بداية الرواية

رواية غربة الايام -8

رواية غربة الايام - غرام

رواية غربة الايام -8

تنهدت ليلى.. وسكتت . وانشغلت بخالد اللي كان يالس على ريولها وتأكله بإيدها. ليلى ما فيها تتناقش ويا يدوتها. كل يوم لازم يختلفون على شي ومهما حاولت ليلى تطلع يدوتها هي المنتصرة في نهاية كل نقاش. وعقب ما خلصوا اخوانها عشا ودتهم فوق وغيرت ثيابهم ورقدتهم. ونزلت تحت وراحت غرفة يدوتها عشان تعطيها الدوا قبل لا ترقد. وأول ما دشت الغرفة ابتسمت لها أم أحمد بحنان..
ليلى(وهي تبتسم): طبعا ما خذتي الدوا..
أم أحمد: ما منه فايدة..
ليلى: لازم تاخذينه. يدوه بسج دلع. لا تستوين لي شرات ساروه وامل..
وقربت لها ليلى الماي والدوا وخذته أم أحمد ويلست ليلى مجابلتنها وباستها على خدها بقوة..
أم أحمد: لا خلاني الرب منج يا بنيتي . الله يرحمج يا كلثم. صج عرفتي تربين..
ابتسمت ليلى بحزن: متولهة عليها يدوه. تولهت عليها هي وابوي..
أم أحمد (بصوت مخنوق): الله يرحمهم ويغفر لهم . والله يصبرنا ويعيننا ..
وابتدت أم أحمد تصيح وتنزل دموعها بهدوء. وحطت ليلى راسها في حظن يدوتها وتدفقت دموعها وما رامت تتحكم فيهن. وتمن على هالحال فترة طويلة . كل وحدة فيهن تصيح بصمت وتفكر بالايام الياية..
وكسرت أم أحمد الصمت بسؤالها: ليلى؟
ليلى: عيون ليلى اللي ما تشوف الا بهن..
ابتسمت أم أحمد وقالت: ليش ما تكملين دراستج في الجامعة؟
نشت ليلى واعتدلت في يلستها. وقالت : مدري. ما فكرت مول بهالشي..
أم أحمد: يا بنيتي كملي دراستج انتي الحين ما وراج شي وبتشغلين عمرج ..
ليلى: منو قال ما ورايه شي؟ واخواني؟؟
أم أحمد: اخوانج ما قاصر عليهم شي وانا موجودة. وبنتساعد..
ليلى: لا يدوه وين اسير ادرس الحين. أنا يلست سنتين في البيت الحين خلاص راحت عليه..
أم أحمد: لا راحت عليج ولا شي. وايد بنات يعرسن واييبن عيال وعقب يسيرن الجامعة..
ليلى: أنا مابا ادرس بتم هني في البيت وبجابل اخواني..
أم أحمد: لا تحبسين عمرج في البيت يا ليلى. اطلعي . استانسي..
نزلت ليلى عيونها. كانت قبل تحب الطلعات ومستحيل تقعد في البيت.. كل يوم رايحة مكان واذا ما لقت مكان تروح له . تطلع في الحديقة وترسم. بس عقب اللي صار ما شافت الشمس ابدا. كله يالسة في البيت ومجابلة اخوانها وشغل البيت. حتى ما قامت تهتم بنفسها ابد وأم أحمد ملاحظة وساكتة. بس لى متى؟؟
ليلى: وين تبيني أروح يدوه؟
أم أحمد: ع الاقل كملي دراستج في الجامعة..
ليلى: لا ...
أم أحمد: وشو بتسوين بعمرج عيل؟؟ لا تبين تعرسين ولا تدرسين. بتمين مجابلة اخوانج؟؟
ليلى: هى..
أم أحمد: اخوانج بيكبرون. وكل واحد بيعرس وبيطلع من البيت. وساعتها منوا بيتم لج.؟؟
تظايجت ليلى: انتو شو تبون فيه خلوني في حالي. أنا قررت وهذا قراري ما راح اناقش أي حد فيه. مايد توه يسألني والحين انتي يدوه؟؟
أم أحمد: انا ابا مصلحتج . وانتي على هواج..
غيرت ليلى الموضوع على طول وقالت: صح . قبل لا انسى. اتصلت خالوه صالحة اليوم..
أم أحمد(بأرف): الله يستر منها هاذي..
ليلى: ههههههه تقول بتي تزورنا باجر..
أم أحمد: استغفر الله العظيم. شو اييبها هاذي؟؟ منو متفيج يجابلها؟؟
ليلى: أنا وانتي طبعا. غصبن عنا ..
أم أحمد: الله يعيننا..
حظنت ليلى يدوتها بقوة وبندت الليت عنها وخلتها ترقد وطلعت عنها. ما خبرتها بكل الرمسة اللي قالتها خالوتها . ما كانت تبا تظايج بها او تكدرها. واحتفظت باللي سمعته لنفسها..
ويوم طلعت شافت محمد يالس في الصالة. بروحه. سرحان. وعورها قلبها وهو تشوفه مهموم. بعده ما كمل 18 سنة وفي عيونه بحور من الهموم والالم والخوف. حست ليلى بعمرها ضعيفة جدام هالمنظر. وخذتها ريولها له ويلست حذاله بصمت. وانتفض محمد يوم حس انه حد حذاله وارتاحت عيونه على عيون ليلى. اللي كانت تطالعه بيأس..
محمد: ليلى؟ ليش ما تروحين ترقدين؟
ليلى: متى؟
محمد: شو؟
ليلى: متى بنرد شرات قبل؟
محمد:..............
نزل محمد عيونه.. ما عرف ليش اخته تسأله هالسؤال. يمكن بعدها معصبه عليه لأنه ضرب مايد. وهالشي ظايجه هو بعد . ظايجه وايد. انه مايد يدش المخفر عقب وفاة ابوهم وهالشي مول ما استوى في حياته. هذا اللي قهره وخلاه يظربه وعمره ما ندم على شي كثر هالتصرف اللي تصرفه اليوم..
رفع محمد عيونه وسألها: ليلى....؟
بس ليلى كانت تتألم من شي ثاني. وقلبها كان يدق بقوة. ملت وهي حابسة كل شي في داخلها ما عندها حد كبير تكلمه وتحس انه يفهمها في البيت. وغصبن عنها طلعت اللي في خاطرها لأخوها..
ليلى: متى بيخف هالالم اللي احس به يذبحني؟؟ متى بابتسم من خاطري بدل هالابتسامة الصفرا اللي ابتسمها عشان اخواني وبس؟؟ متى بمر صوب غرفة امي وابويه من دون خوف؟؟ متى يا محمد .. متى بحط عيني في عينك وبشوف نظرة غير هالنظرة اللي في عيونك؟؟
محمد: أي نظرة؟؟
ليلى: نظرة الحزن اللي في عيونك هاذي. نظرة الخوف من مسئولياتك..
كانت الدموع تنهمر من عيونها واطالعها محمد بحزن ونزل عيونه. كان يتمنى لو انه يقدر يجاوب على اسئلتها . يتمنى لو يقدر يطمنها. بس يعرف انه كل كلمات الدنيا ما بتخفف الألم اللي يحسون به ولا بترد لهم ربع اللي خسروه..
ليلى: أبا أغمض عيني ولو لمرة وحدة وما أشوف صورتهم.. أبا أقتنع خلاص انه حميد راح ومستحيل يرجع..
محمد: ...........
ليلى: أبا.. أنام...
محمد (بصعوبة): روحي نامي يا ليلى..
ليلى (بتعب): خلهم يردون لي عيوني. جفوني. عشان أنام..
ما تريته ليلى عشان يرد عليها. ووقفت ومشت لغرفتها ببطء. ويلس محمد في الصالة يطالع الفراغ. يطالع الظلام اللي للحين يتريا منه شبح من الماضي يعيد له ولو جزء بسيط من الفرح. وانسدحت ليلى حذال خالد. وأمل وسارة. اللي تعودوا يرقدون عندها كل يوم. وغمضت عيونها وهي تسأل نفسها متى؟؟
------------------
يوم الثلاثا. في بيت علي بن يمعة، الساعة 12 الظهر. كانت ياسمين يالسة في الحديقة ويا أمها وأخوها لافي. وكانت كل شوي تثاوب من الملل. وتتأفف. وأمها مطنشتنها ويالسة تلعب بتيلفونها (مع انها ما تعرف تقرى بس يالسة تتعبث بالمسجات). ولافي حاط راسه ع الطاولة ومغمض عيونه..
ياسمين رغم عمرها الصغير اللي ما يتعدى 19 سنة. بس متسلطة لأبعد الحدود وكل شي في البيت يمشي بشورها هي..أبوها يعشقها بجنون وما تهون عليه بالمرة لأنه مريم رفضت تييب له يهال عقب ولادة ياسمين. وعشان جذي وللحين اتم ياسمين المدللة عند ابوها واخر العنقود اللي كل شي حقها هي وبس. الشي الثاني اللي كان يحبه علي في بنته. هو انها خذت كل اطباعه. كانت تموت في المظاهر والبيزات. وتحب تتفاخر جدام الكل ببيزات ابوها ومجمعاته..وغرورها بعد له سبب ثاني. وهو جمالها المبهر اللي تزيده بالمكياج الناعم اللي تحطه دوم. وتتفنن فيه..
عقب ما حست ياسمين بالظيج . سألت أمها..
ياسمين: وينه ابويه؟؟ لا يكون اليوم بعد ما بيتغدى ويانا؟
مريم (من دون ما تشيل عيونها عن الموبايل): عنده ضيوف شو تبين به؟ تبينه يأكلج؟
ياسمين (ترفع واحد من حواجبها بامتعاض): هى..ما اعرف آكل من دونه..
لافي: بسج نفاق. وتمثيل. قولي تبين منه بيزات وخلاص..
ياسمين: ليش تتحراني شراتك؟؟ أنا احب "ابويه" مب "بيزاته"..
ابتسم لافي بسخرية وسكت. رغم انهم اخوان بس ياسمين ولافي ما يدانون بعض. واذا حد فيهم وجه للثاني كلمة فهالكلمة أكيد ما بتكون بدافع خير. وياما عرفت ياسمين شغلات عن لافي وللحين ماسكتنها عليه ويوم تبا منه شي تبتزه. وهو كرهه لها يزيد بسبة هالشي..
مريم: بس يا لافي . ابوك قال لك لا ترمسها..
تنهدت ياسمين: أمس تغدى ويا الرياييل اللي عازمنهم. واليوم بعد.؟؟ من زمان ما تغديت وياه..
مريم: والله قولي له لا يعزم احد. احسن بعد ما فينا ع العفسة..
في هاللحظة طلع علي من الميلس اللي كان رايح له يتأكد انه كل شي اوكى قبل لا ايون الضيوف ويوم شافهم يالسين في الحديقة سار لهم وابتسمت له ياسمين ابتسامة عريضة ووقفت وخلته يقعد مكانها وهي لوت عليه من ورا..
علي (وهو يطالع ياسمين بحنان): شو تسوون يالسين في الحر؟
لافي: انا ما يخصني . طلعت . ويوم شفتهم هني يلست وياهم..
مريم: مليت من البيت. طلعت اشم هوا شوي..
علي: بس دشوا الحين لأنه الرياييل بيون. وانته يا لافي قوم غير هالبيجاما وتلبس بتيلس ويايه..
لافي (كسل): لازم؟؟
اطالعه علي بنظرة حادة وتأفف لافي وقال: انزين. دقايق وبقوم اتلبس..
ياسمين: ابويه كل يوم هالعزايم؟؟
علي: عندي شغل حبيبتي. لازم اعزمهم..
ياسمين: منو هاذيلا؟؟
لافي: وانتي شلج؟؟
علي: لافي!!!. اختك رمستني انا..
لافي: والله انها ما تستحي . ليش تسأل اصلا؟؟
ياسمين: أبا اعرف ابويه يتعامل ويا منو؟؟ يهمني اعرف عن شغله مب شراتك انته . تاخذ البيزات ع الجاهز..
لافي: لسانج هذا يباله قص..
طنشه علي واطالع ياسمين بحب وهو يبتسم لها. ياسمين كانت دلوعته واغلى انسانة على قلبه في هالدنيا كلها. واهتمامها بشغله وايد يعيبه ودوم يشجع أسئلتها..
علي: عبدالله بن خليفة. مقاول من العين. و3 من ربعي..
ياسمين: عبدالله بن خليفة؟ أول مرة اسمع اسمه..
على: توني اعرفه ..
ياسمين:. مممممم. انزين ابويه تعال شوي اباك ..
قام علي ووقف وياها بعيد واطالعته ياسمين بدلع: أبويه..
ابتسم علي : ها حبيبتي..؟
ياسمين: انا ما اقدر اتغدى في البيت وانته محد. بسير اتغدى برى ويا ربيعتي..
علي: منو من ربيعاتج؟
ياسمين: نهلة..
علي: خلاص روحي. بس لا تسوقين بسرعة. سيارتج يديدة ما فينا تكسرينها.
ضحكت ياسمين: وانا ابويه ؟؟
علي: انتي بعد لا تتكسرين نباج تردين قطعة وحدة..
ياسمين: ان شالله ابويه من عيوني. بحاول ما اسرع..
علي: خلاص عيل بسير أودي البخور الميلس أمج ما أروم اعتمد عليها. وبشاكيرها شراتها..
ياسمين: ابويه امايه بتأذيني خبرها اني بطلع ..
علي: انتي سيري البسي وأنا بتفاهم ويا امج..
استانست ياسمين. وركضت غرفتها عشان تلبس ثيابها. وعقب ثلث ساعة نزلت الصالة وشافت أبوها يالس ويا امها . اللي اطالعتها ببرود ..
مريم: وليش شيلتج على كتفج؟؟
ياسمين: لأني بعدني في البيت..
علي: تحجبي عدل قبل لا تظهرين..
ياسمين: اوكى..
مريم: هني جدامي اتحجبي..
ياسمين (بظيج): انزين انزين..
ووقفت ياسمين جدام المنظرة اللي كانت في طرف الصالة وتحجبت. ومشت بسرعة ويلست جدام امها وقالت وهي تحاول تغيظها: أمايه تأكدي . يمكن في شعره طالعه بالغلط..
مريم اطالعت ريلها اللي كان يضحك وقال: عن الغلاسة . ياللا سيري البنية تترياج..
ياسمين: وانته ليش يالس هني. وضيوفك؟
علي: بعدهم مايو..
ياسمين: ان شالله ما ايون. ياللا باي..
علي: مع السلامة..
-----------------
في هالوقت. كان عبدالله توه طالع من الفندق وهو يحس بملل كبير وظيج ماله حدود. اليوم نش من الصبح وراح الموقع اللي يبنون فيه الفندق وتكلم ويا المهندسين وشاف شو اللي ناقصنهم عشان يوفره حقهم. وركب سيارته وراح بيت علي بن يمعة اللي كان عازمنه ع الغدا اليوم . عبدالله كان يحاتي عيال اخوه ورغم انه يدق لهم في اليوم اكثر من خمس مرات بس بعد كان يبا يرد لهم العين. شي ثاني كان بعد مظايجنه. فاطمة. وين راحت فجأة ؟ وليش ما قالت له ولا كلمة حتى قبل لا تروح. ؟ معقولة سافرت؟ يمكن بنتها أصرت عليها تقعد وياها بدل قعدتها في الفندق..؟
تنهد عبدالله ورد يفكر بشغله. اليوم بيخلص المعاملات كلها وان شالله ما بيرد يشوف علي بن يمعه في حياته أبدا. وقبل لا يوصل عبدالله لبيت علي. قرر يتمشى بسيارته شوي على بحر جميرا. ما كان له نفس يروح لها العزيمة أبدا والجو اليوم حلو. بس عقب ربع ساعة اضطر انه يلف بموتره الكاديلاك ووقف سيارته عند بيت علي بن يمعة..
في نفس الوقت اللي وصل فيه عبدالله، طلعت ياسمين من البيت وهي تضحك وترمس في التيلفون. ويوم شافت الكاديلاك تخبلت. ووقفت تطالعها بانبهار. وبندت التيلفون واقتربت منها عشان تلمسها بإيدها. كانت مب مصدقة انها واقفة جدام سيارتها المفضلة. اللي ترجت أبوها شهور عشان يشتريها. من دون فايدة..
عبدالله كان في السيارة و كان منصدم من جرأتها اللي تخليها تتقرب من سيارته بهالطريقة وهو داخلها. ويوم نزل منها توقع إنها تستحي وتروح بس ياسمين نقلت نظرها بين السيارة وبينه هو. وابتسمت بإعجاب..
عبدالله ابتسم غصبن عنه. البنية شكلها صغيرة وايد بس الحق ينقال. آية من الجمال . خصوصا عيونها العسلية الواسعة . كانت مجحلتنها بلون اخضر والجحال خلى لون عيونها فاتح لدرجة كبيرة..
ياسمين: موترك روعة. أول مرة في حياتي اوقف جدام كادلاك..
عبدالله: معقولة؟ دبي متروسة مواتر..
ياسمين: بس محد من اللي اعرفهم عندهم كادلاك..
عبدالله: تنفع حق الشواب..
ياسمين: انته أكيد المقاول العيناوي..
عبدالله (وهو يبتسم غصبن عنه): هى انا المقاول العيناوي. شو دراج؟
ياسمين (بفخر): أنا بنت علي بن يمعة.. ياسمين. أبويه دوم يخبرني بسوالف شغله. تعيبني هالسوالف..
عبدالله: بصراحة أول مرة أشوف بنية تعيبها سوالف الشغل والصفقات..
ياسمين: أنا غير. أبا أتعلم من أبويه. أي شي فيه بيزات يعيبني..
انصدم عبدالله من اللي قالته وقال في خاطره. ياهل. ما تعرف شو تقول. وتبا تبين جدامي انها فاهمة كل شي. بس وين تبا تقول له انها تحب البيزات؟
عبدالله: لها الدرجة تهمج البيزات؟
ابتسمت ياسمين: ومنو ما تهمه البيزات؟ حتى انت. أكيد كل حد يحترمك ويحسب لك ألف حساب. عشان شو؟ عشان بيزاتك..
عبدالله: أها. تقصدين إني ما استاهل الاحترام الا عشان بيزاتي..
بدل لا تنحرج ياسمين. اطالعته ببراءة وابتسمت. وغيرت الموضوع بشكل فاجئ عبدالله. وقالت: أنا ولا مرة رحت العين أبويه ما يرضى يودينا..
قبل لا يرد عليها عبدالله بطل ابوها الباب ويوم شافته ياسمين ابتسمت واطالعها هو بنظرة حادة وسلم على عبدالله ووصله الميلس. وعلى طول رد يطلع برى عشان يتفاهم ويا بنته بس يوم طلع كانت ياسمين خلاص راحت ..
---------------
ي السيارة كانت ياسمين تفكرر باللي صار وتضحك وهي متأكدة انه أبوها الحين بيموت من القهر منها. ورن تيلفونها وكانت نهلة متصلة. وردت عليها ياسمين وهي تضحك..
نهلة: الله يستر.
ياسمين: ليش؟؟
نهلة: هالضحكة أعرفها. ما تطلع منج إلا عقب ما تسوين لج كم مصيبة..
ياسمين: والله بس مصيبة وحدة..
نهلة: انزين تعالي ياللا اترياج وخبريني عقب شو سويتي..
ياسمين: أنا عند بيتكم اطلعي..
نهلة: أوكى . يايتنج احينه..
نزلت نهلة بسرعة وركبت سيارة ياسمين الmini cooper وأول ما دشت قالت جملتها المعتادة..
نهلة: بذمتج ما تفتشلين من هالسيارة؟؟
ياسمين: أصلا شرف لج انج تركبين فيها .. هالسيارة مميزة..
نهلة: أكيد مميزة. جنها طالعة من عالم الكارتون..
ياسمين: جب..
نهلة: انزين قولي. شو سويتي..
ياسمين(وهي تبطل عيونها ع الاخر): اسكتييييييييي.. كنت ظاهرة من بيتنا وشفت لج هالسيارة الكادلاك الذهبية اللي تخبل مبركنة عند الباب..
نهلة (بحماسة): أبوج اشترى كادلاك؟؟
ياسمين: يا ريت والله. أبويه ما تعيبه إلا المرسدس. ما يعترف بأي سيارة غيرها..
نهلة: عيل؟
ياسمين: هذا تاجر يتعامل وياه أبويه هاليومين. وانتي تعرفين يوم أشوف شي يعيبني أتخبل. جان أوقف أطالع سيارته ونزل هو ووقفت اسولف وياه
نهلة: نعم؟؟ تقولينها بكل بساطة..؟؟ وقفتي وسولفتي وياه؟؟
وخذت نهلة شنطة ياسمين ويلست تفتش فيها..
ياسمين: إيه شو تبين بشنطتي؟؟ شو تدورين..؟؟ (وسحبت الشنطة من ايدها)
نهلة: أدور المذهب اللي ظيعتيه يمكن طاح في الشنطة وما انتبهتي له..
ياسمين: ههههههه. .انزين انا لا غازلته ولا عطيته رقمي. بس قلت له موترك حلو..
نهلة: بس؟؟
ياسمين: ممممممم وخبرته باسمي..
نهلة: وهو خبرج باسمه. ورقم تيلفونه صح؟
ياسمين: لا يالسبالة . أبويه قال لي عن اسمه وبعدين الريال شيبة شو أسوي برقم تيلفونه؟؟
نهلة: شيبة؟؟
ياسمين: هى شكله جي أعطيه 35 سنة..
نهلة: خمسة وثلاثين شيبة؟؟ بعده في عنفوان شبابه..
ياسمين: بالنسبة لي انا. الريال اللي يعدي ال30 . خلاص يكون شيبة..
نهلة: ياللا وصلنا وخبريني في المطعم عن شيبتج هذا..
ياسمين: ياللا انزلي من سيارتي وشوي شوي وانتي تصكين الباب..
نهلة: سخيفة..
ياسمين: متعلمة السخافة منج..
نزلت نهلة وياسمين وراحن يتغدن في ميركاتو . وحاولت ياسمين إنها ما تفكر بعبدالله بس كل شوي كانت افكارها ترد له وكانت تبتسم بخجل. وعبدالله مول ما رد يفكر فيها . وطول ما هو في بيت علي بن يمعة كانت افكاره منحصرة في الشغل وبس..
---------------
رد مبارك بيت ابوه عقب ما خلص الدوام يوم الثلاثا. ويلس في موتره اليديد دقايق عشان يضبط نفسه قبل لا ينزل ويدش البيت. وايد اشيا تغيرت في حياته من يوم الحادث. للحين ما رد بيته ولا فكر انه يمر صوبه. أول ما رد من المستشفى هذاك اليوم. على طول يابوه بيت ابوه ومن هذاك اليوم وهو يالس في غرفته الجديمة. ويحاول يتجاهل شعور الالم اللي يزيد في داخله كل يوم ..
في البداية. غرق مبارك في بحور من الكآبة والحزن. وكان لا ياكل ولا يرمس احد. إحساسه بالذنب والوحدة كان فوق طاقته وأكثر من مرة إنهار وودوه المستشفى . بس في النهاية قدر انه يتغلب على حزنه وقدر يوقف على ريوله مرة ثانية. لأنه من الاساس كان انسان قوي. أبوه ما قصر وياه وخذ له موتر يديد..ومسك الشركة ويا ظاعن في غياب مبارك. وأمه كانت بتطير من الوناسة لأنه ولدها وياها وتقدر تداريه وتهتم فيه بدل لا يقعد بروحه في بيته يجابل اشباح ماضيه ..
تنهد مبارك ونزل من السيارة . ومع كل خطوة كان يذكر عمره انه أول ما بيبطل الباب بيشوف مشهد ثاني غير اللي كان متعود عليه قبل الحادث. مب مرته اللي بتبتسم له أول ما يدش. أمه. مب عياله اللي بيوون له يركضون ويخبرونه بكل اللي فاته وهو برى البيت. عيال اخوه ظاعن..
وقف مبارك ثواني عند الباب قبل لا يبطله ويوم تأكد انه يقدر يجابل اهله بالقناع اللي فرضه على نفسه في الايام الاخيرة. دخل وابتسم لأمه وأبوه اللي كانوا يالسين يتقهوون في الصالة. ويلس وياهم عقب ما سلم عليهم..
مبارك (يبتسم): سويتوها مرة ثانية وتغديتوا عني..
أم ظاعن: الله يهديك عاد انته وايد تبطي في الشركة حد يرد الساعة ثلاث من شغله؟
بوظاعن: ترييناك وايد وانته تعرف اليوع كافر. وظاعن ومرته وعياله ما نروم نخليهم يتريون
مبارك: ههههه بالعافية عليكم انا الحين هلكان وبرقد. يوم بنش العصر بتغدى..
أم ظاعن: اترس بطنك وعقب جان بترقد..
مبارك: والله فيه رقاد بالقوة مبطل عيوني الحين..
بوظاعن: خلاص على هواك يا مبارك..
مبارك: عيل ظاعن وينه؟
بوظاعن: روح بيتهم..
مبارك: خلاص عيل اسمحولي بشوفكم العصر..
أم ظاعن: الله وياك يا ولدي..
وقف مبارك وراح عنهم غرفته . وبدل ثيابه وانسدح ع الشبرية عشان يرقد. بس عيونه كانت مبطله ع الاخر. وصورة مرته عيت تفارج خياله. شوقه لها كان فوق الاحتمال وحياته من عقبها صارت فارغة ومن دون أي هدف. وحس بتعب كبير وهو يفكر بعياله وغصبن عنه دمعت عينه. بس هالمرة غمض عيونه ومنع الدموع من انها تنزل. ومثل كل مرة. أجبر نفسه انه يفكر بشغلات ثانية. بهموم ثانية. تنسيه همه الكبير اللي ساكن في طيات خياله..
------------
ياسمين. عقب ما خلصت غداها ويا نهلة في ميركاتو. وصلتها البيت وردت هي بيتهم. وطول الدرب كانت تدعي ربها انه عبدالله يكون بعده في بيتهم ما روح. ما تعرف شو كانت تبا منه بالضبط او شو اللي تترياه. بس اللي تعرفه انها تباه يكون موجود. وخلاص..
لفت ياسمين بسيارتها ودشت فريجهم وساقت ببطئ شديد وهي تدعي ربها انه يكون موجود. وابتسمت ابتسامة عريضة يوم شافت سيارته بعدها مبركنة عند باب البيت. وراحت ووقفت سيارتها ورى سيارته بشكل ما يسمح له انه يحركها. الا اذا حركت ياسمين سيارتها..
ابتسمت ياسمين وهي تطالع عمرها في جامة السيارة وقالت: انتي.. ذكية!!
ونزلت من السيارة ودشت البيت. بس أول ما مشت في الحديقة تبطل باب الميلس وطلع أبوها. وشهقت ياسمين وهي تحط ايدها على حلجها وتذكرت انه ابوها اكيد محرج منها ..
علي يوم شاف بنته واقفة وشكلها مرتبكة. يود عمره عن لا يبتسم وسار لها وهو يتظاهر بالعصبية..
علي: انتي ما تستحين؟؟
باسته ياسمين على خشمه وقالت بارتباك: أبويه والله اخر مرة . انا عيبتني سيارته . وما كنت منتبهة انه داخلها. واقتربت منها . ويوم نزل ..(نزلت ياسمين عيونها) ارتبكت وسلمت عليه
علي: كيف ما شفتيه وسيارته مب مخفي. وينشاف بوضوح انه داخلها انا مب ياهل تقصين عليه..
ياسمين (بصوت اقرب للهمس): ما عاش اللي يقص عليك..
علي: شو؟؟ ما سمعتج..
ياسمين (بصوت عالي): ما عاش اللي يقص عليك . انا اسفة..
علي: فشلتيني جدام الريال..
ياسمين: لا ما عليك ابويه عبدالله كان مستانس..
علي: وعرفتي اسمه بعد؟؟؟
ياسمين: انته بروحك مخبرني باسمه..
يودها علي من اذنها وشدها وضحكت ياسمين بدلع وهو يقول لها: بطلي هالحركات انتي مب ياهل . خلاص كبرتي وين تبين تسلمين على ربعي..
ياسمين: خلاص ابويه التوبة ما بعيدها مرة ثانية..
ابتسم علي وقال لها: ياللا دشي داخل ..
ياسمين: فديتك والله انه محديسواك في هالدنيا كلها..
علي: ههههههه أول ما تنخطبين بتغيرين رايج وانا متأكد..
غمزت له ياسمين وهي تضحك وردت غرفتها وهي تغني بصوت عالي " ودي بكلمة يا حبيبي. قلها وقلبي لك يجيبي. يا جارحن قلبي بحبك. ليتك بهالدنيا نصيبي.." وبطلت باب غرفتها بقوة ودشت ووقفت مكانها من الصدمة. أمها كانت في الغرفة. مبطلة واحد من ادراجها ويالسة تفتش في الصور اللي داخله..
في البداية. انصدمت ياسمين وتمت واقفة تطالع امها اللي كانت بعد مصدومة وتطالعها بنفس النظرة. بس عقب ثواني ، تغيرت ملامح ياسمين واطالعت امها ببرود ينافس الثلج. ورفعت حاجبها اليمين وهي تسألها: امايه شو تدورين؟؟
نزلت مريم الصور اللي في ايدها وشلت موبايلها وقالت: ما يخصج..
فرت ياسمين شنطتها على الشبرية وفصخت شيلتها. كانت تتصرف ببرود شديد وهي تغلي في داخلها . وبطلت شعرها ويلست تحركه بأصابعها وهي تطالع امها ببراءة مصطنعة وقالت: يعني قلت. يمكن . يمكن. تدورين دليل..
مريم (بارتباك): دليل شو؟
ياسمين: يعني.. دليل اني ارمس واحد واحبه ويمكن صورته بالغلط وصلت للدرج ..
مريم: شو هالرمسة الماصخة؟؟ انا امج ومن حقي افتش في أي مكان في البيت. ومن حقي اطمن انج ما تسوين شي غلط..
ياسمين هني بدت صج تعصب بس كانت مصرة تحتفظ ببرودها لأنها تعرف انه هالشي يقهر امها اكثر وردت عليها وقالت: بس انتي غلطانة يوم انج ادورين في الادراج. صدقيني مب هالمكان اللي اخش فيه شغلاتي الخاصة. ولو تدورين من اليوم لباجر. ما بتعرفين هالمكان..
مريم: ما يحتاي اعرفه. أنا متأكدة من تصرفاتج انه وراج شي بس ابوج اللي مب راضي يصدق..
ياسمين: أبويه يعرف انه مربي بنته عدل . وانه بنته جديرة بثقته ولو سمحتي لا تخربين اللي بيني وبينه. وتجرجينه عليه..
لبستها مريم وما ردت عليها وطلعت من الغرفة. أما ياسمين فاستغلت انه امها طلعت خلاص والحين تقدر تعبر عن القهر اللي فيها وشلت شنطتها وفرتها على اليدار وسمعت صوت شي انكسر في داخلها بس ما اهتمت ويلست على الشبرية وهي تنتفض. وقالت بصوت عالي: متى بطلع من هالبيت وبفتك!!!..
في الميلس. كان عبدالله يالس يسولف ويا التجار الموجودين وويا علي وهالمرة كان صج مستانس وشوي شوي ابتدوا التجار يروحون ويلس هو وعلي بروحهم في الميلس. علي كان يفكر يعتذر لعبدالله عن تصرف ياسمين بس عقب غير رايه وقال ماله داعي. عبدالله كان صج عايبنه ويتمنى يتعامل وياه في مشاريع ثانية. ويلسوا اثنيناتهم يتناقشون شوي في الشغل ..
عبدالله: علي. الحين عقب ما عرفتك اكثر في خاطري شي ابا اتخبرك عنه ويا ليت ما يظايجك..
علي كان متأكد انه عبدالله بيخبره عن ياسمين وارتبك وايد وهو يقول: خير يا عبدالله..
عبدالله: تذكر أول ما اتصلت بي عشان المشروع؟؟
علي (وعقب ما اطمن انه الموضوع بعيد تماما عن بنته): هى اذكر..
عبدالله: انته اتصلت بمبارك بن فاهم في نفس الوقت صح؟
علي: هى اتصلت به..
عبدالله: انزين مبارك الحين يقول اني لهفت عنه المشروع والله العالم اني وافقت على هالمشروع بحسن نية وانا ما اعرف انك متفق وياه من البداية. وانا ياخوي يا علي ما فيه ع المشاكل ورمسة الناس واذا انت متفق وياه قبلي خبرني..
علي: لا يا عبدالله . أنا اتصلت بكم انتوا الاثنين في نفس الوقت وسمعت منكم اثنيناتكم التفاصيل اللي كنت ابا اعرفها. وشفت انه السعر اللي حطيت لي اياه انت أنسب. والمدة اللي بتخلص فيها المشروع أقصر بوايد من المدة اللي حددها مبارك. ويمكن انا غلطت يوم ما رديت عليه وقلت له اني اخترتك. بس تراني ما اتفقت وياه على أي شي. مجرد اني عرضت عليه المشروع وخلاص..
ارتاح عبدالله وابتسم وهو يقول: بارك الله فيك يا خوي ولا تزعل من رمستي انا كنت ابا اتأكد بس..
علي: أفا عليك يا عبدالله . من حقك تتخبر عن اللي تباه..
عبدالله: ما تقصر ياخوي. اسمح لي الحين بترخص..
علي: وين؟
عبدالله: عندي اشغال ابا اخلصها قبل ارد العين..
علي: ومتى بترد؟
عبدالله: بالجمعة ان شالله..
علي: عيل خلنا نشوفك يا عبدالله..
عبدالله: ان شالله..
وطلعوا اثنيناتهم برى وهم يرمسون وياسمين كانت واقفة عند الدريشة تطالعهم من ورا الستارة وضحكت من خاطرها وهي تشوفهم يطلعون برى. وتريت شوي وشافت ابوها راد البيت وهو يمشي بسرعة وركضت ويلست جدام الكمبيوتر اونها يالسة تلعب..
وعقب دقيقة بالضبط بطل ابوها الباب وقال بنبرة حادة: ياسمين؟؟ ما لقيتي مكان توقفين فيه سيارتج الا ورا سيارة الريال؟؟
ياسمين سوت عمرها متفاجئة وقالت: والله؟؟ تصدق ابويه كنت سرحانة وما اعرف وين وقفت سيارتي..
اطالعها علي بنظرة وقال وهو يشل شنطتها اللي كانت طايحة ع الارض ويبطلها: انا باخذ السويتش وبسير احرك السيارة..
وقفت ياسمين واقتربت منه بسرعة وقالت: ل وسمحت ابويه هاذي سيارتي ومحد بيحركها غيري..
علي (بحدة): قري مكانج وماشي طلعة . انتي تبين تفضحيني جدام الريال ..؟؟ تبينه يقول ما عرفت اربي بنتي..؟؟
شهقت ياسمين بس أبوها ما سوا لها سالفة وطلع وفي ايده سويتش السيارة وتأففت ياسمين من القهر ودفنت راسها في المخدة وهي تصرخ بصوت عالي. كانت هاذي فرصتها عشان ترمس عبدالله مرة ثانية وابوها خربها. والحين ما بتشوفه للأبد. شو بتسوي بعمرها الحين؟؟
عبدالله في هاللحظة كان واقف يتريا علي اييب المفتاح. كان فاهم حركات ياسمين ويعرف انها متعمدة توقف سيارتها هني بس عشان تشوفه. مرت عليه حركات مثل هاذي وايد من قبل وصار حافظنها. وحس بتعاطف ويا علي اللي اكيد متأذي وايد من بنته ودلعها. وانتقلت افكاره لليلى العاقل الحشيم وابتسم بفخر وهو يقارن بينها وبين ياسمين. وقطع عليه افكاره علي اللي وصل في هاللحظة ويلس يتعذر له وحرك سيارة ياسمين وقدر عبدالله اخيرا انه يروح الفندق ومرة ثانية . انمسحت ياسمين من افكاره نهائيا. وانشغل عبدالله بسوالف ثانية اهم بالنسبة له عن خرابيط وحدة مراهقة ..
--------------
في بيت المرحوم أحمد بن خليفة. ليلى كانت مشغلة سارة وأمل وخالد وياها في المطبخ ويالسين يسوون كيك . سارة كانت واقفة حذال ليلى وأول ما تطلب منها شي تركض بسرعة وتييب لها اياه. وأمل كانت يالسة فوق الcounter وكل شوي تقول لليلى: أنا شو أسوي؟؟
ليلى: صبري غناتي دورج بعده ما يا..

يتبع ,,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -