بداية

رواية نكهات من علقم الدنيا -102

رواية نكهات من علقم الدنيا - غرام

رواية نكهات من علقم الدنيا -102

: خــلآآآص إنكتمــوآآآ !!
و بسـرعه رفعها و دخلها مكآنها و رجـع الكرسي لـ ورآ بوضعية الإستلقآء ،،
مسـح على وجههآ و هو يتنـفس بسرعه و دقآت قلبه مسموعة بالنسبة له : تآج تكفييين إصبري .. الحين بـآخذك المستشفـى .. عشااااان خـآطري .. لآ تصيرين ضعيفـة !!
سكر البآب و بإستعجآل لف من قدآم السيآرة و ركب مكآنه و حتى قبل لآ يسكـر البآب إنطلق بـسرعة خلت الشآرع ورآه كله .. يعآني من ثورة غُبآر عآرمة !
.♪
.♪
.♪
{.. نِهَآيةْ النَكهَةْ الثَآمِنَةْ و الثًلآثُونْ..}
فـ نكهةَ لَذيذةْ
دّمعّةْ يتيِمةْ
بحفظْ آلرحمَنْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاصل إعلآني ^_^ / ..
لا احلل مسح اسمي مع على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نَكَهَــآتْ مِنْ عَلقَمْ الْدُنْيِـــآ
.♪
.♪
.♪

{... النَكهَةْ التَآسِعَةْ و الثَلآثُونْ..}

قَــدرْ .. و نصيبْ ...!
يا عالم الغيبِ.. ذنبي أنتَ تعرفُه
وأنت تعلمُ إعلاني.. وإسراري
وأنتَ أدرى بإيمانٍ مننتَ به
علي.. ما خدشته كل أوزاري
أحببتُ لقياكَ.. حسن الظن يشفع لي
أيرتُجَى العفو إلاّ عند غفَّارِ؟
O
طول الطريق وهو يسـب و يشتم بـ كل سيآرة تصير قدآمه و تعرقل عليه المرور ،
كآنت أعصـآبه برآسه ،،
كل شوي يلف ينـآظرها و هو يصرخ فيها يبيها تصحـى ،،
قـــآعده تنزف بشـكل يخرع ،،
يضرب على الدريكسون بـفقدآن أعصآب و كل عضله بجسمه متقلصه ،،
أنفآسه حآره و هو يصـآرخ ،، كـآن رح يسوي مييية حآدث لين مآ وصل أقرب المسـتشفى ،،
صفـط السيآرة بسـرعه و نزل و من غير لآ يسكر البآب و ركض لـجهتها ،،
رفعـها و أنصعق من شكل المرتبة الي مليآنة بالـدم ،، هزهآ بدون وعي و هو يحس العرق يصب من كل جسمـه : تآآآج .. ياااوييييلك لو صار فيك شي .. تسمعــين ؟؟!
ترك السيـآرة على حآلهآ حتى من غير أن يطفي المحرك و ركض دآخل من بوآبة المستشفـى لـ قسم الطوآرئ وهو يصآرخ من أعمآآآقه : بســـرعه أبي دكتووور .. أصآبة رصآآآصة !
ثوآني و أزدحموآ حوله الممرضآت وهم يأمرونه يخليها على الـ حمآلة الطبية بسرعة ،
نزلها و رد خطوة لـ ورآ وهو يشوفهم يدفعونها بسـرعه لـ ممر ثآني ،،
تـحرك ورآهم و قلبه يخفق بـ رعب مجنووون ،،
كل ما فيه يرجف من الخوووف .. لآ .. إلآآآ تـــآج ،
مستحيييل يتخيل حيآته من غيرها ،
هي .. أهم شي .. أصلا هي ..... كل شي ..!
في النهآيـة دخلوهآ غرفة العمليـآت و وقفت وحده قدآمه و هي تمنعه يتبعهم أكثر : أستـآذ عن إذنك .. ممنوع الدخول ، لآ تخآف .. إن شاء الله تقوم بالسلآمة !!
رد لـ ورآ خطوآت و رفـع يده لـ شعره و الثانية على خصره ،،
صآر يسحـب شعره بعنف ،،
وهو مو حآس على نفسه ،،
نزل يـده ببطئ و عيونه جمـدت على الدم الي مغرق ملآبسه و ذرآعه ،
قميصه الأبيض متحول للون الاحمر ،،
حآلته .. حآله !!
هذآ .. دمهآ ..............!!
و دم .. ولـــده !!
والله ما يخلـــي الي سووآ كذااا عايشيــن .. ويييين بيرووحون من يديييييينه ؟!
ضرب على الجدآر ضربة و ضربتين و ثلاثة ،
في النهآية حـس بألم قوووي بـ عظآم كفه ،،
مآ يهمه لو تهشمـت عظآمه كلها ،،
المـــهم هي ما يصيــر فيها شي !
الحيــن وش بيقووول لإبووهآ ؟!
كيـــف يخبررره إنه بنتـه بين الحيآة و الموت ؟!
هــذي تآج .. يعني كل ما يمـلك !
سـند جبينه على الجدآر و هو يشوف أثار دم " عائلته " الصغيره الي طبعها هو بضربآته ،
هالمره بـدى يضرب صـدغه وهو يشتـم بعصبيه !
" يــــآربْ .. إلآ هي .. لآ تفجعني فيهـآ .. خذ كل شي مني كل شـــي .. و خلهـآ .. يــآربْ "
كآن ضاغط على فكه بقوووة لين ما حس بألم بأسنـآنه ،
إعتـدل بوقفته لمآ رن جوآله ،
توقعه إبوها .. ما عرف وش بيقووول ،
كيــف يفجعه ؟!
إعتدل بوقفته و طلع الجوآل من مخبآه ببطئ ،
كآن رقـم غريب ،
رفضه و هو مو قآدر يركز بشي ، لكنه دق للمره الثآنية ،،
برضوو رفضه و كآن نـآوي يسكره .. إلآ إنه فكر لـ ثآنية ،،
يمـكن يكونون هُم ؟!
لـمآ دق للمرة الثآلثة رد على طُول و صوت أنفـآسه المشتعلة توصل الطرف الثآني ،
سـمع صوت ضحكة حقيرة و بعدهآ صوت نبرة كريهة .. و غريبة نوعآ مآ : أستـآذ تركي .. رآعي الدم الحآر ،، و الله كنـآ نآويين إنك انت تكون مكآنها .. بس كذا صارت .. فـ قلنا نحرق قلبك على الي حولك .. قبل ما نآخذ روووحـك !
عيونه توسعـت ببدآية الحكي و صـآرخ و كل عروقه تشتعل نـآر : من إنــت يالوآآآآآآطي يالـ..... ؟؟؟ الله يـ... والله موووو مخليييكم والله بــــذبحكم والله !!
ضحـك من جديد و هو يتكلم بطريقة إستفزآزية حيييل : حبيبي إنت .. ورآك ما عرفت من حنا ؟ حبايييب قلبك .. الي لعبت من ورآ ظهرنآ يا تركي ، قلت يومهآ إني مو معديها لك بالسـآهل .. و هذانآ طلعنـآ من السجن ،، و إنت إن شاء الله بتروح القبـــر .. بعد زوجتك بس مارح تطلعون منه .. !!
كآنت النـآر تلف حول جسمه كله من الغضب ،
كل ما فيه يرتجـف من الإنفعـآل ،، النآس الي يمرون جنبه يـلقون عليه نظرآت خوف و قلق من شكله المرعب ،،
عروق ذرآعه الي مآسكه الجوآل كلها بـآرزه ،،
شكله .. مُخيييييف وهو يصآرخ و يسـب و يشتــم : من إنتـــــم يالنذل يالجبـــآن ؟؟؟؟؟؟؟ لو كنـــتم رجآل ما إستقويتم على حرمــة !
ثآرت شيـآطنه : رجآل غصب عن أمٍ جآآآآبتك .. للحيــن ما عرفت من حنآ ؟؟ باااااين مصآيبك كثااار ، و نذآلتك أكثر .. حنـآ جمآعة راااااشـــد .. الي غدرت فينـآ .. هه .. و هقيـت إنك خلآص .. خلصت من عندنآ .. لإنك غبي !
رمـى الجوآل بـقوةبإتجاه الجدآر الي قدآمه لكـن كآن ممرض مآر و ضرب الجوآل فيه و طآح على الارض بقوة و تحـطمت أجزآءه ،،
المُمرض مســك ذرآعه و نآظر تركي بعصبية و كآن نـآوي يهآوشه لكـن ملآمح تركي الـمُنفره خلته يهّون و هو يبتعـد !!
تـركي عيونه صارت على الجوآل و هو يحس بغضبه يتصـآعد ،
الله يـآخذهم .. الله يـــــآخذهم ،
بيــذبحهم .. بيروووح عند راشـد و يآخذ معلومآت عن كل وآحد ، والله ما رح يخليهم يفلتون من يــده ،
بس قبلها بيخليهم يتمنون الموووت ولآ يطولونه ،
لو صـآر لـ تآج شي .. بيمحييييييهم !!
الحين وش السوآآآة ؟
حتـى الجوآل كسره ، كييييف بيتصل بـإبوهآ ؟!
فرك على جبينه و هو يغطي نفسه أكثر و أكثر بـدمها ، بيتصل بعمآد ،
هو أقرب شي ..بس لآزم يقول له ما يخبر جده وجدته الي هم الحين هنّآ ...!
هم طلعوآ مع بعض من الريآض ،، و أكيييد الحين وصلوآ شقة عمّآد ،،
بس كيييف يتصل فيه ؟!
نزل على الأرض وهو يرفـع أجزآء الجُول و عيونه كل شوي تنتقـل لبآب الغرفه ،
أستقآم بوقفته و هو يركبه من جديد ، و عشان يتفآجئ إشتغل !
هو ما إهتم .. و قلبه عصَـره وهو يكتب رمز القفل ،
أول ما فتح دق على عمـآد .. الي من سمـع صوت تركي الهادي و هو مخترع !!
.♪
.♪
.♪
مآتُ ( قلبگ ) وأنآ آبيگ تگوٍن حيّ !
منْ گتبٌ فرٍقآگ فـ | الصفحه الأخيرٍه ؟
قصتي المفرٍوٍوٍضْ }- تترٍگهآ عليّ *
موٍ علىٍ . . [ گيف الفرٍآق ] . . يگوٍنُ خيرٍهْ !
گنتْ لگ مثلٍ { الغرٍيب } وٍآنتّ لي ،
الحيآة . . الناسٍ }- يعني گنت ديرٍهْ ‘
صرت مثلٍ آللي . . . . { فقد گل شيّ -
ضآ آ آ عت آحلآمهْ | عشآن عيوٍن غيرهُ !
لمآ رد البيــت شـآف أمه جآلسه بالصآلة ،
رمى عليها السلآم بهـدوء و جلس على أول كنبه صآدفته ،
نقل عيونه بالبيـت و هو يحس بـ معدته تلهب عليه ،،
طول الطريــق و هي تلويه .. و الحين الألم إزدآد ،
كآن حـآس بنظرآت أمه نآحيته ،بس ما علق،
سمع صوتها وهي تهمس بخفوت : يمة شفيك ؟!
مـآ رد لـ ثوآني بعدهآ رد بدون إهتمآم : ولآ شي !
عصرها قلبها .. يعني نغـم ما كذبت .. ولدهآ مريض ،
قآمت من مكآنها و قربت عنـده بخطوآت متوترة ،، ولمآ وقفت فوق رآسه إستغربت إنه ما رفع راسه ينآظرها ،،
قآلت بـ نفس التوتر : يمـه لا تسوي فيني كذا .. قلي وش يعورك ؟؟
على نفس جلسته المرتآحة قـآل من غير لآ ينآظرها وهو يتأكد انه الخبر للحين ما وصلها : ما فيني يمة !
نزلت على الارض بضعـف وهي تمسـك كفه الي سآندها على مسند الكنبة : يمة والي يسلــمك أنسى الي قلته أمس .. أنـآ ... مدري شلون طآوعني قلبي اقول هالحكي .. جعل لسـآني القص إن شـــآء ...!!
قآطعها بسـرعه لكن بنفس طريقته الكسوله : يممممه .. لآ تقولين كذا خلآص .. أنا اصلا نسيت الموضوع !!
ضغطت على كفه وهي بس تبيه ينآظرها .. بس هو بخل عليها بهاللحظآت و بقووة بعـد : يمـه تكفـى لا تزعل مني ..والله أحسك للحين زعلآن و مب طآيقني .. يمـ...!
قآطعها و الحين بس نـآظرها : يمـه تكفـين خلآص .. أنـآ سويت كل الي قلتيه .. رضيـت فـ كل شي بس عشان رضآك ، و صدقيني مو ندمآن لإني خسـرت زوجتي .. و ولــدي .. عشآنك إنتي ، و لو رد الوقت بسوي نفس الي سويته .. بس ما هقيتـك بهالظلم يمة .. كل يوم تصدميـني أكثر !!
بلعت ريقها و كآنت رح تتكلم إلآ أنه قآل من جديد حسب الخطة الي محضرها : خلآص يمة ما ينفع الحكي ،، كل شي إنتهى .. و زوآج فاشل بتزوج .. و عشآنك .. بس يوم الي تنتهي ذي الزيـجة .. لآ تلوميني !
عضت على شفتها بـقهر ، تركت يده و همست : كله عشان بنت إبليـ....!
قآطعها من جديد : يمـــه .. البنت مالها شغل .. كله عشـآن الحق ،، و الحق معااهـآ هي .. بس أنا سـآكت لأنك أمي ، بس هذا الي موقفني .. يـآ ... يُمه !
وقـفت ببطـئ من على الأرض و قآلت بـ عصبية مفآجئه : يعنـي الحين وش تبي ؟!
رفع كتوفه و قآل بدون إهتمآم و هو يفرك على معدته : ولآ شي .. الي ابيه إنتي مب رآضيه عنه .. !
فجأه طرت فـ باله فكره من ألم معدته الي لآ يُطآآآق ،،
تنفـس بوجـع حقيقي و بصوت مبحوح كمل : بس ياخوفي إني بـدل لآ أرمّل وحده .. أرمل ثنتيــن !!
أمه إنصعقت من هالحكي ، وش قصــده ؟!
صـرخت بفزع و هي توقف فوق راسه : بســم الله علييييك يمة جعل يوومي قبل يوومك ورآك تقول كذااا ؟!
ببـطئ وقف من مكآنه وهو يهمس : ولآ شي يمة .. ولآ شي !
تركهآ و مشـى بخطوآت مرهقة للدرج ، قلبـه أوجعه ،
للحين ما وصل جنآحهم و هو يحس بـ طيفها حوله ،،
وش بيصبره على غيآبها ؟!
تنـفس بـ غيظ منها و من نفسه و من أمه !
بس عسى ابو روان يكون اعقل من مرته و يفكر بمصلحة بنته !!
هو راح بيتهم و تكلم معاه و خبره انه ما يبي ياخذ على زوجته ثانية لإنها حامل وهو ما يبي يظلم بنتهم ؛
خبره يقولون انهم هم الي يبون فسخ الخطبة عشان لا ينقال عن البنت شي .. بس للحين هو مو واثق انه الشي ذا بيصير ،، الله يستر !!
لمـآ وصل جنآحهم دخل و أول مآ خطـى خطوة للدآخل تنـفس شذآها ،
زفـر هوآ ثقيل و توجه لـ غرفته ،
و منها لـ غرفتها !!
إبتسـمت عيونه لآ إرآديـآ وهو يشوف دبدوبها الكبير ،،
يوم الي جآبه لها .. حس إنها تحبه ..!
لمـآ فآجئـته بـ ردة فعلها !!
تنـهد من قلبه ،
جلس على سريرهآ و رد ظهره لـ ورآ ،
تنفـس ببطئ و هو يحس الألم يزدآد ،،
صـآر يمسـد على معدته .. مااااله خلق يروح يـآخذ دوآه ،
جـد ماله خلــق !!
شوي و كشـر من الغثيآن الي حسـه ،
بـسرعـة قآم من مكآنه لإنه حس إنه رح يتقيأ ،،
توجـه بإستعجآل لـ برآ و على طول دخل الحمآم و مآ إستغرب لمآ شـآف قطرآت الدم ،
مسح طرف شفته بسـخرية ،،
لآزم يروووح المسـتشفى !
لو مو عشانه .. عشانهـآ هي ، عشان لآ يفجعهآ فيه ..!!
طلـع بحركآت بـآردة و هو ينآظر غرفته الكبيرة ، غمض عيونه وهو يتمـنى يفتحهآ و يلآقي طيفها ،
يا الله .. ما صار لها غير سـآعة من غابت عنه و يحس قلبه من الحين وصل لحآلة اللآ إحتمآل ،
وش الي مسويته هالبنت فيه ؟!
ولآ من يصـــدق .. هو أحمـــد البـــــآرد ،
اللوووح ،، قطعة الجليـد تذوب للدرجة ذي ،،
عمره ما توقع إنه قوآه بتضعف قـدآمها ، يدري إنه مشآعره نآحيتها بالسنين الأخيره بـدت تتطور بطريقة كريهة فـ ذآك الوقت ،
بس كآن متوقع إنه بيسيطر على نفسه .. و إن الي فيه بيتم فيه لأخر يوم بعمره .. من غير لآ يعرف حـد !
خصوصآ بعـد ما إنخطبت .. حس إنه خلآص ، مالهآ دآعي المشآعر الغبية تسيطر عليه أكثر ،
بس الي صآر غير كل شي .. و خلآ تصرفآته اللآ إرآديـة تكشفه ،
بتكون غبيـة لو مآ درت للحين وشهي بالنسبة له ،، من هي روآن و من هم الحريــم عندهآ ؟!
هي كل شي .. كــل شي !!
كنت أحاكي هـ" الرياض " ..
شلون هي حلوه بوجودك ..
وصارت تحاكيني إنها ..
موحشه ,
زحمه بدونك ..
كل شئ فيها بكاك ..
صبحها سافر معاك ..
حتى هالـ " ليل " اللي فيها ..
تاه نبضه في خُطاك ..
والشوارع !
..... والمباني !
........ و الأحاديث القديمه !
كلّها تصرخ تبيك ..
نبضها صار بيديك ..
وجتني تسألني الـ " رياض "
صدق راح وماخذاني !
ـــ صدق مو ناوي يعود !
منهو بيعلّم زماني ..
ـــ إنه وحده لي وجود ..
وصارت تهذّري الـ " رياض "
" أكسجيني .. من يجي يتنفسه !
ثاني اوكسيدي .. من اللي يجمعه !
صدري الدافي .. من اللي يسكنه !
دمعي الخاين .. من اللي بيمسحه ! "
وآه ياطول المسافة
ـــ بين أقدامه وترابي
خاطري أحضن أمانه
ـــ وأغفى في صدره ثواني
شفت وش صاب الـ " رياض "
يوم أنفاسك جفتها ...
{ مثلها بالضبط حالي
...............
وهي أقلّ منّي بكثير }
.♪
.♪
.♪
مسـك ذرآعه وهو يحآول يهديه : خلآآآص ياتركي أهدى و إذكر ربــك شفيييك ؟!
بعـد نفسه بعنف و كل عرق بجسمه ينبض : وش فيييني يعنـي ؟! .. زوووجتي دآخل بين الحيآة و الموت ،، كيييف تبيني أهدى ؟!
إبتعـد خطوة لـ ورآ وهو يزفر : و حآلتك هذي يعني بتسـآعدهآ .. رح غسل وجهك .. و إدعي لها احســن !
هز راسه و مآ تكلم .. بعدهآ بشوي همس : و فوقها مدري كيـف أقول لإبوها .. خآيف يصير له شي .!
نآظر عمه و كمل : عمـآد .. عمي عنده السكر .. و خبر مثل هذا ممكن يدمره !
عمـآد هز راسه بتفهم و قـآل بعـد تفكير : لآ تخبره الحين .. خل حآلتها تستقـر أول ..!
صـرخ بـدون وعي و عروق رقبته برزت : و إن مآ إستقرت ؟؟ و الله العظيـــم بذبحـهم ،، بنهييييهم !!
عمـآد نآظر حوله على النآس الي يطآلعون ولـد أخوه بإستغرآب و قلق .. قرب منه و هو يضغط على ذراعه بقوة : خـلآص عاد فضحتنآ .. قل يااا الله .. لآ تصير غبـ....!!
سكـت لمآ طلعت ممرضة مسـرعه ،،
دق قلبه و سحب نفسه من عمآد بسـرعه و تقدم لها : خييييير ؟؟ وش صآر ؟!
هزت راسها بـإستعجآل وهي تبي تروح : اسـفه .. بس خسرنآ الجنين .. و الأم محتآجة دم .. و رآيحة اشوف لها !!
غمـض عينه و إبتعـد عن طريقها و هو يتنفس نـآر ،
مو مهـم .. مو مهم يا تركي ،
الجنين يجي غيره .. بس تـآج ،، ما رح تجي غيرها ..!
" يااارب .. لآ تفجعني فيها .. ياااربْ "
عمـآد وقف الممرضة من جديد و هو يسألها بسرعه : وش زمرة دمهآ ؟؟؟
تركي من مكآنه قآل : +B
تنفـس ببطئ : نفس زمرتي .. خلاص انا بتبرع لها !!
بسـرعه قآلت و هي تتحرك قبله : أجل تعال معي .. لآ عليك امر !
تم تركي وآقف بروحه و هو يحس بجوفه يحرقه ،، ثوآني و طلع الدكتور ، تقـدم له بخطوآت هآدية وهو نزل الكمآمة وهو يهديه بنظرآت متعآطفة : لآ تخآف يا خوك .. إن شاء الله بتقوم لك بالسلامة .. و العوض عند ربك .. !!
لمعت عينه و همس بشوية رآحـة : يعني حآلتها إستقرت ؟؟
هز راسه هزة خفيفة : بعد إذن الله .. بس نعطيها الدم .. بـتستقر !!
نـآفخ هوآ من فمه و هو يخربـط شعره بعصبيه ، بلع ريقه و فكر يتصل بإبوها ،
بعدهآ غيير رآييه .. لأ .. مو الحين !
خل حآلتها تستقر أول ، صح !
خله الحين يروح الحمامات ،، لازم يغسل وجهه من الدم ،، شكله خلا كل من مر يناظره بإستغراب !
.♪
.♪
.♪
لمآ نـآدآه الحآرس ، طلع معه من الزنزآنة بـ ملل ،،
كآن يتحرك بخطوآت مو مهتمه أبــد ،
لـكنه تفآجأ حيييل بالكلآم الي خبره عنه المحـآمي الي ينتظره بـمكتب المحقق ،،
فيصل .. إعترف !!!!!!!!!!!!!
يعني .. التهمة .. إنرفعت منه !
إنتهى من هالـ جريمة !
بـ..ـس .. كيف يعترف على نفسه ؟!
هالشي .. يعني إنه ما قـدر يتحمل تأنيب الضمير ،
هه .. نآس عندهم ضمير .. الشي الي هو ما عنده !
شوي و دخل عليهم المحقق ،، خبره .. و بكل قرف منه ، عن التهمة الموجهة ضده ،
وهي الإغتصاب ،، لآزم يآخذ عقآبه !
هالشي يعني إنه بيعيش .. مع عاره ، طول عمره !!
إبتسـم بسخرية و هو ينزل رآسه للأرض ،
ليـش مو قاعد يحس بالذنب ؟
لييييش مو خـآيف من عقاب ربه ؟
للدرجة ذي هو إنسـآن سئ ؟!
رفـع راسه على صوت المحآمي الي قآل بصـوت متفآجئ .. و مُطآلبْ بنفس الوقت : طيبْ .. ممكن تبقى القضية سرية ؟! ياليييت يعني !
هز راسه المحقق .. المفروض ، ينفضح .. عشان يكون عبرة لـ غيره من الشعبة الفآسده ،
بس عآئلته وش ذنبهم عشـآن ينفصحون ؟!
تعـآطف مع أهله ، ولآ هو .. فـ مآ يحس نآحيته هو و آمثآله غير بالقرف !
.♪
.♪
.♪
نادوا سميّـك وارتبكـت وتغـيّـرت
كذا ! ولا ادري وقتهـا ويـش جانـي
سكّت حتـى تصـدّق انـي تباشـرت
كنت احسب انك جيت يمّي .. عشانـي
وانا من الموقـف ضحكـت وتكـدّرت
وبشايـري مـرت مـرور الثـوانـي
مع السوالـف يـوم طـروّك سافـرت
سافـرت لـك وانـا مكانـي مكانـي
قصّيـت للضيـق التذاكـر وغـادرت
وقدّمـت شكـري للقـدر وامتنـانـي
أثر الفراق اصعب من اللـي تصـوّرت
بـدت جيوشـه تستحـل المحـانـي
آمالي ان عاشت كذا مالهـا كـرت !!
طاحت من عيـون البحـور الموانـي
من سـآعتين وصلوآ و للحين وهي ما تتكلم غير بـ جمل بسيطة ،
كآنت تعبآنة .. نفسيآ أكثر منه جسـديـآ ،،
هم الحين فـ شقة أختها .. و بعد كم يوم إن شاء الله يروحون شقتهم الي تحتآج ترتيب و تنظيم
جآلسة في المطبخ التحضيري وهي تشوف أختها و أمها وآقفين جنب الثلآجة يتكلمون مع بعض بهمس و عيونهم كل شوي تهرب لهآ ،،
إبتسـمت بخفوت و نزلت رآسهآ ،،
تنهـدت وهي تقول من غير لآ تنـآظرهم : لا تحجون علييه
أختها مآ تحملت .. سكرت الثلاجة وهي تقول بضيق : أحجي .. منا لبـآجر ،، لأن تستآهلين .. وحده حمآآآرة ،، عفتيه إلهم و جيتي !
إبتسـمت أكثر وهالمره رفعت راسها : إنتي شبيج ؟؟ تريديني أخيره بيني و بين أمه ؟ حرآم والله !!
أمها تقـدمت نآحيتها و جلست على الكرسي الي جنبهآ وهي تسحب كفها : يا يمة .. يا بعد عمري .. إنتي مو لآزم تخيرينه .. كنتي بس وقفتي معاه .. مو تركتيه بروحه كذا !
تنفسـت بـ ألم و همسـت وهي ما تبي تبكي و تفضح نفسها أكثر : مآمآ .. مآ أقــدر .. خليني كم يوم أغيير جو ،
هي .. تعرف بنتها .. السالفة مو سآلفة " كم يوم " .. ضغطت على كفها و بـشوية عصبية قالت : بس كم يوم .. فاهمه ؟؟!
لمعت عينها و بضعف ردت : ان شاء الله !
سحبت يدها بخفة و هي تقوم .. لكن جسمهـآ تصلب فجأة لمآ سمعت صوت أختها تقول : أحمــد
بسرعه لفت وين ما أختها تنآظر و قلبها يخفق بجنون ،،
بـ إستسلآم للوآقع هدت أنفآسها وهي تشوف حمودي .. ولد جمآنة ، الي كآن رح يطيح من على كرسييه الصغير ،،
جمآنة راحت صوب ولدها بسرعه و شالته و هي تلف لأختها وقرت بعيونهآ الي فز له قلبها : شنوو هالغبآء .. شنو حيجيب أحمد هسه ؟؟
ما ردت عليها و طلعت برآ المطبخ تآركتهم يشيعونها بنظرآت الشفقة ،،
شـآفت سيـف جآلس بروحه بالصآله و هو ينآظر التلفزيون ،،
جلست على الكنبة المنفردة و ضمت الخدآية لصدرهآ ،،
رفعت رجولها لها وهي تتنهـد بشووق ،،
مجرد سـآعات و حست بهالـ ضيق ،
وش بتسووووي طول هالأيآم الجآية ؟!
خصوصآ وهي نـآوية تتم هنآ كثييير ؟!
بتموووت .. بــدونه تموت لأنها ما تقدر تتنفس !!
سيـف إنتبه لـ شرودهآ .. وحس عليها بس ما حب يتدخل ،
خلها .. هي في النهآية رح تستـسلم .. و ترد !
.♪
.♪
.♪

بعــد سآعآتْ ،،

دخل بخطوآت سريعه لـ غرفة العنآية .. رغـم الرفض القآطع من الدكآترة عآند و دخل ،
و هم بعـد لمآ شافوآ عنآده رضخوآ على مضض ،،
عورت قلبه بـ وضعها ذا ،
من سـآعات كآنت وش حلآتها .. !
كـآنت تعاقبه عن كل الي يسويه بالصمت و الجمود ، وهو كآن معصب من طريقتها الجديدة بالتعآمل ،
و الحين هو كآره نفسه و كآره كل لحـظه خلآها تبكي فيها !
نـدمآن .. و متأكد إنه نـدمه ما ينفع الحين !
بس بيعوضها .. إن شاء الله يعوضها ، بس المهم تقوم له بالسلآمة ،،
قـرب من سريرهآ بـ هدوء ، و هو يحس عيونه تشع حرآرة ،،
للحين وضعها حرج .. صحيح هم قالوآ بيستقر ،، بس هو قلبه مو متطمن ،
خآيف عليها حييييل !!
مسـك كفها وحس برعشه من البرودة الي لسعته ،
مآل عليها و بآس جبينها بـ هدوء : تـآج .. عشاني صيري قوية !
إعتدل بوقفته وهو ينآظر ملآمحها ،،
ينـآظر جهآز التنفس الغبي الي مغطي خشمها و فمها ،،
يبي يشيييل عنها كل هالأجهزة ،، يبي يكون هو مكآنها ،،
المهم إنها تقوووم بالسـلآمة ،،
وش بيصير فيه لآ تركته ؟!
من له غيرها بعد رب العالمين ؟!
كلهم موجودين صح ،،
بس هي الوحيــدة الي موجوده له هوو .. له بروحه !!
لمـعت عينه و حس بحرآرة تشـع منها ،،
عفس خشمه يمنـع هالدمعة تفلت من عينه .. بس ما لحق ،
نزلت دمعة من عينه اليمين و مسحها بحقد من نفسه ،،
كيــف ضعف للدرجة ذي ؟!
لف راسه شوي لمآ حس بالبآب يفـتح ،،
سمـع صوت الدكتور الي ينـآظره بـ شوية أنزعآج : خلآص أخوي .. لآزم تترك المريضة .. هي اصلآ مب حآسة فيك ،، ياليت تخليها ترتآح شوي !!
ترك يدها بعنآية مكآنها و إبتعـد لـ ورآ بخطوآت هآدية ،،
كل شي فيه يعُوره ،
حتـى أطرآفه تنبض بألم ،، وش بيسوي الحين ؟!
طلـع و شاف أمه و إخوه بوجهه ،
أحمـد هز له راسه و هو يغمض بخفة : الله يقومها لك بالسلامة !
لف راسه ينآظر عمـآد .. بعدهآ نآظره بتعب : إن شاء الله !
أمه بسرعه رآحت له و حضنته بس هو تم على حآله .. ما حرك يدينه : بعد قلبي الله يعوضكم خييير .. و يقومها لك بالسلامة قل ياااربْ
هز راسه و مآ قال شي .. !
تحرك بإرهآق لنـآحية كرآسي الإنتظآر و جلس وهو يمـد رجوله قدآمه وسط أنظآر الموجودين ،، جلست أمه جنبه وهي مو عارفة وش تقول !!
باللحظة هذي دق جوآله ،،
طلعه من مخبآه بسرعه وهو متوقع إنهم نفسهم .. لكن أنفآسه هدت لمآ شـآف المتصل ،
بسرعه نـآظر الأثنين الي وآقفين و قال بهدوء : بو فيصل ....!!!
غمض عيونه لـ ثوآني بعدها أخذ له شهيق طويـل ،،
تكلم معاه بهــدوء اكثر من اللازم ؛ حاول يتخطى سؤاله عن بنته بإجابة مقنعة و قـدر يتلافى اي اخطاء ،،
خبره إنها الحين في الحمام ،، و وضعهم مع بعض اوكي !
بو فيصل كان يبي يوصيه على تاجه اكثر .. إلا انه قال الحين مو وقته .. اكلمه بعــدين !!
و هو حمد ربه انه المكالمة مرت بسلام .. و ان شاء الله لما يتحسن وضعها بيخبره !!
انتبه لاحمـد الي جا و جلس جنبه من الجهة الثآنية ، لف له ببطئ و قال : متى جيتوآ ؟!
حط يده على رجل اخوه بمسـآندة و قال بعد زفرة : تونآ ،، عماد اتصل فيني و قال لي و جينا على طول.. المهم الحين ،، منت ناوي تخبر بو فيصل ؟!
عماد الي كان واقف قدامهم ومتكي على الجدار قال : لا يا احمد بو فيصل راعي مرض .. ووو ..!!

يتبع ,,,,

👇👇👇


تعليقات
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -