رواية خطوات لثمتها افواه شيطانية -43
أم عبدالمحسن بِ أدب جم
: ي الله عسى ربي يخليه لكم .. ويتمم عليه عآفيته .. ويفرحكم بشوفته معرس ي رب العبآد
غصه تحشرجت بِ حلق شوق .. (يمه ليه بس هالكلمه) هكذآ حدثت نفسهآ
أغلقت الخط وقآلت لِ شوق
:هآه هذآني كلمتهم آرتحتي ..
قبلّت رأس وآلدتها بِ حنآن
:ي جعل ربي يخليك لي يمه .. ولو آنتي رآعية وآجب يآم عبدالمحسن وتعرفين الأصول
:إي ي بنتي أعرفها بس موب اللحين .. ولدهم توه يصحى
النآس يتصلون بعد كم يوم .. بس وش أسوي بحنتك ..
حضنتهآ شوق بِ حنآن . والربّ أنها بِ حآجة هكذآ إحتضآن لِ تحس بِ روحهآ تعود إليها
فَ تلك روح يتيمه .. معلّقه بِ ملك غيرهآ .. بِ حلآل غيرهآ .. تزآول الإرتعآش من حينٍ لـ آخر
......
لَوحةٌ أولى .. :-
: الله يسعدهم من آوادم .. عيآل ناس ويعرفون الحق والوآجب
هذه كلمآت هي التي رآفقت تلك كف مرتويه مسنّه تحمل الـ بي بي وتمده لِ دلآل التي التقطته بِ بآلغ رضى وهي ترآود حمد عن إبتسآماته
:إ ي يمه كلهم وش حلآتهم هـ العايله .. ي حبي لهم
هذي الحسنه الوحيده اللي طلعنآ بها من ست عبير
ضآقت به روحه .. حوّل أنظآره لِ وآلدته يحآول أن يغيّر دفة الحديث
: وش عندهآ يمه
:منهي يمه
:اللي تو .. (جمله مبتوره تدل على إرتبآكه)
:أبد يمه (بِ إبتسآمه) شوفة عينك تتحمدني سلآمتك
فيهم الخير .. والا عبير لآ شفنآ منها لا اتصال ولآهم يحزنون
ذآت الخنجر الذي طعنته به دلآل بِ دون قصد . وكأنها تمرر به لِ وآلدته لِ تزآول الطعن
سحقاً لـ عبير
سحقاً لـ ذكرها
سحقاً لـ أي شيء يخصهآ
..............
مَ ـشْهَدْ ][6][
يَ حبيبي على فَمي إحترق الشَوقْ
فَ رفقاً بِ الأحمرِ المجموعِ
ضُمني .. ضُمني .. وَ حطّم عِظآميِ
وإلتهم مَبسمي وَ .. كَسّر ضُلوعيِ
أنا آهوآكَ , فوقَ مآ يشردُّ الظنُ
وفوق الـ هوى .. وَ فوقَ الولوعِ
ضحكه مغنآجه .. ملطّخه بِ السوآد .. ولدتِ بِ نية تفريق شمل الـ عِبآد .. من شفتينِ حمرآوينِ كثيرةُ السًهآد ..
:والله ي سعآد جبتيهآ .. بسم الله عليك ..
زآولت تلك ضحكآت الإرتفآع شيئاً ف شيئاً .. وكأنمآ لا يردعهآ رآدع ..بل كأنمآ توقفت الدنيآ عند ضحكآتها وخرّت .. مآبآل تلك ظنون وسيء ظن .. يتزآيد بِ دآخلها
مآبال تلك نوآيا تتشح سوآداً .. تعلن عن نيّة الفعل ..
غَفل النآس مقآصدهن .. ولم يغفل رب الأرض والسمآء .. الذي يمهل ولآيهمل ..
:يعني بِ تسوينهآ عبورآ .. ( بِ ذآت النبره الدنيئه)
:إي اللحين وربي لا أسويهآ وأسوي أبوها
على بآلها بتتخلص مني عقيرب الطين ..
:وحمد طيب .. موب على أساس بتروحون تزورونه العصريه؟
:يا بنتي وش زيآرته .. هذي منآلوه وكريم بيروحون
أنا تعبآنه نفسيتي عشآن اللي صآر له وما أقدر اشوف الناس والا نسيتي هههههه ( ضحكه شيطآنيه)
:إي صح نسيت ههههههه
طيب متى بتتصلين فيهآ ؟
:اللحين ..
:يختي الساعه 3 وين تتصلين .. تلاقينهم رآقدين ..
:هذي حلآتها هههههه
:ههههههه من يومك وسخه
:مو أكثر منك يا حياتي
:علآمك ..!
تجهّم وجهه .. وأخذت الدنيآ تدور به .. أوصل بهآ النكرآن والإهمآل .. وكثير الدلآل .. لِ هكذآ حآل
:وشفيك ي ولد ..! إفردهآ عاد مآيصير
:ليه ماجت معهم ؟
عآدل بِ نبره هآدئه لِ تلطيف الجو
:همآهي تعبآنه .. وآنت تدري آنها تعبآنه
:تعبآنه آجل
:بقريح تعبآنه آو لا .. آهم شي صحتك ..
حمد استهدي بالله النآس وصلوا المستشفى .. ويدورون الغرفه وعلى وصول ..
بروح آبلغ الوآلده إن مرت عبدالكريم معهم
أنظآره معلّقه ِ الزجآج أمامه .. يوجد ثقبٌ صغير بِ زآويته ..
فَ هكذآ ثقب بِ الزجآج .. ك قب الـ عبير بِ حيآته
إن لم يُحسن إستئصآله وإزآلته .. س يتصدّع أكثر .. وسينهآر الزجآج بِ أكمله ..
:السلآم عليكم
بِ صوت جهوري
حوّل أنظآره لـ عبدالكريم فَ إذآ به يرحّب بِ عظيم ود
:هلا والله بِ النسيب .. ألف لآبآس عليك
أنظآر تكسوها الجمود وهو ينظر لِ هذآ الخآلي من المسؤوليه أمامه
إتخذ لِ نفسه مقعداً وثيراً وقآل
:مآتشوف شر والله .. قدآمك العآفيه يابوحميد
لآ جوآب يصل .. بل بقت أنظآره تتأكله .. بِ عظيم مسآئله
دلف الحجره عآدل .. وأبا عآدل لِ يقومون بِ وآجب الترحآب بِ هكذآ ضيف مكروه بِ النسبه لهم
أخذ ينظر لِ تلك مسرحيه زآئفه أمامه ..وينتظر اللحظه المنآسبه لِ إسدآل الستآئر
صمت الجميع .. وأخذوا ينظرون لِ حمد الذي قآل بِ هدوء
:عبدالكريم
:سم (أحس بِ شيءٍ مآ)
:بلغ أختك ان العرس بعد اسبوعين
:وشوو
:اللي سمعته
أبآ عآدل بدأ بِ التدخل
:حمد وش قلنا ..
قآطعه حمد بِ ثقه
:يبآ لو سمحت .. البنت على ذمتي اللحين يعني لو أروح أخذها(حوّل أنظآره لِ عبدالكريم) محد بيقدر يمنعني ..
بس بعد إسبوعين أكون تشآفيت شوي (ابتسم بِ هدوء)
هبّ وآقفاً عبدالكريم وقآل
:يعني شلون .. مآوراها البنت مقآضي .. ترتيبآت .. قصر أفراح
:منيب حآجه كل هـ الامور .. ومن قآلك اني بسوي عرس؟
:يعني شلون
:يعني اللي سمعته .. قلها تجهز عمرها بعد إسبوعين ويمكن أقل .. بمر آخذها
............
رنآتٌ متتآليه من الهآتف بِ جآنبها .. حآولت أن لآ تجيب تلك ندآءآت .. ولكنهآ أخذت بِ التكآثر والإلحآح ..
إستلت نفسهآ من حنآن من يرقد بِ جآنبها .. ونظرت للهآتف ... عبير؟!
بدون وعي منهآ ومن هول الصدمت تلقت تلك مكآلمه ..
: آلو
:مسااء الخير (بِ نبره عآليه تحمل الدلال)
:مسآء النور
:أمل؟؟
:سمي .. هلا والله
: هلا فيك .. كيفك؟
:بخير
:كيف البيبي فصول وكيف لولي؟
إستشاطت غضباً من هكذآ وقآحه
ولكنهآ للتو قد إستيقظت من النوم .. ولم تستوعب مآ يحصل لها فعلاً
:منهو لولي
إستلت تلك دميه حمرآء الضحكآت من غمد الدنآءه لِ توغلها تلك أمل
:ههههههه ماتعرفين منهو لولي ..
وش تسمينه انتي .. آمممم
مشعل شلونه ؟
جآء الرد عليهآ غير متوقعاً
:بخير فديته هذآهو نآيم جنبي
كآنت أمل كمن سكبت تلك مآء على نيرآن عبير .. لِ تحيلها لِ رمآداً
:اها
:سمي عبير وش بغيتي متصله هـ الحزه ..
تنبّه مشعل لِ تكرآر اسم عبير . إستيقظ على عجآله وهو يهمس
:وش فيه
أشآرت اليه أمل بِ التريّث قليلاً
:آيوه عبير
:بغيت أسير عليكم الليله
:وشو؟
:بسير عليك أنا وصديقتي نتحمدك السلآمه ولو انها متأخره ونشوف أول حفيد بِ عآيلتنا فصولي فديته
خرجت أنفاس القهر من صدرها .. كيف لهآ أن تواجهها
:آلوه
:معآك عبير
:هآه وش قلتي
:والله .. مدري وش اقولك
:خلاص أمل .. انتظرينا السآعه ثمآنيه .. يلا نشوفك على خير
:بس .. ألو
طوط .. طوط
: وش فيه
نظرت لـ مشعل بِ ضيآع وقالت
:عبير وخويتها بيسيرون علي الليله
:وشو
.....................
.............
وهكذآ إنتهى الجزء الثآلث والعشرون
الذي أتمنى أن يلبسكم تيجآن الإعجآب
بِ إنتظآر أقلامكم بِ التكآثر ..
سَ يكون الجزء القآدم يوم السبت بِ إذنه تعالى
مُحبتكمْ / .. هَذَيَآنْ
آلـ جِ ـزُءْ الَرَآبِعْ وَ العِشْرُوُنْ :-
عَلَىْ أَلسنة الصبر ..
أسير حآفية الجرَح ..
وقد تكآلبت عليّ دموعي وسيء ظنوني
أحمل .. أملي .. وتلك تنهيده أضمها بين ذرآعي
أن تصبري .. أن لآ تجزعي
فَ بوآبة الفرج .. على مرآى منآ
مَ ـشْهَدْ [ ,’1’,]
سَمَآءُ مَدِينَتِيْ .. تُمْطِرْ ..
وَ.. نَفْسِيْ مِثلُهآ .. تُمْطِرْ
وَ .. [ تَآرِيخيِ] مَعِيْ .. طِفِلٌ
نَحِيِلْ الوجهِ .. لآ يُبصِرْ
أناَ .. حُزْنِيْ .. رَمَآدِيْ..
كَ هذَآ الشَآرِعْ المُقْفِرْ ..
قَطرآتْ من الميآه المعتقه بِ رآئحة الفرآوله .. تتنآثر حولهآ بِ سخآء وهي تخطو تلك خطوآت مرتجفه .. روب أسود ..سآقآن بيضآوان مبللتآن .. هذآ مآيظهر لنآ الآن ..
وآجههآ صوت متشبع دفئاً يقول ..
: قلبي آنتي ..
رفعت أنظآر التردد .. وهي تكرر بِ دآخلها ( لآ تبينين له آنك تخآفين منهآ) فَ تلك شفآة سفلى تتقن الإرتجآف .. وقطرآت الميآه التي تتسآقط من شعرهآ .. آكسبتهآ منظراً طفولياً .. يستطيع أن يشحذ حنآن أي رجوله بِ إستنزآف
أخيراً إستطآعت القول ..
: لبيه
تقدم منهآ وهو يبدو بِ أبهى حله .. وتلك لمعه رآئعه بِ عينيه ..
أترآها لمعة الفرحه بِ قدوم الـ عبير؟
آم لمعة تأثيرهآ هيَ عليه ..؟
:لبى قلبك وروحك وكل مآفيك .. متضآيقه .؟
تعلّقت أنظآرها به وهي تُجبر نفسهآ على الإبتسآم لئلا تظهر ك تلك طفله خآئفه أمامه ..
نعم يجب أن لا يسمع تلك شلآلآت للخوف والرهبه بِ دآخلها .. لـ ربمآ مآ اعجبه بِ عبير ثقتهآ الـ لآمتنآهيه .. وهي لآتقل عنهآ بِ شيء
:أتضآيق وإنت يمي .. ؟ مآبعد إنهبلت (وثّقت ذلك رد بِ إبتسآمه خلآبه تحمل تلك غمآزتآن)
:لبىى روحك والله .. (إنتشى بِ سعآده) . بس قلت يمكن زيآرة الليله بتضآيقك والا شيء
(نطق بِ آخر جمله وهو يتفحصهآ لِ يسجل أدق حركآتها)
مآكآن منهآ الا أن طوّقتهُ بِ ذرآعيها لئلا يرى لمعة الدموع بِ عينآها وقالت
:اللي يعز عليك يعز علي .. ودآمها بنت عمك ..بشيلها على رآسي من فوق (وعندمآ آحست أنها استطآعت أن تبتلع تلكمآ غصآت نزعت نفسهآ منه بِ لطف وأردفت وهي تتجه لـ التسريحه) بِ النهآيه حنآ أهل ..
نظر إليهآ بِ عظيم تقدير لِ تلك كلمآت خرجت منهآ .. أيقن أن أمل تغيرت .. وللأحسن ..
وأن المولى وهبه بعد طول صبره .. خيراً كثيراً .. لم تعد تلك الطفله التي يخآف عليهاً دوماً
ولآتلك إمرآءه متذمره طوآل الوقت .. لآ تتقن سوى جلده بِ أسوآط اللوم والذنب ..
إمتلكت قدره عجيبه لِ إحتوآئه.. تفهمه .. والأكثر غرآبةً أنها لم تحدثه عن عبير اليوم .. كمآ كآن يتوقع
تقدم على مهل .. إقترب منهآ وهي تقبع على ذلك كرسي وثيري أمام التسريحه ..
مآل إليهآ وطبع قبلة صغيره على رأسهآ وهو يقول .
:الله لآيحرمني منك .. تبين شي يآقلبي .. نآقصكم شي .. ؟!
نظرت إليه وهي تُحس أنها س تنهآر .. أرآدت أن تختبيء بين أحضآنه وتنآشده الجلوس أكثر ..
وتنهل من حنآنه أكثر .. وتغيب عن الكل .. وعن العآلم وعن تلك عينآن عبيريتآن .. ولكن كلمآت تهآني لآتزآل تتردد بِ دآخلها
أردفت بِ هدوء وهي تمنحه إبتسآمه جذآبه
:نآقصني سؤآلك ورضآك .. غيره مآبي شي
:يآفديتك أنا .. وهذآ لك (أخرج بطآقته الفيزآ و وضعهآ أمامها) تبين تروحين مع السآيق تشترين اللي نفسك فيه .. أشوف مآعندك ثيآب يآقلبي ..كلهم ف الريآض
:الله لآيحرمني منك
نظرت إليه من خلآل تلك المرآءه الفتآنه التي تخبرهآ بِ خطوآته .. مآ ان خرج من الحجره حتى تنهدت بِ ألم .. نظرت لِ نفسهآ .. وأشفقت على حآلها كثيراً .. فَ هي لِ وحدهآ مع تلكمآ عقربتآن .. رفعت أنظآرها للسمآء وتمتمت
( اللهم رد كيدهن في نحرهن .. اللهم إجعل تدبيرهن تدميرهن ي حي ي قيوم)
..............................
كفآن بيضآوتان تنثرآن ذلك شعر غجري أحمر بِ دلآليّه مفرطه لِ يتنآثر ذآت الشمآئل والأيمآن
تآيور أسود شديد الإلتصآق بِ جسدهآ المرتوي التفآصيل .. كثير العري .. تلك زينه مبآلغ بهآ ..
وتلك عينآن ك الصقر تُجيدآنْ فن الحرب .. وفن الإستغلآل .. نظرت لـ نفسهآ في المرآة بِ رضى شديد وهي تقول
:إن مآطلعت روحك يآ أمل قريح .. مآكون بنت أبوي ..
نظرت لـ نفسهآ بِ خيلآء .. قطع تلك تأملات إعجآب لِ ذآتها ..رنآت الهآتف المحمول المتوآصله .. تحركت بِ إتجآهه ف إذا به مشعل .. إبتسمت وترآقصت الفرحه بِ عينآها .. من المؤكد أنه على علم بِ قدومهآ .. لـ ربمآ يريد أن يسألها عن مآ تريد تنآوله على العشآء
أو حتى يريد أن يسألها مآذا س ترتدي كمآ كآن يفعل في السآبق .. كآن يهتم لـ أدق تفآصيلها ..
أجابت بِ
:آمووآه فديت الرقم ورآعيه
على غير التوقعآت المرجوه جآء صوته حديداً
:عبير ..؟؟
:هلا ..يالبيه
:وش عندك على هالحركه الوسخه ؟
إنذهلت .. بل شُلّت من الصدمه .. إتخذت لِ نفسهآ مكآناً على السرير وحآولت أن تتمآلك أعصآبها وتجيد إمتلاكه
:أي حركه حبيبي ..
:هـ الزيآره الغريبه انتي والسوسه سعآد .. لآيكون قايلين لكم بيتي كوفي شوب متى مآمليتوا جيتوا تغيرون جو...
ك أي رجل شرقي يتشبع بِ العآدات والتقاليد
ك أي رجل يحمل لِ زوجته ولو ذرة إحترآم .. وقليل محبه
يلهو ..نعم ..يخون ..نعم ..
ولكن .. لآيريد لـ تلك أسرآر وهوآيات شيطآنيه صغيره أن تقترب من منزله ومن زوجته
عندهآ س يُجن جنونه
وكل هذآ .. لن تكون عبير من الجهل لِ تتغآفل عنه ..
أرآدت زعزعته وزعزعتها .. لِ يخرّ لها بِ جميع مشآعره
ولِ تمآرس أمل الخنوع الذي لطآلما كآنت تفعله إزآئها ..
بِ طيبه منآفقه
:آفا بس لولي .. مآكان العشم تطردني من بيتك ؟ هذآ وانا بنت عمك؟
:مآطردتك ..أنا اقول وشوله جآيه ..؟
:جآيه أشوف أول حفيد للعآيله وجآيبه له كم غرض ..
لولي .. مهمآ صآر بيني وبين أمل يبقى فيصل ولدنا .. وأحبه ..يكفي انه قطعه منك
وأبشر .. إذا زيآرتي تضآيقك والله منيب جآيه خلآص
هذآني جآهزه واحتري السآيق والهدآيا جآهزه .. بس أهم ماعلي إنت
لو بيزعلك إهتمامي بِ فيصل
بلاش منه
إستطآعت تلك كلمآت مُغلفه بِ الطيبه .. أن يستسيغها عقل مشعل نوعاً مآ ..
أردف بِ حزم
:لا تعآلي أصلا أم فيصل تحتريكم ..
بس لو أرجع .. وألاقي دمعه وحده بعينها يآ عبير .. لآتلومين إلا نفسك
هذآني قلتلك
..............................
على أثير صوت المعيقلي ..وهو يرتّل تلك ترآتيل روحآنيه ..
آن لهآ أن تستقيم .. لآ يظهر لنآ سوى شلآل أبيض .. وكأن بهآ إختآرت هذآ اللون لِ يعمل على تهدئتهآ .. أو لـ ربمآ تثبت ملكيتهآ لِ مشعل.. فَ هو يذكرهآ بِ بيآض فستآن زفآفها ..جلآبيه بيضآء تعتليهآ الحبيبآت الملونه بِ أسفلها تظهر لنآ من خلآل ذلك دخآن متصآعد من المبخره بِ جآنبهآ ..أخذت تضغط بِ أناملها على كسرة العود المعتقه .. لِ يتزآيد تصآعد الدخآن منهآ فَ تتذكر وآلدتها ورآئحتها.. إلتفتت فَ إذآ بِ تلك زينه متكلفه لم نعهدها من أمل .. عينآن كحيلتآن كحل عربي ..تثقلهمآ المآسكآرآ .. وتلك شفآه مكتـنزه بِ اللون المشمشي ..
نعم .. لم تكن على طبيعتهآ . آرآدت أن تُحآرب الخصم بِ أسلحته .. لـ طآلما كآنت تلك مخلوقه هآدئه لآتحب البهرجه .. ولآ تلك مسآحيق تُحيلها لِ دُميّةً من طَحينْ .. فَ قد آن لِ تلك مخلوقه بِ التغيير .. بل وَجبَ لهآ التلوّن .. لِ تنآسب مآيدور حولها .. من خريف الإهمآل .. لِ زمهرير حقدهم ..
قدهآ المرتوي يظهر لنآ بِ وضوح من خلال إنحنآئآتها دآخل هذه جلآبيه وآسعه .. رآحه وطمأنينه مصدرهآ تلك حروف تنسآب عبر مسآمعها .. خطت تلك خطوآت معدودة للسرير الذي تُرقد عليه إبنهآ .. فَ هآهو ذآ بِ كآمل حلته ..
ثوب أبيض صغير .. شمآغ أحمر .. وعقآل صغير شهي يعتلي رأسه .. نظر لِ محيآ وآلدته ..وكأنه به يحس بِ ألمها .. بآدلها بضع إبتسآمات وإيمآئات .. حتى ظهرت تلك غمآزتين ورثهآ من وآلدته ..
مآكآن منها الا ان اخذته بين ذآعيها لِ تسقيه من حنآنها .. نظرت لِ نفسها بِ المرآه وهي تحمل طفلها.. إسم ربّآعي شيطآني لآ يفتأ أن يتردد بِ دآخلها .. وتلك أضلع وآهنه .. تردد الصدى بِ ألم أكبر .. لمآذآ تخشآها .. مآ بآلها تخآفها .. وتخشى أن توآجهها ..
نعم إن أمل وعبير .. لـ عملتآن مختلفتآن جداً ولكن هكذآ إختلاف لآبد أن تتعلم أمل كيفية التعآمل معه والتعآيش بِ جآنبه بل وأكثر .. التغّلب عليه ..
فَ تلك شخصيه عبيرية .. هيَ مصدر خوف ورهبه للكثيرآت .. هيِ تلك الروح التي مآ أن تسير بِ بالمكآن حتى تخطف الأنفآس .. خوفاً وإعجآباً .. لم تكن السهوله والمرونه والإبتسآمه من سمآتها أبداً .. ولـ ربمآ بِ أحيانٍ كثيرةٍ كآنت ذلك المثآل الذي يقتدي به الكثير ممكن حولهآ ..
نهضت مشآعرهآ لِ تعقد التوكل عليه سُبحآنه .. وقآلت بِ عظيم إيمآن
( اللهم عليك توكلت .. فلآ تكلني لِ نفسي طرفة عين )
.........
مركبة كآديلاك صغيره لؤلؤية اللون .. تقف بِ إحدى أحيآء الدمآم المتوآضعه .. بآب المركبه مفتوح وكأن به ينتظر أن يتلقف جسد إحدآهن .. يمتليء آلجو بِ رآئحة التبغ ..مصدرهآ تلك أنامل مصطبغه بِ اللون الأحمر .. تحمل تلك سيجآره بيضآء رفيعه .. تشتعل بِ هدوء .. وتشآركها عبير إشتعآلها بِ ذآت الهدوء .. الذي آن له أن ينتهي لِ يسفر عن عآصفه كلآميه شنيعه رآفقت دخول سعآد المركبه
:هآي
: هآي ؟؟؟ ربع سآعه آحتري هنآ .. لآكون أشتغل عندك طآل عمرك ( نفثت ذلك دخآن ممقوت الرآئحه من شفتيهآ)
مآكان من سعآد إلا أن أقفلت البآب بِ رويه ..وإلتفتت لِ عبير وقد كشفت ذلك لثآم مهمل يتشبع بِ الفجور
:ورآهآ الاخلاق قآفله؟ آنتي اللي جآيه بدري ترى ..موب موعدنا
لآجوآب يصل ..
:عبير .. وش فيك (أردفت بِ قلق)
:وش اللي مهوب فيني .. (أخذت تسحق بقآيا تلك سيجآره بِ عنف بِ ذلك مكآن مخصص لهآ بِ المركبه)
:وشوو ؟
:مشعل .. مشعل
:وش فيه
:تخيلي متصل علي يدآفع عن ذآ النحيسه .. يقول ورآكم عليها ..
وليه هـ الزيآره .. ولا تضآيقونها .. ويهدد ..
آنا بفهم .. وش مسوية له هـ العقربه .. لآحسه مخه؟
أنا .. أنا بنجن (تلك كفآن وقد إبيضتآ أناملهما وهي تمسك بِ العبآئه بِ قوه وغضب)
:غريبه . مشعل عآد؟ (بِ إستغرآب)
:بس هين يآ آملوه والله ثم والله لا اقلب هـ السآلفه على رآسك
عشآنها تعلمت تلبس .. و تعلمت تسكت له .. كبر رآسها
بسيطه ... بسيطه ي آملوه
:كفووو قدهآ عبور.. وآنا معك لآتحملين هم
نوآيا شيطآنيه قد عقدت بِ تلك مركبه مآجنه تتمآيل طرباً بِ فعل تلك موسيقى صآخبه ..
نوآيا ملطخه بِ الذنب والـ لآ إيمآن .. سبحآنك اللهم مآ آحلمك .. !!
مَ ـشْهَدْ [ ,’2’,]
شَفَتآنِ مَعْصِيّتَآنِ أَصْفِحْ عَنْهُمآْ
مآدَآمَ يرشَحْ منُهَمآ اليَآقُوُتْ
إِنْ الشِفآهُ الصَبِرَآتُ أُحِبُهآَ
يَنْهَرُ فَوق عَقِيقهآ الجَبَرُوُتْ
كَرَزُ الحَدِيقَةُ عِنْدِنآ مُتَفَتِحُ
قَبَلْتُهُ فِيِ جَرْحِهِ وَ نَسِيتْ
شَفَتَآنِ للتَدمِيرِ , يَآلِيْ مُنهُمآ
بِهُمآ سَعِدْتُ,وَألفُ ألفُ شَقِيِتْ
شَفَتآنِ مَقْبَرَتَآنِ,شَقَهُمَآ الهَوَى
فيِ كُلِ شَطْرٍ .. أَحْمَرٍ .. تَآبُوُتْ
تَتتآبعْ اللحظآت .. وكأن بهن يصطففن بِ إنتظآم .. ك عقد مآسيْ .. قُدّ من دُبر .. لِ تتسآقط تلك لحظآت مؤلمه .. وتتنآثر بِ عوزْ .. لِ نلتقطهآ لحظةً .. فَ لحظهْ :-
لحظهْ أولى/ ..
إصبع رَوجْ مُطعّم بِ اللون الوردي .. يروج ويجيء بِ مهل على تلك شفتآن صغيرتآن ..
مآ لبثت أن التصقتآ تلك شفتآن بِ حميميّه لِ تنفرجآن قليلاً عن تلك إبتسآمه بريئه .. تظهر لنآ شدة بيآض أسنآنها الصغيره التي تصطف بِ ثبآت ..
إحتوت أنظآرها هآتفها الذي يهتز بِ جآنبها معلناً عن وصول تلك رسآلة (برودكآست) على البي بي ..سآرعت لِ فتح القفل السري .. وعندمآ رأت أحب الأسمآء لِ نفسهآ بِ القآئمه معنون بِ اللون الأزرق إستبشرت خيراً . إنهآ دلو .. من المؤكد آنها صوره جديده لـ حمد أو خبر عنه ..
فَ إذآ بها تتفآجيء أنها برودكآست عآم لِ جميع القآئمه .. مضمونه كآن من شأنه أن يزرع تلك نظرآت للخوف على عينآ أشوآق
( حيآكم يوم الخميس الموآفق لِ 1-8-1431 بِ إسترآحتنا الوآقعه غربي الدمآم .. لِ حضور زوآج أخي حمد .. على كريمة عبدالكريم الـ ...
وبحضوركم يتم لنآ الفرح والمسرآت ..)
: وشووو .. خلاص .. بيتزوج !
...........................
لحظه ثآنيه/ ..
خيآلآت له ولـ شوق .. تترآءى أمامه .. ضحكآت .. بضع همسآت .. منزل عبير .. ورآء الشجيرآت .. منظر شوق .. وعينآآه المتعجبتآن .. نعم يذكرهمآ جيداً .. ذلك كوفي ..
مطآر .. صحف متنآثره وقهوه .. سليطة لسآن توآجهه .. أنظآر الخجل من شوق ..تردفها خيآلات للبحر .. لِ تلك حوريه تقف بِ إنتظآرهم .. لِ أنظآر رجوليه تتآكل تلك شوق .. فَ عظيم غضبٍ منه ..
يَ الله مآهذه الوخزه في ذرآعي
:خلاس سير .. (وضعت إصبعها تلك ممرضه على مكآن الإبره وأخذت تفركهآ لِ تخفف من ألمها)
فتح عينآه بِ تكآسل لِ يرآها بِ جآنبه .. تلك ممرضه شرق آسيويه وقد حقنته بِ شيٍ مآ ..
ألمه الجسدي أقوى بكثير من أن يُحِسْ بِ تلك وخزآت .. ولِ ربمآ ألمه النفسي وتلك أحلام وخيآلات يرآها كلمآ اغمض له جفن ..
جآل بِ أنظآره فِ الحجره .. لم يرى إلا آخاه عآدل على ذلك كنب وثير وبيده جهآزآن للبلاك بيري ..وَ جِدُ متشآغل بهمآ وذلك يظهر من شدة حمآسه وسرعة كتآبته على الكيبورد .
إبتسم لِ مرأى أخاه .. وأخذ يصفف تلك كلمآت صعبة النطق عليه لِ يتحدث معه .. أخيراً قآل بِ صعوبه
:عدول
لم ينتبه إليه لِ شدة إنشغآله .. ولِ صوت حمد المتعب المنخفض
آعاد الكره مرةً أخرى بِ صوت حآول أن يكون مسموع
:عدول
وأخيراً أجدتْ محآولته النفع .. فَ سرعآن مآتحول الإنتبآه .. ونظر عآدل الى حمد
:لبيه .. هلآ والله(هب وآقفاً وتقدم لِ حمد وبيدآه ذلك جهآزآن)
صح النوم يآ كآبتن .. هآه عسى إرتحت بالنومه
والله ي لك شخير (يمآزحه) أزعجني والله
:ههههه تحملني .. موب أنا اخوك الصغير ولآزم تتحمل
:نتحملك الشكوى للي مآتنآم عينه .. هآه شلونك اللحين
:والله احسن كثير ( ك عآدته دآئماً يتحآمل على نفسه ولا يريد أن يشعر الآخرين بِ السوء تجآهه)
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك