بداية الرواية

رواية نورس على شطآن الماضي -44

رواية نورس على شطآن الماضي - غرام

رواية نورس على شطآن الماضي -44

((ان لم ترغبي في حضور العرض لنا نذهب انا وانت لمكان اخر..ويبقى سلمان مع البنات))
ابتسمت لها
(( بالعكس عمتي... سنستمتع معهن.....))
لن اجد افضل من المسرح لينشغل الجميع
ولا تكون هناك فرصه للحديث
عن اي موضوع
وان كان موضوع ناصر
رغم اني جهزت الرد مسبقا
(( لست موافقه....والاسباب واضحه...ان لم تكن تجربتين الزواج السابقه.سبب مقنع.
فلا يمكن ان اوافق على الزواج ببشخص..واسافر معه خلال ايام فقط..وانا لا اعرفه اساسا...))

الشاطئ الــ 26

الموجة الثالثه

كانت بالقرب مني
تحادثني دون حواجز
تبتسم تارة
تعلو ضحكتها تارة اخرى
حتى امسكت يدها اخيرا
وهي تخطو معي
لا اذكر اين كنا لحظتها
كان هذا لثواني
لم تطول
لاستيقظ بعدها
واكتشف اني ما رأيته
مجرد حلمــ
لم يكن حقيقه
ولكن هل له ان يتحقق هذا الحلم يوما؟؟؟
من يصدق اني
انا نبيل
اقف عاجز امام فتاة
ظننت لفترة اني تخلصت من التفكير بها
لتعود تشغلني من جديد
رغم اني حاولت كثيرا ان اتناساها
فــ نورس ليست الفتاة التي تقبل بعلاقه صداقه معي
كنت اظن ان زينة سوف تشغلني عنها
لكنها لم تنجح في ذلك
بل اصبحت رفقتي لها
تعيد ذكرى نورس لي
ربما لانه على معرفه بها
كما اني اشعر
ان هناك شئ مشترك
بين هاتين الفتاتين
وهذا ما يشدني الى زينه
اشعر ان بداخلها شئ من نورس
رغم مرحها وعفويتها وبساطتها في الحديث
الا انها تبقى صامته هادئة عندما اجتمع معها
ولم اتجرأ ان ادعوها لمكان خاص
يكفي جولاتنا في الاماكن العامة
وان اردنا التغيير
اجتمعنا في احد المقاهي
لا اعرف ما تكتم بداخلها
تخفي شئ ما
اشعر انها ما تتذكره
يتغير مزاجها فجأة للاسؤ
الا اني لا انكر
اني احببت قربها
لطفها
احببت جمالها
الذي يبهرني كثيرا
طريقة لبسها التي تظهر
قوامها الرائع
اجبرتني على مالم اعتد عليه
رفقتها في الاماكن العامة فقط
لم احاول ان اقترب منها
او حتى الامس اناملها الناعمه
التي تأخذني بعيدا
خاصة عندما تلملم بها
خصلات شعرها المجعده
تعاملها مع من حولها
طريقه لبسها
وحديثها
وضحكاتها التي تملأ المكان التي هي فيه
لا تعطي هذا الانطباع ابدا
ولن يصدق احد ان قلت له
ان هذه الفتاة
التي برفقتي
لم احاول حتى ان اقرب يدي من يدها
لان.....
خارجها شئ
وداخلها شئ اخر
ما يجعلها قريبه مني
احساسها برعايتي واهتمامي بها
فمجرد سؤالي
هل تناولتي وجبتك؟؟؟؟
ارى ابتسامة في عينيها
راحه غريبه منها
ربما كانت تجد فيني ما تفتقده من عائلتها
وكما عرفت منها
فهم نادرا ما يلتقون
ولا انكر سعادتي برفقتها
لانها لا تطمع الا بالاهتمام فقط
بعكس الاخريات اللاتي تشغلهن الامور المادية
تنجح بكل جدارة ان قارنتها بهن
كل هذا بداخلي
صراع غريب
بين نورس وزينة
حاولت ان لا اكشفه لاحد
حتى قبل ساعات فقط
اتصلت في ندى
قريبتي التي اعتبرها اكثر من اخت
لطالما كانت تنصحني
وتنبهني لما اجهله
اتذكر كيف اقنعتني ان اعيد الدفتر الخاص بنورس
وان لا افكر حتى بقراءة ما فيه
والان....
تقول لي
انساها
انسى هذه الفتاة فهي لا تناسبك
ولا تنتظر منها اي فعل ايجابي اتجاهك
كانت تحدثني عن نورس
عنها وكأنها تعرفها جيدا
كما حدثتني عن زينة
(( احذر ان تسئ لهذه الفتاة..واضح انها انسانه عفوية
في تعاملها مع الجميع ومعك..
.لا تتصورها مثل باقي الفتيات
وان تشابهت معهن في لبسهن وشئ من تصرفاتها....))
لابد ان ما تقوله صحيح
دائما هي هكذا
عبقرية في تحليل شخصية اي احد
بمجردالحديث عنه
دون حتى ان تلتقيه
وخاصة بنات جنسها
ولطالما كانت ن ترشدني ان وقعت في مشكله مع احداهن
ونصيحتها الدائمة لي
ابتعد عن مغامراتي
واهتم بدراستي
وان لا اعتمد على ثروة والدي
قد اخذ بجزء من نصائحها
لكن ليست كلها
ولو فعلت.... واخذت بكل نصائحها لي
لكنت الان اجلس خلف مكتب
في شركة والدي
وبالطبع قد اكون قد انهيت دراستي من عامين او اكثر....
رنين الجوال نبهني
رساله من زينه
(( اعتذر عن لقائك عصر اليوم...سأكون في المكتبة...))
لا اراديا ارتسمت ابتسامة على شفتي
يبقى اتصالها بي يشعرني بالسعاده
ولا اعرف اي مشاعر احملها اتجاهها

الشاطئ الــ 26

الموجة الرابعة

(( اهلا فروودة...كيف حالك؟؟؟))
_(( اهلا طلال ..انا بخير...))
(( اين انت؟؟نورس معك؟؟؟))
_(( نعم...معي....نحن نتغدى في مطعم ذا سيتي ))
(( عمتي...لا تسألي نورس عن رايها في خطبة ناصر..... ))
_((.................................))
(( اخبرك فيما بعد...لا اريدها ان تعرف سبب اتصالي...))
انهى طلال اتصاله
دون ان افهم ما يريد
حتى ان نورس لم تسأل عن سبب اتصاله
كانت مشغوله مع البنات
تلاعبهم
وتمزح معهم
كانت تبدو سعيده
لكنها قلقه
هذا ما اشعر به من نظراتها
لم ارغب في الحديث معها
كما اتفقت مع طلال
ثم ان وجودنا مع البنات وسلمان
لم يعطني حرية الحديث معها
كنت ارى زواجها من ناصر
فرصه لتعود للبلاد وتكون قريبه مني اكثر
رغم اني قلقه بشان ما مر به خلا زواجه
ولا اتصور ان تمر نورس معه بهذه التجربة
فهي لن تتحمل ابدا ان تفقد عزيز لها
بعد فقدانها لاسرتها
رغم ان كل هذا مقدر من رب العالمين
زحمة هذه الافكار
اربكتني
واربكني اكثر
فكرة ان يكون لابنتي نورس اطفال
هل لهذا ان يحدث وارى اطفالها فعلا
ارتسمت ابتسامة لا ارادية على شفتي
وعيني عليها
وهي مع البنات تمزح وتلعب معهن
لحظتها .................................................. ............................
طلال لتوه عاد للمنزل
دخل غرفته
لم يرغب في تناول غدائه
تفكيره مشغول فيما عليه فعله مع نورس
يرغب بأن يحدثها
ولكن كيف له ان يبدأ معها الحديث
يرتب كلمات
ويعيد
كلمات اخرى
وكل ما يشعر به ان على نورس ان تتزوج ناصر
لكنه لا يعرف سبب هذا الشعور
ولا يعرف كيف له ان يفتح الموضوع مع نورس
تاه مع افكاره
هل تحمل نورس مشاعر لناصر
وكيف تفعل ذلك وهو متزوج وقتها
وهل للمشاعر ان يتحكم صاحبهابها
على حسب ظروفه
وان كان هذا ما حدث
ماذا عنه
هل هناك مشاعر نحوها
في حين كان متزوج من اخرى؟؟
احتمال حدوث هذا ضعيف جدا
ولكن...
ما الذي جعله يتقدم لها فور طلاقه؟؟؟؟
و صدمة نورس من ذلك
رغم العلاقة المجهوله بينهما
واغلب الظن مشاعر متبادلة
والدليل خطبته لها
بقي طلال بين مد وجزر
احيانا يرى ان كل شئ صدفه
وليس من اخلاقياتهما ان يرتبطا بمشاعر خاصه
وناصر متزوج من اخرى
ولكن....كل ماحدث يدل ان هناك شئ يجمعهما
لكنه لا يعرف ما هو؟؟؟

الشاطئ الــ 26

الموجة الخامسة

كان وقتا ممتع
قضيته مع عمتي والبنات
كذلك عمي سلمان
كان لطيفا معي
يكلمني بحنان
اشعرني وكأنه عمي فعلا
واسعدني
تعليقه
عندما قال عيني تذكره بوالدي
وبناته كن كالملائكة
بكل شئ فيهن
سعدت كثيرا للجو العائلي الذي تعيشه عمتي
فهي تستحق ذلك
رغم ان لا انكر اني اتمنى لو يكون لي كل هذا الحنان والحب
وحدي
ولكن لها الحق ان تحصل هي كذلك عليه
وهذا ما رأيته
من عمي سلمان
فعلا كما قالت
بوده لو يحملها من على الارض
لكني تذكرت حديث عمي معي
عندما اخبرني ان عمتي ستحدثني بما يعني ناصر
لكنها لم تفعل
افقت من تفكيري
على رنين الهاتف
فتحت الخط
بحركة سريعه
(( السلام عليكم..........))
+(( وعليكم السلام...))
(( نورس..انا ناصر...))
توقف الزمن لحظتها
لم اتوقع اتصاله ابدا
كان يتحدث لا ادري ما يقول
حتى نبهته
عن سبب اتصاله
فأنا لا استوعب ما يقول
ليخبرني انه يريد ان يعرف ان اخبرني عمي بزيارته له
بلعت الكلام
وصمت هو
ولكن اخيرا اعطيته قراري
+(( ناصر انا لا اطيق انا انظر اليك كيف تريد ان تتزوجني))
صمت لم يتكلم
وطال صمته
لينطق اخيرا
((فرصتنا يا نورس... لنصحح اخطائنا...))
+(( فرصتنا اضعناها من سنين...))
وبسرعه انهيت المكالمة




ليفاجأني ناصر.....
((لمــ ارتبكتيــ ؟؟؟؟))
جمدت نورس مكانها
((,,,,اجيبي على سؤاليـــ))
بحروف ترجف....
_(( لم افهمــ ما تعنيــ طلالــ...))
((كنت تكلمينه؟؟؟......))
وهي تهز رأسها...
(( من تعني))
(( ما رأيك بخطبته.... هل قررت؟؟؟))
مازالتــ تنتظر اليه برعبــ..
وكأنه ليســ هو..ليســ طلالــ....
(( نورســ اكلمك بكلــ جدية....))
وبقوة اصطنعتها...
(( وما يهمكــ بقراريــ... ان رفضته مثلا....))
وهو ينظر اليها بحده
(( ترفضينه؟؟؟))
استطاع اخيرا ان يأخذ الرد منها
(( نعمـــ لا اريد ان اتزوجه..))
(( لمــ ترفضينه؟؟))
(( الاسباب كثيرة...))
(( مثلـــ؟؟؟))
(( تعلم انه مر بتجارب سابقه..وهذا يكفيــ))
ابقى نظره عليها
(( تعلمين مسبقا انه متزوجــ وبقي ما يربطكما..وعندما تقدمــ لكــ ترفضيه؟؟؟))
بالكاد نطقت..
وهيــ تنهار على الكرسيــ القريبــ منها فيــ الصالة..
((ايــ علاقة تعنيــ))
(( لا تنكرينـ ذلك.؟؟؟))
بقيت على صمتها
وعيناها تدمعـــ
(( الدكتور ناصر ..استاذكـ فيــ الجامعه...ولمــ تخبرينا بذلكــ...))
(( وهل هذا سبب لاوافق عليه؟؟؟))
(( طبعا لا..ولكن ما بينكما اكبر من طالبه واستاذ... كنت تحادثينه قبل لحظات..هل بينكمت اتصال من قبل؟؟؟.))
مازالت تنظر اليه
تريد منه ان يتكلم
ان يقول ما يعرفــ....
(( نورس... كنت تعرفينه من سنوات,,,))
واكمل
(( ماذا كنت تعنين انكما اضعتما الفرصة من سنين..؟؟؟.))
كانت تسمعه...واستيعابها يبدو بطئ جدا
(( لن تجيبي على سؤالي؟؟؟ هل زواجه سبب فراقكما..عاد لك من جديد؟؟ لست افهم يا نورس....))
(( لا ارغب في الحديث طلال... ويكفي ان اقول اني لا اريده...))
ابتعد عنها طلال
وهو يقول....
(( ناصر من يناسبك كزوج.... ولابد ان يعرفوا انك موافقه))
نورس مازالت تنظر للامام


وكأنه مازال امامها
وهو قد تركها بقايا روح
بكلامه وما اباح به
سلب منها كل حواسها وادراكها
بقيت وحيده في الصاله...
واخيرا اخذت نفسا عميقا
لانها استوعبت اخيرا
ان طلال لا يعرف حقيقة علاقتها بناصر
ولكنه انتبه لشئ...شئ ما....لم يستطع تفسيره
الا بشئ واحد
ان ناصر هو الزوج المناسب لها
وبحركة بارده
تقدمت نحو غرفتها....
لتلقي بنفسها على السرير
تكورت على السرير كعادتها
ودخلت في نوبة بكاء

الشاطئ الــ 26

الموجة السادسة

كمــ كان مؤلما منظرها
وهي امامي
غير مستوعبه ما اقولــ
واضح انها مصدومة من حديثيـ معها
لدرجة ان كل شئ يرجف فيها
حتى كلماتها
ترجف على شفتيها
كتمت عطفي عليها
وتظاهرت بالشدة
لدرجة اني شعرت بأني عنيف بحدثي معها
لكني الان تأكدت من صدق احاسيسي
لم ترفضه
لم تقوى على نكران اي شئ
لكنها في نفس الوقت
لم توضح اي شئ
اشعر انها كانت بحاجة لهذه اللفته
لتصنع قرارها
رغم اني بدوت وكأني ارغمها على الموافقه
لكنها لم تعترض
بقيت على صمتها
فيما كنت اللسان الناطق عن حديث نفسها
وان كانت فعلا لا تريده
لن يجبرها حديثي على الموافقه

الشاطئ الــ 26

الموجة السابعة

(( عمتي...كما قال لك طلال...انا موافقة....))
ساد الصمت المكان
رغم تداخل حديثهم في مسمعي قبل لحظات
اعلنت للجميع موافقتي على الزواج منه
من ناصر
بدت مشاعر مختلطة على ملامحهم
فرح ودهشه في نفس الوقت
نظرت بعدها الى طلال
نظرة لم يفهم معناها سوانا
كنت اخبره
ان قراري كما تريده انت
غادرتهمــ
دون اعتراض من احد
حبست نفسي في الغرفه
لم ابكي كعادتي
بقيت جالسه على السرير
وعيني للمراه التي امامي
انظر الى نفسي
كان حديث طلال معي بما يشعر فقط
و رغم جهله لكل شئ
رأى ما علي فعله
بوقت لم اوصل للقرار المفترض فيما كانت الصورة واضحه امامي
فقط انا وهو من يعرف ما يجمعنا
والان فقط عرفت بما انه سبب للمشكله
هو فقط من يحلها لي
وهو فقط من استطيع الزواج منه
انهمرت دموعي لحظتها
كيف سيكون زوجي
ويجمعنا مكان واحد
وانا لا احتمل حتى نظرته الي
ونبرة صمته تأخذني لغصات اللحظات التي عشتها
لحظة ما علمت برحيله
كيف سأعيش معه
وانا احمل قهر سنين في قلبي
وكيف سيكون زوجي
ولا يجمعني به الا الالم والذكريات الحزينه
ولكن....
فقط هو من لي ان اتزوجه...
وانا لا اتحمل منه اي شئ
دخلت عمتي الغرفه
جلست بقربي على السرير
لفت ذراعها حولي
وهي تشدني نحوها
تخبرني اني لست مجبورة على الزواج منه
ولي حق ان ارفض
لكنها لا تعلم ان هذا القرار
كان لابد ان يحدث قبل عشر سنوات
بدل قرارات كثيرة اتخذتها في حياتي
ولكن لابد من عمل تحاليل ما قبل الزواج
هذا شرط عمي
طبعا لم اعترض..وافقت بصمت
كانت تتحدث عن ما مر به خلال زواجه
وتصادف انجابه لاطفال ذو عيب خلقي
التفت لها باستغراب
هل تعني انها قلقه ان انجب منه طفلا عليلا؟؟؟
ابتسمت لها لحظتها
لا ادري ما معنى ابتسامتي
في حين فسرتها كما تحب
موافقه على كل هذا
(( سأخبر عمك يتصل به ويعلمه بموافقتك.... ))
نهاية الشاطئ الــ26
واليكمـــ
بداية الشاطئ الـ 27

الشاطئ الــ27

الموجة الاولى..

انهيت مكالمتي مع استاذ فهد
وانا غير مستوعب ما قاله
نورس موافقه
لقد وافقت نورس على الخطبة
وقبل قليل
تخبرني انها لا تطيق حتى النظر الي
ذبحتني بكلمتها لي
شعرت وكأن انفاسي احتبست في صدري
لكن مالذي غير رأيها
هل كلامي معها
ام ان اسرتها ارغمتها
تهت بأفكاري
لست مستوعب نتيجة خطوتي
اني تقدمت لنورس
وقد وافقت
فيما علي ان اعود للباد خلال اسبوع

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -