدريين تحبينها .. واحنا بنساعدج .. مريم
مريم : هلا فهيد
فهد : خلي حمدة ترقد معج الليلة
فزت حمدة وصرخت : لا .. ما احب ارقد مع حد ..
فهد : بس انا خايف عليج
حمده : ما بسوي شيء .. عرفت اني جبانه .. ولا اقدر اسوي أي شيء
فهد : اوكي .. بس باخذ مفتاح حجرتج
رجعت تبكي بهستيريه ..
فهد : ليش تصيحين .. خلاص حمدووه ... شيلي هالافكار من راسج
ارتمت في حظنه من جديد .. وكانها تبحث عن الحنان وعن الحب وعن الامان .. احتظنها بقوة ومسح على رأسها .. ما ان هدأت واطمأن انها نامت خرج من عندها واخذ مفتاح غرفتها معه .. كان خائفا عليها من افكارها الغريبة .. ومن وساوس نفسها التي تأمرها بالانتحار
.............
عاد للمنزل مع اذان الفجر وهو صاعد لغرفته التقى بوالده الخارج من غرفته قاصدا المسجد ..
ابو راشد : ماجد
التفت اليه : شو
ابو راشد : ابي اسولف وياك .
ماجد ( وبدون نفس ) : ما بينا شيء
ابو راشد ( وهو يقترب من ماجد ) : اسمع يا ولدي .. انا للحين ما عارف انت ليش ما طايج تشوفني ولا تتكلم معي .
نظر اليه نظرة مليئة باللوم : روح صل .. وادعي ربك يسامحك .. لاني ما بسامحك يا ابو راشد ..
تركه في مكانه وذهب لغرفته لينام او ليحاول ان ينام .. ظل واقفا يفكر ما لبث ان قال : الله يهديك يا ماجد .. الله يهديك ..
ثم اكمل طريقه خارجا من منزله .. اما ماجد فدخل غرفته واستحم ولبس جلابية النوم .. وهو قاصدا سريره يرن هاتفه .. استغرب ولفه تساؤل عمن يكون المتصل .. حمل هاتفه واذا به يصرخ : شيختي ..
ماجد : الوو .. هذي انتي حبيبتي .. ردي علي .. شيختي ردي علي
طووط طووط طووط .. اغلق الخط .. قام يتصل مرة وثانية وثالثة .. وكل مرة الهاتف خارج الخدمة او مغلق .. جلس مصدوما على سريره .. واخذ يكلم نفسه : شيخة .. كيف .. وليش ..
امسك هاتفه وفتح سجل المكالمات المستلمة ليتأكد .. وبالفعل الرقم مسجل تحت اسم شيختي .. لم يكن يتوهم .. هذا رقمها .. هم ليتصل بوالدها .. ولكنه انتبه ان الساعة قاربت الخامسة فجرا .. تنهد : اكييد عمي فتح موبايلها .. واتصل .. اووو .. يمكن موبايلها ضايع او مسروق .. الله يرحمج شيختي .. عمري ما بسامحهم ع اللي صار فيج .. ولا بسامح عمري .
نزلت دموعه بهدوء مُر .. نام على سريره محتضنا وسادته التي شاركته احلامه مع حبيبته وروحه على مدى سنة ونص .. وها هي الان تشاركه اهاته ودموعه ..
................
تمر الايام سريعا على ابطال قصتنا .. لا توجد الكثير من التطورات في حياتهم .. سوى اشياء طفيفة لا تكاد تذكر .. مر على دخول هند وامل الى جامعة الامارات ثلاث اسابيع .. بدأن يتأقلمن على حياة السكن ووجود مريم معهن وبحكم انها طابة في سنة التخرج خفف عنهن الكثير .. اما حمدة فلقد ابعدت فكرة الانتحار من رأسها حاليا .. لان لم يحدث أي تقدم في موضوعها مع راشد .. هادئة وبعيدة عن الكل حتى عن عمتها .. ولكنها خائفة من القادم .. ماجد لا يزال على حاله من السهر طوال الليل والرجوع عند الفجر الى منزلة .. وصد راشد الذي اراد التحدث معه ومعرفة ما به وما سبب التغير الذي الم به .. لا يريد لاحد ان يعرف .. يمضي بحياته غير مبالي بمن حوله .. ولا يزال يفكر بذاك الاتصال الذي أتاه مع ان والد شيخة اخبره ان هاتف المرحومة ضائع .. ولكنه يمني النفس بشيء مستحيل ..
.............
كانت جالسة في الصالة لوحدها .. التفت على يمينها لانها احست بمرور شخصا ما .. ولكنها لم تتكلم .. لانها عرفت هذا الشخص من رائحة عطره .. جاءت والدتها من المطبخ .. وسالتها : سعيد اللي دخل من شوي ؟؟
ام سعيد : هيه .. سعيد
مها : ولا كلف عمره يسلم ..
وبدأت تبكي .. تقترب منها والدتها وتجلس بجانبها : يا بنتي لا تسوين بعمرج جذي ..
مها : ما كافي اني انعميت بسببه وبعد كارهني – بدأت تبكي بشدة- انا شو سويت فيه .. والله ما سويت شيء
تحظنها والدتها : مها اخوج ما يكرهج ..
تبتعد عن حظن والدتها : الا يكرهني .. ويتمنالي الموت .. ليش يسوي جذي معي .. انا شو سويت له .. انا عمري ما ضريته بشيء .. وراضيه باللي في .. ولا شكيت .. ولا قلت أي شيء
ام سعيد : لان ابوه متغير عليه من ذاك اليوم .. وتدرين كيف كان مع ابوج وكيف صار عقب ما انعميتي ..
مها : انزين انا شو ذنبي .. انا قلت لابوي يعامله جذي .. والله لو الود ودي يرجعون مثل قبل .. بس والله يا امي انا ما استاهل اللي يسويه سعيد في .. ما قادرة اتحمل كلامه وجرحه لي ع الطالعة والنازله .. حرام عليه والله حرام
سمع سعيد جملتها الاخيره وهو قادم نحوهما : حرمت عليش عيشتج ..
وانا صدج اكرهج واتمنالج الموت .. لانج انتي السبب فكل شيء .. ابوي يكرهني بسببج .. عرفتي ليش ما اطيقج ..
توقف ام سعيد : يا ولدي .. مب زين هالكلام .. هذي اختك ..
سعيد : انا ما عندي خوات غير هُدى ومهرة ومنيرة ..
وقفت وهي تبكي وشهقاتها واضحه : الله يسامحك .. الله يسامحك
ثم انصرفت تتلمس خطاها لغرفتها ..
ام سعيد : ليش جذي يا سعيد .. هذي اختك ..
سعيد : اماايه فكيني من سيرتها .. انا برجع اليامعة ( الجامعة ) عندي محاضرة بعد ساعة .. فمان الله
ام سعيد : لا حول ولا قوة الا بالله .. الله يحفظك ويهديك ..
....................
في كفتيريا الجامعة .. تجلس امل مع هند على احدى الطاولات بعد ان ابتاعن لهن ما يسد جوعهن قبل المحاضرات المسائية .. كانت امل فاتحه جهازها وتحاول انهاء مشروع كلفت به .. وفي نفس الوقت كانت فاتحة الماسنجر والوضع مشغول .. والرسالة الشخصية " ما برد ع حد مشغولة "..اما هند فجلست وامامها احد كتبها تراجع ما اخذته في المحاضرة السابقة .. لحظات واذا باحدى البنات تتصل على امل : هلا .. هيه انا بالكافتيريا .... هيه دفترج عندي .. انتي وين .. اهاا .. انزين تقدرين اتين .. اوكي خلاص انا بييج .. باي
هند : منو ؟
امل : عبير .. تريد دفترها .. بروح اودي لها .. لان عندها محاضرة بعد شوي فمبنى 80 ( احد مباني الجامعة الجديدة ) وهي الحين فاللابات ( المختبرات ) .. بروحلها وبرجع ..
هند : اوكي ...
ما هي الا لحظات من خروج امل .. حتى رن المسن منبأ بمحادثة فُتحت .. الفضول الذي انتاب هند جعلها ترى من الذي يكلمها .. ما ان فتحت المحادثة حتى اتسعت عيناها .. وبان الغضب عليها .. وبدون ان تشعر اغلقت المحادثة ومن ثم المسن ... وجلست والغيض يتآكلها مما رأت وقرأت .. ..
......
لم يكن سوى انسان بسيط له طموح في الحياة على قدر ما يستطيع .. احب فتاة وتقدم لها وملكت كل كيانه .. احداث مرت في حياته جعلته وحيدا وبعيدا عمن يحب .. كان ضعيفا على ذاك الكرسي المتحرك .. وجد عملا في احدى شركات الوليد لصاحبها ابو وليد احد التجار المعروفين بالدوحة .. عمل معه بحكم شهادته التي حصل عليها بامتياز من كلية الادارة والاقتصاد .. عمله واتقانه فيه خولاه ليكون قريب من صاحب الشركة الذي اخذ يثق فيه بشكل كبير .. واعطاه مهام لم يعطها لرجال اصحاء وبعافيتهم .. بطيبته امتلك قلب صاحب الشركه .. ذلك الرجل المسن الذي لم يرزقه الله بالاولاد في شبابه ورزقه بوليد واخته هاجر وهو على اعتاب الخمسين من العمر .. رحل عن الدنيا وترك امواله لارملته التي كلفت فلاح بجميع الاعمال وذلك لثقة المرحوم به .. كما انها تكفلت بتكاليف العملية التي اجراها ومن جرأءها استطاع المشي من جديد .. وها هو يمسك جميع الشركات بهيبة الواثق الذي لا تحنيه الصعاب عن الوصول لما يريد .. لا يكل ولا يمل من العمل .. وها هو يجلس على مكتبه بانتظار ابو حسن الذي اوكله بالذهاب لمنزل المرحوم ولارملته بالتحديد .. عااد وبيده الاوراق التي يعطيها له فلاح بين الفترة والاخرى ليعطيها لام وليد لتراجعها وتوقع عليها ..
ابو حسن : تم طال عمرك .. بس
فلاح ( وهو يراجع الاوراق ويتاكد من توقيعها ) : بس شو ؟
ابو حسن : ليش تبي التوقيع على كل شيء يدخل لشركه او يخرج منها .. مع ان ام وليد واثقة فيك .. وعمرها ما بتخونك ..
وقف ومشى وعصاه تسبق خطواته حتى وصل النافذه وقال : الامر مب ثقة او غيره .. الموضوع موضوع زمن اقشر عايشين فيه يابوحسن .. شو يظمنلي ان بعد كم سنه ما يطلع لي حد يقولي اني اكلت مال اليتامى ..
ابو حسن : بس ام وليد واثقة فيك ثقة عميا
التفت : ما قصدت ام وليد .. ممكن أي حد يطلع فحياتها .. ويشيشها علي .. ذيك الساعه بيكون عندي دليل اني ما اكلت أي شيء من اموالهم .. وان شركتي الصغيره هي من تعبي اللي تعبته طوال 7 سنين اشتغلتهن فهالشركه .. ما علي الا دين العملية .. وان شاء الله برجعه لها فيوم من الايام .. اسمع يا بوحسن
بو حسن : سم طال عمرك
فلاح : اطلب منهم يجهزون طيارتي .. بنسافر ع الامارات اليوم باليل
بو حسن : شو لنا بالامارات يا طويل العمر
فلاح : بنقابل علي الـ.... اظن تعرفه
بو حسن : ايه اعرفه .. اللي قلت لي ابحث لك عنه ..
فلاح : هو .. بيكون لنا شغل معه
نظر للخارج من تلك النافذة ومر في رأسه ما حدث منذ 5 سنوات ونيف ..
علي : اطلع برع بيتي .. مب علي الـ... يزوج اخته من واحد معوق
فلاح ( وهو على كرسيه المدولب ) : بس ابوها موافق
علي : اذا ابوي الله يرحمه كان غشيم وعطاك اختي .. فانا لا .. ما عندي اخت لزواج سمعت .. والحين اطلع من بيتي ..
لم ينتبه لكلام ابو حسن الذي كان يساله عن العمل الذي سيربطهم بعلي .. ما لبث ان تحرك من مكانه قاصدا باب مكتبه
بو حسن : وين رايح يا طويل العمر .. عندك اجتماع بعد ساعه
التفت لبوحسن : برجع ..
وتابع طريقه ..
بو حسن : اخلي السايق ...
قاطعه : لا بروح بروحي .. وبرجع قبل الاجتماع .. انت جهز كل شيء ..
بو حسن : حاضر ..
...... ...
عاادت امل للكفتيريا لتجد ملامح هند متغيرة ويبدو عليها الغضب والانزعاج .. جلست وتفاجأت ان المسن تم اغلاقه
امل : ليش المسن مسكر ؟
هند ( بعصبية ) : وانا شو عرفني يمكن فصل ؟
امل : انزين ليش معصبة ؟؟ شو فيج ؟
تقف وهي تجمع كتبها : ما في شيء .. عندي محاضره
اخذت حقيبتها وذهبت .. وتركت امل في تساؤلاتها .. وهي عند باب الكافتريا بمسافة قصيرة وقفت : انا شو اللي يالسه اسويه .. لازم اكون هادية .. والا امل بتشك في ..
رجعت للكفتيريا ووضعت حقيبتها وجلست .. نظرت اليها امل باستغراب : ما عندج محاضرة ؟
هند : لا – ابتسمت – محاضرتي الساعة 3 يعني عندي ساعة تقريبا .. بس انا ما انتبهت للوقت
امل : اهااا .. وليش كنتي معصبة ؟
تلعثمت ولم تجد الجواب ولكنها استطاعت ان تغير الموضوع : شو تسوين ؟
امل : اعدل الصور اللي بالبوربوينت .. تدريين احب شغلي يكون بيرفكت مب أي شغل .
لحظات واذا بمريم تاتي اليهن ملقية السلام
هما : وعليكم السلام
هند ( وبدون نفس ) : هلا مريوم
مريم ( وهي تجلس ) : هلا بج هنوود .. شو فيج حايسه البوز .. المهم متى محاضراتكن ؟
امل : الساعة 3 ونص .. وهندووه عندها محاضرة الساعة ثلاث ..
مريم : شو رايكن الليلة نروح السينما .. في فلم ينعرض( للعلم توجد السينما في جامعة الامارات )
امل : انا ما اقدر لان عندي كويز الساعة 9 باجر( غدا) .. ولازم اذاكر
مريم : وانتي هنوود
هند : اوكي ما عندي شيء ..
سُحب الكرسي الذي بجانب مريم وادير للخلف ثم جلست عليه احدى فتيات الجامعة بجلسة بعيده عن الرقة .. كانت ترتدي بنطلون جينز وعباءة فتحت ازرارها السفلية الى اسفل الفخذ .. وربعت ذراعيها على ظهر الكرسي وقالت : هاي بنات
التفت لها مريم : هاايااات .. منو سمحلج تيلسين معنا .. احنا مب من النوع اللي ادورين عليه
البويه : هههههههههههههه ما كلمتج مريوم .. الا الحلوة شو اسمها
وكانت تناظر امل بنظرات غريبة
امل : تقصديني ؟
البوية : في حلو غيرج هني
هند : اييه انتي يعني ما شايفتنا
البويه : هههههههههههه في ناس غارت- تقرب يدها من خد امل وتلمسها – شو اسمج ؟
ابتعد امل بجذعها للخلف : امل
البويه : عاشت الاسامي ..
مريم : سمعي .. مالج قعده بينا .. ممكن تخلينا وتروحيين ..وبعدين انتي للحين ما تخرجتي .. حشا خستي وانتي هني
قامت واقفة : لا بعدني .. اخليكن لان حبيبتي وصل – تنظر لامل – تشرفت امووله
مشت قليلا ثم وقفت وعادت ادراجها : امووله
رفعت راسها : هلا
البويه : ما كل من يخاويك يعني يودك .. سلام
نظرت لهند ثم تركت المكان .. لم تفهم امل تلك الجملة التي القتها عليها .. وماذا تقصد بها .. اما هند فعرفت مقصدها لانها رأتها عندما اغلقت المسن في غياب امل ..
في المساء وهي في غرفتها في السكن وبعد ان راجعت دروسها استعدادا للامتحان الذي عليها فالصباح الباكراحضرت جهازها وفتحته .. ثم فتحت الماسنجر وبالطبع المكان الذي ترتاح فيه هو مسن القروب .. فتحت القائمة .. لا يوجد سوى حمد
امل : السلام عليكم
لم ياتها أي رد .. يبدو ان حمد ليس على الجهاز .. فتحت صفحة نت ودخلت المنتدى وهي تتجول بين اقسامه اذا احدهم يرد على سلامها فتحت المحادثة .. وابتسمت بفرح
امل : هلا نصوور .. شحالك ؟
ناصر : بخير .. انتي شحالج ؟
امل : الحمد لله بخير ..
ناصر : الا شو صار اليوم .. وليش سكرتي المحادثة وطلعتي من المسن ..
امل ( باستغراب ) : أي محادثة .. ومتى هالشيء ؟
ناصر : اممممممم اظن كان الظهر عندكم .. الساعه وحده وشيء
امل : ههههههههههه ما كنت ع الجهاز .. ورجعت لقيته مسكر
ابتسم ناصر وفتح محادثة خاصة معها .. ولكنه لم يكتب أي شيء .. فتح محادثة اخرى وكتب : انزين انا بطلع الحين
امل : وين .. توك داخل ..
ناصر : مشغول شوي .. سلمي عليهم اذا شفتي حد .. وسلمي ع مريوم وهندووه
امل : ان شاء الله ..
عادت الى المنتدى واخذت ترد على بعض المواضيع التي طرحت .. ما هي الا خمس دقائق مضت حتى رن المسن معلنا عن محادثة .. فتحتها فاذا بها تجد كلمة : احبج
تلون وجهها بجميع الالوان .. وركزت عيناها في المحادثة وكانها تتاكد مما تراه امامها .. كتب كلاما اخر : اعشقج .. وامووت فكل شيء فيج
انتفض جسمها .. وتسارعت دقات قلبها .. واحمر وجهها خجلا .. هي لا تعرف صاحب الايميل الذي يحدثها .. تمالكت نفسها وكتبت : منو معي؟
.... : معاج انسان ولد يوم حبج .. معاج انسان بدونج حياته عدم .. معاج انسان كل دقات قلبه تنادي اسمج
امل ( والخوف يتملكها ) : ناصر ؟!!!
سكوت غريب .. لم يكتب أي شيء .. اخذت تناظر المحادثة بخوف .. هل تراني اخطأت .. لماذا لا يكتب شيء .. اعادت السؤال : انت ناصر؟
لم ياتها أي جواب .. تسارعت دقات قلبها خوفا .. من عساه يكون .. لحظات وخرج من المحادثة اسرعت تتاكد من القائمة .. ناصر غير موجود فيها مما زاد من خوفها وتوترها .. لم يكن على القائمة الا حمد وسعيد وسلوى وفهد... قالت بصوت خافت وخائف : يا ربييييه منو اللي كان يكلمني .. فهد والا حمد .. لا ما اظن انه سعيد .. يا الله ( ومدتها)
................
في نفس الوقت وفي ابوظبي جلس ابو راشد مع راشد وام راشد في المجلس ودار بينها حديث عن زواج راشد من حمده
ابو راشد : باجر العصر بنروح لعمك بو فهد وبنخلي كل شيء رسمي
راشد : ان شاء الله ..
ام راشد : والله وبتعرس يا راشد .. الله يحفظك يا ولدي ويسعدك .
راشد ( وهو يبتسم ابتسامة بها شيء من الحياء ) : آآآآآآآميييييييين
رن هاتفه وخرج تاركا المكان لامه وابيه
ام راشد : عسى المشكلة انحلت يا ابو راشد
ابو راشد : انحلت من زمان يام راشد .. والبركة فيج يالغالية .. الله لا يحرمني منج ..
ام راشد : ولا يحرمني منك ..
ابو راشد : البيت صاير ما له طعم بدون امووله .. والله لها وحشه
ام راشد : هيه والله .. البيت صاير هادي .. الله يوفقها وينجحها .. الحمد لله انها ما وافقت ع البعثة .. والا بموت وهي بعيدة عني ولا اشوفها الا وين ووين
ابو راشد : بعيد الشر عنج .. يعلج طولة العمر يا عايشه ..
ام راشد : وياك يا رب ..
وهما على جلستهما دخل سلطان والقى التحية ورداها .. ثم قام وسكب له كوب شاي وجلس
سلطان : واخبار الشواب اليوم
ام راشد : شواب ياللي ما تستحي
ابو راشد : ههههههههههههههه امك تحسب بعدها بنت 25
ام راشد : هيه بعدني صغيره .. والا نسيت كم كان عمري يوم خذتني
سلطان : كم يعني .. 15 .. 16 .. 17 .. حتى ولو يام راشد زيدي عليهن عمر راشد وبيطلع عمرج فوق 40 ههههه
ام راشد : ماخذني وعمري 13 سنة
ابو راشد : الله .. 13 يا ام راشد .. حراااااام عليج .. عااد صدج جذي مسختيها
ام راشد : لا والله .. وبعدين اذا انت شيبه ما يعني اني عيوز (عجوز)
سلطان : هههههههههههههههههههههااااااي عليكم سوالف ما تنمل .. بس لازم اروح ارقد .. اماااايه
ام راشد : هلا ..
سلطان : اذا ما عليج امر يا الغالية تقوميني الساعه 4 اريد اذاكر واخاف ما اقوم ..
ام راشد : من عيوني ..
سلطان ( وهو يقبل راس امه ) : تسلم عيونج يام راشد ..
قام وقبل راس والده .. ثم انصرف لغرفته .. هكذا هو قليل الاختلاط باهله .. فهو يحلم بنسبة كالنسبة التي حصلت عليها اخته امل .. يدرس بجد ودون كسل وطموحه كلية الطب .. والسفر للخارج مثل ابن خالته ناصر ..
...... ...
خرجت من المطبخ حاملة قنينة ماء وهي في طريقها لغرفتها سمعت حوار بين والدها وزوجته جعلها تركض مسرعة لغرفة عمتها نورا وبدون أي استأذان فتحت الباب ودخلت
حمده : عمتي لحقي علي
وقفت بخوف : شو فيج .. شو صاير
حمده وهي تبكي : بيصير كل شيء رسمي .. راشد وابوه باجر بيونا .. عمتي شو اسوي .. انا انتهيت
نورا : استغفر الله العظيم
اقتربت منها وحضنتها ، ثم قالت : ولا يهمج يا حمده كل شيء بيتعدل
حمده ( وهي تبتعد من حضن عمتها ) : كيف .. كيف بيتعدل عموتي .. لا تقولين انج بتخبرين راشد اني ..
نورا : لا .. انتي واثقة في ؟
حمدة : اكييد بس خايفة عموتي .. والله خايفة ..
نورا : لا تخافين دامني وياج .. كل شيء بيصير بخير .. بس انتي صبري علي ..
ارتاحت حمدة من كلام عمتها الذي نم عن ثقة غريبة .. واحست بشيء من الراحة ومع هذا لايزال الخوف يتملكها .. خرجت من غرفة عمتها بعد ان طمأنتها .. واكدت لها ان كل شيء سيسير على ما يرام .. ولكن كل ما تحتاجه هو الوقت .. جلست على حافة سريرها بعد ان تناولت حبة دواء .. ثم استلقت ساحبة الغطاء عليها وقبل ان تضع راسها على الوسادة رن موبايلها منبأ برسالة نصية .. اعتدلت بتعب واضح واخذت هاتفها .. فتحت الرسالة :
يا مساء النور .. ويا مساء الخير .. ويا مساء الورد اللي تعطر من شذاك ..
نورا : صدج فاضي .. بس لازم اعرف منو ورا هالرسايل
فتحت قائمة الخيارات واختارت رد برسالة نصية وكتبت : انت من ؟؟؟
دقائق وجاءها الرد : انا انتي .. انا حبك الضائع .. انا طفلا عرف الامان بحظنك .. انا حلمك الوردي .. وكل احلامك
ردت عليه : انت تعرفني ؟؟
رد : انتي انا .. انتي روحي ونبضات قلبي المجروح .. انتي حلمي الازلي .. انتي دنيتي .. انتي بداية طموحاتي ..
شعرت بشيء من الخوف .. ولكنها ردت عليه كاتبة : انت شخص لا تعرف من انا .. انا بقايا امرأة عذبها الزمن .. انا آهات العشق .. وصرخات الوله .. انا فتاة وأدت قبل اوانها ..
رد : اعرف من انتي .. انتي دمي الذي يجري في شرايني .. وتساليني من انتي .. انتي انفاسي الثائرة والهادئة .. انتي ماضي ومستقبلي يا نورا
وقع الهاتف من يدها وتجمدت نظراتها .. وتسارعت دقات قلبها معلنة حالة من الهلع لم تعهده في حياتها .. سقطت دمعتها دون ان تشعر .. وتلتها دمووع .. حملت هاتفها بخوف وقرأت الرسالة من جديد .. هل كتب اسمي ؟؟ ام انا احلم ؟؟ هذا ما كان يدور في رأسها وهي تحمل الموبايل وتقربه من نظرها .. زاد سيل دموعها : ليش رجعت .. ليش الحين .. يا ليتني ما رديت عليك .. يا ليتني ما رديت عليك .. ليش تفتح جروحي .. ليش ...
...................
في مكان اخر هناك فتاة عذبها الهوى الذي تسلل الى قلبها دون أي استأذان .. سامية تلك الفتاة التي كانت بعيده عن كل شيء فيه حب .. وخاصة حب الانترنت .. ها هي تقع دون ان تدرك .. وقعت في حب اسير الهوى الذي عرف كيف يسيطر على مشاعرها .. اصبحت تائهة لا تهتم بدروسها مع ان هذه اخر سنة لها في جامعة ابوظبي .. ليس لديها رغبة لاي شيء سوى لشيء واحد هو معرفة ما حل باسير الهوى .. لم يدخل كما قال .. لم يعد له وجود على المنتدى منذ ذاك اليوم .. امسكت هاتفها .. وبحثت في قائمة الاسماء وتوقفت حيث الاسم الذي سجلت تحته رقمه .. اسيرتي هكذا اطلقت عليه في موبايلها .. تشجعت وضغطت على اتصال .. السماعة في اذنها .. وصوت اغنية لراشد الماجد كلماتها :


يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -