بارت من

رواية بين الامس واليوم -25

رواية بين الامس واليوم - غرام

رواية بين الامس واليوم -25

مزنة جلست جوارها وهي تحتضنها وتقرأ عليها آيات من القرآن..
بينما كاسرة كانت صامتة وترتعش في حضن والدتها التي كانت تهمس لها بحنان:
أنتي كنتي راقدة يأمش؟؟.. النوم ذا الحزة مهوب زين.. ماعاد باقي شيء على صلاة المغرب..
كاسرة بصوت مبحوح وهي تفلت والدتها وتجمع شعرها المتناثر وترجعه خلفها: كنت مصدعة وخذت حبتين بنادول وماحسيت بنفسي يوم نمت.. وإلا أنتي تعرفيني ما أحب أنام ذا الحزة..
مزنة تمسح العرق عن جبينها وتهمس لها برقة: وش فيش؟؟
كاسرة تتناول يد والدتها من جبينها وتحتضنها بين كفيها: مافيني شيء فديتش
مزنة بحنان قلق: أشلون مافيش شيء وانتي كنت تصيحين.. الحقيني يمه
كاسرة بحرج: أنا أصيح..؟؟
مزنة باستغراب: إيه أنتي.. أنتي كنتي تحلمين؟؟
كاسرة بذات الحرج: حلم مهوب زين.. بس ما توقعت إني كنت أصيح بصوت مسموع..
مزنة بهدوء عميق: يأمش إذا تحلمتي بشيء مهوب زين.. تعوذي بالله من الشيطان الرجيم واتفلي عن يسارش.. ولا تعلمين به أحد
ومابه إلا الزين يأمش..
كاسرة تضم يديها لصدرها وكأنها تحاول تهدئة أنفاسها المتسارعة
وتهمس لنفسها قبل أن تكون تهمس لأمها: مابه إلا الزين.. مابه إلا الزين إن شاء الله..
ضغطت على جانبي رأسها وعلى وجهها ترتسم علامات تعب ثم أردفت وهي تتذكر شيئا: يمه بلغتي أم الرجّال اللي كان جاي يخطب بردي...
مزنة بحزم رغم ضيقها: بلغتها.. الله يفرجها عليش يا بنتي.. ويهديش.. ويبعد عنش عيون الناس..


********************************


" ها أمرني... مكلمني وتقول تعال.. موضوع مهم"
عبدالرحمن بمودة باسمة: يالله يدك على المهر.. وتعطيني مثله لأني كنت الوسيط
حينها ابتسم مهاب: وافقت..؟؟
عبدالرحمن رفع حاجبه وهتف بابتسامة: وافقت.... وابيها وافق بعد... أنا كلمته نيابة عنك... وقلت له إنك خطبت مني
وأنت عارف إبي.. شيء أقوله.. ما يرادني فيه...
اتسعت ابتسامة مهاب وهو يهتف بود موغل في العمق: جعلني ما أخلى منك يوم... ويومي قبل يومك يابو فاضل..
انتفض عبدالرحمن بجزع حقيقي: تف من ثمك... أمحق طاري..
ثم أردف بابتسامة: أنا وانت في يوم واحد...
ثم أردف بعمق شفاف وهو يتذكر: مهوب كفاية يوم بغيت تخليني قبل 7 سنين.. والله ماعاد أسمح لك بغيرها
مهاب بعمق مشابه ومودة مصفاة: وحد سوى سواتك يا الخبل.. حتى دراستك الماجستير وقتها وقفتها.. وجيت وعسكرت عندي
عبدالرحمن بذات العمق: من جدك تبيني اقعد في بريطانيا وانت في غيبوبة في الدوحة..
ثم زفر عبدالرحمن بحرارة: الله لا يعيدها أيام... وش أبغي بذا الطاري.. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم..
ثم نفض رأسه وهو يقول: خلنا فيك وفي موضوعك..
حينها ابتسم مهاب وهو يهتف بهدوء: يعني لو بغيت أتملك.. تملكوني؟؟
كان عبدالرحمن على وشك أن يقول (خل ملكتنا في يوم واحد) ولكنه تراجع
فوضحى لم ترد.. ولا يريد أن يربط مهابا وجوزاء به
فربما ترفضه وضحى... وهذا مابات يشعر به.. لذا فلينهِ موضوع مهاب.. قبل أن تحرجه وضحى برفضها
لذا هتف عبدالرحمن بهدوء حازم: بكرة لو تبي..
لكن مهاب استدرك بحذر قلق: او يمكن أحسن ننتظر رد وضحى.. ونخلي ملكتنا وحدة
عبدالرحمن بحزم: لا... تملك أنت أول... وضحى عندها امتحانات الحين... أحسن ما نشغلها بشيء..
مهاب تنهد في داخله براحة.. ثم هتف بحزم: خلاص ترخص عمي أبو عبدالرحمن..
إذا هو موافق.. بأجيب الشيخ بكرة عقب صلاة العصر
لا يعلم أي إحساس يشعر به.. هل هو الراحة.. الوصول لمخططه
ربما قد يكون مضى عليه أكثر من سنة وموضوع خطبة جوزاء في ذهنه
ولكنه كان يشعر أنه غير مستعد للارتباط بعد
تفكيره بجوزاء كان خليطا من العاطفة والعقل.. والعاطفة كانت أكثر بكثير
لم تكن عاطفة الإعجاب أو الرغبة في جوزاء كأنثى
بل هو وضع جوزاء ذاته..
جوزاء ذكرته بأمه.. وحسن بنفسه..
أمه تزوجت ناصر بعد والده.. كان شابا كانت هي الأولى في حياته
ورغم أن ناصرا لم يفرق بينه وبين أولاده في المعاملة
إلا أنه في داخله بقي يعاني احساس يتم عميق
إحساس يتمنى أن ينقذ حسنا منه
يريد أن يكون له والدا.. وأن يحبه أكثر حتى من أولاده الذين سينجبهم
لن يسمح أن يشعر هذا الملاك بالمرارة التي شعر بها في طفولته وأخوته يتقلبون في حضن والدهم
بينما هو يرفض حتى مجرد الاقتراب حتى لو ناداه ناصر.. لم يرد مشاعر شفقة لا يشعر بها زوج والدته حقيقة..
يريد أن يجنب حسن كل ذلك.. فقلبه مثقل بالحب له قبل أن يصبح زوج أمه حتى.. الحب الذي تمنى هو أن يجده واستعصى عليه
ومن ناحية أخرى.. سيكون عبدالرحمن خالا لأبناءه.. ونعم الخال والمنسب!!
الأمنية الغالية الثمينة التي يبدو أنه سيكون عاجزا عن إهداء عبدالرحمن مثلها
فمهاب يشعر أن رفض وضحى قادم.. لذا يريد أن يرتبط بعبدالرحمن قبل أن تحدث هذه الكارثة


*****************************


يدور في شقته بيأس.. وحدة.. وألم متزايد
قبل ساعات كانت تضج بالحياة والناس والاحتواء
والآن باردة.. يلفها صقيع لا حدود لتجمده
يخشى أن يمتد هذا التجمد يوما لقلبه الدافئ
إحساسه بالغربة يتزايد... فحتى متى هذا الهروب؟!! حتى متى؟!!
"بدك ئهوة يا ابني؟!!"
صوته الحنون انتزع علي من أفكاره
التفتت علي بضيق للعم حمزة.. الشيخ التركي القادم من أنطاكيا في لواء الأسكندرونة حيث يتحدثون العربية بلكنة شامية..وكثير من السكان من السوريين..
وهتف بضيق عميق: القهوة ياعم حمزة توسع خاطر الضايق؟؟
هتف العم حمزة بعمق: لا يا ابني.. ما بتعمل شي.. المتدايئ بيوكل امرو لأ الله..
علي بإيمان عميق: حسبي الله ونعم الوكيل.. عليه توكلت وإليه أنيب
اللهم أني أسألك التفريج من عندك
ثم أردف وهو يتجه بالداخل: أنا بأتوضأ وأقرأ بعض وردي.. لين صلاة العشا
كود يستاسع خاطري شوي..
وأنت تبي تروح مكان.. براحتك
العم حمزة يعود لداخل المطبخ وهو يهتف بحنان: وين بدي روح واتركك بهالليلة اللي عمري ما شفتك متدايئ ئدها..
ئاعد جوا يا ابني.. بس بدك تنزل للمسجد ئلي تا ننزل سوا..


*******************************


" يا الله ياخالتي ما تتخيلين وش كثر اشتقت لش.. كنش غايبة عني سنة!! "
عفراء بابتسامة حنونة: يا النصابة.. ترا ما كملت ثلاث أيام حتى..
مزون تحتضن عضدها وتهتف بمودة عميقة : عندي كنها سنة..
بشريني من جميلة.. أشلونها يوم خليتيها؟؟
تصلب حينها جسد عفراء.. وشعرت مزون بذلك... رفعت مزون رأسها عن عضد عفراء وهمست بقلق: جميلة فيها شيء؟؟
عفراء تنهدت بعمق: هي ما فيها إن شاء الله شيء.. أنا اللي فيني
خايفة عليها.. وخايفة حتى على رجالها.. ما ظنتي إنه بيستحملها
وما كان ودي أخليها.. بس الدكتورة قالت أحسن أخليها!!
مزون بنبرة مطمنة: إن شاء الله إنها بخير.. وهذا التلفون بيننا وبينها.. لو حسيتي إنها متضايقة هي أو رجّالها روحي لهم
عفراء بضيق تحاول إخفائه: ماعليه يأمش ماعليه... قولي لي أنت وش سويتي في رحلتش يا كابتن..
حينها انتقل الضيق العميق لمزون: زينة خالتي.. ماشي حالها
عفراء باستغراب: ماشي حالها بس..؟؟
مزون هزت كتفيها: وش أقول لش بعد... ماشي حالها
عفراء بذات الاستغراب: بصراحة توقعت إحساس أقوى شوي غير "ماشي حالها" ذي..
ماشي حالها تقولينها لو سألتش أشلون روحتش البايخة للسوق.. أشلون وحدة ما تهضمينها.. هذاك الوقت قولي ماشي حالها
مزون بضيق عميق: خالتي تكفين لا تزودينها علي
وش تبين أقول لش... مهما كان إحساس الطيران خيالي وممتع ويحسسش إنش فوق العالم والناس
يبقى إحساس مهما كانت عظمته ما يساوي زعل كسّاب ولا هروب علي..
حسيت يا خالتي كأن كل فرحتي انسحبت مني.. لأني حسيت إنه شيء ما يسوى..
مثل ياخالتي لو أنتي مشتهية مصاصة.. لولي بوب.. تخيلي..ومشتهيتها من قلب!!! حاسة حياتش واقفة على أنش تذوقين طعم ذا المصاصة!!
ثم يقولون لش بنعطيش المصاصة بس أنتي خلينا نستأصل كل مجسات التذوق في لسانش
وأنتي ياخالتي وافقتي...وشالوا إحساس التذوق من لسانش..
يالله ذوقي المصاصة.. طعمها حلو؟؟ حسيتي فيها؟؟
عقب ارجعي تبين تعيشين حياتش.. تشربين قهوتش.. تأكلين قطعة شكولاته...
(حاسة في طعمهم؟؟ حاسة بحلاوتهم؟؟ أو مرارتهم؟!!)
العبي على نفسش وقولي يمي لذيذ.. وإلا اندبي حظش وقولي الصدق
إنه كل شيء في الدنيا ماعاد له طعم.. وأنتي اللي جنيتي على نفسش عشان مصاصة..


*******************************


"ليش متوترة كذا؟!"
جوزاء بتوتر عميق: يعني ما تشوفين إن ذا السرعة تجيب التوتر..
ملكتي بكرة..
شعاع تبتسم: ماعقب الموافقة إلا الملكة..وبعدين جوزا حتى يوم ملكتش من عبدالله هذا اللي صار.. أول ماوصلتهم الموافقة تملكتوا على طول
وبعدين يا بنت الحلال استغلي موافقة أهل حسون.. لا ترجع لهم الذاكرة ويوقفون في الموضوع
جوزاء وقفت وهي تروح وتأتي.. ثم جلست بجوار ابنها النائم.. ومسحت على شعره بحنان مصفى: ظنش امهاب بيكون حنون مع حسن؟!
شعاع مالت لتقبل خد الملاك النائم وهمست بحنان: حسن ماشاء الله الكل يحبه.. ومن شافه انفتح قلبه له
وبعدين امهاب مجرب اليتم.. إن شاء الله إنه بيكون له خير أب..
جوزاء بضيق: بس تدرين شعاع.. تضايقت إن ابي ماجاء يكلمني في الموضوع.. ولا حتى قال خل امهاب يخطب مني أول
يعني عشان عبدالرحمن قال له.. أنا مالي وزن ولا اهتمام..
شعاع بضيق أعمق بكثير: يا بنت الحلال احمدي ربش إنه ماعقد السالفة... الله يخلي لنا عبدالرحمن بس
وإلا ابيش أصلا مادرى عنا إلا عشان يعصب علينا.. ويروح


*********************************


" يا حيا الله عمي!!! "

منصور بنفس نبرة كسّاب المرحبة: يا حيا الله ولد أخي... وش العلوم؟؟
كسّاب بهدوء واثق: العلوم تسرك إن شاء الله
منصور بهدوء: وأنا بعد عندي علوم تسرك
كسّاب بهدوء أقرب لعدم الاهتمام: بشر..
منصور بحزم: مزون بتخلي الطيران..... بس تبي رضاك..
حينها نظر كسّاب لعمه بنصف عين ولم يجبه..
منصور يعتدل بغضب صارم: إذا كلمتك ياولد.. تحط عينك في عيني وترد علي مثل الناس..قدام أسنعك سنع مهوب ذا
كسّاب هتف بنبرة احترامه الملغوم التي يستخدمها بمهارة حين يريد: محشوم يا عمي محشوم
ثم أردف بنبرة عدم اهتمام: وخير يا طير إن بنت أخيك تبي تخلي الطيران.. هذا شيء أنا متوقعه أصلا..
جربت وما عجبتها اللعبة.. وجايه الحين تبي رضاي
ثم أردف بنبرة غاضبة موجوعة غير مهتمة مليئة بالمتناقضات: رضاي يا عمي كان قبل أربع سنين..
الحين خلاص... قل لها اللي انكسر ماعاد يتصلح
منصور يعاود الاسترخاء في جلسته على (مركاه) ويهمس بثقة: مسيرك ترضى ياعمك.. وغصبا من ورا خشمك
متعنطز على خلق الله... يا ولدي الظفر عمره ما يطلع من اللحم.. فتلاحق روحك...
كسّاب يشعر بضيق أخفاه خلف حزم صوته: خلنا من ذا السالفة... قل لي وش علومك انت؟؟
منصور حينها عاود الاعتدال في جلسته وهو يهتف بنبرة مقصودة تماما: علومي إني أبي أزوجك..
كسّاب يبتسم: لا تكون تبي تخلي العسكرية وتشتغل خطّابة..
منصور ينظر لكسّاب من تحت أهدابه: الله لا يرفع قدر العدوين يا ولدي.. لو أني ضربتك على وجهك بفنجالي ذا.. كان ثمنت كلمتك
كسّاب يعتدل ليقبل رأس عمه: أفا أفا.. ابو زايد عصب... السموحة.. السموحة..
منصور يخفي ابتسامته: ما رضيت ولا هو بحولي..
كسّاب يبتسم: عمي اخلص علي... ها وش اللي يرضيك..
منصور بحزم مباشر: تريح بال أبيك وتعرس..
كسّاب بذات الإبتسامة: أنا أبي أدري وش اللي بيريح أبي في عرسي..
منصور بمنطقية: يا ولدي ماعادك بصغير.. داخل على الثلاثين.. أنا يوم إني في عمرك كنت قدني متزوج مرتين..
كسّاب تغادره الابتسامة ليهتف بجدية: ياعمي مالي خلق على مره.. ألتزم فيها.. وتنشب في حلقي..
ليش تأخرت؟؟ وليش ما سويت؟؟
أنا واحد دمي حار.. بقعد كل يوم متمشكل معها يعني..
منصور بجدية مشابهة: زين وعشانك واحد حار.. تحرم على نفسك العرس.. يا كثر الرياجيل الحارين.. ماحد منهم فكر مثلك..
كسّاب بمباشرة: والله ياعمي ما شفت العرس سرك
منصور بحزم: لا يأبيك.. لا تقارن نفسك فيني... وبعدين أنا جربت بدل المرة ثلاث..يحق لك أنت إنك تجرب وتشوف بنفسك
ومهوب لازم إن اللي ينطبق علي ينطبق عليك
وبعدين يا أبيك أنت عارف إن مرتي الثانية أنا كنت مستعد أكمل معها.. بس ما مشى حالنا.. وهذا نصيبي..
لكن أنت إن شاء الله بيكون نصيبك أحسن..
ريح بال أبيك وأنا عمك... فكر فيها زين كأجر وطاعة لأبيك.. ما يكفي إنك على طول منشف ريقه..
جرب يا ولدي نصيبك.. ما تدري.. يمكن تكون ذا المرة خيرة لك وعليك
حينها تنهد بعمق وهو يهتف: أنا داري إن ابي يدرج لوحدة في رأسه
الله أعلم ليش يبي يلزقها فيني.. خلني أعرف من هي أول
قل لي من هي اللي ابي يبيها لي؟!!


#أنفاس_قطر#
بين الأمس واليوم/ الجزء السادس عشر
كساب تنهد بعمق وهو يهتف لعمه منصور بنبرة مقصودة:
أنا داري إن ابي يدرج لوحدة في رأسه
الله أعلم ليش يبي يلزقها فيني.. خلني أعرف من هي أول
قل لي من هي اللي ابي يبيها لي؟!!
عمه منصور يجيبه بابتسامة: وليش تسميها لزقة؟؟
يمكن أنت اللي عقب تصير لزقة
ثم أردف بصوت خافت: ذولا شكلهم لا لصقوا في قلب الواحد ما عاد يطلعون
كسّاب باستفسار: عمي أنت تحاكي روحك... أقول لك من هي..
منصور بحزم: أخت امهاب آل يحيا... بنت ناصر آل سيف...
حينها اتسعت ابتسامة كسّاب ليهمس بخبث شاسع: إلا ليش ما تقول بنت حبيبة القلب القديمة؟!
عقد منصور حاجبيه باستغراب أقرب للغضب: وأنت وش عرفك؟!
كسّاب بخبث: ياعمي واحد + واحد اثنين.. وأنا و إبي عيال سوق.. خلكم يا العساكر بعيد..
منصر يضغط على صدغه بأطراف أصابعه: تراني صدعت منك ومن أبيك قدامك يا عيال السوق.. خلصوني.. ماصار عرس ذا
حينها وقف كسّاب وهتف بحزم: وعيال السوق يتفاهمون وجه لوجه..مايبون بينهم وسيط
منصور وقف معه وهتف بحزم: أنا تعبان بأروح لبيتي.. وأنت تفاهم مع أبيك بكيفك.. نشفت ريقي
.
.
بعد دقائق.. طرقات ترتفع على باب مكتب زايد في بيته حيث كان مشغولا بمراجعة بعض الأوراق
هتف زايد بصوت مرتفع حازم: ادخل يا اللي عند الباب..
كسّاب دخل بخطوات واثقة هادئة ليجلس أمام والده ويهتف بحزم ومباشرة حادة: أنا موافق بس لي شروط..
زايد رفع عينيه عن الاوراق وهو يهتف باستغراب: موافق على ويش..؟
كسّاب بمباشرة صريحة: أتزوج اللي أنت تبي..
حينها تنهد زايد بعمق.. وهتف بحزم مباشر أكثر حدة: وشروطك..؟؟
كسّاب بنبرة عملية: مشروع المجمع الجديد تعطيه شركتي تنفذه..
زايد بنبرة عملية مشابهة: بس أنت عارف زين إن المشروع ذا بالذات كنت بأعطيه لشركة عالمية.. لأنه مواصفاته على أعلى مستوى
كسّاب يتلبس دور العمل تماما: بيزنس إز بيزنس.. وأنا مستعد أسويه لك بالمواصفات اللي تبيها.. فليش الخساير وشركة تجيبها من برا
وتقدر تخلي خبير شركتك العالمي اللي قاعد تعطيه راتب وش كثره على الفاضي يراقب المشروع خطوة خطوة بداية من الأساسات
لو لقى أقل عيب ما يطابق المواصفات العالمية أنا مستعد أنسحب من المشروع وأخلي شركة ثانية تنفذه.. وأدفع الشرط الجزائي بعد
ها وش قلت ؟؟..
زايد بحزم مباشر: بكرة أخلي المحامي يكتب العقد..ووالله ما أرحمك يا كسّاب لو غلطت في المشروع أقل غلطة.. سامعني؟؟ على أقل غلطة بأنتف ريشك
ثم أردف بحزم أشد: وبكرة العصر نروح نخطب.. وتملك وتعرس في أسرع وقت
ابتسامة متلاعبة واثقة ترتسم على وجه كسّاب: لو تبي الليلة ما عندي مانع..
ذات الابتسامة ترتسم على وجه زايد: لو أنك قد شفتها ما ألومك تستعجل
بس الحين أنا بعد عندي شرط.. وظني المشروع يستاهل
مشروع مثل ذا بينط بشركتك 100 خطوة قدام...
كسّاب بمباشرة: آمر..
زايد بحزم: تسكنون عندي.. البيت كبير وما فيه الا أنا ومزون... أبي أشوف عيالك عندي
كسّاب باستغراب: وبيتي اللي أنت بروحك مسويه لي جنب بيتك..؟؟
زايد بذات الحزم: البيوت ذي أنا سويتها لك أنت وخوانك من يوم بنيت بيتي للزمن.. مهوب عشان تسكنونها وتخلوني...
كسّاب يسترخي على مقعده ويهتف بثقة: حاضر.. ما طلبت شيء..


**********************************
"علوي جات .. نبي نروح لهم بكرة.. ياني مشتاقة لها الدبة"
كانت صرخات سميرة الفرحة تتصاعد.. بينما همست لها نجلاء بتردد: روحي لها أنتي وأمي.. وعقب اعزموها عندنا عشان أشوفها
سميرة بغضب واستغراب: من جدش ما تبين تسلمين على عالية..؟؟
نجلاء بهدوء رقيق: لا تألفين على كيفش.. ما قلت ما أبي أسلم عليها.. بس ما أبي أروح هناك..
زيني أصدف صالح هناك وهو يقول لي اليوم ارجعي ..وأنا أقول لا ..وعقبه يشوفني ناطة عنده في البيت
سميرة تبتسم: يا شين حساسيتكم يا النسوان... لله در جلود الأفيال اللي مثلي.. ما يأثر فيهم شيء
ثم أردفت وهي تهمس بنبرتها السرية اللطيفة: نجلا وشرايش ترجعين.. يفتح صالح الباب.. تنطين في وجهه: سربرايز
نجلاء بغضب: أنتي انطمي... الشرهة أصلا على اللي عاده بيسمع شور وحدة خبلة مثلش..
سميرة تضحك: الحين هذا جزاتي عقب المخططات الجهنمية اللي سويتها لش..
نجلاء بضيق: والله ما وداني في داهية إلا مخططاتش الجهنمية..
سميرة بابتسامة عذبة: شوفي أم خلودي.. زعلانة على صالح بكيفش أنتي وياه.. بس علوي بنت عمش قبل تكون أخت صالح
وعيب عليش تهجرين بيت عمش... عشانش ما تبين تشوفين وجه صويلح..


**********************************
كان منصور قد وصل لبيته للتو.. يريد أن يتوضأ ليصلي قيامه وينام... فغدا عندهم عرض عسكري مبكر..
فاجأه رنين هاتفه.. التقطه ليتنهد وهو يرى اسم مزون يتلألأ على الشاشة "بنتي"
هتف بحزم بدود: هلا يأبيش..
مزون بتردد: صحيتك من النوم..؟؟
منصور بابتسامة: لا.. ما بعد نمت أصلا.. قاعد بريحاتي أعد النجوم
حينها اغتصبت ابتسامة: ما أتخيلك ياعمي تعد النجوم..
حينها ابتسم: إيه والله يأبيش.. زمان أول كانت أمي تقول اللي يعد النجوم "ينجم".. يعني تجيه خفة..
آمريني يالغالية..
همست بتردد مثقل بجوع الأمل: كلمت كسّاب؟؟
كان يتمنى أن يقول لها أنه لم يجد فرصة ليكلمه.. ولكنه ما اعتاد الكذب ولا تلوين الأشياء بلون ليس لونها
لذا هتف بمباشرة: كلمته..
مزون ابتلعت ريقها ودقات قلبها تتصاعد بين الأمل واليأس: وش قال لك؟؟
منصور بهدوء صارم: يأبيش تعرفين كسّاب.. منتي بجاهلته.. بس مسيره يرضى.. صدقيني..
انطفأ الأمل في بريق صوتها وبقي اليأس ماثلا متعلقا على أهداب عينيها التي امتلئت بالدموع..
اختنقت بعبراتها..إن كان يصح تسمية الأشواك التي انغرزت في حنجرتها عبرات
كانت تعلم ذلك... كانت تعلم.. لكنها حاولت أن تخدع نفسها بسراب أمل ماعاد له معنى
هتفت بصوت مختنق حاولت اخراجه بصورة طبيعية: ما قصرت ياعمي.. جعلني ماخلا منك.. تصبح على خير
زفر منصور بضيق عميق تلبس روحه الجامحة
يعلم أنها كانت تغالب دموعها وتحاول إخفاء وجيعة صوتها عنه..الأمر الذي أثار ضيقه لأبعد حد
ولكن هل باليد حيلة؟؟.. لو كان يعلم أن هناك طريقة قد تجبر كسّابا على أن يعلن رضاه عنها
لم يكن ليتردد لحظة في تنفيذها!!
***********************************

طالت السهرة..

ونايف بعد أن مر بشقيقاته كلهن قرر العودة لبيت إبي صالح ليبيت مع فهد في غرفته.. رغم أنه لم يفعلها سابقا
فهو إن بات عندهم يبيت في المجلس الخارجي..
ولكن بما أن البيت خال من زوجة صالح فهو يستطيع الدخول لداخل البيت
ولكن السبب الحقيقي أنه لن يستطيع أن ينام وعالية غاضبة منه..
" ياحيا الله خالي اللي أصغر مني"
نايف يبتسم: يا حيا الله ولد أختي الشيبة اللي أكبر مني
فهد بمودة مرحة: تو ما نورت حجرتنا..
نايف بمرح ونبرة مقصودة: وغرفتك الخايسة ذي متى بتنورها مدام مثل باقي مخاليق ربي..
فهد يضحك: صدق إن طينتك وطينة أختك أم صالح وحدة.. ما تستانسون لين تنكدون على الواحد بذا الطاري
نايف يضحك مثله: والله ماشفتك متنكد من الطاري.. شدوقك بتطيح من الضحك.. والإبتسامة واصلة علباك..
فهد يبتسم: لأنه هذا اسمه شر البلية ما يضحك..
نايف بمرح مقهور: هذا وأنت ما يحن على راسك إلا أم صالح اللي دهينة على الكبود فديت عينها
أجل لو أنك كل عطلة تجي للدوحة تبي ترتاح عند هلك
تلاقي كل وحدة من خواتك السبع مجهزة لك لستة أسامي بنات وتنشب في حلقك إلا تبيك تعرس
(وياويلك تعجبك اللي جابتها لك فلانة وما تعجبك اللي أنا جبتها لك... إيه عشانك تحب أختك فلانة أكثر مني تبي اختيارها)
والمشكلة إني ما أبي اختيار حد منهم ولا أبي العرس كله.. لاعت كبدي من السالفة كله
أقولهم ياناس تو الناس علي.. عادني حتى حياتي ما رتبتها.. خلوني لين أرجع الدوحة أستقر سنة سنتين..
بس عمك أصمخ... عندهم هواية نكد غير طبيعية.. والقضية كلها فرض سيطرة
كل وحدة منهم تبي هي اللي تسيطر علي..
فهد كان يضحك حتى دمعت عيناه: ما أقولك شر البلية ما يضحك..
نايف بمرح: زين يابو شر البلية أنت.. قوم روح جيب عالية تسهر معنا
الاخت ماخذه على خاطرها مني من يوم احنا في الطيارة
وما أقدر أنام وهي زعلانة علي..
فهد يقف وهو يهتف بابتسامة: مشكلتك تعطي عالية وجه بزيادة
صحيح عالية أختي الوحيدة وأموت عليها.. بس لا جيت للحق ما ينصبر عليها.. غثيثة.. ودلعها ماسخ..
وعقب ذا كله إذا زعلت وإلا جاتها حالة الجد.. وخر من طريقها لا تأكلك بقشورك..
نايف يضحك: صحيح إنك شخصت الحالة المرضية اللي عند أختك بدقة
بس أنتو بعد ما تفهمونها
عالية هذي حبيبة قلبي.. ماحد يفهمني مثلها ولا حد يفهمها مثلي..
فهد يضحك: الله يهني سعيد بسعيدة.. أنا باروح أجيبها.. بس لو طولتوا السهرة فوق رأسي بانام واخليكم بالطقاق
نايف بمرح: أنت روح جيبها.. وأنا عارف إنك أول واحد بتقعد معنا لين الفجر
فهد خرج وتوجه لغرفة عالية.. وعاد بعد دقيقة وهو يهز كتفيه: لقيتها نايمة.. غريبة مهوب عوايدها..
نايف حينها أنطفأ مرحه: أكيد عادها زعلانة علي..
فهد يخلع ثوبه ليتوجه للحمام: يا ابن الحلال ماعليك منها.. تتدلع عليك عشانك معطيها وجه
الحين أنا بأجيك ونفلها سهرة لين نصلي الفجر إن شاء الله


******************************
اليوم التالي
نار مفتوحة على كل الجبهات...
.
.
.
"من جدش فاتحة ألبوم صور عبدالله وتورينه حسن وملكتش اليوم؟!"

يتبع ,,,

👇👇👇


تعليقات