بداية الرواية

رواية غربة الايام -26

رواية غربة الايام - غرام

رواية غربة الايام -26

أمل: سارونا شو ها؟؟
سارة (بتعب): شي انكسر..
أمل: خلوود وينه؟؟
شهقت سارة: قومي بنشوفه لا يكون كسر شي هناكي..
وركضت أمل بسرعة صوب غرفة يدوتها وسارة تحاول تركض بتعب وراها. وأول ما وصلوا الممر شموا ريحة الدخان وسمعوا صوت خالد وهو يصيح من خاطره. وكانت سارة هي اللي هجمت على الباب تبا تبطله بس ما رامت. ونادت بصوت عالي: خلوووود؟؟؟؟
سمعها خالد اللي كان ملصق اذنه بالباب ويلس يصيح أكثر ويترجاها تبطل الباب: ساروه بطلي الباب. بسرعة. أبا أطلع..!!!
أمل: منو قفل عليك الباب؟؟؟
سارة: بروحه قافلنه من داخل. .خالد . خالد. شو هالريحة.. انت حرقت شي داخل؟؟؟
خالد: انا ما سويت شي. طلعوني.. بسرعة.. !!!
اطالعت سارة أمل وهي بتموت من الخوف وزاعجت عليها: سيري ازقريهم . خالد قافل على عمره الباب والحجرة تحترق. !!!!
أمل ( ودموعها تنزل):ما بسير.. ببطل عنه الباب. بسرعة.. وخري عني..
حاولت أمل تبطل الباب من دون فايدة وسارة محتشرة عليها تباها تروح تزقرهم. وركضت لولة بسرعة صوب الصالة عشان تزقر أي حد يساعدهم..
***
في الميلس. كانت ياسمين توها داشة وقامن الحريم كلهن يسلمن عليها وهي تتمخطر من بينهن مثل الطاووس المغرور. بنات صالحة عيبتهن ياسمين وايد وقررن على طول انها تكون من أعز ربيعاتهن. وسلامة أول ما دشت ما عيبتها أبدا. وهذا بعد كان احساس لطيفة اللي همست لأمها: كم قوطي كريم أساس حاطة على ويهها هاذي؟؟
سلامة (وهي تبتسم): لطوف عيب..
لطيفة: بس حرام جي . حد يخبرها انه هاذي عزيمة عادية مب عرس ولا حفل تتويج..
سلامة (وهي تطالع بنتها بنظرة حادة): لطوف صخي. !!
لطيفة: هههه. امايه جربي حطي صبعج على خدها أكيد بيغوص في الكريم أساس..
سلامة( وهي تحاول تخبي الابتسامة اللي على ويهها): لطوف!!!!
ابتسمت لطيفة وصدت صوب اختها موزة اللي كانت تضحك وتهمس بشي في إذن ليلى وراحت صوبهن. وأول ما شافتها موزة قالت لليلى: هاذي لطيفة . اختي اللي في الثانوية..
ابتسمت ليلى للطيفة ووقفت تسولف وياها شوي قبل لا يروحن هن الثلاثة ويسلمن على ياسمين اللي كانت ترمس أم أحمد وتبتسم لها بخجل. ويوم وصلت ليلى صوبهم سمعت ياسمين تقول لأم أحمد: ان شالله عمتي . بتشبعون مني ومن عبدالله. وإذا تبين بعد ببات عندكم الليلة..
أم أحمد: الله يعطيج العافية يا بنيتي..
سلمت ليلى على ياسمين ببرود. بعدها متظايجة منها بسبة الحركات اللي كانت تسويها في السفر. وعرفتها على لطيفة وموزة. وبعدين يت سلامة وبنات صالحة وربيعات ياسمين يسلمن وياسمين شوي وبتطير من الوناسة بسبة الاهتمام اللي محصلتنه منهم. ويوم يا دور شيخة مرت فهد ، ابتسمت ياسمين بإعجاب. هاذي بالذات مبين عليها مب سهلة..
شيخة: الحمدلله على السلامة. ومبروك. ولو انها يت متأخرة وايد
ياسمين (تبتسم): الله يبارك فيج غناتي. انتي مرت ولد صالحة صح؟
شيخة: هى انا مرت ف...
قبل لا تكمل شيخة جملتها بطلت الخدامة نجمة الباب بكل قوتها وكلهم التفتوا صوبها بخليط من الخوف والانزعاج..
نجمة (وصوتها يرتجف): ماما. ماما.. هريجة. هريجة داكل غرفة ماما كبير..
أم أحمد اللي وقفت بصعوبة أول ما دشت نجمة. مشت لها بسرعة الحين يوم سمعت رمستها وسألتها بعصبية: شو تقولين؟؟؟؟ ارمسي عدل نجموه..!!! شو مستوي؟؟
بلعت نجمة ريقها وابتدت الدموع تنزل من عيونها . كانت خايفة وتعرف انه خالد داخل بس خوفها وارتباكها مب مخلنها تفكر عدل..
نجمة: ماماه غرفة مال انتي في حريجة عودة!!! بسرأة ماماه. !!
ليلى كانت أول وحدة تحركت من الميلس. أول ما سمعت الرمسة اللي قالتها نجمة ما حست بعمرها الا وهي تركض بكل سرعتها صوب البيت. وإيدها على قلبها وعيونها زايغة . وهي تدعي ربها انه يحفظ اخوانها اليهال..
أمل أول ما وصلت للصالة وزاعجت ع الخدامات عشان يسيرن يخبرن يدوتها واختها. تمت واقفة في الصالة تصيح ما تعرف شو تسوي. ويت عينها على التيلفون وتذكرت انه ليلى مخزنة لهم رقم مايد ومحمد في التيلفون. إذا ضغطت على رقم واحد بيوصلها لمايد. ورقم 2 لمحمد. وبدون تردد يودت السماعة واتصلت بأخوها مايد اللي كان طالع من البيت قبل نص ساعة ورايح يلعب كورة ويا عيال حارتهم. وسمع تيلفونه يرن مرتين بس ما سوى له سالفة لأنه كان منمدج في اللعبة ..
سالم : ميود تيلفونك...
مايد (وهو يشوت له الكورة): يود الكورة بجوف منو متصل وبرد لكم..
طلال: ياخي قلنالك بند تيلفونك قبل لا تلعب..
ركض مايد صوب التيلفون . ورد بسرعة يوم جاف انه الاتصال من بيتهم..
مايد : Hello!!>> who's speaking??
أمل: ها؟؟ مايد وين؟؟
مايد: ههههههه. لولة يالسبالة ليش تلعبين في التيلفون؟؟
أمل اول ما سمعت صوت مايد انفجرت من الصياح. واختفت الابتسامة عن ويه مايد..خصوصا انه سمع حشرة حواليها وصوت الخدامة الثانية تاميني وهي تزاعج. وسألها بعصبية: أمولة شو فيج؟؟؟ شو مستوي؟؟ بلاها هاذي تزاعج. ؟؟
أمل: ميودي بسرعة تعال. خالد في غرفة يدوه والباب مقفول. وفي شي يحترق داخل..
مايد: شو؟؟؟ شو اللي يحترق؟؟
اطالعت أمل الممر. وشافت السواد اللي تيمع على السقف من الدخان الاسود وتمت تصيح بصوت عالي وهي تقول له: ما اعرف الحجرة احترقت ميودي خالد داخل. ما اعرف ابطل الباب. تعال!!!!!!!!
أول ما استوعب مايد السالفة ركض بسرعة للبيت وربعه يزقرونه مستغربين منه. وسالم من الخوف ركض وراه يشوف شو استوى به..
مايد كان مب عارف يفكر. أفكاره كلها متلخبطة. وكل اللي كان في باله انه يوصل للبيت بأسرع وقت. ما يبا يتخيل شكل خالد وهو داخل ولا فكرة انه ممكن يفقد أي احد ثاني من عايلته. فكرة الموت مخيفة . وايد مخيفة. خصوصا لمايد اللي بعده ما برت جراحه اللي تنزف بسبة موت امه وابوه ..
***
أول ما طلعت ليلى من الميلس ركضوا كلهم وراها. حتى نهلة وربيعات ياسمين سارن يشوفن شو استوى. إلا ياسمين وشيخة. هن الوحيدات اللي تمن واقفات في الميلس.. ياسمين على ويهها نظرة قهر وشيخة نظرة تعاطف مصطنعة..
شيخة: ليش ما رحتى وراهم؟؟
اطالعتها ياسمين بنظرة وقالت: أكيد الخدامة تبالغ. تلاقين العشا احترق وهي مسوية هالحشرة كلها ع الفاضي..
شيخة: خربوا عليج ..
ياسمين (بنبرة حادة): نعم؟؟
شيخة: خربوا عليج. هالليلة المفروض تكون ليلتج . وفي لحظة كلهم ابتعدوا عنج وخلوج هني بروحج..
سكتت ياسمين. وابتسمت شيخة وهي تقول: مب لازم تتصنعين جدامي أو تجامليني. أنا ادري انج ما تحبين اهل ريلج..
ياسمين: شو هالرمسة؟؟ منو قال لج هالشي. ؟؟ انا مب من هالنوع..
شيخة: قلت لج لا تحاولين تغيرين شخصيتج وياية. انا وانتي من نفس النوع..
يلست ياسمين ع القنفة واطالعت شيخة بنظرة شك: أي نوع؟؟
شيخة: النوع اللي يحس انه كل اللي حواليه سخيفين وأفكارهم واهتماماتهم مب من مستواه. ياسمين انا وانتي مستوانا وايد اكبر عن اهل ريلي واهل ريلج. صح. ولا انا غلطانة؟؟
ياسمين: ما ادري. انتي خبريني. أنا بعدني يديدة في هالعايلة..
شيخة: شو أقول لج عنهم. هاذيلا ناس متشددين. أو بالأحرى متعقدين. كل شي عندهم عيب ومنقود. أنا عن نفسي من زمان تمردت عليهم وعلى عاداتهم..
ابتسمت ياسمين وهي تأشر على الكرسي اللي حذالها: وكيف تمردتي عليهم؟
يلست شيخة وقالت: يعني مثلا. عندي سيارتي الخاصة وأسوقها بروحي واطلع في أي وقت اباه وويا ربيعاتي ومحد يروم يقول لي شي. أنا مشترطة هالشي على ريلي من البداية وهو موافق..
ياسمين :: هممممم. يعني ريلج cool
شيخة: هى. فهد وايد متحرر. مب شرات امه اللي منغصة عليه حياتي..
ياسمين: ووين تروحين ويا ربيعاتج؟
شيخة: كل مكان. نقعد في الكوفي شوب. نتمشى في السيارة. امممم. واشيا وايدة بتعرفينها عقب..
ياسمين: بعرفها عقب؟؟
شيخة: هى. هذا اذا كنتي تبين صداقتي؟؟
ابتسمت ياسمين: وليش لاء؟ انا ما عندي ربيعات هني. عطيني رقمج..
عطتها شيخة رقمها وسمعوا حشرة برى وصوت ناس يصرخون. وكل اللي سوته ياسمين انها تنهدت وقالت لشيخة: خبريني. شو الكوفي شوبات الحلوة هني في العين؟؟
***
في الغرفة اللي ابتدت تحترق بسرعة فظيعة. كان خالد منخش ورا شبرية يدوته يطالع بخوف الباب اللي ابتدا يحترق. خلاص ماله أمل انه يظهر من اهني. صوب الدريشة نار وصوب الباب نار. وين بيروح؟؟ عيونه كانت تدمع من الدخان الكثيف في الغرفة وخدوده صارن حمر من الحرارة الفظيعة. وفوق هذا كله كان يعرف انه يوم بيظهر بيهزبونه عشان اللي سواه. خصوصا انه يسمع صوت ليلى تصرخ وتزاعج برى وأكيد بتظربه..
حس خالد بجفونه تثجل وبتعب انسدح حذال الشبرية وغمض عيونه وتكور على نفسه وابتدا يصيح بهدوء..
برى الغرفة كانت سارة لاصقة في الباب . ويوم يت ليلى شافتها تصيح وملصقة خدها واياديها ع الباب تحاول تسمع صوت خالد اللي صار له دقيقتين ما طلع له حس. وحاولت ليلى تبعدها عن الباب بس سارة كانت عنيدة وتمت متعلقة في مقبض الباب اللي كان حار من الخاطر.. وشدتها ليلى بكل قوتها وحاولت تبطل الباب. بس طبعا من دون فايدة. وتمت واقفة عند الباب تنادي أخوها الصغير : خالد!!! خالد!!!..
وقربت اذنها من الباب اللي ابتدى يحترق ويتفحم بس ما سمعت أي صوت وسمعت يدوتها وراها تصيح وسلامة تحاول تهديها وسمعت صوت موزة تقول لهم انها اتصلت بالمطافي ..
تنفست ليلى بصعوبة وحست بدموعها تنزل بغزارة من عيونها. خالد داخل. ماله حس. وهي هني برى مب عارفة شو تسوي. مب قادرة تدش عنده داخل. تخفف عنه. اطمنه انه بيكون بخير. وانه ما بيستوي به شي. هذا اذا كان بخير؟؟
حست ليلى بضعف فظيع. حست انها مشلولة مب قادرة تتحرك ولا تسوي شي ولا حتى تفكر. وغمظت عيونها حيل وهي تدعي ربها من كل قلبها: يا رب تحفظه. إلا خالد. يارب!!!
وفي وسط ذهولها تحركت بسرعة للتيلفون واتصلت بمحمد . رغم انها تعرف انه بعيد ويمكن يوصلهم متأخر بس لازم يكون وياها. لازم حد من اخوانها يكون وياها. ما تقدر تواجه هالشي بروحها. خلاص ما عاد فيها حيل ..
***
في هالوقت كان مبارك في باركنات العمارة اللي فيها شركته. وقف سيارته بسرعة ومشى بخطوات سريعة للبوابة. وما اهتم للبواب اللي حاول فضوله يخليه يعرف ليش مبارك ياي الشركة هالحزة..
مبارك يعرف انه شكله يوحي بإنه عنده مصيبة. عيونه حمر ومب لابس غترته وحتى كندورته ما غيرها قبل لا يظهر. وكل القهر والغضب اللي في داخله مبين في ملامح ويهه. والبواب قبل لا يبطل حلجه شاف النظرة اللي اطالعه فيها مبارك وقرر انه يتم ساكت احسن له..
دش مبارك المصعد وضغط على الطابق الخامس. وتم يطالع انعكاس ويهه في الجامة وأول ما وقف المصعد طلع بسرعة وبطل باب مكتبه ودش. وكل ما كان يقترب من أدراج مكتبه ، كان يحس انه قلبه يدق بعنف أكثر. الحين بيكتشف كل شي. الحين. كل شي بيتوضح..
بطل مبارك الدرج عقب ما شغل ليت المكتب. وتم يفتش بين الملفات. وحصل من بينهن ملف فواتير الشهر اللي طاف. ومن كثر ما هو متلهف يبا يعرف شو السالفة . يلس ع الارض وطلع الفواتير كلهن وكانت فاتورة ناصر بن درويش أول فاتورة. وفعلا المبلغ المسجل عليها كان 700 ألف درهم. وناصر خبره انه دفع للشركة 980 ألف درهم. يعني 280 ألف درهم زيادة وين راحت؟؟
طلع مبارك الفاتورة الثانية. كانت فاتورة خلفان بن عبدالله. الشهر اللي طاف سلموه بنايته اليديده ومن دون ما يطالع مبارك الفاتورة كان متذكر عدل انه دفع لهم خمس ملايين. مليون دفعة أولى . والاربع ملايين اتفقوا تنخصم من إجارات البناية سنوياً ..
اطالع مبارك ساعته. كانت الساعة ثمان ونص. وفتش بين الأرقام في موبايله على رقم خلفان بن عبدالله. واتصل به بدون أي تردد. يمكن فاتورة ناصر بن درويش تكون غلطة من المحاسب. ما يقدر يظلم عبدالله من فاتورة وحدة. وعقب الرنة الرابعة رد عليه خلفان..
مبارك: السلام عليكم..
خلفان: وعليكم السلام والرحمة. مبارك؟؟
مبارك (وهو يبتسم بدون نفس): هى نعم عمي . شحالك.؟؟ ربك الا بخير..
خلفان: بخير ربي يعافيك . انته شحالك وشحال ابوك واهلك؟؟
مبارك: الحمدلله كلهم بخير ونعمة. عمي بغيت اتخبرك عن شي..
خلفان: تفضل يا مبارك. خير ان شالله؟
مبارك: عمي تذكر كم دفعت لنا عشان البناية اللي سوينا لك اياها؟؟
خلفان: هى بلاني ما اذكر؟؟ دفعت لكم مليون. وباجي اربع ملايين وامية..
مبارك : 100؟ امية ألف؟؟
خلفان: هههههههه. عيل امية ربية؟؟
سكت مبارك.. شو اللي يالس يستوي. رد يطالع الفاتورة. خمس ملايين. من دون الامية ألف. شو السالفة..
خلفان: ألوو؟؟؟ مبارك؟؟
مبارك: هلا عمي. عندك نسخة من الفاتورة؟
خلفان: هى عندي
مبارك: ومسجل فيها خمس ملايين و 100؟؟
خلفان: هى مسجل فيها والمحكمة بعد عندهم نسخة. بس ليش تتخبر عن الفاتورة؟؟
مبارك: ها؟؟ لا . ماشي. بس يالس اراجع الحسابات وبغيت أتأكد ..
خلفان: هييييييه. تحريت بعد بتزيدون علينا الفاتورة..
مبارك: هههههه لا يا عمي اطمن . خلاص دام انه العقد تسجل في المحكمة محد يروم يغير شي..
خلفان: الحمدلله.. يعني اطمن؟؟
مبارك: هى عمي لا تحاتي. بخليك الحين عمي مشكور وما قصرت..
خلفان: أفا عليك يا مبارك. ما سوينا شي
مبارك: ما تقصر عمي. مع السلامة..
خلفان: مع السلامة..
بند مبارك عن خلفان وتم يطالع شاشة التيلفون فترة. هاذي سواتك يا عبدالله؟؟ تقص عليه؟؟ تقص عليه انا؟؟ وانا طول هالفترة شرات الأهبل ما ادري عن شي. اذا هالصفقتين بس ربح من وراهن 380 ألف درهم. عيل السوالف اللي ما اعرف عنهن أكيد أدهى وأكبر. وسهيل. مشترك وياه في هاللعبة ولا لاء؟؟
وقف مبارك وفي عيونه نظرة حادة وقوية. وقال بصوت مسموع وهو ياخذ الملف وياه ويطلع من المكتب: هيّن يا عبدالله.. أنا بعلمك شقايل تلعب على مبارك بن فاهم. إن ما خليتك تعض صبوعك ندم ما أكون مبارك..!!
***
محمد – اللي ما كان يعرف عن كل اللي يستوي في البيت- كان يالس ويا منصور في ميلس بيتهم يسولفون في كل شي الا الموضوع اللي كان محمد ياي يرمس فيه. لأنه من شاف منصور. راحت عنه كل الشجاعة وما قدر يتنطق بحرف واحد. ومنصور لاحظ ارتباكه هذا..
منصور: محمد؟؟ شو فيك؟؟
محمد: أنا؟؟ شو فيه؟ ما فيه شي!
منصور: كيف ما فيك شي وانته من يوم يلست كل شوي تتنهد وتنافخ. ؟
نزل محمد عيونه وفكر يخبره ولا لاء. منصور ربيعه ويمكن يتفهم وضعه. بس المشكلة انه كل ما يبطل حلجه عشان يرمس. غصبن عنه يرمس في موضوع ثاني..
محمد: ما فيني شي منصور لا تحاتي. بس شوية ارهاق من الشغل..
منصور: على طاري الشغل. خلاص استلمت محلات ابوك الله يرحمه؟
محمد: هى . قدمت استقالتي في اتصالات وابتديت من يوم الأحد أدير محلات ومطاعم ابويه. وأول شي أفكر فيه اني ابطل محل يديد في الامارات الشمالية..
منصور: ما شالله عليك يا محمد. ربي يوفجك في كل خطوة تخطيها
محمد: تسلم والله . انته بعد ما قصرت ويايه..
في هاللحظة رن موبايل محمد وكان الرقم رقم بيتهم. استأذن محمد من منصور اللي قام اييب لهم شي ياكلونه وأول ما طلع منصور رد محمد على التيلفون..
محمد: ألو؟؟
ليلى (وسط دموعها): محمد!!!!
محمد يوم سمع صوتها زاغ : ليلى؟؟ ليش تصيحين؟؟
ليلى: محمد تعال بسرعة. ألحين تعال!!
محمد: شو مستوي ليلى؟؟
في هاللحظة سمعت ليلى صوت يدوتها تصرخ بأعلى صوتها وفرت السماعة وركضت تشوف شو استوى بهم ومحمد من كثر ما اتروّع طلع بسرعة وركب موتره عشان يرد البيت. ويوم رد منصور الميلس ما حصله واستغرب من هالشي. ويوم اتصل على تيلفونه انصدم انه ناسي التيلفون في بيتهم..
منصور شل التيلفون وهو مستغرب. شو اللي ممكن يخليه يطلع جي من دون ما يخبره؟؟
ليلى يوم فرت السماعة ركضت صوب يدوتها وشافت مايد يركض صوب المطبخ ووقفت تبا تزقره بس غيرت رايها وسارت ليدوتها اللي كانت طايحة عند باب غرفتها وهي تصيح بكل قوتها. الباب احترق بكبره وتفحم والدخان الاسود اللي يطلع من داخل الغرفة مستحيل يوحي بأنه اللي داخلها بعده على قيد الحياة..
ليلى أول ما شافت الدخان خلاص فقدت الأمل وتمت تطالع الباب وعلى ويهها نظرة مصدومة. خلاص خالد أكيد راح. راح خالد منها. أمها خلته حقها وهي فرطت فيه. أمها ظحت بحياتها عشان تحميه وهي بكل غباء خانت الأمانة اللي في رقبتها. وأهملته وراح..
حاولت تشيل من بالها الصور الفظيعة اللي بدت تتكون. صورته وهو يحترق. وعلامات الخوف كلها مرسومة على ويهه. وتذكرت ملامحه العذبة وابتسامته الرائعة وحست بألم فظيع في قلبها. اطالعت اخوانها . أمل كانت حاظنة سارة بقوة واثنيناتهن يصيحن وعيونهن على الباب اللي فرقهن عن اخوهن الصغير. ويدوتها كانت يالسة ع الارض ..تلطم بإيدها على ويهها وتصيح بأعلى صوتها. سلامة وبناتها . صالحة وبناتها. كلهن كانن يصيحن. كلهم يأكدون لليلى حقيقة انه اخوها راح منها. كلهم واقفين عاجزين جدام الباب المقفول..
..
...
..
إلا مايد...
مايد كان الوحيد اللي ما فقد الأمل فيهم..
وهو الوحيد اللي فكر يتصرف..
***
نهاية الجزء 13.....

:: الجزء الرابع عشر::

بدون تردد، راح مايد صوب المغاسل اللي حذال المطبخ وصب على عمره ماي لين ما حس انه متبلل بكبره. وركض بسرعة برى عشان ينفذ اللي في باله. وطبعا كان لازم يلف البيت بكبره عشان يوصل لدريشة يدوته اللي اطل على الحديقة الخلفية للبيت. وهو يركض، شاف عليا واقفة برى بروحها وشكلها متنرفزة وتذكر فجأة شي راح عن باله ونادى عليها بأعلى صوته: عليا!!! قولي لهم يبندون كيبل الكهربا..
عليا اطالعته وهي مصدومة . فاجأها بصوته وهي ما كانت منتبهة لوجوده من قبل وتمت واقفة مكانها قبل لا يرد مايد يصرخ عليها وهو رايح صوب الدريشة: ما تسمعين؟؟؟ ياللا بسرعة روحي!!!
شهقت عليا وركضت بسرعة صوب البيت وجافت جدامها سيارة المطافي اللي توها الحين وصلت وقبل لا تقول شي كانوا بروحهم سايرين صوب كيبل الكهربا عشان يبندونه..
دشت عليا داخل عند الحريم اللي كانن يصيحن ولاحظت انه الممر بكبره دخان ومحد يروم يوقف فيه وكلهن ظهرن للصالة . وحست بظيج كبير وإحراج ما تعرف شو سببه . ويوم شافت أمها تطالعها سارت صوبها ولصقت فيها. وتمنت في داخلها انه مايد ما يصيبه شر..
وقف مايد عند دريشة الغرفة ويوم شاف كمية الدخان الأسود اللي ظاهر من الدريشة حس انه قلبه بيوقف. هل هو فعلا مستعد انه يدش ويواجه المنظر اللي بيشوفه جدامه داخل؟؟ وإذا لا سمح الله كان خالد....... ؟؟ " لا . !! خالد ما فيه شي" حاول مايد يطمن عمره بهالافكار وتذكر انه مستحيل يسامح نفسه اذا فوت فرصة انه ينقذ خالد من اللي هو فيه. وقبل لا يحط ايده على طرف الدريشة، لاحظ الزجاج المتناثر عليها والحرارة الفظيعة المنبعثة من داخل الغرفة. وفصخ القميص اللي كان لابسنة ولف به إيده قبل لا يتسلق الدريشة ويعق بعمره داخل..
في هالأثناء كانوا المطافي واصلين بس مايد ما يدري عنهم وحط قميصه على خشمه وحلجه عشان لا يختنق من الدخان الفظيع اللي داخل وابتدت عيونه تدمع وتحمر وهو يحاول يطالع في الغرفة ويدور خالد. المشكلة انه الدخان والسواد اللي في الغرفة كان مغطي على كل شي. ورغم انه المنطقة اللي حذال الدريشة كانت متفحمة ومايد يحس انه جلده بدا يحترق من الحرارة اللي في الغرفة. بس ع الاقل كانت النيران هني أخف. المكان اللي كان يحترق بقوة كانت الزاوية اللي عند باب الغرفة وابتدت النار توصل شوي شوي لمكان الشبرية..
تلفت مايد حواليه بسرعة. خالد ماله أي أثر. وهو كل ما يمشي خطوة يحس انه نعاله تلصق بالأرض تحته. وبمحاولة يائسة منه نادى على أخوه: خالد؟؟؟ خالد!!!..
.................. ومثل ما توقع ما سمع أي رد. بس.. تهيأ له انه شاف شي يتحرك في الزاوية الثانية من الغرفة ويوم دقق أكثر تأكد من اللي شافه. كان لحاف يدوته يتحرك من فوق الشبرية والظاهر انه خالد منخش هناك ويسحب اللحاف عشان يتغطى من النار. أو يحاول يمنعها من انها توصل له..
مايد ما كان عنده وقت انه يحس بالسعادة او الراحة من اللي شافه. لازم يوصل لأخوه بسرعة بس المنطقة اللي حواليه كلها تحترق. كيف بيوصل له. ؟؟ هالمرة نادى مايد بأعلى صوته على اخوه خالد وخالد أخيرا قدر يسمعه وطل عليه بويهه من ورا الشبرية وهو خايف. وشاف مايد شفايفه تتحرك بس ما قدر يسمعه هو شو يقول..
مايد (وهو يأشر بإيده لأخوه): خلود لا تتحرك من مكانك انا الحين ياينك. تم واقف في هالبقعة لا تتحرك..
خالد اللي كان حاس بتعب فظيع تم يطالع أخوه مايد ودموعه تنزل بغزارة. دموع خليط من التعب والراحة انهم أخيرا بيطلعونه من هني. وبينتهي هالكابوس اللي كان عايشنه ولو لدقايق بسيطة. خالد رغم صغر سنه الا انه وبكل عفوية عرف كيف يحمي عمره من النيران والحمدلله انه اختار ابعد زاوية عن المكيف اللي سبب انفجاره حريج كبير في الزاوية الثانية من الغرفة. وبعفوية كبيرة وبسبب الحرارة سحب لحاف يدوته وتغطى به بكبره وبهالطريقة قدر انه يتنفس عدل في الدقايق اللي طافن..
مايد كان يشق طريقة لأخوه بين النيران وطبيعي جدا انه كان حاس بخوف فظيع. خصوصا انه أول ما تحرك من المكان اللي كان واقف فيه طاحت قطعة من ديكور السقف وراه بالضبط ولو كان واقف مكانه جان طاحت عليه وجتلته على طول. في كل خطوة كان يسمي بالله ويذكر نفسه انه ما بيصيبه الا اللي الله كاتبنه له. وشوقه الفظيع انه يلم خالد في حظنه كان أقوى من كل الخوف اللي بداخله وكانت الخطوة الاخيرة اللي بتوصله لخالد انه يركب على الشبرية ويوصل له بكل سهولة. بس المشكلة انه طرف الشبرية ابتدا يحترق ومستحيل يمر مايد من دون ما يجازف انه يحرق ريوله. وحتى لو وصل لأخوه بينحبسون اثنيناتهم في الزاوية ولا واحد فيهم بيطلع من الغرفة حي. بس غصب عنه كان لازم مايد يقبل هالتحدي وهالمجازفة وفي لحظات الخوف واليأس الشديد تنعدم احاسيس الألم والتردد عند اللي مثل مايد. وهذا اللي خلاه يتجدم بسرعة ويركب فوق الشبرية رغم الألم اللي حس به في ريوله وحمد ربه انه كان لابس شورت عشان لا تعلق النار فيه وأول ما وصل عند خالد عق نعاله اللي ابتدت تحرق ريوله وحظن اخوه اللي تعلق فيه بكل قوته ودفن ويهه في جتف مايد وابتدا يصيح بصوت عالي ويغرس اصابعه في شعر مايد عشان لا يبتعد عنه. وحس مايد بدموعه تنزل من عيونه غصب وهو يحس بنبضات قلب أخوه الصغير على صدره. ومثل الياهل ابتدا مايد يصيح . وهو يفكر .." الحين شو؟؟ شو اللي بيظهرنا من هني؟؟ معقولة تكون هاذي هي النهاية؟؟ "
..
.. وفي هاللحظة ياهم الفرج ووصلوا رجال الاطفاء وحس مايد برشة ماي قوية على ظهره ويوم التفت كان بيصيح من الوناسة. أخيرا وصلوا؟؟
وبسرعة فظيعة انتشروا في الغرفة. واثنين منهم كسرو الباب ودشوا منه. وبلمح البصر كان كل شي منتهي. وضحك مايد هو وخالد والمطافي يرشونهم بالماي. ويوم طلعوهم برى عند اهلهم وتأكدوا انه ما بجى شي من الحريجة الا وانظفى. حس مايد فجأة انه جسمه كله يحرقه. في الحرارة اللي داخل ما حس بهالشي بس أول ما طلع من الغرفة حس بألم فظيع في كل أنحاء جسمه. ويوم اطالع خالد كان ويهه احمر وجسمه بعد وقبل لا يوصلون لأهلهم تلقفوهم الفريق الطبي اللي يايين ويا الاسعاف وخذوا خالد عن مايد عشان يشوفون شو اللي ياه . وليلى كانت ويا الحريم مستحية تتقرب منهم بوجود الرياييل هناكي بس أول ما لمحت خالد من بعيد يلست ع الارض وغطت ويهها بإيدها وتمت تصيح وتحمد ربها على سلامتهم اثنيناتهم. وموزة يلست حذالها ولوت عليها من الخاطر وهمست لها في إذنها: " الحمدلله على سلامتهم. خلاص حبيبتي مالها داعي دموعج. "
اطالعتها ليلى وعيونها متروسة دموع وقالت لها بصوت واطي: "أنا السبب. ما كان المفروض اني اهمله واخليه بروحه هني. هاذي ثاني مرة يتعرض فيها خالد للموت . ولو انه..."
موزة: "خلاص. خلاص يا ليلى . اللي استوى استوى وما بيتغير وانتي مالج ذنب. اذكري ربج واشكريه انه اخوانج ما ياهم شي.."
ابتسمت لها ليلى وقالت: "الحمدلله. الحمدلله على كل حال"
أم أحمد ما رامت تتريا وشلت جسمها الثجيل بصعوبة وسارت صوب الفريق الطبي وشافتهم يلفون إيد خالد ويحطون له مرهم على خدوده وخالد أول ما شافها حاول يبتعد عنهم بس الممرض كان ميودنه عدل والظاهر انه المرهم يحرقه لأنه كل ما حط الممرض ايده على خده كان يصرخ بحيل. وأم أحمد كانت دموعها تنزل من ورا برقعها وحاولت تتكلم وتسأل عنه بس فرحتها بشوفته بخير هو ومايد خلتها تسكت وتكتفي بدموعها..
وكأنه الممرض حس فيها وابتسم لها وهو يقول: "ما تخافيش يا حجة. العيّل ما فيهوش حاجة. هي شوية حروق بسيطة وحتخف بعد يومين. الحمدلله على سلامتهم."
غطت ام احمد ويهها بشيلتها وردت عليه بصوت مبحوح: "الحمدلله. مشكور يا ولدي ما قصرت.."
شل الممرض خالد وعطاه ليدوته اللي لمته بقوة في حظنها وتمت تبوسه على راسه وخشمه وعيونه وكل مكان في ويهه. وهو عيونه كانت ادور ليلى اللي كان خايف انها تهزبه ويوم ما شافها ارتاح بس الحروق اللي في جسمه كانت تعوره والتعب اللي فيه ما خلاه حتى يبتسم..
مايد أول ما خلصوا منه الفريق الطبي وقالوا له انه الحروق اللي فيه بسيطة ولفوا له ريوله سار صوب عمه عبدالله اللي كان يرمس الشرطة وقبل لا يوصل له تلقاه محمد وحظنه بقوة وهو يقول له: " ما قصرت يا مايد . الحمدلله على سلامتك انته وخالد.."
ابتسم مايد بتعب وتم ساكت. كان يدري انه اذا رمس بيرد يصيح. وتجنب يطالع أي احد من اهله. ما يبا يصيح جدامهم خصوصا انه البيت متروس ناس غرب. واذا اطالع في عيون أي واحد فيهم بينهار وبيصيح. التجربة اللي مر فيها وايد كانت قاسية عليه وخلته يفكر بشغلات ما كان حاسب لها حساب من قبل. الموت. وحقيقة انه ممكن في أي لحظة يفقد شخص ثاني يحبه. محد يقدر يتنبأ باللي ممكن يستوي في هالدنيا ومحد يقدر يشرد من مصيره. واليوم مايد حس انه لازم يراجع كل حساباته . وغصب عنه حس انه مقصر. وحس انه مسئول عنهم كلهم. عن اخوانه اليهال والكبار. عن يدوته وحتى عن عمه . حس انه اللي استوى في خالد اليوم مب غلطة اهمال من ليلى ويدوته ولا غلطة شطانة خالد. اللي استوى غلطته هو. ما يدري ليش بس كان يحس بالذنب وبينه وبين نفسه قرر انه هالشي ما يتكرر مرة ثانية. وانه خالد وأمل وسارة بيكونن في عيونه ومحد ولا أي شي في هالدنيا بيمسهم بسوء..
***
وقف عبدالله يرمس الشرطي اللي قال له انهم بيحققون في سبب الحريجة واذا كانوا بيعوضونهم عن الخساير ولا لاء. وعقب ما تفاهم عبدالله وياه تنهد بتعب والتفت يدور عيال اخوه..
عبدالله كان يالس في المقهى ويا سهيل يوم عرف بالخبر من واحد من ربعه. ويا البيت بسرعة هو وسهيل عشان يلحق عليهم. بس الحمدلله كل شي انتهى والكل بخير وسلامة. واكيد كان محرج انهم ما دقوله ولا خبروه عن اللي استوى بس أهم شي انهم كانوا بخير وهذا هو المهم..
يوم شاف عبدالله مايد ومحمد واقفين على صوب سار لهم ووقف وياهم. وضغط على جتف مايد وحبه على راسه وخده. وقال له:"تستاهل السلامة يا مايد. بيضت ويوهنا وما قصرت."
مايد تم منزل راسه في الارض وساكت وويهه احمر بزياده..
اطالع عبدالله محمد بنظرة تساؤل ومحمد رد عليه بنفس النظرة وودرهم ويا بعض وسار يشوف اخوه خالد. وأول ما راح محمد رفع عبدالله راس مايد وسأله: " مايد .شو فيك فديتك؟"
كان صوته مليان حنية ونبرته دافية وسؤاله عنه خلى مايد ينفجر ويصيح وعلى طول ادّارك عبدالله الموقف ودش هو وياه في غرفة الطعام اللي كانت وراهم وصك الباب. ومايد يلس ع الكرسي وريح راسه ع الطاولة وتم يصيح من الخاطر وعبدالله يلس حذاله ومسح على شعره من دون ما يقول له ولا كلمة..
كان يالس يطالعه وهو يصيح ويتمنى يحظنه ويطمنه ويهديه. بس عبدالله مب متعود على هالشي واكتفى بإنه يكون وياه . ومايد رغم كل الحساسية اللي كانت بينه وبين عمه عبدالله اليوم حس به قريب منه . حس انه صج محتاج له. محتاج انه يوقف وياه ويخفف عنه ورفع راسه واطالع عمه وفي عيونه نظرة حيرة فظيعه. وقال له بصعوبة بين دموعه: عمي؟؟ أنا...
اقترب منه عبدالله وسأله بحنان: شو يامايد؟؟
مايد (وهو يرد يصيح): أنا ابا ابويه. عمي ابا ابويه . نحن ما نروم نعيش من دونه . جوف اللي استوى في خالد . وسارة كل يوم حالتها تزيد ومحد حاس بها. محد فينا مرتاح من دونه . لا أنا ولا ليلى ولا محمد . نحن ما نسوى شي من دونه . والله ما نسوى شي من دونه "
حس عبدالله بكلام مايد صفعة قوية على ويهه . كان يطالعه وهو ساكت وحس برجفه فظيعه في جسمه. دوم يحس بعمره مقصر وياهم بس في هاللحظة حس انه مجرم. ظالم. حس انه وايد اهملهم ووايد قسى عليهم . بقصد وبدون قصد. وير مايد من ايده ولوى عليه بقوة. وقال له: "وأنا وين رحت يا مايد. انا وين رحت؟؟"
ولأول مرة من سنين طويلة. حظن مايد عمه عبدالله. ولأول مرة من ثلاث سنين. يحس بالراحة بوجوده. وانه مب وحيد . وانه كل شي بيتعدل ...
برى غرفة الطعام بدت الأوضاع تهدا. المطافي روحوا والخدامات كانن يحاولن ينظفن الأثاث اللي كان كله ماي وباب الممر صكوه عشان يخففون من الريحة اللي انتشرت في البيت كله. وصالحة كانت يالسة ويا أم أحمد تهنيها بسلامة عيال ولدها وتحاول اطمنها انه كل شي بيتعوض بإذن الله. وبنات صالحة عقب ما سلمن على ليلى وعرضن عليها انهن يساعدنها وعقب ما شكرتهن ليلى واستسمحت منهن عن اللي استوى، ما طاعن يتعشن عندهم وروحوا. وعليا قبل لا تروح كانت تتلفت بشكل واضح وهي ادور مايد بس من عقب ما طلع من عند الفريق الطبي اختفى فجأة وما شافته. وحست بكآبة كبيرة وهي تركب سيارتهم اللي مروحة بوظبي. وتتساءل في داخلها اذا كانت بيتذكرها عقب هاليوم ولا لاء؟
ياسمين اللي يابها فضولها للصالة هي وشيخة كانن واقفات على صوب يطالعن الاحداث اللي استوت وياسمين تتمنى في داخلها انه عبدالله ما يعرض عليها يباتون هني عندهم أو أسوأ من هالشي . يعرض على عيال اخوه ايون بيتهم. ويتمون عندهم جمن يوم. وشهقت وقالت بصوت مسموع: "لا ان شالله ما يستوي هالشي"
التفتت لها شيخة وسألتها وهي تبتسم:" أي شي؟؟ "
ياسمين: "ها؟؟ لا ما شي. بس فكرة يت في بالي واتمنى ما تتحقق"
شيخة: " تخافين تتوهقين وياهم؟"
ياسمين: "لا طبعا. هاذيلا قبل كل شي أهل ريلي ولازم نقوم بالواجب."
شيخة (وهي تبتسم): "بس انتي ما تبين هالشي. "
ياسمين: " شيخة شو هالرمسة اللي مالها معنى؟"
شيخة: " جوفي ليلى. مستغلة الوضع وكاسرة خاطرهم كلهم . ما تعيبني أبدا. تسوي روحها الأخت الطيبة اللي ضحت بكل شي عشان اخوانها. وهي من اهمالها كان اخوها بيموت اليوم."

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -