بداية

رواية نكهات من علقم الدنيا -73

رواية نكهات من علقم الدنيا - غرام

رواية نكهات من علقم الدنيا -73

ضغطت على الزر و حست فيه يبتعـد ،،
باللحظة ذي بس .. نزلت دمعة حآآآرة من عيونها ،
من فوق النقآب مسحتها وهي تشهق ،،
ضربت على صدرها عشان تروح الحرقة الي فـ قلبها ،،
بعدها صعدت باللفت و ضغطت على الـ دور الرابع ،
صعد معهآ رجآل و حرمتين وهي ارتآحت شوي عشان لآ تكون بروحها و ممكن تفكر فيه اكثر ، و تعطيه فوق حجمه .. النذل ،
الخاااااااااين !
الله لا يسااامحه ولآ يووفقه ،
و ما رح تحلله لأخر يووم بـ عمرها !
لمآ وصلت للدور الرابع على طول طلعت من اللفت وهي تآخذ انفاس سريييعه
خلااااص .. لازم تنسآآه .. الحقييييير الساافل !
توجهت لـ غرفة سيف و لمآ وصلت عند الباب فتحته و دخلت من غير حتى ان تستأذن ،
لمآ شـآفوهآ اخترعوآ ،،
نغـم الي كآنت جآلسه جنب سيف على السرير على طول وقفت وهي تتقدم لها بسرعه : افنااان شبيييييج ؟؟
ابتسـمت و هي تحآول يكون صوتها طبيعي : مافيني .. آممم .. سيووف الحمد لله على سلآمتك
ابتسـم بخفة ونزل راسه للآرض وهو حاس بالـ شفقة على نفسه ،
همس بـ خفوت : الله يسلمج
نغـم ميلت راسها بـ تساؤل : فهميني شبيج ؟؟ مو رحتي للكآفتيريآ ؟؟
ابتسـمت بـ كآرتونية وهي تبي تتنآسى جرحهآ : اييييه .. بس ما تصدقين من شفت و سد نفسي الله يسد نفسه دنيا و اخره !
ضحكت نغـم ضحكة خفيفه و ام سيف قالت : يمـه تكلمي عاااد
هزت كتوفها بـ لآ مُبآلآة و هي تجلس على الكرسي البعيد : يوسف افنـدي !
كلهم اهتموآ بالموضوع و سيف ابتسـم على نبرتها المتهكمة ، هي كملت من غير ان تعطيهم فرصة يقولون شي : عارفين جاي مع من ؟ ههه مع زوجته .. و اليوم بتولد !
نغـم فتحت فمها مصعووقه و ام سيف على طول قالت : يااا مسووود الوجه ،
سيف حس انه الموضوع خاص و المفروض ما ينقال قدآمه ،
بس افنااان هذي بايعتها جـد !!
شوي و نغـم تكلمت بسرعه : زين شلوووون ؟؟ شووكت لحق يتزوج ؟؟
افنان ضحكت و هي تقول بـ قلب محروق : كنت مفكرتك ذكية حضرة الدكتورة بس طلعتي غبيه والله ،، اكيييد يعني متزوج من قبل ان يطلقني حتى !
لهالنقطة سيف رفع راسه و نآظر نآحيتها بـ صدمة : صدق والله ؟ طآآح حظه صدق ما يستحي !
ضحكت بخفة على اسلوب سيف و تمت مبتسـمة وهي تسمع عمتها تقول : ياااااا كبرها عند ربي .. الله يساامحه لـ....!!
قآطعتها بعصبية و هي تنقل عيونها بينهم : الله لا يساااامحه ان شاء الله .. و يحرررق قلبه على ولـــده ، مثل ما حرق لي قلبي لمآ اتهمـ.....!!!!
سكتت و هي تحس انها بدت تخربط كثير ،
نغم عاارفه صح .. بس عمتها و سيف ، ما يدرون ،، و خصوصآ سيف ما يصلح يسمع هالحكي !
نغـم بسرعه رآحت عندها وهي تقول بـ صوت متوتر : خلاااص عاد .. خلينا نطلع هسه .. أأأ .. و وو!
مسكتها من ذرآعها وهي توقفها : و انتي تعااالي ويايه للبيت .. هناك نحجي !
سيف استنـد على العكآز الي جنبه و وقف وهو يقول بثبات رغم انه مكشر على ملآمحه بألم : اتهمج ؟؟ بـ شنو ؟!
نغـم ارتآعت و على طول تكلمت بـ صوت عالي شوي : سييييف .. احنا شكوو .. ؟!
حس على نفسه و سكت بعدها قال وهو ينآظر امه : يوووم .. حقي اسأل صح ؟؟ هذي بنت خالي !
امه نـآظرت نآحية نغم و افنان وهي تقول بـ هزة راس و هي الثانية تبي تستجوبهم : ايه والله يمه . معك حق .. افنان .. .وش سوى معك الي ما يستحي على وجهه ؟؟
ابتسـمت و بان بصوتها الضيق وهي تحس بنظرآت نغم العصبية : سيوووف لا تخاف .. احمد بعد عمري خذالي حقي منه ، و بعدين خله يووولي ..!
و كملت وهي تنآظر عمتها : عمتي .. تراني ما قصرت معه .. من شوي غسلت شراااعه
ضحكـت نغم بأرتبآك وهي تبي تضيع السالفة ،
سحبتها وهي تهمس بـ صوت مصرور : يا غبية فضحتينااا !
.♪
.♪
.♪

جآلسين كلهم بـ مجلس بيتهم ،

ابوها و ابو مصطفى و الدآدآ و مصطفى ، و الاكيييد . هُو !
هي دخلت عليهم وهي تعض على فمها بخجل ، تبي تبشرهم كلهم ،، و تبي تدرس ردة فعل كل منهم ،،
تدري انهم بيفرحون مثل فرحتها و يمكن اكثر ،،
بس الحين هي خجلآآآنة حيييل انها تخبرهم وحست انها وهقت عمرها بالفكرة ذي ،،
حكت ورآ اذنها وهي تحآول ما تحط عينها بعين اي حد منهم ، سمعت صُوت الدآدآ الي قالت بسـرعه : تااج يمآمآ مالك ؟؟ خوفتيينا عليكي و انتي تئولي تجمعوآ .. هُوه فيه ايه ؟؟!!
حست بـ نظرته تخترق راسها .. و كأنه مل من الانتظآر و يبي يدخل مخها و يعرف وش السـآلفه !
ردت خصلتها القصيرة لـ ورآ وهي تحآول تكح عشان يطلع صوتها طبيعي : هممم .. مافي شي يخُووف .. اممم .. بـ..ـس .. بغيتْ اقول لكم .. شي !
ابوها تكلم بحنانه الي تعشقه : تعالي يا عمري عندي و خبريني .. قلبي يقول خبر رح يفرحني !
عضت على شفتها اكثر و ركضت لأبوها وهي بس تبي تخبي وجههآ من الفشله ،،
طلع صُوته حآد شوي و هو مو فاهم شفيها : شـآلسآآآلفة ؟؟!!
آبوها الي استلمها بحضنه ، جلسها جنبه وهو يقول بـ فرح ملآ عيونه دموع : لااا يا بووووك ؟؟ لا تقوولييين انك رح تكبريني من الحين و تسوييني جد !
ملآمحه انفردت تدريجيا وهو يسمـع هالحكي ،
عيونه انتقلت لها بـشكل سريع و سمع ضحك و حمآس الموجودين وهم يبآركون لهم ،،
رمش من غير ان يستوعب و هو بس يبي عينها تجي بعينه بس ما في ، هي من الخجل مو قادره تتنفس حتى !
لمعت عينه لمآ ابوها كلمه وهو يشد عليها اكثر : مبروووك يابوووك .. و الله ما تدري وش كبر فرحتي ،، عياااالي و نظر عيني بيفرحون قلبي بالحفيد !!
ميل راسه بـ خفة و هو يسـأل بصوت مبحُوح : يعني .... انتي ... حآمل ؟!
ردت وهي تخبي وجههآ بـ حضن ابوها اكثر : اممممممم !!
فلتت منه ضحكة استغراب حقيقية ،
بعدهآ وقف وهو يفتح عيونه و يرمش يبي يستوعب : ههه .. مو مصدق ..!
ضحكت هي و ضحك كل من بالمجلس ،
مصطفـى يده صارت تحكه ، مو قادر يتم جآلس ،
وقف من مكآنه و رآح بسـرعه عندها و هو يسحبها من ابوها : يالوووحشه .. كده يهون عليكي صافي و متئوليلوش ؟
أحترمت نفسها و ابتعدت عنه بعد مآ باس راسها و قآمت لـ دآدتها الي تقدمت لها : وانا ائول ايييييه .. البنت تجوزت و نستني خلاااااص ، ولاا فييين الدآدآ بتاع زمآن الي كآنت عارفه كُوول حآجة ؟!
الاحرآج بدآ يقرآ عندها الف ،
بغت تبكي و هي تشوف دموع الدآدآ و هي تبآرك لهآ ،،
بطرف عينها لمحته وهو ينآظرها ،
ابتسـمت له وهي تعض شفتها ،
بلع ريقه و طلع جوآله و هو يرفع حآجب ،،
طلعت منه " هه " تدل على المفآجأة العنيفة ،،
نزل عيونه للجوآل و دق على طول على رقـم أمه .. على طبايعها الي ما يحبها .. تتم هي الي تستاهل تسمع هالخبر اول شي !!
.♪
.♪
.♪
واذكر الرعشة
تضميني وانا خايف لاضمك !
واذكرك لما نسيتي وحدتك وانتي معاي
وكيف كان الكون كله ما يهمك !!
حيل كنتي تقربين
وحيل كنت اخاف من نفسي عليك
كيف كنتي تشعلين النار باطرافي .. وانا ماسك يديك
وكيف كنت آخاف من نفسي أضمك !
ورغم هذا أعترف لك :
كنت اشمك !
أفنآن ما رضت تجي معها البيت .. بالعكس ، عندت عشان يوصلونها بيتهم ،
و فعلا سواق بيت جدها .. وصلها بيتهم .. و الحين وصلها " هي " .. و بعدها بياخذ امها و سيف على بيت جدهآ ،،
لمـآ دخلت من الباب الخآرجي .. شآفت فدك جالسه على المرجيحة و جنبها دبدوب تبني كبير حيييل ،
ميلت راسها بأبتسآمة خفيف و هي تنزل النقاب ،
استغرابها من وجود هالدبدوب جننها .. هذا هو نفسه الي شافته هي و فدك لما كآنوآ طالعين كلهم لمطعم من يومين و اعجبهم لكن المحل وقتها كان مسكر!!
تنهدت وهي تحس بـدقات قلبها تتسارع .. ما انبت نفسها ،
اصلا صار الوقت متأخر حيييل عشان تمسك نفسها ، هي غرقت و انتهى الموضوع !!
الي تحسه على لذته .. يلسسسسسع !!
عارفه انه غلـط .. خصوصآ مع اصرارها الأزلي بالابتعآد ،،
بس هي خلاص .. فلتت زمآم امور مشاعرها ،
ولآ تظن انها بتقـدر تقآوم اكثر ،،
كل الشهور الي رآحت وهي تحآول بأقوى مآ عندها انها تخبي .. و نوعآ ما قاعده تنجح !!
ردت من افكآرها لـ فدك الي قربت لها و هي تقول بـ أبتسآمة عريضه : ناااااااااااانة .. شووووووووفي الدبدوووووووب !
خفق قلبها على الي جآب هالدبدوب ،، ما تتوقع انها ممكن تشوف انسان بمقدآر حنانه ،
و الغريب انه مو باين عليه غير البرود و عدم الاهتمآم ،
بس في الحقيقة هو كتلة حنآن لآ نهاية لها !!
كآن الدبدوب تبني اللون و منفوش مرره ، و حجمه كبيييير حييييل ، يفووق حجمها حتى !!
ضحكت من قلب وهي تشيله من تحت ذراعه و تحضنه بـ شهقة : يا حيااااااااتي .. فدوووة شقد حلووو !!
فدك وآجهت صعوبة بفهم الكلآم بعدها ضحكت بـ سعآدة و هي تقول بهزة راس سريييعه : ايييييييه .. مرررررره هلوووووو ،،
ما كآنت تبي تتركه ،، ملمسه روووعه ، بس شكل فدك رح تبكي لو ما عطته لها ،،
ابتسـمت وهي تبرطم بـ زعل شقي : بس اني هم اريييييد ... : (
فدك ضحكت وهي تحضن دبدوبها و تركض لـ نآحية باب الصاله : لأأأأأأ .. هذا حقــي .. قووولي لأهمد يجييب لك
ضحكت بحلآوة و رآحت ورآها وهي تتحآيل عليها .. بس ابد ، فدك مو هامها !!
أول ما دخلوآ الصآلة كآن أحمـد بنهآيتها و شكله متوجه للباب عشان يطلع ،
لمعت عيونها بسـرعه و هي تحس ظلوعها تألمها .. همست بالسلام و هي مو قادره تمنع لمعة عيونها : السلاام عليكُم
نزلت راسها و هي تكح بخفة بعدها نآظرته لمـآ سمعته يهمس بـ حنو : وعليكم السلام
و كمل و هو ينآظر اخته : فدووو .. بسرعه روحي فوق نورآ فتحت لك سبونج بوب ..!
كشرت لأجزاء من الثانية و بعدها لآنت ملآمحها و هي للحين تبتسـم ، لمآ جت عينها بـ عينه رجف قلبها بشده ،
ما انكرت .. بالعكس ، ابتسـمت ابتسآمة ناعمه وهي تنقل عيونها لـ فدك الي ركضت للدرج و هي بالويل تصعد الدرجة و تسحب دبدوبها الي بحجمها تسحيب ،،
لفت راسها تنـآظر قدآم لمآ سمعته يكلمها هالمره : كيفه سيف ؟!
زمت على شفتها و هي تهز راسها هزه خفيفه و بيد مرتعشه تفسخ طرحتها : الحمد لله ،، قدر يمشي اليوم .. و خلص المستشفى كتبوآ له خروج .. وهسه هو و ماما رجعوا للبيت !
لآنت ملآمحه وهو يقول بصوته الكسول : الحمد لله .. بس وراك ما كلمتيني بجي اوصلكم ؟!
رفعت كتوفها على خفيف و هي ترد عليه بعد ما سمعت اصوآت نسآئية تقرب .. اصوآت صارت مألوفة حييل هاليومين .. و مزعجة اكثر من اللازم : ماما قالت ما يصير نعطلك عن شغلك !
شاف عيونها تنآظر ورآه ، و هو بالمرآيـآ الكبيره الي ورآها جنب الباب كآن يقدر يشوف من ورآه ،
بس مآ كآن فيه حد .. حتى الحين !!
عرف انه ضيوف امه على وشك انه يطلعون ،،
عشـآن كذا تحرك بخفة لـ خلف الـعمود الكبير و سحب شي و رد لمكآنه ،
هي فتحت فمها وهي تشُوف الي بيــده ،
بلعت ريقها اكثر من مره بعدها بدت تفلت منها ابتسـآمة مصدومة و هي تحط يدها على صدرها : هذا ... الي ؟!
مد يده الي رافعه " الدبدوب الثلجي "لـ جنب وهو يهز راسه بـأبتسآمة خفيفه باينة بعيونه و بس ..!!
صآرت تضحك بدون وعي وهي تحس انهآ رح تموت .. تموت من الألم ،
هي عند انسآن .. ما رح تنـسى كل لحظة عاشتها معاه
ولآ كل نفس .. تنفسته بـ مكآن هو فيه !!
لمحـت أمه تجي من ورآه ، و استغلت هالفرصه الذهبية بالنسبة لها ،
سمحت لأحسآسها الدآخلي يحركهآ لأول مره ،
تنآزلت عن كُل قيد ممكن تقيد نفسها فيه بوجوده ،
هالفُرصة .. ما رح تتعوض ،
وهي .... ما رح تخسرها ،
على الاقل مو الحين ...!!
كل الي تحتآجه الحين .. هو شي وآحد ،
هُو ... وبس !!
ركضت له بـ خطى مجنونة و ضحكتها الحمآسية انعشت قلبه رغم صدمته منها ،
كآنت مثل الفرآشة الطآيره تجآه زهرتها .. وزهرتها كآنت الدبدوب .. بظنه !!
الا انه الي صدمه جد .. انها ارتمت بحضنه هُو ،
لأنه ما كآن مخلي ببآله .. ولآ بأبعـد أحلآمه مثل هالموقف فـ كآن على وشك انه يفقد توآزنه ،
رد رجله اليمين لـ ورآ عشان لآ يفلت و يفلتها ،
حس بيدينها الي لفتهم حول خصره مثل الجمرآت الي التفت حوله ..!!
هي غمرت راسها بين رقبته و كتفه وهي تقُول بـ شهقة نآبعة من قلبها : شُكرآآآآ
هُو كآنت وحده من يدينه مآسك فيها الدبدوب الكبير ،، و الثانية رآفعها شوي بالهوآ ،،
بدآ ينزلها بخفة عليها و هو يحس بـ شذى شعرها يتخلل انفآسه ،
تنهـد منها .. و فيها وهو يهمس بـ إبتسآمة خفيفة : امي ؟!
سألها رغم انه عارف الجوآب ،، هزت راسها بـسرعه بعد ما حست على المصيبة الي سُوتها : اممممممم
بس هي معها حق .. لآزم تسوي كذا !!
لآزم توري .. أمه .. و صديييييييقتها .. أم روآن .. و روآن ،
أنه .... هالرجآل ... هو لهآ ...!!!
حتى لو .. هالفتره بس !
محـد .. له الحق انه يتطفل عليها !
ولآزم تتأكد امه .. أنه حياتهم ماشيه تمآم ،، و بنفس الوقت .. هي قدرت تنفس ولو شوي عن الي بدآخلها من شوق له !!
له وحــده !
هُو شُوي رفع رآسه و شـآف انه أمه .. و ضيوفها اختفوآ ،،
بس الي صدمه انها ما تحركت .. تمت على حآلها !
ضغط عليها شُوي وهو يقول ببحة وآضحة و للحين يتنفس الهوآ المختلط بـ عطرها الطفولي الغريب ، عطر بودرة الأطفآل : رآحت ؟؟
ما غيرت من وضعها غير انها رفعت راسها له و صارت عيونها قريييبة حييل لـ وجهه : لأ ...!!
لمعت عينه بـ توتر .. هي .... كذبت عشان تتم .. عنده .. !!
شـآف دمعتها الي تسبح بالبحر الازرق الي يعشق كل ذرة من ذرآته ،
ابتسـمت عيونه لها وهمس من جديد : شفيك ؟
بلعت ريقها و همست بصوت متألم : شلون عرفت ؟
فهم الي تقصده .. و لأن الموقف كله كآن مليان صدمآت .. فـ مآ بخل عليها بصدمة اقوى من الي قبلها وهو ينقل نظرآته بين عيونها : انتي .. من زمآن تحبين الدباديب .. ورغم حبك لهم .. عطيتي فدك دبدوبك !!
جمدت ملآمحها كلها وهي تنآظره ،
فلتت دمعتها من طرف عينها وهي مو مصدقة الي سمعته ،،
الدبدوب الي عطته لـ فدك قدييييييم ،
من .. 4 او 5 سنييين !!
وش عرفه هو طيب ؟
أو بالاحرى وش ذكره فيييييييييه ؟!!!!
هي .. لو ما ذكرها الحين .. مآكانت رح تذكر بروحها !!
رجف فكها و هي تنقل نظرآتها المرتبكة للدبدوب : أنت .. تتذكر ؟!
غمض عينه و بلطف بعدها وهو يهمس بـتنهيده : وشلون انسى ؟!
فلتت شنطتها الي كآنت ماسكتها من اول مع الطرحة ، حآولت تتمآسك و هي تنزل الارض و ترفعهم ،
خذت دبدوبها منه وهي تقول من جديد بعـد ما حست بالصدآع النصفـي يهآجمها فجأة : تسلم !
ابتسـآمته بآنت شوي وهو يحس بكل الي صآر لها ،
وصل معها مرحلة الأنفجآر ،، مشـآعره الي كبتها .. و الي مستمر بكبتها بدت تألمه ،،
صآير على ابسـط شي معدته تثور عليه ،،
و السبب منها هي !!
عدل طرف شمآغه و كآن على وشك انه يتحرك لمآ سمـع صوت امه من ورآه و لمحها بالمرآيآ : يممممه احمـــد
لف لها و عيونه ابتسـمت بحنآن ، هي بـ فرح غمر قلبهآ مسكت ذراعه وهي تنقل نظرها بينه و بين نغـم : يممممة اخوك مرته حآمل .. تآج حآمل !
أرتخت عضلات جسمها كله ،
ببطـئ نقلت نظرها له و شـآفت ملآمحه تصير جآمده .. و بعدها بـ ثوآني يبتسـم بـ هدوء : على البركة .. و الله و تركي بيصير ابو !
بآس راس امه وهو يحآول يكون صُوته حآني : مبرووك يالغلاا !
بـ سعآدة هزت راسها و عينها امتلت بالدموع : جعلني افرح فـ عياااالك قل اميييييينْ
شهقـت شهقة مرعبة و هي ترد خطوة لـ ورآ ،،
ضمت الدبدوب لها اكثر و حسته اخفى ملآمحها ،
بتبكـي .. أكيييد انها بتبكي !!
المصيبة ... انها تورطت بالموضوع ذا بمشاعرها .. يعني ... بتلاقي الموت وهي تنسحب من حيااته ،
عشـآن أمه ...... تفرح بعيآله ،، من غيرها !!!
حس على كل تخلج من تخلجآتها ،
بانت سخرية طفيفة بعينه و هو ما يبي يقول " أمين " ..!
عيآل ؟ ... من مين ؟!
من غيرها .. ما يبي .. رغم ثقته انها .. ما رح تعطيه شي ..!!
أمه ردت لـ ورآ وهي تقول بـ نفس الحمآس .. و كأنها الحين بس خذت جرعة سعآدة تكفيها لأيآم : يمممة فديتك طالع الحين ؟
هز راسه و سـأل بتعب من مشآعره المؤذيه : آمري يالغلآ
نغـم ما حبت تكون كآئن طفيلي .. خله مع امه ، و مع أمنيتهآ بالعيآل ،
هي .. مالها مكآن بينهم !
عطـتهم ظهرهآ و كآنت رح تصعد .. حتى من غير ان تسلم على الضيوف الي دآخل ،، و الي بدوآ يشكلون لها ازمة نفسيه خآيفة من مستقبلها !
وقفت رجلهآ على أول درجة وهي تسمـع " طلب " أمه : يمـه دآمك رآيح خذ ام روآن بيتهم .. سواقهم اتصل فيهم الحين و يقول السياره وقفت عليه بالطريق .. وهم مو بعيدين يعني يمديك توصلهم و تروح لـ شغلك !
لفت راسها ببـطئ و عيونها تتبعه ،
انتبهت لـ تقلص ملآمح وجهه وهو يقول بأستغرآب : يمممة .. ؟!
ابتسـمت اكثر وهي تقول بـ سرعه : وشفييك يمة هم مو غريبين .. هي مثل خالتك .. و بنتها .... عادي
لمآ قالت بنتها .. ما تدري ليش حست بكهربآ بكل جسمها ،
مو معقوول ابدآ الي تفكر فيه ، اصلا مستحيييل ،،
رغم انها متأكده انه هالحمآة ما تحبها ولآ توآطنها رغم كل الي تسويه لها ،، بس برضو شي مو عقلاني الي تخاف منه الحين !!
لأ .. هذا من وسآوس الشيطآن .. أكيد امه ما رح تكون قاسية لهالدرجة ،،
هم مالهم 5 شهور متزوجين .. مستحيل تفكر بشي مجنون مثل الي هي تفكر فيه الحين ؟!
وحتى لو فكرت !
في البدآية .. كآنت من المفروض ما تتأثر بهالشي .. بس الحين .. كل شي تغير ،
ما توقعت رح تتورط للدرجة ذي .. لكنها تورطت ...!!
لفت بكآمل جسمها و هي تحس بدقات قلبها تتسـآرع بعنف مجنون ،
شـآفته يميل راسه وهو يزفر هوآ من فمه دليل الضيق ،
بدون اي احساس .. و بغريزة انثوية نبأتها بالخطر قالت من مكآنها وهي للحين على الدرج : أني اجي وياكم .. عندي نقوصات اريد اجيبهم من الصيدلية !!
هو نقل عيونه لها من غير ان يحرك راسه ،
ثـآني صدمة تصدمه فيها اليوم .. !
الاولى لمـآ كذبت عليه ،
و الثانية .. لمـآ ردت و كذبت عليه !
عارف انها مو محتآجة شي .. و اعجبببه حييل التمرد الي بدآ يتملكها ،
ابتسـمت عيونه وهو يرمش لها بعينه اليسآر بـ شقآوة ،
هالحركة صغرته حيييل ،
هي رجف قلبها من غمزته الرقيقة و حست انهآ بتبكي .. عضت على شفتها وهي ترفع كتوفها بنعومة ،،
نزلت و جت وقفت عنـدهم وسط نظرات امه ،
آم احمـد حست بالغييييظ من هالغبية الي خربت لها فكرتها ،،
ابتعدت عنهم و اختفت شوي و قبل لا يقولون هم الاثنين اي كلمة ردت لهم مع ام روآن و بنتها !!
سلمت عليهم بـهدوء .. و خاصة مع الام ،
روآن حبوووبه حيييل .. و باين عليها بنت مؤدبة بشكل ،
بس امها .. أعوووذ بالله !
أحمـد عطآهم جنبه وهو يرد السلام بـ كسل ،
بعدهآ نـآظر نغـم و قآل بشي من الهدوء : ياللا نتوكل !
؛
يآخيْ حس !
المسأله مآهي " غيره "
لا ... ولا إحسآس نقص !
كل القصه ..
ودي إنك / لي و بس
طلع قبلهم و هم توجهوآ ورآه بعد ما هي حطت دبدوبها على الارض بأستعجآل ،
بكل توتر جلست قدآم جنبه و هي تهز رجولها بضيق ،،
لمـآ صعدوآ هم بعد كآنت رح تختنق ،
ما تبي تفكر كذا .. ما فيها شي لو سلم عليهم .. عااادي !
وش تبي يعني ما يرد السلام ؟؟
شفيهاااااااا ؟؟ وش ذا الي تحسسسسه ؟
شهالنـــــآر الي تقيييد بصدرها ؟!
لأأأ .. ما رح تكون غبية و تفقد السيطره على كل مشاعرها مره وحده ،
ما رح تبدي تحترق بنار الغيره .. مستحييييل !!
هي ما يحق لها .. لأأأأأأ . يحق لها .. هو زوجهآ ،، هو للحيـــن زوجهـآ هي .. و محـد له الحق غيرهااا !
كآن الهدوء هو الي مخيم على الجو كله .. لين ما هي حست انه مو من صالحها السكوت ،
بالعكس بتتكلم !!
همست وهي تلف راسها له برقه : لازم نخآبر تركي !
ميل راسه و ابتسـم بخفة ، رفع حآجب و هو يتخيل شكل تركي .. يتخيله يشوفه يوصل هالنآس الي بدآ يشك بوجودهم المستمر ببيتهم ،
الموضوع ما يحتآج ذكآء .. و كل شي باين .. و افكآر امه الجهنمية مو غايبة عنه .. و ياخوفه لو حست هذي الي جنبه ، و شكلها بدت تحس ولآ مآكآن قررت تجي معهم !!
طلع جوآله من مخبآه و تفآجأ فيها تسحبه من يده وهي تقول بـ صوت فيه نبرة دلع تستخدمها لأول مره : اننننني اخابر حبيبي انت انتبه لسيآقتك !
لمآ حست على الي قالته .. نزلت راسها بالتلفون بسرعه ،
صارت تتنفس بسرعه رهيبه و هي مو عارفه كيييييييف تفلت هالكلمة منها ،
يعني صحيح هي تبي تبين لهم انه حياتهم تمآم .. بس ما لازم يكون بوجوده . كذا رح تنفضح ،،
و يمكن هو يتضآيق ، يمكن هو الي ما يبي !!
بدون شعور دقت على تركي .. تبي اي شي يلهيه عن الـي قالته ،
هُو من لما سحبت الجوآل ولآمس انآملها .. و الاهم .. سمع كلمتها ،
جمــدت ملآمحه كلها ،
بعدها بشوي بـدآ يحس انها مثلها مثل اي انثى .. تتحول من قطة رقيقة .. لـ لبوة شرسة لو حست بالخطر الي موآجههآ ..!!
وهي .. بدت تحس !
طيب .. ليييش تسوي كذا وهي ما تبيه ؟
مو هي الي تبي الطلآق ؟
معقوله الشهور هذي خلتها تغيير رآييهآ ؟ !
لآزم يكلمها بهالموضوع .. طفح الكيل !
مدت الجوآل له و بصوت خآفت خجول من غلطتها الشنيعة قالت : دق !
اخذه منها وابتسـم لها ابتسآمة خفيفه ،
يبي يحسسها انه كآشفها .. حتى لو خبت هو فاهمهآ ،
سمع صوت اخوه الخشن يرد عليه : هلااا والله !
ابتسم اكثر : هلااا والله بآبوو ....!!
ابتســم تركي و هو يقول بفخر : نواااف .. بو نواف ان شاء الله !
ابو فيصل و الموجودين كلهم بهتوآ من كلآم تركي ،
تآج بلعت ريقها و هي تحس بعيونها تدمع من التأثر ،
همست بدون وعي وهي تشوف ضحكته الحلوة وهو يكلم : بعد عُمري
بو فيصل نـآظر تآج و قال بـ تلقائيه : هالولد .. عمره ما خيب هقوتي فيه !
تركي ناظرهم بأبتسآمة و قآل وهو يبعـد الجوآل عن اذنه : عن اذنكم !
تركهم و وقف طآلع من المجلس ، سمع احمد يقول بـأبتسآمة : ما تدري وش سويت !
سكت يفكر بعدها سأل : لآ تقول امي قالت شي لبنت العمه ؟؟
ضحك على خفيف و نغـم حست بنآر من ضحكته ،
ليييه يضحك ؟ بدون شعور مدت كفها وقبصت على ذراعه ،
كل شي كآن تحت انظآر روآن و امها ،
روآن ابتسـمت برقة وهي تعتدل بجلستها ،
أحمـد سحب يده وهو يقُول بأستغراب وللحين مبتسم : شفيييه ؟
جمدت عيونه عليها وهي تعطيه قفآها و تنآظر الدريشه ،
لمعت عينه بتسلي .. مو مصدق للحين كل هالي صار فيها بـيوم وآحد ،
كح على خفيف وهو يكلم أخوه : السالفة صارت اكبر من الكلآم !
تركي فتح عيونه و هو يقول بصدمة من طريقة اخوه الباردة بالحكي : و مبسوط انت ؟ طيب هي ؟ وش قاعده تسوي ؟!
ابتسـم أكثر وهو يرد : كل خير .. المهم .. بارك لـ بو فيصل ، و اكلمك بعدين !
تركي ابتسـم بسخرية : خليتني اطلع من المجلس و بعدين تقلي اكلمك بعدين ؟!
هز راسه و قال : ايه .. ياللا اكلمك !
سكر من غير ان ينتظر رد اخوه .. ونغم ابتسـمت شوي ،
تطوور صار ينهي المكآلمة بـ " أكلمك " .. أحسن مما ينهيها فجأة و يحسس الي يكلمه انه يذله !
أم روآن ملت من وجودهم الصامت .. قالت بمحآولة لـ فتح موضوع : وانا خالتك بتوقف عند صيدلية ؟
هز راسه وهو يرد بـ برود ما ينقصه اي احترآم : ايه .. تآمرين على شي ؟!
ضربت بنتها بكوعها وهي تقول بـ أرتبآك : اهه .. وانا خالتك روآن بعد عمري راسها يعورها حييل ، وش تقول لازم تآخذ ؟!
كآن سـؤآل غبي بمعنى الكلمة بالنسبة لـ نغم ،
على طول هي تكلمت من قبل ان يفكر أحمد بأجآبه : هذا من الحر خآلة .. خليها تبقى بالبيت و ما تطلع هالايام !!
أحمـد أنصعق من ردهآ ،،
هالمجنونة وش ناوية عليه اليوووم ؟
شكلها جد انهبلت ؟!
روآن تمنت الارض تنشق و تبلعهآ ،،
ما توووقعت هالحكي من نغم الهآديييية ابـــد ،
بس معها حق .. شكلها بدت تحس بخطط أمها الفاااشله !!
و المشكله هي الي طآحت فيها ،
هي الي كرآمتها انهدرت !!
أما امها فـ بكل قوة قالت : وانتي وش عرفك ؟!
لفت راسها لـ ورآ و بأبتسآمة باينة بصوتهآ قالت : اني صيدلآنية .. يعني اعرف !
زمت على فمها بضيق و تعدلت بجلستها و بقلبها بدت تتحلف لها ، هالنغـم .. طآلت وشمخت ،
بس طيييب .. بتوريهاااا !!
بدت ترشد احمد على مكآن بيتهم ،
و نغـم طول الوقت تحس بالضيق .. عااارفه انها فضحت عمرها اكثر من اللآزم ،
وضروري تتحكم بمشآعرها ،
تبيهم يروحون و بنفس الوقت خآيفة لو بقت بروحها معه وش بيقوووول بعد المصاايب الي هببتها ؟!
لمـآ نزلوآ .. و حرك احمد ، على طول قالت بعصبيه : احد قال انت طبيب ؟!
نآظرها بأستغراب و الابتسآمة تدآعب ثغره : انتي وش سالفتك اليوووم ؟؟
نآظرت الدريشه وهي تقول بـ شبه ابتسآمة ما يدري عنها : ماااابيه شي .. رجعني البيت !!
لمعت عينه بـ شي من الأثاره وهو يقُول بـ فكرة حلوة : و الصيدلية ؟!
عقدت حوآجبها ومن غير لا تلف قالت : ما اريد
ابتسـم و قال بـ صوت مرتآح بعد ما تنهد : مافي رجعة للبيت .. انتي الي جيتي و تحملي !
رفعت حآجب و لفت تنآظره : أأ .. بـ...ـس ...!
ميل راسه و قال بـخفة و هو يحس بالاستمتآع : ولآ بس ..!
عضت على فمهآ : نروح لـ بيت جدو ؟؟
غير مسآر سيآرته : لأ .. رآيحين مطعمْ !
ابتسـمت و هي تحس بالـرآحة ، هاللحظآت الحلووة .. بتنتهي .. خلها تعيشهم بكل تفآصيلهم ،
على الاقل عشان تستأنس بالذكرى ..!
حتى موضوع افنآن .. و الي كآن من المفروض تخبره عنه .. نسته .. ولآ جى فـ بالها حتى !
كل الي فـ بالها هو .. و هالسعآدة المؤقته الي ما تدوم الا لهالفتره !
أنـتْ زآدي
أنـتْ شربـي
أنتْـ,ـشربي ...
أنتْـ,ـشربي ...
أنتْـ,ـشربي ...
گلّـي محتـآآجگ يـ ’ گلّـي ‘ !
خ ـذني منّـي ..
ولا .. منّـي ، خـذ غـلاگ !
مقـدر أتحمّـل خ ـلآص ..
يـ اللـي إحسـآسي بـ وجودي ..
منتهـي ... إلا ’ معـآآآآگ ، . !
.♪
.♪
.♪

غآرِقَةْ حضرَةْ " جنَآبِي "

........... فيِ هَوآ .. حَضرَةْ سمُوهْ ..~
لما رد دخل المجلس من مكانه ناظرها و بصوته الثقيل امرها بلطف : خلينا نرد البيت
على طول قامت من مكانها جنب ابوها و باست خده وهي تسمعه يقول بحب : بعــد عمري انتبهي لـ نفسك
استقامت بوقفتها وهي تقول بأبتسامة خجولة : أن شاء الله حبيبي

يتبع ,,,,

👇👇👇


تعليقات
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -