رواية خطوات لثمتها افواه شيطانية -47
أنامل تكسوها الرجفه .. تمسك بِ سمآعة الهاتف .. غير قآدره على الحرآك ..
تأملتها مرآم بِ ريبه .. غآفلت تلك مسنّه مكلومه .. وتقدمت لِ شوق بِ الجزء الأخير من الصاله . حيث الهآتف .. وشبح شوق المرتجف
أمسكت بها من الخلف .. و وجهت لها تلك أسئله لم تستوعبها شوق لِ هول صدمتها
:وش فيك؟
ليه سآكته لك عشر دقايق ؟
فصول فيه شيء؟
وش قالت لك الخادمه؟
أمسكت بِ جسد شوق جيداً لِ تقربه منها وأردفت تستحثها على النطق
:شوق تكلمي .. بسرعه خالتي تطالعنا
شوق وتلك عينآن ممتلئه بالدموع شآخصه .. لاتقوى حراكاً
:فصول مرآم
أردفت بصوت مبحوح
:فصوول مرآآم فيصل ..
:ايه ...؟ وشوو وش فيه
:راح مع امل للمستشفى
هو المتضرر موب امل
هو اللي آنسلخ جلده
:من قالك هـ الحكي؟ خآدمة أمل ؟
ترى مآعندها سالفه هـ الفلبينيه .. لاتصدقينها
:لا .موب الخادمه ..هذا مشعل
:وشوووو؟؟
آنهارت شوق على تلك جلسة أرضيه ومراتب تحمل الليونه وهي تشهق متجاهلةً والدتها
: اتصلت ورد علي مشعل .. وقال الموضوع صار بسرعه ..
سلمت عليه (تستل شهقاتها وتكمل ) قالي ان فيه حادث بسيط وان امل منومه مع الولد بالمستشفى
وان فيصل يعاني من حروق بجسمه .. وش السبب مدري
وقال انه بيطلع لهم ويرد يتصل علينا يطمنا عنهم
سآرعت مرام لـ تجلس بجانبها وتهديء من روعها قائله
:طيب يمكن مآبه الا العافيه
لا تجلسين تبكينه تتفآولين عليه , اذكري ربك
بآغتهن صوت مكلوم من فوقهن
:وش بها امل .. وش به فيصل؟؟
مَ ـشهد خـآمِسْ / ..
رؤيه ضبآبيه .. ملآمح الأشيآء امامها غير وآضحه .. بضع رمشات متتآليه من عينيها التعبه ك محآوله لِ تحسين الرؤيه لديهآ .. تحآول عبثاً أن تستجمع قواها ..ليست لوحدها نعم .. تُحس برفقة أحدهم ..التفتت على وهن لِ تجد من بادرها قائلا ً بِ صوت يحمل الكثير من الرأفه
:هلا والله بشيخة البنات ..هلا امول
ابتسمت بِ وهن .. شفتهآ السفلى بدأت بِ الإرتجآف ..على أهبة البكآء . صوته يذكرهآ بِ والدها ..
تأملت البياض حولها .. ي الله ( وينك يبه عني .. )
أنكست رأسها وبدأت تجهش بالبكآء .. إقترب منهآ .. جلس على جآنب السرير .. وضع يده على رأسها .. أزاح تلك طرحة سودآء وقال لها بِ عظيم حنآن
:أمول .. اذكري ربك وانا اخوك .. مافيه الا كل خير ..(يحآول ان يتماسك)
رفعت رأسها .. تنظر لـ أخاها .. أخاها الذي طآلما ماكانت تحترمه كثيراً وتقدره كثيراً
أخاها الذي ارتدى ردآء الابوه واسبغ عليها كريمه
أخاها الذي كآنت تتحاشى ان تتحدث معه عن مآ يخصها .. عن ما يختلج بِ صدرها
وخآصةً .. مآ يتعلق بِ جزئية ذلك مشعل .. آعتصر قلبها الصغير المتعب ألماً دآخلها .. نظرت اليه بِ عوز .. وتلك آهات تعتصرها من وقت لـ آخر
حآن وقت الاعتراف .. نعم ..
فَ طفلها كآد ان يموت بسببه .. وحيآتها سودآء كآلحه بسببه .. وتشتت اهلها وقلق اخوها بسببه .. آنما ضيآع حياتها الزوجيه برمتها .. بسببه
تكآلب ذلك غضب أنثوي بِ دآخلها ..مآكان منها الا ان اقتربت من اخاها .. امسكت بِ كلتا يداها ثوبه الابيض . وشدته بِ عوز وهي تقول بِ صوت مبحوح .. وعيناها لا تكفان عن البكاء بِ صمت .. بلا عويل يذكر .. آنما هي دموع الانكسآر
:حسوني .. واللي يخليك لاتتركني (زآدت حدة نبرتها) سألت بالذي خلقك وخلقني .. لاتتركني .. آنا بموت هنا .. آنا آنا كنت بموت .. فصول(تشير لِ صدرها بِ حركات انفعاليه) ولدي فيصل ولدي كان بيموت .. ولدي انكبت عليه القهوه ي حسووون (بدأت تتعالى شهقاتها وتصرخ) قهوه حااااااره كبيتها عليه .. بين ايديني يبكي وجلده يذوب قدامي
جلد وجهه وجسمه وهو يصررررخ
ولدي ي حسووون ولدي ولدي ولدي
دخلت بِ نوبة بكآء هستيريه .. أخذ ينظرها .. ملجماً بِ القهر .. يتأمل انفعالاتها وندآئاتها .. وذلك نحر ورقبه وجزء اسفل من الوجه يعلوه الاحمرار البالغ ..وتلك كفان يلفهما الشاش الابيض ..
وقف وهو يهتز غضباً .. زمجر قائلاً
:مالك جلسه مع هالتسلب والله ..
صرخت بِ وهن ..ظهر صوتها ضعيفاً مبحوحا
:وولدي .. لاياخذ ولدي مني .. روح هاته حسون
أنكس رأسه بِ ألم ... تحجرت الدموع بِ مآقتيه .. تكورت قبضتا يده ..
ادار اليها ظهراً مكابراً محملّاً بِ الالم .. ومضى بِ طريقه للخارج
فتح الباب على مصراعيه واقفله لِ يحول بينه وبين اخته المكلومه .. فَ تلك صرخات لها تطالبه بِ الانتقام .. مآ اشد موقفه وما اصعبه ..
واجهه صوت قائلاً
:وش فيك حسون؟ أمل فيها شيء
نظر حسون لِ تركي قائلاً
:اختي بتنجن ..مابقى بها عقل ولد الشيوخ ..
تركي حاول تدبر نقل لها هاليومين للرياض
:بس لازم موافقة ولي امرها حسون
نظر اليه حسون وامسك بكتفه يهزها ويقول
:ترركي .. دبر لها نقل .. دبر امورك .. تعرف احد ماتعرف احد ..لازم امل ترجع للرياض ..وولدها يرجع معنا ..شف لك حل
وانا بروح اتفاهم مع ذا المشعل
ندآءات تركي من وراءه .. وكأنما بها تحثه على الابتعاد أكثر ..
قدمآن متخبطتآن ..تسير حيناً وتتوقف حيناً آخر لـ إلتقاط مايحتاجه .. تارةً مفاتيح السياره وتارةً أخرى اوراق بيضاء أخرجها بِ غضب
محمول يهتز بِ إصرار بِ جآنبه .. التقطه على الفور
:اي كريّم
تعآبير مشعل تنقبض حيناً وتنفرج حيناً آخر وهو يتواصل مع كريم أنهى المكالمه بِ
:يصير خير .. جايكم
توجه للخآرج وهو يمسك بِ مستند الأوراق .. ومئآت الظنون والافكآر والمسؤوليات تحوم حول رأسه
ابنه .. ضنآه .. قطعة من قلبه .. يرآه هناك ومن حوله مئات الاجهزه الطبيه التي ترقد على جسده الصغير . وتلميحات من الطبيب ان حالته جدُ صعبه
زوجته .. (أمله) وذلك اصبع اتهام توجهه له .. ملقاةً هناك .. محترقه .. غاضبه .. ومن المؤكد انها تبغضه الآن
عبير .. ابنه عمه .. اسمها مرتبط بِ اسمه .. محاولات متعدده للانتحار ... وقضايا تحقيق بشأن هذا انتحار .. لطالما اقفلها مشعل بِ حنكه ..
بين غضبه الجم منهااا .. وخوفه عليها .. لم يعد يستطع التمييز
صحيح .. اغمض عيناه وتوقف بِ منتصف البهو الكبير .. لم يدوّن رقمه لدى المستشفى .. سـ يعرّج عليهم قبل ذهابه لـ عبدالكريم
إمتدت يده على عجاله لِ البوآبه الخشبيه .. عمد لِ فتحها لـ يوآجه بآخر شخص توقع آن يرآه
فاهاً متعجباً رافقته تلك كلمات
:عبدالمحسن؟؟
بِ صوت أجش ونبره قويه
:إيه عبدالمحسن ... جايك اقولك كلمتين ورد غطاهم
تنحى جآنباً مشعل لـ يفسح الطريق لـ عبدالمحسن ,,أنكس رأسه متفهماً لـ حالته وبادره بِ القول
:طيب تفضل ي النسيب دآخل .. مآيجوز نسولف على الباب
ضحكه متهكمه كآنت الرد الوحيد على حروف مشعل ..رد عليه بِ صرآمه
:الببنت من هالدقيقه مالك دخل فيها .. من هاللحظه
لآعاد اشوفك توطوط او تقرب للمستشفى .. بنتنا ونعرف كيف ناخذها .. ونعرف كيف نرجعها زي قبل واحسن
أطرق رأس اليأس .. لـ أول مره يحس به لايستطيع حراكاً .. تخونه الردود ,, كل الظروف ضده
رفع رأسه لِ يقول
:وآنا موافق بس بشرط
:وتتشرط بعد ؟؟ (نطقها عبدالمحسن بِ سخريه)
:إيه .. لما تجي تنهي حياتي .. وتاخذ مني حرمتي اتشرط
منيب زلابه ولا رخمه
أبي هالكلام يطلع منها هي ..
أبيها هي تقول لي .. مآبيك ..طلقني
ووقتها (سارعت الغصات لـ حلقه)
هالشنب مايكون على رجل .. لوماطلقتها
إنفرجت أسارير عبدالمحسن .. وهو يحس أن مسرحية هذا مشعل ستنتهي قريباً
اذ بادره قائلاً
:طيب .. تعال معي الحين
:وين
:للمستشفى
:من دلكم عليها ...
:هي بنفسها اتصلت علي .. تعال وخلينا نشوف وش تقول
احس مشعل بِ رياح الفقد تعصف به .. لاول مره بِ حيآته يُحس أنه ذآهبٌ لـ ودآعها
لا لـ إرجاعها
نطق بِ
:توكلنا على الله ..
لا إنتي وردة .. ولا قلبي مزهرية من خزف
صدفه وحده جمعتنّا .. شوفي وشلون الصدف
التقينا في مدينه .. وفرقتنا الف ميناء
اغفري للريح .. والموج .. والسفينة
كانت الرحلة حزينة .. للاسف
كنت أحلم لما ناديتك بسافر
مع عيونك في شعاع الفجر باكر
والله اعلم إني صادق
كنت أحلم إني عاشق
لاأخاف ولا أضيع .. ولاأفارق
ويش اقول غير إني آسف ويش اقول
انا خانتني العواصف والفصول
آه .. ياتعب المسافر
في أراضي الجرح و في بحر المحاجر
مالهذا الحزن آخر .. او لهذا الجرح آخر
ياشمسي الأخيرة .. في اللحظة الأخيرة
أنا .. لي كلمة أخيرة
إغفري لي إبتسامي .. قبل جرحي
حاولي تنسي كلامي .. قبل صمتي
ولو زعلتي .. ياأعز الناس إنتي
مَ ـشهد أخير/ ..
مآبِقى لي قلب ..يِشفع لك خطيّه
ذوبَتهْ . / جروح صَدكْ وآلخطآيا
صَآحِبي بِ الله .. لآتعتب علّيا
الـ عتب .. مآعاد تآسعه الـ حنايا
كِل جَرحْ فآت / ,, لي منك هَديه .!
وش بلاكْ تِخآف .. مِن رد الهدآيا ..
وإن غدى للـ حُب فِ قلبك (شظيّه )
وش يقول .! .. اللي غدى قَلبه
(شظآيا)
وإلتقت عينآي بِ عينـآه ..
وكأن بي لم أعرفه قط .. شعورٌ غريب إجتآحني وآنا أنظر اليه متمثلاً أمامي ..
محيآي الملتهب .. ونحري وعنقي .. يشيرآن اليه بِ الإتهآم .. هو من أدوى بي لـ أسفل سافلين .. وهو من سمح لـ هذه المهزله بِ الإستمرار
تسمّرت عينآي وانا اتأمل تفاصيله .. إبتداءً من عينيه الحآده .. حآجبيه المرسومه بدقه وحده .. وفمه المزموم .. يعتليه ذلك الشنب الصغير الرفيع .. تأملته علّي أُحِسُ بِ شيء .. تأملته وأنا اتذكره ذآت يوم بِ ثوبه الابيض النآصع الذي يشآركني بياض ثوب زفافي .. أردت للذكريات أن تغفر له .. أن تغفر لـ تلك عبير تخصه ..
أردتُ أن احس بِ شيء .. للأسف ... لا شعور يمكنه أن يصفني .. يكتبني .. لا قلب يمكن أن يُحس بي ..
متكومةٌ هنآك .. بين ملاءات الوجع .. وانظارهم تُحيط بي .. تسآؤلني الاجابه ..
بضع قطرات حليب تبلل ردآئي الازرق .. نظرت لِ صدري بِ ألم .. لا تحدث هذه الحركه الا عندما يكون فيصل بِ حالة جوع .. ولكن
ولكن
أين فيصل
سحبت الملاءه البيضاء بِ ألم .. سترت بها جسدي وردائه المتبلل .. نظرت اليه وانا استجمع طاقتي للفظ ما يجب قوله
شفتي ترتجف .. حلقي يغزوه الجفاف
:لو اجتمعت .. الناس كلها .. من غربها لشرقها ..
لو طلع ابوي (ازدادت رجفة شفتيها واحست بنحرها يحرقها ) من قبره
لو فيصل يجيبونه لي اللحين مابه الا العافيه
وكل هذا عشان ارجع لك
والله ثم والله ... واللي خلق رفع سبع(ارتفعت يدي بِ وهن) وبسط سبع (عادت لتشير للاسفل بِ ضعف) مارجعت لك يا مشعل
ولدي كان بيروح مني .. والسبب انت
انا بعيش طول عمري مشوهه والسبب انت
ولدي بيعيش مشوووه ويمكن (اجهشت بالبكاء) معاق .. والسسسسسسبب انت
حياتي انتهت والسبب انت
تعآلت صيحاتها .. وكانت ردة الفعل الوحيده من مشعل هي عينآن جامدتان وفم مزموم يحآول التماسك امامها ..
منظر مستغرب فعلاً ..
أكملت قائله
:روح ي مشعل الله لايوفقك لادنيا ولا اخره .. جعلك تتقلب على نيران الندم كل ماتقلبت انا وولدي على نار هالوجع
روح وعيش حياتك .. (اخذت تصرخ) بس لا تفكر تررجع
تفهم .. لاتفكر ترجع .. انسى ان لك ولد وان لك حرمه
لازآل متمآسكاً .. ينظر اليه بِ صمت .. وقلبه يعتصر الماً ..
أخذ يسترجع ماحدث قبل خمس دقائق من الآن ...
دمعت عيناه قبل أن يدخل حجرتها .. وهو يقول
:انا لله وانا اليه رآجعون
باغته صوت عبدالمحسن ببآلغ التأثر يربت على كتفه قائلاً
:ماجور ... الله يرحمه ويغفر له .. بس مانبيها تدري .. مانبي تسوء حالتها اكثر من كذااا
انتم باول حياتكم والله بيرزقكم غيره .. الله يوفقها بمن يستاهلها وانت الله يوفقك بمن تستاهلك
عآد لارض الواقع على صرخاتها
:وهـ الموضوع ماراح يعدي بِ الساهل
برفع قضيه على بنت عمك ذذذي .. ووريني وش راح تسوي
وحده كانت بتقتل ولدي ( اخذت تهذي بِ كلام غريب من المها وهي ترى محيا مشعل يتقلص امامها)
بجرجرها للسجن وارميها هنااااااااااااااك هذا مكانها
واخيراً آن له أن ينطق
:بنت عمي مالها دخل ..تبين ترفعين شيء ارفعيه علي (ببرود)
نظرت اليه شاخصة البصر .. كادت ان تموت هي وابنها .. وهآهو يدافع عنها
لـ آخر قطره .. يدآفع عنها .. ويذود عن حمآها
وكأنمآ ألقى بها بِ نيران الاسى ..
أحست بالخيانه ... إي نعم
لـ ربما بِ الحقد .. بل بِ خيبآت الامل
انتظرت لم تنطق ببنت شفه .. لـ ربمآ هُنآك تعليق قآدم
إفاده .. شرح بسيط .. بل عذر
ولكن لاشيء .. لاشيء
تَـحـملـتكْ بمــا فـيــه الـكفَـــايــهْ
ولاظــنِــي أبتحـمــلك ثــانــــي
أنــا تـعـبـني تقـصيرك مـعـــايـــا
حـســافـه ما توقـعـتـك أنـانـــي
انــا واضــح معــاك مـن البــدايــه
أحـسـب ان الـزمـن ع الكـيف جـانـي
وجـروحــك للأســف جت مـن ورايــــا
وحـظـي اللــي رفـعنــي لك رمـانـي
أنــا أدري كل شــي وله نهـــايـــه
وانــا وانتــا بـشــر والعمـر فـانـي
ومــدامــك مـاتبــي قــربـي وهـوايا
حــرام يـضيع فى قـربك حنـانــــي
ابعرف بس وش ذنبــى وخـطـايــــا
وابعــرف ليـه تخلينــى أعــــانــي
وبكــره أنت تيجــي تــدور رضــايـا
ولكــن مبغـــى منهــو ما بغــانــي
شهقت بِ أسى وعينآها تكيلان له انواع الاحتقار وقالت
:بيننا المحاكم ي مشعل .. وخلها تنفعك
واللحين اطلع .. اطلع .. لاتشوفك عيني
آقترب منها عبدالمحسن .. واخذ يحتضنها ويهديء من روعها
مآكان منه الا أن نظر اليها .. يحتوي تفاصيلها بِ عينه ..
يعلم انه الفراق لابد منه .. ولكن ..
لازال يحبها .. لازال يحس بالذنب تجاهها
لآزال يريد أن يعود للوراء .. ويحتضنها وابنها
ابنها؟ انكس رأسه وتساقط دموعه رغماً عنه ..
حثّ الخطى نحو الباب .. لِ يصطدم بِ شخص ما بِ الخارج ينتظر نتيجه نقاشهم
رفع رأسه لِ يواجهه .. ذآت العدو القديم .. ذآت النظارت المقبّحه بنظره والمنظر المكروه لديه
ولكن حزنه كآن اكبر من هذه معركه بصريه ..
باغته تركي بِ القول
:عظم الله اجرك .. مآجور ان شاء الله ..
اصطكت اسنانه ببعضها البعض .. وعض على نواجذه وقال لتركي
:لاعاد اشوفك بعد اليوم ... لحد هنا وخلاص (تكورت قبضته وهوى بها على كتف تركي)
خذ بنت عمك ولاعاد تجون
شق طريقه بِ صمت .. بِ ألم .. لايوجد هنآك عزآءً له ..
ترك المنزل وزوجته وابنه هنآك .. وسـ يعود للاسف ولاشيء يحمله ذلك المنزل الا الظلام
ورياح الفقد ..
اغمض عيناه واكمل طريقه بِ وجع .. وكأن به يطأ على رؤوس الـ مصآئب لِ تتفتح
وتزيده تخبطاً ..
..
جدُ آسفه على طول المده .. ولكن أملي بِ الله كبير ومن ثم بكم
نهآية الجزء الخآمس والـ عشرون
بل نهآيه أحدآث مصيريه وبدآيه أخرى
كونوا بِ القرب
محبتكم / هذيآنْ
آلجُزءْ الـ سـآدِسْ وَ الـعشْرُونْ:-
وكأنمآ قُطفتْ ثمآر آمالنآ من علييّن
وهَوَتْ بهآ سيء نوآيانا ..
أسفل سآفلين
مذبذين .. لا إلى هؤلآء .. ولا إلى آخرين
وبعد الفقد .. وَ طول البعد ..
آنَ لنآ .. أن نتشرب بِ آلحنين
مَشْهَد , 1 , /..
طآل إنتظآري , وطولة لحظة رِضـآك
يـكفي غِيآب , أرجوك .. "مآعدت قآدر"
إلى متى بِ تغيب وأحتآج ومآلقـآك
وإلى متى زعلآن مِني وهـآجر !!
أقول "بكره" ينتهي الـ هم وَ ألقـآك
يِطلع عليّ الـ صبح , وآقول بـآكر
ضـآيع بِ دونك ,, بين همي وذكرآك
أنآ آعترف بِ الضعف "" مقدر أكــآبر""
أعيش أنآ بِ إحسآس مآظن ..بكآك
وأخفي دموعي لـ جل بعض المظـآهر
آلصمت (بيتْ) ودمعتي , ألف شُبآك
وآلهم بآب .. وغيبتك "ألف زآير"
إررررجع ..! أخآف القلب فِ البعد ينسآك
مآيستوي فِ آلحب .. غآيب وحآضر
إختآر بين إثنين .. قربك وفرقآك
ي تموّت الحرمآن .. ولآ المشـآعر
الزمن : بعد مضي خمسة أشهر
المكآن: في مكآنٍ مـآ بين الأرض والسمآء
الوقت: الثآلثه وآلنصف صباحاُ
الوجهه : المملكه العربيه السعوديه
هدوء يعم المكآن .. أنوآر تلك طآئره مطفئه بِ الكـآمل لِ تؤمن الرآحه للمسآفرين .. مآعدا تلك آنوار صغيره تصطف بِ جآنب بعضهآ بعضاً فِ الممرآت الجآنبيه ..
سآق فوق الأخرى ..كتآب صغير يمسكه بِ إحكآم بِ كفيه السمرآوين وإسترخآء كآمل .. لآشعور يذكر .. إلا تلك آهات دآفئه تتطفل عليه من وقت لـ آخر كلمآ تذكر وجهته ..
لم يعد يستطيع التركيز بِ القرآءه .. عمد لـ آقفال الكتآب .. والالتفات للنآفذه بِ جآنبه .. ضبآب .. غيوم ..رذآذ بسيط لِ أمطآر رحمه .. تمنى أن تتشبع بهآ روحه اليتيمه .. فَ هي بِ أشد الحاجه لِ هذه رحمآت ...
إبتعد .. نعم إبتعد كثيراً .. لم يستطع موآجهة وآقعه .. كآنت الظروف أقوى واقسى منه .. لم يستطع الإمتثآل لها .. كمآ هي عآدته
أحس بِ المصآئب تتكآلب عليه من كل حدبٍ وصوت ..تنهد بِ عنف وهو يتذكر فصول .. آبنه , فلذة كبده , هو المسؤول عن كل مآجرى له .. هو مو سمح لهآ بِ الإعتدآء عليه ..زوجته (أمله).. حيآته السآبقه ..
عآد برأسه للورآء .. وأغمض عينآه .. إستعآر من المآضي ردآئه .. وأخذ يسترسل بِ التفكير ..
نعم ذلك الصبآح المشؤوم ..
وفآة آبنه ...
فقدآنه لـ زوجته
قضية آبنه عمه ..
خرج من ذلك المستشفى بعدمآ طردته حبيبته .. أخذ يجر أذيال القهر والندم والألم ..
آثر أن يحتفظ بِ خبر فقدآنه لـ إبنه .. وأن لآ يخبرهآ لئلا تنهآر أكثر
تتألم أكثر
تبكي أكثر ...
آثر أن يحتمل تلك تهم وجهتها إليه .. قنآبل موقوته ألقت بها بِ محيآه
تقبلها جميعاً .. بِ طيب خآطر .. ونفس رآضيه
وأنظآره تحتويها .. وتحبهآ ,, مع سآبق يقين .. أنه سـ يفقدهآ
تركهآ هنآك .. مع خصمه .. (تكورت قبضتيه )
تركهآ مع تركي .. ذلك الابله الوسيم ...
ذلك الطبيب البيطري الذي لطآلما انتظر هذه فرصه .. لـ يختطفها من بين يديه
ملّ من اللحآق بها
آقناعها به .. محآولة تعويضها ..
ملّ من محآولة الثقه بهآ مرةً أخرى , ومن تلك وسآوس مجنونه تصور له مئآت القصص الغرآميه بينهآ وبين ذآك بيطري أبله
وأخيراً ,,
خرج من ذلك المستشفى لـ يتولى مصآئب من نوع آخر
مستشفى .. قضآيا انتحآر متكرره .. سمعة عآئله لطالما حآفظ عليها
سمعة تعتمد عليهآ شركآته , وأمواله ,, ومصدر رزقه
شركآت وآلده .. الذي أفنى عمره في محآولة إعمآرها لآ دمآرها
سئم كل هذآآ
وآثر الهروب ...
بعيداً ...
كف حآنيه تربت على فخذه .. فتح عينيه بِ إرهاق .. لـ يرى ذلك رجل مسن بِ جآنبه ..حآول جآهداً أن يرسم تلك إبتسامه على شفتيه يوآجهه بهآ ..
سؤآل باغته
:فيك شيء .!
أعاد النظر لـ محيا الرجل المسن بِ جآنبه .. هل يعرفه؟
مآباله مهتماً به
:سم؟
:سم الله عدوك (آعاد السؤال بِ إصرآر) فيك شيء؟
:لآ والله .. مآبي الا العآفيه .. بغيت شيء
ضحكه صغيره تلت رد مشعل وآردف
:علامك تضحك؟
بِ حكمه
:آضحك لانك تكآبر
إستغرب مشعل منه .. إعتدل بِ جلسته وآحتواه بِ أنظآر التفحص قائلاً
:وش تفضلت فيه ؟!
عآد الرجل المسن والتفت لينظر للأمام وقال بِ برود
:سلآمتك ..
بِ فضول كبير وشيئاً من العصبيه
:ممكن تشرح لي وش الموضوع بِ الضبط؟
بِ برود
:الموضوع آنك مآتبي تتكلم .. وآنا قدرت هـ الشيء
أخذ يتأمله مشعل .. لايعلم مالرد المنآسب ..
رجل مسن في منتصف الثمآنينات .. تبدو عليه الصحه الجيده .. شعر أبيض مصفف بِ عنآيه .. وبدله سودآء ..سآعه ثمينه تتوسط معصمه .. وشنب صغير رفيع يعتلي شفتيه الباسمه ..
أخيراً لفظ ذلك مسن بِ
:آلدنيآ وآنا ابوك تبي لها صبر .. وجلاده .. وعزيمه
آنت ي اللي بأول عمرك هذآ حالك ,
وش أقول آنا ..!
نطق بِ تلك كلمآت غير أبهاً بمآ سـ تحدثه بِ مشعل , يعلم مسبقاً أن لهذآ الشآب بِ جآنبه مستقبل زآهر .. فقد لمح عينآه ودقته وحدة ملاحظته .. يذكره كثيراً بِ حآله حينمآ كان صغيراً وشاباُ بِ مقبل العمر ..
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك