رواية خطوات لثمتها افواه شيطانية -46
صرخت وكأن بها تريد الخلاص من أفكارها مخآوفها ..
أخذت تبعث تلك صرخآت وهي تحس بِ مُحيآها ونحرها يستعرآن .. وقلبها الصغير يشآركهمآ ذآت الاشتعآل
:يآآآآآآآآآربي ليه ..ليه ليه ..ليه ليه
توآلت شهقآتها بِ تلك حجره صغيره .. تعتلي تلك شهقآت وصرخآت مذعوره .. تمتمه وتوسلات بلكنه آجنبيه لـ أن تهدأ .. وتستكين
...........
جلده ثَآنِيَهْ:-
ذآت الأجهزه الطبيه .. ذآت البيآض المتنآثر هنآ وهنآك على المكآن .. وعلى تلك قلوب تتقن المسآئله ..قلب ذكوري .. وجسد يرقد بِ عجز تعتليه تلك كبريآء جريحه ..
سَ تُسْلَبْ مِنه ..إي نعم سَ يسلبونهآ إيآه ..
أكآنت له فِ المقآم الأول ..!
أكآنت من نصيبه ..؟
أكآنت فعلاً تُبآدِلهُ تلك أحآسيس يتيمه تستصرخ بِ دآخله لـ أن ينهض وينتشل نفسه من وحل عبيري ..
أغمض عينآه وإعتلتهما تلك كف نآتئة العروق .. أنفآس التعب والرجآء تعبث به . تُسيره كيفمآ أرآدت ظنونه ..بين مدٍ وجزر هي حآله .. عبير .. وَ آهٍ طويله من تلك عبير ..لمآذا يصر على التدنس بِهآ ..كآن يريد أن يثبت وجهة نظره .. وأن ينتقم لـ رجولته..فَ سرعآن مآ فآجأته (شوقه) بِ خنجر البعآد ..لآ .. لن يقف هكذآ .. نعم .. لن يصمت أكثر ..
سَ يذهب لـ ذويهآ ولـ يُشآرك بِ ذلك سبآق للفوز بهآ .. فَ هي تستحق هذه منآفسه عليهآ
إبتسم وهو يتذكر لمحآتها .. صوتهآ .. محيآها .. عذوبتهآ ..
هَمس بِ عذوبه توآزي عذوبه ذكرهآ
:أحبك شوآقه .. والله إن مآيلمسك غيري .. ولآ يحضنك غيري (تطفلت إبتسآمه على همسآته وهو يقول ) ولآ يذوق حلآك غيري
................
جلده ثَآلِثَهْ:-
ربض ذلك جسد وتلك هموم على ذلك مقعد وثيري .. أحس به ك قآسي .. ك قسوة ظروفه وأيامه وزمآنه .. أغلق بآب المركبه بِ أسى .. وهو يرقد رأسه على تلك مرتبه ..أغمض عينآه وإنتزع نظآرته الطبيه .. من ذلك عرق نآتيء بِ رقبته .. لآ يكف عن النبض .. ومن صدره الذي يعلو ويهبط .. نستطيع أن نجزم أن هنآك مآ لآيحمد عقبآه ..
طفله صغيره .. شعر أسود فآحم يحيط بِ محيآها ..غمآزتين تتوسطآن تلك وجنتآن تفآحيتآن .. لآ تُفآرق مُخيلته ..يرآها حيناً تُمسك بِ يده .. وحيناً آخر تستصرخه طلباً للمسآعده .. نعم كآن حآرسها .. كآن رفيقهآ من صغرهآ .. لآ يتخيل أن يمسهآ مكروه وهو موجود .. وحي يُرزق .. تلك الأمل التي خَلفت بِ نفسه خلآف إسمها ..
لـ آخر لحظه وهو يُصآرع لـ أجلها .. لآ يَتخيل أن تُسلب منه .. وكيف لا وإن إرتبط .. سَ يُجبره ذلك ربآط مُقدس على أن يُلغي أمل من حيآته ويكون لـ من سَ تكون حِلّاً له .. بِ كل مآفيه ..
لِ ذلك .. لن يقبل بِ هكذآ مقآيضه ..
حيآته × فقدآن أمل
بدأت تلك صور تتوآلى بِ باله .. تجلده بِ عظيم الألم
وبدأ تدريجياً يستعيد مآحصل له قبل قليل ..
كلمآت تتدثر بِ العآدآت السقيمه .. تُلقى على مسآمعه ..
:قل تم
:وشو
تكآلبت عليه أنفآسه لِ تزهق رسميته وجموده .. إنتقلت عينآه لِ محيآ الرجل الطآعن بِ السن أمامه وهو يتشدق بِ تلك إتفآقيه لآ متوقعه
سآرعت أمل للتمثل أمام عينيه .. شُلّت حركته .. بل أكثر شُلّ تفكيره ..
رآبضاً هُنآك .. يتصبب عرقاً .. لأول مره تخونه شجآعته وحسن تدبيره
أعآد الرجل المسن عليه الإتفآقيه التي أكل عليها الدهر وشرب
:هآه يآ دكتور .. وش قلت ..
تمكن أخيراً من إلتقآط أنفآسه ك ذلك غريق يتشبث بِ أي قشه أمامه
أخذ يعدل نظآرته الطبيه وقآل بِ رويه
:والله يآعمي نسبتكم تشرف .. والنعم والله بكم والنعم بـ أريج
بس الحقيقه يآ عمي أنا مملّك .. وعرسي بعد شهرين .. هذآني أحاول اخلص موضوع أريج قبل أعرس وارتبط وتكثر المسؤوليآت علي ..
إنكسر أمل ذلك مُسٍن .. وأنزل رأسه تتسآقط منه أنفآس الندم على ضيآع هذه شخصيه من بين يديه .. أردف قآئلاً بِ صوت مبحوح
:الله مير يوفقك وأنا ابوك . . ويجعلها فاتحة خير عليك .. ويتمم لك على خير
أغمض عينآه بقوه وأخذ يهز رأسه .. لئلا يتذكر ذلك موقف جُدُ صعب عليه ..
إستقام بِ جلسته وأخذ ينظر لـ عينآه بِ مرآة المركبه الأماميه وهو يتمتم
: متى الله يتوب علي منك يأ أمل ..
تحشرجت أنفاسه وعبرآته بِ صدره .. كتم كثيراً .. وتنآسى كثيراً .. فَ هذآ عِشق يُضعِفه ..
ويستنزف كبريآئه
مافرقت واجد على كسر الجناح دامني مهدوم من يومي شباب
لالا لله ماني مطلوق السراح من سجون المقطعه والاغتراب
مرحبا بك يالتعب بارض الكفاح مرحبا بك والجلد فيني زهاب
وان تكسر هالامل فيني وراح عند ربي ينفتح الفين باب
مَ ـشهد ثَآنِيْ/ ..
كف مُخضَبَه بِ الحمره .. تهوي بِ عنف على تلك بوآبه ك مرآوده عن أمنها وثبآتها .. والقبضة الأخرى ممسكةً بِ هآتف محمول يزآول الاتصال
:آفتح الباب يا كريم . آقولك افتح الباب انا برى
إفتح وانت تعرف وش السالفه
واقف هنآك .. يهتز غضباً حيناً .. والماً ووجداً حيناً آخر .. منظر أمل وتلك ملاءآت بيضآء فوقها .. سرير صغير يحمل فلذة كبده .. دعوآت أمل عليه وعلى عبير .. لايمكن أن تفآرق مخيلته ..
أمطرته كبريآئه حتى تشبعته .. وأخذ منه الغضب والتهور مأخذه .. تكورت تلك قبضتآن وتلك خطوآت تتهآدى لـ مسآمعه .. وبعد لحظآت مرت ك الدهر عليه .. فُتحت البوآبه وأطل منها ذلك رأس متعجب
:مشعل ,, عسى مآشر
تقدمت كبريآئه لِ تحركه ..اصطدم بِ عبدالكريم وأكمل طريقه متجهاً للمنزل
:إلا كل شر .. هي اختك خلت بها خير .. عبيررررررررر (اخذ يصرخ عالياً) عبيرررر
...................
ظلآم دآمس .. يخترقه صوت زخآت الميآه القويه ..غرفه شبه مهجوره ..وبآب يهتز بِ خفه ..
أكوآم الملآبس تتنآثر هنآ وهنآك .. وتلك نوآفذ كبيره تتوسط هذه حجره مفتوحه على مصرآعيهآ .. ستآئر تتطآير بِ فعل الهوآء , وآنـّآت يحملهآ ذآت الهوآء لِ تصل لـ مسآمعنا وتشعل بنآ الذهول ..
من ورآء حِجـآب, تتزآحم آكوام البخآر الدآفيء .. ستآره بلاستيكيه تحجب عنآ البآنيو الكبير ,وتلك أرضيّه رخآميه تعلوهآ الميآه , فتآة عشرينيه نصف عآريه , تعلوهآ الميآه الدآفئه .. وشلآل لـ تلك ميآه يغمرها
همهمآت غير مفهومه تخالطها آنات ضعيفه , صدرها يعلو ويهبط آذ لااكسجين متوفر ب ذلك جو مليء بِ الأبخره المتصاعده .. وحروف ذلك مشعل تعلو شفتيهآ الزرقآء , فَ تُكآبد لِ تلفظ إسمه ,, مثنى وثلاث وربآع ,, !
.............
هبّت وآقفه , يد سمرآء برونزيه طويله على عنقها ك ردة فعل طبيعيه للخوف , بِ صوت مبحوح تنآجي الخآدمه
:اطـ ـلعي شوفي بابا كريم , وش هالصوت
تهآدى لـ سمعها من بعيد صوتٌ غآضب لم تسمعه منذو سنوات مضت , مذ أن بدأت مسرحية الـ مشعل والـ عبير
سرت الرهبه بِ أطرآفها .. آخيراً وليس أخرا ً , نرآها شآخصة البصر وتلك كلمآت تتهآدى لِ مسآمعها
:هذي حرمتي , وولدي ,, والله ثم والله واللي خلق سبع وبسط سبع لو يصير بهم شيء ي كريم لا تلوم الا نفسك واختك
دمك ودم اهلك كلهم مايكفوني بهم .. آنت تفهم
كفّ رجوليه غاضبه تهوي على كتف مشعل , وكأن بها لأول مره تشعر بالرجوله
:البيت له حرمته ي مشعل
: وتوك تعرف الحرمه ؟ وينك عن حرمة بيتك وانا كل يوم داخل (ن) وطالع(ن) منه؟؟
بدأ مشعل بقذف تلك حمم بركانيه بوجه كريّم الذي ماكان منه الا ان برزت عروق يده جرآء تكورهآ ,أردف مسترسلاً:
:توك تعرف العيب , ؟ وين العيب وانت ترسل اختك لي كل يوم توصل الغداء والعشاء عند بيتي مع سايقكم ..
وآخرة العيب تحرررق ولدي؟
تشوّه حرمتي؟
تجي لبيتي عشان تاخذ كل ماعندي ؟
وتظن اني بسكت ي كريم
لا واللذي خلقك مانيب ساكت .. تروح اللحين ( يهوي بيده غآضباً على الجدآر ) هـ اللحين تنزلها من جحرها فوق هـ الحيه .. بشوف نهآية هالموضوع ..والا لآ عآد تلومني على شيءٍ أسوويه !!
.................
خطوآت تتقن الرقص على أغنية أجنبيه تتنآهى لِ مسآمعها بِ فعل السمآعات الخارجيه للـ آي بود , نجدها تقدم ساقاً لِ تلحقه بِ الآخر بِ حركه رآقصه , شيءٌ مآ لفت آنتباهها وهي تمر بِ آلقرب من حجرة أختها عبير .. فَ هي كمآ تعلم سابقاً آنها ذهبت لـ مهمه (أمليّه) تخص ذلك مشعل , والآن غرفتهآ موصدة البآب غير مقفله ومظلمه جداً على غير العآده ,
بِ حركه سريعه نزعت سمآعات الآي بود .. وتقدمت بِ حذر للغرفه وهي تهمس ..
:عبير .. عبورآ ..
إستحثت تلك خطوآت خآئفه للإكمآل وهي تمد يدهآ لِ تلك أنوار لاشعالها . مآ آن ضجت الحجره بِ النور وبُدد الظلآم حتى شهقت بِ خوف وهي ترى النوآفذ المفتوحه . وأكوام الملائآت على الأرضيه ..
:عبير هناا
بِ خوف رددت تلك عباره وهي تكمل مسيرها .. لفت أنتباهها ذلك بآب موصد لدورة المياه
مآهي الا لحظات حتى تعآلت الصرخات
: عبيرررررررررررر .. عبير لاااااااااااا ..كررررريم مناااااااااااال الحقوني
...........
تسآبقت تلك أزوآج للأقدآم للدرجآت ترتقيها بِ تعثر , وهي تقول بِ خوف ,
:كريم .. إلحقنآآ ..
شخصت أبصآر مشعل وكريم التي تنآهت لـ مسآمعهم أخيراً تلك صرخآت تتشبع بِ الرعب . تآرةً من أخته الصغيره وتارةً أخرى من زوجته
مآكان من كريم إلا أن ترك مشعل ومضى لـ دآخل المنزل يقطع ذلك بهو وآسع بِ خطوآت مهروله .. وهو يردد بِ صوت جهوري
:وينكم ,, وش فيه ..
مشعل .. صرخآتهم .. إحسآسه الدآخلي .. غضبه الـ لآ متنآهي منهم .. وأخيراً مسؤوليته تجآههم ..
كلهآ تنبؤه أن هذه ليله .. لن تمر مرور الكرآم , ولن تمر بِ سلآم أبداً
تردد كثيراً أن يلحق بِ كريم .. آثَرَ الانتظآر وهو جدُ مرعوب من تلك صرخآت تنذر بِ هول مصيبه قآدمه ..
مآكان منه الا أن يتمتم بِ خوف
:ي رب سترررك .. ي رب رحمممتك
مَ ـشهد ثَآلِثْ/ ..
أيآ إمرآءةً تُمسك القلب بين يديهآ
سألتكِ بِ آلله
لآتتركيني .. لآ تتركيني
فَ مآذآ أكونْ أنا ..إذآ لم تكوني
أُحبُكِ جداً ..
وَ جداً .. وَ جداً
وأَرفضُ منْ نآر حُبكِ أن أستقيلا
وَ هل يستطيعْ آلمُتيّمْ بِ آلعشق أن يستقيلا
وَ مآ هَمني ..
إِنْ خرجت من آلحب حياً
وَ مآهمني
إِنْ خرجت قتيلاً
تحجّر الألم وضآقت أحدآقه وهو يرآها
ملقاةً هُنآك , بلا أي بآدرةً منها للحرآك
مآعدى تلك إهتزازت لاشعوريه تصدر منهآ من حين لـ آخر
يقف هنآك , تعصف به رياح الوجع , ويسبغ عليها تلك نظرآت حآنيه وكثير حنآن
زمجرة من هو بِ جآنبه أعادته لأرض الواقع
:هـ التسلب .. ماتجي منه الا المصايب لو اشووفه بسس لا اكسر راسه وراس من هو ولد عمن له
آنا بفهم وش يبي هو .. يبي يموت البنت ..
تلاشت بقية كلمآت عبدالمحسن . وهو يتذكر تلك ليله مضنيه مرت بهم بعد يوم عصيب مر بِ تركي تفاجأ بِ محيآ عبدالمحسن المتجهم .. نظر لـ أمه الجآزي لِ يلحظ تعابير وجهها . بآدره بِ صوت أجش
:تركي تعال بنروح مشوار صغير وراجعين
فهم تلميحآت عبدالمحسن وهب وآقفاً لِ يسبق تساؤلات امه الجآزي السريعه التي رافقت خطواتهم للخارج
:وش فيكم .. وش صايرن لكم
لم ينطق ببنت شفه . مآعدا عبدالمحسن وحروفه المطمئنه لها عبر الاثير
:مافيه شيء يالغاليه .. واحد من الشباب متعطل بالبر بنساعده ونرد لكم
عآد لـ أرض الواقع على صوت تلك ممرضه تايلنديه
:برى سير .. ممنوع
تقدم منهآ وبيده اليسري أمسك بِ تلك نظآرات طبيه مستطيله الشكل لِ يقربهآ أكثر لِ عينآه
حآول أن يتمآسك أكثر ..وقآل لها بنبره صآرمه
:وير از ذا دكتور ان تشارج
(أين الطبيب المسؤول)
نظرآت أنثويه محمله بِ الإعجاب لِ ذلك طول مهيب ..شعر أسود متناثر بِ إهمال على جبينه ..ونظآرات تخفي وراءها عينان ناعستان
:هي از اوت سايد سير بيهايند ذا سنتر اوفيس
(هو بِ الخارج سيدي بِ جآنب المكتب الرئيسي)
أومأ بِ رأسه .. ومر بِ جآنب عبدالمحسن وهو يربت على كتفه قائلاً
:مآعليك منها لاتطلع ..بروح اقابل الدكتور واستفسر اكثر
بِ غصه وعينآن جامدتان أردف عبدالمحسن
:وإسأله ..متى ..نقدر نستلم ...فيصل
توقفت خطوآت تركي بِ ألم ..تسلّح بِ الشجآعه المتبقيه لديه وأكمل خطوآته دون أن يجيب عبدالمحسن
..................
كفآن متوردتآن مضمومتآن تحملان تلك ميآه دآفئه ..
مالبثت تلك ميآه ان بللت ملامحها .. رفعت رأسها , تأملت حآلها بِ المرآءه .. تلك هآلات سودآء استوطنت عينآها .. شفتآن مزمومتان ترمزآن لـ سوء حالتها النفسيه .. مالبثت أن تمتمت
"استغفر الله الذي لا إله إلا هو وأتوب إلـيه "
أنفاس الإرتيآح بدأت تشق طريقها بِ صدرها الصغير الذي أخذ يعلو ويهبط وكأن به مزدحماً بِ هموم (الحمد) وهموم (العبير) ..
خطت بضع خطوآت لِ تخرج من دورة الميآه الورديه ,, التي تعج بِ منشفه ورديه .. ومرآءه ورديه .. واكسسوآرت تشآركهم ذآت اللون ..
خلعت خفيهآ بِ تكآسل .. واعتلت سريرها مرةً أخرى .. تُحس بِ النعآس ..ولـربمآ بِ الخوف ..تكومت على نفسهآ بِ إحتيآج فوق تلك ملائآت دآفئه ..أغمضت عينآها وهي تتذكر تلك الليله التآريخيه
شجيرآت متباعده .. ضحكآتها .. خيالات لِ رجوله مآ .. عينان ك الصقر .. موبايل يسقط على الارضيه الخضراء ..
خوف .. يتلوه تشنج ممزوج بِ الفرح الـ لآمشروع
لحظات سآحره ..
:شوق .. شوووق
ندآءات مرآم المزعجه .. أجبرتها أن تنتشل نفسها من خيالاتها .. رفعت رأسها الصغير لِ يتنآثر شعرها الغير مسرّح على محياها ممآ آكسبها منظراً طفوليا
بِ نعآس
:هاه وش تبين
ماهي الا لحظات .. وَ
:تعالي خالتي تبكي بالصاله مدري وش فيها
قفزت من فوق السرير بِ خوف
:وش تقولين؟ وش فيها
كم الساعه ..
مرام على عجاله وهي ترتدي بيجامتها الحمراء وتسحب شوق من يدها
:الساعه سبعه الصباح تعالي شوفي خالتي موب راضيه تحكي
...................
:وهيدي كل الحكايه .. حئيئه مابعرف شو يللي حصل بالتفصيل .. حتى ولي امرها اللي لحئها لهون مابدو يحكي .. ولآترك لنا رقم موبايل حتى نتلفن لوو ..
نظرآت متفحصه من الطبيب السوري .. لِ ذلك رجل شبه منهار امامه ..يحاول ان يتماسك .وضع يده على كتف تركي وأردف بِ عزآء
:ئول الحمد لله على كل حال ..انتا زميل مهنه وبتعرف ان كل شيء بيد العزيز الحكيم
بِ صوت أجش
:ونعم بالله .. ونعم بالله
أردف وهو يرفع أنظاره لِ يواجه الطبيب السوري
:والحروق من اي درجه ي دكتور؟
اقصد أمل .. (أردف بِ ألم وهو ينطق إسمها)
:الحروق من الدرجه الثالثه .. وما بنصحها تغادر المستشفى حالياً لأن حالتها غير مستقره
بضع إيماءات من رأس تركي كآنت كفيله بِ إستئذان الطبيب ..
شُعور جد متعب أن تدآفع عن شيء تحسه ملكك ..تظن أنك الاحق به ..
شيءٌ مميز .. رآئع , .. نآدر .. (ثمين) ..!
ولكنك في حقيقة الأمر لا تملكه ..ولا تملك اي صلاحيات بِ شأنه ..
شيءٌ وقد دُنّسْ .. أُنتهكت جمآليته .. سُلب كل مآ يميزه ..
شيءٌ حسآس (احتوت أنظاره ملائات بيضاء تغطى جسدها الصغير وتلك طرحه سودآء تغطي محيآها أمامه)
كيف س توآجه أمل الخبر ..(ردد دآخله بِ ألم)
هو الوحيد الذي يعلم هشآشتها .. مدى رقة قلبها الصغير ..الذي عآنى الأمرين في محاولة اصلاح امور لايمكن إصلاحها
إتكأ على الحائط من خلفه وهو ينظر لِ شبح عبدالمحسن من بعيد .. يرآه متأججاً بِ الغضب حيناً .. ومتشبعاً بِ الألم حيناً آخر ..
تكورت قبضتيه وهو يردد بِ غضب
:والله ماراح اعديها لك ي مشعل
.........................
ذرآعين دقيقتين بيضآء تلتف حول تلك إمراءه مسنه لِ تحتضنها بشده وتقول بآكيه
:اذكري الله يمه .. يمه ان شاء الله خير
صوت مسن .. يتقطع بِ فعل الشهقات
:لا اله الا الله .. لاحول ولاقوة الا به
هـ البنت من تزوجت وهي من مصيبه للثانيه ..لا زوج زي الخلق والناس ولا راحه ولا هي مبسوطه زي غيرها ..
واخرتها انا بيدي وافقت ترجع له .. انا السبب يما شوق ..
هذاهي بالمستشفى ربك العالم حيه والا ميته
صرخت شوق
:لا يمه فالك ما قبلناه لا ان شاء الله .. مافيها الا الخير يماا(بدأ قلبها يرجف لهذا تصوير من والدتها)
أردفت ك محاوله لِ تشتيت انتباه والدتها عن امل .. ولم تعلم مسبقاً أنها فتحت على والدتها ابواب الالم
:وفصول يما .. وينه طيب
وكأن بها تذكرت شيئاً مهما .. أُخرست شهقات تلك إمراءه مسنه بِ الدهشه
:والله انتس صادقه .. اتصلي على اخوتس .. شوفي فيصل وينه ؟
لآيكون بالبيت لحاله مع الخادمه
والا تدرين .. اتصلي على بيت امل .. واستفسري من الخآدمه .. اخوتس موب رادن عليتس هالحزه مع هالدكاتره
أومأت بِ الموافقه وهبت لِ تتصل على منزل اختها وهي تتمالك نفسها لئلا تنهار أمام والدتها
مَ ـشهد رَآبعْ/ ..
قلتي لي إنـسىْ
وأنا مِنْ يومهآ ,.. وأنـا كل ليلة
/ .. قِدآمي الـ بروآز
حِبر الـ عيون .. وَ دمع الـ قلم فِ دفتري
وَ .. صُورتك .. رَغم الألم ..
رغم إنهآ خذت من أطبـآعك كِثير ..
وَ .. خـآنت الـ بروآز / ,.. أشوفهآ فِ خآطري
حَبيتي .. مَآ بيدي حيله .!
لآصرتي الصوره .. وَ عيوني الـ بروآز
... شلووووووونْ بنسى ..!!
:مآشاء الله دنتا صاحي من بدري كابتن حمد
إلتفت حمد لِ يواجه الدكتور المصري الذي سـ يشرف على حآلته مؤقتاً .. جآهد لِ يطبع إبتسآمه على شفتيه .. يوآجهه بهآ وقال بِ تثآقل
:إي والله .. منيب أنام كثير هنا .. صباح الخير دكتور كيف حالك
:صباح النور .. الحمد لله ..بس ليه ما بتنمش ي كابتن .. تحس بالام (وأخذ يتفحص المغذي المطعّم بِ تلك عقاقير مسكنّه للألم)
:لا الحمد لله .. بس إرهاق وتعرف كيف نومة المستشفى
:لا خلاص بئه كلها يومين كده ونكتب لك خروج ..
لم يستوعب مآ قاله للتو
:صدق دكتور؟
:اه واللهي .. العظام عايزه لها وئت عشان تنجبر .. وبنفس الوئت تئدر تروح للبيت حضرتك وبعد شهر كده تراجعنا ..هـ تكون امورك فـ السليم ان شآء الله
بِ تردد
:بس الدكتور السابق يقول لازم الفتره اقضيها بالمستشفى؟
:بص حضرتك(إقترب منه أكثر) تروح بيتكو وترتاح .. واهي كولها على سريرك هنا والا هناك
حلو الكلام؟
إبتسم حمد بِ تهلل وقال
:حلووين هههههههههههه
:طب انا ئولت اشئر عليك واتطمن على وضعك عامل ايه
:فيك الخير داك ... لاهنت
:ريح نفسك ع الآخر ., مآتحملش هم ي كابتن
نظرآت متهلله تتبع خطوآت الطبيب الذي يسير مبتعداً عنه .. أعاد راسه للخلف وهو يتأمل ويفكر بِ عمق ..
لعل الله أراد به خيراً ..
لعل هذه حآدثه أرادت ان تمنعه من تلك مصيبه ..سـ تحصل في حال ذهابه لبيت عبير ..
لعل عبير هي فعلاً قدره .. وشوق لآتعدو سحآبة صيف غآئمه ..!
ولكن ..(برز عرق ينبض بِ عنقه وهو يسترسل بِ أفكاره) شوق .. سـ تتزوج أيضاً !
إبتلع غصته ..
لم يحس بِ هكذا تشتت من قبل .. لم يُحس بِ نفسه ك الطفل إلا حينمآ رآها
أغمض عينيه وهو عاجز كلياً عن تحديد مسآره ..
نعم سـ يتمم زوآجه من تلك عبير ولكن .. مآذا بعد !!
نعم سـ يحول دون زوآج شوق بـ غيره .. ولكن أيضاً , مآذا بعد !!
إمتدت أنامله لِ تضغط على عينيه بِ تعب وآضح
إن كآن يريد أن يمضي بقية حيآته قرير العين .. إذن سـ يوآجه عبير .. وينتهي بِ شوق
أمورٌ ك هذه لن تحتمل التأجيل أكثر
إمتدت كفه لِ هآتفه المحمول
بحركه سريعه من أنامله الطويله . حدد على إسم عبير .. وأخذ يلتهم حروف الاسم بِ غضب دآخلي دفين ..
يتصل .. آم يؤجل اتصاله قليلاً !
مآكان منه إلا أن اتصل .. تلك نغمآت كرّت عليه ك الدهر
كتم أنفاسه بِ إنتظآر صوتها المغناج
ولكن .. لآرد يصله
أعاد الاتصال وفتآئل تلك غضب دآخلي آن لها أن تستعر أكثر فَ أكثر
ذآت النغمآت تتكرر .. توآكبها ذآت المشآعر الغاضبه
لحظآت .. وَ
: آلوه
صوت رجولي أجش .. على غير المتوقع
:هلا والله ..
:مين معي
:الوه .. عبدالكريم ؟
:هلا والله .. حمد؟؟
صوت عبدالكريم .. وتلك ضوضآء حوله .. لم تمر مرور الكرآم على حمد
:عسى مآشر .. وش به حسك
:أبد والله انت شلونك ان شاء الله أحسن
:ابد بخير جعلك بخير .. تسرك الحال .. شلونك وشلون عبير؟
:والله مدري وش اقولك
:وش صآير؟
:عبير والله صار لها حادث بسيط وهي تتحمم .. وطاحت ولادرينا عنها
:متى .. شلون
:اي والله قبل ساعتين تقريبا .. وهذانا بالمستشفى نحتري الدكتور
:.... (الجمته الصدمه)
أحس عبدالمحسن بتوتر حمد . سآرع بِ القول
:انت لا تحمل هم ,, آن شاء الله الامور طيبه والحآدث بسيط
انتبه لروحك بس .. عينٍ وصآبتكم
..................
أنامل تكسوها الرجفه .. تمسك بِ سمآعة الهاتف .. غير قآدره على الحرآك ..
تأملتها مرآم بِ ريبه .. غآفلت تلك مسنّه مكلومه .. وتقدمت لِ شوق بِ الجزء الأخير من الصاله . حيث الهآتف .. وشبح شوق المرتجف
أمسكت بها من الخلف .. و وجهت لها تلك أسئله لم تستوعبها شوق لِ هول صدمتها
:وش فيك؟
ليه سآكته لك عشر دقايق ؟
فصول فيه شيء؟
وش قالت لك الخادمه؟
أمسكت بِ جسد شوق جيداً لِ تقربه منها وأردفت تستحثها على النطق
:شوق تكلمي .. بسرعه خالتي تطالعنا
شوق وتلك عينآن ممتلئه بالدموع شآخصه .. لاتقوى حراكاً
:فصول مرآم
أردفت بصوت مبحوح
:فصوول مرآآم فيصل ..
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك