بداية الرواية

رواية قيود الماضي -10

رواية قيود الماضي - غرام

رواية قيود الماضي -10

جلست ام جاسم على المقعد بجوار زوجها بعد أن تطمنت على وضعه والتفتت لهم جميعاً وقالت: انا بقعد عنده وابغيكم كلكم تروحون ترتاحون عشان
ترجعون بعدين..وخصوصاً انت ياناصر ومابغي حد يرد كلامي...
عندما رأوا نظارتها الصارمة اطاعوا الكلام بدون نقاش وخرجوا من الغرفه وعند الباب التفتت العنود لناصر ورأت ثوبه المغطى بالدماء والممزق من الكتف
والرباط الذي يحمل ذراعة فسألته: ناصر شلون كتفك؟؟ يعورك؟؟
ناصر وقد فرح بأهتمامها : تو الناس...توج متذكره؟؟
العنود وهي تقترب منه : مانسيت بس كان فيه اللي اهم مني ومنك ...كان ابوي وابوك...
اوجعته هذه الكلمات وزادت حيرته ...وفكر ( انا لله وانا اليه راجعون ...هذي شتقول!!!)
اجابها: طبعاً لكن انا مالي اهمية ؟؟؟ كلش؟؟
العنود: والله أني حسيت بأن قلبي يقطر دم يوم تصوبت لكن طيحت ابوي ضيعت مخي.. قولي عاد...
ناصر: عاد..
العنود: حتى وانت تعبان تتطنز !!!!!!!!! اوف...
ناصر وهو يتصنع الغضب: اوف...لي انا...!!!!
العنود: لا ..مهب لك ...خلاص.. الحين تأكدت انك بخير...
ناصر: انتي حتى اخوج ما انتبهتي له ...باركتي له على نظره اللي رجع له؟؟
العنود وهي تمسك بيد جاسم: انا اسفة جاسم ...سامحني ...تفكيري من مساعه محصور في ابوي ...ماكنت اشوف حد غيره...مبروك حبيبي..وقبلته على
خده مهنئه..وتبعتها عائشة ايضاً..
جاسم : يالله تصبح على خير...روح غرفتك الحين وبينا اتصال ...
كان الخوف متملك من الجميع الا ناصر فقد اعتراه القلق في كيفية فتح الموضوع مع العنود...وفي هذا الوقت الحرج...قرر أن ينتظر للمساء عندما يعودوا
للمستشفى واذا نام الان سيجمع شتات تفكيره وسيتمكن من حل هذه المشكلة..


بعد صلاة المغرب

لم يعرف ناصر كيف يفاتح العنود في الموضوع...كان قد ارتدى قميص خفيف واسع وبنطال احضره له جاسم بسبب اصابته وأرجع الرباط على يده..وعاد
لغرفة ابوجاسم ووقف الشرطي في الخارج عند الباب...
وعندما وصلت العنود مع عائشة الى المستشفى وجدوا ابوحسن جالساً في استراحة الرجال بالقرب من المصاعد وامامه على الطاولة السوداء الصغيرة
صينية بها ترامس القهوة والشاي ومعه عدد من الرجال فذهبوا لغرفة ابوهم ووجدوا امهم تستعد للمغادرة قائلة: بروح شوي وبجي..بسبح وبجيب له ثياب..
كانت امهم قد تفاهمت مع زوجها على موضوع خطبة العنود ووافقت على رأيه ورغبت بأن تتركهم لوحدهم ليحادثهم معاً ...
فقال بصوت ضعيف لجاسم : امك تقول ان نظرك رجع ...صحيح؟؟
جاسم: الحمدلله ..والحين اقدر اشوف مثل اول بس في غمامة على عيوني شوي لازم اروح حق الدكتور واشوف شالسالفة..
ابوه : الحمدلله اللي شافاك...
وفعلاً بعد دقائق قال ابوجاسم لأبنه : اخذ عائشة واطلع شوي ابغي ناصر والعنود..
مد يده ليمسك يد العنود وقال بصوت لا يكاد يسمع: تخرعتي البارحه علي؟؟
العنود وهي تمسك بيده : اكيد..وهذا يبغي له سؤال؟؟ مالي الا انت يبه ...لازم بتخرع..
ابوجاسم :تصدقين يابنتي أني وانا اصارع الموت كنتي بين عيوني...
العنود بأستغراب: انا !!!!! ليش انا بس؟؟
ابوجاسم: احاتيج يابنتي شبيصير فيج من بعد عيني...
العنود وقد بدأت دموعها تتساقط من عينيها : لا تقول جذيه يبه..هذا انت قمت بالسلامة والله نجاك عشان تكون معاي وماتحاتيني..
ابوجاسم: الحمدلله على كل شي لكني للحين احاتيج...وفيه شي واحد لو وافقتي عليه بقابل ربي وانا مرتاح...
العنود: اللي تبغيه بيصير بس لا تقول هالكلام يبه فديتك...
ابوجاسم: يعني موافقة على اللي بقوله؟؟
العنود: اكيد انت الوحيد اللي تبغي مصلحتي...قول يبه...
ابوجاسم: اخاف لو صار لي شي يجيج ولد عمج هالخمه ويتزوجج .. وانتي من طيبة قلبج بتوافقين لأنج ماتعرفينه عدل ...ولاتعرفين انه تربية امه ولو فكر
يتزوجج فهو يبغي يضمن نصيبج في الشركة وبس...عشان كذيه اخترت لج ناصر ولد عمتج ...واللي ماراح يظلمج ان شاء الله... آآآآآآآآه....
أمسك اباها بقلبه فذعرت وقالت: تحس بشي يبه؟؟ فيك وجع ؟؟
ابوجاسم: اتركيني عنج ..علمتج اللي بيريح وجعي... شقلتي؟؟
رفعت نظرها الى ناصر بيأس والذي اوجعته فلم ينطق بحرف واكتفى بالفرجه.. رأه ابوجاسم فقال لبنته: لا تطالعين ناصر...مهب طالع من شوري هو بعد ...
العنود: يصير خير...انت قوم بالسلامة ويصير كل اللي تبيه...
ابوجاسم: الليلة....
العنود: شنو؟؟ الليلة!!!!!!!! احنا في المستشفى يبه...
ابوجاسم: الملا بيجينا وين ماكنا ...انا ما اظمن بكره ...اليوم انا معاكم وبكره يمكن لا ...ربنا ادرى ...
العنود وهي تنظر لناصر: انت شرايك؟؟؟
ناصر وهو ينظر لها: انا ...انا موافق ...
اعادت النظر لأبيها فرأت عيناه المتعبتين ...ووجهه الشاحب ...ثم قالت بتردد : وانا... بعد... موافقة...بس انت ارتاح ...فديت قلبك ارتاح ....عشان
خاطري ..وكل اللي تبيه بيصير المهم انك تقوم لنا بالسلامة...
انهارت على المقعد المجاور وحاولت أن تكبت مشاعرها يجب أن تتحمل الوضع لئلا تفضحها مشاعرها ...وستتصرف مع ناصر فيما بعد ....المهم الان
اباها...
كان ناصر متتبعاً لردة فعلها بكل حذافيرها مما جعله يحس بألم في قلبه هو ايضاً فذهب ليواجه النافذة العريضه واعطاهم ظهره ...احس ان سكاكين تقطع قلبه
قطعة قطعة...خاف أن يفضحه وجهه فقرر ترك الغرفة...والمستشفى أيضاً لكن عليه أن يؤدي خدمه للرجل الذي عامله كأبن ثالث ويرد له الجميل...فهو
الذي اواه حين اقفل الاخرين الابواب بوجهه ...خوفاً من اباه ....الا هو ...حضنه ورباه وجعله يكمل تعليمه ووظفه في شركته والأن سيزوجه ابنته ...ابنته
الرافضه لهذا الموضوع.. وهو امر لم يتوقعه...
وقف في الممر وعندما رأه جاسم سأله: شيبغي ابوي منكم؟
ناصر: دش له وانت تعرف ...
دخل جاسم الغرفه وخرج بعدها وأمسك ناصر من ذراعيه وقال فرحاً: بتاخذ العنود
وبنصير نسايب...ولا حد ياخذ رايي بعد...!!! الشيبه يبغيني اجيب الشيخ...وهنيه..
واشهد انا وعمي على العقد..بتصل حق امي...


اخرج هاتفه واتصل وردت الخادمة ...وبعدها ردت عليه امه : يمه ابوي بيملج
بناصر والعنود الليلة..تدرين ...يعني كلكم تدرون الا انا!! ايه سمعته وهو يوصيه
قبل ..بس مادريت انه بيكمل السالفة...خلاص ..خلاص .. بتصرف..
بحث في هاتفه ثم اتصل : الو..اخبار...انا والله مشغول...شبقول...عندك رقم شيخ
يجي يملج ..شلك خص حق من ...خلصني عندك والا ادور غيرك؟؟؟ يالله عيل عطني
اياه ..
ومد يده لناصر وأشار له بأن يعطيه هاتفه النقال ليكتب الرقم ...ثم اتصل بالرجل
وشرح له الموضوع فوعده أن يتواجد بعد صلاة العشاء وأن عليهم التأكد من وجود
جميع البطاقات الشخصية...
عاد ناصر لغرفته بعد أن احس بالالأم تجتاحه ...استلقى على السرير وضغط على
الجرس وعندما حضرت الممرضة طلب منها مسكن فوراً فعادت ومعها زجاجة
صغيرة بها المسكن ادخلته في الابرة المثبته في ذراعه ولم يحس بالراحة الا بعد ان
مرت 10 دقائق..
بعد ساعة
تم عقد قران ناصر والعنود في غرفة ابيها في المستشفى وبحراسة الشرطي
بالخارج..حصل كل شيء بيسر غريب كان الجميع في الغرفة حتى العنود وعائشة
وامهم.. هنئهم الجميع حين غادر المأذون الغرفة مع جاسم حين دخل محمد مسرعاً
في نفس اللحظة والرعب والدهشه حين شاهد المأذون يملأن وجهه ووجد امه تهنيء
العنود وناصر وهي تقول: ابوكم اختار لكم الزين ....بعون الله ...انا معاه في كل
شي..والايام بتثبت لكم صحة تفكيره...
لقد اشارت الى ابوة ابوجاسم لهم الاثنين وهو ما يؤكد رأي العنود ولكن هذا ماظنته
وليس ماعنته امها...
قبل محمد رأس اباه وقال: خطاك الشر يبه ...شفيك ؟؟
اباه: تو الناس...توك جاي؟؟
محمد: البارحة كان عندي مناوبه وتأخر اللي عقبي بنته مرضت وانا سمحت له
ويوم وصلت البيت والا يصفر ومافيه حد ...والا الخدامة الشوم تقولي انك في
المستشفى...
عائشة: ابوك تعرض حق ازمة قلبية ...وعدى منها والحمدلله...
محمد: الحمدلله ...على سلامتك لنا ...بقدم على اجازة اضطرارية من بكرة..
ام جاسم: ما يحتاج ...انا عنده...لا تعطل نفسك ..محد بياخذ اجازة ...
محمد: انزين والشيخ شيسوي طالع من الغرفة؟؟؟مزوج من ؟؟؟ والا مطلق؟؟
واخذ ينظر لأمه ولعمه...
ام جاسم: فالك ماقبلناه...ناصر ملك على اختك...
محمد: اي اخت ؟؟ وليش مانطر لين يطلع ابوي من المستشفى ...حبكت يعني؟؟
ام جاسم : هذا ابوك قدامك اسأله...
محمد :الا الشرطي شيسوي عند بابكم ؟؟
عائشة: بعدين ...جاسم بيقولك...
محمد بعض أن امتعض من رد عائشة: يبه شحالك اليوم ؟؟؟ ان شاء الله احسن...
ابوجاسم: الحين انا احسن..
محمد: طبعاً بشوفتي ...
ابوجاسم: بملكة اختك وولد عمتك...
محمد: مع اني ماعرفت للحين داعي الاستعجال بس شسوي؟؟ انا دايماً اخر من يعلم
في هالعايله...
ناصر: ولو علمت اول واحد ...شبتسوي؟؟
محمد: إذا جا ذاك اليوم بقولك...مع اني اشك انه بيجي...
ابوحسن: شفيك تحن ...كنك عجوز منكسر قدحها...أنت باركت حق العنود وناصر.
اقترب محمد من اخته وقبلها على رأسها وبارك لها ثم التفت الى ناصر وقبله على
خده وبارك له ايضاً ...ثم التفت الى اباه وقال: كان بالمره زوجت عواش وفكيتنا منها
هي بعد ...
اغتاضت عائشة وقال وهي تصر على ضروسها: لي قعدت على راسك ...والا كلت من
حلالك ذيك الساع قول هالكلام...وبعدين الحين مهب وقت ام استخفافك ...لاحظ ان
ابوك مرقد ..
رص هو بدوره على اسنانه ورد: درينا انج تهتمين وانج تعرفين ...بس ليش تصرين
على ضروسج؟؟؟
ام جاسم: فكونا من هذرتكم ...مهب وقته الحين..
ابتسم ابوجاسم وهو يفكر( الحين ارتحت ...الحمدلله ...ضمنت عنود مع الرجال اللي
بيحميها وعايشه قوية وتشيل عمرها وما اظن أن في رجال يقدر يضحك
عليها...وجاسم رجع له نظره ....الحمدلله ...)
لم يحس ابوجاسم بالجو المتكهرب في الغرفه ولا بالقلق الذي يعتري العروسان فقد
حاولا اخفاءه بكل طريق حتى أن ناصر مال على العنود وقال لها في إذنها : مبروك
تفاجأت به ورفعت رأسها وردت بارتباك: الله يبارك فيك ...
فيما بعد وهي في الطريق للبيت كانت تفكر في الذي حصل ..وقررت أن تحدث ناصر..
( الحين شلون ابوي يفكر أن ناصر يصلح زوج لي!!! ناصر !!! ناصر اللي ربا معانا
مثل جاسم ...!! اكيد هو بعد يفكر نفس تفكيري ...وهو بعد انجبر.. عشان خاطر
ابوي...انا بكلمه بعدين ...اكيد هو بيتفهم وبنلاقي حل ...انا متأكده أنه بيلاقي حل ...)
لم تعلم أن تفكيرناصر كان مغايراً لها تماماً ...كان سعيد بهذه الخطوه الجريئة التي
اتخذها بقرار من خاله ... وبقى له مشكلة اخاه التي يجب أن يضع لها حل جذري..
ولكن القدر لم يمهله كثيراً ففي صباح اليوم التالي عندما قرر الذهاب للمركز اتصل
بجاسم واخبره فقال: بجي معاك لا تدش انطرني...
ناصر: لا وين بتجي...مايصير انا وانت نترك الوالد ...اقعد انت عنده وان شاءالله
خير...
جاسم: بقول حق محمد يقعد عندهم ..
ناصر: حد يعتمد عليه!! تلاقيه للحين راقد ...توه طالع من الشفت واكيد مهب قايم الا
الظهر..
جاسم: خلاص عيل روح بروحك بس بنكون على اتصال..
ناصر: اكيد...
عندما وصل برفقة الشرطي ...وجد الضابط بأنتظاره وكان يعرفه فسلم وجلس معه
في مكتبه فسأله الضابط :محولينك من الطواري ...مصوب ؟؟
ناصر: فيه واحد تعدى علينا في البيت وكان معاه سلاح ...
حكى ناصر للضابط الحادثة بحذافيرها وبعد أن استوضح منه عدة اشياء...وبحث في
الاوراق ثم استأذن منه وذهب لمكتب رئيسه ...عاد وسأله: تعرف واحد اسمه
ماجد ...
ناصر: ايه...هذا اخوي ...ليش تسأل؟؟
الضابط : لقوه مقتول
ناصر: لا حول ولا قوة الا بالله ... متى؟؟
الضابط: من يومين ولقوه مجمع معلومات عنك ...
ناصر: معلومات ؟؟؟ مثل ايش؟؟
الضابط : متحري عنك بشكل كامل ...حتى عناوين البيت والشركة وكل شي..
ناصر: شلون مات؟؟
الضابط : هذا اللي نبغي نعرفه منك...كيف انقتل؟؟؟
ناصر: هذا صحيح اخوي بس انا ماشفته من اكثر من 15 سنه ..
الضابط: ليش كل هالسنين؟؟
ناصر: لأنه عايش في بلد ثانية ...
الضابط: اها ...احنا لقينا جواز سفره ...بس شلون اخوك وانت قطري وهو لا؟؟
ناصر: تدري..كلنا مجلس تعاون ...واول ماكان فيه مشاكل انا قعدت هنيه وهو قعد
هناك ...
الضابط: اها... فهمت ...بس لازم يصير فيه تحقيق لأن فيه شبهه جنائية في
الحادثة.. وانا اذا مهب غلطان الموضوع فيه حلقة مفقوده ...واذا عندك محامي
يحضر معاك بعد زين..
ناصر: شقصدك ؟؟ انا متهم؟؟
الضابط : لا... انت مشتبه...وانا واثق ان ماعليك شي...بس تدري ..اجراءات ولازم
تم...لأن السلاح اللي جات منه رصاصتك لقيناه عند المقتول ...
ناصر: ومتى بيبتدي التحقيق ؟؟ عشان اتصل في المحامي..
الضابط: اتصل فيه الحين ...لأنهم بعد ساعة بيبتدون ...
اخرج ناصر هاتفه واتصل بالمحامي واخبره بما يجري وطلب منه حضور التحقيق
معه...واتصل بجاسم واخبره وطلب منه عدم اخبار أي احد ....
في نفس الوقت في منزل ابوجاسم
كانت العنود تتصل بناصر على جهازه النقال ولا تلقى اي رد مما اثار استيائها
وفكرت..( ليش مايرد علي .. وين طالع من الصبح..بروحه مصوب ...ماراح
المستشفى...يمكن رايح الشركة ...يعني مايقدر يأجل هالشغل حتى واحنا
بهالظروف!!! اووووووووووووووف..)
فيما بعد في جامعة جورج تاون
كان فهد قد خرج من الاجتماع التحضيري بعد انتهاءه والذي لم تحضره عائشة
وعندما علم السبب غادر الجامعة متوجهاً الى مكتب اباه وانتظر عند السكرتير لحين
خروج الضيف الذي بمكتبه...
وبعد نصف ساعة دعاه السكرتير للدخول ...
فتح الباب البني اللون ودخل الغرفة الكبيرة المصممة والمنفذه من قبل مهندس
ديكور لبناني شهير والذي وضع تشكيلة من قطع الفسيفساء الزجاجية الملونة في
الارضية على شكل دائرة كبيرة تتوسط الغرفة بشكل جذاب..
على اليمين هناك طقم جلوس من الجلد الاسود الفاخر والمطعم بخداديات ملونه
بنفس الوان الارضية وفي اخر الغرفة كان المكتب البني الفخم على طراز لويس
الخامس عشر والايطالي الصنع وخلفه مكتبه زجاجية تم وضع بعض التحف على
ارففها مع بعض الكتب العربية القديمة والتي جمعها اباه من خلال اسفاره..
جلس على المقعد أمام اباه وانتظره الى أن فرغ من المكالمة الهاتفيه وقال له: أي
ريح طيبه جاءت بك الينا ؟؟
ابتسم فهد وقال: ابغي مساعدتك ...حرف الواو يعني..
اباه: انت تأشر بس وانا حاضر...وين تبغيها؟؟
فهد: في واحد يهمني مرقد في المستشفى وابغي احسن دكاترة القلب يروحون له ولو
تطلب له دكتورك من لندن بعد بتكون هذي احلى خدمة سويتها لي ياطويل العمر...
اباه وهو يبتسم : دكتوري مرة وحده !!! من هذا اللي يهمك لهالدرجة؟؟ وحده ؟؟ لا
تنسى ان بنت عمك محجوزة لك...
ضحك فهد وقال :والله انه شيبه من شيبان هل قطر ...ويهمني ...هاه شقلت؟؟؟
اباه :اكتب لي اسمه ومالك الا طيبة الخاطر..
عندما رأى الاسم اكمل: الحين هذا محتاجك انت تتوسط له ...هذا احنا نروح نطلب
الواسطة منه...
فهد:مسكين... طايح في العناية مايدري باللي حوله ومانعين عنه الزيارة...
امسك اباه بسماعة الهاتف واتصل بسكرتيرة وعندما دخل سلمه الورقة التي كتبها
ابنه وقال : شوف هالاسم ...راعيه في المستشفى الحين ..تسأل عنه وتتصل في
الدكتور مرعي وتقوله انه هالشخص يهمني وهو بيفهم وتطلب منه أنه يطرش تقرير
شامل عن حالته حق دكتور جوزيف في لندن وفي اقل من 3 ساعات.. وتتصل في
مكتب الدكتور جوزيف وتعملهم ان بيجيهم التقرير وانه لازم يكلمني لين
قراه...فاهمني ؟؟؟
اومأ السكرتير برأسه وقال: مفهوم طال عمرك...حالا بنفذ اللي امرت به..
التفت ابو فهد الى ابنه وسأله: بعد؟؟ شي ثاني؟؟
وقف فهد ودار حول المكتب وقبل اباه على انفه وقال: سلامتك يالغالي..انا لازم ارجع
الجامعة الحين ...
اباه: متى بتتخرج ؟؟ ذاك اليوم سمو الامير يسأل عنك...سمع عن شطارتك ويقول أنه
فخور بالطلاب القطرين اللي مثلك وان وظيفتك تنطرك...
فهد وهو يقترب من الباب: لا...لا تصدقون ...انا عندي خطط ثانية..وراي الماستر
والدكتوراه ...وعقبها يصير خير....
ابتسم اباه لأجابته وتذكر أنه زرع فيه هذا الطموح من صغره...وهو اكمل المهمة
ليصبح شاب يلفت الانتباه حتى من قبل امير البلاد....
عندما عاد فهد للجامعة بحث عن ظبيه حتى وجدها خارجة من المكتبه فأوقفها
وسألها: شخبار ابو عايشه؟
ظبيه: للحين تعبان ..صحى عقب الازمة بس للحين تعبان...
فهد : ان شاء الله خير ...على العموم أنا تصرفت وان شاء الله قريب بنتطمن عليه..
ظبيه: شقصدك ؟؟
فهد: ولا شي ...عن اذنج ..
مشى بأرتياح لقاعة المحاضره القادمة وهو مندهش من تصرفه ويفكر( أنا ليش
سويت كذيه؟؟ عمري ماتدخلت عشان حد وهم يكلموني ....اشمعنى ابو عايشة وهي
اللي اصلاً ماطلبت مساعدتي؟؟ مع انهم مهب في حاجتي...مادري...هالبنت غير..
هالبنت يرخص لها الغالي...هالبنت ...هي اللي غيرت مفهومي عن البنات.. بس
شالفايده وهي مهب عارفه عن هوى داري...عاجبها حمد!!! وشو في حمد مهب
فيني؟؟؟ أنا احسن منه في كل شي...هي شتشوف فيه؟؟؟اخخخخ ..حريم محد من
الفلاسفه ولا العلماء قدر يفهمهم من اقدم العصور ...بجي انا وبفهم ؟؟)


بفضل من الله
انتهى الجزء

في مركز الشرطة

كان ناصر قد روى لمحاميه كل شيء والذي كان يدون ملاحظاته ويسأله اسئله
متعدده بعضها كان يجيبها جاسم نظراً لكونه شاهد مهم مع ناصر في النهاية قال
المحامي : الموضوع في غاية السهولة ...انت عندك شهود اثبات انك كنت
بالمستشفى طول الوقت واولهم الشرطي اللي كان وراك طول الوقت ...
ناصر: يعني ؟؟
المحامي: يعني بعد مانجاوب اسئلتهم بترجع لبيتك ولشغلك مثل اي مواطن عادي
ماعليك أي شي..
ناصر: المهم نطلع بسرعة قبل الفضايح...
قبل أن يرد عليه المحامي تم استدعائه من قبل شرطي وقف أمامهم وانتظرهم
ليتبعوه لمكتب الضابط المسئول ...
في نفس الوقت في المستشفى
كانت عائشة والعنود في المستشفى مع ابيهم بدل امهم التي غادرت لترتاح وتعود
بالغداء لاحقاً ووعدت بأنها ستوقظ محمد لينظم لهم في اسرع وقت ...
استأذنت الممرضه ثم دخل عليهم فريق من الاطباء بقيادة د.جلاني ود.السويدي
وحضور عدد من اطباء القلب ...سلموا وامسك د.جيلاني بالملف الموجود على طاولة
السرير واخذ يتصفحه ويسأل الفريق ويخط بالاوراق بعض الملاحظات ثم يسأل
الممرضه المرافقة بعض الاسئلة واخيراً التفت الى المريض وسأله: كيفك يبه؟؟
رد ابوجاسم بضعف: الحمدلله..
قال الجيلاني للسويدي :ِAsk him about his condition before and
after the drugs… You know the drill
د.السويدي وهو يقترب من ابوجاسم ويمسك كفه بلطف : شحالك يبه ان شاء الله
احسن؟؟
ابوجاسم: أن شاء الله اني احسن..
د.السويدي: تحس بشي قبل لا يعطونك الدوا؟؟ والا عقبه..وجع في صدرك والا حرقة
في بلعومك ؟؟
ابوجاسم: لين حطو الدوا في الواير تحرقني ذراعي كلها وعقب يوجعني صدري..
اخذا بالنقاش باللغة الانجليزية متجاهلين اهل المريض تماماً الى أن رأتهم عائشة
وهم يهمون بالانصراف حينئذ لحقتهم وسألتهم وباللغة الانجليزية مع انهم عرب
جميعاً ولكن لتثبت لهم أنهم ليسوا الوحيدون الذين يتقنونها : Don`t you think
that your obliged to tell us as his family about his condition??
Or your gonna just ignore us and leave as if were`r not there?
...: ماتظنون انكم مجبرين انكم تخبرون اهل المريض عن حالته والا ناويين تروحون
ولا كأنا موجودين؟؟؟
ارتسمت على وجه د.جيلاني ابتسامة سخرية ولم يجبها وترك المجال لـ د.
السويدي الذي قال : لا الشيخة ..بس انا مريت قبل وكلمت الوالدة ..والحين احنا
هنيه عشان نجهز تقرير..
عايشه: وليش التقرير؟؟
د.السويدي: انتوا طلبتوا تقرير..عشان يسافر لندن...
استغربت عائشة لأن لا ناصر ولا جاسم اخبروهم بهذا الموضوع وفكرت ( ابوي
بيودونه لندن بدون ماندري؟؟ )
هزت رأسها ثم قالت : ماعلينا ...طمني على ابوي..ليش تسألون عن صدره.. لاحظت
انه للحين تعبان..
اقترب منها الطبيب وقال: الوالد الله يشفيه مر بأزمة قوية والدوا اللي ياخذه الحين
متعبه شوي..
عائشة بقلق: انزين غيروه له..
الطبيب: مانقدر..بس اكيد بنخففه له ..
عائشة: انا لله وانا اليه راجعون ...تبغون تجربون في أبوي !!!
الطبيب : انا مضطر استأذن الحين بس حبيت اطمنج على ابوج ..ان شاء الله خير..
عادت عائشة للغرفة وقد زادت حيرتها وسألتها العنود بصوت منخفض: شقالوا؟؟
عائشة: بيسوون تقرير عشان يودونه لندن..
العنود: من اللي بيوديه؟؟ ومتى؟؟
عائشة : مادري والله...بسألهم لي رجعوا..مادري وين راحوا؟؟
العنود: من الصبح وانا اتصل في ناصر ومايرد وبعدين عطاني مسكر ..
عائشة: انا حاسه ان فيه حلقة مفقودة...
العنود: بس لو نعرف وينهم؟؟
عائشة: والله انج متفرغه اللي في مخج اجليه ...احنا الحين في ابوي اللي للحين
تعبان حسي شوي ...
العنود والاحساس بالذنب يغمرها : لا..انا من صجي ابغيهم يجون على الاقل نعرف
شالسالفه ...لكن لو طلعوا صج بيسافرون بتسافرين معاهم؟؟
عائشة: ماقدر ...الكورس للحين ماخلص ..وانتي ؟؟
العنود: نفس الشي ..تهقين من بيسافر ؟؟؟
عائشة: امي اكيد...
العنود: وجاسم..
عايشة: ويمكن ناصر...
العنود: هاه...ليش ناصر بعد؟؟
عايشة: عندوه...شفيج؟؟ اكيد بيحتاجون ناصر..اصلاً تدرين ابوي كله يعتمد عليه..
العنود: بس..انزين والشركة؟؟
عايشة:بتمشي مثل قبل ..نسيتي ان ناصر سافر مع جاسم ..وتصرفوا ..المهم ابوي..
العنود: اي والله ....المهم ابوي فديته ...
في بيت ابوحسن
كانت ام حسن في غرفة نومها جالسة على مقعد بجانب سريرها ورأسها مربوط
بشيلة سوداء كأنها عمامة وهي تدلكه وتئن وتتذكر ماقاله لها زوجها البارحه وكأنه
حدث من دقيقتين. فتحت الدرج تبحث عن بندول اكسترا لتخفف الطرقات القوية على
رأسها والتهمت حبتين بسرعة تبعتها جرعة من ماء صبته لنفسها في كأس ... نادت
الخادمة وطلبت منها أن تعد لها ترمس القهوة وتحضره لها فوراً...
دخلت عليها ابنتها نوال وهي ترتدي بنطال ضيق قصير للركبة وقميص قصير بدون
كم وقالت : هاي مام...
امها: توج جاية؟؟؟ وش لابسه؟؟ ما متي من البرد؟؟
نوال: لا..الجو حلو..انا احب البرد..فاتج البحر يجنن...محد غيرنا انا وصديقاتي في
الشالية ...استانسنا وايد...
امها: جنج طولتي؟؟
نوال: ما طولت ولا شي..الا كم يوم؟؟ المهم ...انا بروح ارقد ..تعبانه حدي..لحد
يقومني ابغي اقوم بروحي لي شبعت...
امها وهي تمسك برأسها وتضغط عليه: ماتبين تعرفين اخر الاخبار؟؟
ردت عليها وهي متوجه لغرفتها: بعدين...اقولج بموت من النوده...
عادت لأفكارها وتذكرت عندما دخل عليها زوجها الغرفة في وقت متأخر من الليلة
الماضية وهي تتنظره ممسكه بجهاز التحكم وتشاهد التلفاز فجلس بجانبها ...
سألته: ليش متأخر هالكثر؟؟
ابوحسن: كنت في المستشفى ..
ام حسن: يعني اخوك مريض وتقعد عنده هالكثر عشان اتعبه زيادة؟؟
ابوحسن: عيل تبغيني اقعد عندج واخليه ؟؟؟ يكفي انج ما زرتيه ..
ام حسن: لاحقه...مهب طالع بكره بزوره لين قدرت.. بس انت وايد تأخرت..ليش
ماخليت مرته وعياله يقعدون عنده ورجعت بيتك؟؟
ابوحسن: اصلاً كلهم كانوا هناك معاي وحتى ناصر..ماخلاه ابد...
ام حسن وهي تمصمص شفتيها: ايه...يتملحس حق خاله ..
ابوحسن: مايحتاج ...خاله حاطه في قلبه مهب ولدج...اللي ماقدر يكسبه..
ام حسن: مهب لازم يكسبه...المهم كاسب بنته..
ابوحسن: اي بنت الله يهداج...الطيور طارت بارزاقها وانتي ماتدرين..
ام حسن: ليش ؟؟؟ من خطبها؟؟
ابوحسن: قصدج من ملك عليها؟؟
ام حسن : ملك عليها !! من ؟؟ وشلون ؟؟ ومتى ؟؟ وانت وينك يا حظي؟؟؟
ابو حسن : انا شهدت على العقد ..
ام حسن بصراخ وقد وقفت : وشو؟؟
ابوحسن: اخوي جاب الملا المستشفى واملك بناصر على بنته العنود...
عندها احست بأن رأسها يلف فسقطت على الارض مغشياً عليها..
لم يحاول زوجها حمايتها من السقوط بل وقف برهه ينظر لها ويفكر ( يمكن ربي
يرحمني وياخذ امانته ) ثم ذهب واحضر بعض الماء ونثره على وجهها وجلس على
الارض بجانبها فعاد لها وعيها..ساعدها للجلوس على المقعد ثانية وجلس بجانبها
وسألها : شفيج ؟؟ انتي مريضة ؟؟تحسين بشي؟؟
زوجته : تفاول علي !!! ان شاء الله انت تلحق اخوك ...انا مافيني شي .. دار راسي
بس...
هز رأسه ولم يعلق على كلامها...فأكملت : وهالشيبة النخره ليش يملج بهم في
المستشفى ؟؟ حاس انه بيموت واستخف ؟؟ حد يملج في المستشفى؟؟
ابو حسن: بنته وكيفه ..شاورها ورضت ..انتي شحارج؟؟
ام حسن: انت ماعندك احساس؟؟ ولدك الحين شبيصير فيه لي درى انه راحت من
يده ؟؟؟
ابو حسن: هذا انتي قلتيها ...راحت من يده ..ولدج اصلاً ما يحبها... ماخذ نفسه على
سعه ...
ام حسن : وتخطيطاتي كل هالسنين ؟؟؟ كل شي يروح بهالبساطة!!! اه يالقهر..
ابوحسن : وش تخطيطاته ...؟
ام حسن: مهب شغلك ...قوم من ويهي خلني ارتاح ...آآآآآآآآآه اه اه ...
بعدها اتصلت في ابنها حسن والذي استغرق وقتا طويلاً ليرد على المكالمة لأنه كان
برفقة شقراء ذات اصول ايرلندية...
ام حسن وهي تصرخ: الحق علي ...
حسن بملل: خير يمه ...شفيج؟؟
ام حسن: بنت عمك راحت من يدك...خلاص ضاعت...وفشلت كل خططنا..
حسن: شلون ضاعت يعني؟؟
ام حسن: ملج عليها ولد عمتها الخايس...الله ياخذه..ما كفته الشركة خذا البنت بعد..
الحين بياخذ كل شي...وبنطلع من الباب الشرقي...
حسن: لا تخافين..بأشارة مني بترجع لي ..انا بسكر الحين لأني مشغول...باي..


بعد اذان الظهر وفي الطريق للمستشفى
جاسم: الحمدلله اللي فكك من هالسالفة ...
ناصر: هو العالم بكل شي ...
جاسم: ونعم بالله...بس ماعرفنا من اللي ذبح اخوك ..؟
ناصر: قالوا بيعلمونا اول ما يكتمل التحقيق...ووصيت المحامي بعد عشان يتابع
معاهم...والحمدلله انهم لقوا المسدس اللي طلعت منه الرصاصة اللي جات فيني
عنده...والا جان مثل ماقال الضابط بيمسكوني عندهم لين يلقونه...
امسك جاسم برجل ناصر وقال: سبحان الله ...صرت اشوف وين احط ايدي بالضبط
من عقب الظلام...
ناصر: هالوضع حرمنا من فرحتنا بأنك رجعت تشوف ...
جاسم: يعني شكنت بتسوي؟؟ بترقص في الشارع مثلاً؟؟
ناصر: تهبى ... يوسفوه هو اللي بيرقص...أنا برزف لك ...
جاسم: ماتقصر والله ...خل الله يفكنا من اللي احنا فيه وعقبها نفرح مثل مانبغي ...
ناصر: ايه والله ...خل نروح حق الوالد ...
دخل جاسم مع ناصر غرفة ابيه ومعهم الطبيب وبعد أن فحص ابو جاسم اخذهم
جانباً وقال : الوالد والحمدلله نجى من الخطر..بس القلب للحين ضعيف ولو بيسافر
لندن لازم نخدره طول الرحلة عشان مايتعب ..
جاسم: من جاب طاري لندن الحين؟؟ ابوي يقدر يستحمل السفرة وهو في
هالظروف؟؟
الطبيب: جاته توصيه من فوق ..وعملوا كونسولتو وقرروا انه لازم يروح لندن فيه
دكتور كويس لحالته ..
ناصر: وانتوا من متى تشتطون حق مريض..؟؟ ومن اللي موصي عليه؟؟
الطبيب: نائب مدير المستشفى..لما عرف انه عندنا توصى فيه شويه...
ناصر: غريبه...
جاسم: ايه والله !!! هذول عمرهم ما سفروا حد بهالسهولة...لين مايشوفونه بيموت
يمكن يتصرفون ...عشان ما يتوفى عندهم..
ناصر وقد ساوره القلق: دكتور ...قول الصدق..الوالد لهدرجة تعبان؟؟
الطبيب: انت بتقول ايه؟؟ والدك والحمدلله تحسنت حالته ...احنا كنا فين وبقينا فين..
لكن زيادة في الحرص لأنه يمكن يطول لغاية ما يرجع زي الاول..المستشفى هيخاطب
المكتب الطبي فلندن ويعمل كل الاجراءات..ما تخافوش خالص..انتوا اللي عليكوا بس
انكوا تركبوا الطيارة معاه ..الا مين اللي هيسافر معاه...عشان نكمل الورق..
جاسم وناصر معاً: انا ...
التفتوا لبعض وكرروا : انا..انت اقعد هنيه..
ابتسم الطبيب وقال : معاه مرافق واحد بس وغادر المكان ..
قال ناصر: انا لازم اروح معاه مستحيل اني اقعد هنيه وهو محتاجني.. جاسم: حتى
انا ...بس ...الشركة ؟؟
ناصر: خلاص انا بروح على حسابي.والشركة...بندوام فيها كم ساعة كل يوم لين يوم
السفر..والاشياء المستعجلة للاعتماد بيطرشها لي عصام بالبريد السريع مثل قبل..واذا
شي مهم بيجي بنفسه.. وماراح اتأخر هناك ...اذا تطمنت على الشيبه برجع...
جاسم: أن شاء الله محمد ما يكون عنده مناوبة ليليه هالمدة..
ناصر: ماعليك ..لو احتجنا بيكلم مسؤوله...واكيد هو بيعذره..
اقتربا من سرير ابوجاسم وتساءل جاسم: لكن من اللي موصي على ابوي..
العنود: بأيش موصي؟؟
جاسم: عشان يودون ابوي لندن..
عايشة: يمكن حد من ربعكم؟؟
جاسم: يجوز..أكيد بيقول ...دام يعرفنا ..اكيد بيقول...
في ما بعد
قررت ام جاسم أن ترافق الشابين وتم ترتيب الوضع على ذلك ... ولم تسنح الفرصة
ابداً للعنود لتتحدث مع ناصر عن موضوعهما بل بالعكس لم تستطع الانفراد به
لأنشغاله الشديد قبل السفر...فعادت لمنزلهم متعبه وقررت أن تتصل في ليلى لتشتكي
لها الحال...
في المساء
اتصلت العنود في ليلى وبعد الحاح على اخيها صالح دعاها للهاتف ..وبعد السلام..
العنود: وينج ليلوه؟؟
ليلى: موجوده...اتصل فيج وماتردين...شلون ابوج ان شاءالله اشوا ؟؟

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -