رواية خطوات لثمتها افواه شيطانية -28
العآمل الشرق آسيوي يتشدق ب عبآرات الشكر ويعد المآل بين يديه .. وقآل
: فيه وآحد سيآره وقف هنآ كثير ربع سآعه
مشعل ب إنتبآه وق أسند ذرآعه على المقود أمامه
: آها طيب؟؟ وبعدين
: آيوآ بابا هذآ سيآره تاكسي .. وقف هنآ ورى محطه ربع سآعه بعدين يجي هذآ سيآره ثآني كبير جيب .. لكزس .. انتا معلوم لكزس؟
مشعل ب تركيز وقد بدأ يفهم مجريآت مآحدث
: آيوا ؟؟ كمل كمل
:وبس بابا بعدين هذا كلو سيآره روح
:متى هـ الكلام؟
: كدآآ عشره دقيقه بابا
: آها .. طيب
آقفل الزجآج ومضى بطريقه .. يقود على مهل وقد تبينت آمامه الرؤيه .. لم يكن تركي معهم ..
وجآءت بسيآرة آجره .. ولم تطلب منه أن يقلّهآ هو كونه زوجهآ .. لم تكلف نفسهآ عناء أن تبين له وتوضح له أنها مع سيآرة أجره وليست بصحبة تركي ؟!
لمآذا تدعه يتخبط ب هكذآ ظنون ؟ لمآذا توصله لـ حدود الجنون وتستمتع به ب كذآ منظر؟!
هل فعلاً تريده أن يبتعد عنهآ ؟
هل لآ تريده؟!
هل تبحث فعلاً عن الخلاص؟!
ء يعقل أنه خط النهآيه ..!
هنآ فقط سحب الفرآمل .. وتوقفت تلك مركبه سودآء بنصف الطريق .. وقآل ب ألم مكآبر
: من بآعنا ب رخيص يآ ام فيصل .. بترآب ينبآع .. !
.....................................
أنآمل نحيله عمليه تزيح النظآرآت وتمسح تعب تلك عينآن جريئه وآسعه ..
: شكلك تعبآن بوسليمآآن .. تعبنآك معنآ اليوم
تركي ينظر لـ حسون ب تهكّم قآئلاً
: موب لآيق عليك دور الرجل الذويق .. الفقها بس
: هههههههههههه صدق مآ تستحي .. وهذآ وانا اللي رآحمك مآغير تمسح عوينآتك
: لآ والله بس مآنمنا زين .. وزي مآتعرف اليوم طويل ,, آطول يوم يمر علي والله
تنهد عبدالمحسن وقآل ب ألم
: آنا اللي تسببت بكل هـ اللي صآر . كآن بيدي مآوافق على هـ الروحه من اولها
وكآن ب إمكآني مآخليهم بلحآلهم على الطريق
كف حآنيه ترّبت على كتف حسون .. تصآحبها كلمآت تركي الحنونه المشجعه
: مآيصير يآخوي تحط كل شي على رآسك .. لآتنسى ترى كلمة لو تفتح عمل الشيطآن وآنا اخوك
وبعدين ( عمّد لـ إرتدآء نظآرته من جديد التي تنآسب ملامحه المستقيمه) علهاّ خيره
لآتنسى أمر المؤمن كله خير ..
: مدري والله تروك بس ..
: لآ تجلس تقول بس .. كلنا نمر بفترآت نكون مضغوطين فيهآ والحمل عليك موب سهل ترى ..
آم عبدالعزيز .. وَ ( سرق بضع لمحآت لـ تلك التي تمسك ب قلبه بين يديهآ ولاتريد له فكآكاً ) أمـ أمل .. وهـ الوضع كله
كلهآ كم يوم وترجع الامور زي قبل واحسن
وبعدين يآخوك حنآ جآيين ننبسط .. محنآ بجآيين نتنكد .. يلا بكرآآ عآزمكم على الكورنيش
صرخآت مكبوته من خلف تركي جعلته يضحك لآشعورياً مصدرها أشوآق التي قآلت ب حمآس
: وآآو وآآآو الله يخليك لنآ تروك ولايحرمنا منك
: ولآيحرمنا منك ي الشينه .. بس هآه مآبي زي روحتنآ لـ جده العآم المآضي نجلس ندور عليك سآعه .. مآندري وين تسعسعين .. خليك مع آمول
التفت حسون على أشوآق ب تعنيف
: شوآقه قصري حسك .. آمول موب نآقصه لآتصحينها .. مآصدقنآ نآمت
نظرآت حآلمه تترآقص بعيني تركي ... لمجرد ذكر إسمهآ ..
على حين غره .. تعآلت ندآءآت هآتفه المحمول ..
:يآشيخ طفي ذآ الجوآل .. حشى سنترآل موب تركي
24 سآعه جوآلك مآيسكت.. نعنبو دآرك من هـ اللي يدق عليك آخر الليل
أشوآق وهي تسترق السمع لهم .. ف تفآصيل ك هذه تهمهآ نظراً لـ عمرها . وأن مرآم معجبه ب تروك .. لآبد أن تجمع لها معلومآت عنه
لأول مره في حيآتها تعرف أن تركي يستقبل مكآلمآت آخر الليل ..
تركي ينظر لـ شآشة الهآتف المحمول ..
: غريبه وش ذآ الرقم ؟!
:رد طيب يآخي .. لآتجلس تطآلعه
مَشْهَدْ (3)
لآ إنتِ وردهْ .. ولآقلبيْ
مَزهريهْ من خَزفْ
صُدفهْ وحده ... [جمعَتنآ ]
شوفي / ... شلون الصُدفْ .!!
مفآرقآت / ,,,
مفآرقه أولىْ ,, / ..
بنطآل آسود عملي .. يظهر لنآ من تحت الطآولة الخشبيه التي تتوسط الصآله ,, يروح ويجيء نظرآ لـ حركتهآ السريعه .. أسفل منه حذآء أسود نسآئي .. ذآ كعب صغير جدآ لـ يسهل من حركتهآ ,,
كميآت البخآر تتدآفع من فوهة القدح الذي تمسك به بكلتآ يديهآ البرونزيه .. المزيّنه ب (الفرنش منيكيير ) خآتم ألمآس صغير جدآ يتوسط إصبعهآ الآوسط .. أنيقه .. ولكنهآ عمليّه المظهر .. ويظهر لنآ ذلك من شعرها المزموم للخلف بـ شكل حآد ..
بضع رنآت من هآتفها المحمول حتى آجابت على وجه السرعه حآملة الصحيفه تحت ذرآعها وقدح القهوه بيدهآ الاخرى ..
توجهت لـ أقرّب سوفآ وجلست عليهآ أمام التلفاز قآئله
:نعم
جآمده .. غير قآبله للمرونه ... هذه هيَ للأسف .. ف عملها يستلزم منهآ ذلك ..
على الطرف الآخر جآء صوت إمرأءه مسنه نوعآ ما .. تحمل حنآن الحروف لـ تقول
: هلا والله بنيتي .. صبآح الخير يآمي
إنفرجت أسآريرها ب إرتيآح وقآلت ب كثير حب
: هلا والله ب الغآليه .. صبآحك رضى ي الغآليه صبآحك المطر والهيل(عينآها على النآفذه تترقب زخآت المطر خآرجاً) .. شلونك يمي
:بخير يا بنيتي انتي شلونك
:والله الحمد لله بخير ونعمه يمي .. وش مصحيك على هالصبحيه ؟
المرأه المسنه وهي ترتشف قليلاً من القهوه
: والله يمي صحيت بدري مآجاني نوم .. مآغير اتقلب بذا السرير اللي كسر ظهري
يمي برجع لسريري الاولي ..مب مرتاحه ...
قآطعتها هدى ب حزم
: يمي مآيصير تشذي .. الدكتور وصف لك هالمرتبه عشآن ظهرج التعبآن ..
وبعدين لا سمح الله تصير لك مضآعفات احنا بغنى عنها
: بس هدى ...
: لآ بس ولايحزنون يمي .. بترتآحين فيه وتتعودين عليه .. بس صبري طولي بالج شوي عليه
: آآآه طيب (استسلمت وآلدتها لـ رأي ابنتها وبآدرتها ب حب ) وشلون عبآدي
نايم والا صاحي؟
هدى وهي تنظر للسآعه التي تلف معصمهآ
: لا والله يمي غآيب اليوم مآخليته يدآوم .. عليه حرآره
:مآيشوف شر يا بنيتي .. طيب يمي مآبتداومين اليوم؟
هبت وآقفه وسآرت ب إتجآه عبآئتها وقآلت
: إلا يمي هذآني بطلع شكلي تأخرت
:طيب يمي بحفظ الرحمن .. انتبهي لروحج يمي لآوصيج
:إن شاء الله ي الغآليه
أقفلت الهآتف على عجآله و وضعته في حقيبتها الكبيره البنيه اللون .. أخذت ترتدي عبآئتها على وجه السرعه وهي تفكر أنها لم تعيد الإتصآل ب تركي ..
س تعيد الكره ب مجرد أن تصل لـ مكتبها .. وبعد أن تطمئن على تهآني حتى لآ يستطيع أن يمسك عليها حجه ..
من المقرر أن تخرج اليوم .. وان شآء الله س تسنح لهآ فرصة رؤيته مرةً أخرى .. والتحدث معه ب شكل آوضح
تنهدت لـ الفكره . لآ تعلم لمآذا هذه فكره تربكه .. فقد إعتآدت أن توآجه الرجآل في مجآل عملها
كمآ أنها ليست ب الطفله الصغيره ..آو حتى العذرآء ..
هي أرمله ب طفل وحيد .. ترى به سعآدة الدنيآ كلها ..
لآبد أن تتجرأ .. وتكسر هكذآ حآجز .. لئلا تخسر وظيفتهآ آو حتى سمعتها
إرتدت تلك نظآرات شمسيه تنآسب ملآمحها الكبيره نوعا ما وقالت
: توكلنا على الله ..
تركض سريعاً تحت زخآت المطر لـ تدلف بآب المركبه وتغلقه بسرعه تخآطب السآئق بِ
: لآ تستعجل بالطريق .. الدنيآ مطر
..................................
مفآرقه ثآنيه,, / ..
بيجآما رمآديه مزينه ب تلك دببه صغيره الحجم .. يرتديهآ طفل ذو الثلاث سنوآت .. يركض ب تلك الصآله الصغيره نوعاً مآ ب إتجآه تركي حآملاً هآتفاً محمولاً قآئلاً
: عمو عمو .. ذوآلك ذوآلك ..
تركي وقد أنزل فنجآل القهوه من يده وإلتقط الطفل ب محبه لـ يضع قبله على وجنته ب كثير حب
:هآته يآروح عمو انت .. طآلع(ن) على ابوك رآعي جوآلات .. (ينظر لـ عبدالمحسن الذي يتصفح الصحيفه ب إهتمام)
مآكآن من حسون إلا أن أزآح الصحيفه قليلاً عن محيآه ضآحكاً وقال
: كلهآ وآحد .. طآلعن على آبوه على عمه .. كلهم رآعين جوآلات
تقطيبة جبين ..إستثآرت اهتمام حسون الذي رمى ب الصحيفه جآنباً وقآل
:تركي ..علآمك من آمس تطآلع الجوآل وماترد .. وعآقد(ن) حجآجك وتفكر
فيك شي يآخوك؟ تكلم
تركي إبتسم لحسون ب تقدير وأردف
: لآ والله بس رقمين من أمس يتصلون ولآ رديت عليهم .. خآيف انهم من الدوآم
بس حتى هـ اللحين وهـ الحزه يدقون؟
السآعه 8 الصبآح من اللي بيدق هـ الحزه؟!
عبدالمحسن وهو يلتقط عزوز ويأخذه ب حجره ب محبه
:رد عليهم وانت تعرف ..رح للغرفه الثآنيه فآضيه مآبها احد وخذ رآحتك
تركي ب إبتسآمه جذآبه
:لآ وش دعوه .. برد هنآ عادي
أخذ جوآله الآي فون .. وعلى وجه السرعه آعاد الإتصآل ب الرقم المذكور
مآهي إلا ثوآني حتى آتي الرد .. صوت أنثوي بآغته
:هلا والله دآك تركي
الإستغرآب أخذ منه مآ أخذ .. ولكن تمكن من الرد ب عفويه
: هلا فيك ..
:صبآح الخير .. كيفك دآك ان شآء الله طيب ؟
كلمآت انثويه وآثقه .. يغلفها البرود نوعاً مآ .. ليس غريباً عنه هكذآ صوت ولا هذه لهجه .. عبثاً حآول معرفة هويتها لكنه فشل ..
: صبآح النور .. بخير جعلك بخير .. عفواً من معي؟
على النآحيه الاخرى هدى رجعت بكرسيهآ للورآء .. وكأن كبريآئها لم يسمح لها أن يخآطبها تركي هكذآ .. هل نسيها؟؟ لـ ربمآ .. من المفترض أن لا يطويها النسيآن وخآصةً أن موقف ليس باليسير قد حدث بينهم .. آممم لربمآ كآن زير نسآء ان صح التعبير .. فلا يستطع تمييزاً من كثرة عددهن (هكذآ حدثت نفسها واسترسلت ب التفكير)
: الوو .. معي ؟!
صوت تركي آعادها لارض الوآقع .. هبت وآقفه ب فعل التوتر .. ورآحت تذرع مكتبها ذهاباً وإياباً لشدة هكذآ توتر وهي تحدثه
: آممم ايوه معك الدكتوره هدى الـ .. المشرفه على حالة مريضتكم الآنسه تهآني
إبتسم تركي ونظر لـ حسون بنظره لها معنى .. وضع ذرآعه خلف رآسه ورجع للورآء ب أريحيه وقآل
: آها هلا والله فيك دكتوره .. والله نظآمكم قوي ب المستشفى هنآ .. الدكآتره يدقون ب أنفسهم يطمنونا على المرضى .. شي طيب والله ( آرآد ان يستفزها)
عضت هدى على شفتيها ب قهر .. يآ لعنجهيته ..ولكنها اردفت قآئله
: اللي حآبه آقوله ..
قآطعها متلذذاً ب إستفزآزها
: معليش وبعدين هي مدآم موب آنسه .. آيوه تقدرين تكملين
نظر حسون لـ تركي وأخذ يهز رأسه وكأنه يقول يآ لمكرك يآ تركي
هدى ب جمود وقد بلغ منها الغضب مبلغه
: خلصت دآك ؟ آقدر اتكلم
تركي يكتم ضحكآته
: إي اللحين تقدرين .. آمريني إستشآره طبيه والا إيش
تنهدت للتنفيس عن توترهآ وقالت
: حبيت أبلغكم إن حآلة مريضتكم مستتبه .. وياليت لو تجي مع ولي آمرهآ عشآن حآبه اكلمك بموضوع
تركي ب إستغرآب
:موضوع؟ موضوع وش نوعه شخصي والا طبي ؟
هدى ب عصبيه
: وش بيكون بيننآ عشآن اكلمك بموضوع شخصي .. للأسف انت انسآن تفتقر للتفكير السليم
إنفجر ضآحكاً تركي وقآل
: أعصآبك دآك .. مجرد إستفسآر
:لآ إستفسآر ولايحزنون .. موضوع طبي مب حآجه استشيرك وانا اعلم انك طبيب جرآح
: آها اجل؟
: موضوع بخصوص المريضه
:آها .. طيب ولايهمك طآل عمرك ..
هدى وهي تريد أن تنهي المكآلمه على وجه السرعه
: طيب تقدرون تمرونها العصريه ..
: طآآيب طآل عمرك .آوامر ثآنيه مدآم هدى .. آو انسه ؟!(يستفزها للمره الاخيره)
هدى ب ذآت الاسلوب
: الله معك .. طوط طوط طوط
إنفجر ضآحكاً تركي .. بآدره حسون ب التسآؤل
: وش فيه؟!
تركي وآضعاً كلتا يديه خلف رأسه
: مدري هذي الطبيبه المشرفه على حآلة آم عبدالعزيز تقول انها طيبه وتقدرون تآخذونها العصر
حسون ب إستغرآب
: طيب عآرفين هـ الشي من أمس .. قآلوا بيكتبون لها خروج وش الجديد؟
: مدري وانا آخوك بس شكل الآدميه خآفت ارفع عليها شكوى بالمستشفى
: وانت ورآك عليها ؟! خف عليها شوي
: مدري .. فيه شي يجيني لآشعورياً وانا اكلمها .. حبيت استفزهآ وبس
حسون بنظره لهآ معني
: وبس!!!
إكتفى تركي ب الإبتسآم لـ حسون .. جآهلاً هذآ التوجه الجديد لديه .
ولمآ تلك إمرآءه تثير به هكذآ شعور ب الإستفزآز .. !!
...............................................
مَشْهَدْ (4)
فـِ كل قصة حب أحلام ومدينة ..
ليل ونخيل وهبوب ..
لكل قصة حب لو كانت حزينه ..
أجمل ألوان الغروب ..
ناظري ضيّ الحوانيت القديمه ..
ونقش أبواب البيوت ..
كلها شعر ومواعيدٍ قديمه ..
وصوت قلبـي اللي يموت .. وما يموت ..
لكل قصة حب .. عذال وحسود ..
ليه تخدعنا الأماني .. والليالي السود .. سود
إشعلي جمر العناد .. قربـي معاد أشوفك ..
لا يفرقنا السواد ..
ارسمي وجهي بكفوفك ..
ولا تجرّحنا عيون الليل .. وحروف النميمه
ولا يعذبنا السكوت
إن عطشنا أو شربنا الدمع ديمه ..
للهوى بنحيا ونموت ..
بضع قطرآت من المطر .. تتسآبق على الإنزلاق على ذلك الزجآج .. وآحدةً فوق الأخرى ..
لـ تأتي عشرآت القطرآت غيرهآ .. وتقوم ب ذآت الأمر .. يمآرسن التكآثر .. ويصدرن صوت محبب يثير ب النفس الرآحه ..
تَنبهْ لـ صوت المطر .. وبدأ يشتم رآئحته وهو مغمّض العينآن .. لآيريد أن يفتحهمآ لئلا يفيق هل هو حلم ؟؟ آم أن فعلا السمآء غآئمه .. وسخيّة حدّ البذخ ب هكذآ قطرآت مآسيّه
أخيراً تمكن من فتح عينيه .. ب الفعل الحجره تتسم ب السوآد .. والجو غآئم .. لآ أثر للشمس
إعتدل ب جلسته على سريره .. وضع يده على رأسه .. صدآع مميت يجتآحه .. ف مآحدث ب الأمس ليس ب الشيء اليسير ..
إلتقط هآتفه من جآنبه .. ونظر للشآشه ب خمول .. مآهذآ ؟!
29 مكآلمه لم يتم الرد عليهآ ..
(اللهم إجعله خير) هكذآ ردد ب دآخله .. على وجه السرعه تحركت تلك انامل لـ تطبع الرقم السري .. ب حركة وآحده للكشف عن مآهية المتصل ف إذآ بهم عبدالكريم وعبير ؟!
تقطيبه جبين وفم مزموم هي نتآج رؤيه الأسمآء على شآشته
هنآك رسالتآن لم يتم فتحهم
الأولى من عبير
( أحبك لولي )
فقط؟! ...
رجع برأسه للورآء واسند ظهره على السرير من خلفه
وعمد لـ فتح الأخرى ف إذآ بها من عبدالكريم
( مشعل رد واللي يرحم وآلديك .. عبير بالمستشفى وموب رآضين يخلونا نشوفها .. ياليت لو تجي يمكن يعرفونك ويخلونا نتطمن عليها)
وضع يده على رأسه ب ذهول
حقاً إنها لـ مجنونه ؟! ..
هل عآدت لـ محآولات الإنتحآر تلك ؟!
ولكن ما السبب .. ما الدآفع؟!
كآنت ملكتها ب الأمس فقط وكآنت جدُ مسروره بهآ؟!
هل تزوجت من حمد رغماً عنهآ!!
إستشآط غضباً لـ هذه فكره ..
هبّ وآقفاً وهو يقول
:بتندم يآكريمّ لو انك جآبر(ن) هـ الضعيفه على هـ الزيجه ..
كآن يرتدي الشورت الأسود فقط .. توجه للتسريحه لـ يأخذ فوطته الملقآة ب إهمآل عليها ..
وفجأه تمكنّ من رؤية محيآه .. يعلوه التعب .. نعم لقد خسر الكثير من الوزن منذ أن فآرق أمل
أمل .. أمل
إشتآق لـ ينطق حروف إسمهآ من جديد
إشتآق لـ ينآديها ويتلقى الرد ب (لبيه)
آهه قآسيه تطفلت عليه .. أخذ الفوطه مسرعاً ودلف ليأخذ شور سريع علّه أن يزيل عنه هكذآ توتر ... ف أمامه يوم طويل على مآيبدو
......................
آه يآ قُوْ قلبَكْ
تِجرَحنيِ من قلبْ .. وِ تروووح !!
آهْ قلبي / .. وربك ..
من علَمكْ درس الجروحْ
مآجآك مِنيْ .. يجرحكْ
ولآ جَآكْ مِنيِ يألمكْ !!
ليه القسى .. وكلي وفى!!
فمْ صغير .. بل صغيرْ جداً .. يتوجهْ ذآت اليمين والشمآل بسرعه .. وكأنه يبحث عن شيْ يُخرس به ندآئآته ..
مآكآن منهآ الا أن وضعت إصبعهآ الصغير على قرآبه من ذلك فم صغير .. وسرعآن مآ بدأ أن يمتص إصبعهآ
ضحكت ب عذوبه وقآلت
: يآولدي توي مرضعتك .. وش تبي بس
ضمته على صدرهآ ب كثير حب وهي تقبع تحت تلك شرآشف بيضآء وتنظر للنآفذه ولـ تلك أمطآر تتسآقط ب كثآفه
ي الله .. آمآ آن لكِ يا آمطآر أن تغسلي قلبي و قلبه ..
ك عصفورةٌ إبتل جنآحيهآ ب وآبل حبهْ .. أريد الإحتمآء به
أريد الهروب منه .. إليهْ
أغمضت عينيهآ وهي تحتضن طفلها وتشتمه ..
تتخيله حيناً مشعل ..
نعم مشعل .. وذآك صدر تحتآجه .. والرّب تحتآجه
لآشعورياً أرقدت رأسها على طفلها .. وبدأت تتنهد
شوقاً .. حناناً .. وً حباً .. و.... ألماً !
بدأ الطفل يبكي بين ذرآعيها ..
تبّهتْ وصوت أمها الحبيبه تلتقط فيصل من بين يديهآ قائله
: يمآ شوي شوي عليه ... علآمك تحضنينه كذآ
ترى توه صغير يمآ مآ يتحمل
إبتسمت أمل ب حزن .. ونظرت لـ عيني وآلدتها وهي تفكر ب ألم
(بلاك مآتدرين يمآ .. مآتدرين )
جلست وآلدتها ب جآنبها ب محبه .. وهي تعلم مآيجول ب خآطر ابنتها
قآلت لها ب تفّهم
: يمآ .. وش فيك .. وش اللي مضيق صدرك
لآ جوآب يذكر .. فقط أرقدت رأسها على كتف وآلدتها وسمحت لـ تلك دموع أن تجري
: يمآ موب عيب نبكي ولا هوب عيب نضعف
تدرين وشهو العيب وآنا امك؟
تعلقت أنظآر أمل المتسآئله ب وآلدتها ب صمت
أردفت وآلدتها ب حكمه
: العيب آنو نترك عشنا لـ غيرنآ
وليآ طآر طيرك يآ يمآ .. ما بينفعك غيرك
:يمآ ..
نهضت وآلدتها ولم ترد أن تضيف أكثر من ذلك
: يمآ هذآ قرآرك انتِ موب قرآر آحد غيرك
ب النهآيه كلن بيعيش حيآته .. آنا واخوانك واختك ..
فكري زين .. حنآ نبي مصلحتك موب ضدك
شوفي وش اللي تبينه .. واحنا معك ..
يلا يمآآ قومي غسلي وصلي وتعآلي الصآله .. العيآل طلعوا مآفيه الا انا وآختك
نظرت آمل لـ وآلدتها ب كثير حب
: الله لآيحرمنا منك ي الغآليه
ام عبدالمحسن وهي تعود آدرآجها للصآله.. قآلت بدون ان تلتفت لـ أمل
: وعلى فكره ترى مرآموو بتجي بعد شوي .. ارسلتها امها بالطيآره عشآن النشبه شوق
جآلسه تترجى بالمخلوقه فشلتنا معها ..
أمل وهي تقفز لاشعوريا من فوق السرير
: صدق والله صدق
وآآآآآآآآآآآآو .. مرآموو بتجي
.........................................
مَشْهَدْ (5)
أَنْفآسَنآ ..
مآغَدَتْ .. أَنفآسْ
من حَرّهآ ..
دومٍ .. / ,, كُتوووومهْ
جدرآنْ خشبيه .. تشبّعتْ ب قطرآت المطر حتى أصبحت تفوح منهآ رآئحهْ معينّهْ محببه للنفس .. ألسنة النآر تتعآلى ب جآنبه ... فقد حَرِصَ العآمل على إشعآلها فور نزول المطر .. الجو هآديء نوعاً مآ الا من أنفآس قويه مصدرهآ ذلك الجسدْ الملقيِ ب زآوية المكآن .. تعتليه بطآنيه رثَهْ ..
خطوآت هآدئهْ تسير ب خفه ,, بجآنبهْ .. وعلى مهل أنزل ذلك العآمل .. قدحْ من الحليب الدآفيءْ المزين ب نكهة النسكآفيه ..
ب أنآمل الخوف .. بدأ العآمل ب لمس حمد والهمس بِ
: بآبآ حمد .. بآبآ
حمد وهو مغمض العينين
:هآآه وشوو
:بآبآ هذآ حليب قوم السآعه 10 .انتا نوم هنآ
حمد وهو يفزّ من نومه ب شكل هستيري
: وشووو
خصلات شعره السودآء تتنآثر حول جبينه وذلك حآجبآن كثيفآن رجوليآن يمآرسآن التقطيبه المعهوده به ..
قآل ب صدمه
: عيسى آنا من متى نآيم؟؟
العآمل وهو يزيد من إشتعآل تلك نيرآن
: هههه بآبآ هذا كلو روح السآعه 7 الصبآح وانت لسآ نوم
حمد الذي ب الكآد يتذكر ما الذي حدث .. وضع يده على رأسه وهو يحس ب الصدآع وب أنحآء جسده تتألم من تلك نومه غير مريحه البته
نعم بدأ يتذكر .. ليله الأمس .. ليله الألف ليله ...
على وجه السرعه قآم ب إيصآل والدته واخته وزوجة آخاه للبيت متجنباً الرد على أياً من تسآؤلاتهم .. وعمد للتوجه فوراً لإستراحته .. وكآن الشبآب قد آعدوا له احتفاليه صغيره ب منآسبة الملكه
ف مآكان منه الا أن اكتفى ب الدخول لـ غرفه صغيره لـ ينآل قسطاً من الرآحه
لا يذكر جيداً تلك تفاصيل ..
ضمّ كفيه وأخذ يمسح وجهه ب كسل .. نظر لـ عيسى
: عيسي هآت قاروره مويه
عيسى ب حرج
: مآفيه مويه بابا هذآ خلص امس كلو
حمد ب حنق
: طيب طيب
نهض على وجه السرعه .. وكآن لايزال ب الشورت التفاحي والبدي السكري المقلمّ .. ارتدى خفيّه ب عجآله وتوجه لـ دورة الميآه ..
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك