رواية بين الامس واليوم -108
قبل ذلك بقليل..
" علي فديتك وين بتروح؟؟
توك جاي!! "
علي باستعجال وهو يتأكد من ترتيب مظهره في المرآة: فيه وفد جاي بأكون مع المستقبلين..
مزون بقلق: علي حبيبي هالك نفسك في الشغل وبزيادة.. مع أنك المفروض تأخذ راحة مع ذا المرض اللي ما عاد صحيت منه..
علي بشجن: خليني أشتغل يأخيش وألهي نفسي.. لو قعدت وأرتحت على قولتش بأموت من الهم..
مزون بحنان: أنت تدور الهم لنفسك بدون سبب.. يأخي عيش سنك شوي..
اطلع مع ربعك وانبسط... ماركبك الهم غير ذا الشغل اللي مايخلص..
علي يبتسم لها بمودة صافية وهو يخرج: خير خير إن شاء الله...
بعد دقائق
كانت مزون مستغرقة في مشاهدة برنامج ثقافي حين سمعت الصوت القوي الحاني:
السلام عليكم ..
حينها قفزت وابتسامتها تتسع وهي تتلقاه بقبلاتها واحضانها:
هذا اللي قال أربع أيام صارت أسبوع بدون حتى ماتدق تلفون تطمني عليك
لولا إن أبي قال لي إنك كلمته وإلا كان استخفيت..
كساب يجلس وهو يهتف بمودة: وهذا أنا جيت.. لا نقص مني يد ولا رجل..
وتأخرت غصبا عني..
مزون همست بمودة صافية: أشلونك فديتك عسى ماتعبت..
كساب بابتسامة: أبد..
مزون برقة: تتقهوى؟؟
كساب بمودة: لا بأطلع أشوف كاسرة وأتسبح
ثم أردف نبرة غامضة باسمة: وفيه عقب سالفة صغيرة أبي أخذ رأيش فيها
وعقب بأروح لخالتي.. تروحين معي؟؟
حينها همست مزون باختناق وهي تراه يقف فعلا: كاسرة مهيب فوق.. عند بيت أهلها..
كساب بعفوية: عادي بأتصل لها تجي..
مزون باختناق أكبر: كساب أنت ماكلمت مرتك طول الأسبوع اللي فات؟؟
كساب بنبرة غضب: ليه أنا كلمتش يعني؟؟
ماقدرت أكلم حد.. يالله قدرت أكلم ابي وقلت هو بيبلغكم..
مزون حينها همست بنبرة عتب: يعني أنت حتى ماسألت عنها؟؟
مرتك راحت لبيت أهلها زعلانة..وأبي حاول يرجعها بس هي مارضت..
حينها تفجر غضب أسود قاتم في كل تفاصيل وجهه: نعم؟؟ زعلانة؟؟
********************************
" عالية يأمش.. لمتى وأنتي رابطة رأسش كذا..؟؟"
عالية تضغط رأسها وتهمس بإرهاق: يمه الصداع ذبحني.. والبنادول ماعاد فادني..
أم صالح بقلق: تدرين لازم تسوين أشعة على رأسش.. وش ذا الوجع اللي مايشيله البنادول..
عالية باصطناع: يمه يمكن أسناني أو أذاني فيها شيء.. عشا كذا جايني صداع..
أم صالح بقلق: زين بكرة لا تروحين الدوام.. بأروح أنا وأنتي مع فهد للدكتور
عالية تهمس لنفسها بهم " حتى لو رحت الشغل وش الفايدة؟؟
ذا المقرودة قاعدة تحرسه.. والمشكلة إنها عربية
والله لا تفضحني لو شافتني أوطوط عنده
شكلي لازم أغير الأدمان أخليه كابتشينو أحسن من وجه عبدالرحمن الدب"
مرهقة عالية تماما وهي تشعر بفراغ عاطفي ونفسي كبير بعد أن تولت ممرضة حراسة عبدالرحمن خلال الفترة التي كانت تزوره فيها
وبالطبع توقفت عن زيارته لأنها تعلم أن الممرضة ستسأل من تكون..
فكرت أن تتهور وتزوره بعد أن تخلع البالطو الأبيض على أساس إنها أحدى قريباته..
ولكنها لمعرفتها بحب الممرضات بشكل عام للثرثرة الودودة والعربيات منهن بشكل خاص..
علمت أن أن الممرضة قد تخبر شقيقات عبدالرحمن وأمه أو والده بزيارتها لو على سبيل تبادل أطراف الحديث..
تشعر بالفعل أن حالتها مزرية وهي لم تعتد أن تكون فاقدة السيطرة هكذا..
وهي تقرر أنها لابد أن تحاول علاج نفسها من هذه الحالة بأي طريقة!!
كانت توشك على الاستحمام لتبرد جسدها قليلا.. لأنها شعرت منذ معرفتها بعودة كساب بحرارة عارمة اجتاحت جسدها..
يا الله هاهو يعود ليقلب موازين حياتها من جديد.. وعلى كل حال يجب أن تعتاد على ذلك لأنها لن تتراجع عن رأيها..
منعها من ذلك رنين هاتفها.. تناولت الهاتف لتكون صدمتها الهائلة في الاسم المضيء على الشاشة..
لم تتوقع أبدا أنه قد يفعلها ويتصل.. توقعت أن تكبره سيمنعه تماما..
أو ربما لم يعلم بعد أنها رحلت.. ولأنه لم يجدها في البيت اتصل يبحث عنها..
لا تنكر أنها استغربت أنه لم يتصل بها الأسبوع الماضي إطلاقا..
لذا ظنت أنه لابد علم بمغادرتها للبيت..
تركت الهاتف يرن حتى انقطع.. فهي غير مستعدة أبدا لسماع صوته..
ليس لأنها خائفة...أبدا.. ولكن لأن الشوق أضناها تماما..
وهي يستحيل أن تتراجع عن قراراها بعدم العودة إليه..لذا لا تريد ألما هي في غنى عنه..
وصلتها رنة رسالة.. رسالة أثارت صدمتها بشكل أشد.. لم تتخيل أن كساب سيفعلها وبهذه السرعة!!
شعرت أنه لابد وهو يطبع هذه الرسالة كسر لوحة مفاتيح الهاتف لشدة غضبه:
" انزلي تحت يا الجبانة..
أنا في مجلس الحريم مع عمتي مزنة..
انزلي خلينا نتفاهم يأم التفاهم
زين يا البرنسيسة أنا أوريش التفاهم على أصوله
انزلي بس "
#أنفاس_قطر#
.
.
.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاصل إعلآني ^_^ / ..
جميع الحقوق محفوظة لدى : || شبكة ومنتديـآت ***** الثقــآفيـة || ..
تجميع : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بين الأمس واليوم/ الجزء الثاني والستون
" الحين يأمك أنت ليه معصب كذا؟؟
بنتي وأنا أعرفها.. لو شافتك معصب بتعند معك!!"
كساب بحزم غاضب: يعني يمه عاجبتش سواها؟؟
أنا مسافر وأنا وهي مابيننا شيء أبد..
أرجع ما ألاقيها..
أنا ماراح أجبرها على العيشة معي.. بس السنع سنع..
ليش ما انتظرتني لين أجي ونتفاهم..
مهوب تتقصد إني أروح.. عشان هي تطق من البيت..
وحتى جية أبي لين عندها مالها اعتبار!!
قولي لي وين السنع في كل اللي هي سوته؟؟
مزنة بنبرة أمومية حازمة: يامك لا تظن إنه عشانها بنتي إني بأوقف معها ضدك..
أبد.. تأكد إني معك.. وما أبي إلا عمار بيت بنتي..
بس أنت شوف أنت وش موجع كاسرة فيه؟؟ شكلها موجوعة منك واجد!!
كساب باستنكار حاد: أنا موجعها؟؟
مزنة بذات النبرة الأمومية الحازمة: بنتي أعرفها زين.. صبور
وماحدها تطلع وهي مافي أذنها ماي إلا شيء كايد..
مزنة يستحيل أن تكشف مشاعر ابنتها لكساب.. فهي ائتمنها على هذه المشاعر
التي ستجعل كساب في موقع القوة..
وهي لا تريد مطلقا أن تسلب ابنتها حقها في إدارة الحوار وفقا لرغبتها..
كساب حينها هتف بحزم: زين خلها تجي وأسمع منها..
لأني قدامش أقول أني ماسويت لها أي شيء..
حينها دخلت كاسرة ..
تماما كما هي..
واثـقـة.. آسـرة.. فـاتـنـة.. سـاحـرة...
وكل هذه الصفات تغلغلت فيها حتى نخاع النخاع..!!
سلمت وجلست بعيدا عنه..
حينها هتفت مزنة وهي تقف: أنا بأروح وأخليكم تأخذون راحتكم في الحوار..
حينها همست كاسرة بحزم: يمه لا تروحين.. ماعندي كلام غير اللي قلته قدامش وقدام عمي زايد..
كساب بنبرة حازمة وهو ينظر لها من تحت أهدابه:
بس أنا عندي كلام غير.. وأحب أقوله لش وحن بروحنا بعد إذن عمتي طبعا..
مزنة خرجت دون أن تهتم لرفض كاسرة..
التي همست بعد خروج أمها بكل ثقة: الحمدلله على السلامة..
أجابها بتهكم غاضب: ذربة يا مدام.. تقطرين ذرابة..!!
فاجابته بتهكم غاضب مشابه: على الأقل أعرف الذرابة.. مهوب مثل ناس حتى مامرت عليهم..
حينها فوجئت به يتحرك من مكانه بسرعة واثقة متحكمة قبل أن تتصرف هي ليشدها من مكانها ويوقفها
حاولت التخلص من قبضته دون جدوى وهي تهمس بغضب: كساب فكني أحسن لك..
كانت تغطي بغضبها على توترها وهي قريبة منه هكذا وهو يشدها ملاصقة له وتتنفس أنفاسه من هذا القرب.. وهي أضناها الاشتياق له من مجرد أيام!!
هتف بتلاعب ساخر: أحسن لي؟؟ وش بتسوين يعني؟؟ الواحد يهدد على قد مستواه!!
همست بغضب أشد: وأنت مستواك تستقوي على مرة تدري إنها ماتقدر عليك لا استخدمت ايديك؟؟
همس بمكر غامض: أنا استخدمت إيديّ؟؟ خافي ربش تبهتيني؟؟
كاسرة بذات النبرة الغاضبة: أنت تستعبط.. فكني!!
كساب حينها ابتسم بمكر أشد وهو يرفع يديه الاثنتين من جواره ليريها إياهما:
ترا ايديّ من زمان جنبي.. أنتي وش اللي ملصقش فيني؟؟
كاسرة تأخرت بحرج وهي تكتشف أنه بالفعل أفلتها.. ومع ذلك مازالت هي ملتصقة به..
هتف بذات نبرة التلاعب التي تغيظها: اعترفي إنش مشتاقة لي.. وبلا هياط..
أنتي بروحش منتي بقادرة تبعدين عني..
ثم هتف بنبرة تهكم: وبعدين وحدة زعلانة على رجّالها.. وشو له ذا الكشخة والتعدال..؟؟ عشان تنزل وتصارخ عليه يعني؟؟
جلست مرة أخرى بثقة وهي تحاول استعادة زمام نفسها التي قلبها بلعبته الصغيرة الماكرة:
قلتها لك قبل.. مشكلتك ذا الثقة اللي على غير سنع..
أما على الشوق..لشنو أشتاق طال عمرك؟؟
لاحترامك لي؟؟.. وإلا لتعاملك الرقيق؟؟.. وإلا لكلامك الحلو؟؟
أما على الكشخة.. مسجك وصلني نزلت على طول.. ما أهتميت أبد أغير لبسي ولا أمسح مكياجي... لأنه رأيك في شكلي مايهمني!!
ولو أنت تأثرت وما مسكت نفسك.. مهوب ذنبي!!
كساب جلس غير بعيد منها في جلسته المتحكمة الواثقة وهو يهتف بثقة طاغية:
خلينا الحين من ذا الهذرة الفاضية..
وقولي وش اللي زعلش كذا فجأة... خلصيني.. وقومي نرجع لبيتنا الحين..
أجابت بتهكم ساخر: أقوم أرجع البيت؟؟ كذا؟؟
ثم أنقلبت نبرتها للجدية: أما اللي مزعلني أظنك إنك عارف ومن زمان.. يعني لا تحط نفسك متفاجئ من طلعتي من البيت..
لأن الطلعة خلاص تحصيل حاصل..
كساب أنت لا تحترمني ولا تحبني ولا حتى تبي عيال مني... فليش أستمر في الحياة معك..؟؟
خلاص الحياة وصلت بيننا لطريق مسدود..
كساب باستغراب ساخر: الحياة بيننا وصلت لطريق مسدود؟؟
ومتى اكتشفتي ذا الشيء؟؟
ثم بدأ صوته ينحدر للغضب: اكتشفتيه وأنتي مودعتني ببوساتش وأحضانش..؟!
يعني يالجبانة دام على قولتش بيننا خلاف من زمان.. وش ضر لو اننتظرتيني لين أرجع ونحل خلافنا..
ثم اشتد غضب صوته: وإلا عشانش جبانة وماعندش قدرة توقفين في وجهي وتقولين أنا بأروح لبيت هلي وأنتي ماعندش سبب؟؟
كاسرة بغضب: لا تقول جبانة.. أنا ماحبيت أسوي مشكلة وأنت موجود.. ونكبر السالفة..
كساب بذات غضبه المتزايد: وهي ذا الحين ماكبرت.. والناس كلهم عرفوا وأنا صاحب الشأن آخر من يعلم..
يعني هذا قدر رجالش عندش؟؟.. ما احترمتي عشرتنا حتى.. وأنتي تفضحينا وتطلعين من بيتش بدون سبب وأنا غايب..
كاسرة مصدومة من هجومه كما لو أنه هو المظلوم: طلعت بدون سبب؟؟
جد إنك غريب!!
كساب احنا كل ليلة نتخانق بسبب وبدون سبب.. وش ذا الحياة؟!!
خلاص كساب صدقني لو فيه مجال أني أقدر أكمل كان استحملت..
فلو سمحت.. طلقني ومثل ما اجتمعنا بالمعروف نتفرق بالمعروف..
رفع كساب حاجبا وأنزل الآخر: أطلقش؟؟ولو قلت لش مستحيل..
ثم أردف بحزم صارم: مهوب لو.. إلا مستحيل.. مستحيل أطلقش لو حتى ركعتي على أيديش.. وحبيتي أرجيلي..
كاسرة باستنكار: نعم؟؟ أحب أرجيلك؟؟
لا طال عمرك فيه طريقة إنسانية يستخدمونها الناس المتحضرين اللي أنت ما تنتمي لهم..
لو ما رضيت تطلقني بالحسنى.. بأرفع عليك قضية طلاق أو حتى خُلع..
ورجل أعمال معروف مثلك.. مايبي شوشرة على سمعته.. فخلنا نحل المسألة ودي..
كساب بسخرية: لا أنا أبي شوشرة.. ارفعي قضية.. شوفي القاضي البهيمة اللي بيحكم لش فيها..
أغباها قاضي واللي مايفهم شيء في الشرع والا القانون مستحيل يحكم لش..
أنتي ماتقدرين تعيبين علي لا دينيا ولا اجتماعيا ولا اخلاقيا ولا ماديا ولا صحيا
يعني ماراح تلاقين سبب تقولينه للقاضي..
حتى التدخين اللي كان ممكن يكون لش حجة أنا خليته من زمان...
وش بيكون مبرر طلب الطلاق أو الخلع خصوصا يوم يشوف القاضي أنا أشلون حريص عليش..
كاسرة صمتت.. هي ليست غبية وتعلم أنه ليس لديها سبب من الممكن أن يصنع قضية..
عدا أنها يستحيل أساسا أن تفعلها وتقف أمام كساب في المحاكم..
لكنها أرادت أن يظنها ستفعلها...
همست بثقة: كساب لا تطولها وهي قصيرة.. خلاص ماتبي تطلق.. لا تطلق..
مايهمني.. لكن أنا مستحيل أرجع لك.. انتهينا.. خلاص..
وأظني الزيارة هذي انتهت..
حينه قفز من مكانه وهو يهتف بحزم غاضب: والله ماحد طولها وهي قصيرة غيرش..
الليلة مالش ممسا إلا جنبي رضيتي وإلا انرضيتي.. ويا الله قومي خلصيني..
كساب أنهى عبارته ليشدها وهو يوقفها ويمسك بمعصمها وهو يسحبها ويهتف بذات الحزم الغضب:
تحدين الواحد يتصرف معش تصرف ما يبغيه..
نشف ريقي وأنتي رافعة ذا الخشم اللي يبي له كسر.. يالله امشى قدامي..
كاسرة حاولت أن تخلص معصمها منه بفشل.. حينها تناولت هاتفها وهي تتصل وتهتف فيه باستنجاد حازم:
عمي زايد الحقني.. كساب يبي يسحبني معه بالغصب..
جاءها صوت زايد متفجرا بغضب حقيقي مرعب: الكلب.. الخسيس دواه عندي...
كساب منذ سمعها تتصل بوالده وهو يعلم بالذي سيحدث.. كان سيسارع لإغلاق هاتفه.. لولا إن اتصال والده سبقه..
كساب شد له نفسا عميقا ليرد بحزم بيد وهو مازال ممسكا بمعصمها بيده الأخرى: نعم يبه؟؟
جاءه نفس الصوت المتفجر بالغضب: والله ثم والله لا تغصب كاسرة على شيء
إن قد أحلف عليك ذا الساعة إن قد تطلقها بالثلاث الحارمة.. ولا عاد تعرفها حياتك كلها..
كساب أفلت معصمها وهو يبتعد بهاتفه ويهتف بجزع حقيقي أخفاه خلف حزم صوته المتحكم: لا يبه لا.. طالبك.. تكفى لا تسويها..
أجابه زايد بذات الغضب المتفجر: زين دامك رجّال حريص على مرتك
اعرف السنع.. واحشم مرتك واحشمني..
أنا راجع للبيت وفي الطريق.. خمس دقايق وألاقيك قدامي..
كساب يكاد ينفجر من الغيظ.. لم يكن يريد أن يتدخل أحد بينهما..
فهو يستطيع حل مشاكله بطريقته.. ويعرف جيدا كيف يتعامل مع كاسرة كما يظن!!
هتف باحترام ملغوم: حاضر يبه.. تامر.. طالع الحين وجايك!!
بس يبه والله ما تطوف ذا الحركة..
زايد بغضب مرعب: تهددني ياولد..
كساب بجزع حقيقي: محشوم يبه.. مايهدد أبيه إلا ردي الدين والأصل.. وأنا ماني بشيء منها..
بس أنت خليتها تمشي شورها علي.. في موقف حساس واجد.. وذا الشيء مستحيل أعديه.. عليها قبل عليك..
زايد بذات النبرة الغاضبة: أنا صرت قريب البيت.. خلص هذرة وتعال...
وأعلى مافي خيلك اركبه.. لكن بنت ناصر منت بعارفها إلا برضاها..
كساب أنهى اتصاله وعاد لكاسرة التي كانت تنظر له وعلى شفتيها ابتسامة انتصار ود تمزيقها..
هتف بنبرة ملغومة لأقصى حد: زين يا كاسرة.. والله ياذا الحركة ماتطوف..
أنا تلوين ذراعي بأبي؟؟ زين!! زين!!
شوفي هو بينفعش وإلا لا؟؟
كساب خرج وهو يصفق الباب الضخم خلفه بصوت مسموع..
حينها جلست كاسرة منهارة تماما... وابتسامتها المصطنعة تنهار..
ربما لو كانت تشعر قبل هذه اللحظة بندم ما على أنها تركت كساب... فهذا الندم لم يعد له مكان الآن..
وهي تؤمن أن قرارها كان صائبا منذ البداية..
هاهو أتى وافتعل كل هذه القضية دون أن يحاول حتى الاقتراب من حل المشكلة..
كل مايهمه هو كسر شخصيتها وترويضها وفقا لرغباته دون أدنى اهتمام بما تريده هي.. المهم هو منظره هو!!
هو فقط!!
**************************************
" جوجو أنتي وش تستعملين من وراي؟؟"
جوزاء تلتفت لشعاع باستغراب: أستعمل؟؟
شعاع بعذوبة: إيه يا النصابة وش تستعملين من وراي.. توش مالش إلا يمكن أسبوع من طلعتي من المستشفى
ووجهش منور.. ومحلوة بزيادة.. وصايرة تجننين..
علميني وش تستخدمين..
حب لأختك وماتحب لنفسك..
جوزا ابتسمت بشفافية: صدق عبيطة.. وش باستخدم من وراش.. أنتي شكلش نظرش ضعف..
شعاع بابتسامة عذبة: إيه أكليني الأونطة على قولت هريدي خال سميرة
ثم نهضت شعاع -المشغول بالها أساسا بشيء آخر- من مكانها
لتجلس جوار جوزا وهي تلتصق بها وتتمسح بها كقطة وهي تشبك ذراعها بذراعها وتهمس برجاء طفولي عذب:
جوزا تكفين أبي خدمة منش.. طالبتش.. تكفين عشان خاطري أنا أختش حبيبتش
وإلا تدرين عشان خاطر حسون وأبو حسون لأنه خاطري يمكن ما يكون غالي..
تكفين تكفين يارب يهون عليش حملش.. وعيون عبدالله ماتشوف غيرش..
كانت شعاع منهمرة في سيل رجاءاتها الطفولية الرقيقة وهي حينا تقبل رأس جوزا وحينا كتفها بطريقة مرحة..
جوزا تضحك وهي تبعدها عنها وهي تشدها لتجلسها.. لتعود شعاع لتقفز وهي تقبلها..
جوزاء بين ضحكاتها: بس يالخبلة بس.. وش تبين
حينها جلست شعاع وحالتها تتغير للجدية وهي تهمس بخجل غريب:
بس احلفي تساعديني..
جوزا بابتسامة: لا تكونين عشانش بتأخذين ولد آل كساب تبين تستخفين
وتقولين تبين تجهزين من باريس وميلانو وتبيني أنا وعبدالله نروح معش..
شعاع ابتسمت: والله فكرة باريس وميلانو مهيب شينة.. بس لا..
اللي أبيه والله العظيم لو خيرتيني بينه وبين سفرة باريس وميلانو باختاره مع أنه أسهل بواجد بواجد
شفتي أشلون أنا قنوعة..
جوزا تبتسم: زين يا القنوعة خلصيني وش تبين؟؟
حينها صمتت شعاع وهي تشعر بخجل حقيقي أن تطلب ماتريده حين رأت أنها أصبحت قريبة..
جوزا أصرت عليها قبل أن تتشجع وهي تهمس باختناق وهي تدعك أناملها:
أبي صورة لعلي!!
جوزاء لم تستوعب.. همست باستغراب: من علي؟؟
شعاع باختناق أشد: علي بن زايد..
حينها همست جوزاء بتلاعب باسم وهي تنطق السؤال كلمة كلمة:
من علي بن زايد ؟؟
شعاع بغيظ خجول: علي بن زايد بن علي آل كساب اللي ينقال له رجّالي..
ثم أردفت برجاء حقيقي: تكفين جوزا.. يعني هو في شرع ربي أني أدخل على الرجّال حتى شكله ما أعرفه..
بروحي أستحي.. خليني على الأقل أعرف شكله..
يعني الحين حددوا موعد الزواج بعد تخرجي بحوالي شهر.. يعني بعد أقل من 3 شهور من الحين..
أبي أعرف شكله.. أتاقلم معه..
يعني أنتي أول مرة خذتي عبدالله.. نجلا جابت لش صورة له قبل عرسكم..
الحين دبريني.. اطلبي من أخته.. أو من عبدالله أو هزاع.. أعرف هزاع يقدرش واجد ويحترمش...
يعني دبريني.. مالي شغل.. أبي صورة له.. بأموت أعرف شكله..
تدرين أني حست أدور له صورة في الجرايد على النت.. لقيت صور وش كثر لأبيه قلت يا خوفي يكون يشبهه.. بيكون قصير وشين..
بس عقب لقيت له صور في موقع وزارتهم بس مع ناس كثير.. ووفود في مناسبات رسمية..
يعني ملامحه موب باينة كلش بس عرفت إنه طويل وضعيف..
جوزا انفجرت في الضحك: وأنا أقول البنت وش عندها معسكرة على النت 24 ساعة وأخرتها ماطلعتي إلا بطويل وضعيف..
ابتسمت شعاع بمرح رقيق: تدرين طوله وضعفه ذكروني باللي ماينذكر قليل الأدب
اللي تسكر عليّ معه في الاصنصير وعقبه لاحقني.. بلفيت غرضه شريفه وإنه عمره ماسواها وأنا أول وحدة
ما أدري من جدهم ذا الشباب يحسبون البنات غبيات ولعبة عندهم..؟؟
جوزا باستنكار فعلي: محشوم أبو زايد يكون مثل ذا..
ثم أردفت بخبث لطيف: إلا أنتي ماقلتي راعي الأصنصير على قوات وجهه وثقته بنفسه.. كان حلو وإلا قرد؟؟
شعاع ضحكت: من حيث حلو.. حلو.. سبحان الله يوم تشوفينه تقولين هذا ملاك.. ما تطلع منه ذا البلاوي..
بيبي فيس بشكل ماتتخيلينه.. وعليه جوز عيون صدق تقولين عيون بيبي..
وش وسعهم وورموشهم وش طولها.. بس صدق تحت السواهي دواهي..
ضحكت جوزا: لا والله.. الأخت كانت خايفة وهي تتمقل كذا!!
مازالت شعاع تضحك: والله ماتمقلت ولا حتى انتبهت له وقتها والله العظيم..
بس يوم سألتيني الحين جاوبتش..
ثم أردفت برجاء عميق: الحين خلينا من قليل الحيا هذا الله لا يرده.. وش خصني فيه حلو وإلا قرد..؟؟
خلينا في علي.. تكفين.. تكفين دبري لي صورته يأم حسون..
أنتي اللي تشيلين الحمول الثقيلة ماتقدرين على شيء صغير مثل ذا..
مازالت الابتسامة الشاسعة ترتسم على وجه جوزا:
أما على الحمول الثقيلة شكلش بتدخلينا الحرب..
حاضر ياقلبي.. بسيطة.. أجيب لش الصورة لا تموتين علينا من سبة ولد آل كساب...
*********************************
" خليفة يا أخوك لمتى وأنت على هالحال؟؟"
خليفة ينتبه من من شروده وهو يلتفت لجاسم ويهتف بسكون:
أي حال يا بو أحمد؟؟
جاسم بقلق: شارد على طول ومهموم.. أي حال بعد؟؟
خليفة يبتسم: ماعليه يا أخوك عطني شوي وقت..
توني رجعت لشغلي.. وشوي وألهى وأنسى..
حينها ابتسم جاسم: اشرايك في رأي.. خوش رأي؟؟
خليفة نظر له باستفهام.. فأجابه جاسم بحماسة: تتزوج.. مايفل الحديد إلا الحديد.. تزوج ووسع خاطرك..
وانسى كل شيء..
ضحك خليفة: هذي يسمونها خوش نكتة.. موب خوش رأي!!
جاسم بجدية: والله اتكلم من صجي.. ظروفك لما تزوجت جميلة ماكانت ظروف طبيعية..
أنا ما أعيب عليها بس البنت صغيرة وكانت مريضة..
تزوج الحين وحدة مقتنعة فيك من أولها.. وحدة راكزة وعندها استعداد للحياة الزوجية..
أم أحمد أختها اللي أصغر منها تخرجت الفصل اللي فات..
بنت ثقيلة ورزينة وحتى الجمال جميلة ماشاء الله.. ليش ماتتوكل على الله...
خليفة برفض: لا جاسم لا.. أنا تسرعت في زواجي من جميلة.. ما أبي أتسرع مرة ثانية!!
جاسم بإصرار: هذا موب اسمه تسرع هذا اسمه تصحيح وضع..
وأنت ماعدت صغير.. وصدقني كل ماطولت شفت الموضوع صعب..
خليفة يقف لينهي الحوار: تكفى جاسم لا تحن.. أعرفك لا حطيت شيء براسك الله يعين عليك..
***************************************
" أبي أعرف وش تبين بالبروفين؟؟
أنتي عارفة إن أمي مانعة دخوله للبيت
حسيت كني أهرب مخدرات عبر الحدود.. وخايف حد يصيدني"
عالية تتناول علبة الأقراص من هزاع وهي تفتحها بسرعة وتتناول منها حبة وتهمس له بإرهاق باسم:
هذي اسمها مرحلة انتقالية.. بس أبي استخدمه يومين وعقب أكثف الكوفي والشاهي لين اخلص من وجع راسي..
هزاع حينها هتف بابتسامة: يا الخبلة ترا فيه اختراع اسمه دكاترة يروحون لهم الناس..
عالية بابتسامة: أنا باعالج روحي بروحي.. كل السالفة صداع..
هتفت في نفسها.... خلني أعالج وجع رأسي.. كفاية وجع قلبي اللي ماله علاج إلا قومة الدب بالسلامة..
هزاع يبتسم: نحن هنا عالية هانم..اسمعيني.. ياويلش تدري امي إني هربت بروفين لداخل البيت..
تبين شيء ثاني؟؟
عالية بمودة: لا فديتك مشكور... ولا تخاف.. أمك ماتشيلها عظامها عليك.. عندك يوقف الحكي..
هزاع يغادر وهو يضحك: ومن شر حاسد إذا حسد.. حتى حب أمي بيناشبوني فيه!!
***********************************
مرهقة تماما هذا المساء..
الليلة هي مستنزفة لأبعد حد..
منذ مغادرة كساب.. وهي تتمنى لو اختلت بنفسها قليلا..
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك