بداية الرواية

رواية غربة الايام -54

رواية غربة الايام - غرام

رواية غربة الايام -54

سهيل: " إن شالله يا عبدالله. اليوم بييبهن لك جان تباهن بسرعة.."
عبدالله: " بيني وبينك ابا اخلصهن بسرعة وافتك. يعني أباهن بأقرب فرصة.."
سهيل: " مافي إشكال . بس أوراق شو.."
تنهد عبدالله وهو يعرف انه الرمسة اللي بيقولها مستحيل تعيب سهيل اللي كان معارض هالفكرة من البداية وقال بثقة: " سهيل أباك تييب لي أوراق تحويل ملكية.."
سهيل : " ملكية شو؟"
عبدالله: " فيلا جميرا. وفيلتي اليديدة هني في العين.."
سكت سهيل لثواني طويلة وهو يستوعب اللي سمعه. وقال عقب تردد: " بتعطيهن لها؟"
عبدالله: " هيه. أباك تكتبهن بإسم ياسمين. على شرط انها تتنازل لي عن شمسة وعن تربيتها نهائيا.."
سهيل: " وليش يا عبدالله؟؟ ليش تعطيها الفيلتين؟؟ الفيلا اليديدة بروحها تساوي أكثر عن مليونين درهم ويا الاثاث.. يعني ثروة واسمح لي هي ما تستاهل !!"
عبدالله: " أهم شي راحة البال يا سهيل وهذا اللي أدوره. وإذا راحة بالي بتكون في إني اتخلى عن هالفيلا تراني بتخلى عنها. " وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم.." اهم شي تبتعد هالانسانة عن حياتي نهائيا "
سهيل: " وشو يضمنك انها ما بترد اطالبك ببيزات أكثر مقابل انك تحتفظ ببنتها؟؟"
عبدالله: " قلت لك اباك تجهز لي أوراق التنازل عشان توقعهن ام شمسة.."
سهيل: " لازم هي تكون موجودة في المحكمة وتوقع عليهن. "
عبدالله: " خلاص سير المحكمة في دبي وخلص الاجراءات هناك وخلهم يستدعونها عشان توقع.."
سهيل: " انته متأكد انه هذا هو اللي تباه؟؟ خلاص الطلاق بيكون رسمي.؟"
عبدالله: " هيه متأكد يا سهيل. بخلص أوراق الطلاق وتحويل الملكية بأسرع وقت . وبرد اعيش حياتي شرات ما كنت عايشنها قبل.."
ابتسم سهيل وهو يحس بالشفقة على ربيعه واخوه عبدالله. وقال له: " مستحيل ترد لك حياتك الاولية؟"
عبدالله: " وليش عاده؟"
سهيل: " الحين عندك بنتك. وعندك هدف عشان تشتغل بجهد أكبر عشانها. "
ابتسم عبدالله وهو يفكر بشمسة. وبعيال اخوه وقال: " لا يا سهيل. أنا عيالي ثمانيه. والله يقدرني واروم اسعدهم واربيهم التربية الصالحة مثل ما كان اخويه الله يرحمه يتمنى.."
سهيل: " الله يرحمه. انته دومك مب مقصر وياهم يا عبدالله. والله يخليك لهم ويعطيك الصحة والعافية.."
عبدالله: "الله يعافيك ويبارك فيك يا سهيل. لا تنسى الأوراق ياخوي. "
سهيل: "لا ان شالله ما بنساهن ولو اني مول مب موافق على هالسالفة بس بحاول اني اخلصهن كلهن باجر. وبخليك توقع عليهن وعقب باجر بسير محاكم دبي وبخلص الإجراءات هناك"
عبدالله: " مشكوور يا سهيل. بتعبك ويايه.."
سهيل: " أفا عليك يا عبدالله تعبك راحة.."
عبدالله: " ياللا عيل بخليك الحين. فمان الله.."
سهيل: " مع السلامة.."
بند عبدالله التيلفون عن سهيل وهو يتنهد براحة. حس انه حمل ثقيل انزاح عن صدره. وتمدد على شبريته بتعب وهو يفكر بالمستقبل بدون ياسمين. أكيد هي بتستانس من دونه وبتعيش حياتها بحرية شرات ما كانت تتمنى . وأكيد كل ما بتتذكره أو بتتذكر شمسة بتحمد ربها انها تخلصت من هالزواج الفاشل اللي كان كاتم على انفاسها ومقيد حريتها. ابتسم عبدالله بحسرة وهو يتذكر ملامح ويهها الجميل. وحاول يتذكر شو الشي اللي كان فيها وخلاه يتحول من رجل قيادي إلى رجل أخضعته امرأة لرغباتها وأهواءها الشخصية..
وفي النهاية قرر انه ماله داعي يعذب نفسه بهالافكار اكثر من جذي. وتبطل باب غرفته ودشت امه عليه وهي تبتسم وشالة في ايدها الريوق اللي طرشوه لهم اياه من البيت
.

.
.
أول ما بطلت ليلى عيونها الصبح الساعة 8 ونص، اطالعت حواليها وحاولت تتذكر شو اللي يابها غرفة مايد. وشوي شوي ابتدت تتذكر الحلم واحساسها الرهيب بالوحدة عقبه. وتنهدت بحزن وهي تنش وتطلع من غرفة مايد. وفجأة تذكرت انه الوقت متأخر وسارت بسرعة لغرفتها عشان تشوف خالد بعده راقد ولا لاء. بس يوم دخلت شافت الفراش مرتب والغرفة محد فيها. ويوم سارت غرفة سارونه وأموله كانت نفس الشي فاضية والفراش مرتب. وردت غرفتها عشان تغسل ويهها وأسنانها وعقب ما لبست لها جلابية خفيفة نزلت تحت ولقت مريم يالسة في الصالة الثانية تلاعب شمسة. ابتسمت ليلى وسارت تيلس وياها..
ليلى: " صباح الخير.."
ابتسمت لها مريم وقالت وهي تعطيها شمسة : " صباح الأنوار. شحالج غناتي؟"
ليلى: " الحمدلله طيبة. انتي شحالج؟"
مريم: " بخير ربي يعافيج. شو الحين؟ أحسن؟"
استغربت ليلى: " الحمدلله . بس انا مب مريضة.."
مريم: " مايد قال لي انج مصدعة وامس ما رقدتي عدل عشان جي ما وعيناج الصبح.."
ليلى: " أهااا. اخواني ساروا المدارس؟"
مريم: " هيه تريقوا وساروا.."
ليلى: " كنت احاتيهم!!. مب مصدقة اني تأخرت في الرقاد للحين.."
مريم: " وليش تحاتين وأنا موجودة في البيت. أنا انش الصبح كل يوم ويا محمد. وبدل لا ايلس جي بدون لا شغلة ولا مشغلة. بجابلهم. "
ليلى: " فديتج انتي ما تقصرين بس عاد انا تعودت خلاص على نشة الصبح كل يوم. وتعودت ايلس وياهم قبل لا يسيرون مدارسهم. ما اروم اغير هالعادة.."
اطالعتها مريم بنظرة كلها اعجاب وتقدير وقالت لها: " تدرين يا ليلى؟ كل يوم تكبرين في عيني أكثر.."
ضحكت ليلى بتوتر واحمرن خدودها وهي تطالع مريم بارتباك. : " ليش يعني؟؟"
مريم: " صدقيني ماشي وحدة في هالدنيا كلها بتسوي اللي انتي سويتيه ويا اخوانج. وايد ضحيتي عشانهم.."
ابتسمت ليلى بحزن وهي تتذكر مشاعرها وأفكارها امس يوم كانت تتمنى لو انها ماتت ويا امها وابوها ولا تمت هني بروحها. كانت تعرف في داخلها انها في نهاية الأمر مستحيل تتمنى هالشي من قلبها. المفروض تحمد ربها اللي وهبها نعمة الحياة وخلاها لاخوانها تداريهم وتطمن على مستقبلهم. والا الله العالم شو بتكون حالتهم الحين..
ليلى: " صدقيني أي وحدة في مكاني كانت بتسوي اللي انا سويته. وانا تراني ما ضحيت ولا شي. مب من كثر العرسان اللي يوني وهاي هي الصراحة.."
مريم: " لأنج رفضتي اثنين من اللي تقدمو لج وبينتي لهم بكل وضوح انج ما تبين تعرسين وتبين تربين اخوانج. والناس يتناقلون الأخبار وأكيد الكل غسل إيده منج.."
نزلت ليلى عيونها وتمت تتأمل في ملامح شمسة الحلوة وقالت بصوت أعلى من الهمس بشوي: " معاج حق"
مريم: " آسفة إذا كان اللي قلته ظايجج ليلى.."
ليلى: " لا والله غناتي لا تظايجت ولا شي. نحن خوات والخوات ما يزعلون من بعض.."
أثرت هالكلمة اللي قالتها ليلى في مريم وايد. كان مهم بالنسبة لها انها تحس بالقبول من الناس اللي حواليها. لأنها عاشت الفترة الاخيرة من حياتها وهي شبه منبوذة من ربيعاتها والناس اللي تعرفهم. وكانت تتوقع من الكل انه يحمل لها احساس واحد هو الاحساس بالشفقة فقط لا غير. بس من يوم تزوجت محمد وهي تكتشف معنى يديد تماما لكلمة الحب. معنى ما يقتصر على حب محمد وبس لها. لاء. كانت تحس بهالكلمة من فرحة اليهال وهم يالسين وياها. من ابتسامة الرضا اللي تشوفها على ويه ام احمد . ومن ثقة مايد وليلى فيها وكأنها كانت دوم وحدة منهم وفيهم..
ليلى: " عقب شوي بسير المستشفى اشوف عمي عبدالله. ما بتين؟"
مريم: " والله ودي آي بس شمسة محد بيتم عندها. ومحمد وعدني يوديني العصر وياه يوم بيسير.."
ليلى: " خلاص حبيبتي انا بخليج الحين. بسير ازهب الصور مالت الاثار لأنه الدريول بيمر الساعة عشر ونص عشان ياخذهن.."
مريم: "ما بتتريقين؟؟"
ليلى: " بسوي لي كابتشينو مالي نفس آكل شي الحين.."
مريم:" على راحتج.."
سارت ليلى صوب ال dark room عشان تزهب الصور وتمت مريم تطالعها بحنان لين ما اختفت في الممر..
.

.
.
علقت أبلة العلوم صورة الجراد على السبورة والتفتت للطالبات وهي تسألهن : " منو الشطورة اللي بتخبرني شو اسم هالحشرة؟؟"
قبل لا تخلص الأبلة سؤالها وقفن معظم البنات في أماكنهن وقامن يصارخن بأعلى صوتهن: " أنا . أنا أبلة. أنا بجاوب. أبلة أنا بجاوب.." والبعض منهن، وأولهن مزنة وصلن عندها جدام وهن يترجنها تخليهن يجاوبن وكل وحدة فيهن تتمنى تكون هي اللي بتجاوب عشان تاخذ الدرجة اللي وعدتهن فيها الابلة. والأبلة المسكينة ردت على ورا وشافت أقرب وحدة منها مزنة وقالت بصوت عالي عشان يسمعونها: " مزنة . جاوبي.."
ابتسمت مزنة ابتسامة عريضة وردت مكانها بسرعة وقالت: " هاي اسمها...."
الأبلة: "هيه؟؟"
حاولت مزنة تتذكر اسم الجراد بس ما قدرت. وتمت تجلب الافكار في راسها وهي تحاول تتذكر بس بدون فايدة. والكل كان يطالعها والابلة تترياها تجاوب..
الأبلة: "مزنة؟؟"
مزنة: " اسمها. حشرة..!"
الأبلة: " هيه اعرف انها حشرة. بس شو اسمها؟؟"
ابتسمت مزنة بارتباك واطالعت سارونا اللي كانت سرحانة وما سوت لها سالفة. وردت قالت للأبلة: " نسيت..!"
ضحكوا البنات كلهم على مزنة وردت الحشرة مرة ثانية في الصف وكل وحدة منهن تحاول تجاوب قبل الثانية. ومزنة يلست وهي تضحك وقالت لسارة: " ساروه يالعنز ليش ما غششتيني؟"
اطالعتها سارة بظيج وقالت: " ها؟"
مزنة: " بلاج؟ انتي راقدة شو؟"
سارة: "أففف. سكتي عني مزنووه.."
اطالعتها مزنة بقهر وقالت: " بسكت عنج للأبد. خلاص لا ترمسيني.."
سارة: "زعلتي؟؟"
مزنة: "هيه زعلت!!. "
سارة (بدون اهتمام): " زين "
استغربت مزنة من ردها. سارونا ما اداني حد يزعل منها. وخصوصا مزنة. عشان جي كان تصرفها هذا بالنسبة لها غريب. وسارة كانت مول مالها بارض. والحشرة اللي في الصف منرفزتنها ع الاخر. كانت تسمع صوت في داخل اذنها وتحس به يتردد في راسها. والصوت هو نفسه اللي دوم تسمعه. صوت أمها. يردد لها عبارات بصوت اقرب للهمس ويسألها الحين باستمرار : " تسمعيني؟ سارونه تسمعيني؟؟"
كانت سارة قبل تحس انها تقدر تتحكم بهالصوت وتتحكم بالوقت اللي تسمعه فيه لأنها تعرف انه مستحيل يبتدي يرمسها الا يوم تكون بروحها فليل. بس الحين صار يطاردها في كل مكان ويسيطر على أوقاتها كلها. واللي منرفزنها أكثر انها مب قادرة تركز ع الدرس ولا على كلام الأبلة ولأول مرة تكون هادية جي وما تجاوب ولا سؤال. وكل اللي كانت تباه انها ترد البيت وترتاح..
استمرت الحشرة في الصف يوم ردت مزنة تجاوب على سؤال ثاني وتستهبل في الاجابة وارتفعت الضحكات بين البنات وسارونا تسمع الصوت في داخلها بوضوح أكثر. وبصوت أعلى. وكل ما كانت الأصوات حواليها ترتفع أكثر كانت سارونا تسمع الصوت اللي في داخلها بوضوح أكثر. وتحس بالتوتر والظيج أكثر وأكثر. وفي النهاية ما قدرت تستحمل أكثر وما حست بعمرها الا وهي تحط إيدها على اذنها وتصرخ بأعلى صوتها: " بسسس!!!"
عم الهدوء المكان . والتفت الكل لسارة وهم مب مصدقين انه هالبنية اللي دوم هادية وما ينسمع لها حس في الصف وبرى الصف صرخت عليهم بهالجرأة. وأكثر وحدة مصدومة كانت مزنة اللي عيونها كانت شوي وبتطلع برى وهي تطالع سارة..
أبلة العلوم: " سارة!!!. شو قلة الأدب هاذي؟؟ ليش جي تزاعجين؟؟"
اطالعتها سارة بتعب وما رامت ترمس لأنها كانت حاسة بعمرها مخنوقة. بس الأبلة كانت صدق محرجة وما انتبهت لملامحها وقالت لها: " شو ياج مرة وحدة ؟؟ تخبلتي؟"
هاجر حاولت تحمي ربيعتها من غضب الأبلة وقالت: " أبلة، سارونا مب قصدها. هي اليوم متظايجة يمكن حد مزعلنها.."
أبلة العلوم (لسارة): " حد مزعلنج؟؟ ارمسي شو فيج؟"
التفتت العنود اللي كانت وحدة من البنات اللي يالسات في أول صف وقالت وهي تطالع سارة بحقد: " أبلة ..هاي سارة أصلا مينونه. مزنة قالت لي انها ترمس الأشباح اللي في بيتهم. يعني لا تستغربين يوم تشوفينها تسوي شي غريب مثل هذا!"
انصدمت سارة من كلام العنود واختفى اللون من ويهها تماما وهي تلتفت على مزنة اللي كانت تطالعها بخوف وارتباك. كلماتها جرحتها وكانت في الصميم . واللي جرحها أكثر انه مزنة هي اللي خبرتها..
ما رامت سارة تتحمل أكثر وطلعت من الصف وهي تصيح. واحتشرت الأبلة أكثر يوم شافت تصرفها هذا ومزنة واقفة في مكانها تطالع اللي يستوي جدامها وكأنها في حلم. مب عارفة شو تفكر او بشو تحس بالضبط. كل شي استوى بسرعة وهي بروحها نست انها خبرت عنود بالسالفة هاذي. والحين سارة زعلت ويمكن ما ترمسها للأبد..
أبلة العلوم كانت بعدها محتشرة يوم انتبهت لها مزنة وكانت تقول: "أبدا ما توقعت هالتصرف من سارة. دوم أمدح فيها وأقول عنها عاقل ومؤدبة. شو ياها جي مرة وحدة؟"
العنود: " أبلة ندى انتي ما تعرفينها زين. هي دومها جي وتتحرى عمرها أحلى وحدة في المدرسة. المهم ابلة انتي لا تزعلين . وإذا تبيني اخبر عليها الاخصائية الحين بسير وبخبرها.."
ما صدقت مزنة اللي سمعته . لهالدرجة عنود حاقدة على سارونا وتغار منها؟؟ كانوا يالسين يغلطون على بنت خالوتها جدامها وما رامت تيود عمرها لأنها فعلا كانت مقهورة. ورفعت أكمام قميصها الابيض ومشت من مكانها لمكان عنود ويودتها من شعرها ويرتها عن الكرسي وعقتها ع الارض والعنود تصرخ من الألم. ويلست مزنة فوقها وتمت تصفعها بعنف أول مرة في حياتها تحس به..
حاولت أبلة العلوم تشلها عنها والبنات نفس الشي ويوم حست مزنة انهم ممكن ينقذونها منها تمسكت فيها أكثر وظربتها لين ما حست انها خلاص بتموت من التعب. وهني يرتها الأبلة من إيدها بقوة وهي تصرخ عليها: " مزنة!!. خلاص هديها . ذبحتي البنية الله ياخذكن كلكن ويفكني منكن ومن أذاكن.."
نزلت مزنة ويهها لأنه الدموع ابتدت تسيل من عيونها وما كانت تبا أي حد يشوفها وهي تصيح وقالت لعنود بصوت مخنوق وهي متجاهلة الأبلة نهائيا: " آخر مرة ترمسين عن سارونه. إنتي فاهمة؟؟ هالمرة الأبلة هني وبعدتني عنج بس المرة الياية بمسح فيج الارض. تفهمين!!!؟"
اطالعتها عنود برعب وتمت تصيح والبنات يطالعنها بتعاطف ويحاولن يواسنها ويخففن من ألمها ..
ابلة العلوم كانت ترتجف من القهر وقالت وهي تأشر ع الباب وتطالع مزنة: " اطلعي برى. انتي وبنت خالوتج اثنيناتكم مب مربايات. وما ابا اجوفج في حصتي لا انتي ولا هي. الا عقب ما اتييبين لي ولي أمرج وولي أمرها. "
طلعت مزنة من الصف وصكت الباب وراها بقوة. ما كانت مهتمة . بالعكس كانت تشفق على ابلة العلوم لأنها بتواجه يدوتها صالحة باجر. اللي كان هامنها الحين ومعور قلبها هي سارونا. كيف بتسامحها عقب الموقف البايخ اللي استوى في الصف. وكيف بتفهمها انها قالت هالشي للعنود من زمان وانها حلفتها ما تخبر حد وكانت واثقة انه بيتم سر على طول. ما كانت تعرف انه العنود ممكن تنشره بين الكل بهالطريقة البشعة..
دورتها مزنة في المدرسة بكبرها وما حصلتها . سارت الملعب والمسرح وصفوف أول وثاني وما لقتها . سارت لها صوب المقصف وعند غرف المدرسات كلهم ورغم هذا ما لقتها. وكل شوي كانت تشوف الوكيلة وتنخش عنها في مكان. والحين وهي ياية من عند غرفة التربية الفنية شافت الوكيلة تتجول في هالمكان وما لقت إلا انها تنخش تحت الدري. وهناك شافت سارونه..
سارونا كانت يالسة في الزاوية وحاظنه ركبها وتصيح بصمت. بس ويهها كان غرقان من الدموع ويوم شافت مزنة صدت عنها الصوب الثاني. وابتدت تصيح بصوت عالي. مزنة كانت تتألم وهي تشوفها ومب عارفة شو تسوي او شو تقول لها. ما كانت متعودة على الاعتذار او على اظهار عواطفها. وفي الأخير. سارت ويلست مجابلتنها وقالت لها وهي تمد ايدها لها: " شوفي"
اطالعتها سارونا ونزلت عيونها عشان تشوف شو كان في إيدها. وشافت خصلات شعر أسود واستغربت وهي تطالع مزنة بتساؤل من ورا دموعها..
ابتسمت مزنة وقالت: " ها شعر عنودوه. كفختها تكفيخ من الزين. وما خليت فيها شعر جلعته كله عنها.."
مسحت سارة دموعها وابتسمت بتردد. وقالت: " والأبلة ما قالت لج شي؟"
مزنة: "راغتني. وقالت لي هاتي ولي أمرج. هههه. حليلها"
ضحكت سارة بس الدموع كانت بعدها تنزل من عيونها بغزارة. ودورت منديل في مخباها بس ما لقت بس مزنة طلعت الكلينكس اللي في مخبا تنورتها وتمت تمسح دموع بنت خالوتها وهي تخبرها بالتفصيل شو سوت بالعنود وشو ردة فعل كل وحدة من البنات ع اللي استوى..
ابتسمت لها سارة وهي تسمع تفاصيل الظرابة اللي استوت، مب لازم مزنة تعتذر او تقول لها انها ما كانت قاصدة اللي سوته. كانت سارة تعرف هالشي. اعتذارها كان في تواجدها هني وياها وحمايتها لها هناك في الصف. هذا أهم شي بالنسبة لسارونا. ولمدة ساعة كاملة يلسن سارة ومزنة تحت الدري يسولفن وهن يكتشفن ويا بعض معنى يديد وبُعد ثاني لمفهوم الصداقة..
.

.
.

في ممرات المستشفى، 

كان مبارك يمشي بخطوات سريعة وهو متجه لغرفة عبدالله بن خليفة. كانت هاي أول مرة يزوره فيها من يوم طلع من الغيبوبة عشان جي كان متلوم فيه من الخاطر، رغم انه كان كل يوم يوصي سكرتيرته انها تطرش له باقات ورد في المستشفى. بس للأسف الأسبوع اللي طاف كان وايد مشغول وسار دبا عشان يشوف مشاكل العمال اللي هناك. ولأنه ما يروم يسوق وايد بسبب ايده ما رام يرد العين وتم الاسبوع بطوله هناك. وأمس بس رد واليوم أول شي سواه الصبح انه يزور عبدالله..
يوم اقترب مبارك من غرفة عبدالله سمع صوت سوالف حريم وحشرة وضحك في الغرفة المجابلة لغرفة عبدالله وابتسم باستخفاف وهو يفكر انه الحريم دومهن حشرة وفي كل مكان يسيرن لازم يسون لهن جو. ودق الباب قبل لا يفتحه ويدخل على عبدالله وهو يبتسم ..
مبارك : السلام عليكم..
رفع عبدالله راسه عن المجلة اللي يقراها واستانس وايد يوم شاف مبارك وقال: " وعليكم السلام والرحمة. حيا الله من يانا. يا مرحبا وسهلا.."
اقترب منه مبارك ووخى وهو يوايهه ويلس على الكرسي المجابل شبريته..
مبارك: " الله يحيك المرحب باجي. شحالك يا عبدالله..عساك بخير. ؟"
عبدالله: " بخير الحمدلله. انته شحالك؟؟ وين هالغيبة؟؟ تولهنا عليك. "
مبارك: " الحمدلله ربي يعافيك. اسمح لي يا عبدالله والله متلوم فيك. كان ودي آي ازورك قبل بس ما كنت في العين.."
عبدالله: " أفا عليك يا مبارك ما امبينا هالرمسة. وانا اعرف انك مشغول ومقدر ظروفك. "
مبارك: " الله يخليك ويقومك بالسلامة. شو صحتك اليوم؟ ان شالله احسن؟"
عبدالله:" الحمدلله. وايد احسن عن قبل. ما بتم هني وايد . يومين وبرد البيت ان شالله"
مبارك (وهو مساتانس): " ان شالله. ياللا رد البيت وارتاح لك كمن يوم وعقب تعال الشركة. بسك من الدلع مخلني اعابل شغلك بروحي.."
عبدالله: " هههههههههه والله الود ودي أرد الحين الشركة. متوله ع الشغل وايد. وما اداني يلسة المستشفى ولا يلسة البيت. "
مبارك: " حد يتوله على التعب والهم؟ هالاسبوعين مول لا تفكر غير براحتك. وانا شغل الشركة بييب لك اياه أول بأول للبيت. "
عبدالله: " ما تقصر يا مبارك. والله ما اعرف شو اقول لك . بس جميلك هذا عمري ما بنساه. "
مبارك (وهو يقاطعه): " شو هالرمسة يا عبدالله نحن اخوان. وإذا ما وقفت وياك انته بوقف ويا منو. انا ما نسيت وقفتك ويايه يوم اني احتجت لك. "
انتبه عبدالله على إيد مبارك اللي كانت ملفوفه وسأله: " سلامات .شو فيها إيدك؟"
اطالع مبارك إيده وابتسم وهو يقول: " حادث بسيط استوى في موقع البناء .لا تحاتي يبالها كمن يوم وبتخف.."
عبدالله (باهتمام): " ليش؟ شو استوى؟"
مبارك: " ولا شي. ما عليك من إيدي الحين. بخبرك عن أحمد رفيع. التاجر اللي كان يتعامل وياكم قبل. تذكره؟"
عبدالله: "هيه أذكره شو فيه؟"
مبارك: " أمس اتصل بي. ويلس يخبرني عن مشروعه اليديد.."
ابتسم عبدالله لمبارك وهو يسمعه يرمسه عن التجار اللي يعرفونهم وكان يفكر بكل اللي استوى من بينهم من اول ما عرف مبارك للحين. عبدالله كان يحترم مبارك وايد. يحترم طموحه ويحترم قوته وشجاعته. يذكر أول مرة سمع فيها عن مبارك. كان بعده مهندس شاب توه متخرج من الجامعة وعنده طموحات وآمال اكبر منه وأكبر من تخيلات أي شخص في مثل عمره. محد كان يتوقع له انه ينجح وراس المال البسيط اللي ابتدا به واللي ما يتعدى ال 120 ألف درهم. تحول الحين لملايين الدراهم في رصيده في ثلاث بنوك محلية..
صبره ومثابرته. وقوته من عقب المأساة اللي حلت به وخذت منه مرته وعياله. ذكائه واهتمامه بمشاريعه وعماله وشركائه . وطيبة قلبه اللي ما يبا يظهرها لأي حد . كل هالاشياء خلته يكبر في عين عبدالله أكثر وأكثر. وفي داخله، كان يتمنى لو انه يرد شريكه مرة ثانية. يعرف انه كبر وصحته تعبت خصوصا من عقب هالغيبوبة. وأكيد ما بيرد عبدالله الأولاني وما بيروم ع الشركة بروحه..
.
.
شفايفها كانت بعدها ترتجف والدموع اللي ابتدت تتجمع في عيونها كانت تنذر بإنها ممكن ترد تصيح في أي لحظة، وبالفعل كانت الدموع تخونها وتنزل من عيونها باستمرار على ورقة الامتحان اللي ع الطاولة. واكثر من مرة انمحى الحبر واضطرت انها ترد تكتب الكلمة أو الرقم مرة ثانية..
ابلة روضة اللي كانت تطالعها بقلق من بداية الحصة تجدمت صوب طاولتها ووخت وهي تسألها بهمس : " لطيفة حبيبتي ليش تصيحين؟؟"
رفعت لطيفة راسها عن الورقة وقالت وهي متأثرة باهتمام الابلة: " ولا شي أبلة روضة ."
أبلة روضة: " إذا مب مستعدة للامتحان بعيد لج اياه. بس خبريني.."
لطيفة: "لا لا . انا درست .بس مصدعة شوي. "
أبلة روضة: " اييب لج بندول؟؟"
لطيفة (وهي تبتسم وسط دموعها) : " لا ابلة. مشكورة.."
طبطبت أبلة روضة على جتف لطيفة وسارت عنها عشان تلف ع البنات. وردت لطيفة تكمل أجوبة الامتحان اللي كانت متأكدة انها ما بتنجح فيه وبتضطر تعيده نفس ما اقترحت عليها الابلة. ووراها كانت حنان بعد مب عارفة تحل وهي كل شوي ترفع راسها وتطالع ظهر ربيعتها . كانت خايفة عليها . ومتظايجة من اللي استوى امس. ومن الاكتشاف اللي اكتشفوه. بس هذا مب معناته انه لطيفة تجتل عمرها من الصياح جي..
تنهدت حنان وردت تكتب يوم حست بشي ينغزها في ظهرها. ونقزت في مكانها وهي تسمع البنت اللي وراها تقول بهمس: " حنووون. فتحي الصفحة الثانية. السؤال الأول.."
انقهرت حنان منها وردت تكتب وردت البنت اللي وراها تنغزها بالقلم في ظهرها مرة ثانية. وهي تقول: " حنون يالسبالة غششيني.."
رفعت حنان راسها واعتدلت في يلستها وقالت بصوت عالي: " أبلة روضة لو سمحتي.."
البنية اللي وراها شهقت وركزت على ورقتها وهي تحاول تجاوب ع الاسئلة وابتسمت حنان وهي تعرف انها افتكت منها وقالت لأبلة روضة يوم اقتربت منها: " أبلة .ما فهمت على هالسؤال . ممكن تفهميني؟؟"
فهمتها أبلة روضة السؤال وردت حنان تكمل اجاباتها وعقب نص ساعة خلصن كلهن وسلمن الاوراق وطلعن برى في الفسحة. واستغلت حنان هالشي ويرت لطيفة اللي كانت بتطلع من الصف من إيدها ويلستها على الدرج الاول اللي عند الباب وقالت لها: " كلميني!!"
نزلت لطيفة عيونها وقالت: " في شو؟"
حنان: " في اللي استوى امس. لين متى بتمين مظايجة جي؟ المفروض تفرحين انه انكشف على حقيقته.."
تنهدت لطيفة وسكتت وهي تطالع البنتين اللي ضحكن وهن يدخلن الصف. وحدة منهن مرت عند لطيفة وضربتها على خدها بخفه ..و ابتسمت لها لطيفة من ورا خاطرها وتريتها لين ابتعدت عنهم وقالت لحنان: " بس الصدمة كانت وايد قوية. "
حنان: " وليش تنصدمين انتي اصلا كنتي شاكة فيه..!!"
لطيفة: " مب مصدومة منه هو؟."
حنان: " عيل من منو؟"
لطيفة: " مصدومة من عمري. للحين مصدومة.."
سكتت حنان وهي تطالع اربيعتها وعضت لطيفة على شفايفها وقالت وهي تلف شعرها وتعدل الشيلة : " حنان انا قررت اني خلاص ما ادش النت عقب اليوم.."
حنان: " شوووووووو؟؟؟ لطووف حرام عليج عاد!!. مب جي تعاقبين عمرج.."
لطيفة: "ها مب عقاب. صدقيني انا مقتنعة باللي بسويه. "
حنان: "وأنا.؟؟؟ برمس منو يوم بدش اون لاين؟"
لطيفة: " عندج بنات المنتدى وربيعاتنا هني. رمسيهن بس دخيلج لا تحاولين تغيرين رايي.."
حنان: " لطوف حرام عليج. لا تقررين بهالسرعة. انتي غلطتي صح بس بعد انتي بشر واكيد مب معصومة عن الخطأ. وابليس لعب.."
قاطعتها لطيفة: " لين متى بنتم نحمل ابليس غلطاتنا ونرتكب الغلط ونعق مسئوليته عليه هو؟؟ ونرد نرتكبه مرة وثنتين وثلاث ونقول ابليس شاطر!!. نحن بشر وفينا عقول ونعرف نفكر. صح ولا لاء؟؟؟"
حنان: "صح. بس.."
لطيفة: " أنا تعلمت من تجربتي هاذي. تعلمت وايد. "
حنان: " أنا ما الومج. بس إذا تبين تصلحين غلطتج. لا تدخلين الpool من الاساس. أصلا هذا مب مكان لبنات شراتنا نحن. الكلام اللي ينكتب ع العام بروحه حراااام انه نقراه من كثر ما هو وصخ . بس المنتدى مكان جدا راقي وحرام انج تضيعين موهبتج جي ع الفاضي. "
لطيفة: " ما اعرف!!. ما اعرف حنون. انتي تسمين هاي موهبة؟؟ وأنا اسميها مجرد عذر عشان ابتعد عن اهلي واتم حابسة عمري في غرفتي ليل نهار. حنون امس ما رمت ارقد وانا افكر. النت وايد بعدني عن اهليه. امايه ما اشوفها الا ربع ساعة او نص ساعة في اليوم. ابويه ع الغدا وع الريوق بس اشوفه وحتى العشا اشله فوق في غرفتي عشان لا افوت على عمري اليلسة ع النت. درجاتي نزلت. وصحتي تعبت. وكله من اليلسة ع الكمبيوتر. هذا كله خليه على صوب. بس اللي استوى في الايام الاخيرة مستحيل اسامح نفسي عليه.."
حنان:" لطوف هالشي ما كان بإيدج وانتي يوم حسيتي انج ممكن تغلطين اجتثيتي الغلط من جذوره.."
لطيفة: " لا . لا يا حنان. أنا اندفعت ورا مشاعري . منو قال لج انه ممكن تكون العلاقة بين الولد والبنت في النت علاقة اخوه وصداقة وبس. لازم المشاعر تتدخل في الموضوع. وتجربتي هاي اكبر دليل. شو دراج اني ما كنت بتعلق فيه أكثر لو ما خبرتج بالسالفة وما حاولت انهي الموضوع..؟؟ وساعتها شو؟؟ كيف بتكون النهاية؟؟ "
حنان: "محشومه حبيبتي.."
لطيفة: " صدقيني كل شي جايز. وهاليومين لا تستغربين من أي شي ممكن يستوي. وانا مابا اغلط واخون ثقة اهليه فيه. خصوصا باباه. واحد احس به زعل يوم نزلت درجاتي. "
حنان: " خلاص فديتج اللي يريحج سويه. "
ابتسمت لها لطيفة وقالت : " تعالي ويايه بسير اغسل ويهي.."
حنان: " فديييت هالابتسامة يا ربييه. هيه جي أباج. ابتسمي حبيبتي . ولا تشيلين هم. الحمدلله انا رمنا نكتشف هالـ ياثوم قبل لا يعرف أي شي عنج "
تنهدت لطيفة براحة وقالت: "الحمد لله.."
.

.
.
" والله والله آخر وحدة ..عشان خاطري عمي كلها. عشان خاطري!!"
ضحك عبدالله وبطل حلجه غصبن عنه عشان ياكل خامس فطيره من الفطاير اللي يايبتنهن ليلى. خلاص كان يحس انه شبع بس ليلى كانت مصرة انها تخليه ياكل الريوق اللي يايبتنه كله. وبما انها ما تهون عليه وما يروم يرفض لها طلب خصوصا وهي تدلع له جيه غصب عمره وكان ياكل ولو انه شبعان ..
ليلى كانت وايد مستانسة لأنه يدوتها روحت البيت ويا صالحة وقالت انها بترد عقب الغدا. فكانت بروحها ويا عمها عبدالله هالوقت كله. وكانت مستانسة انها بتروم تهتم فيه وتسولف وياه على راحتها. خصوصا انه محد ازعجهم ويا يزوره من يوم وصلت ليلى المستشفى. ويوم خلص عمها من الريوق. سبحت ليلى الكرسي وقربته اكثر لشبريته وابتسمت له وهي تقول: " بطلب منك طلب ولازم توافق.."
عبدالله وهو يبتسم لها بحنان ويتساند ع المخده اللي وراه: " أول خبريني شو الطلب. وعقب بشوف اذا بوافق ولا لاء.."
ليلى (بدلع) : " ما يخصني!!. أول توافق وعقب بخبرك. "
عبدالله:" ههههههه لا والله؟؟ اممم . خلاص موافق. شو تبين حبيبتي؟. امري ادللي.."
ليلى: " ما يامر عليك عدو يا أروع عم في الدنيا كلها. اممممم. امممممممم.."
عبدالله: " ياللا عاد قولي..!!"
خفت ابتسامة ليلى وقالت لعمها بجديه : " امم. يدوه خبرتني انه ياسمين يت تزورك هني في المستشفى امس. وقالت لي انك رغتها.."
انقبض قلب عبدالله يوم سمع طاري ياسمين واختفت ابتسامته عن ويهه وخافت ليلى انها تكون كدرته وعفست مزاجه بهالطاري وعلى طول ندمت لأنها فتحت هالموضوع وياه..
ليلى: "آسفة عمي. المفروض ما كنت ادخل في شي ما يخصني.."
عبدالله: "لا عادي فديتج . انتي بنتي وما بيني وبينج خصوصيات وأسرار. هيه ياسمين يت أمس وتفاهمت وياها على كل شي وروحت. ما رغتها.."
ليلى: " تفاهمتوا على شو؟"
عبدالله: " شمسة بتم عندي. وياسمين بتاخذ الفيلتين.."
شهقت ليلى وهي مبطلة عيونها: " شووو؟؟ عمي بطلقها؟؟"
عبدالله: " أنا مطلقنها أصلا. وما أفكر إني اردها. "
ليلى: " عمي ليش؟؟ حرام وشمسة؟؟"
عبدالله: " شمسة أروم اربيها بروحي. وبحط لها مربية مع اني اعرف انج انتي وامايه ما بتقصرون وياها.."
ليلى: "أكيد !!. بس اتم الأم غير. عمي فكر بشمسه حرام تتربى بعيد عن امها.."
عبدالله: " صدقيني يا ليلى جي احسن. أنا وياسمين عمرنا ما اتفقنا على أي شي. ومن الأفضل نبتعد عن بعض . شمسه يمكن تفتقد وجود امها في حياتها. بس تبين الصراحة. أحس انه وجود ياسمين وياها بيضرها أكثر. وما يحتاي اخبرج عن ياسمين. اظن انج تعرفينها.."
ليلى: وأعرف بعد انه الناس تتغير. ومجرد ييتها هني المستشفى.."
قاطعها عبدالله بنبره حادة ما كان متعمدنها: " ياسمين يت المستشفى عشان شي واحد بس. كانت تبا الفلتين. وخذتهن..!!"
ليلى: "هذا شي ثاني تسرعت فيه يا عمي!!"
عبدالله: " ليلى !!. عقب هالعمر كله ياية تشككين في حكمتي وأسلوب تفكيري؟؟؟"
يلست ليلى على الشبرية حذاله وباسته على يبهته وهي تقول: "لاااا. لا عمي لا تفهمني غلط!! بس شموس غامظتني.."
عبدالله: " وتعتقدين من السهل بالنسبة لي اني اتخلى عن مرتي؟ واحرم شمسة من امها؟"
نزلت ليلى عيونها وهي مستحية: " اكيد لاء"
عبدالله: " وتعتقدين اني مب مظايج لأني بتخلى عن فيلتين تابعت بنيانهن بنفسي وأثثت كل زاوية وأنا ارسم احلام بمستقبل وحياه حلوة لي ولأهليه فيهن؟؟ أكيد هالشي صعب. بس بعد صعب اني اعيش بدون كرامة!!"
اطالعته ليلى وهي متأثرة بنظرته الحادة وقالت بهمس: "عمي!!"
تنهد عبدالله بتعب وهو يطالع الزنابق اللي يابتهن ياسمين أمس واللي استقرن في المزهرية اللي حذال شبريته . واستمر الصمت الثقيل بينه وبين ليلى اللي كانت تصراع احساسها بالاحراج من عمها وتحاول

يتبع .....


👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -