بداية الرواية

رواية غربة الايام -63

رواية غربة الايام - غرام

رواية غربة الايام -63

ليلى: " لا. بالعكس احس انه هاي هي طبيعتها . هي شوي منعزلة عن الباجين. اللي مخوفني كلام مايد اللي قال لي اياه هذاك اليوم. خبرني انها تسمع اصوات. وانها يمكن تكون مريضة نفسيا.."
مريم: " بسم الله عليها. لا لا ما اعتقد انه مرض نفسي. سارة بعدها صغيرة!! لا تحاتين بتكبر وبتعدي هالمرحلة.."
ليلى: " مايد يشوف اني المفروض اوديها تتعالج.."
مريم (برعب): " علاج نفسي..؟"
ليلى: " هيه.."
مريم: " لا لا لا . ليش عاد؟؟ قلت لج بتكبر وبتعدي هالمرحلة لا تحاتين.."
ليلى: " الله يسمع منج مريوم.."
مريم: " على طاري ميود. هههههه. من يوم عطاه عمج النيسان ونحن موول ما نشوفه"
ليلى: " أسكتيي والله اني مقهورة من هالسالفة وناوية ارمسه اليوم ان شالله. اربعة وعشرين ساعة مجابل النيسان. واذا ما كان يهيت فيه . يتم يتعبث فيه برى في الحديقة وناسي شي اسمه مذاكرة.."
مريم: " الاسبوع الياي امتحانات. لا تخلينه يظهر "
ليلى: "أكيد. امم مريوم خبرتي محمد؟؟"
مريم: " عن شو؟؟"
ليلى: "عن شو بعد. عن الحمل"
نزلت مريم الكرواسون من ايدها لأنها حست انه نفسها انسدت وقالت لليلى: " لا ما خبرته.."
ليلى: " ومتى ان شالله ناوية تخبرينه؟"
مريم: "بخبره اليوم. بس خايفة وايد من ردة فعله.."
ليلى: " لا تخافين. محمد بيتفهم الوضع. وبعدين انتي الحمدلله صحتج الحين وايد احسن. يعني المفروض يتفاءل.."
تنهدت مريم وقالت: "ما اعرف!!. بحاول ارمسه اليوم وبخبره . والله يستر.."
ليلى: " انزين حبيبتي انا بسير الحين. حفلة خلود بتبدا عقب نص ساعة وابا اسير من وقت.."
مريم: " اوكيه غناتي. "
نشت ليلى وسارت تتلبس بسرعة عشان تلحق على حفل تخريج اخوها خالد من الروضة. وكالعادة يوم شلت موبايلها عن الشبرية شافت موزة مطرشة لها اكثر عن مسج . ومسحتهن ليلى مثل ما مسحت كل المسجات اللي وصلنها من موزة خلال هالشهر. وطوال هالشهر كانت تتجاهل تماما اتصالات موزة ومسجاتها اللي ما توقفت ابد . رغم شوقها لها بس كانت للحين حاسة بالجرح والغضب ولين ما يتلاشى هالاحساس كانت مقررة انها ما ترمس موزة ولا تقترب منها
وموزة كانت من تنش الصبح لين ما ترقد في الليل وهي منشغلة بشي واحد بس . الهدية اللي تسويها لليلى عشان تراضيها. وفي الفترة الاخيرة خفت اتصالاتها لليلى بس رغم هذا ما يأست. وكان عندها امل انه ليلى بتسامحها في يوم من الايام
.
.
.
.

اليوم السبت. 

الساعة تسع ونص الصبح. والمكان هو المسرح الصغير التابع للروضة اللي يدرس فيها خالد..
دخلت ليلى المسرح ويا مجموعة من الامهات اللي كانن يايات يحضرن تخريج اطفالهن من الروضة. وليلى كانت وياهن بس الفرق الوحيد اللي بينها وبينهن انه اللي يايه تحضر له هو اخوها مب ولدها. يلست ليلى في الصف السادس لأنها ما لقت اماكن جدام بسبب الزحمة في المكان. وتلفتت حواليها وهي تطالع ويوه الامهات على امل انها تحصل حد تعرفه بس للأسف ما كانت تعرف ولا وحدة فيهن..
في هاللحظة اشتاقت لموزة وتمنت لو كانت موجودة وياها الحين. ع الاقل ما بتحس ليلى بالتوتر هذا كله. ولا بتحس بالغربة والوحدة وهي موجودة في هالحشد من الناس..
تنفست ليلى بعمق وفكرت بخالد. كانت وايد فخورة بأخوها لأنها قبل شوي رمست ابلته وخبرتها انه خالد اذكى طفل عندها في الصف وانه اكثرهم شعبيه بين باجي اليهال. وهالشي ريح ليلى وايد. على الاقل خالد بيكبر وهو طبيعي. بدون عقد وبدون احساس بالنقص. وهالشي واضح في شخصيته من الحين..
انطفت الانوار في المسرح وسكتن الحريم كلهن وهن يترين الستارة تنرفع عن خشبة المسرح. وابتدى برنامج الحفل بكلمة من مديرة الروضة اللي عبرت عن فخرها بكل الاطفال اللي بيتخرجون من روضتها. عقب هالكلمة ابتسمت ليلى بحنان وهي تطالع مجموعة من البنات يرقصن على ايقاعات وحدة من الاناشيد الخاصة باليهال وعقبهن كان دور الفقرة اللي مشترك فيها خالد..
كانت الأبلة واقفة تتكلم في الميكرفون وتقول تمهيد للشخصية اللي بيمثلها الطفل. وعقبها يطلع الطفل ع المسرح وهو لابس ثياب هالشخصية ويقول كلمتين ويرد ورا المسرح. ليلى كانت تطالعهم بترقب وهي تتريا خالد يطلع وكل شوي تسمع وحدة من الامهات تقول " هذا ولدي .." أو "هاي بنتي" وكانت ليلى مب قادرة تسيطر على دقات قلبها وهي تتريا اخوها يطلع وفي الاخير يا دوره وقالت الابلة : " إنه ينبض حنانا وحبا ويتسع لكل ما يتنفس على وجه الكرة الارضية. هو يحبنا. يخاف علينا. يسعد لسعادتنا ويحزن لحزننا. فما هو؟؟"
في هاللحظة ، طلع خالد من ورا المسرح وهو لابس قلب أحمر كبير من الاسفنج وكان شكله واااااااايد يخبل لدرجة انه الامهات اللي حذال ليلى قامن يتفدنه وليلى شوي وبتصيح من الوناسة وهي تقول في خاطرها " ربي يحفظك ان شالله"
وقف خالد عند الابلة وقال في المكيرفون اللي حطته على حلجه " أنا قلب الأم. أنا احب اطفالي . فأنا. اااا فأانا. (اطالع خالد الابلة اللي ذكرته باللي يقوله وهي تهمس ) فأنا أرعاهم في مرضهم. وأسهر الليالي على راحتهم. وأفعل المستحيل لأجلهم. "
الأبلة: "راائع!! اذن هذا قلب الأم. فلنصفق جميعا له"
ارتفع صوت التصفيق بشكل عالي واختفى خالد ورا المسرح مثل باجي الاطفال وتمت ليلى تصفق له بكل حرارة وهي تبتسم من الوناسة والفخر. وعقب ما خلصت كل الفقرات. سلموهم شهاداتهم واقتربت ليلى من المسرح وصورت اخوها وهو يستلم شهادته وعلى طول نزل لها خالد من فوق وتم يالس عندها لين ما طلعوا اثنيناتهم من المسرح ويا باجي الحريم..
وبرى المسرح، وقفت ليلى ترمس اشفاق في التيلفون عشان ياخذهم وخالد يطالع الشهادة وهو مستانس بلبس التخرج اللي لابسنه ويوم ابتسمت له ليلى قال لها: " شفتيني وانا طالع ع المسرح؟"
ليلى (وهي تبتسم له ): " هيه حبيبي شفتك.."
خالد: " وشفتيني يوم عطوني الشهادة؟؟"
ليلى: "هههههه هيه خلود بلاك؟؟ تراني صورتك بعد!"
خالد: "أووه صح. هيهيهي. نسيت!"
ليلى: "فدييت روحك.."
في هاللحظة مرت حذالها وحدة من الامهات وقالت لها وهي تبتسم: " ولدج ماشالله أموور"
بطلت ليلى حلجها عشان تقول لها انه اخوها مب ولدها وعقب سكتت وهي تبتسم وقالت: " تسلمين الغالية . كلج ذوق.."
ابتسمت الحرمة وهي تطالع خالد وقالت: "الله يحفظه لج ان شالله.."
ليلى: "آمين.."
سارت عنها الحرمة وتمت ليلى واقفة ويا خالد وهي تتريا اشفاق. ما تعرف ليش حست بفخر كبير يوم تحرتها الحرمة ام خالد. كانت فعلا تحس بصلة غريبة تربطها بخالد بالذات. وكأنها فعلا امه. يمكن لأنه امها الله يرحمها ضحت بحياتها عشان تحميه. وليلى كانت تحس انه خالد أمانه أمنتها اياها امها الله يرحمها. ولازم تحافظ عليه..
اليوم تخرج خالد من الروضة. والسنة الياية بيدش المدرسة . وليلى بتكون موجودة وياه في أول يوم له في المدرسة. بتكون موجودة وياه وهو يكبر وبتشهد كل مراحل حياته بنفس الحب والاهتمام اللي كانت امها بتعطيه اياه. عمرها ما بتخذله وعمرها ما بتتخلف عن أي يوم مهم في حياته..
وعمرها ما بتحسسه انه يتيم..
هذا كان العهد اللي عاهدت ليلى فيه نفسها وهي واقفة وياه هني في الروضة ..
خالد عمره ما بيحس بالغربة بين اهله وناسه..
وعمره ما بيحتاج لمخلوق..
.
.
.
.
تبطل باب الصالة ودشت لميا وهي تضحك ويا نوال اخت خطيبها. توهن كانن رادات من السيتي سنتر واياديهن كانت محملة بالاكياس والمشتريات. ووراهن دشت فاطمة وهي ما تشوف اللي جدامها من كثر الاغراض اللي كانت في ايدها..
فاطمة استوى لها اسبوعين من يوم ردت تعيش في قطر. ومن ساعتها ونوال ولميا كل يوم يطلعن وياها. وثلاث مرات وصلن للبحرين . كانن وايد مستانسات وياها وخصوصا انها ما كانت متشددة مثل ام نوال وأم لميا. وساعات كانت لميا ربيعة فاطمة تظهر وياهن بس هذا نادرا ما يستوي لأنها تستعد لعرسها اللي بيكون جريب..
فاطمة (وهي تيلس ع القنفة بتعب وتقول للميا خطيبة احمد): " انتي جي خلاص تجهزتي لعرسج. لا تقولين تبين زهاب بعد.."
لميا: " ههههههههه لا لا خالتي. بعدني ما شبعت. لازم اكشخ لأحمد ولا تبينه يقول عني عنقاش؟؟"
فاطمة: " احمد حليله مول ما يهمه اللبس . انتي بس تبين تصرفين وخلاص"
لميا: " ما عليج من الرياييل . يقولون اللبس والشكل ما يهمهم وعيونهم ع اللبنانيات والسوريات.."
فاطمة: "هههههههه معاج حق في هاي"
نوال: " أنا تعبانة.. خالتي شي عصير في الثلاجة؟"
فاطمة: " إييه شي. وهاتي لي وياج وانتي رادة.."
لميا: " وانا بعد.."
نوال (وهي سايرة المطبخ): "أوكيه"
أول ما سارت نوال ابتسمت لميا لفاطمة وقالت: " خالتي بخبرج بشي .."
فاطمة: " شو؟؟"
لميا: "أنا كنت بخبرج جدام نوال بس خفت انه يكون شي خاص وتظايجين مني.."
ابتسمت فاطمة وقالت: " قولي لموي. شو عندج.."
لميا: " امممم. أنا تعرفت على وحدة اماراتية من الانترنت.."
فاطمة (باهتمام): " حلو.."
لميا : "وتقول انها تعرفج.."
فاطمة: " يمكن.. شو اسمها؟"
لميا: " اسمها ليلى. تقول انها شافتج في ايطاليا وسلمت عليج. وانج تعرفين عمها. اممم اعتقد اسمه عبدالله.."
انصدمت فاطمة يوم سمعت اسم عبدالله يطلع من شفايف لميا خطيبة ولد اختها. وتمت تطالعها وهي متفاجئة وعلامات التوتر بادية على ملامحها. وهالشي خوف لميا اللي حست على طول انها غلطت يوم طرت هالاسم جدام فاطمة وقالت بسرعة: " بس يمكن تكون جذابة!!"
فاطمة (وهي تلبس نظارتها وتبطل المجلة اللي شارتنها): " لا لا مب جذابة ولا شي. فعلا انا اعرف عمها عبدالله بن خليفة. شفته في مؤتمر مرة ويلسنا نتناقش في موضوع. وعقب شفته مرة ثانية في ايطاليا وكان ويا اهله وسلمت عليهم. وأكيد صديقتج كانت وحدة من اهله مع اني ما اتذكرها"
لميا: " أهاا. يعني انتي ما تعرفينه عدل؟؟ "
فاطمة: " لا طبعا ما اعرفه. "
لميا: " لأني كنت افكر اخذ رقمها ويوم اروح الامارات اتلاقى وياها. شو رايج خالتي.؟؟ أخذه؟؟"
فكرت فاطمة في الموضوع عدل. هاي كانت فرصتها. نافذتها اللي ممكن اطل فيها على حياة عبدالله وتعرف اخباره. وأملها الوحيد في انها ترد تتلاقى وياه مرة ثانية. قلبها كان يقول لها خلي لميا تتعرف عليهم وتقترب منهم. وعقلها يذكرها بانها وحدة كبيرة ومحترمة والمفروض تكون كبرت عن هالحركات اللي مالها معنى. بس بين قلبها وعقلها كان الاختيار صعب جدا. وتنهدت فاطمة بصعوبة وهي تحس بعقلها يتغلب على قلبها في الاخير وقالت للميا: " صداقات الانترنت هاذي انا ما اوافق عليها. وما اعتقد انه احمد بعد بيوافق عليها. انتي ما تعرفين البنية عدل ولا تعرفين اذا كانت زينة ولا شينة. ما تعرفين اصلا اذا كانت بنية..!! فمن رايي انج ما تعطينها رقمج ولا تاخذين رقمها. خلي علاقتج وياها سطحية احسن.."
لميا: "أممم انا بعد قلت جي. بس كان عذري الوحيد في اني اتعرف عليها هو انها تعرفج وقلت يمكن تستانسين اذا عرفتهم انا بعد. بس دام انه المعرفة سطحية جدا خلاص ماله داعي اتقرب منها اكثر.."
ابتسمت فاطمة للميا وسوت عمرها مندمجة في قراية المجلة اللي جدامها. ويت نوال من المطبخ وفي ايدها صينية العصير والكيك اللي طلعته من الثلاجة..
خذت فاطمة العصير وتمت تشربه بهدوء وهي تطالع لميا ونوال اللي كانن يسولفن بحيوية ويطالعن اللي اشترنه. بس فاطمة ما كانت منتبهة لهن ولا كانت مهتمة للي يقولنه. بالها كان في مكان ثاني. في العين. عند عبدالله. اللي كل ما قررت تسد باب قلبها في ويه ذكراه . تتفاجئ بها وهي تطلع لها من مكان ثاني ..
بس فاطمة كانت قوية. والدروب اللي تختارها لنفسها تستمر فيها للنهاية. وهي اختارت انها تبعد عبدالله عن حياتها وبتستمر في هالدرب بدون ما تلتفت وراها او تسمح لقلبها انه يحن ويشتاق له..
مثل ما كانت تقول دوم " كبرنا على هالسوالف. خلي الحب والاشواق للشباب. نحن مالنا غير اننا نراقب من بعيد ونبتسم"
.

.
.
اليوم هو أول يوم يسير فيه عبدالله بن خليفة في الشركة من بعد الغيبة الطويلة اللي غابها، وهو يالس في مكتبه الحين، كان يحس بالطمأنينة وبشعور غريب بالقناعة والرضا. حياته بالنسبة له كانت كاملة. وعيال اخوه ملوا كل نقطة فراغ خلفتها ياسمين في قلبه من عقب ما ودرته. كان مستغرب من عمره كيف ما انتقل عندهم من البداية..؟ خلال هالشهر اللي يلسه عندهم حس عبدالله انه في منتهى السعادة. كانوا اربعة وعشرين ساعة عنده ، مول ما يخلونه بروحه. وعبدالله اللي كان يتوقع انه ما يروم يستغنى عن عزلته والهدوء اللي كان عايش فيه. استوى ما يطيق ييلس دقيقة وحدة من دونهم ومن دون ما يسمع صوتهم حتى لو من بعيد..
أشيا وايدة تغيرت في حياته، شمسة كانت دوم جدام عينه. والحين عقب ما كملت شهرين وخمسة ايام كانت تميز بين الويوه والناس اللي حواليها وكانت وايد دلوعة وكل ما حد غير ليلى ومريم يشلها اتم تصيح وتعفس ويهها. بس عبدالله كان يذوب من الوناسة لأنه يوم يشلها اتم ساكتة وتطالعه بانبهار وكأنها حاسة بإنه هذا هو أبوها..
أحاسيس جميلة كانت تملا قلبه كل ما شل شموس في حظنه. كان يعشقها بجنون وهالطفلة اللي دخلت عالمه من شهرين بس . استوت وبدون أي مقدمات عالمه كله. وكان مستحيل يمر اليوم بدون ما ييلس وياها ع الاقل خمس ساعات..
دقت روان باب المكتب بهدوء ودخلت على عبدالله وهي تبتسم وشالة في ايدها صينية القهوة، له ولسهيل ومبارك اللي كانوا يالسين وياه..
روان اليوم كانت مب قادرة تشل الابتسامة عن ويهها. كانت تحس بها لاصقة على شفايفها مهما حاولت انها ما تبتسم كانت ما تقدر. من متى تتريا عبدالله يرد يداوم ، والحين يوم تحققت امنيتها كانت مب قادرة تسيطر على مشاعر السعادة اللي تحس بها ومبارك اللي كان يطالعها بخبث ويبتسم كان عارف هالشي وحاس بإعجاب روان بعبدالله بس طبعا سكت لأنه مستحيل يعلق على هالشي
حطت روان القهوة على طاولة المكتب وابتسم لها عبدالله وهو يقول: " الله يعطيج العافية.."
روان (وابتسامتها تكبر): " الله يعافيك يا رب. أي حاجة تانية؟؟"
عبدالله: " لا مشكورة وما قصرتي.."
روان: " طيب. عن إزنكوو"
عبدالله (وهو يطالعها ويبتسم): "تفضلي.."
طلعت روان من المكتب وقال عبدالله لسهيل: " يعني خلال هالشهرين اللي مروا وانا غايب عن الشركة خلصنا مشروعين وسلمناهن لأصحابهن.."
سهيل: " هيه. واثنيناتهم دفعوا كل اللي عليهم والفواتير وكل المستندات موجودة في الملف الاخضر.."
عبدالله: " حلو. والمشاريع المعلقة للحين؟"
مبارك : " مشروع النادي البحري. وفيلا سكنية في منطقة الشعيبة"
عبدالله: " بس هالمشروعين؟؟ "
سهيل: " هالفترة ما انعرضت أي مشاريع يديدة وحتى المناقصات مب لين هناك"
مبارك : " شركتي انا للحين ما عندها الا مشروع المنتجع . المشكلة انه في شركات اجنبية قامت تنافسنا واسعارهم وايد ارخص ويستخدمون الخرسانة الجاهزة في كل شغلهم ويسلمون مشاريعهم بشكل اسرع"
عبدالله: " بس هالبنيان ما ينفع . ماشي احسن عن البنيان التقليدي. ولا شغل الخرسانات كله أي كلام"
مبارك : " بس الناس الحين يدورون الرخيص . محد يهتم بالجودة والنوعية.."
سهيل: " معاك حق . "
عبدالله: " انزين . سهيل اباك تعطي العمال والمهندسين خبر عشان يبدون في هالمشروعين ويحاولون يخلصونهم بأسرع وقت.."
سهيل: " إن شالله.."
عبدالله: " وسير البلدية شوف شو المشاريع اليديدة المطروحة في السوق. وشوف اذا في أي مناقصات يديدة"
مبارك : " أنا بسير البلدية عقب شوي وبشوف لك المشاريع والمناقصات وبتصل بك وبخبرك. سهيل انته مب لازم تسير.."
عبدالله : " بارك الله فيك يا مبارك"
وقف مبارك وقال وهو يمد ايده عشان يسلم على عبدالله وسهيل : " ياللا عيل انا بسير الحين. لازم اخلص شغلي في البلدية وعقب بروح دبا عشان اتابع المشروع هناك.."
عبدالله (وهو يسلم عليه): " وين ؟ تو الناس!! ما شربت قهوتك.."
مبارك: " مرة ثانية ان شالله. ياللا فمان الله.."
مبارك + عبدالله: " مع السلامة.."
طلع مبارك من المكتب وعلى طول التفت عبدالله لسهيل وقال : " والله انه ريال والنعم فيه. مول ما قصر ويايه في الفترة اللي طافت.."
سهيل: "ليش ما تردون الشراكة من بينكم. ؟"
عبدالله: " لا يا سهيل. جي احسن لنا اثنيناتنا. بنرد شركا وبترد المشاكل من اول ويديد"
سهيل: " بس مبارك تغير . وفوق حبه لك زاد احترامه لمكانتك ونزاهتك وشغلك. وما اعتقد انه المشاكل التافهة اللي كانت واقفة بينكم من قبل بترد مرة ثانية"
عبدالله:" يا سهيل انا كبرت وما اروم على عوار الراس. ومبارك مهما اقترب مني ووثقت فيه بس بعد ما اروم ارده شريكي. الانسان يتعلم من غلطاته وانا دفعت الثمن غالي في المرة اللي طافت يوم فض الشراكة وخسرت شركتي. "
هز سهيل راسه وقال: " ويلسنا شهور طويلة واحنا نحاول نرد الشركة مثل ما كانت"
عبدالله: " والحمدلله ردت مثل اول واحسن. وانا الحين ما بضحي بهذا كله عشان اجرب اذا مبارك تغير ولا لاء. الانسان لازم يكون حذر حتى مع اقرب الناس له.."
سهيل: " صحيح.."
ابتسم له عبدالله ورد يقرا الملف اللي في ايده وتم سهيل يطالعه وهو مستانس من التغير اللي طرى على شخصيته ولو انه يعرف انه عبدالله في النهاية بيرد لطيبته وثقته اللامحدودة في اللي حواليه. بس بعد كان يحس انه الازمة اللي مر بها في زواجه اثرت عليه وايد. واستوى عبدالله انسان حذر جدا في التعامل مع اللي حواليه. فعلا ياسمين اثرت فيه وايد. وتمنى سهيل في داخله انه عبدالله يروم يتجاوز مشاعره تجاهها في يوم من الايام
.

.
.
ياسمين في هاللحظة كانت تلقي النظرة الأخيرة على غرفتها قبل لا تطلع وتصك الباب وراها. كانت هاي آخر مرة تشوف فيها هالغرفة. على الاقل لمدة خمس او ست سنوات. خلاص كل الاجراءات خلصت وياسمين سجلت في جامعة أكسفورد في لندن وبتقدم امتحان التوفل الاسبوع الياي هناك. و إذا نجحت فيه بتبدا الدراسة في الجامعة عقب ثلاث اسابيع واذا ما نجحت بتدرس لغة لمدة سنة قبل لا تبدا في الدراسة..
اطالعت ياسمين الخدامات اللي كانن شالات شنطها الكبار بصعوبة ومودينهن تحت في السيارة اللي كانت تترياها عشان توصلها المطار..
ياسمين حياتها تغيرت تماما من عقب طلاقها من عبدالله. كانت ما تطلع من البيت أبد احتراما لحالتها الاجتماعية كمطلقة وكانت تقضي الساعات كلها وهي تدرس وتقوي لغتها الانجليزية. أبوها اللي تحددت المهلة النهائية لتسديد ديونه عقب شهر كان متوهق ومحد راضي يسلفه المبالغ المالية اللي مكسره ظهره. وياسمين رفضت رفض قاطع انها ترفع القضية على عبدالله وهددت ابوها انه اذا حاول يجبرها على هالشي بترمس جدام القاضي وبتخبره بالحقيقة كلها. ومن يومها وعلي بن يمعة ما يرمسها ولا يتدخل في أي شي تسويه
نزلت ياسمين تحت في الصالة وهي تفكر بحسابها في البنك واللي وصل لفوق المليون عقب ما باعت الفيلا . طبعا اهلها ما يعرفون أي شي عن هالموضوع ويتحرونها مسافرة لندن بعثة على حساب الدولة. كانت تعرف انه هاي انانية كبيرة منها انها قررت ما تساعد ابوها وتحتفظ بالبيزات كلها لنفسها. بس هاي هي ياسمين اللي رباها علي بن يمعة. ولازم يتحمل عواقب تربيته..
يوم نزلت ياسمين تحت شافت أخوها لافي يالس مجابل التلفزيون وامها حذاله . واثنيناتهم صدوا صوبها يوم شافوها تقترب منهم..
لافي (وهو يطالعها باحتقار): " تعرفين انج فاظحتنا بين الناس. يعني ما يحتاي اقول لج هالشي. "
تنهدت ياسمين بتعب وقالت: " انا عشاني بسافر ادرس فظحتكم. وانته اللي كل يوم تسهر في الهارد روك كافيه رافع راسنا جدام الناس. ما عليه. الله كريم!"
نش لافي من مكانه وقال وهو يطلع من الصالة: "ما اعرف ليش اضيع وقتي وارمسج. انا من الحين متبري منج.."
ياسمين: "أحسن. كنت اتريا هالشي من زمان.."
اطالعته ياسمين وهو يركب ع الدري لين ما اختفى تماما عن انظارها. كانت تحس بالحزن وهي تشوفه يبتعد عنها. أخوها اللي عمره ما حس صوبها الا بالبرود والكره. رغم انها ما سوت له أي شي..
في ناس عمرهم ما يتغيرون ولافي منهم. بيتم طول عمره انسان بارد وياسمين كرهت عمرها لأنها كانت تفكر انه بينش وبيلوي عليها وبيودعها شرات ما المفروض أي اخ يودع اخته
اقتربت ياسمين من امها وتمت واقفة تطالعها ومريم ترد لها النظرة بدون ما توقف. كانت ساكتة وهي تطالع بنتها وتحس بالحزن في داخلها لأنها ما توفقت في حياتها. بس بعد كانت مرتاحة انها بتودر هالازمة اللي يمرون بها حاليا وبتبتعد. ع الاقل ما بتضطر انها تعيش ويا علي بن يمعة اللي كانت تصرفاته يوم عن يوم تزيد بشاعة ووقاحة. خصوصا مع مرته اللي كان يتهمها بالبخل وانها تخش عنه البيزات بدل لا تساعده
مريم: " وكيف بتصرفين على عمرج هناك؟؟"
نزلت ياسمين عيونها وهي كارهة عمرها لأنها تكذب على امها: " السفارة يعطونا معاش بسيط ويوفرون لنا السكن.."
مريم: " وهالمعاش البسيط بيسدج؟"
ياسمين: " هيه امايه لا تحاتين.."
مريم (وهي بعدها تطالعها ببرود): " انتي تعرفين انج مطلقة وسفرج هذا بيخلي الكل يرمس عنج"
ياسمين: " وليش هم الحين ما يرمسون يعني؟؟ جي ولا جي الناس بيرمسون وانا ما يهموني ابد.."
مريم: " على هواج.."
تمت ياسمين واقفة بارتباك وعقب طبعت بوسة خفيفة على خد امها وهي تقول لها " مع السلامة" وطلعت من البيت بسرعة وخلت امها يالسة في الصالة مجابلة التلفزيون واحساس فظيع بالخسارة والحزن هاجمها فجأة. بس كالعادة حاولت قد ما تقدر انها تتجاهله وغيرت القناة عشان تشوف لها شي ثاني ممكن يخليها تفرفش شوي
طلعت ياسمين من البيت وتمت تطالع ارجاء الحديقة بحزن قبل لا تركب الليموزين اللي كانوا مطرشينه لها طيران الامارات عشان يوصلها المطار. كانت مستانسة لأنها ما شافت ابوها قبل لا تسير. علي بن يمعة كان مب موافق على سالفة السفر هاذي وكل ما يشوفها يواجعها أو يفر عليها نغزات تخليها تكرهه اكثر واكثر. وحتى امس يوم كانت تفكر تساعده بمبلغ ولو بسيط من الثروة اللي عندها، شافته يالس في الصالة وهو أول ما شافها تم يهينها ويفر عليها رمسة تسم البدن. وعلى طول غيرت ياسمين رايها وقررت انها ما تساعده..
ابوها هو سبب تعاستها وهو اللي خلاها تطلق من عبدالله وتتخلى عن بنتها ..وهذا أول سبب يخليها ما تفكر انها تساعده ابد. وثاني سبب كانت الاشاعات اللي سمعتها من نهلة انه ابوها خسر بيزاته في القمار. عشان جي ياسمين ما كانت ابدا مستعدة تعطيه بيزات ثانية يقامر بهن..
تحرك الليموزين وهو يبتعد عن بيت علي بن يمعة وركزت ياسمين عيونها على الشارع وهي تحاول تحفظ كل تفاصيل اماراتها الحبيبة قبل لا تهاجر وتودرها . وهي ما تعرف هل بترد هني في يوم من الايام والا بتم هناك على طول..
وهي في طريقها للمطار، ودعت ياسمين ذكرياتها الحلوة والمرة . ودعت أشباح الماضي اللي كانت تترصد لها في كل زاوية . وودعت ياسمين الجديمة وهي تقرر انها تتغير تماما. الشي الوحيد اللي ما قدرت تغيره هو احساسها بالفراغ بدون بنتها شمسة. وبدون ريلها. هذا هو الشي الوحيد اللي تحس بالندم عليه. وهاذيلا هم الشخصين الوحيدين اللي بتم تتحسر على خسارتهم لهم للأبد..
.

.
.
مريم كانت تطالعه بخوف واحساسها بالتوتر يتصاعد أكثر وأكثر في داخلها. الساعة كانت 2 الظهر وهو توه مخلص غدا وياي عشان يرقد ويرتاح. ومريم مب هاين عليها تخبره بحملها الحين عشان ما تظايجه وهي تعرف انه اذا تظايج ما بيرقد..
محمد كان يترياها تتكلم ويطالعها بفضول وهو تمشي يمين ويسار في الغرفة وفي عيونها نظرة ارتباك . وقال عشان يكسر الصمت اللي فرضته عليهم. : " حليله عمي.. بعدني مب مصدق انه عطانا الفيلا اليديدة اللي في فلي هزاع"
مريم (تبتسم له ): " هيه. ما قصر والله. مع انه يروم يبيعها بس عطانا اياها. "
محمد: " بس انا بعدني مب مستعد اني اودر هالبيت حاليا.."
مريم : "ولا انا. في يوم من الايام بننتقل هناك. بس مب الحين. عقب ان شالله.."
اطالعها محمد وقال : " انزين مريامي. شو الموضوع اللي بغيتي ترمسيني فيه؟؟ "
اطالعته مريم بخوف وقالت: " هااأ؟؟"
محمد: " استوى لي ساعة وانا يالس اترياج ترمسين. شو الموضوع؟؟"
مريم (بارتباك): " لا . ماشي.."
ضحك محمد وهو يتساند على الشبرية. وقال: " شو بلاج خايفة جي؟؟ امممم أكيد خاطرج في شي تبين تشترينه ومستحية تطلبين مني. صح؟"
ابتسمت مريم وقالت: "لا والله . مب جي السالفة.."
محمد: " عيل شو.؟؟؟ مريوم تراج صدق نرفزتيني تكلمي شو السالفة؟؟"
تنهدت مريم. كيف تخبره؟؟ بيذبحها..!! هو جي من دون أي حمل وبيموت من الخوف عليها. عيل لو خبرته انها حامل شو بيسوي ؟؟ أكيد بيتم مجابلنها اربعة وعشرين ساعة عشان يطمن على صحتها..
اطالعت مريم عيونه وقالت: " محمد أنا..."
محمد (وهو خلاص متنرفز):" همممم؟؟"
مريم: " امم ما اعرف كيف أقول لك.."
محمد (بعصبية): " أقول مريوم بترمسين ولا لاء؟؟"
مريم: " محمد انا حامل.."
استمر الصمت دقايق طويلة ومحمد يحاول يستوعب اللي سمعه منها ومريم يلست على طرف الشبرية وعطته ظهرها لأنها ما تحملت تشوف نظرة الصدمة اللي كانت في عيونه..تم محمد يطالعها وهي يالسة وخبر حملها يتعمق في داخله أكثر وأكثر لين ما استوعبه تماما. وساعتها حس بغضب كبير وبإحساس بالخيانة والقهر وما وعى بعمره الا وهو يصرخ عليها: " شوووو؟؟؟ حاااااااامل؟؟؟ مريووم انتي حامل؟؟"
اطالعته مريم بارتباك وهزت راسها
محمد: " وانتي كنتي تعرفين؟؟؟ من البداية كنتي تعرفين؟؟"
تنفست مريم بعمق وقالت: " هيه محمد . انا كنت ابا احمل. انته الحين ليش.."
قاطعها محمد: " إنتي؟؟؟ انتي تخبلتي مريوم؟؟ تخبلتي؟؟؟ شو تبيني اسوي فيج الحين؟؟ أذبحج؟؟؟ "
مريم (بظيج وهي توقف وتجابله): " إنزين ليش تزاعج محمد شوي شوي.."
محمد (بصوت أعلى) : " هذا اللي هامنج الحين . أزاعج ولا ما ازاعج؟؟ ما افتكرتي فيني بالمرة!! ولا فكرتي تشاوريني في هالموضوع. "
مريم كانت هي الثانية تزاعج بعد: " كنت ابا افاجئك ما توقعت انك تحرج لهالدرجة. توقعتك تستانس!!"
محمد ( وهو يضحك باستخفاف) : " هاهاهاااي. أستانس؟؟ استانس وانا اشوف مرتي تموت جدامي؟؟"
مريم: " الاعمار بيد الله حمادي!!"
محمد: " ادري بس انتي جتلتي عمرج في اللحظة اللي قررتي فيها تحملين .."
لاحظت مريوم الدموع اللي تيمعت في عيونه ونزلت عيونها وهي مب قادرة تواجهه. وكمل محمد كلامه عقب ما قدر شوي يسيطر على نفسه وقال: " مستحيل اسمح لج تجتلين عمرج مريوم. انتي ما تعرفين . انا ما اروم اعيش من دونج.."
مريم (وهي تطالعه بألم) : " محمد.."
محمد: " مدري شو اللي كنتي تفكرين فيه!!. بس هالحمل ما بتستمرين فيه مريوم. حطي هالشي في بالج. انا مستحيل اعيش تسع شهور وانا في خوف مستمر من اني اخسرج.. تفهمين؟؟"
حطت مريم ايدها على بطنها وقالت له: " لا.."
محمد: " شو اللي لاء؟"
مريم ( بعصبية) : " بستمر في الحمل ومحد يروم يجبرني اني اجهض. حمادي انته المفروض تستانس وتتكل على رب العالمين. " وقل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا" مب زين كل اللي تسويه هذا.."
اطالعها محمد بنظرة عتاب فظيعة وطلع من الغرفة وهو يصك الباب وراه بقوة وتمت مريم واقفة في الغرفة وهي تحس بظيج . وايد اتظايجت لأنه ما استانس. صحيح انه هالشي بيأثر على صحتها بس المفروض بعد يستانس لأنه مريم بتييب له الياهل اللي كان يتمناه. وإذا كان على صحتها فالمفروض انه ما يحاتي هالشي من الحين. مريم ما تحس انها ظعيفة لهالدرجة. كان عندها ثقة انها تروم تحافظ على حياتها وحياة الجنين. بس للأسف محمد ما عنده هالثقة..
طلع محمد من الغرفة وهو متظايج ومهموم. وتم واقف في الممر مب عارف وين يسير . وعقب طلع وسار ييلس في السيارة. كان محتاج انه يتم بروحه ويفكر باللي سمعه من مريم. كيف تجرأت وسوت هالشي وخاطرت بحياتها؟؟ كيف تحطه في هالموقف بدون ما تهتم لمشاعره ابد. هل كانت تتوقع انه بيستانس؟؟ معقولة تفكر انه بيستانس وهو يعرف انه حياتها في خطر كبير..؟؟ حرام عليها. والله حرام اللي سوته..
ليش ما تصدقه؟؟ ليش ما وثقت فيه يوم قال لها انه ما يهتم باليهال وما يباهم؟؟ يا ربييه كيف هالانسانة تفكر!! شو بيسوي الحين؟؟ ما يتخيل عمره يتم على اعصابه تسعة أشهر لين ما تربي..
وعقب؟؟ شو ممكن يستوي؟؟ مريم بتروم تعدي هالمرحلة ولا لاء؟؟
محمد كان خايف. وكان حاس انه ضعيف. جدا ضعيف. وكان بعد حاس انه مريم خانته. وتصرفت بأنانيه بدون ما تراعي مشاعره..
شغل محمد موتره وطلع من البيت وهو يحس انه بيختنق. كان متأكد انه هالشي بيستوي. من أول ما خذ مريوم وهو حاس انه سعادته وياها ما راح تستمر. عشان جي كان يعيش كل لحظة وياها وكأنها هي اللحظة الاخيرة. لأنه محمد يعرف عمره ويعرف زين انه انسان السعادة بالنسبة له مجرد سراب. كل ما اقترب منها وحاول يعيشها يتفاجئ بها تتلاشى بكل سهولة من حياته..
.
.
.
الساعة أربع ونص العصر كانت أم أحمد يالسة في الصالة وترمس صالحة في التيلفون وصوتها وهي تسولف وتضحك يتردد في انحاء البيت اللي كان هادي جدا في هالوقت. وصالحة كانت في بيتها تتقهوى وتخبر أم أحمد عن السوالف اللي سمعتها من الحريم وأم أحمد بعد تزود صالحة بآخر الاخبار اللي في فريجهم. وصالحة كانت متحرقصة تبا تخبر ام احمد بالخبر اللي عندها بس كانت مخلتنه للأخير نظرا لأهميته..


يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -