بداية الرواية

رواية غربة الايام -36

رواية غربة الايام - غرام

رواية غربة الايام -36

عبدالله (وهو يفصخ النظارة ويمسح على عيونه بظهر إيده): "ألو؟"
ارتبكت ياسمين وما رامت ترمس في البداية. من زمان ما رمسته . وبطلت حجلها وردت صكته..
عبدالله: "ألو؟؟؟"
ياسمين: " ألو عبدالله"
رفع عبدالله حاجبه اليمين واطالع السماعة بنظرة . وفي النهاية قال: " يا هلا .."
ياسمين: " عبدالله أنا أبا أسئلك عن شي استوى اليوم"
عبدالله: " أهاااا. أكيد عن البطاقة"
ياسمين: "يعني تعرف؟"
عبدالله: "أكيد أعرف. أنا قطعتها.."
سهيل ما كان يعرف شو السالفة بس حس انه هاي ياسمين اللي متصلة وشل أوراقه وسار ييلس في الزاوية عند روان..
ياسمين حست الدنيا ادور بها من كثر القهر اللي في داخلها. وقالت بهمس : "إنته قطعتها؟؟"
عبدالله: "إممم. بالأحرى. لغيتها. خلاص يا مدام انتي ما عندج بطاقة.."
ياسمين ما قدرت تتحمل تهدي أعصابها اكثر عن جي واختارت اسلوب المزاعج كأفضل حل: "وليش ان شالله؟؟ بأي حق تلغي البطاقة؟؟ كيف تتوقع اني بعيش من دونها يا أستاذ؟"
عبدالله: "لا تزاعجين. وبعدين انا ريلج وبصرف عليج.."
ياسمين: " أنا ما يخصني ماباك انته تصرف عليه. إنته اصلا ما يخصك فيه. وبترد لي البطاقة غصبن عنك. أنا لازم اخبر ابويه باللي سويته لازم.."
تنهد عبدالله وبند التيلفون في ويهها. ولبس نظارته وقال لسهيل: " سهيل اتصل بغرفة التجارة وشوف المناقصة رست على منو؟؟"
سهيل: "إن شالله.."
رفعت روان عيونها واطالعت عبدالله من ورا شاشة كمبيوترها وشافت على شفايفه ابتسامة خفيفة. كانت ملامح ويهه كلها مسترخية . الظاهر انه هالمكالمة كانت حلوة. لأنها غيرت مزاجه تماما..
ابتسمت روان وحمدت ربها على هالشي. عبدالله وايد يهمها. لأنه قبل لا يكون رئيسها في الشغل. كان إنسان رائع ساعدها في مواقف وايدة في حياتها . ومستحيل تنسى له هالشي..
أما عبدالله فكان فعلا مستانس. ويحس بنشوة الانتصار. عقب شوي بتسير ياسمين غرفتها وبدور العقد اللي اشترته الاسبوع اللي طاف. بس ما بتحصله. لأنه عبدالله رده المحل اليوم الصبح. من اليوم وطالع هالانسانة لازم تتعلم كيف تحترمه. كان غلطان وايد يوم كان متسامح وياها من البداية. رغم دلعها وكل مساوئها كان يصبر ويقول انها ياهل. بس الشهور الاخيرة علمته انه يتغير وانه الطيبة ما تنفع في زمن أغلبية اللي عايشين فيه عقارب وثعابين. بدون أي تردد اتصل عبدالله في البنك اليوم وقال لهم يلغون بطاقة ياسمين . الحين بيشوف كيف بتتجاهله وبتتجاهل وجوده في حياتها. وعقب ما تربي. معاملته لها بتتغير نهائيا..
هني سمع صوت سهيل يقول له: "مبرووك مبروك يا عبدالله. المناقصة رست علينا نحن. وفوق هذا استلمنا مشروع مبنى البنك اليديد.."
ابتسم عبدالله بسعادة واطالع روان وشافها تبتسم له وتقول له : "ألف مبروك"
وحمد ربه انه الأمور بدت تتحسن شوي..
أما ياسمين فكانت هي بعد تفكر. ومن قهرها كانت تصيح . واتصلت بأبوها وخبرته باللي استوى وأبوها مات من الغيظ يوم سمع صوت بنته وهي تصيح..
ياسمين: "أبويه أكرهه. أكرهه. برد البيت وأباه يطلقني. خلاص مابا اعيش وياه!!"
علي (اللي كان يالس في مكتب إدارة الفندق وراص على إيد الكرسي من القهر اللي فيه): " طلاق؟؟ هى بتطلقين ولا يهمج أنا اصلا ماباج اتمين وياه عقب اللي صار. بس اصبري شوي. مب الحين. اصبري.."
ياسمين (وهي تصيح): "ما بصبر. مابا. انا اليوم برد البيت. ما بيلس له هني. إذا شفته عادي اجتله. !!"
علي: " اسمعي كلامي فديتج وما بتندمين. اصبري ما بجى عن موعد ولادتج شي. عقب ما تربين بيرد يدلعج شرات قبل وأكثر. انتي نسيتي انه يحبج..؟؟"
ياسمين: "مالت عليه"
علي: "خليه يكتب لج الفيلا بإسمج.."
ياسمين: "حاولت وياه ما طاع ابويه.."
علي: "يوم بيشوف الياهل بيغير رايه. وعقب ما تنكتب الفيلا باسمج. بيطلقج غصبن عنه"
سكتت ياسمين وتمت تفكر عدل بالموضوع. وتكونت ابتسامة باهتة على شفايفها وهي تقول: " صح. كلامك صح"
علي: "ههههههههه ومتى كان كلامي غلط؟ طول عمري صح"
ابتسمت ياسمين وتمنت تربي الحين عشان تفتك. بس هالياهل المؤرف اللي في بطنها شكله ناوي يتأخر. ويغثها زيادة فوق ما هو غاثنها طول هالشهور..
شيخوه يوم وصلت البيت ودشت الصالة شافت صالحة يالسة تطالع ستار أكاديمي وضحكت باستخفاف وقالت لها: "عموه انتي شو تطالعين؟"
صالحة: " وانتي شلج؟؟ "
شيخة: " انا ما يخصني بس هذا مب برنامج للعيايز. انتو حدكم الاخبار وشعراء القبائل. "
صالحة: "بعدني يالسة في بيتي ومحد اييب طاريه بشين. مب شراتج"
شيخة: "والله عاد انا بطلع بكيفي. ريلي ما عنده مانع. "
ابتسمت صالحة ابتسامة ذات مغزى وركبت شيخة الدري وهي تغني. وقبل لا ادش قسمها فوق رن تيلفونها وكان الرقم غريب بس حلو. ابتسمت شيخة قبل لا ترد وقالت: "هلا والله!!!. رقم شيوخي..!"
ويوم ردت رققت صوتها وقالت: "ألوووووووووه.."
....... : "السلام عليكم"
شيخة حطت إيدها على قلبها. صوته يخبل!!. وقالت بدلع: "وعليكم السلام ورحمة الله"
.........: " شيخة؟"
استغربت شيخة وقالت: " هى. منو ويايه؟"
.......: " انا حارب.."
شيخوه هني تلخبطت. طاحت المفاتيح من إيدها . ومشت بسرعة من عند الباب للدريشة. وإيدها على قلبها. وكل اللي قالته كان: "هاا؟؟؟"
حارب: "أنا حارب. حارب اللي ترمسينه في المسنجر. حارب . اللي تحبينه"
شيخة حست انه قلبها بيوقف من الوناسة. معقولة؟؟ معقولة أخيرا الدنيا بتكون حلوة وأيامها بتمتلي حب وسعادة؟؟ معقولة حارب اتصل بها؟؟
شيخة: "هلا. هلا والله ملايين ولا يسدن. هلا بالشيوخ. "
حارب: "هلا فيج شيخة. امممم.."
شيخة: "لحظة. لحظة لا تقول شي. خلني انا بعدني مب مصدقة انك متصل بي. انته ما تعرف شكثر ترييت هاليوم حبيبي. والله والله. اني.."
حارب: "شيخة لحظة. انا مستعيل. بس كنت بقول لج شي واحد.."
شيخة: "آمر فديتك"
حارب: "أبا أشوفج.."
شيخة على طول صرخت من الوناسة . مستحيييل..!! شو هاليوم الحلو. أول شي ياسمين تنحرج جدامها. وبعدين تشوف صالحة وتتحرش فيها وعقب يتصل بها حارب والحين يبا يشوفها؟؟ شو هالحظ!!!
حارب: " بسم الله بلاج؟؟"
شيخة: "مب مصدقة والله مب مصدقة.."
حارب: "يعني موافقة؟؟"
شيخة: "أكيييد. أكيد موافقة فديتك.."
حارب: "خلاص عيل. الليلة.."
شيخة (وهي حاسة بإحباط): "الليلة؟؟ بس انا لازم اتجهز و.."
حارب: " ما ينفع. الليلة لازم اشوفج. باجر الاربعا وريلج بيرد من الدوام. وانا ما اروم اصبر ليوم السبت.."
شيخة: "بس..."
حارب: "مب لازم تتعدلين. انا ما يهمني أنا احبج وما يهمني شكلج.."
ابتسمت شيخة وقالت: " خلاص عيل. الساعة 12؟"
حارب: "12 بيكون اوكى. بمر عليج . وين فريجكم؟"
وصفت له شيخة منطقتهم وقالت له يوم يوصل الفريج يدق لها وهي بتوصف له البيت. ونبهت عليه يبند ليتات السيارة وهو داش الفريج. وعقب ما اتفقوا ركضت بسرعة عشان تتزهب وما انتبهت انه مزنة كانت طول الوقت منخشة ورا القنفة وتسمعها. وعقب ما دشت شيخة قسمها. طلعت مزنة الموبايل اللي عطاها اياه مايد وضغطت على رقم واحد شرات ما علمها واتصل التيلفون بموبايل مايد. وعقب ثواني رد عليها مايد..
مايد: "ها؟؟ بشري!!"
مزنة: "اليوم بتطلع الساعة 12. توها كانت ترمس سمعتها"
مايد: "عاشت مزنووه والله انج اشطر عن جيمس بوند. اذا نجحت المهمة تذكري انه هالموبايل بيكون حقج.."
مزنة: "هيه هيه اعرف. لا تحاتي بتنجح المهمة. ياللا ببند والساعة 12 بدق لك"
مايد: "خلاص اتريا.."
مزنة: "باي"
بندت مزنة وركضت تحت عشان تيلس تطالع ستار أكاديمي ويا يدوتها وحبيبتها صالحة..
وفي بوظبي ، أول ما بند حمدان عن شيخة تنهد براحة وابتسم لاخته عايشة اللي كانت تطالعه بترقب..
عايشة: " ها؟ بشر!!"
حمدان: " كل شي تمام. الليلة الساعة 12 بطلع وياها.."
عايشة: "بس تحمل على عمرك حبيبي أخاف حد يشوفك .."
حمدان: "لا تحاتين. أنا مرتب السالفة ويا ربيعي عادل. هو ساكن في فريجهم ويعرفها زين. واذا استوى أي شي بيغطي عليه"
عايشة: "انزين واغراض خليفة؟؟"
حمدان: "خلينا نخلص سالفة شيخة قبل وعقب بنوديهن بيت امه. ماباه يشك بشي ويخبر شيخة وننكشف"
عايشة: "معاك حق. الله يستر بس"
حمدان : " الله يستر"
في بوظبي ، في وحدة من الفلل المتجاورة في منطقة المشرف. كانت عليا لابسة بيجامة وردية متروسة بقر ورافعة شعرها الأحمر بمشبك. ولابسة نظارتها وتتمشى في الحديقة وفي إيدها موبايلها. وفي إيدها الثانية حبة مشمش. وأمها كانت توها داشة بسيارتها من برى ويوم نزلت من السيارة ركضت لها عليا ووقفت جدامها..
شريفة: "ها علاية. أكيد ملانة..صح؟"
عليا: "هى امايه. أنا ملاااانة!!!"
شريفة: " رمست ابوج عن السفر وقال انه ما يروم يسافر لين ما يسدد ديونه. راعي ظروفه فديتج.."
عليا: "لا لا . امايه انا خلاص مابا اسافر.."
شريفة: "الحمدلله.."
عليا: "بس ابا اسير بيت يدوتي صالحة"
اطالعتها شريفة وعلامة تعجب كبيرة مرسومة على ويهها. وسألتها: "من متى ؟ ما احيدج ادانين العين.."
عليا: "دخيلج امايه ابا اسير. آخر مرة يوم سرنا حسيت اني وايد مقصرة وياها.."
شريفة: "بتملين هناك ما عندهم حد من سنج.."
عليا: "لا تحاتين . يوم بتملل بسير عند ليلى بنت خالوتج"
شريفة: " هييه ليلى وحليلها بعد ما عندها حد يسليها. تدرين؟ بخبر ابوج وبخليه يوديج. متى تبين تسيرين؟"
عليا: "يوم الخميس.."
شريفة: "خلاص. كلنا بنسير. انا بعد من زمان ما شفت امايه"
ضحكت عليا وباست امها بقوة على خدها . وركضت بعيد عنها عشان تتصل بربيعتها وتخبرها. أخيرا اخيرا اخيرا بتشوف مايد. ويمكن تحصل فرصة وترمسه بعد. !!
****
في بيت المحامي سهيل. كان الجو هادي. لطيفة اللي اكتشفت فجأة انه عندها موهبة التأليف وانه اللي يكتبون في المنتديات مب أحسن منها. كانت مستغلة الاجازة بكل لحظاتها ويالسة في غرفتها أربعة وعشرين ساعة تكتب في القصة وترد على تعليقات الأعضاء ونقدهم. وتحاول انها ما تنفجر من الغرور بسبب رسايل المعجبين. وموزة كانت يالسة حذالها تطالعها واطفر بها..
لطيفة: "موزان موزان شوفي هاذي شو كاتبة لي. "
موزة: "أنا بقرا. ( المبدعة سوالف ليل.. أعجز تماما عن وصف مدى سعادتي بردك المتواضع على رسالتي السابقة. والله يشرفني انه انسانة عظيمة مثلج ردت عليه. انتي ما تعرفين شكثر احترمج واحب كتاباتج. أنا من أشد المعجبات بج ..إنتي غير تماما عن باجي الكاتبات اللي في المنتدى. والله بعدني مب مصدقة انج رديتي عليه. توقعت تلبسيني. أو تردين عليه بكلمة وحدة. بس اني احصل منج هالرسالة؟؟ هذا بصراحة شي يشرفني. واتمنى ما تتأخرين علينا بالجزء الياي).."
ابتسمت لطيفة ابتسامة عريضة وموزة كانت تطالعها بانبهار..
موزة : "ألحين انتي. لطوووف. تحصلين هالرمسة كلها وكل هالمعجبين؟؟ "
لطيفة: "هااااه هى نعم. خلي لوحاتج تنفعج ما اشوف عندج معجبين.."
موزة: "بس هالرمسة المكتوبة وايد فيها مبالغة. بصراحة اذا انغريتي بنفسج ما الومج.."
لطيفة: "وليش انغر بنفسي؟؟ أنا عارفة انا شو . انا مجرد مراهقة اكتب من بيتنا . لا أميرة ولا رئيسة وزراء. وكل اللي اكتبه شخابيط هاوية"
موزة: " بس انتي موهوبة . قصتج ما شالله وايد حلوة. وتعرفين شو احلى شي فيها؟ "
لطيفة: "شو؟"
موزة: "انه البطل اسمه مبارك. والبطلة موزة"
لطيفة: "اصلا هذا هو السبب الوحيد اللي خلاج تقرين القصة. والله اشك انج تقرين أي شي عن باجي الشخصيات.."
موزة: "ساعات يوم اتلخبط . ارد اقرا عنهم . ههههههه . "
لطيفة: "يالسبالة. مب منج مني انا يوم شرفتج وخليت اسمج في قصتي.."
موزة: " جب انزين. مب على كيفج أصلا. يكفي اني ساترة عليج للحين ومب مخبرة ربيعاتج.."
لطيفة: "أويييه والله لو دروا ربيعاتي اني اكتب قصة بستوي أكبر مصخرة في المدرسة"
موزة: "هههههههه عيل يوزي عني ولا تراني بخبرهم. واحسن لج تزوجين موزة ومبارك في نهاية القصة"
لطيفة: "ما ادري أفكر ازوجه عوشة.."
موزة: "ومنو عوشة هاي؟؟"
لطيفة: "والله اقري القصة عدل وبتعرفين منو عوشة.."
انقهرت منها موزة ومطت شعرها ويلسن اثنيناتهن يتظاربن ويضحكن وصوتهن واصل للصالة تحت . وسهيل يسمعهن ويبتسم. كان يحب أيام الاجازات. يحب يسمع صوت ضحكهن في البيت ويحب يشوفهن فاضيات ومتمللات لأنه هالشي يخليهن اين تحت ويقعدن يسولفن وياه..
سلامة كانت يالسة حذاله تشرب جاهي وتقرا الجريدة وياه. ويوم رن موبايله. لاحظت سلامة انه ملامحه تغيرت وعرفت انه اللي متصل هو مبارك..
سهيل نش وسار بعيد عن مرته ورد على التيلفون. من زمان ما رمس مبارك. من يوم ما فض الشراكة ويا عبدالله. هو ما حاول يتصل به ومبارك ما كلف نفسه واتصل فيه. والحين كان سهيل يحس بخليط من مشاعر الفرح والظيج لهالاتصال المفاجئ. وعقب ما رد عليه وسلموا على بعض..
سهيل: "وين هالغيبة يا مبارك. لا تتصل ولا تسأل"
مبارك: " انته تعرف اني مشغول بالمشروع اللي في دبا"
سهيل: "هى اعرف. تتوقع اني بنسى هالشي؟"
تجاهل مبارك النغزة وقال: " سهيل انا بدش في الموضوع على طول.."
سهيل: "حلو.."
مبارك: " سهيل انا اباك تكون محاميه انا. وتخلص لي كل اشغالي في المحكمة.."
سهيل ما تفاجئ من هالعرض .بالعكس كان متوقعنه من زمان. هو يعرف انه مبارك يعزه ويباه جريب منه بس اللي ما يعرفه مبارك انه بالنسبة لسهيل. محد ايي قبل عبدالله بن خليفة. وانه اللي بينهم عشرة أكثر من 20 سنة..
سهيل: "وليش انا بالذات؟"
مبارك: "ما اروم اوثق بحد غيرك. انته متعود على الاجراءات وبعدين انا اعرفك زين. ها شو قلت؟"
سهيل: "اسمح لي. اسمح لي يا مبارك. انا الحمدلله عندي شغلي في شركة عبدالله ومب محتاج وظيفة ثانية"
مبارك: "أنا بدفع لك ضعف اللي يدفعه عبدالله. وبعدين انته تعرف انه شركتنا عندها مشاريع أكثر بمرتين من مشاريع شركة عبدالله"
سهيل: " مب مهم. المهم ضميري يكون مرتاح. وانا ضميري ما بيكون مرتاح الا ويا عبدالله.."
فهم مبارك قصد سهيل وتنهد وهو يقول له: "اللي يريحك. بس إذا غيرت رايك خبرني"
سهيل: " اطمن من هالناحية مستحيل اغير رايي"
بند سهيل عن مبارك ورد يقرا الجريدة ويا مرته. بس هالمرة ما كان منتبه لأي شي مكتوب فيها وما كان حتى يشوف الحروف..
مرت الثواني
والدقايق
والساعات
وخلص اليوم..
وقبل لا تحس شيخة كانت الساعة 11 و55 دقيقة
اطالعت شيخة عمرها في الجامة . وابتسمت بإعجاب. أكيد حارب بيتخبل عليها بس يا ترى هو كيف شكله. وسيم ولا؟؟ مب مهم. شيخة تحبه ومهما كان شكله بيتم حارب..
لبست عباتها وشيلتها ع السريع واتصلت فيه..
شيخة: "ألو؟"
حارب: "أترياج برى. سيارتي موقفنها تحت السدرة"
شيخة (بإغراء): "ثواني وبكون عندك"
بند حارب عنها وتنفس بصعوبة. قلبه كان يدق بسرعة وبأصابع ترتجف. نزل طرف غترته وتلثم. ما كان مبين منه إلا عيونه. ما يباها تشوفه عشان لا تشهد ضده عقب. وحتى السيارة اللي ياي فيها كانت سيارة اجار..
شيخة طلعت من قسمها بهدوء وتلفتت حواليها قبل لا تنزل الدري. كان البيت هادي. وهالسبالة مزنة شكلها رقدت اليوم مع انها بالعادة تسهر وهي تطالع ستار اكاديمي. بس هذا يوم الحظ بالنسبة لشيخة. مستحيل أي شي يخترب اليوم..
بطلت شيخة باب الصالة وطلعت من دون صوت وعلى طول بطلت مزنة باب حجرة يدوتها وضحكت. ووراها . صالحة كانت توايج . ومستندة على جتف مزنة..
مزنة: "آااااااي يدوه!!!. شلي ايدج عني.."
صالحة: "طلعت؟؟"
مزنة: "هى طلعت. "
صالحة: "ياللا بسرعة اتصلي بولد كلثم.."
مزنة:" بتصل بس يدوه اياني واياج تخبرينه اني انا مخبرتنج. تراه مهددني اذا خبرت حد بيذبحني. مابا اموت"
صالحة: "مابخبر حد . اتصلي فيه بسرعة لا تخربين علينا.."
مزنة: "انزين انزين.."
اتصلت مزنة بمايد اللي كان يالس على شبريته ويطالع الموبايل اللي كان جدامه . يترياه يرن. وأول ما رن نقز بسرعة وشله ..
مايد: "ها مزوون بشري."
مزنة: "توها طلعت.."
مايد: " هلا والله!!. خلاص انتي سيري ارقدي.."
مزنة: "انزين انته شو بتسوي؟"
مايد: "ما يخصج انتي. سيري ارقدي. ولا تنسين. مابا أي حد يعرف.."
مزنة: "محد بيعرف.."
مايد: "خصوصا صلووحة"
مزنة: "صلووحة ما تعرف. خبلة انا اخبرها؟"
بطلت صالحة عيونها ع الاخر يوم سمعت هالجملة ورفست مزنة بريولها وعشان جي بندت مزنة بسرعة قبل
___________________
لا تطلع الصرخة من حلجها.
صالحة: "أنا صلووحة ياللي ما تستحين؟؟"
مزنة: "مب انا هذا مايد اللي قال.."
صالحة: "مبونه مايد ما يستحي. بس هزرج بيتصل بفهد؟؟"
مزنة: "ما اعرف يدوه انا بسير اشوف بشار وصوفيا.."
صالحة: " هى قومي انا بعد بشوفه وياج. خربت علينا هالسبالة ما خلتنا نتهنى بشوفة"
طلعت شيخة من البيت وتلفتت حواليها في الظلام. وشافت رنج اسود موقف عند السدرة. وبسرعة مشت صوبه وبطلت الباب اللي جدام عشان تركب بس اللي داخل السيارة كان واحد متلثم وأشر لها بإيده انها تركب ورا. استغربت شيخة وصكت باب السيارة وبطلت الباب اللي ورا. وركبت. وأول ما صكت الباب شغل الريال السيارة وطلع من الفريج. شيخة كانت مستغربة منه. ليش متلثم؟؟ وليش للحين ما رمسها؟ ليش ما خلاها تيلس جدام..؟؟
ابتسمت شيخة وقالت وهي تتعمد تعق الشيلة عن راسها: " حارب؟؟ انته حارب صح؟"
بس حمدان ما رد عليها وتم يطالعها من الجامة وهو ساكت ويسوق..
شيخة: "ليش ما ترمس؟؟ وليش متلثم؟؟ اذا انته حارب خلني اشوف ويهك"
ومرة ثانية طنشها الريال ولا رد عليها. هني بدت شيخة تحس بالخوف اطالعت الشارع وحست انه في شي غلط. هذا وين مودنها؟ وليش ما يرد عليها؟؟
وحست بحالة هستيرية من الخوف والرهبة في داخلها. وصرخت في الريال اللي يسوق: "انته ليش ما ترد؟؟ أقول لك شل اللثام عن ويهك!!"
في هاللحظة رن تيلفونها . وشلته شيخة وهي اصابعها ترتجف. كان رقم ما شافته من قبل . ردت عليه وهي عيونها على حمدان وقالت: "أ. ألو؟؟"
عايشة: " مرحبا شيخة.."
شيخة: "اهلين . منو انتي؟"
عايشة: "انا؟؟ همم . كنتي تعرفيني بإسم حارب. طبعا ها في المسنجر. "
انتفظت شيخة بكبرها وحست ببرودة تسري في جسمها كله واطالعت حمدان بخوف. ويوم اطالعت الجامة اكتشفت في وقت وايد متأخر انهم طلعوا من العين..
حست شيخة بالدموع تتيمع في عيونها وسألت الحرمة اللي متصلة فيها: "منو انتي؟؟"
عايشة بروحها كانت شوي وبتصيح . بس صوتها كان قوي وثابت وكله مرارة..
عايشة: "الحين بتعيشين جزء بسيط من الالم اللي عيشتيني فيه.."
شيخة: " شووووو؟؟؟؟؟ انتي شو تقولين؟؟؟ "
عايشة: " سافلة.. وتستاهلين كل اللي بييج.."
بندت عايشة عن شيخة ووقف حمدان سيارته في مكان مهجور تماما على طريق العين بوظبي. واطالع شيخة بنظرة خلتها تحس انه عظامها كلها ذابت في جسمها
نهاية الجزء الواحد والعشرين

الجزء الثاني والعشرون

كانت نظرته حادة، مخيفة. وعيونه حمر تعكس كل الغضب اللي في داخله. حمدان كان بروحه خايف ومتوتر بس ما يبا يبين لشيخة هالشي. في داخله كان يعرف انها تقدر توصل له، تعرف اسمه وكل شي عنه من رقم التيلفون اللي دق لها منه بس عشان اخته، كان مستعد انه يجازف ويضحي ويرد لها كرامتها بأي طريقة.
اطالع شيخة من الجامة وقال لها بصوت رجولي قوي: " انزلي!!"
شيخة كانت تنتفض بكبرها من مجرد النظرة اللي عطاها إياها حمدان وأول ما سمعت صوته شهقت بأعلى حسها. وقالت بتردد: " لي. ليش؟؟"
حمدان: " قلت لج انزلي ولا تراني بيرّج من شعرج وبفّرج في الشارع!!"
كانت كل أنواع الأفكار الشريرة والمخيفة تجول في خاطر شيخة، وتخيلات مرعبة عن الأشياء اللي ممكن يسويها فيها هالريال اللي يالس جدامها إذا نزلت من السيارة. يقدر يدوسها ويجتلها. أو يسوي فيها اللي أفظع من جذي. عشان جي تمسكت بالسيت اللي يالسة عليه وقالت بقوة ما تحس انها موجودة فيها: " مب نازلة. "
تنهد حمدان بتعب ورص على السكان بقوة. وفجأة التفت لها وصرخ عليها بأعلى صوته: "إنتي ما تفهمين؟؟ التعني و انزلي من السيارة الله ياخذج!!"
هني خافت شيخة صج وبطلت الباب ونزلت وأول ما صكت الباب وراها تحركت سيارة حارب ومشت بسرعة وتمت شيخة واقفة في وسط الشارع المهجور بروحها وهي مبطلة حلجها من الصدمة..
كانت في بالها فكرة وحدة تتردد باستمرار. ودرها!!. ودرها وراح. ودرها هني بروحها. شو بتسوي الحين؟؟
غمظت شيخة عيونها المجحلة وحاولت تهدي أعصابها عشان تفكر عدل بس ما قدرت. وغصبن عنها انفجرت ويلست تصيح من الخاطر وهي مغطية ويهها بإيدها. كان الشارع يخوف. والظلام فظيع. الأشجار المتناثرة على جوانب الشارع شكلها مرعب في الليل. والصمت اللي يلف المكان مخلنها تحس بوحشة رهيبة..
شو اللي ممكن ينقذها الحين؟
.
.
حمدان كان يتنفس بصعوبة..
كان يحاول يتجاهل الإحساس الفظيع بالذنب اللي بدا يتيمع في داخله، وينسى انه قبل ثواني بس ودر حرمة بروحها في شارع مهجور وفي نص الليل عشان تواجه مصيرها بس ليش الإحساس بالذنب وهالشي هو كان مقتنع به من البداية؟؟
من كثر ما كان مندمج في أفكاره انتبه حمدان أخيرا انه بعده متلثم بغترته وبعصبية وبأصابع ترتجف فج الغترة وفرها ع السيت اللي حذاله وشل الموبايل عشان يتصل باخته عايشة. اللي كانت يالسة على أعصابها تتريى هالمكالمة. وأول ما رن الموبايل شلته بلهفة..
عايشة: "حمداني؟؟؟ بشر!!"
تنهد حمدان وقال وهو يركز ع الدرب: " خلاص. فريتها في الشارع عقب الهير على طول والحين راد بوظبي.."
عايشة: " ما قالت شي؟؟ ما شكت بخليفة؟؟"
حمدان: " لا لا . ما اظن انه يا على بالها. "
عايشة:" أهااا"
مرت لحظة صمت طويلة بينهم. أنهتها عايشة بسؤالها: "وانته؟؟ شحالك؟"
حمدان كان محتاج لهالسؤال وايد. :" انا بخير. بس قولي لي انه اللي سويته صح. وساعتها برتاح"
عايشة كانت بعد حاسة بالذنب. مب عشان شيخة . شيخة في نظرها تستاهل اكثر عن جذي. كانت حاسة بالذنب لأنها دخلت أخوها في هذا كله وطرشته في هالمهمة اللي كانت ممكن تنهي مستقبله تماما. كانت تعتبر نفسها أنانية ومجرمة. كان المفروض تحل مشاكلها بروحها ويا ريلها بس كبريائها خلاها تحاول تنتقم من ريلها ومن الإنسانة اللي خذته منها..
بس رغم احساسها بالذنب، كانت عايشة تحس براحة فظيعة وإحساس لذيذ بالسعادة عقب اللي استوى. أخيرا انتصرت ، وبتعيش حياتها بدون شكوك وذل. حتى لو كانت هالحياة تتضمن انها تكون مطلقة..
ابتسمت عايشة وقالت لأخوها: " اللي سويته صح. ولا يكون تحس بالذنب حمدان. انته ما سويت هالشي لنفسك. انته سويته عشاني وأنا اتحمل كامل المسئولية . انته ما قصرت ويايه وانا مستحيل انسى لك هالخدمة طول عمري.."
اطالع حمدان الجامة ولاحظ انه ويهه صار احمر من كثر ما كان يقاوم دموعه عشان لا تنزل. وبند التيلفون عن عايشة وتنهد براحة. سواء كانت شيخة تستاهل اللي ياها ولا لاء. المهم الحين انه راد البيت وبينسى كل اللي صار هالليلة..
.
.
شيخة في هالوقت كانت واقفة على طرف الشارع تنتفض من البرد والخوف. والأفكار تاخذها وتوديها. مرت عليها خمس ربع ساعة وهي واقفة هني تتريا تاكسي أو أي سيارة عشان تردها العين. بس الموترين اللي مروا حذالها طنشوها وراحوا. وشيخة ما تقدر تلومهم. منو ممكن يوقف لوحدة في الشارع وفي نص الليل. منو ممكن يكون غبي لهالدرجة ويوهق عمره وياها؟ محد!!. كانت متأكدة انه هاي نهايتها . أكيد أكيد بتنفظح إذا ما ردت البيت بأسرع فرصة. كان لازم تتصرف بس شو بتسوي؟؟
حاولت شيخة تركز في الظلام. ادور في الأفق البعيد محطة بترول . أو كابينة . أو أي شي ممكن توصل له أو يدل على المكان اللي هي فيه. بس مالقت شي. وطلعت موبايلها وشغلته عشان يعطيها شوية ضوء يساعدها وهي تفتش حواليها ..
وفجأة..
تذكرت انه مروان يسهر ويا ربعه للفير..
وقررت ادق له. وتخبره باللي استوى لها، مروان رغم كل شي طيب ومستحيل يتخلى عنها في هالمحنة. دقت له شيخة مرتين بس ما رد عليها وردت ادق له مرة ثانيةوعقب ما رن التيلفون لفترة طويلة رد عليها مروان ومن نبرة صوته كان مبين انه معصب..: " شو تبين انتي؟؟ ليش مأذتني؟؟"
شيخة: "مروااان. أنا في ورطة.."
مروان: "وأنا شلي؟؟ بتعقين بلاويج عليه؟؟"
شيخة: "اسمعني مروان . انا صج في ورطة أباك تردني البيت. الله يخليك.."
مروان: "أردج البيت؟؟ يعني انتي طالعة ويا واحد وتبيني انا اردج ؟؟ انتي تخبلتي..؟؟"
شيخة: "أنا مب طالعة ويا واحد. آااا. سيارتي اختربت هني ووقفت . وما عندي حد يساعدني غيرك . مروان الله يخليك. والله ما بنسى لك هالشي طول عمري مروان!!"
مروان: " جاااااااااااب. شو تتحريني متفيج لج انا؟؟ اتصلي بواحد من هالسبلان اللي تطلعين وياهم وخله هو يردج البيت. "
شيخة: "حراام عليك.." بس قبل لا تكمل رمستها بند مروان في ويهها وخلاها تطالع شاشة الموبايل بحزن. هي عمرها ما تخلت عنه وكل ما يقول لها انه متظايج وانه محتاج حد يكون وياه تطلع له وتيلس وياه للفير. يوم كان مديون قبل شهرين دبرت له المبلغ وعطته اياه. ويوم كان يبا واسطة عشان يدخل اخوه كلية الطيران سوت كل اللي تقدر عليه عشان يقبلونه والحين وبكل سهولة تخلى عنها. كان هالشي هو اللي حاز في خاطرها أكثر من كل شي ثاني. اكثر من وقفتها هني في الشارع وأكثر من إحساسها بالغباء لأنها انخدعت في وحدة سمت عمرها حارب..
حست بالتعاسة وبالأرف وهي ادور بين الأرقام على رقم واحد ثاني ممكن يردها البيت..
اتصلت بثلاثة. ولا واحد فيهم سوا لها سالفة. وكل واحد فيهم كان عذره جاهز..
راشد ما يروم يطلع من البيت هالحزة ولا مرته بتجتله..
سلطان مريض وما يروم ينش من الفراش
وناجي بكل وقاحة قال لها حطي راسج وارقدي في الشارع والصبح يصير خير..
تنهدت شيخة بتعب وحست بثجل فظيع على قلبها. كان خيارها الأخير انها تتصل بياسمين. ومن كثر ما كانت متظايجة ما كانت قادرة تتذكر رقمها ويلست ادور عليه بين الأرقام المخزنة في موبايلها . وساعتها بس شافت رقمه!!
الأسبوع اللي طاف كان الرصيد مخلص عن ياسمين واضطرت انها تتصل لشيخة من موبايل ريلها عبدالله. وشيخة خزنت رقم عبدالله عندها في الموبايل وفي هاللحظة كانت صج مستانسة انها سوت هالشي. منو غير عبدالله ممكن يفكر يساعدها؟ ياسمين بتشمت فيها لو درت بس عبدالله طيب. عبدالله مب شرات ياسمين. عبدالله بيساعدها. وعبدالله يرقد بروحه يعني ياسمين ما بتمنعه. هى. بتتصل بعبدالله. ليش لاء؟
تنفست شيخة بعمق واتصلت به وغمضت عيونها بحيل وهي تتريا تسمع انه الموبايل مغلق. بس من حسن حظها انه كان يرن..

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -