بداية الرواية

رواية غربة الايام -38

رواية غربة الايام - غرام

رواية غربة الايام -38

ياسمين كانت صدق تعبانة. وما حست بهم وهم يودونها غرفتها. ما حست بشي أبدا. لا حست بأبوها وهو يهوي عليها ويحبها على راسها ويتحمد لها بسلامتها. ولا حست بأم احمد اللي يلست حذالها ولا بليلى اللي كانت بطير من الوناسة وهي تترياها تبطل عيونها عشان تبارك لها. كانت مغمظة عيونها من التعب وراقدة. وكل شوي تبطل عيونها وقبل لا تستوعب اللي حواليها او حتى تشوف منو في الغرفة ترد عيونها تتصكر وترد لغيبوبتها..
وعقب فترة بسيطة سمعت صوت عبدالله يدش الغرفة. وبكل قوتها بطلت عيونها والتفتت له. ويوم شافته ياي صوبها ابتسمت له بضعف. وعبدالله اول ما شافها . تجدم لها وروحه تسبقه. ولسانه يسبح ويحمد ربه. طبع بوسة على جبينها وخدودها. ولا اهتم لأبوها ولا امه ولا بنت اخوه اللي كانو في الغرفة ولوى عليها وهي لوت عليه وحطت راسها على جتفه. وليلى طلعت من الغرفة وهي تبتسم وتبعتها أم احمد ووراهم علي. وخلوا ياسمين ويا ريلها بروحهم داخل..
عبدالله: " فديييييتج والله . انتي اليوم خليتيني اسعد انسان في الدنيا كلها حبيبتي.."
غمظت ياسمين عيونها وهي تبتسم وردت عليه: " وين الياهل؟"
عبدالله: "ودوها الحظانة حبيبتي. بييبونها عقب شوي"
ياسمين: " شفتها؟"
ابتسم عبدالله وقال لها بفخر: " هييه شفتها. قمر. طالعة على امها.."
ياسمين: " شو ناوي تسميها؟؟"
عبدالله: " شو رايج بشمسة؟"
ياسمين: "وايد حلو. والله انها صدق عذبتني. "
عبدالله: "هههههه. تدلع. شكلها بتغلب امها في الدلع.."
ضحكت ياسمين بتعب وسألته فجأة: " عبدالله؟؟ . تحبني؟؟"
رفع عبدالله ويهها بإيده وحط عينه في عينها وقال لها: " أحبج؟؟ والله هالكلمة مستحيل توفيج حقج. حبيبتي انتي صرتي تعنين لي كل شي في حياتي. ولو اقول لج اني احبج من اليوم لباجر والله ما بوفيج حقج.."
ياسمين في هاللحظة نست كل الخلافات. كل الزعل والمشاعر الباردة اللي في داخلها. في هاللحظة كانت أم وزوجة. وكانت بكل بساطة. سعيدة..
.
.
مرت الساعات بسرعة. ورقدت ياسمين شوي وارتاحت من تعب هالليلة الطويلة. والصبح ع الساعة عشر تقريبا كانت غرفتها متروسة ع الاخر. ربيعاتها اللي في دبي عرفن انها ربت وقبل لا يوصلن العين طرشن لها ورد وهدايا. ومايد استغل الفرصة وخذ هاليوم اجازة ومن الساعة تسع وهو معسكر حذال شبرية ياسمين. وليلى عقب ما ردت البيت ورقدت شوي . ردت المستشفى مرة ثانية عشان تزور ياسمين الساعة عشر وتشوف الياهل اللي ما رامت تشوفها الفجر. وياسمين كانت وايد مستانسة رغم تعبها. الكل مهتم فيها والكل اييب لها هدايا ومتعبل منها. وأحلى هدية وصلتها الساعة 11 من ريلها عبدالله اللي كل شوي يطلع من الشركة وايي يطمن عليها. هديته كانت طقم ذهب وطقم ألماس. هدية ما توقعتها ياسمين وخلتها طايرة من الوناسة..
بس اللي صدق كان مخرب على ياسمين وناستها هو امها. امها اللي ما اهتمت ولا يت ويا ابوها في الوقت اللي كانت ياسمين محتاجة لها فيه. أم أحمد هي اللي ما قصرت وياها. هي اللي للحين ما روحت البيت عشان ترتاح . وأمها حتى ما اتصلت تسأل عنها. ولا يت الا الساعة 11 وربع. ويوم دشت سلمت على كل اللي في الغرفة وسلمت على بنتها وباستها ويلست حذالها..وعلى طول سألتها ياسمين بصوت واطي: " أمايه ليش ما ييتي امس؟"
مريم: " فديتج كنت تعبانة. وانتي ما شالله حرمة. تعرفين تتصرفين. وعندج هني ام احمد ما بتقصر وياج"
اطالعتها ياسمين بظيج وقالت لها: " عموتي ما قصرت بس.. انا كنت اباج انتي.."
ما لحقت مريم ترد على بنتها لأنه في هاللحظة دشت النيرس وهي شالة شمسة بنت عبدالله في ايدها عقب ما يابوها من الحظانة. وأول ما دشت الغرفة احتشروا كلهم . اللي يبا يشوفها واللي يبا يشلها. بس النيرس ودتها لأمها عشان تشلها. وياسمين أول ما شلتها حست انه السعادة تغمرها. انها سوت انجاز كبير. هاي اللي بين ايديها بنتها. وفي يوم من الايام يوم بتكبر بتكون لها نفس ملامحها. ويمكن نفس اطباعها. بس رغم فرحتها ووناستها . ورغم كل الاهتمام اللي حصلته. كانت ياسمين تعرف في داخلها انها مستحيل تعيد هالتجربة الفظيعة. وانها مستحيل عقب هالياهل تفكر انها تحمل مرة ثانية. خلاص. مرة وحدة تكفي. وعبدالله تسده هالبنية..
.
.
في نيويورك كان الوقت متأخر شوي. الساعة عندهم كانت 11 فليل. ومحمد ومريم كانوا في شقتهم . محمد كان راقد ومريم يالسة في الصالة تطالع التلفزيون. لأول مرة من يوم سافرت ويا ريلها وهي تحس انها مب قادرة ترقد ولا قادرة حتى تبتسم. باجر موعدها عند الدكتور المختص. باجر بيتحدد مصيرها ومريم صدق خايفة من هالشي. تحس انه ايامها معدودة . سعادتها محدودة. وافكارها السودة اللي كانت تغزو ايامها قبل لا ترتبط بمحمد ابتدت ترد لها شوي شوي. شو بيقول لهم الدكتور باجر؟ انه هاي اخر ايامها؟ انها المفروض ما كانت تعرس؟ وانها دمرت حياتها بإيدها..؟؟
تنهدت مريم وقالت في خاطرها ما يهمني. مهما قال الدكتور باجر مب مهم. حتى لو كان باجي لي شهر بس اعيشه. ادري انه بيكون من احلى ايام حياتي. مهما كانت الايام الياية مظلمة وحتى لو كان المستقبل مجهول. مجرد انه محمد بيكون موجود وياها فيه يخليها تحس بوميض من الأمل والتفاؤل. هذا كان تأثير زوجها عليها وتأثيره على حياتها..
قامت مريم من مكانها ومشت صوب الدريشة، ووقفت تطالع أضواء المدينة. وبابتسامة خفيفة. سرحت بأفكارها بعيد. وتذكرت ليلة عرسها. قبل لا تدخل القاعة وقبل لا تصير زوجة محمد وحبيبته للأبد..
تذكرت كيف كانت يالسة في غرفة الفندق وهي ترتجف من الخوف، الحرمة مالت الصالون كانت توها ظاهرة عنها وأمها يالسة وياها ترمسها وتوصيها على ريلها، ومريم كانت من الخوف والتوتر مب قادرة تستوعب اللي أمها تقوله. عيونها كانت كل شوي ترد تدمع وهي تحاول تقاوم دموعها عشان ما تخرب المكياج. وأمها تلوي عليها وتحاول تهديها. ويوم يت اللحظة اللي بتدش فيها مريم القاعة . كانت حاسة انه روحها بتطلع. كانت خايفة من المستقبل. عقب ثواني . كانت بتدش حياة يديدة وبتودع حياتها الاولية. عقب ثواني بتصير ملك محمد. وهذا اللي مخوفنها. كانت تحاتي معاملته لها. ومتأكدة في داخلها انه بيندم على قراره يوم انه تزوجها. كانت متأكدة انها بتفشل كزوجة وانها بتخيب ظنه فيها..
واستمر احساسها بالخوف والتوتر وهي تمشي بين الحريم في القاعة. رغم نظرات الاعجاب ورغم ثقتها انها كانت احلى عن القمر. بس مجرد انها تتذكر مرضها كانت تحس بلوعة وحزن كبير..
وما راح عنها هالاحساس الا يوم شافت محمد ياي صوبها. ويلس حذالها ع الكوشة. ساعتها. يوم ابتسم لها وباسها على يبهتها. ابتسمت من خاطرها وحست براحة فظيعة..
ساعتها بس عرفت انه بيحطها في عيونه وما خاب ظنها فيه
باجر بتسير عند الدكتور عشان تسوي الفحوصات . محمد اليوم الصبح كان عنده وعطاه ملف مريم عشان يدرسه. وباجر بتسوي الفحوصات عشان يحدد الدكتور الطريقة اللي ممكن يعالجها فيها. وعقبها يا ترد البلاد ويا ريلها تحمل أمل يديد. او انها ترد وهي تعد أيامها الاخيرة وياه
.
.
الساعة 4 العصر كانت صالحة تتلبس عشان تسير تزور ياسمين. وتوها بتحط البرقع على ويهها يوم دشت بنتها شريفة عليها في الحجرة. ووياها عليا بنتها. صالحة استانست وايد يوم شافتهن خصوصا انه صار لها شهور من اخر مرة زاروها فيها. وسلمت عليهن ويلست وياهن في الصالة يسولفن..
شريفة: " اشوفج متلبسة امايه كنتي بتظهرين؟"
صالحة: " هييه فديتج كنت بسير ازور ياسمين مرت عبدالله ربت اليوم الصبح.."
شريفة: " ما شالله ربت!!. ما كنت اعرف انه ها شهرها. وشو يابت؟"
صالحة: " يابت له بنت. ولو اني هلكانة ما اروم اتحرك ولا اروم اسير لها بس ما فيه على لسان أم احمد. تعرفينها عاد بتقول ما يت تزور مرت ولدي.."
شريفة: " ما عليه امايه هذا الواجب. وجان بتسيرين الحين بسير وياج بس قبل بنمر السوق ناخذ لها هدية.."
صالحة: " زين عيل يوم بتخاويني قومي. و في الدرب بخبرج بسالفة استوت عندنا امس هني "
شريفة: " سالفة شو؟؟ خير امايه؟؟"
صالحة: " من وين بيينا الخير وهالنسرة شيخوه في بيتنا؟"
عليا: " ليش شو سوت شواخي؟"
اطالعتها صالحة بنظرة وقالت لها: " ما يخصج انتي ياهل. شلج بسوالف الحريم؟؟"
عليا: "انتو رمستو جدامي. وبعدين اذا بتسيرون المستشفى انا ما بتم هني بروحي. ودوني عند ليلى"
صالحة: " جان بتسيرين عند ليلى سيري فصخي هالبنطلون اللي لابستنه ولبسي لج جلابية. اسميج يا شروف ما عرفتي تربين بنتج.."
شريفة (وهي تبتسم): "امايه هاذا لبس البنات الحينة وما يخصه بالتربية. يا حيها بنيتي بعدها ما تلبس هالتنانير القصيرة اللي نازلة موظتها هاليومين."
صالحة: "قصورها بعد تلبس قصير. جان تباني احش لها ريولها.."
عليا: " هههههه. يدوه انتي شو دراج؟؟ انا يوم بلبس القصير بلبسه في بوظبي..يعني ما بتشوفيني"
صالحة: " توصلني اخباركن كلها بشوفج لبسي جان ترومين.."
لوت عليها عليا وباستها على يبهتها. ما كانت تبا تظيع على عمرها فرصة انها تسير صوب ميود عشان جي شلت شنطتها فوق ودشت غرفتها ولبست جلابية وردت تنزل وشافتهن توهن بيظهرن من باب الصالة وركضت وراهن وهي تزاعج: " صبروا وين سايرين عني؟؟"
طلعت صالحة ويا بناتها وخلن البيت لفهد وشيخة اللي كانوا في قسمهم فوق..
فهد كان يالس يطالع التلفزيون ومطنش شيخة اللي كانت يالسة وراه على الشبرية وتطالعه. ريلها خذ عنها تيلفونها واليوم الصبح سار وقطع خط الانترنت عنها. ورغم انه امس ما خلاها تبات برى وردها الغرفة عقب ساعتين تقريبا. إلا انه للحين ما فكر يرمسها او حتى يطالعها. وهالشي كان محسس شيخة بالذنب ومخلنها مب عارفة تتصرف. من يوم تزوجت فهد وهي تحس انها اقوى عنه وانها هي المسيطرة عليه. لأول مرة في حياتها تحس بالضعف جدامه ولأول مرة تحس انه السلطة في إيده هو. وهالاحساس كان غريب عليها..
قررت شيخة تكسر الصمت اللي هم فيه من الصبح وترمسه. بس قبل لا تبطل حلجها اطالعها فهد باحتقار وقال لها. : " لمي ثيابج واغراضج وحطيهن في الشنطة.."
اطالعته شيخة باستغراب. وانترسن عيونها دموع وهي تسأله: " ليش؟؟"
كانت متأكدة انه بيردها بيت أهلها. وبيطلقها. وانها بترد تعيش حياة الكبت والحرمان اللي كانت عايشتنها قبل لا تعرس. في هاللحظة وعقب ما قال لها فهد هالجملة. حست شيخة باللي ظيعته من إيدها. كان ريلها واثق فيها ثقة عمياء. ومدلعنها آخر دلع ومعيشنها عيشة عمرها ما كانت تحلم بها. كان يحبها. وكانت هي عايشة في نعيم. بس كله ظاع منها. وهي اللي يابته حق عمرها..
تنهد فهد ورد يطالع التلفزيون وهو يقول لها: " باخذج ويايه دبي. تتحريني بودرج هني بروحج ؟ لا الغالية. من اليوم وطالع حتى النفس ما بتتنفسينه الا عقب ما تشاوريني انا. تفهمين؟؟"
اطالعته شيخة بعبط. وعقب ما استوعبت رمسته حست انه الدم رد يمشي في عروقها وقالت له بهمس: "إن شالله. "
فهد: " ياللا اشوف بسرعة لمي اغراضج. بنطلع عقب المغرب. "
وقفت شيخة وسارت صوب الكبت تلم ثيابها وتحطهن في الشنطة. كانت تتحرك بصعوبة من آثار الضرب اللي حصلته أمس. بس في نفس الوقت الراحة اللي حست بها فجأة عطتها طاقة كبيرة انها تتحرك بسرعة وتنفذ كلام ريلها..
بعدها مب مصدقة انه ما بيطلقها
.
.
في المستشفى كانت ياسمين يالسة ويا أمها عقب ما روحت أم احمد عنها عشان ترتاح. وكانت امها تسولف لها وياسمين مب منتبهة لها. ياسمين كانت تفكر بكل اللي استوى اليوم. عبدالله عاملها جنها أميرة. عقب الهدية اللي ياب لها اياها الصبح واللي طيرت عقل أمها. طرش لها حرمة ترتب غرفتها وترستها لها ورد. ياسمين كانت تصارع افكارها. مرة تحس انها غلطت على عبدالله وانها متولهة عليه. ومرة تتذكر انه طلع نص الليل بدون ما يخبرها وخلاها بروحها في اللحظة اللي كانت محتاجة له فيها. كانت بعدها تفكر شو اللي خلاه يظهر ؟ ام احمد كانت وياها وليلى ومايد يو يزورونها. يعني محد من عيال اخوه كان محتاجنه. معقولة يكون يعرف وحدة غيرها؟ وانها في الاشهر الاخيرة من حملها يوم كانت مطنشتنه، تقرب من وحدة ثانية وحبها؟؟
مريم: " ياسمين انتي تسمعيني؟؟"
ياسمين: " ها؟؟ شو قلتي امايه؟"
مريم: " أقول لج ابوج سألني بعدج تبين تطلقين؟؟"
ياسمين ما عرفت ترد. وتنهدت بتعب وهي تطالع بنتها اللي كانت راقدة حذالها . وقالت لأمها: " ما اعرف. انا تعبانة ومب قادرة افكر الحين. "
مريم: " وليش تطلقين؟؟ مب انتي اللي كنتي تبينه من البداية وتخبلتي عشان تاخذينه؟؟"
ياسمين: "امايه انا مب مرتاحة.."
مريم: " ودري عنج الدلع شوفي ريلج مب مقصر وياج في شي. شوفي غرفتج . ولا حدة في هالمستشفى مرتاحة شراتج. وبعده اللي بييج اكثر منه. ريلج ما بيقصر وياج. يعني عقب ما يبتي له الياهل اللي كان يترياه وعقب ما ظمنتي انه بيحطج في عيونه ناوية تودرينه؟؟"
ضحكت ياسمين بعصبية وقالت لها: "وانتي من متى يهمج؟؟ انتي مب حاسة باللي انا حاسة به. حتى الاتصال ما تتصلين بي عشان تطمنين عليه. وأمس أم احمد هي اللي كانت واقفة ويايه بدالج. وانتي ..."
مريم (بنبرة حادة): " انا حتى لو كنت هني شو بسوي لج يعني؟؟ ترى جي ولا جي بتربين. ياسمينوه ودري عنج هالدلع.."
ياسمين: "بس هذا اللي اسمعه منج. كل ما اقول لج شي قلتي لي دلوعة. "
مريم: " انتي مب بس دلوعة. إلا دلوعة وهبلة بعد.."
ياسمين (باحتقار): " مشكورة امايه ما تقصرين.."
مريم: " محد يودر هالنعمة . الا وحدة هبلة شراتج.."
ياسمين: "والله ابويه يروم يعيشني جي واحسن بعد.."
مريم: "وانتي شو دراج؟؟ "
اطالعتها ياسمين باستغراب وسألتها: "شو قصدج؟"
تنهدت مريم واطالعت الياهل ورمست بصوت واطي وكأن الياهل بتفهم عليها شو تقول وما تباها تسمعها: " أبوج بيصكون فندقين من فنادقه. كم مرة حذروه عشان نظافة المطابخ بس ماشي فايدة. هذا غير المخالفات الثانية. شوفي شكثر بيخسر. وعقب ارمسي.."
ياسمين انصدمت. أبوها ليش ما خبرها؟ ما تذكر انه كان يخبي عليها هالسوالف من قبل. تذكر انه قبل كم شهر خبرها انه محتاج واسطة عبدالله عشان ما يبندون الفندق. بس كانت تتحرى انه هالشي خلاص انتهى. وانه الأزمة عدت. معقولة عشان جي كان يباها تكتب الفيلا بإسمها؟؟
هالسؤال تم معلق في بال ياسمين. واضطرت ما تفكر فيه اكثر لأنه شريفة دشت في هاللحظة ويا أمها صالحة وانشغلت ياسمين بهم هي وامها
.
.
في بيت المرحوم أحمد بن خليفة كان الجو صدق حلو وربشة. ام أحمد واقفة في المطبخ تهزب البشاكير. وليلى واخوانها كلهم في الحديقة برى يلعبون. ومزنة عندهم . ومسوين حشرة.
ليلى كانت تحاول تتصل بمريم ومحمد عشان تخبرهم انه ياسمين ربت بس يرن رنتين ويطلع لها صوت واحد يخبرها انه الرقم غلط. وعقب كم محاولة علق عندها الخط ونشت من مكانها وسارت بعيد عن اليهال عشان تكلمهم..
مايد يوم شاف ليلى سارت عنهم بعيد جمع اخوانه ومزنة وقال لهم: " اسمعوا. عندي لعبة وااااااايد حلوة. بتلعبون؟"
كلهم هزوا روسهم واطالعوه بترقب..
مايد: " بنلعب لعبة الملك والجنود. انا الملك. وانتو الجنود.."
مزنة: " وليش انته الملك؟؟"
تأفف مايد وقال لها: "لأني الريال. وبعدين انا العود هني. عمرج شفتي جندي اكبر عن الملك؟؟"
مزنة (بتحدي): "هييه المستشار اكبر عن الملك.."
مايد: "ولا يكون حظرتج تبين تستوين الملك؟؟"
أمل: "أصلا في كل بلاد العالم ما شي ملك حرمة.."
سارة: "امبلى شي . في لندن.."
مايد: " ايييييييه ما يخصكم تقررون. هاي لعبتي تبون تلعبون ولا لاء؟"
امل: " امبلى نبا نبا. "
مايد: " أوكى. انا الملك. وانا بتم يالس هني على هالكرسي. هالكرسي هو العرش. وانتو جنودي اطرشكم تسوون مهمات حقي. واللي تنجح مهمته نعطيه ترقيه.."
خالد كان يطالعه وعلامة تعجب كبيرة مرسومة على ويهه. وفي الأخير سأله: " ترقيه؟"
مايد: " هييه يعني بخليه قائد الجنود وبييلس ويايه هني.."
مزنة: "ونحن شو بنستفيد؟؟"
مايد: "اممم اللي بيحصل الترقية بخليه يلعب بالبلاي ستيشن ساعتين.."
كانت هاي هي الجملة السحرية اللي خلت اليهال كلهم ينفذون طلبات مايد . ومايد ما قصر وياهم وطرش كل واحد في مهمة مختلفة..
مايد: " مزنوه سيري غرفتي انتي وسارة ورتبوها. "
مزنة +سارة: "حاظر سيدي.!!"
عقب ما ركضت مزنة ووراها سارة داخل البيت التفت مايد على أمل وقال لها: " سيري المطبخ وسوي لي عصير برتقال. لا تخلين البشاكير يسونه لازم انتي تسوينه.."
أمل: "انا ما اعرف اعصر برتقال.."
مايد: "تعلمي. تبين تطلعين من اللعبة؟؟"
فكرت أمل بالبلاي ستيشن وقالت: "لا لا . بسير الحين.."
ابتسم مايد وهو يشوفها تدخل من باب الصالة وتختفي داخل وصد صوب خالد اللي كان واقف يتريا دوره وهو يبتسم ابتسامة عريضة..
خالد: "أنا شو اسوي؟؟"
مايد: " انته؟؟ ما اعرف. ما عندي لك شي. تعال ايلس ويايه ويوم بيون بقول لهم انك انته الفايز . شو رايك؟"
خالد (وهو يضحك): "عجييييب.."
يلسه مايد على الكرسي حذاله ويلس يسولف وياه وفي هالوقت كان دريول صالحة مدخل موتره في بيت احمد بن خليفة عشان ينزل عليا. وأول ما نزلها لف بالموتر وطلع من البيت عشان يودي صالحة وشريفة المستشفى..
عليا يوم شافت الموتر يبتعد حطت شيلتها على جتفها وبطلت شعرها الأحمر القصير وتمت تتلفت حواليها وسمعت حشرة في الحديقة اللي على يمينها. كانت الاشجار مغطية عليها وما تشوف من يالس هناك بس كانت تسمع صوت ضحك. وهي تعرف هالضحكة زين..
عضت عليا على شفايفها ومشت بتردد لمكان الضحك. بس قبل لا توصل له. شافتها ليلى اللي كانت ترمس في الموبايل وأشرت عليها. واضطرت عليا تسير صوبها. وهي تتحرطم..
ليلى بندت الموبايل ومشت بسرعة صوب عليا عشان تلوي عليها
ليلى: " هلا والله هلا. فدييت هالويه يا ربييه.."
عليا (وهي تلوي على ليلى وتبتسم): " هلا ليلوتي شحالج؟"
ليلى: "الحمدلله انا بخير. انتي شحالج؟ ومتى ييتي؟"
عليا: "اليوم كنا يايين من بوظبي بس يدوه كانت بتزور مرت عمج وانا يابوني هني لأنه محد بيتم ويايه في البيت"
ليلى: " ليش شيخوه وينها؟"
عليا: " ما ادري.. شكلها طالعة ويا خالي فهد.."
ليلى: " زين سويتي يوم ييتي هني. متولهة عليج. المرة اللي طافت يوم ييتينا ما لحقت اسولف وياج.."
عليا: " ياللا هالمرة بتشبعين مني بتم هني اسبوع. "
رن موبايل ليلى في هاللحظة وردت عليه وأشرت لها عليا انها بتدخل داخل. وهزت ليلى راسها. وطارت عليا للحديقة اللي على اليمين. وعقب ما خفت الاشجار من جدامها شافت ظهر مايد. كان لابس بيجاما رمادية و عليا حست بقلبها يذوب وهي واقفة في مكانها تطالعه. بس عينها يت في عين خالد اللي ابتسم لها ولوح لها بإيده. وهالحركة نبهت مايد انه في حد واقف وراه والتفت عشان يشوف منو..
كانت أحلى مفاجئة لمايد. شي مول ما توقعه.. انه يشوف عليا مرة ثانية. كانت واقفة وراه تبتسم بخجل. كل الكبرياء والغرور اللي كان في نظرتها يوم شافها قبل اختفى. نظرتها هاي كانت غير. كانت كلها أمل وشوق وشطانة. وأول ما يت عينها في عينه نزلت عيونها وابتسمت ..باختصار. نظرتها ذبحته. وخلته متلخبط مب عارف شو يسوي ووقف يطالعها ويبتسم بعبط. لين انتبه لعمره فجأة واقترب منها خطوة عشان يسلم عليها..
مايد: " هلا والله. شحالج عليا؟ شو هالمفاجأة الحلوة؟"
عليا: "الحمدلله انا بخير. وانته شحالك؟"
مايد: "بخير ربي يعافيج. امم. تعالي . ايلسي.."
يلست عليا على الكرسي اللي كان هو يالس عليه ومايد كان بيطير من الوناسة يوم شافها تيلس مكانه. وقرب الكرسي الثاني منها ويلس حذالها . في هاللحظة يت أمل شالة العصير في صينية صغيرة ويوم شافت عليا يت بترد داخل بس مايد اطالعها بنظرة خوفتها وخلتها تكمل دربها. وحطت العصير على الطاولة وردت تركض داخل..
عليا ابتسمت لها بحنان وقالت لمايد اللي عطاها العصير: " حظك . عندك اخوانك يسلونك في البيت. مب شراتي انا.."
مايد: " وانتي وين اخوانج؟؟"
عليا: "معقولة ما تعرف؟ امايه ما عندها غيري. أنا وحيدتها.."
__________
مايد كان يحاول يشل هالابتسامة السخيفة عن ويهه بس مب قادر. يحس انه كل ما يسمع صوتها ابتسامته تكبر بشكل طبيعي. صوتها كان موسيقى . ومايد يباها تتكلم بأي طريقة بس عشان يتم يسمعه..
مايد: " انزين يوم بتتمللين من بيتكم تعالي عندنا.."
عليا: " لا ما فيه تملون مني وتقولون هاي شو بلاها كل يوم ناطة بيتنا.."
مايد: " أفااا. لا تقولين جي بالعكس والله نتمناها شوفتكم.."
ابتسمت له عليا. كانت وايد مستحية منه. الا بتموت من المستحى. قلبها كان يدق بقوة وخدودها شوي وبتحترق. بس رغم هذا اجبرت نفسها ترفع عيونها وتطالع عيونه. عيونه اللي اتريت شهور عشان تغرق في بحرهن. عيونه العسلية ورموشه الكثيفة. ونظرته الجريئة اللي علقتها في نفس هالمكان قبل عشرة اشهر بالتحديد. رفعت عليا عيونها والتقت بعيونه وعلى طول اختفت الابتسامة عن شفايفها. وردت تنزل عيونها على طول. ما تدري شو ياها بس ما تحملت تشوف نظرته. ما تحملت مجرد احتمال انها ما تشوف في عيونه ولو جزء بسيط من اللي تحمله عيونها له. او انه النار اللي في قلبها تنطفي بكلمة باردة من صوبه..
سألها مايد فجأة: "شو فيج؟؟ لا يكون تستحين مني؟؟"
انصدمت عليا من سؤاله واطالعته باندهاش وقالت: "أنا؟؟ ها؟ لا لا ليش استحي منك.؟"
مايد : " اشوفج صاخة ما ترمسين الا بطلوع الروح.."
رفعت عليا حواجبها وقالت له: " وشو تباني اقول لك ان شالله؟؟ ما عندي شي اقوله.."
مايد ( اللي كان يبا يسمع صوتها مرة ثانية وثالثة ورابعة): " قولي أي شي. غني..خربطي. المهم ارمسي. لا تسكتين.."
ابتسمت عليا: " ان شالله ما بسكت. انته علمي ولا ادبي؟"
مايد: " ها؟؟ انا اول ثانوي.."
عليا: "أووه يعني انا اكبر عنك. أنا ثاني ثانوي.."
مايد (بتحدي): " أنا مدخليني المدرسة متأخر.."
كبرت ابتسامة عليا وسألته بخبث: " متأكد؟"
مايد: " هييه متأكد. يعني لا تسوين عمرج العودة اوكى؟؟"
عليا: " هههههه بحاول. انزين شو سويت في امتحاناتك..؟"
مايد: "ما شي الحال. وانتي؟"
عليا: "ماشي الحال. بس تعرف العلمي صعب شوي"
خالد كان طول الوقت يطالعهم وهم يسولفون وحس انهم مب وياه ابد ، عشان جي مد ايده وشرب عصير عليا وهي مب حاسة. ويلس يلعب بالغيم بوي مال ميود وهو مب حاس. او مب مهتم. وكان مستانس اخر وناسة. ومزنة وسارة اللي كانن يراقبنهم من ورا الباب الزجاجي استغلن الفرصة وين يسلمن على عليا اللي استانست عليهن وايد. وعلى أدبهن..
عليا: " مزوون شحالج؟؟ . ما شالله انتي دوم هني؟"
مزنة: "هييه احنا دوم نلعب هني. كل يوم العصر.."
حست عليا بالغيرة من مزنوه الياهل اللي كل يوم مطيحة هني عند مايد واخوانه وابتسمت لها ابتسامة صفرة وسألت مايد: "منو هالأمورة ؟؟"
مايد (بفخر): " هاي سارونا اختي. "
مزنة: " ميوود احنا بنسير نلعب بلاي ستيشن في غرفتك.."
اطالعها مايد بنظرة نارية . كان يعرف انها استغلت الفرصة وتعرف انه ما بيروم يرفض جدام عليا . بس اللي ما كانت تعرفه انه خبيث اكثر عنها وقال لها وهو يبتسم: " عادي سيروا العبوا..!"
مزنة: "نلعب بأي شريط؟"
مايد: "هييه أي شريط عادي. سيروا.."
ضحكت سارة ومزنة وركضن بسرعة عشان يلعبن. ومايد ميود عمره عشان لا يضحك. وحليلهم ما يدرون انه البلاي ستيشن اختربت امس ومستحيل تشتغل. والحين يوم بيسيرون يلعبون وبيشوفونها خربانة بيحملهم مايد المسؤولية وما بتهزبه ليلى اذا قال لها انه يبا بيزات عشان يصلحها..
وعقب ما سارو وخذوا خالد وياهم التفت مايد على عليا وقال لها: " تحبين السلاحف؟؟"
عليا: " هيييه.."
وقف مايد وقال لها: "عندنا وايدات . تعالي اختاري لج وحدة.."
استانست عليا ومشت وراه للحديقة اللي ورا البيت. مايد كان مستانس انه لقى حد من نفس عمره عشان يرمسه. وعليا كانت مب أي حد. يوم شافها قبل عيبته وايد وصح انه ما فكر بها وايد في الاشهر اللي طافن. بس كانت اتي على باله من فترة لفترة. والحين يته الفرصة انه يتعرف عليها اكثر. خصوصا انها تخلت عن قناع الغرور الغبي اللي كانت لابستنه قبل. وداها مايد عند النافورة اللي كان حاط فيها السلاحف الصينية الصغيرة وعليا يوم شافتهن تخبلت عليهن. كانن صغار وخضر وعليهن خطوط سود وبرتقالية. مد مايد ايده في الماي وطلع وحدة منهن كانت اصغر عن كف ايده. ويوم عطاها لعليا كانت خلاص بطير من الوناسة. يمكن هو مب مستوعب هالشي وما يهمه. بس هالسلحفاة كانت أول شي يعطيها اياه مايد. أول هدية من حبها الأول اللي ما يدري عنها مول. وشعورها في هاللحظة ابد ما كان ينوصف..
مايد كان يطالع شعرها ويبتسم. وسألها بخبث: " انتي صابغة شعرج علايه؟"
عليا يوم سمعته ينطق اسمها تفججت وردت عليه بدلع: " هييه. "
مايد: " وليش صابغتنه هاللون؟؟"
عليا: " ليش ؟ مب حلو؟؟"
مايد: " بالعكس. وايد مبين لون عيونج.."
رمشت له عليا بدلع وقالت وهي ترد بشعرها ورا اذنها..: " وشو رايك بعيوني؟؟ حلوة؟؟"
ضحك مايد بتوتر واستغرب من جرأتها. بس رد عليها بكل لباقة وقال: "شو هالسؤال الغبي؟ أونج عاد ما تعرفين انه عيونج حلوة؟؟"
ضحكت عليا بدلع وكانت بتقول شي بس خربت ليلى عليها وناستها يوم يت تدورها وشافتها ويا مايد. عليا في هاللحظة كانت عادي تجتلها بس غصبن عنها ابتسمت لها ابتسامة مجاملة. وسارت لها..
ليلى: " ربيعاتي موزة واختها لطيفة بيوون عقب شوي. فنانات بتستانسين عليهن "
عليا (بمحاولة يائسة): " بس ربيعاتج مب وايد كبار؟"
ليلى: " لا لا . لطيفة عمرها 16 سنة. "
مايد: " انزين لازم تيلس ويا ربيعاتج؟؟ خليها عندي انا. تراني مونسنها"
ابتسمت له عليا واطالعته ليلى بنظرة وقالت له: " لا ما عليه. بنستغنى عن خدماتك اليوم أخ مايد.."
انتبهت ليلى للسلحفاة اللي في إيد عليا وقالت: "ميود هاي مب سلحفاتك؟"
مايد: "هييه بس انا عطيتها لعليا.."
اطالعت ليلى عليا بنظرة وردت لها عليا النظرة بابتسامة باردة ..
ليلى (وهي حاسة انه في شي يستوي): " ياللا حبيبتي تعالي بنسير داخل. "
عطتها عليا نظرة حارقة وصدت صوب مايد وابتسمت له ابتسامة اخيرة ومشت هي وليلى بعيد عن النافورة. وبعيد عن مايد. وعليا تحترق وصدق في خاطرها تكفخ ليلى..
.
يلست عليا في الصالة تتريا ربيعات ليلى والسلحفاة في ايدها وليلى سارت المطبخ تزهب شي حق اللي بيوون. تمت عليا تتلفت حواليها بملل وتقول في خاطرها يعني يوم انها ليلى تبا تسير المطبخ ليش خذتني عن مايد؟؟ تنهدت عليا والتفتت صوب باب الحديقة وشافت مايد يبطل الباب بيدش. وابتسمت على أمل انه ايي وييلس حذالها بس مايد مر جدامها وابتسم لها وسار عنها فوق عند اخوانه يشوفهم شو مخبصين في حجرته..
عليا حست بإحباط فظيع. وتمت تطالعه وهو ساير فوق بكل برود. ليش ما سوى لها سالفة؟ توه كان اوكى وياها. توه كان يسولف ويضحك وياها وكانت عليا هي محور اهتمامه كله. شو اللي خلاه يتبدل مرة وحدة؟؟
مايد بروحه ما كان يعرف ليش طنشها. كان يبا يرمسها ويبا ييلس وياها بس يحس انه مصخها. عشان جي وقبل لا يستوعب. ابتسم لها وسار عنها. ويوم دش غرفته كان صج مغيظ من عمره واللي زاده انه شاف مزنة مبطلة البلاي ستيشن من ورا وتحاول تصلحها..
مايد: "إيييييييييييه انتي شو تسوين؟؟"
مزنة يوم شفته فرت البلاي ستيشن وحطت ايدها ورا ظهرها واطالعته ببراءة. وقالت: "ماشي"
أمل استغلت الفرصة انه اخوها ميود يطالع مزنة وطلعت من الغرفة بهدوء..
مايد سار صوب البلاي ستيشن ولاحظ انها كانت ناوية تكسرها يوم ما رامت تبطلها . وكان بيذبح مزنة بس تلاحقت بعمرها وركضت برى ويا خالد. محد تم وياه في الغرفة الا سارة اللي كانت تطالعه بفضول وهي منسدحة على الشبرية. ومايد عاد هالانسانة ما يروم يغلط عليها ولا حتى يطالعها بنظرة تزعلها. عشان جي ما حاول يطلع حرته فيها او يبين لها انه معصب..
سارة: "منو البنية اللي تحت؟"
مايد: "هاي بنت خالوتنا. اسمها عليا.."
سارة: " بنت خالوه صالحة؟؟"
مايد: "لا . بنت بنتها شروف.."
اقترب منها مايد وحط ايده على مكان الجرح اللي في يبهتها. هالمنطقة كانت كلها خضرا من اثر الضربة وأول ما يت أصابع مايد عليها غمضت سارة عيونها من الألم. وسألها مايد: " سارونا ؟؟ "
سارة: "شو؟"
اطالعها مايد بحيرة. شو بيسألها؟ من يوم ما شافها طايحة في غرفته في الليل وهو حاس بالذنب. رغم انه هالشي يظايجه بس لازم يعترف انه اخته مب طبيعية. في شي يخليها ساعات تنكمش على نفسها وتبتعد عن كل اللي حواليها. رغم صغر سنها بس الحزن اللي في داخلها كبير. وإذا كان مايد ما يروم يسيطر على هالحزن ساعات فكيف بتكون هي الطفلة؟؟
ردت سارة تسأله بفضول: " شو ميوودي؟"
مايد: "ماشي ماشي. اطلعي ببدل ثيابي.."
نشت سارة بهدوء وطلعت من الغرفة وصكت الباب وراها وما نست تبتسم لمايد قبل لا تختفي ورا الباب. ومايد اللي وقف يطالع الباب ثواني ، تنهد وطلع ثيابه من الكبت. ويوم تسبح وبدل ثيابه واتصل بربيعه عشان يمر عليه ، نزل الصالة وشاف اخوانه اليهال يالسين ع الارض يلعبون وعليا كانت يالسة ع القنفة وحذالها لطيفة. وللحظة يوم نزل مايد يت عينه في عين لطيفة. وكمل مايد دربه وطلع برى ولطيفة تمت تطالعه وهي
مب منتبهة لين نبهتها عليا وهي تسألها: "شو تجوفين؟؟"
اطالعتها لطيفة وهي مصدومة. وقالت: "شو؟؟"
عليا (وهي تطالعها بعصبية): "توج الحين شو كنتي تطالعين؟"
لطيفة: "ها؟ ما ادري. كنت سرحانة.."
عليا (بنقمة): " اسرحي في أي شي ثاني بس هالشي لاء.."
لطيفة عصبت. : "انتي شو تقولين؟ شو قصدج؟؟"

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -