بداية الرواية

رواية نورس على شطآن الماضي -63

رواية نورس على شطآن الماضي - غرام

رواية نورس على شطآن الماضي -63

طلال..(( افهم والدتك جيدا.... تجربتها الفاشلة مع والدك جعلتها لا تثق بمثل التجربة...))
جلنار...(( امي لن تكون مشكله ابدا... لن تبقى مصره على رايها وانا اعيش مع والدي في حين هي قررت الرحيل الى كندا.... يبقى موقف والدي ...))
طلال...(( وهل يعترض والدك؟؟؟))
جلنار...(( وما الفائدة ان وافق والدي واعترض والدك....))
طلال... (( تخرجي هذا الفصل يحسم الموضوع....
سأكون مسئول عن قراري...لن يعترض ابي ان شعر بجديتي... وان تخطيطي لمستقبلي لن يتغير....))
جلنار...(( طلال كم انا خائفة...))
لحظتها فقط التفت لها طلال...
(( لا تخافي وانا معك.... سنكون لبعض تأكدي...))
لم تجبه ولم تلتفت اليه...
لم ترغب ان يلمح دمعها..او يشعر بالغصه التي تخبؤها بداخلها.......
في اللحظة نفسها............................................. ...................................
ابو عبدالله...*(( عبدالله ..انصح اخاك..لابد ان يصرف نظر عن الزواج الان..ومن هذه الفتاة التركية بالذات...))
عبدالله+..(( ابي..هي ليست تركيه...والدها خليجي...))
*(( وان يكن...فكرة الزواج ليس وقتها الان..لابد ان ينهي دراسته ..))
+(( الفصل الاخير ما تبقى له...))
*(( اعني دراسته العليا....ثم اراك غير معترض على قراره...))
+((عذرا ابي..لكنه مستقبله... لنا ان ننصحه فقط.... وهو يتحمل مسئولية قراره...))
*(( لو فكر بالارتباط باحدى قريباته...او احدى معارفنا يمكن ان اقتنع بالفكرة لكن فتاه غريبه..لست مقتنع ابدا....لا اراها مناسبة ...))
كانت كلمات والده تعنيه هو...
ماقد يكون موقف والده ان عرف انه يفكر في زينه..
وانه هام بها بقدر تعلق طلال بالفتاة التركية...
زينة... ليست الفتاة المناسبه لــ عبدالله..كلام مفروغ منه...
الكل سيرى الفرق بينهما...
لم يعد منتبها لحديث والده..
شغلت عقله ما ان جاء طيفها امامه...
كم اشتاق لنبرات صوتها...
لقد افتقدها في الفترة الاخيرة...
فليس لديه ما يتحجج به ليتصل بها....
اكتفى برسائل نصيه ..لا تحمل شئ من مشاعره الا القليل جدا...
وانشغاله بتقديم رسالة الدكتوراه الهته قليلا عنها...
كم يرغب بانهاء دراسته بسرعه...
والعودة للبلاد...
ليكون قريب منها..ويأخذ قراره النهائي بالارتباط بها هناك
بعد ان يضرب بعرض الحائط كل مخططاته بان يعمل هنا لكسب خبرة اكبر...
ولكن يبقى حبه لها اكبر من اي شئ...
*(( سأعتمد عليك بني....))
انتبه لوالده ان يحدثه وهو يهم بدخول غرفته...
التفت عبدالله لنفسه في المراه المعلقه في الصاله....
(( ان كنت تنازلت عن كل خططي من اجل فتاة لم اصارحها بحبي للان...
فلا اظن ان طلال سيقبل بأي قرار منا يبعده عن حبيبته والتي تعلق بها منذ اكثر من عامين...))

الشاطئ الــ 40

الموجة الرابعه...

نهار يوم الجمعه
كنت في زيارتهما
نورس وعمي ناصر
كم هو كئيب هذا البيت
وكم كنت اظن ان وجود فتاة مثل نورس
قد تعيد الحياة خلف هذه الجدران
بدى لي ان أمر غامض ينفرهما عن بعض
خمنت اكثر من سبب لذلك
وسابقا كنت اظن
طبيعه نورس...وخجلها
وتجربتا عمي الفاشلتين في الزواج
وظروف زواجهما
اجبرتهما على هذا الوضع
ولكن ما اخبرني به نبيل
عن معرفتهما لبعض قبل لقائهما في لندن
زاد من استغرابي للبرود الذي يسيطر عليهما
وكما تلمح لي رحمة دون الحاجة لسؤالها
انهما نادرا ما يجتمعان حتى على الوجبات
وجودي اليوم معهما
اجبرهما على الاجتماع على ما يبدو
كانت نورس صامته
تكتفي بابتسامة
وناصر ممسك بكتاب في يده
كم مللت هذا الجو
(( نونو اللليلة انا مدعوة على حفلة خطبة ابنة عمي..تأتين معي؟؟))
التفت لحظتها ناصر وباهتمام
(( خطبة من؟؟))
((ريما..ابنة عمي عبد الرحمن...ارسلوا بطاقة دعوة لكما معي...))
ابعد نظره عني..متجاهلا كلماتي الاخيرة
(( نونو ما رايك؟؟))
(( لا احب الحفلات..))
(( وانا مثلك..لكن لنا ان نغير في يوم الاجازة وتتعرفين كذلك
على افراد عائلتنا...))
(( لا ..اعذرينيزينة لست مستعدة...))
اقتربت منها اكثر وكأني اهمس اها....
(( نونو..نذهب اليوم الى صالون التجميل...نغير جو...ونغير شئ من مظهرنا..))
كنت لحظتها الاعب خصلات شعرها الطويلة
المتدلي شئ منها على كتفها
لمحت بريق غريب في عينيها
بدت تفكر في امر ما
لم افهمه
رفعت نظرها لعمي..وكأنها تريد ان تعرف رايه
انتبه لها
(( نورس لك ان تذهبي ان رغبتي في ذلك...))
ولكي اسهل عليها الامر...
(( ان كنت مشغولة..لأن نذهب للصالون...عاملة الصالون تأتي لنا هنا..ما رأيك؟؟؟))
ابتسمت لي..اشارة لقبولها الفكرة
وانا اهم بالقيام...
((سأذهب الان لشراء فستان..تأتين معي؟؟))
(( لازينة..لا احتاج لشراء فستان...ثم ان هناك ما علي تحضيره تمهيدا للقائي مع د.سعيد...))
(( د.سعيد المشرف على مشروعك..كم انت محظوظة..كيف استطعتِ ان تحصلي على اشرافه؟؟؟.))
التقت نظراتهما مع بعض....
تذكرت ان ناصر قد سجل لها للجامعه قبل ان يرتبط بها
تداركت الموقف
(( حسنا بعد صلاة المغرب تكوني جاهزة..للذهاب للصالون ثم للحفل..))
غادرت بعدها..واعتقد ان اجتماعهما انتهى ما ان خرجت......

الشاطئ الــ 40

الموجة الخامسة...

اجتمعت زينة معنا
انا وناصر...
والصمت سيد الموقف
ليس لدينا ما نقوله
ناصر كان معنا وليس معنا
بدى مشغول بكتاب بين يده
او ربما لم نعد نثير اهتمامه
لابد ان غادة فقط من تستحق اهتمامه فعلا وان كان في وقت متأخر من الليل
منذ اكتشفت هذا الامر
وانا اكره الجلوس معه او حتى النظر اليه
مضت ايام...
وكأننا اغراب في منزل واحد
لم يشاركنا الحديث
الا بعد حديث زينة عن خطبة ابنة اخيه
لم يكن ناصر يعلم بذلك
فقد انفعل في بداية معرفته بالامر....
الا انه تراجع وعاد لما يتصفحه بين يديه...
هل القطيعه بينه وبين اخوته تصل لهذه الدرجة...
ما قد يكون سببا لذلك...
لم ابدي رغبة في تلبية دعوتها لمرافقتها....
الا ان فكرة ان اغير شئ من مظهري...
هزت شئ بداخلي...
شعرت لحظتها انها تلمح لشئ....
اني احتاج لبعض التغيير فعلاً...
كعادة كل الفتيات بعد الزواج...
احببت الفكرة رغم ان هذا ليس من اهتمامي
والاغرب لحظتها ..........
ظهور خيال الاستاذه غادة امامي لحظتها...
ولو ابديت شئ من الاهتمام لمظهري سأظهر اجمل منها...
لحظتها............................................ ........................................
ناصر في غرفته...بعد ان رمى كتابه بعصبية على المكتب
وبقي جامدا على الكرسي
(( ريما ..تلك الطفله ... ستتزوج؟؟))
اخذ نفسا عميقا يفكر بكل التغيير الذي مر به...
ولم يلتقي باحد من اخويه
او ان يفكرا هما بلقائه
باتت اخبارهما تصله بالصدفه
بحلقة الوصل الوحيدة
زينة....
صار يمسح على وجهه براحة يده..بقوة
اجهده كثيرا الموضوع
وعودته لذكريات الماضي التي تدمي قلبه


الشاطئ الـ 40

الموجة السادسة

لم تتأخر زينة عن موعدها.....
كانت نورس تبدو محتارة اي فستان ترتدي....
فساتينها نفسها التي اشترتها مع عمتها عندما كانت تجهز لزواجها....
ولم تفكر بارتدائها بالطبع ...
الا الان.....
(( نونو الاسود يبدو راقي جدا.... ولكن الزهري يبدو زاهياً))
(( الاسود محتشم اكثر...الزهري قصير وبدون اكمام...))
(( حسنا ..ارتدي الاسود للحفله...اما الزهري فالافضل يراك به عمي فقط...))
بدى عليها الارتباك....
بعدها............................................. ..
تواجدنا انا وهي وعاملة صالون التجميل
كبيرة في السن..فلبينية الجنسية...
تضع نظارة سميكة....
ولكن بدت خبيرة في كل شئ....
ما ان رأت شعري....
(( شعرك جميل لكنه بدون حياة..... سأغير منه دون ان اقصر من طوله...
ولي ان اصبغه بلون يظهر بياض بشرتك....وملامح وجهك الناعمة...))
((فينوس.... اظهري كل خبرتك في التجميل مع زوجة عمي.....ولكن اياك ان تظهريها اجمل مني....))
خلال فترة ليست بقصيرة....
كانت قد انتهت.....
رفضَت ان ارى شكلي في المرأة....
((ارتدي الفستان اولا....))
وفعلا...
ارتديت الفستان الاسود... من الشيفون الناعم جدا...
بدى لي وكأنه يرسم جسدي وينتهي بذيل ليس بطويل كذيل السمكة...
بدون اكمام... ولكن يغطي الصدر و اعلى الرقبه بنفس قطعة الشيفون الشفاف
ولأنه خالي من اي اكسسوار...
وضعت حلق كبير نوعا ما من الكريستال الابيض...
ومع الكعب العالي...
نظرت لنفسي في المراة....
بدى لي شعري كخصلات من الشيكولا المتناثرة بكثافة...
لونه بني محمر..بدى رائع جدا...
مع طريقة القص...التي اعطته شكلا مختلفا
بدى غليظا... متدرج في الطول...
بدأ من خصلات على جبيني...ويتدرج في طوله الى نهاية ظهري...
(( زينة هل يبدو مظهري مناسبا؟؟؟))
كانت تنظر لي باعجاب...
(( ما شاء الله....اية في الجمال...))
(( زينة اجيبيني.. هل ابدو بمظهر مبالغ فيه؟؟؟))
(( مبالغ فيه؟؟؟؟ واضح انك لا تحضرين حفلات..... سترين ما يرتدين البنات هناك..))
(( وانت؟؟.))
(( انا هذا مظهري في كل حفله....فستان قصير ....وشعري المجعد.... والكحل الاسود لا غير...))
اخذت بكلامها.....
وتشجعت على الذهاب للحفل... وانا بهذا المظهر الجديد...
وجيد ان ناصر ليس هنا...
وكما اخبر زينة ان لديه مشوار مهم وسيتأخر....
وأكد عليها ان تبقى معي... اي تبات معنا في المنزل..بما اننا سنعود بوقت متأخر....
كنت متأكدة انه ذهب اليها...
الى ا غادة...
هذا وقته المعتاد للخروج اليها ويعود بعد منتصف الليل ....
حاولت ان اتجاهل الامر
يكفي بكائي كل ليلة لسبب نفسه...
دعني اريح فكري قليلا....

الشاطئ الـ 40

الموجة السابعة

وصلنا الحفل ....
في قاعه الفندق...
قاعه في منتهى الفخامة....
تجهيز مبالغ فيه....
من كل النواحي...
الديكور..الاستقبال...وفرقة الحفل ....
الصاله مليئة بالنساء والفتيات....
بدى لي المكان كعرض ازياء....
او ربما تفاخر في اللبس المبالغ فيه والمجوهرات..والمكياج الصارخ....
جلسنا في زاوية بعيدة...
وصوت الفرقة الموسيقيه في قمة الازعاج فعلا
فكيف لتلك الفتيات يتراقصاً طرباٍ.......
كانت ام وليد...زوجة عم زينة في استقبالنا...
رحبت بزينة..ورحبت بي...ولكن ما ان علمت اني زوجة ناصر...
حتى صارت تدقق في كل جزء مني....
لحظات وصرن النساء من حولي يسترقن النظر الي...
(( انظري نونو كيف ينظرن اليك...واخيرا التقوا بشئ يخص عمي ناصر....وجمالك ابهرهن فعلا...))
تجرأت لحظتها...
(( لم القطيعه بين الاخوة ؟؟؟))
التفتت زينة....
(( اخبرك لاحقاً...))
بعدها تقدمت ثلاث فتيات...
كما اخبرتني زينة هن اخوات العروس..اي بنات عمها..
فعلا قمة في الذوق....
صرن يرحبن بي....
ويدققن بنظرهن كما كانت والدتهن.....
تأخر الوقت..
ونحن على حالنا...
(( زينة متى تحضر العروس؟؟؟))
(( كالعادة بعد منتصف الليل...))
(( يستحيل؟؟؟))
((ماذا؟؟؟))
(( لنذهب..الوقت تأخر...وانا جدا مرهقه لدي ما علي ان اقوم به غدا...))
(( لن نرى العروس؟؟؟))
(( اسفة زينة لكن الوقت تأخر....))
همست لي لحظتها...
(( معك حق الحفل لا يستحق السهر من اجله...لكن نخرج دون ان يلمحنا احد...))
لحظات وكنا....
نتمايل من الضحك في السيارة....
كان شكلنا مضحك..ونحن نتسلل من القاعه...
حتى لا يرانا احد ويصر على بقائنا....
كنت ارتدي العباءة...وقد غطيت وجهي وانا في موقف السيارات...
كانت زينة بعكسي....
بكامل زينتها...
والاكثر من هذا ...تعليقات زينه..وكأنها تحادث نفسها...
(( طوال النهار في السوق...وساعات لنجهز....نحظر ربع الحفل ونخرج متسللتان منه ...
كأننها حضرنا لتتأمَلَنا زوجة عمي وبناتها فقط....))
بعدها كنا في المنزل............................................ .....
الارهاق واضح علينا....
ليس من السهر في الحفل...
وانما من التجهيز له...
كم كان الامر مضحكا...
لم يكن ناصر في المنزل...
التفتت لي زينة...
(( هل اعتاد عمي على السهر؟؟))
بارتباك...(( لا..نادرا..))
كنا نصعد السلم...
دخلت زينة الغرفه التي اعتادت على النوم فيها..
(( اعتقد اني سأنام من شدة التعب,,,))
((وانا ايضا...))
حتى رفعت صوتها..
(( لا تنامي حتى يراك عمي....))
اربكني تعليقها
دخلت الغرفه....
ووقفت امام المراة..انظر لنفسي...وانا امرر اناملي بين خصلات شعري...
وانثره على كتفي العاري...
مر وقت وانا اتأمل نفسي...
وتذكرت اني لن استطع ان افتح سحاب الفستان وحدي..
بسرعه...خرجت من الغرفه الى حيث زينة قبل ان تنام..
(( زيونه حبيبتي...افتحي الباب...))
لحظات وفتحت الباب...
كان النعاس قد غلبها فعلا...
(( مابك نورس.؟؟))
(( افتحي الفستان ...لا استطيع ذلك...))
تقدمت الى غرفتي...وهي خلفي...وواضح عليها النعاس...
لحظتها كان صوته...ناصر....
قبل ان ندخل الغرفه..
كان في الممر....
(( هل عدتما من الحفل...))
كان نظره الى زينة..
(( نعم... لم نتأخر حتى اننا خرجنا قبل دخول العروس...))
تراجعت زينة والنعاس مازال بين جفنيها...
تراجعت نحو غرفتها...
فيما انا واقفه..عند باب الغرفه...
همي فقط ان اغلق الباب قبل ان ينتبه اليّ...
ولكن لم اقوى بوجود زينة...
التفتتَ لحظتها...
(( نونو ...ناصر هنا...يساعدك في فتح سحاب الفستان...))
بسرعه اخفيت جسدي داخل الغرفه والباب مفتوح..
في حين هي قد دخلت غرفتها...
فيما ناصر مازال واقفا بيننا...
تقدم ناصرنحو الغرفه
تسمع خطواته....
وقف على حدود الغرفة...
تعمدت ان تدير ظهرها له لا تريد ان يلمحها....
(( نورس.. هل استمتعت بالحفل..))
على وضعها نفسه...
(( نعم..لكن لم نطول في الجلوس...))
(( التقيت بمن هناك؟؟؟))
كانت ترى انه يريد ان يعرف شئ منها؟؟؟
ليس رغبه في رؤيتها...
(( زوجة اخيك..ام العروس..وبناتها..))
(( تعرفن عليك؟؟؟))
(( نعم...))
فيما هو يطيل في اسئلته...
وهو يحاول ان يشبع نظره بجمالها...
الا انه لا يرى وجهها....
فقط شعرها الثائر على ظهرها...
وما ترتديه...
كانت امامه فتنه مجسدة فعلا
وتغيير واضح ربما في لون شعرها؟؟؟
شعرت باقترابه نحوها...
كان قد تشجع قليلا
(( نورس لم لا تلتفتي اليّ؟؟؟ ))
وهو يكتم ما في صدره....
ويظهره بابتسامه ..
...
وبظهر كفه....
ابعد شعرها المتناثر على ظهرها الى كتفتها..
شعرت بانامله على ظهرها
خلف الفستان....
كانت انفاسه قريبه منها..
خلف اذنها...
حرارة كالجمر تسري في عروقها...
بدى جمرا ينغمس في دمها..
يخترق شرايينها....
كما تخترق انامله اطراف الفستان الى ظهرها....
ابتعدت عنه ببرود..
حاول ان يبتعد..
ان يخرج..لكنه لم يقوى...
كان يقترب منها اكثر...
(( لم تخبريني انك ستغيرين لون شعرك...))
اغمضت عينيها..لم تقوى حتى على الرد....
(( لونه رائع..رائع جدا....ولم ارى هذا الفستان عليك مسبقا...))
امسكها من كتفها القريب من صدره
وادارها اليه..
شعرها متناثر على وجهها...
امسك ذقنها..
ورفعه,,
ليكون نظرها اليه...
كانت نظره غريبه منها..
خليط من الضعف والقسوة...
ابتلع ريقه بصعوبة..
كانت ترغب ان تصرخ فيه
(( انك اخذتني قبل ان اكون حليلة لك.... ونحن زوجين شرطت ان لا تجمعنا علاقة..ماذا تريد الان؟؟))
لم تنطق بهذه الكلمات
لكنه احس بها... اخذ نفسا عميقا....
كانت ترى شرطه اهانه لها
كأنه يخبرها انها لا تلزمه كزوجة..ما يريده اخذه مسبقا...
لكن ما بقلبه اتجاهها اقوى من قسوة نظرتها....
لم تهزمه هذه المرة
انما استمد قوته بما يحمل من شوق ومشاعر سنوات اتجاهها
(( جميلة...جميلة جدا ...))
مرر انامل كفيه بين شعرها....
اخذ نفسا عميقا...
كان يسترجع ما في ذاكرته من رائحة انفاسها.....
اغمضت عينيها...
وانخفض رأسها للاسفل...
وهو مازال في عالمه الخاص..
عالمه الذي يعيش فيه وحده..دون ان يكشف لها حقيقته....
يتألم كلما رأى جرح الماضي في لفتاتها اليه..
يتوجع اكثر انها معه ولا يستطيع ان يقترب منها.بسبب شرط وضعه هو...
وضعه من اجلها كي تعلم انه لم يتزوج منها لرغبته التي دمرتها سنوات...
قمة التناقض في تفسيرهما لتصرفاتهما
كان يرى خجلها منه...حيائها.. لمساته لها. في تلك اللحظة...
ظهرت مشاعرها الحقيقية
بعد ان تورد خدها...
اخذ نفسا عميقا
ليشبع صدره برائحتها...
ثم ابتعد عنها بحركة سريعه..
دون ان ينطق....
خارجا من الغرفه....
تحركت اطرافها تلك اللحظة...
وكأن سحرا انفك عنها...
كانت تنظر ناحية الباب...
خرج وتركها....
بعد ان سلب حواسها بلمساتها وانفاسه...ونبرات صوته......
بصعوبة..اتجهت نحو الباب.....
تريد ان تغلقه...
لتنفرد مع المها...
وما ان اقتربت من الباب..
حتى سمعته..
كان واقفا في الممر...
يتحدث في الجوال...
ان حديثه بصيغه المؤنث..لابد انها غادة....
تأكدت فعلا....عندما نطق بأسمها...
(( لا تخجلي مني غادة.. سأكون امام منزلك بعد قليل..))
حتى كانت صوت خطواته المسرعه على درجات السلم...
وهي...
مستندة على الجدار....
تسحب جسدها للاسفل...
بعد ان فقدت القدرة على الوقوف...
ضعفت امام كلماته وهمساته ...
كما حدث سابقا..
وتركها عندما شعر بضعفها...
كم هي اهانه لها..لم تتحملها...
والاكثر...يتركها ليقضي ليلته مع اخرى...
لم تعلم... انه اقترب منها..
لانه اشتاق لها فقط...
وابتعد عن قربها...كي لا تظن انه يتنازل عن شرطه مستغلا ضعفها و صمتها


الشاطئ الـ 40

الموجة الثامنة

سمعت صوت محرك سيارته بعد اذان الفجر...
ولتوه قد عائد من عندها...
من منزل الاستاذة غادة....
فيما هي نائمة على سجادتها....
وبقايا الماءالبارد على شعرها و بيجامتها..
يبدو انها لم تجفف جسدها جيدا عن الماء..
ولم تشعر بالبرد...ربما انعدم احساسها..لما فعله ناصر معها قبل ساعات..
نهضت بصعوبة...وهي تهم بنزع لباس الصلاة...
لحظتها كان امامها....
كعادته....
شماغه على كتفه.... وازرة الثوب العلوية مفتوحه
رمت لباس الصلاة على السجادة...
وهي تنظر اليه بحده...
(( اسف..لم اتوقعكِ مستيقظة..))
((وهل انت معتاد على دخول غرفتي وقت نومي؟؟؟))
(( طبعا لا...دخلت بعد ان سمعت صوت خطواتك..والباب ليس مغلقا...))
واكمل...
(( انا هنا فقط لأطمئن عليك...))
(( اخرج..لا اطيق رؤيتك...))
كان ينظر اليها باستغراب
وكأنه لم يستوعب كلماتها
الموجهه اليه....
(( ما بك نورس؟؟؟ما هذا الكلام؟؟))
وهي تسحب انفاسها بالقوة...
(( اكرهك...اكره غرورك وانانيتك.... اكره كل شئ فيك....))
كان ينظر اليها...
ينظر فقط...
فليس لديه ما يقوله امام ثورتها المفاجأة...

يتبع ,,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -