بداية الرواية

رواية نورس على شطآن الماضي -56

رواية نورس على شطآن الماضي - غرام

رواية نورس على شطآن الماضي -56

الشاطئ الــ36

الموجة الثالثة

فتحت الباب
فيما كدت افقد صوابي ...
لم اشعر بوجود زينة ابدا..
دخلت الغرفه لاجد سريرها خالي...
اتلفت في الغرفه...
لا اثر لها..
((ربما في الحمام؟؟؟))
زينة وهي تقترب لاحدى زوايا الغرفه
((عمي...انها مستلقيه على السجادة...))
كيف لم المحها؟؟؟
كانت متكورة على السجادة
وهي بلباس الصلاة...
حاولت زينة ايقاظها
لكنها لم تفيق
اقتربت اكثر...
ضممت وجهها بين كفي...
كانت حمرة تائهها في وجهها...
وحرارة جسدها انتقلت لكفي لحظتها...
((واضح انها مريضه....))
قالتها زينة بقلق
وبقلق اكثر مني...(( لابد من اخذها للمستشفى...))
زينة وهي ترفعها معي من على الارض...
(( احملها للسرير الان....))
احملها...؟؟؟؟؟؟؟؟
///لا تلمسني.///
لا ادري لم تذكرت كلماتها هذه...
((ناصر...مابك؟؟))
اخذت نفسا عميقا
وانا احملها بين ذراعي...
ماذا حدث لها لتنتكس بهذه السرعه...
انتبهت الى زينة خارجه...
((الى اين زينة...؟))
دون ان تتوقف لتجيبني...
(( جارتك الدكتورة سميرة اقرب لنا من المستشفى...
سأطلب منها ان تحضر ..))
(( ان لم تكن في دوامها الان...))
خرجت زينة
قبل ان تسمع ردي...
جلست على طرف السرير...
وانا انظر اليها الى نورس...
ممدة والاجهاد واضح على ملامحها
انها لم تقوى حتى على اداء الصلاة
لابد ان لباس الصلاة يضايقها...
صرت انظر لملامح وجهها
انها لا تشعر بشئ
وبحركة بطيئة مني
نزعت لباس الصلاة من عليها...
ورفعت غطاء السرير من تحت ساقيها
لأغطيها به
انها لا تشعر بي
وهي مستلقيه على السرير دون وعي
بفستان قطني قصير
زهري لون
كنت احاول ان اتجنب النظر اليها
لن يرضيها ان اراها هكذا ابدا
لكن هذا ما حدث
حاولت لكني ....
لم اقوى....
بديت وكأني اسرق شئ
شئ من حقي
اسرق النظر لجمالها
وبراءة ملامحها الهادئة...
وفتنتها....
التي لمــ يخفيها مرضها الشديد
كان شعرها الاسود متناثر على وسادتها
بدى لي رطبا...
لامسته بأطرافي...
فعلا كانت خصلات شعرها رطبة..
لابد انها استحمت بالماء البارد..
انتبهت لنفسي...
نسيت ان اضع الغطاء عليها
وضعته وانا التقط انفاسي
((نورس ..نورس...))
لا ادري ان كانت نائمة
او قد اغمى عليها كما حدث سابقا
اعدت ندائي لها
بصوت اعلى...
لابد ان تستيقظ ان كانت نائمة..
وفعلا
بدأت تحرك رمشي عينيها....
فتحت عينيها...
(( انت بخير؟؟))
لم تجبني..
ابعدت نظرها عني...
((ماذا حدث؟؟كنت نائمة نورس؟؟))
بالكاد نطقت
((كنت نائمة..و.......))
طرقنا الباب عليك لكنك لم تجيبينا...
((لم اسمع طرق الباب...))
حاولت رفع جسدها من على السرير...
(( ارتاحي نورس الطبيبة ستكون هنا بعد قليل...))
((ولم الطبيبة؟؟؟ انا بخير...))
(( انت مريضه ..حرارتك مرتفعه...))
شدت بجسدها اكثر
واستندت على واجهة السرير بصعوبة..
وهي تسحب غطاء السرير
وكأنها تحدث نفسها
((اشعر بالبرد...))
بحركةسريعه
خرجت من الغرفه
وعدت وانا احمل غطاء اخر
كانت تسعل بشده
الالم واضح عليها
وضعت الغطاء عليها...
فيما سحبته على صدرها...
من شدة شعورها بالبرد....
لحظتها دخلت جارتنا
الدكتورة سميرة....
سيدة في الاربيعنات من عمرها
اعتادت على زيارتنا تتابع حالة والدتي قبل سنوات
وهي الان من جديد
كعادتها وبطيبتها
تشرفناا بحضورها...
(( اعذرينا دكتورة على الازعاج...))
وهي تهم بفتح حقيبتها...
(( هذا واجبنا...))
كانت نورس توزع نظرها بيننا
فيما زينة صامته
يبدو عليها القلق فعلا...
(( كيف حالك عروس..زينة اخبرتني انكما في شهر العسل...))
يبدو انها تحاول ان تلطف الجو....
تصنعت نورس الابتسامة..
اقتربت منها الطبيبة...
وضعت مقياس الحرارة بين شفتيها...
لحظات وسحبته..
((حرارتك مرتفعه....))
وضعت طرف السماعه على اذنها
والطرف الاخر في كفها تقربه من صدر نورس
رفعت الغطاء من عليها
وبحركة لا اراديه
وضعت نورس كفيها على صدرها
(( لا تخجلي..سأقيس النبض فقط...))
كانت خجله مني
ومن وقوفي بقربها
تحركت من مكاني...
وتبعتني زينة....


الشاطئ الــ36

الموجة الرابعة

لم استوعب ما طلبه مني...
يريد مني ان اخبر نورس اني من اخذتها للسرير..
ونزعت لباس الصلاة من عليها...
وغطيتها....
(( لا ارى سببا لذلك..))
(( افعلي ما طلبته منك...))
ابقيت نظري عليه
وانا استرجع ما حدث قبل قليل
كانت نورس ترفض ان تكشف عليها الطبيبه بحضور ناصر؟؟؟
ما قد يعني هذا؟؟؟
لم اشعر بنفسي
وانا امعن النظر فيه
(( مابك زيونه...؟؟))
وبجرأة مني...
(( لم ترفض ان تكشف الطبيبه عليها بوجودك...))
وبنبرة غريبه
(( ربما تخجل مني...))
((نورس زوجتك....))
(( لكنها مازالت تخجل مني...))
كنت في اشد الاستغراب...
لم استطع ان استوعب ما يقوله
وبدى كأنه يبرر امرا يخفيه عني
(( زينة... نورس خجولة بطبعها
وتحتاج للوقت كي تتأقلم..))
لم استوعب ما يقوله ابدا
كنت احاول ان اقنع نفسي
ارتباطهما كان سريعا
لم يكن هناك مقدمات
لكن...
ليس لدرجة ان يخفي عنها مثل ماحدث...
انه زوجها...
لحظتها..................................
كانت الدكتورة سميرة قادمة...
وفي يدها الوصفة الطبية..
وكما اخبرتنا
نورس ستحتاج لبعض الادوية
اهمها المضاد...
غادرتنا بعدها...
وواضح على ناصر الامتنان لها...
فيما هي تبدي خدمتها لنا بكل تواضع
ناصر...
(( زينة ما هذه النظرات؟؟؟))
ابتسمت له..
(( لاشئ ناصر.... سأذهب...))
ناصر ..
(( الى اين؟؟؟))
وانا اسحب الورقة من يده...
(( لا عليك...انت انتبه لزوجتك....
اعد لها شوربة ساخنه على الاقل...))
خرجت بسرعه من المكان قبل ان اسمع منه ردا...

الشاطئ الــ36

الموجة الخامسة

(( كيف حالك الان؟؟؟))
دون ان تنظر الي...
(( بخير...))
صمت كلانا
ليس لدينا ما نقوله
(( انت جائعة؟؟؟))
(( لا...))
(( لكنك لم تأكلي شئ منذ الــ.....))
قطع كلامي رنين جوالها...
بدت وكأنها تبحث عنه...
لمحته قريب من الابجورة
الا انها لم تنتبه له...
تقدمت اليها..
لأقرب لها الجوال....
لحظتها................................
ارتعبت من حركته السريعه نحوي
فيما انا اتلفت ابحث عن جوالي...
اقترب مني اكثر..
على جانب السرير..
مد ذراعه نحوي...
لا انه يأخذ الجوال المرمي قريب من الاباجورة..
كم ارتعبت من حركته
بارتباك واضح مني اجبت على المكالمة
كانت عمتي فريدة
حاولت ان لا ابين لها حالتي الصحية السيئة
كانت مشتاقة لي كثيرا
بقدر شوقي لها
لكنها تتعذر عن زيارتي
(( لا اريد ازعاجك الان وانت عروس...لكني سأزورك قريبا...))
لم احاول الاصرار على زيارتها...
كي يبدو الامر طبيعيا
اعني زواجنا...
لابد ان لا ينتبه احد لما نعيشه من برود...
انهيت مكالمتي...
لأجده مازال واقفا....
ينظر الي...
لا ادري لم اخجلتني نظراته...
لم ارتعب منها....او امقتها كعادتي...
(( تريدين رؤية عمتك؟؟؟))
.....................................
(( ادعيها لزيارتنا...مع العم سلمان...))
(( اخبرتني انها ستزورني في الوقت المناسب...))
((هل تحبين ان اخذك لها؟؟؟))
((لااا....لا اريدها تعلم بمرضي...))
غادرني دون ان يعلق
اغلق باب الغرفه خلفه
استلقيت على السرير...
اريح جسدي... وعظامي التي تخللتها الحمى...
كم ارغب فعلا برؤية عمتي
والحديث مع صديقتي رجاء
اشتقت الى طلال ابن عمي ومزاحه معي..
اشتقت للجميع عمي وزوجته
عبدالله..محمد...
كان الجميع حولي
وانفضوا فجأة
لأنفرد معه..
مع ناصر...
انهمرت دموعي دون ان اشعر
كيف للفريسه ان تعود لمفترسها
لتعيش معه
تحت سقف واحد
وتتنفس الهواء نفسه
وتمثل السعادة امام الجميع
لا انسى ابد لحظة رؤيتي له اول مرة
ليلة زواجه من سمر
وكيف كانت صاعقه بالنسبه
لم اتحملها
انهرت لحظتها
والان انا معه....
رغم لطف معاملته معي
الا اني اكره هذه المعاملة منه
اكره هدؤه وبرودة
اكره صمته وجموده
اكره نظراته التي لا افهمها نحوي
اكره كل شئ فيه
كل شئ...
رغم ان كل هذا كان سببا لهيامي به يوما
ان اعيش هواه ليال
ان اعشق نظراته
واهيم مع نبرات صوته
حتى....حتى.........
(( نورس اعددت لك شوربة ساخنه...))
التفت اليه
وهو قادم نحوي..
يحمل بين يديه صحن الشوربة كما يقول
نظرت اليه بدموعي
وألمي..واهاتي..
كنت لااقوى على النظر اليه
ابقيت نظري على الصحن
الذي كاد ان يقع من يده
لو لا انه وضعه على الطاولة القريبه مني...
لكني لم اتوقع انه سيقترب مني اكثر..
حتى جلس على طرف السرير
ونظره الي
نحو عيني...
(( نورس..اسمعيني....
تزوجنا وانتهى الامر...
وكما طلبت....
اتركك وقت ما تطلبي...
وقبل ذلك لك ان نتحمل وجودنا مع بعض...
فكل ما حدث كان غصبا عنا...
وكما قلتِ من قبل
القدر يجمعنا غصبا عنا...
فلنتحمل نورس...))
تركني بعد ان رمى كلماته علي...
كان يريد ان يهدئني...
الا انه زادني الما ً ووجعاً
رددها اكثر من مرة
نتحمل وجودنا مع بعض
لم اتوقع ان وجوودي معه يحتاج لطاقة كبيرة كي يتحمله
كلما اقترب مني بوجوده
او كلامه
اوجعني اكثر
لدرجة ان صرت اشعر ان الوجع كله
يحمله معه
انت وجعي ناصر
نهاية الشاطئ الــ 36

الشاطئ الـ37

الموجة الاولى

هل كانت فعلا مفاجأة لي
ام انه حديثه بعث لي شئ من السرور
الا اني ارتبكت كثيرا
ليس كعادتي
لا اعرف لماذا؟؟
هل بسبب نبرة صوته
ام اسلوبه الجديد في الحديث معي
بدى لي وكأنه يهمس لي
يخصني بكل ما يقوله
اخبرني بخطته المستقبلية
كيف قرر ان ينهي كل ما خطط له مسبقا
ويعود بشهادة الدكتوراه لبلده...خلال شهور قادمة
كان يسألني عن رأيي في قراراته
وكأن الامر يعنيني...
بدأت اشعر بتلميحاته نحوي...
عبدالله معجب بي....
وهل هذا سببا لعودته للبلاد
لا ادري
اصبحت تائهه بأفكاري بعد مكالمته الغامضه معي
لطالما سمعت تلميحات الاعجاب من الشباب
والحب احيانا
لم يهزني اياً منها للحظة
اعلم انهم لا يرغبون الا بالتسليه
والتسلية ليست بطبعي
ولكن عبدالله يختلف عنهم
هل من المعقول ان يكون معجب بي انا؟؟؟
انا بالذات؟؟
ولم الاستغراب؟؟
الا استحق اعجاب شاب متزن مثقف مثل عبدالله
لطالما احببت طريقة تفكيره
ولكن الامر يتعدى ذلك
فلابد من توافق بعض الامور فيما بيننا
لتنجح اي علاقة
ولا ارى بيني وبينه اي توافق
فهو ان اراد ان يبعد الجمود عن ملامحه اكتفى بابتسامة صفراء
فيما انا ابحث عن كل يبعث لي الفرح والمتعه
لم انم طوال الليل
وانا استعيد حديثه معي
هل يعقل ان يحمل شاب مثل عبدالله هذه المشاعر؟؟؟
شعرت بدوامة تشتت تفكيري
لم استطع النوم لحظتها
صرت اجول في غرفتي...
المح نفسي في المراة بين الفينةوالاخرى
ارى مظهري كيف يبدو
لست الفتاة التي تسعد بالارتباط بشاب مثل عبدالله
وان جاء وصارحني بمشاعره
لست انا من تناسبه ابداً
حتى كان رنين الجوال
كانت رسالة نصية....
من نبيل......
ابتسمت لا اراديا لحظتها
نبيل هو من اشعر بقربه فعلا
قريب مني في كل شئ
فليس هناك ما احاسب عليه من تصرفات معه
او يمكن ان ينتقدني في امر ما
لا ارادياً صرت اقارنه بــ عبدالله
ليفوز نبيل بهذه المقارنه
فعلا نبيل هو الاقرب لي في كل شئ
فيستحيل ان اجتمع مع عبدالله لساعه دون ان ينتقدني في امرٍ ما
او ان يظهر استيائه من تصرف بدَرَ مني
تفاجأت ببرودة تسري في دمي
فكل هذه المشاعر اتجاه نبيل
الا انه لم يحدثني يوما عن مشاعره نحوي
هل هي مشاعر حب؟؟؟
لا ادري
فأنا لم اعرف الحب يوما
ربما لأني لم اجد منه ما يشعرني بحبه واهتمامه
باسثناء عمي ناصر
كذلك نبيل
لطالما احاطني باهتمامه
لكنه ابدا لم يظهر الحب
او يحدثني عنه
احيانا كثيرة اشعر بأنه يخفي امراً ما بداخله
شاب مثله الا يعيش مشاعر الحب الان؟؟؟
نسيت امر عبدالله
و اخذت اتعمق في التفكير بعلاقتي بنبيل
هل اشتياقي له
وسروري بلقائه
وسعادتي باهتمامه
دليل حبي له

الشاطئ الـ37

الموجة الثانية

بدأت اعراض المرض تتلاشى
بعد ثلاثة ايام من ملازمة الفراش والالتزام بتناول الدواء
بالاضافه للاطباق الشهيه التي تعدها ((رحمة))
الخادمة الاسيوية في منزل زينة
وقد احضرتها قبل ايام لتعتني بي
وتقوم بالواجبات المنزلية
التي اجهلها تماماً
بت كأني سيدة البيت فعلا
وحقيقة ان رحمة قد قامت بكل شئ
حتى انها رتبت ملابسي وكل حاجياتي في الخزانة
(( وعم ناصر...اين ملابسه؟؟؟))
تعجبت كثيرا
من هذه السيده التي تدعى رحمة
تتدخل في كل الامور
كيف لي ان افسر لها انفصالنا في غرفتين؟؟؟
(( رحمة..اعملي بصمت...))
غادرت غرفتي اخيرا...
.................................................. ...................
(( تبدين بخير...))
لم تجبني...
وقفت مكانها ما ان سمعتني...
رمى المرض بقاياه على وجهها
بدت شاحبه قليلا
لكنها افضل بكثير من اليومين الماضيين
كانت تعض على شفتيها بقلق...
((بعد اقل من ساعه سوف اخرج للجامعه
اتودين ان تحضري معي؟؟؟))
مازالت على صمتها....
اخذت نفسا عميقا
وانا افكر كيف اجعلها تنطق....
وانا اهم بدخول غرفتي
(( اليوم اخر فرصه لتبدلي تسجيلك من الدراسة ذاتيا ))
دخلت غرفتي مباشرة
لاسمع خطوات سريعه على السلم
ضحكت بداخلي على حركتها
لابد انها قلقه على دراستها
وهل هناك ما هو اهم؟؟؟
طبعا لا
ارتحت لحظتها
ربما لأني شعرت
انها استعادت عافيتها اخيرا
فهي أمانة بنظري
لا احب ان يلومني احد يوما
لحظتها انقلبت الراحه التي كنت اشعر بها قبل ثواني الى ضيق وقلق
حتى اني صرت اتنفس بصعوبة....
وببرود صرت ابدل ملابسي...

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -