بداية

رواية اسطورة الموت -11

رواية اسطورة الموت - غرام

رواية اسطورة الموت -11

نبيل وقف الونيت جنب البيت و طفى السيارة وهوا يلتفت لأخته الصغيرة
و يمسح دموعها : زينب بقولك كلمه وحدة حطيها في راسك.. إذا شفتي
أي حركة او تصرف من البنات لا تقلديهم هذولا البنات صغار
و اهليهم مايدور عنهم انتي لاتحتكي فيهم ولا تتأثري بكلامهم
ترى بكرة مافي اللي ينفعك الا سمعتــــــك و بس

ابتسم لها وهوا يشد خشمها :ويلـه انزلي من سيارة و روحي ساعدي
امي عشان تحط الغدا لاني تعبان و جيعـان لأخر شئ

فتحت الباب زينب وهي تشيل شنطتها و تخرج لكن التفتت و قالت بخوف
:الله يخليـك لا توصل الكلام لأمي و ابويه

نبيل وهوا ينزل من سيارة و يشيل كتبه الجامعيه :من عيوني الثنتين


% ~ $ (( deema ))$ ~ %
(($~ أسطــورة المــوت ~$))
% ~ $ (( deema ))$ ~ %


كانت صالحة تصرخ في شارع و تضرب في عمر
كانت خايفه عليه ...
وهي تحاول تستنجد في الناس و العالم
لكن كل واحد لـاهي بمصيبته و بمهمة
المنطقه صارت كتمه و دخان و حرارة النيران ماترحم
أكلت الأخضر و اليابس
و الطفل و العجـوز
الشرطة بكل مكان منتشرين
و الأطفاء بيطفو النيران و ينقذو الضحايا قبل لا تاكلهم النيران
كان عمر بحاله صدمة عنيفه جدا.. طايح في رصيف
وهوا يشوف العمارة كيف تتطيح و النيران بالعتها
شاف امه تصيح وهي تهزة بجواره
لكن هوا لاحيـــــــــآة لمن لا تنــــــادي
فجأة طاحت عيونه على جثث كثيرة في شارع مرصوفه
و غطاء ابيض فوقها
انتفض جسمه و ارتعش.. ليلــــى
لايكون بين الجثث.. او بين المصابين
بعد امه بأقوى ماعندى و انضرب ظهرها على اشارة المرور بالقوة
وهي بحاله صدمة غريبه.. ايش فيه قام فجـأة كأنه ملدوغ
صرخت بألم :عمررر فين راييح ياعمـر فين راايح ؟؟
جاء شرطي وهوا يمسك في كتف صالحة و يقومها: ياخاله ايش تسوي
هنا.. قومي قبل لايصيبك شئ
صالحة وهي شوي تنجن .. تأشر لعمر اللي كان يجري و ينادي
بصوت عالي و يكلم اللي قدامه وهوا ينادي بأنفعال
: و لي يخلي لك اغلى شئ بحياتك
ولدي بيضيع ولدي بيرووح
شوف ولدي عمر الحق عليه قبل روحي لا تلحق خلفه
العسكري وهوا يهديها و ينادي الطبيب :ياا دكتور مفيد تعااال خذ الخاله
هذي.. تراها من المصابين
صالحة وهي تهزة وهي تبكي بخوف.. فين يوديها العسكري
فين راح يرموها ..: أنا طيبه مافيني شئ بس ولدي عمر شوفه هناك
امسكه قبل لا يسوي شئ بعمره الحريق
العسكري وهوا يطمنها بحنان ..و بداخله يبغى يتخلص منها لان وراة مهاام
و اشغاال كثيرة من المصابين و الجروح اللي يرسلهم للمستشفيات
عشان ياخذو العلاج و العنايه : خلااص ياخاله انتي اهدي بالك و اركبي
السيارة و كل شئ بخييير
مسك راسه عمر وحس انه الدنيا تدور حولينه
صرررخ أمكن يلفت انتباه احد .. :لـــــــــــــــيلــــــــــــــــــــــى
ناظر في العمارة وهوا يغمض عيونه و يحط يده بوجهة لإن النار حااارة
و تلدع بوجهة.. و العساكر محاطة حولين الحريق تمنع أي شخص
يدخل يسوي فيها البطل و ينقذ المحتجزين : ليلى فيينك ياليلى ..
خاااالي صااالح خااااااااالي
شاف حارس العمارة اليماني في سرير الأبيض
و الممرضين يدخلو سيارة الأسعاف
و الأكسجين بفمـه
راح عنده وهو يهـزة بالقوة و بجنون: خاالي صاالح ميت ولا لاء
ليلى بنته وينها ماشفتها
بعد عنه الممرض وهوا يصرخ : انت تبغى تقتل الشااايب وهو بحاله حرجة
صرخ عمر بعصبيه وهوا يأشر على الحريقه : أهــــللي في نار ابغى
اعرف اذا هما احياء ولا ميتين
جاء دكتور و قال: الحق ورانا على المستشفى لان نص أهل العمارة
في مستشفى الملك فهد أو الدار أو المواساه أما جروح
أو حالات حرجة و اصابات أو ...
نزل راسه ماقدر يقوله حـاله وفاه.. لإن مقدر حاله الرجال اللي بيفقد اهله
غمض عيــونه عمر و طاح في الأرض وهوا يصيح
و يضرب راسـه
:ليلــــى لا تروحي عني.. ليلـى سامحيني .. ليلـى أرجعيلي


% ~ $ (( deema ))$ ~ %
(($~ أسطــورة المــوت ~$))
% ~ $ (( deema ))$ ~ %


بقويقعــــــة .. ..
عدلت لثمتها وهي جالسه في كرسي الأنتظـار
عند صالـة الأنتظـآر في " نقل الجمـــــاعي "
ناظرت في الرايح و الجـاي بحـزن شديييييد
كانت حفله أمس كئيبه للغايه.. حتى الحضور أنتقدو الطقاقه ليلى
وهذي اللي جابوها من المدينه
و شهرتها علم من نار
ومافي احد إلا يعرفها و يطلبها خصيصا تغني عنده
و ماتتطلع إلا بـ 7 الاف و فوق
و بالأخير تكون أغانيها زي وجها.. صح الطق يبيض الوجه ..
بس الغناء و الأداء و الصوت ..عدـــــم
موضي و عهود و منى يتقـاسمو المبلغ اللي كسبو في ليله أمس
و حنان تشوف متى الموعد يتحرك الباص
طلعت جوالها من شنطتها كان ودها تتصل على عمر
مشتـــــاقه له لأخر شئ
لكن كبريائها يمنعها و عزة نفسها تصدها بإنها تتقدم بأي خطوة
راح تدمرها تحت يد عمر
بس هي راح تنجـن.. و بينها و بين الجنون شعرة وحدة
مالها إلا حل و احد اللي قالته موضي
إذا رجعت البيت اكيد راح تشوفه عند ابوها و خصوصا
إنه يجي عشان يبيع العمـآرة
راح تكلمه وجهة بوجهة بدل من المكـالمه
جات حنان و قالت لهم بصوت مرتفع شوي : يله يابنات على البوابه 6
الباص راح يتحرك خلال دقايق


% ~ $ (( deema ))$ ~ %
(($~ أسطــورة المــوت ~$))
% ~ $ (( deema ))$ ~ %


بحرارة جو المدينه ..
فجـأه أتقلبت الحرارة لبروده
لنسيم بارد و ريح مثل المسك


يا عبد الحكـيم أبشر برضى الله عليك
يا عبد الحكـيم أبشر برضى الله عليك
يا عبد الحكيم أبشر برضى الله عليك


كح عبد الحكيم بتعب شدييد.. حس كأن جبال الدنيا كلها فوق صدره
و يتنفس من ثقب أبره
من شده سكـراات الموت
رفع عيونه للسماء و شخص بصره لفوق
( كلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ }
فجــأه دخل في غيوبه شديده.. لمن انكشف عنه بصره
و شاف ملك المـوت
دخلت زينب غرفه ابوها و باست راسه بدون ماتلاحض شكله : السلام
عليكم ابويه ترى رجعت من المدرسه
حطت شنطتها بجوار سرير أبوها و لفت وجها يمين و يسار تدور على امها
لكن لقت التبسي في الأرض و الملخويه عليها
:فين امي تراني جيعـــــــااانه و ابغى الغدا الحين
طلعت من الغرفه بدون ماتلاحظ ابوها.. و دخلت على المطبخ
و هي تمسك بطنها
مالقت قـدور على النار ولا حتى أمها ماشافتها
حكت شعرها بستغراااب شديد :لايكون راحت عند الجيران
او تحلب في نياق


رمى كتبه على باب الغرفه بأهمال شديد و بتعب
وهوا يقاوم نفسه يروح لغرفه ابوه
عشان يسلم عليه و على امه و يطمن على صحته
:سلام عليكم و رحمة الله و بركاته
صحي عبد الحكيم من الغيبوبه اللي جات فيه فجأه
وده يتكلم لكن مايقدر .. لكنه يسمع
وده يتحرك لكن مايقدر..لكنه يشوف
نبضات قلبه ضعفت.. و التنفس قل تدرجيا
سكرات الموت قويه عليه .. بعد ماانكشف بصره .. و شاف منزلته
إذا كان من أهل الجنه و نعيمه أو من أهل النار و جحيمها
باس راسه نبيل و استغرب انه ابوه مو طبيعي
أطراف جسده كأنها بارده :يبــــــــه فيك شئ
مال راس عبد الحكيم لجهة اليمن بدون لايتكلم كأنه ميت
لكن رموشه تتحرك
خاف نبيل بشده.. لايكون المرض هتك جسده.. أو ماشرب في الدواء
أفتكر امـه.. فينها ؟؟: يبه و ين امي .. يبه انت تسمعني و لا لاء
هز ابوه بخــوف.. كان يحركه ويهز فيه و يصرخ..
و ابوه ينـاظره لكن مايقدر يتكلم أو يتحرك
كان ابوه في حاله أحتضار بطيئة جداا
نبيل وهوا يهزه بقلق شدييد:يبــــه كلمني فين امي فين عمـر
جات زينب وهي تقفل ازرار جلابيتها بخوف و تقول:ايش فيه يانبيل
ليش تصرخ .. ايش فيه ابويه ؟؟
كان نبيل خااف و مرعوب صرخ بوجهة و قال:فين امي فين عمـــــر
زينب بخووف:منهم في البيت يا نبيل
فين يرحو يانبيـــــل
ابويه ليش مايتكلم ؟ لايكون فيه شلل؟
أخذ جواله و هوا يدق على عمر.. دق.. دق لكن بدون رد
ابوه مايتكلم.. وهوا مايعرف فين امه و فين عمــــــر
طاح نبيل عند رجل ابوه وهوا ميت من الخوف.. مو عارف كيف يتصرف
مستحـييل يدور عليهم في المدينه
المدينه كبيره جدااا
فين يلاقيهم في هذي الظهيره
زينب تصيح من جهة وهي تهز في ابوها و تبكي على امها
وهوا مو عارف كيف يتصرف
بالأخيير فكر أنه يشيل ابوه ياخذه للمستشفى
دق جواله و رد بسرعه :عمـررر وينننك انت .. فين امي فين رحتـو؟
عمر بصوت كله تعب و ضيق
مشمر ثوبه و متلثم بالشماخ و عيونه محمرة
:فين بنكون يعني في المستشفى
المهم تعال على مستشفى الملك فهد و رجع امك البيت
نبيل بصدمة عنيفه.. سكت بدون مايتكلم
عمر صوته غريب... باين عليه يبكي
رد عمر لمن لاحض سكوت اخوه:هــيه انت امك مافيها ولا ضربه
بس أخذتها علشان تقابل خالي صالح علشان تتطالب بالورث
و عمارته انحرقت كأنه وقتها تنحرق
وتعال خذها لاني انا واقف عند قسم التشريح بشوف الجثث
و اتعرف على خالي و بنته
نبيـل أطمن دام ان امه بخير.. بس ايش قصه خاله و بنته اللي طلعو فجأه
و الورث لايكون عمر من ورانا يجري على ورث امي بدون ماندري
:خذ العلم و انا اخوك ..الوالده خليها عندك دام انها بخير و بعافيه
لكن ماقدر اطلع من القريه لان ابوي تعب مره


ضحك عمر بستهزاء وهوا بدون نفس و قال: ترى المرض لاصق بجسم
ابوك.. تعال خذ امك انا مو فاضي لأحد و مراح اخذها
لان عندي مسؤولياات و اشغال كثيييره
انت ماتعرف اقولك خالي و بنته ماتو و انت تقولي ماقدر اطلع لان ابويه
تعبان .. جد انك بارد وماعندك مسؤوليه


قفل الخط و حط الجوال في جيبه و دخل " قسم التشريح "
سـأل عن ليلى بقسم ثلاجة الموتى و المصابين
لكن مالقي اسمها في عده مستشفيات في المدينه
نزل عينه وهوا يفكر : ليش ماتكون عند صحباتها جالسه أو مسافرة عشان
شغلها .. صح ليش ماجاء هذا في بالي
أكييد هي ماتعرف انه ابوها مات و انه عمارتهم انحرقت


اتصل على جوالها .. و سمع الخط انفتح لكن بدون صوت
قال وهوا يشوف الدكتور يأشر انه يجي : لـيلـى !!


بصدمة سكتت ليلى وهي تضرب في صحباتها و تأشر انه عمر اللي يتكلم
بعد ماشكت انه احد اخذ جواله و اتصل عليها
لان عمر مستحيييل يرجع يتصل عليها


كرر عمر كلامه وهوا يحك ذقنه : ليلى معاي عالخط ولا لاء


بهمس قالت و دمعتها نزلت على خدها.. اشتاقت له : معاك يا عمر معااك


عمر بلع ريقه .. كيف راح يقولها بالأخبار.. وفين راح تعيش
:انتي وينك يا بنت


ليلى :انا رحت امس القويقعه عشان عندي فرح و الحين انا بنقل
الجماعي ماسكين خط المدينه.. ليش تسأل ياعمر في شئ


عمر بتأفف يأشر للطبيب انه ينتظر : سلامتك بس إذا وصلتي
المدينه اعطيني خبر فاهمه
لا تروحي لا بتاكسي ولا عند علانه ولا عند زعطانه
عالطول اتصلي عليه و انا اللي اخذك فاهمه


ليلى .. انبسطت لأخر شئ.. لاول مرة عمر يهتم فيها
:شئ طبيعي انا مراح اسوي شئ الا براضاك


عمر: طيب يله انا مشغوول مو فاضيلك مع سلامه


انصدمت ليلى اتوقعته بيطول معاها عالخط: وي راح تقفل


بنرفزة قال عمر .. هذي مفكره حالها بإني رجعت لها و سامحتها
:اقولك مشغووول تبيني اتونس معاكي يله مع سلامه
و اذا وصلتي اعطيني خبر


سكتت ليلى لفتره طويه.. و عمر سكت معاها.. وبهمس شديد قالت
:عمــــــــر


بملل قال.. لمن شاف أنه حاجته جات عنده قام يذلها مثل العاده
ماكأنه قبل ساعات كان يبيكي عليها : اووووف نعم ايش تبين


بهمس قالت :وحشتنـــــي


عمر وهوا ينهي الأتصال ... مو فاضي لها : انتي مهلوسـه


حط جواله في جيبه و دخل غرفه التشريح علشـآن
يتعرف على جثه خاله صالح




% ~ $ (( deema ))$ ~ %
(($~ أسطــورة المــوت ~$))
% ~ $ (( deema ))$ ~ %


الساعه 4 عصـر ..
فتح عيــونه بتعب وهوا يثـآوب
اليوم وصلو لـ حفر الباطن .. بسلامه
هوا و زوجته و عياله
قام من سرير و فتح باب الغرفه .. كان البيت هادئ و نظيف
صوت الغساله تشتغل .. و ريحة المكرونه واصله لخشمه
دخل الحمام و اتوضى لصلاوته اللي فاتت عليه " الظهر و العصر "
طلع من الحمام وهوا يمسح المويه من وجهه دخل الغرفه اللي جنبه
وهي غرفه عياله..
كانت فوزيه جالسه تتكلم بالجوال و و جدان نايمه في حضنها
أستغرب مساعد.. مين تكلم فوزيه على العصريه !!
بس بسرعه نزل عيونه عنها لمن افتكر أنه اكييد بتكلم أهلها
و هيب و ائل جالسين يلعبو بالألعاب اللي عندهم
رفع راسه وائل و صرخ وهوا يروح عند ابوه :بابا بااابا تعاال اعب
شاله مساعد و قال لفوزية وقفت وهي تخرج من الغرفه
و الجوال بإذنها :فـووزيه مين تكلمي
ناظرته فوزيه ببرود و قالت :نبيــــــل
راحت عالمطبخ وهي تفتح الفرن و تشوف المكرونه اذا استوت و لا لأ
نزل ولده في الأرض وقال لعياله:أنتو مانمتو لمن جينا البيت
متى راح نروح عند جدتكم
وهيب :مانبغى نروح عندهـا .. نبغى ناكل المكرونه اللي طبختها ماما
وائل وهوا يهز راسه و يلعب في الالعاب:أكل ماما ناكل
أنحنى مساعد و شال وجدان اللي نايمه في الأرض و الرضاعه بيدها
أخذها لغرفه النوم وحطها في سرير و شغل المروحه
و صلى صلاوته اللي فاتت عليه
قفلت الفرن وطلعت الصحون و قالت:طيب ماتعرف فين راحت بنته ؟؟
نبيل و مخه متشتت لأخر شئ:والله مــادري يا فوزيه انا سألت الجيران
و الحي كله و قالـو إنه بنته تشتغل طقاقه
بإنتقاد قالت فوزية :طقــــــاقـه !!
نبيل :أستغفر الله العظيم مادري كيف ابوها خلاها تشتغل هذي الشغله
ربي راح يحاسبه على بنته
فوزيه بحزن على و فاة خالها .. و حزنانه على بنت خالها اللي مالها احد
:أدعيلو برحمـــه يانبيل ترى خالي محتاج للدعاء بهذا اليوم
الله يرحمــه برحمتـه
الله يثبته عند الســـــؤال
الله يــوريه منزلته و ان شاء الله يكون من أهل السعداء و الخير
نبيـل كان تعبان لأخر شئ .. لإنه راح على المدينه و اخذ امه و رجعها
البيت و رجع مره ثاني عشان يقابل عمر و يكلمه في موضوع خاله اللي
مات و بنته.. لكن عصب لمن عمر عمى عينه و قال له كل شئ
:أمين ياارب.. اعتقد البنت في احد القاعات قاعده تدق و ماتدري عن
السالفه ... أستغفر الله العظــيييم ياارب
سكت و القهر ماكل قلبه .. قال لفوزيه وهوا ينشر لها الخبر
: دريتي أنه عمر كان يزورهم من سنه و نحنا ماندري عنهم
بستغراب قالت فوزيه : و ليش يزورهم ان شاء الله
ومن متى عمر يعرف صله الرحم ؟
نبيل: قلتيها من متى يعرف صله الرحـم .. اصلا زيارة كانت عشان الورث
فوزيه بصدمة غريبه :ورث ؟ أي ورث ؟ نحنا عندنا فلوس وماندري؟
نبيل بهدوء غريب:مو حقتنا ؟ حقت امنا
العماره كانت مشتركه لأمي و اخوها
وعمر كان يبغى يبيع العماره عشان ياخذ الورث له
طلع مساعد من غرفته بعد ما باس وجدان وهي نايمه
و جلس في غرفه العيال وهوا يشاركهم في لعبهم
لكن تفكيره و مخه رايح عند فوزيه اللي كانت تدخل الغرفه
و تفرد السفره وهي تحط الملاعق و الصحون
و بكل حقد و أنفعال تقوول شف الحقييييييير الحيـوااان..
هذا كله من ورنا ونحنا ماندري
ياخذ فلوس امه و هي ماتدري
بس ربي فضحه اخير
و عاقبه لمن العماره انحرقت بكبرها
لمن اخذ امي بنفس اليوم عشان تتطالب الورث
نبيل : لولا احترام خالي وهوا ميت .. والله كان خاصمت عمر
و وقفته عند حده عشان يعرف يمسك حدوووده
فوووزيه كل شئ و لا امي
بحقد قالت فوزيه.. كارهه اخوها من عمايله و افعاله.. طلعت من عندهم
و رجعت و بيدها صينيه المكرونـه و تكمل كلامها :بعدين ليش
ماتشتكي عليه بالشرطة .. نبيل الله يخليك اسحب امي وخليها هي اللي
تشتكي ضد عمر عشان يكتب تعهد و انه مايضربها ولا يأذيها
اشتكي ياخوفي يتواقح عمر و يمد يده بغياب امي
نبيـل الله يخليك اسحب امي و خليها تشتكي لعمر
عشان يكتب تعهد و انه مايضربها
نبيل وهوا يوقف السيارة في السفاره " الأندونسيه "
: لا يافوزيه مهما يكون هذا اخونا مو ولد الحرام عشان نشتكي عليه
المفروض نتي اخته تدعي له بالهدايه و الصبر
أسمعي حبيبتي انا واقف عند السفاره الأندونسيه عشان اخلص اجراء
الشغاله اللي ماتت و اشوف اوراقها
يالله مع سلامه اكلمك بوقت ثاني


قفلت الخط و استلمها مساعد اسئله وهوا يشمر ثوبه
و يجلس في سفره
: خيير انتي تشجعي اخوكي انه يجر عمر للشرطة
ايش يقول الناس عنكم؟


فوزيه طنشت كلامه.. ماهمه إلا كلام الناس و القيل و القال
أخر شئ تتطلع فضايح عمر و اسراره عند اهل زوجها علشـان يتكلمو عنها
: مساعد ممكن تعطيني الملاعق اللي عندك
أعطاها الملاعق و انتظر منها الأجابه
لكن فوزيه مسكت الملاعق وهي توزعها لعيالها الصغار
مساعد بقله صبر .. قال :اكلمك يا أم وهيب ماجوبتي على كلامي
فوزية وهي تحط المكرونـه في صحن و تقرب سلطه الخضروات لوائل
غيرت سؤالها و هي تسأله عن موضوع أخر .. و كانت خايفه
أنه مساعد يرفض طلبها ..
: متى توديني عند امي
رفع حاجب مساعد و نزله.. هذي تحسب انه المسافه بين المدينة
و حفر الباطن زي مسافه البيت للبقالة ..
إلحين ايش عندها تبغى تروح عند أمها.. اكيد الموضوع يتعلق في مشاكل
أهلها.. بهدوء قال وهوا ياكل : ماكملنا في حفر الباطن 24 ساعه
حق ايش تبغي ترجعي لعند اهلك؟


فوزيه بهدوء وهي تقوله الخبر : خالي مات ولازم اعزيهم..
اكيد العزا بيكون عندنا.. لان خالي صالح ماعنده احد إلا امي
سكت مساعد وهوا يناظرها و نزل الملعقة من يده
من هذا خالها اللي دوبي عرفتة ؟؟
أكيد انه علاقتهم فيه جداا متوتره و مهزوزة ؟؟
بس فوزية ليش ماقالت لي أنه عندها خيلان ؟؟
:امممم أي خال هذا يا فوزيه اللي طلع فجاه و مات فجأه
الله يهديكي يا أم وهيب انا زوجك و أبو عيالك
و طوال هذا السنييين مااعرف انه عندكم أقارب؟
أتربعت فوزيه وهي تأكل وائل.. و تشربه مويه:الله يهديك يا بو وهيب
أنا قلت لك من زمان انه عندي خال بس علاقتنــا معاه مقطـوعه من زمـان
وبعدين حق ايش اذكرك فيه كل شوي .. دام انا اللي اقرب له
نسيته بالفعل


مساعد وهوا يفتكر .. أفتكر بالفعل أنه فوزيه قالت له من زمااان
و اكيد هي و اخوانها مو مهتمين بوفاة خالهم
لانهم ماكانو يعـرفوه لا من قريب ولا من بعيـد
بس أكيد عمته صالحة راح تتأثر بوفاه أخوها.. حتى لو بينهم مشاكل أكيد
هذا أخــوها الوحييد.. :أهاااااااا الله يرحمه و يغمد روحه بالجنة
بس ليش العزا عند امـك.. وين زوجته و عياله
فوزيه :ترى ما أحب أعيد الكـلام مرتين
قلت لك ماعنده أحد إلا امه .. و بعدين مادري عن عياله و زوجتة
نبيل قال لي العزا بيكون في بيتنـا فأكيـد أنه لا متزوج
أو مطلق أو ماعنده عيال ولا أحفـاد.. شكله عاش طوال حياته وحيد
مسـاعــد بتفهم قال : خلااص أجل على كدا ليش ودك تنزلي المدينه
و بعدين أنا مراح انزلك و اطلعك يافوزية .. انا جسمي انهد من السواقه
تبيني كمـان اتعب مرره ثااني


فـوزيـه.. حاسه بضييق شديد وهي في بيت مع مساعد
تحـس بالوحدة و الفـرااغ
تحس أنه نصاائح أمها و كلامها حااجز عليها
ماتقدر تسوي شئ..أو كأنه احد يمنعها من مساعد
تحس بالملل و البـــــــــــرووود الشديد أتجاهه
: كدا بعزي أمي و أوقف بجـوارها لإن راح يجو رجال كثيرين
يعـزو خالي و امي كبيره ماتعرف تسوي العشاء
و زينب صغييرة ماتعرف شئ
رجع كمل اكله بهدوء و قال وهوا ينهي النقـاش
: في أختراع شئ اسمه جوالات .. دقي على أمك و عزيها
و من ناحية العشاء اصلا مايجوز تعملـو العشاء في بيتكم
يعني العشاء تجيبو من الخارج و اكيد جيرانكم مايقصـرو معاكم
و بعدين أبوي يبغاني في كم شغلة مع عيال عماني
و القبيله في الليل عامله عشى
كبير و ماقدر اطنش العشى و جمعه الرجال
بس هذا اللي همه.. حتى مايكلف نفسه يقعد في البيت عندنا أو عند
عيالي .. أهم شئ جماعتة و أصحاابه.. ببرود قالت :يعني مااعزي خالي
و لا اوقف بجنب اهلي
رفع كتوفه بلا مباله و قال بسخريه :والله اذا كان خالك قريب منكم و تغليه
كان قلت البسي العبايه و خلينا نروح.. اما واحد لاتعرفوه ولا يعرفكم
بس مجرد اسم و قرابه والحين قلبك حن عليه..
أم وهيب ممكن تكملي أكلك لو سمحتي
فوزيه بنرفزة : شئ طبيعي ماتبغاني أشوف خالي قبل الدفنه ولا أعزي
أهلي دام انت مهمل في أهل بيتــك
أكلت المكرونـه و قالت :بااكل عشان اسكت
انت اخر همك اهلك و بيتك و عايلتك
دام جماعتك و رجالك اهم شئ
رفع عيـنه مساعـد وناظرها بحــدة.. مليـووون ألف مرره يقولها
مضاربتنا و خصامنا مو قدام العيـال
العيال لا يحسو بشئ
بس فوزيه براسها مواال طـوويل .. حط الملعقه بالسفره و قام
:طيب انا بقوم و بترك لكي السفره والبيت وكل شئ
وقف و دخل الحمـام يغسل يده و فمـه
صرخت فوزيه وهي قاعدة بمكانها :ايوة و اطلع عند الجماعه وعند ربعك
اللي متعوده على طلعاتك و رجوعك لأنصاص الليالي
ماجبت شئ جديد يابو وهيب
بس الله يصبرني على مصيبتي


% ~ $ (( deema ))$ ~ %
(($~ أسطــورة المــوت ~$))
% ~ $ (( deema ))$ ~ %


ليلى وهي تنزل من الباص و تغني لصحباتها : اللي لقى أحبابه
نسى أصحابه
يادنيـا ياغـداااره يادنيا غـدااره
كان العشم يبقالي يموت فيني و يحياني
لاحشى ماصار اللي في بالي
كذا الغالي


عهود وهي تضحك و تخبط ليلى على كتفها : و تعتـرفي أنك نسيتي
اصحابك بعد ماشفتي احبابك


بفخر قالت ليلى وهي تشيل شنطتها و تلتفت يمين و يسار تدور على
عمر بوسط الناس : شئ طبيعي هذا الغالي و الحبيب و الحياة كلها

يتبع ,,,,,

👇👇👇
تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -