بداية الرواية

رواية عذاب الحب ينهيني -6

رواية عذاب الحب ينهيني - غرام

رواية عذاب الحب ينهيني -6

في مكان اخر هناك فتاة عذبها الهوى الذي تسلل الى قلبها دون أي استأذان .. سامية تلك الفتاة التي كانت بعيده عن كل شيء فيه حب .. وخاصة حب الانترنت .. ها هي تقع دون ان تدرك .. وقعت في حب اسير الهوى الذي عرف كيف يسيطر على مشاعرها .. اصبحت تائهة لا تهتم بدروسها مع ان هذه اخر سنة لها في جامعة ابوظبي .. ليس لديها رغبة لاي شيء سوى لشيء واحد هو معرفة ما حل باسير الهوى
 .. لم يدخل كما قال .. لم يعد له وجود على المنتدى منذ ذاك اليوم .. امسكت هاتفها .. وبحثت في قائمة الاسماء وتوقفت حيث الاسم الذي سجلت تحته رقمه .. اسيرتي هكذا اطلقت عليه في موبايلها .. تشجعت وضغطت على اتصال .. السماعة في اذنها .. وصوت اغنية لراشد الماجد كلماتها :
أبوظـــبي انتــــه محلَّـــــــــــيها
يا ســـــفر لوطـــــان يا عمـــــري
والنجــــــوم انــــته مضـــــــوِّيها
واللـــيالي وجــــوّها الســــحري
إنت نــــوري والضــــيا فـــــــيها
ياشــــعاع الشــــمس والبــدري
لو تريـــــد الـــــروح بهديهــــــا
والمشـــــاعر وابـــدي بعـــــذري
رابـــــــــــــــــــــــط الاغــــــنــــــية
تصدح في اذنها .. نغمة وضعها .. لم يجيب .. واقفل الخط .. تنفست وكانها ارتاحت لعدم اجابته عليها .. فُزعت حين رن هاتفها .. بخوف ردت : الوو
...: هلا بهالصوت .. يا حلاة الالوو من شفايفج
سامية : شوو .. انت منو ؟
.. : انتي متصله مب انا .. انتي منو ؟
سامية ( بصوت مرتجف ) : انت اسير الهوى ...
اسير : نور .. انتي نور .. قولي انج نور
سامية بتردد : هيه .. معك نور .. شحالك
اسير : اخيرا سمعت صوتج .. فديتج يا حياتي .. والله اني اتريا هالاتصال من زمان .. اخيرا يا نور .. اخيرا
بحياء ردت : بسكر
اسير : لا لا .. لا تسكريين .. ما صدقت اني اسمع صوتج .. يا حلاته والله ..
سامية : ليش ما صرت تدخل المنتدى ؟
اسير : ما اريد المنتدى .. ولا اريد ادخله .. دامني سمعت هالصوت .. دام نور عيني ويايه ( معاي ) شو ابي فيه
بحياء واضح : بسكر .. مع السلامه
اسير : لا .. الوو .. اووووووهووووووو .. وقته المستحى الحين .. ما بغيتي تسمعيني هالصوت .. والله اني مب مصدق .. اخيرا .
هكذا كان يحدث نفسه بعد ان اغلقت المكالمة ..
..............
الساعة الحادية عشرليلا في دولة الامارات والساعة السابعة بتوقيت لندن كان في السوبر ماركت يبتاع له ريد بول وبعض الحاجيات فاذا بهاتفة يرن
فهد : هلا والله بهالصوت ... هلا بنويصر .. واخبارك يالقاطع ياللي ما تسال ..
ناصر : حشااااااااااا .. ما عطيتني فرصة حتى اسلم عليك
فهد : ههههههههههههههههااااي وعليكم السلام
ناصر : اخبارك فهد .. وشحال الاهل كلهم ؟
فهد : الحمد لله الكل بخير وسهاله .. انت شحالك ؟ وشو الدراسة وياك
خرج من السوبر ماركت وبيده كيس به ما اشترى ..
ناصر : عساه حالن مديم يا رب .. والله انا تمام والدراسة تمام ..
وكالعادة سوالف وضحك .. بعد ان انهى المكالمة .. اذا بماجد يوقف سيارته بجانبه .. ترجل وذهب اليه
ماجد : سلام .. شحالك يا ولد عمي ؟
فهد : وعليكم السلام . يسرك حالي يا ماجد .. انت شحالك ؟
ماجد (بلئم ) : شو تسوي هني .. بعدها ما وصلت
فهد( باستنكار ) : شو تقصد ؟
ماجد : قبل فندق والحين الجمعية ( السوبر ماركت ) ما تخاف ع خواتك يا فهيدان
فهد : انت شو تقول .. وشو تخربط ..
ماجد : ههههههههههه ما اقول شيء بس شفتك بعيني داخل وياها الفندق ..
فهد : انت فاهم غلط ..
ماجد : ههههههههههههه وشو الصح يا ولد العم ..
فهد : اسال عـ....
قاطعه : فهيدان يوز عن خرابيطك وخاف ع خواتك .. ياللا باي ..
تركه ولم يلتفت له وهو يناديه يريد ان يوضح له سوء الفهم الذي هو فيه .. كتم غيضه وقال : استغفر الله العظيم .. شو هالبليه ..
ما ان تركه حتى ذهب لمكانه المعتاد .. لشاطيء البحر ليرمي همومه ..ويغسل احزانه واهاته .. جلس على مقدمة سيارته يناظر تخبط الامواج .. وسرح بفكره بعيدا .. لايام مضت .. لذكريات شيخته التي لم ولن تفارقه .. اخرج هاتفه وفتح اخر رسالة وصلته منها :
ليت الرساله تحمل لك شوقي .. وليت الرساله توصلك وانت يمي .. تدري ليش .. عشان اشوف عينك لا قلت لك اني احبك ..
ابتسم وتمتم : وانا احبج ..
وهو ممسك هاتفه رن منبها برسالة نصية .. فتحها واذا بعينيه تتسعان .. وقلبه يدق بسرعة .. ويده ترتجف وبالكاد ممسكة بهاتفه ..
............
لم تستطع النوم وهي تفكر بتلك المحادثة التي قلبت كيانها .. تساؤلات كثيرة طرقت رأسها وهي تحاول ان تعرف من الذي كشف سر حبها لناصر .. ومن عساه صاحب تلك المحادثة .. قامت لمحاضرتها وهي في عالم اخر .. حتى ان اختبارها لم تكن مركزة فيه .. ومع هذا بذلت جهدها وحاولت ان تجيب عن كل الاسئلة .. وما ان انتهت المحاضرة حتى خرجت مسرعة ليس لديها أي محاضرات حتى الساعة الثالثة عصرا .. فقررت ان تعود الى السكن .. واخبرت هند انها عائدة الى السكن حين اتصلت بها .. جلست في غرفتها مترددة هل تفتح الايميل ام لا .. ينتابها خوف مع خجل من ذلك الشخص الذي اكتشف حبها لناصر .. وهي في حالتها تلك يطرق الباب .. قامت وفتحته فاذا بمريم ..
مريم : فيج شيء اموول .. اتصلت ع هندووه خبرتني انج هني .. شو صاير ؟
امل : ما في شيء .. بس تعبانه شوي .. وبعدين ما عندي محاضرات الا العصر .. دخلي ..
دخلت مريم وجلست على الكرسي بينما جلست امل على السرير ..
مريم : اموول
امل : هااا
مريم : شو فيج ؟؟ ياللا قوليلي ..
قامت وجلست بجانب امل ولفت ذراعها على كتفها .. نزلت دموع امل
مريم ( بخوف ) : امووله شو فيج ؟؟ ليش تصيحين .. لتكون اللي ما تسمى سوت فيج شيء
امل ( وهي تمسح دموعها ) : منو تقصدين ؟
مريم : البنت اللي امس يلست ويانا .. اموول ابتعدي عنها .. تراها مب زينه .. لا تحتكين فيها ابد .. زين
امل : اوكي .. بس ( وعادت دموعها تنزل )
مريم : اموول شو فيج .. ترا والله خوفتيني .. تكلمي .. احلفلج اني ما بقول أي شيء ..
امل : مريم .. البارحة صار معي شيء وغلطت ..
مريم : شو صار ..
قامت امل واخبرت مريم بكل ما حدث معها .. كما صارحتها بحبها لناصر الذي تكنه له منذ سنوات ..
مريم : هههههههههههههههههه
امل : ليش تضحكين ؟؟ احر ما عندي ابرد ما عندج
مريم : ههههههههههه لانج ما قلتي شيء يديد .. اعرف انج تحبين نصوور .. واعرف ان هو يحبج بعد
اعتدلت امل : شو ؟؟ انتي شو عرفج .
مريم : ههههههههههه سمعي ترا كل شباب وبنات عايلتنا يدرون .. بس ساكتين .. مبين كل شيء .. وخاصة يوم تيلسون تسولفون مع بعض ع المسن .. صح سوالف عااديه .. بس ناصر ما يسولف جذي الا اذا انتي موجودة .. واذا انتي محد يسولف شوي ويطلع .. الكل حس عليه هالشيء .. يمكن انتي مالاحظتي .. بس احنا لاحظنا هالشيء عليه ..
امل : وشو عرفج اني انا احبه .؟ وبعدين يمكن يرتاح يتكلم معي مب شرط انه يحبني .
مريم : صح .. سمعي .. قومي فتحي المسن
امل : اخاف ..
مريم ( وهي تقلد امل ) : اخااف .... قومي بس .. عشان نعرف منو صاحب المحادثة .. ومنهو العاشق المجهول ههههه
امل : دبه .. ليش تضحكين .. والله انه شيء يقهر ..
مريم : لانه شيء يضحك .. مالت علي محد يفكر في
امل : لانج مربوشه ولا تعرفين فالحب
مريم : خلينا الحب لاهل الحب .. قومي بس ..
قامن لجهاز الحاسوب المحمول .. فتحت امل المسن وبعدها فتحت القائمة لترى من الموجود .. لا يوجد احد .. وكيف لهم ان يتواجدوا في هذا الوقت من الصباح .. فالجميع فالخارج .. بعضهم في مدارسهم والبعض في اعمالهم والبعض الاخر في جامعاتهم ..
امل : محد موجود .. يا ربي .. والله بموت من التفكير ..
مريم ( وهي تضرب امل على كتفها ) : محد يموت ناقص عمر .. ويخبر اليوم بفلوس .. بكره يكون ببلاش يا حبيبتي ( تتكلم مصري )
امل : ههههههههههههه .. والله انج صادجه ( صادقة ) .. مريووم انتي ما عندج محاضرات ..
مريم : كم الساعة ؟
تنظر امل لساعة الجهاز : 11 ونص
مريم : شوووو .. ياللا باي ..
امل : وين ؟
مريم : شو وين .. عندي محاضرة الساعة 12 بروح اتجهز... يالا سي يو ..
خرجت مريم وعادت الافكار تطرق باب راسها من جديد .. ارادت ان تتسلى باي شيء .. فتحت برنامج الفوتوشوب واخذت تصمم عليه .. ما لبثت ان ملت اغلقته وفتحت النت تبحث عن اغاني جديده لعيضة المنهالي .. وجدت اغنية "المفارق" واخذت تستمع لها .. مع ان الاغنية قديمة .. ولكنها احبت ان تستمع لها في هذا الوقت .. لحظات واذا بمحادثة خاصة .. اعتدلت واغلقت الاغنية عندما فتحت المحادثة ورأت الايميل .. انه نفس الايميل .. القى التحية وردتها .. ثم كتب : اسف والله .. البارحة فصل النت ولا رجع الا اليوم .. شحالج يا بنت خالتي ؟
عندما قرأت ما كتب في اخر كلامه ابتسمت بخجل .. وكتبت : بخير .. انت شحالك ؟
ناصر : بخير يا قلبي ..
زاد خجلها وتوردت خدودها .. ولم تكتب أي شيء .. انتظر وانتظر .. ظن بانها خرجت .. او انقطع الانترنت عندها
ناصر : موجودة ؟
امل : هيه
ناصر : ليش ما ترمسين ( تتكلمين)..
امل : شو تباني اقول ؟
ناصر : قولي احبك .. وامووت فيك
امل : شووو
ناصر : ههههههههههههههه تراني سمعتها من قبل .. بس ما كانت لي
امل ( وبحياء ): كيف .. ما فهمت عليك ؟
ناصر : سمعتج ذاك اليوم وانتي تكلمين بنت عمج سامية وتخبرينها انج تموتين في ..
وانا بعد اموت فيج يا اموول
امل :
ناصر : يا ويلي ع اللي يستحوون .. فديتج والله يا بنت خالتي .. والله اني احبج ومن زمان بعد .. من قبل ما اسافر للدراسة ..
امل : وليش ما قلت لي .. لو تدري كيف انقهرت وانا اظن انك تحب غيري ..
ناصر : هههههههههه يحليلج يا اموول .. ما بغيت اشغلج عن دراستج .. وخاصة انج ثانوية عامة .. يعني قلت اخليج تكملين وبعدين بقولج ..
امل : كيف تحبني ؟ وانت كاتب فدفترك حرف الابتش
ناصر : اهااااااا .. يعني شفتي دفتري ..
امل : لا .. ما شفته .. بس هندووه شافتك كاتب حرف الايتش بشكل كبير ومزخرف بعد .. منو هذي
ناصر : ههههههههه قولي حق بنت خالتج اللي هي بنت خالتي تفتح عيونها زين يوم تقرا خخخخخخخخخخخخ
امل : لا والله .. يعني الحين انت مب كاتب حرف الاتش
ناصر : هيه كاتب حرف الايتش .. بس شيء وراه مب بروحه
امل كيف يعني ؟
ناصر : يعني .. ايتش اول حرف من كلمة hope .. اللي هي امل .. فهمتي
امل :
ناصر : يا ربي على هالفيس .. بيجتلني ( سيقتلني )
امل : ههههههههههههههههههههههه
واستمرا في الحديث لساعات دون ان ينتبها للوقت .. اخيرا ارتاحت حين عرفت من هو العاشق المجهول كما أسمته مريم .. هو الاخر احس براحة غريبة وهو يبوح بكل ما في قلبه لابنة خالته التي احبها منذ سنوات ..
..........
الساعة تقارب الرابعة عصرا في ابوظبي .. لم يبقى شيء من الوقت على وصول راشد مع والديه لخطبتها رسميا .. ام فهد تقوم بكل شيء على غيض فهي كانت تتمنى ان تكون مريم لراشد وليست حمده التي تكرهها .. ومع هذا فهي فرحة لانها اخيرا ستتخلص من وجودها في منزلها .. ها هي تطلب من واحدة من الخادمات ان تقوم بتبخيير مجلس الرجال .. وتطلب من الاخريات ان يقمن بتجهيز البوفيه .. دخل فهد عليها وهي تلقي باوامرها على الخادمات .. يتقدم منها ويقبلها على راسها
فهد : عقبال مريم ان شاء الله ..
ام فهد : آآآآآآمييييييين .. وعقبال ما افرح فيك يا ولدي ..
فهد : ههههههههه لاحقين ع الهم يام فهد ..
ام فهد : الحين العرس( الزواج ) هم ..
فهد : هيه هم .. الحرية حلوة محد يحكمك .. لا حرمة تقول وين رايح ومن وين ياي .. ولا اولاد يصدعون راسك خخخخخخ
ام فهد : ان شاء الله بدورلك البنت اللي تناسبك
فهد : يصير خير ..
في غرفة حمده .. يطرق الباب بطرقات خفيفة ومتناغمة .. تدخل نورا .. وهي تحمل زجاجة عطر من عطورها .. كانت حمدة جالسة على التسريحة بحزن .. اقتربت منها .. ووضعت زجاجة العطر من يدها .
نورا : ليش ما جهزتي للحين .. قومي .. تجهزي ما بقى شيء ويوصلون
رفعت راسها وبانت دموعها لعمتها
نورا : حمدة حبيبتي .. قلت لج كل شيء بيتعدل .. انتي وثقي في .. واللي يغلط مرة ويتوب ما كانه غلط ..
حمدة : بس انا ما غلطت فشيء ..
نورا : ما غلطتي ؟؟ .. المهم .. قومي تجهزي .. وصدقيني اني بطلعج من اللي انتي فيه .. بس سمعي ما ابي أي حد يعرف عن أي شيء .. فاهمة
مسحت دموعها : شو بتسوين عمتي ؟؟ فهميني عشان اتطمن
نورا : بتفهمين بعدين .. الحين قومي تعدلي ( تزيني ) .. بس لا تحطين مكياج لان ويهج ما شاء الله ما يبي أي مكياج
ابتسمت حمده بخجل .. ثم قامت وفتحت دولابها .. وسالت عمتها ان تختار معها .. لانها مرتبكة ولا تعرف ما ترتدي .. ساعدتها نورا على الاختيار .. ثم خرجت قاصدة الصالة فاذا بها تلتقي بفهد
نورا : عقبال ما اشوفك معرس يا فهيد
فهد : ههههههههههههه بلاكم علي .. خلوني عزابي اريح لي ولكم ..
تقترب منه : اريد اشوف عيالك قبل ...
فهد : عمتي .. انتي ما بتموتين .. والله يطول بعمرج .. حمدة وين
نورا : داخل .. وصلوا ؟
فهد : بعد شوي بيوصلون .. خليني اروح اتسبح(استحم ) واغير ملابسي ..
وهو في غرفته واقف امام المراه يحاول ان يلف غترته على راسه اذا بهاتفه يرن وضع السماعة واكمل عمله في تضبيط وترتيب غترته ..
فهد : هلا والله بنويصر .. شحالك ؟
ناصر : بخير .. ومن صوبك ؟
فهد : غريبه .. الا البارحه متصل علي .. شو عندك .. والا اشتقتلي ههههههههه
ناصر : ههههههاااااااااااي حد يشتاق لك غير اللي ما عنده سالفه
فهد : افاااااااا .. عيل ياللا مع السلامه
ناصر : ههههههههههههههه .. تعال وين رايح .. اريد اقولك شيء
فهد : اهاااااا .. يعني مب لله متصل .. وراك سالفة
ياخذ قنينة العطر ويتعطر .. ثم حمل موبايله من على التسريحة ومشى وجلس على السرير : هاااااا قول شو وراك يا نويصر .. خايف تكون وراك مصيبة
ناصر : اليوم اعترفتلها اني احبها
فهد : مبروووووووووووك .. لو اعرف ازغرط كان زغرطت ما بغيت تعترف لها
ناصر : ههههههههههههه وان شاء الله بتصل ع خالتي وبخبرها اني اريد بنتها
فهد : والله اتمنالك كل خير يا ناصر .. الا ما خبرتك
ناصر : شو ؟
فهد : اليوم خطبة راشد ع حمدووه
ناصر : مبروك .. عقبالك يا رب
فهد : حتى انت .. اقول انا ما بعرس الحين .. لا تيلسون تقولون عقبالي وما عقبالي
ناصر : ههههههههه .. مسوين حفلة ؟
فهد : لا .. بس اليوم بيطلبونها رسمي .. يعني بيتفقون ع كل شيء وجذي .. اقولك .. انا لازم اسكر ..
ناصر : اوكي .. والله يوفقهم
فهد : آآآآآآآميييييييييييين
ما ان تكلموا في الموضوع الذي جاءوا لاجله .. واتفقوا على ان يكون عقد القران بعد ثلاث اسابيع من الان .. وقف راشد مستاذن لان لديه عمل ضروري .. وتم استدعائه من قبل مقر عمله .. ساله عمه ان كان يريد رؤية حمده .. ولكن عمله ينتظره .. فقام بتاجيل رؤيتها ليوم اخر .. اما في الصالة فجلست حمده بجانب ام راشد التي اصرت عليها ان تجلس بجوارها .. كانت متوترة والحياء مكتسي وجهها الجميل ..
ام راشد : عقبالج يا نورا
نورا : تسلمين .. وعقبال ما نفرح بامل
ام راشد : ان شاء الله .. الا عروستنا ليش ساكته
ام فهد ( وبدون نفس ) : مستحية .. شو تبينها تقول
حمده : سمحيلي خالتي بروح حجرتي
ام راشد : مسموحه فديتج .. ولو اني ما شبعت منج .. بس معذورة
زاد خجلها .. وقامت على حياء .. وصعدت لغرفتها .. اغلقت الباب واتكأت عليه بظهرها .. ثم ابتسمت .. وتمتمت : بتكل ع الله وع عموتي .. هي اكيد عندها حل ..
الطرقات الخفيفة على الباب جعلتها تتنحى وتفتحه .. فاذا بفهد واقف والابتسامة تملأ وجهه
فهد : مبرووك .. تستاهلين والله
وامسك وجهها بكفيه وقبل جبينها : حاس انج فرحانه .. رضيتي ان راشد يكون ريلج .. والا ؟
انزلت راسها وبحياء قالت : ولد عمي واولى في .. وبعدين ما بحصل احسن من راشد ..
فهد : الله يسعدكم .. والله اني فرحان لج ..
رفعت راسها تنظر الى وجه اخيها وتمعنت فيه والابتسامة على وجهها .. لحظات واذا بها ترتمي في حظنه
حمده : احبك .. الله لا يحرمني منك ..
احتظنها : وانا احبج .. والله يا حمدووه ما بتحصلين ريال ( رجل ) يصونج ويحافظ عليج مثل راشد .. ادري انج ما كنتي تبينه .. ولا كنتي تبين تزوجين .. بس كل بنت مصيرها تزوج .. والحمد لله انج فكرتي زين ..
تبتعد عن حظنه : الحمد لله .. والبركه فعموتي ..
وصلت نورا على جملة حمده : ما سويت شيء .. المهم .. الف الف مبرووك
وتقوم بتقبيلها : واخيرا بنشوف الفرح فهالبيت ..
.........
في منزل عائلة ابو حمد تجلس ام حمد مع ابنتيها سامية وسلوى وابنها حمد الجالس بعيدا عنهن يلعب بالألوان ..
سلوى: امي متى بيرجع ابوي من تايلند
ام حمد : الاسبوع الياي ..
سامية : منو غير ابوي وعمي بو سعيد رايحين ..
ام حمد : والله ما ادري .. اظن اثنين من ربعهم .. اليوم انخطبت بنت عمكن حمده
سلوى : صدج .. ومتى العرس
سامية : ههههه حشاااااااا .. شعليه مستعيله ..
سلوى : عشان اروح افصل فستان
ام حمد : بعدهم ما قرروا شيء ..
ساميه : اميه .. انتي من وين دريتي ؟
ام حمد : من ام فهد .. وحليلها متضايقة لانهم خطبوا حمده مب مريم .. بس هذا نصيب .. وكل واحد ياخذ نصيبه
سامية : صح .. كل شيء نصيب ..
رن موبايلها .. نظرت اليه فاذا المتصل اسيرتي .. قامت وذهبت لغرفتها .. اغلقت الباب بالمفتاح وجلست على سريرها .. انتهى هاتفها من الرنين .. ولكنها ما ان جلست ووضعت سماعة الاذن حتى رنت له رنة واحد .. ما هي الا ثواني حتى عاود الاتصال .. بحياء واضح وبصوت خافت ردت : الووو
اسير : مساء النور يا روحي .. اشتقت لصوتج الحلو .. شحالج يا قلبي ؟
سامية : بخير .. انت شحالك ؟
اسير : من اسمع صوتج انا تمام التمام .. ليش بعدج مستحية مني .. تراني والله احبج يا نور .. الا صدج شو اسمج ؟
سامية : بعدين بتعرف ..
اسير : افااا .. مب واثقة في ..
سامية : لا مب قصدي
اسير : لا مب واثقة .. لو واثقة كان قلتي اسمج
ساميه : اوكي بخبرك
اسير : مابي خلاص .. خليها اليوم ثاني
سامية : لا تزعل مني ... اسمي سامية
اسير : يا حلاة اسمج .. وانا اسمي احمد ..
ساميه : عاشت الاسامي
احمد : عاشت ايامج فديتج ..
ومع مرور الوقت نست حياءها .. وبدأت تتكلم معه وكانها تعرفه منذ امد طويل .. وكلام العشق الذي يتفوه به اخذها الى عالم اخر . عالم بعيد عن واقعها الذي تعيشه .. اصبحت عمياء في عالم اسمه الحب .. لا تسمع الا صوته .. ولا تحلم الا به ..
.......
يوم الجمعة امل نائمة في غرفتها مع ان الساعة قاربت الحادية عشر اخوتها ووالدها استيقظوا مبكرا .. وبعد اقل من ساعة سيتوجهون للمسجد لاداء صلاة الجمعة .. وبعدها عند المساء سيتوجه راشد الى منزل عمه بمعية والدته واخته ليقابل ابنة عمه وخطيبته حمده .. دخل دون ان يطرق الباب .. ما لبث حتى حملها الى دورة المياه .. وهي تطلب منه ان ينزلها .. ولكنه لم يفعل وسكب الماء على وجهها من الحنفيه
امل بذعر .. خااااااااااااايس .. والله ما اخليك ..
ينزلها ويجري خارجا من غرفتها .. تجري خلفه وهي مبلله بالماء وتصرخ : والله ما اخليك يا مجود .. اترياني
ماجد وهو يجري نازل السلم : ياللا اشوف لحقيني ..
امل : بذبحك ..
كل من كان في الصالة استغرب ما يحدث .. ماجد يضحك ويعود الى ما كان يفعله لاخته .. امل وقفت عند اسفل السلم وهي تلهث : هين يا مجود .. مردودة ..
.............
مشت لصالة واذا بها ترا وجوه الموجوديين مرتسمة عليها الاف من علامات الاستفهام
امل : شو فيكم .. ؟
سلطان : ماجد اللي كان يركض ؟
امل : هااااااااااا .. هيه صح .. ماجد رجع .. والله ماجد رجع
قامت تقفز من الفرح وتصرخ طربا .. ما لبثت حتى خرجت من الفله باحثة عن ماجد .. وجدته عند قفص العصافير الذي اشتراه منذ مدة والابتسامة على وجهه النحيل .. اقتربت منه وحظنته من الخلف وهي تبكي
امل : اشتقتلك يا مجوود .. والله اشتقتلك
امسك ذراعيها الملفوفان حوله : فرحان .. وحاس اني طاير من الفرح ..
انتبه لبكاءها .. نظر اليها بعد ان سحبها من ذراعها واوقفها امامه
ماجد : ليش تصيحين ..
امل : الحمد لله انك رجعت .. والله اني اشتقت لك .
احتظنها وتنفس بعمق ثم قال : حبيت اوعيج ( ايقظك ) مثل اول .. بس يا ليت اللي كان يرجع
عادت لمحة الحزن تكتسي محياه .. وكان ما كان سوى سحابة صيف ما لبثت ان اختفت ..
امل ( وهي تبتعد عن حضنه ) : ليش الحزن .. كنا حلويين
ماجد : لازم اروح .. هيه صح .. بكمل دراستي
امل ( بفرح واستغراب ) : احلف
ماجد ( وهو يبتسم ) : والله .. ياللا اشوفج ع خير امووله ..
رجعت البيت بفرح عامر .. اخبرت والديها واخويها بقرار ماجد .. لا يزال الاستغراب يلفهم .. كيف تغير ماجد فجأة ؟ ما الذي حدث معه ؟
ام راشد : تتكلمين صدج
امل : والله .. هو قالي انه بيكمل دراسته .. يا رب يرجع مجوود مثل قبل
ام راشد : يا رب ..
ابو راشد : راشد
راشد: هلا ابويه .. آمر
ابو راشد : لا تنسى موعدك الليلة .. انا بروح المزرعة وبتاخر
راشد : اذا انا نسيت هني ثنتين ما بينسن
امل : اكييد ما بننسى .. والله وبتصير معرس يا رشود هههههههه
.............
جلس في غرفته في الفندق بعد ان تاجل لقاءة بعلي الـ...الى يوم الغد .. وهو جالس ومتكأ .. ارتسمت ابتسامة على وجهه وبانت معها غمازاته الخفيفه .. وتذكر امرا صار معه منذ فترة طويله
هي : الووو
فلاح : مساء الخير يا احلى بنت فالدنيا
هي : ههه احلى بنت .. ما كانك تبالغ
فلاح : انتي الاحلى فعيوني .. متى تصيرين زوجتي .. والله اني اعد الايام عشان ايي ذاك اليوم اللي نصير فيه مع بعض
هي ( بحياء ) : ان شاء الله بيي ( سياتي )
فلاح : بكون اسعد انسان ع هالدنيا كلها .. حبيبتي
هي : عيونها
فلاح : تسلملي عيونج .. عطيني بوسه
هي ( بحياء وتوتر ) : شوو
فلاح : عطيييييييينيييييي بوووووووسه ( ومدها )
هي : عيب
فلاح : مب عييب .. انتي خطيبتي وعن قريب بتصيرين زوجتي
هي : يوم اصير هذيك الساعه بفكر .. اعطيك او لا
فلاح : وبعد بتفكريين .. لا ما اريد .. اريد الحين
هي : ما في
فلاح : ياللاااااااااا.. عشاني (لاجلي)
هي : قلت لك مافي .. يعني مافي
فلاح : انزين .. انا بعطيج .. ااااامممممممموووووووووواح
لم تتمالك نفسها من الخجل واغلقت الهاتف في وجهه
فلاح : ههههههههههههههههههههههههه
فتح عينيه وقام واقفا متوكأ على عصاه .. ونظر من النافذه وتمتم : اشتقت لج .
طرق الباب واتجه اليه ما ان فتحه حتى اذن للطارق بالدخول
فلاح : تفضل .. كنت انتظرك ..
...: انت اتصلت علي .. وقلت تبي تشوفني ضروري .. وانا ما اعرفك
فلاح : انت تعرفني زين .. بس شكلك ناسي .. ما علينا .. اريد اتكلم معاك ..
... : في شو .. انت مب اماراتي صح ؟
فلاح : انا قطري .. بس لي ناس هني .. وياي اخذهم .. وانت بتساعدني
...: انا ؟
فلاح : هيه انت .. عندك شيء اليوم .. لان يلستنا بطول
...: لا ما عندي شيء .. مستعد اسمعك
فلاح : اوكي .. شو تحب تشرب
...: سلامتك ما ابي شيء.
فلاح : تشرب نسكافية .. والا ما تحبها
...: اوكي
قام ليطلب نسكافيه .. ثم عاد وجلس بثقة كعادته .. والاستغرب يلف بضيفه .. الذي لا يعرف من يكون فلاح ولماذا استدعاه وكيف عرف رقم هاتفه
فلاح : كل شيء بتعرفه مني .. بس
...: بس شو ؟
فلاح : توعدني ان الكلام اللي بينا ما يطلع لاي احد .. حتى لاقرب انسان لك .. وحتى لصاحب الموضوع .
...: اوعدك
...... ........
ليش رجعت بعد كل هالسنين .. شو اللي ذكرك في .. وشو اللي ناوي عليه .. ماني حمل تعب .. ولاني حمل عنادك .. ما بقى من عمري شيء
هذا ما كان يدور في رأسها وهي جالسة بمفردها في حديقة المنزل .. منذ تلك الليلة التي صدمت فيها برجوعه لم تصلها أي رسالة منه .. خائفة من القادم .. تفكر في نفسها وتفكر في حمده ومشكلتها .. الحل موجود ولكن يحتاج لصبر .. وللانتظار .. وهي على حالها من السرحان اذا بمريم تاتيها ملقية عليها السلام
نورا : هلا مريووم .. وعليكم السلام
مريم : شو فيج عموتي ..؟؟ حاسه انج متغيره واايد .. شو اللي صار فغيابي غير خطبت حمدووه ؟
ابتسمت : ما صار شيء
مريم : حاسة في اشياء صارت .. انتي متغيره .. وفهد متغير .. وحمدة متغيرة .. كل شيء هني متغير ..
نورا : يمكن لانج من اسبوعين ما ييتي تشوفين كل شيء متغير
مريم : يمكن .. اليوم بييون راشد وامه واموول صح ؟
نورا : هيه .. عقب العصر بييون
مريم : يعني وكاني ما شايفنها من قبل .. والله انهم سوالف ههههه
نورا : بس المرة غير .. المرة بيشوفها كزوجة المستقبل
مريم : ههههههههههههااااااااااااي حلوة زوجة المستقبل
نورا : عقبالج يا مريووم ..
مريم : لا لا .. خليني اتخرج واشتغل واكون نفسي بعدين يحلها ربج
نورا : تشتغلين ؟؟
مريم : عمتي .. بقاء الحال من المحال .. يمكن ابوي يتغير .. محد يدري
نورا : صح ..
لحظات وتاتي نحوهن حمدة .. ما ان راتها مريم حتى قامت تغيضها بالكلام وتضحك عليها .. فقامت حمدة بضربها على كتفها
مريم : اخ .. حشا من الحين مستقويه .. الله يعينك يا راشد
حمده : بسج .. حشااااا من اول ما وصلتي وانتي مستلمتني .. ما تسوى علي هالخطبة ..
نورا : ههههه خليها بيي دورها .. واستلميها
حمده : ان شاء الله .. بطلع عليها كل اللي يالسه اطلعه علي
مريم : هييي هيييي لاى تستلمني الحين .. انا ما بعرس سمعتن .. الين اكون نفسي
حمده : ليش انتي اللي بتدفعين المهر
نورا : ههههههههههههه
مريم : شو ادفع المهر .. بس اريد اشوف الدنيا .. واستمتع بحياتي .. اعيش مثل كل البنات .. ما اروح واندفن ويا ريال
حمده : يوم ايي ذاك اليوم ما بتقولين شيء .. وبذكرج بعد
كانت نورا صامتة تستمع لحديثهما .. لذلك الحديث الاخوي الذي لم تعهده يوما .. ابتسامتها لم تفارقها وهي ترى ضحكات مريم وحمده .. وترى تغير حمده المفاجأ لانها وقفت معها .. ومع كل هذا لا تزال خائفة من القادمة .. فهي تدرك ان عمرها قصير جدا .. قد ترحل في أي لحظة وبدون أي مقدمات .. نظرت الى هاتفها الذي اخذ يرن امامها على الطاولة الخشبية .. حملته وقبل ان ترد اغلق الاتصال .. وعندما رأت رقم المتصل بان حزن غريب على محياها .. الرقم مجهول ولكنه ليس نفس الرقم الذي ملأ هاتفها بالرسايل النصية .. للحظة تمنت ان يكون المتصل هو .. قالت في نفسها : اشتقت لايامنا سوى .. اشتقت لهمساتك فاذني .. بس رجوعنا مستحيل .. انا محكومة بالاعدام ..
...... ..
تاتي مسرعة اليه وهي حاملة كوب ماء وحبتان بندول ... اخذهم من يدها وتناول الحبتان وشرب الماء وااسند ظهرة على الوسادة ورفع راسه
ريم : شو فيك ؟؟ والله شكلك تعبان
فيصل : انا بخير .. بس راسي تاعبني من يومين ..
اعتدل وامسك اعلى انفه باصبعيه الابهام والسبابة وضغط بقوة
ريم : لازم تروح العيادة .. ما يصير جذي .. كل يوم راسك يعورك .. وكل يوم تاكل من هالحبوب .. وياليتنهن ينفعنك
فيصل : تعالي .. يلسي يمي
جلست بجانبه وطوق ذراعه على كتفها وقال : شو مسوية فالدراسة ؟
ريم : الحمد لله .. كل شيء تمام .. هيه صح ... ناصر يسلم عليك
فيصل : الله يسلمج ويسلمه من كل شر .. لقيتيه ع الايميل
ريم : هيه اليوم الظهر يوم رجعت من المدرسة ..
فيصل : وين امي
ريم : راحت عند جيرانا .. روح ارقد
فيصل : وراي دوام عقب ساعة .. ما اقدر
ريم : حراام عليك .. دوام الصبح ودوام فليل والله ما يصير
قامت وهي غاضبة على اخيها ومستاءة من حاله .. دخلت والدتها على جملتها تلك التي القتها على اخاها ..
فيصل : هلا امييه .. شحالج ؟
تجلس بجواره : انا بخير .. انت شحالك .. والله اختك ما تنلام .. شوف حالتك كيف ..
فيصل : امي انتي تدريين بالحال ..
ام فيصل : يا ولدي .. صحتك ابدا .. والله اني ما اريد التعب يصيبكم .. وانت حالتك كل يوم تزيد .. يا ولدي خل عنك الشغل .. وانتبه لدراستك .. واذا ع هالسنه بندبرها ..
فيصل : شو تقولين امي .. أي سنة .. ونسيتي ناصر ودراسته ..
ام فيصل : بس يا و..
فيصل : لا تقولين شيء ياميه .. وانا راضي بهالشيء .. ومثل ما قلت لج ما اريد أي شيء من اللي بينا

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -