أقسام الوصول السريع ( مربع البحث )

بداية

رواية عندما يهمل الحب -4

رواية عندما يهمل الحب - غرام

رواية عندما يهمل الحب -4

غاية: عيل ليش طلقتهن ..شفت بنت عمك مافيها عيب
عمر: لا اتغثيني بها، ثجيلة الدم ما اتحملتها لحظة وحدة ..
ظللت صامتة مدة من الوقت.. وكلانا ينظر لـ بعضنا، هو خائف ومرتبك، وأنا كلي صبر وفضول
ثم أمسك وجهي بكفيه ضاغطاً كأنه لا يريد أن يفقدني..وهو يطيل النظر في عيني بألم
عمر: أعرف أنج ما اتحبيني
غاية: من قال لازم انحب بعض ! أنت مجبور وأنا مجبوره، والحياة حلوة
بس الحب فوق احتمالي
عمر وهو يتقدم خطوة إلى الأمام يحاول احتضاني : بس أنتِ تعجبيني وأكيد أنا أعجبج صح !
وأخذ يداعب شعر رأسي وهو يبتسم لي..
وأنا أحاول أن لا أتشتت بكلامه المعسول : عمر ليش كلهن طلبن منك الطلاق
وأنت بدون تردد طلقتهن ...
عمر وهو ينظر بعضب، والألم يشق محياه: غاية حياتي الخاصة ما يخصج فيه انزين !
كنتُ مصرة على معرفة : إلا اتخبرني اليوم قبل باجر
أكيد في سبب


ثم نطق بصوت عالي : غاية إذا تبين الطلاق قولي ماعندي اشكالية !


صراحة بيني وبينكم ما كنت أفكر في الطلاق حالياً، هو مشروع مؤجل، كنت أفكر كيف
أنهي ما تبقى


من دراستي الجامعية، ولا أريد أن أزيد مشاكلي بطلاقي منه


يكفيني همي الدراسي ..


غاية: يعني في سبب ! وأنت شوه رأيك تريد اطلقني!


عمر بانفعال: أنا طلاق ما بطلق بس إذا تبغين الطلاق أنا حاضر.


غاية: معقوله إذا أنا طلبت الطلاق أنت بتطلقني ببساطة ، عجيب شكلك ما اتحب تتمسك


بأي زوجة ، يا ترى شوه السبب !


عمر: السبب ما أحب أجبر أي وحده تعيش معاي بدون ارتياح


غاية وكل علامات انفعال من الغضب والدهشة: جوابك ما أقنعني


عمر: مب مهم ، المهم ما ينجبر قلب على قلب


بعدين غاية أنتِ الوحيدة الكل مستغرب كيف استمرينا لمدة سنتين


غاية : وأنت تعرف ليش ؟ المفروض اتخبرهم


عمر بحزم : لا .. وإياني وإياج اتقولين وإلا


غاية: وإلا بطلقني !


عمر بين الغضب والألم: لا


غاية: عيل وإلا شوه !


عمر وقد نفد صبره ولم يعد على الاحتمال: غاية صدقيني لا تختبرين صبري


مافي أي وحده من السابقات تجادلني، كلهن يدورن على رضاي ، ولا عمري سمعت


وحده تناقشني أو تكلمني من طرف خشمها


وأنتِ زودتيها .. واتقي غضب الحليم .


غاية: أيوه أنت حساس ، لازم تستعد أنا غير عن السابقات!


ثم مشيت أحاول الوصول إلى غرفتي، فما وعيت إلا أنه حملني ثم رماني بهدوء


على سريره ونظرات الألم مازلت في عينيه باقية..


عمر: غاية صدقيني ماعمري أعجبت في وحده غيرج ، وأخاف أفقدج


أنتِ مغرورة، تبغين تكونين استقلالية بأي طريقة، اتحسين أن الحياة عطتج شيء
وأنتِ ما ترغبين به


غاية: مغرورة ! من عاشر القوم صار منهم، نسيت نفسك


عمر وهو يضع رأسه على حجري: هههه من حسن حظي أنج مخلوقة ضعيفة


وإلا كنت بتصرف معاج بطريقتي، ثم أغمض عينيه في عالمه الخاص


ترى لماذا أريد أن أعرف سره، نعم لأستغله لأبعد حدود، حياتي سأبنيها بيدي وسأحاول


أن أصلح ما أفسده أبي ، أنا خططت لحياتي بطريقة التي أريدها


أن أتخرج في الجامعة، وثم أتوظف وثم أبني حياتي الزوجية


هكذا أردتُ حياتي..وهذه الخطة لم تكن وليدة اللحظة، بل خططت لحياتي منذ كنت في الصف العاشر


أي أول ثانوي..


فأنا دائماً لا أقدم على شيء بدون تخطيط..فالتخطيط يجعل الإنسان يعيش بشكل سلس


خال من المنغصات، ولكن ما يدريني أن بالفعل تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن


كنت أظن مقولة غبية..الآن بالفعل صدق من قال أن كل شيء بقضاء وقدر


بل بالدعاء، هذا السلاح الذي لم أستخدمه طوال حياتي الماضية


ظننتُ أن بالخطط وحده نقدر أن نعيش، ونسيت أن الخطط بدون دعاء وطلب المعونة


من الله ، خطط لا بركة فيها..فــ على كل إنسان عندما يخطط


أن يستعين بالله ، ألا نردد قوله تعالى" إياك نعبد وإياك نستعين"


يارباه كنت أردده بدون وعي ولا تطبيق مني..فقط أردد بلا روح ..


نعم أريد أن أستغل زوجي لأقصى حدود، أن أعرف سر طلبهن للطلاق، لأن ليس


عندي استعداد أن أخسر ما تبقى من دراستي..


عندما وجدته محتفظ بسره في قلبه..ولم يتبق على الجامعة سوى شهرين


بدأتُ أنبش في أوراقه عندما يذهب إلى عمله، في مكتبه في غرفته في حقيبته الخاصة


ربما أجد صورة محبوبته، أو ما يمسكه بجرم وأضغط عليه، ليس في قلبي


لا احترام ولا محبة، فأنا إلى الآن أتجرع مرارة الزواج الغير مرغوب فيه


وعلى فكره لم أطبق ما طلبته مني جدتي سوى شيء واحد


أني لا أخبره إذا أحد اتصل به من طرفه أومن طرفي إلا بعد خروجه من البيت


عصراً، كان مفعوله قوي، كنتُ أراه يشعر بالذنب إذا لم يتصل بهم


فــ يضطر أن يتصل أو يذهب لزيارتهم حتى لو كانت لمدة قصيرة


شكلي عادي جداً، لا ألبس سوى لزيارات بسيطة ولاأتجمل إلا فيما ندر


عمر: غاية تعرفين أنج دايماً في بالي قال لي ذلك وهو يبتسم


غاية وأنا طبعاً أريد أن أثير غضبه: فألزم الصمت ولا أتكلم معه
حتى طرقت خلود باب بيتي و كنت أنا في المطبخ وعمر في غرفة المكتبة ، وهى تحمل ابنها حمد


ذو أربع سنوات..


خلود: السلام عليكم إن شاء الله مب مشغولة


غاية : وعليكم السلام لا بعدي عالشغل لاحقه هلا حمد وأخذتُ أحمله لــ أقبله وألاعبه


خلود: ابصراحه ممكن طلب


غاية : أمري تدللي


خلود: تسلمين ما يأمر عليج عدو ، أنا في شهري الأخير وأبغي حد يراقب حمد
ماشاء الله عليه نشيط وهو يأخذ كل طاقتي خليه عندكم يومين


غاية : غالي والطلب رخيص ولا تحاتين عليه بخليه في عيوني


وكان عمر على وشك دخول لــ مطبخ ولم ينتبه سوى لــ حمد الذي أخذ يجري إليه


فحمله وهو يداعبه بقبلاته وضحكاته


خلود : إن شاء الله تفرحون بــ عيالكم


وجم عمر ولم ينبش بشفة وكأن أحد صفعه على وجهه


غاية: مب مستعدة حالياً أنجب أطفال، خليني أتخرج وبعدين أرتب وضعي


خلود وهي تضحك: أصلاً ما بتحلقين ترتبين إذا جاء أمر الله أنتِ ما بيدج غير أنج تحمدين وتفرحين


الأطفال نعمة


غاية : إيه نعم نعمة للي يقدّر النعمة وأنا غير مستعدة وما أقدر أتحمل مسؤوليتهم


خلود : لا اتقولين جيه مب زين ، نحن لازم نرضى ونحمد ربنا والحمدالله على رحمة الله فينا


غاية : الحمدالله على كل حال


كان عمر يسمع الحوار الذي دار بيني وبين خلود دون أن يدخل المطبخ حيث كان هناك ممر قصير يفصل بين المطبخ وبين غرفة الطعام


لا أدري لماذا شعرت بحزنه ، بالرغم أني لم أرى شكله، شعرت بحزن عميق ينتابه، هل من المعقول


أنه حزين لأني لا أرغب بالأطفال حالياً، لو كان هو يرغب بالأطفال أما كان من الأولى


أن لا يطلق زوجاته السابقات، كانت خلود تتكلم معي ولم أكن أصغي إليها، تفكيري منصب على


حزن عمر


في سري كنت أقول : يااا رباه هل هذا معقول، لا لا لا أصدق ، بل هو عين الصدق


عمر لماذا طلق زوجاته ، ليس هناك سبب لهجرهن كهذا والابتعاد عنهن


نعم نعم يجب أن أخبره ما دار في خاطري بعد مغادرة خلود، كنت أعد الثواني والدقائق


أحاول أن لا أبين لــ خلود قلة صبري ، كنت أومأ برأسي لها وأرد على كلامها


بشكل بسيط ، لأني أحس بالإثارة وليس عندي صبر
خلود: المهم بخلي البشكارة تحضر بعض أغراض حمد.. وتسلمين على المساعدة
غاية : ما بينا شيء نحن حسبة خوات وأكيد أنتِ بعد ما بتقصرين إن طلبت منج مساعدة .
ثم خرجت خلود، أخذتُ أجري بحثاً عن عمر حتى وجدته يلاعب ابن أخيه فهد زوج
خلود، على الأرجوحة وكنت أراقبهما من بعيد بدون أن يشعرا بي
ووجه عمر كان بين البشاشة والحزن ..
نعم الآن علمتُ سرك يا عمر حان الموعد أن أسألك سر الطلاق
ولماذا الهجر ، ولماذا تعاملني عكسهن ؟!
أجل لا تريد أن تظلمهن وأما أنا لا بأس أن تظلمني
أخذتُ أدور في غرفتي صدقوني كنت فرحة جذلة، عرفتُ سره، وبإمكاني استغلاله
لا لن أطلب الطلاق حالياً، لأن جلّ تفكيري منصب على أن أتخرج وأحمل شهادتي
وبعد ذلك فــ لتجري الرياح كما هو مقدر لها .
أخذتُ أمشط شعري، وألبس أفضل ماعندي، أحسستُ أنه العيد بالنسبة لي
بل لم أفرح كما فرحت اليوم ،لن يقف حجرة عثرة في طريق شهادتي
أعلم أنانية ، لماذا تريدون أن أحبه وأحترمه، هو من سبب لي التعاسة
هو من سرق مني حياتي التي خططتها لــ نفسي، بدل أن يطلق بنات الناس
أليس من الأولى أن يبحث عن العلاج، لماذا لا يعلنها بشجاعة أنه عقيم
لماذا يخبئ سره عن أهله
جاء الليل ببهائه، وألوانه الداكنة والذي يبعث على الهدوء والحكمة، ذهبتُ إلى غرفة المكتبة كان
جالس هناك مع حاسوبه وأقلامه
وحمد في غرفتي نائم
ورأيتُ أن اليوم هو الأفضل أن أباغته بالحقيقة .. نعم مستقبلي فوق الجميع
أنانية لا بأس، لا أستحق أن أجد من يحبني لا بأس
هل تريدون أن تتعاطفون معه لا بأس
ولكن هو رجل قادر أن يخطط لحياته كيفما شاء ومتى شاء
لا أحد يستنكر أفعال المطلق
ولكن المرأة إن خططت لحياتها قيل عنها وقحة
إن تطلقت قيل عنها مشبوهه
عمر وهو يستنشق رائحة عطري : شميت عطرج قبل ما تدخلين
وحاول أن يقوم من مكانه
وأنا الغبية ظننت أن أتمتع بــ شجاعة فخفت عندما قام فنطقت قبل أن أفكر : عمر أنت عقيم !


غبية ، غبية ليس الآن وليس هذا وقته إلى متى سأتهور وأنطق قبل أن أفكر
تجمد عمر في مكانه وأخذ ينظر إلي بغضب وألم : من خبرج أكيد هند
غاية : يعني أنت عقيم ما تنجب !
عمر: غايه لا تكررين هالكلمة مره ثانية
لا أدري لماذا أعجبني أن أستمر في استفزازه : أي كلمة؟! عقيم !
عمر وهو يسرع ويمسك بكتفي ويهزني : خلاص خلاص عرفتي
شوه تبغين بعد؟! الطلاق !
غاية: من ذكر الطلاق أنا سألت سؤال وأنت ما جاوبت بس أنا استنتجت
عمر وهو يجلس مرة أخرى في كرسيه : إيه نعم اطلعي برع غاية خليني بروحي
غاية: آسفة ما أقدر لأن هذا مصيري مب بس مصيرك
ظل عمر مطأطأ الرأس مدة وأنا في داخلي مجردة من الرحمة أحاول أن لا أقفز من شدة
الفرح ، وأخيراً صدق حدسي يعني إذا قال لي : لا للجامعة
بإمكاني أن أشهر به


أرجوكم لا تتعاطفون معه، تعاطفوا معي أنا أستحق فقط
أنا زوجته لا أكثر ، لا أشعر بالحب تجاهه ،
حاولت بشتى الطرق أن أجعله ينفر مني،
ولكن احترت كيف، فــ كنتُ مهملة في كل شيء
لا رغبة لي في التزين له..ولكن عندما تكون هناك مناسبات
فإنني أكون في أبهى صورة
أعلم أنه ينظر لي بألم لأني مهملة له..ولكن ما بيدي حيلة..
مازلتُ عنيدة ولا أريد
أن أرضخ لواقعي..شغلي الشاغل نفسي فقط..
بحكم أني هكذا عودت نفسي ولا أستطيع
التغيير .
بعد شهرين ولعلمه أني سأستغل سره الدفين
كان مصر أن لا أكمل وأنا مصرة أن أكمل ومن ثم هددني بأنه سيتزوج علي
وكأنـــي أهتم، صحيح أحسست ببعض القهر من نطقه للزواج مرة أخرى ولكن لن أرضخ له.
عمر : أشوفج ساكتة ، ما اعترضي على زواجي
غاية: مابيدي حيلة بس دراستي أهم شي عندي وماشي ضمان معاك .
عمر:..وشوه أقول حق أمي إذا سافرتي وأنا في البلاد
غاية: هى أمك ومثل ما إنها ماتعرف عن زواجك من اليونانية !
عمر : شوه تقصدين أحس أنج يالسه تهددين
غاية: وابتسامة المكر في قلبي : فسرها بما يرضيك
نعم عمر نفذ الأمر، و تزوج مطلقة كان يعرفها في السابق وهى زميلة تدرس معه من نفس الجامعة مواطنة
وهذا هو سبب أن وجد من يوافق عليه، بالرغم أنه متزوج ، وأكثر من مره يطلق
وسافرت فلم يتبق على دراستي سوى سنة، وبعد ثلاثة شهور من زواجه ، أصر أن يكون معي
وأن يأخذ شقة وأسكن معه، لأني وحدي في الغربة ، ونسى أنني ظللت في الغربة بعد زواجي منه
سنتين تقريباً، ولم يسأل عني، لأجل اليونانية ، لا أحب هذه المشاعر المتناقضة في الرجال
كان يأتي ليطمئن على أحوالي في البداية...كانت السنة الأخيرة من أصعب السنوات لي، المشاكل تقاذفت علي من كل حدب..
جدتي غضبت مني غضباً شديداً لأني لم أتمسك بزوجي العزيز،
وكنت السبب في أن يتزوج علي ،
وعلى قولتها: أنتِ باردة ما تهتمين بشيء،
ولكن أعطتني نصيحة استفدت منها بعد ذلك إذا وجدتُ زوجته الثانية
تعكر صفو حياتي فــ علي أن لا أصبر بل أستأصلها فوراً..
ولا أذكرها أمامه كأنها غير موجودة .
وهذا ما فعلته بالفعل أستأصلتها لأنها سببت لي صداع مزمن ، غيرتها كانت قاتلة جداً
لا أدري ما السبب، ليس لي ذنب إن كان عمر يهتم بي في الغربة ، لم أطلب منه شيئاً
ولستُ بحاجة إليه، دراستي فوق الجميع، ولا أرضى من يقف حاجز بيني وبين دراستي


والقصة هي :
عندما سافرت ، كنت أعلم أن عمر لا يريد سوى أن يعطي لنفسه الهيبة أمام أمه بالذات ، لــ علمه
أنها ستقلل من مكانته، وكيف سمح لي أنا بالسفر واستكمال دراستي ، وخاصة أني زوجته ، فوجد أن الحل
الوحيد هو بزواجه مرة أخرى، هذا الذي استنتجته بــ نفسي،
هو لم يخبرني حتى الآن ، ولكن هذا الذي عللته لنفسي ،
وبزواجه مرة ثانية يوحي لأمه بأنه كسر ( خشمي) لأن أغلبية نساء العالمين
لن يرضين
بزواج الزوج مهما كانت الأسباب، حتى لو كانت تكرهه.
كان عمر يتصل بي أو يرسل رساله قصيرة أن نجلس
على الشبكة العنكبوتية ، ليطمئن على أحوالي
و هو بطبعه ثرثار، معي طبعاً لأني كثرة الصمت معه،
وكنتُ أكره طبعه، وما أن أجلس معه على هذا الجهاز والذي في بيته
يبدأ يأخذ راحته على حساب زوجته الجديدة، لا يهتم بشيء،
وأنا كنتُ بدون قصد مني لا أطلب منه أن يلتفت إلى زوجته ،
بل أحسست أنه غير متزوج، لم يتكلم عنها معي،
كل كلامنا عن الدراسة والغربة
وبعض الغزل البسيط بين الزوج وزوجته،
وقفشات وعن أعماله التجارية ...ليس لي ذنب إن أهملها..
في ليلة الشتاء الماطرة، كنت في السكن الداخلي مع زميلات لي
منهن متزوجات، ومنهن عازبات
حتى جاءت إلي مارية متزوجة من ابن عمها،
كنت ألقب ابن عمها القبيح، ولا أدري ماذا ترى فيه
بدين عنده علاقات محرمة مع بنات الهوى، متبلد الأحاسيس ، ومارية كانت فتاة مهذبة جميلة بل كانت
من عائلة غنية أغنى من ابن عمها القبيح، جاءت إلي لــ تخبرني أن زوجها طلب منها أن تترك ما تبقى
من دراستها وتتفرغ له، وإلا الفراق هو الأفضل ، استغربت من أمره، فهو موجود معها في الغربة
ويحضر دراسات عليا، صحيح أن لها طفلين ، وهي ماشاء الله تقوم بواجبها على أكمل وجه ،
فــ لماذا هذا الطلب الغريب منه، ولم يتبق لها سوى بضع شهور وتتخرج !
غاية : مارية ماعليج منه شوه بيسوي أصلاً مايقدر خاصة أن هو يدرس ماسترز وعندكم عيال
مارية: بس هو قال يمكن يتزوج عليه !
غاية: خليه يتزوج مب أول وحده يتزوج عليج، حتى عمر تزوج عليه
مارية: بس أنا أحبه وهو أبو عيالي
غاية: يا هذا الحب ألي يصدع الراس ويضعف القلوب، أمثاله ما يستحقون الحب والسموحة
مارية: لأنج ماعمرج جربتي الحب فاحساسج جامد، وخوافه، الحب شجاعه صدقيني !
أحسست بانفعال شديد عندما قالت لي احساسي جامد، وكأن الدم بدأ يتدفق في عروقي وأذني يطن
بشكل مخيف، حاولت أن ألجمها بكلمة جارحة، فآثرت الصمت، لا أريد أن يغيب عني عقلي حتى قلت
لها: سوي ألي بدا لج والأفضل لو اشاورين أهلج وبالذات أمج
مارية : ما أفضل أشاور غير قلبي، وقلبي يقول نفذي كلامه
غاية كنتُ أقول في سري : الله المستعان ثم ابتسمتُ لها: الشهادة في هذا الزمن للمرأة سلاح ذو حدين
والوحدة ما تدري شوه يخبي لها الزمن !
وهكذا تركت مارية ما تبقى من دراستها لأجل زوجها وحياتها معه، وعسى أن يقدر تضحيتها له . وأنا أشك
أنه سيقدر لها هذه التضحية . ولا أدري ما سر رضوخ الزوجه بسهولة لزوجها بدون أن تناقشه وتحاوره .
أعود إلى من سببت لي الصداع، فأنا لا ذنب لي إن كان عمر يهتم بي، ويسأل عني .
نعم تزوجته ، ولكن أنا الوحيدة التي تعرف سره،
والوحيدة التي لا تهتم به ، والوحيدة التي تسمعه ولا تقاطعه


وبفضل توجيهات جدتي اكتسبته في بعض الأمور،
وخاصة مبدأ زوجكِ في بيتكِ برع البيت غريب وأخيراً فهمت ما معناه....


في منتصف الليل بتوقيت الغربة جاءني اتصال من رقم غريب ،
كنت نائمة تعبة ، فقد خلصت من بحوثي


وأطروحة التخرج ، اتصال ليس في وقته، وذهب بالي بعيد عني،
ربما حصل شيء ما ، لجدتي أو لأهلي


لا أدري لما نحن نتوقع أسوأ التوقعات ، ونزيد لنفوسنا الضيق والغم،
ولا نردد خير اللهم اجعله خير


كان الاتصال من زوجة عمر الجديدة واسمها لا أدري ما اسمها صدقوني،
منذ تزوج بها عمر لم يخبرني باسمها، وشرطت عليه أن لا تراني ولا أراها،
وأن لا يتكلم معها أمامي، فأنا لا أحب أن أكون كما الزوجات


الطيبات اللآتي يرضين أن تقول لــ زوجها إذا اتصلت الثانية أو الأولى لا بأس
رد عليها..لأني أجزم أن الزوجة الثانية أو الأولى أو الرابعة،
لن تراعي مشاعري ولن تراعي حاجياتي.. والطيبة لا تكون بهذه


الطريقة، هذا ما أخبرتني به أختي الثانية عفرا..
لأنها طيبة ولكن الزوجة الأولى لم ترحمها، ماذنب أختي


إذا تزوجت صغيرة ، سأخبركم بعد فترة كيف كافحت أختي عفرا
على فكرة أنجبت من زوجها بنت وولد


وهى جامعية ، أصرت أن تدرس ربما أنا اقتديت بها، لأنها عندما مر


على زواجها سنتين ، قدمت أوراق تسجيل


للدراسة مسائي، وهى متفوقة ، وبعد أن تخرجت أنا من الثانوية
كانت هى سنة أولى الجامعة ..


وسأعود إلى الاتصال في منتصف الليل في الغربة ...ترى من هذا المتصل ، ولماذا في منتصف الليل ؟!
رفعتُ السماعة ...


كان صوتها فيه ذبذبات عدائية ، حاولت أن أقنع نفسي، من تكون


أبقيت صوتي متحفظ قدر الامكان، ولكن انفعالات وجهي كأن بركان سينفجر


لأن الوقت متأخر، وبعد عدة ساعات ستشرق الشمس ، ولم أخذ كفايتي من النوم


فأنا طوال الليل أتقلب في فراشي من كثرة التفكير في كل شيء وفي لا شيء


غاية: من ؟!


هي: هدى زوجة عمر اليديدة !


كانت ترقرق صوتها كأن الذي تتكلم معه رجل وليست أنثى مثلها


غريب تصرفات بعض النساء
نهضتُ من فراشي بقوة: في شيء ؛ شيء صاير عندكم !
هى بضحكه رنانه: اوووه لا ههههه ليش تفكيرج أسود




غاية: أسود! عفواً ما تلاحظين مب وقته


هى: بس كان فيني فضول أعرف من انتي


استخدمت نفس أسلوبها فقمت أرقق من صوتي: هذا مب فضول هذا خوف، شكلج تخافين من شيء، ثم ضحكتُ ههه أكيد لأني الأولى في قلبه !


أحسستها تنرفزت مني ، وأنا كنتُ أريد أن أصب جام غضبي عليها


ترى ماذا تريد ؟ وأي أصول هذا الذي تعلمته هي


هى: احساسي يقول أنج ما اتحبينه


غاية: أنتي شوه تبغين بالضبط قولي وخلصيني


هى : أنا أشوف دام أنج ما اتحبينه ليش ما تطلبين الطلاق وترتاحين


كنت في غاية الغضب والانفعال ، وكنت أنظر للسقف حتى أستمد القوه


غاية : عفواً عمر طلب منج أنج تتصلين بي، وتقنعيني بالطلاق!


هى : اممممم انتي ليش جيه أسلوبج


غاية: سمعي ياااا ، دام إنج تبيني أتطلق روحي رمسي أبويه


ومثل ما زوجني ابويه لــ عمر بدون شوري


اتفضلي رمسي ابويه هو ألي زوجني لــ عمر وهو ألي يطلب مني أتطلق من عمر


الشور شور ابويه.. لأني أنا ما أحل ولا أربط


يعني بمختصر مفيد ما بيدي شيء...


كنت أخاطب نفسي: بالفعل مابيدي شيء، ترى من أين جئت بهذا الكلام


من أختي عفرا كانت الزوجة الأولى تعامل عفرا بقسوة


وتحيك لأختي المكائد، وماذنب عفرا إذا زوجها تزوج بـــ عفرا


فــ عفرا تزوجت وهي تبلغ 14 سنة..يعني ليست ولية نفسها..


هي : معقولة انتي قدرتي تدرسين برع ما ترومين تطلبين الطلاق


غاية: إذا عندج مشكلة رمسي أبويه ولا أبوه
لأن زواجنا الكل يعرف كيف ؟!


هى: بس عمر يحبني، وأنتي ...


غاية: وأنا شوه غير مرغوبة عندج ولا عنده؟!
هي: هههه طبعاً عندي وعنده ،


يتبع ,,,,,

👇👇👇
تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -