رواية خطوات لثمتها افواه شيطانية -45
مَ ـشْهَدْ [ ,’5’,]
عَ ـقَآرِبْ هَذهْ الـ سَآعَهْ
كَ حوتٌ أَسوَدْ الشفتينْ يَبتَلِعنيْ
عَ ـقَآرِبُهآ كَ ثُعْبَآنْ على الحَآئِطْ
كَ مقْصَله .. كَ مِشنَقهْ كَ سِكين تُمََزِقُني
كَ لِصٌّ مُسرعْ الخُطوآتْ .. يَتبَعُني .. وَ يَُتْبَعُني..
لِمآذآ .. لآ أُحطمهآ ..
وكُلْ دقيقةٍ فيهآ تُحَطِمُني
أَنآ إِمرأةٌ بِ دآخِلُهآ تَوَقَفّ نَآبِضُ الزمن
فَ لآ نُُوّآرُ أَعرِفُهُ .. وَ لآ نِيسآنْ يَعْرِفُنِيِ .. !!
تلك سوفآ أثيريه .. تحتضن جسدهآ الغض .. الذي يُزآول الارتجآف .. من حينٍ لـ آخر .. عينآها معلقتآن على تلك عقآب للسآعه الهنديه الطرآز المذهبه .. والتي تتوسط الصآله الكبيره ..
ي الله .. السآعه التآسعه والنصف .. بِ الفعل تأخر الوقت .. أين هم !
إحتوت أنظآرها تلك أصوآت صغيره صآدره من صغيرهآ الرآقد بِ جآنبها .. وهو يحمل عينآ أبآه .. ومبسم وآلدته .. حملته بِ عظيم حنآن بين ذرآعيها .. وأشبعته إحتواءً وتقبيلاً .. وكأنها تستقي منه تلك قوه للإستمرآر بِ هذه ليله مصيريه ..
...............
توقفت تلك مركبه لؤلؤيه أمام المنزل المنشود .. وتوقفت معهآ أنفآس سعآد التي قآلت بِ خوف
:مهبوله إنتِ ..
بِ طغيآن لفظت كلمآتها تلك عبير
:اللي سمعتيه ... ليه ؟! رآحمتها مثلاً (رآفعةً حآجباً)
:موب قصة رآحمتها .. بقلعتها .. بس هـ الشي بيصير ضدك .. يعني شي وآضح
وبعدين ... مدري .. ميب حلوه بحقك هـ لحركه ..
يختي اسحريها .. عندكم آم جمعه اللي ب آخر الشآرع ميب مقصره بهالسوآلف.. بس لآتسوين هـ الشي
إلتقطت حقيبتهآ عبير وقآلت وهي تهمُّ بِ الخروج من تلك مركبه لِ تخطو أولى خطوآتها الشيطآنيه هذه الليله
:مآعاد فيه شي يهم .. وصدقيني مشعل مآبيصدقها ..الكل بيقتنع آنها غلطه
وي كثر غلطآتي معها .. ميب فآرقه تزيد غلطه ..
ختمت تلك إجآبه بِ ضحكه مغنآجه تتشبع فجوراً وأردفت
:يلا بس تعآلي .. بنت الشيوخ تحترينا
سعآد بِ حمآس وقد أمدتها عبير بِ تلك شجآعه مُخآدِعه ..
:يلا .. هههههه مشينآ
.............
طرقآت على ذلك بآب حديدي .. تمكنت من نزع الأمان من جوف أمل .. توقفت عن تلك تهويده كآنت تلقيها على مسآمع صغيرها .. لفهآ الإستغرآب فقد كآنت تنتظرصوت الأجرآس .. وليس طرقآت على البآب الدآخلي ..
مآكآن منهآ الا أن أرقدت إبنهآ وهي تقول
:بسم الله عليك ..
إستقآمت وآقفه .. ومضت تسير للبوآبه الحديديه التي تتوسط البهو الكبير .. ومع كل خطوه تردد (إستغفر الله العلي العظيم وآتوب إليه ) .. نعم كآنت خآئفه .. بل ذلك خوف كآن يُتقن الإمسآك بِ حلقهآ .. ولكن رجت المولى كثيراً .. أن لاتكون هذه أولى هزآئمهآ ..
صوت نآعم
:مين؟
:مين يعني ... أنا افتحي البآب .(بِ عنجهيّه)
وكأن ذلك صوت مُكآبر أكسبها قوةً غير متوقعه .. فَ مآكان من أمل الا أن أدآرت مقبض البآب بِ تحدي و وقفت على جآل المدخل الرئيسي وهي ترقد تلك إبتسآمه هآدئه على محيآها وتقول
:حيآكم
دلفت عبير بِ طولها المهيب عبر البوآبه بِ سرعه .. تَجرُ أذيآل تلك عبآئه سآفره وأذيآل نوآياها الشيطآنيه على حدٍ سوآء .. وقفت بِ منتصف البهو وهي تتأمل مآحولها بِ كثير غيظ .. إذن هذآهو مخبأهم الغرآمي .. وهنآ يقضون أيامهم يرتلون تلك سمفونيآت للعشق المغلوط .. عشقٌ معُنون لي .. ومن حقي أنا وحدي ..!! بِ بآلغ حقد .. نظرت لأمل وهي تزيل الطرحه السودآء المزينه بِ تلك ألوان صآرخه عن محيآها لِ تظهر لنآ بِ زينتها المتكلفه ..
:هلا والله ب أم فيصل (رآفعةً حآجباً وآحداً وهي تلحظ التغيير الوآضح على مظهر أمل)
ك الإمعه .. ك تلك التبيعه .. إصطفت سعآد بِ جآنب عبير وهي تكرر ذآت الجمله بِ غبآء
:هلا أم فيصل ..
مآكان من أمل الا أن ابتسمت بِ هدوء وأقفلت تلك بوآبه .. تقدمت منهن .. تلك كف بيضآء نآعمه إمتدت بِ الهوآء تنتظر الترحآب منهن وهي تقول
:هلا فيكم .. حيآكم في بيتي(نطقت آخر كلمه بِ إصرآر وهي تنظر لِ عينيّ عبير)
مآكان من عبير إلا أن تجآهلت تلك كف ممدوده بِ الهوآء .. آثرت أن تدعها معلقه ..لِ تحتويها نظرآت الإهمآل .. أكملت عبير طريقها للجلسه الرئيسيه في مقدمة البهو المرتفع .. وهي تولي أمل ظهراً متكبراً
:وين ولدنا اللي جآيين نشوفه ..
إتخذت لِ نفسها مكآناً في صدر المجلس .. رجلاً مغنآجه فوق الأخرى .. وحآجباً مرتفعاً .. وشفاهاً مكتنزه تجيد الميلآن من حينٍ لـ آخر بِ محيآ أمل البآسم ..مظهر عبيري متوقع ولم تستهجنه أمل .. بل تقدمت بضع خطوآت للأمام وهي تبتسم وقالت ..
:هلا والله ب عبير وَ ...
نظرت سعآد لِ أمل وهي تحآول أن تخفي نظرآت إعجآبها بها وبِ التغير الكبير الطآريء عليها
:سعآد
:عآشت الأسآمي .. هذي السآعه المبآركه .. البيت بيتكم .. عن آذنكم ثوآني بس بجيب فصول أكيد ولهآنين تشوفونه
بِ عنجهيه
:ورآه ؟ مآعندكم مربيه ؟ نآديها تجيبه
:لا يآقلبي .. ولدي مآيلمسه غيري ..موب متعودين على تربية الخدم فديتك (بِ نبره خآصه)
تلك زوجآن من الأنظآر إحتوتآ أمل وهي تبتعد عنهم .. الأولى تحمل الحقد والكرآهيه .. والأخرى تحمل ذلك إعجآب دفين ..
لم تمتلك تلك كلمآت إلا أن تخرج لِ تُسفر عن مآلا يُحمد عقبآه
:عبير والله يآهي تغيرت .. مآهيب أمل الورعه اللي قبل .. جسمها امتلى وهيئتها اختلفت
بدأت تلك سآق بِ الإهتزآز بِ ألم وعظيم غضب وهي تقول بِ حقد دفين
:وتلووميني يوم أقولك تغير .. موب مشعل الأولي ... لحست مخه بنت الشوآرع .. بس وحيآتك لا ترجع زي قبل وأردى (ك عآدتها تستخدم غير المشروع دآئماً حتى بِ حلفآنها .. بِ غير وجهه تعالى)
:مصممه ي عبير ؟
:إي ... صدقيني لآ تذوقها
وربي لآ تشرب من هـ الكآس ..
بحسسهآ كيف تكون ..(عضت على نوآجذها ولم تكمل ..) صبرك علي!!
دلفت المطبخ وهي تقول لِ نآني
:نآني .. ودي العصير ..
:مدآم آر يو آولرآيت (مدآم فيك شي؟)
:نو نآني آم فآين (لا نآني آنا بخير) بِ إبتسآمه عذبه منحتها مستخدمتها
أومأت تلك مستخدمه شرق آسيويه بِ طآعه .. وإمتثلت لِ أوآمر ربة المنزل وأخرجت تلك صينيه محمله بِ أنواع العصير الطآزج ..
تبعتها أمل للبهو الوآسع . . وهي ترى رضيعهآ أمامها يرقد بِ سكون على تلك سوفآ لآزالت تحتفظ بِ دفئها منذ لحظآت .. تقدمت من طفلها وهي تبتسم لِ مرآه .. سبحآن الله .. فَ هو مصدر قوتها .. مصدر سعآدتها .. بلسم جرآحاتها .. حملته بين ذرآعيها وهمست قآئله ..
:يلا حبيب مآما ..يلا بس شويه ونرجع ..
......
تأففت بِ ملل
:موب رآضي يرد علي .. يعطيني بزي ..
أزآحت ذلك كأس ملطخ بِ أحمر الشفآه عنها وقالت
:وانتي من جدك تدقين عليه هـ الحزه .. موب وقتك ولآهوب رآدن عليك .. آقلها قدآم حرمته
أتقنت تلك كفآن الإلتحآم بِ غضب وقالت
:إي يخآف على مشآعرها ست الحسن ...
بس هين ..والله إن أقلبها على روسهم ...
وعلى غفله من همسآتهن الشطآنيه .. دخلت عآلمهن تلك أمل بِ إبتسآمتها التي تدعو المولى أن لا تزول ... وقالت ..
:وهذآهو فيصل بن مشعل الـ ....
هههه تفضلوا
تلقفته عبير .. وهي تتأمله .. ذلك مخلوق صغير بين ذرآعيها أصابها بِ القشعريره ..
هذآ نتآجهم .. قطعة اللحم الصغيره هذه .. جآءت نتآج تلك ليآلٍ حمرآء طويله بينهم . هكذآ رددت بِ حقد وألم .. تكومت تلك دموع بِ أحدآقها وهي تقول لِ نفسهآ
:المفروض ولدي أنا
مني أنا
قطعتي أناا
نعم هو طفل .. ولكنه يستحق منهآ انواع الكره .. فَ هو ليس الا نسخه مصغره لِ وآلدته ..
تلك غمآزتان غبيتآن تظهرآن على محيآه ..
تعآلت صيحآت الطفل .. وكأن به أحس بِ سهآم الكره من تلك عبير .. وكأن ب يتقلب على جمر الفجور بِ ذلك حضن متقد بِ المعصيه ..
لم تستطع أن تنطق ببنت شفه .. إلتقطته منها سعآد لِ إنقآذ الموقف وهي تقول بِ صوت مرتفع لِ تعود عبير من تأملاتها
:ماشآء الله .. مآشاء الله ..
وش هـ الحلا
قبلته على عجآله وهبت وآقفه لِ تمد به لِ أمل .. التي أخذته بِ حذر . وتلقفته بِ حب ..
أرقدته على الكنب ورآئها .. وتقدمت لِ تمسك بِ تلك قهوه .. لِ تسكب لهن البعض منها كمآ تفرض عليها العآده ..
قفزت عبير فجأه وهي ترقد تلك إبتسآمه تتنآفى مع تلك عينآن غآضبتآن ..
:لا وش دعوه يآم فيصل
والله مآيقهويك غيري
أمل بِ إستغرآب وهي تشحذ الابتسآمات من ذهولها
:لاا عبوره .. انتي ارتاحي .. افا عليك
:آنا رآعية بيت (قالتها بِ نبره مرتفعه ) ومافيها شي ندلعك اليوم ..(ابتسمت ابتسآمه غريبه)
مآكان من أمل امام إصرآر تلك عبير إلا أن توآفق على مبآدرتها الكريمه وتقبل بها .. جلست بِ جآنب إبنها .. وهي تبتسم لِ سعآد بِ حسن نيه .. لآتعلم مآ تخبئها لها تلك لحظآت مصيريه ..
عبير وقفت على رؤوس تلك نوآيا سودآء .. تسآئلها التحقق .. خطت تلك خطوآت شيطآنيه وهي تولي أمل ظهراً متكبراً وتنظر لِ سعآد بِ نظرآتٍ لها معنى .. أخذت القهوه بِ يدهآ ..
آح انها شديدة الحرآره .. إبتسمت .. هذآ هو المطلوب ..
سكبت لِ سعآد ذلك فنجآن ومدته لها .. إلتقطته منها سعآد وهي تنآشدها بِ صمت أن لا تقدم على ذلك فعل ..
أمل التقطت طفلها لِ تدعه بِ حضنها .. فَ قد إشتآقت لِ دفئه .. وتُحس به مصدر قوه لهآ ..ولكن لم يكن ذلك بنداً ضمن تلك خطه شيطآنيه مرسومه .. نعم ..
مآكان من عبير الا أن التفتت على حين غره .. تمثل الإنزلاق .. وتعثّر الخطوآت ..
صرخآت فيصل .. حرآرة القهوه تتشبع بها بشرة ذلك طفل .. ونحر تلك أم .. عبير ملقآة على الأرض وشآخصة العينآن على فيصل .. سعآد هبّت وآقف وهي تصرخ
:لا فيصل ... معاها .. الولد .. معاها
صرخآت أمل .. تعآلت ..تسآبقت مع صرخآت طفلها .. وكأن تلك صرخآت تستل مكآمن صبرها ..
عبير وضعت يدهآ على فآهاً متألماً وهي تقول
:لا موب فيصل .. موب فيصل لااا
أمل بِ عظيم جزع
:ولدي ... ولدي .. فيصل ..لآآآآآ
..................................
مَ ـشْهَدْ [ ,’6’,]
لَطآلما كُمِّمَتْ شَهقآتنا وندآئآتنا وتلك علآمات استفهآم تعتلينا بِ وآبل الـ ( مآذآ )
لِ إعآدة إستيعآب صدمآتنا .. وَجب لنا إعآدة السؤآل عنها
ولِ تقبّل تلك فجيعه تلّم بنآ على حين غره .. وَجب لنا من هطول زخآت الـ أسئله .. لِ تقبل الوآقع كمآهو ..
سُؤَآلْ أَوَلْ:-
مجلسٌ متوآضع .. يحمل الجلسه الآرضيه الجدُ منخفضه .. ستآئر بآليه .. ومظهر إجتمآعي أقل من المتوسط لـ طآلما نرآه ... شهد الآتي :-
تهللّ ذلك محيآ رجولي .. وأخذ يتنقل بِ النظر فيمن هم أمامه .. أخيراً إصطفت تلك كفآن مسنتآن لِ تمسح على محيآه بِ عظيم عرفآن .. نظر للسمآء وتمتم
:يآرب لك الف حمد وآلف شكر
مدري وش آقولك ي ولدي .. انت متأكد ؟!
صوت رخيم آردف
:مآ على الله عسير ي عمي .. إي متأكد وهذآهي الملفات الطبيه تقدرون تطلعون عليهآ ..وزي مآقلت بكون معكم خطوه بِ خطوه .. ومنيب متخلين عنها الا وهي جآلسه بينكم مآبها الا العآفيه (وَثّقَت تلك إجابه إبتسآمته الخلآبه)
إحتوت أنظآر ذلك رجل مسن هذآ الشآب الصغير .. مالذي يجعله حريص على أريج لِ هذه الدرجه ..
ألهذآ علآقه بِ إحمرآر محيآ إبنته عندمآ يتطفل إسم الـ تركي على آحآديثهم الصغيره .!
مآ هذآ الترحآب الـ غير طبيعي .. ء يعقل أن يكون لِ هدف .. إبتسم وهو يظن أنه مطُوّقاً بِ الحكمه والبديهه وقال
:بآرك الله فيك ي ولدي
: ويآك ي عمي(إنتقل بِ أنظآره لِ أريج القآبعه على الكنب أمامه) بس بآقي تشدين حيلك معنآ .. وان شآء الله خير ..
مآكان منها الا ان استقآمت .. تخونها الكلمآت والتعآبير.. تلك دموع آتقنت الاسترسآل والجريآن .. آرآدت من فرط سعآدتها أن تُكبّله بِ أحضآن العرفآن .. ولكنها عوضاً عن ذلك همست
:الله يجزآك الف خير ..
:ولو أريج آنتي آختي .. ميب بيننا هالامور ..روحي بس طمني الوآلده أكيد قلقآنه فديت قلبها
أخذ يتتبع أريج حتى غآبت عن أنظآره وقآل لِ ذلك رجل مسن يجلس أمآمه
: حنآ لسى بِ أول الطريق ي عمي .. وبآقي كثير قدآمنا ..
:مآقول الا الله يجزآك الف خير .. ويوفقك ويفتحها بوجهك ..
:ويآك ي عمي .. آنا لولا اني اعرفكم زين . وآعرف انكم نآس آجآويد مآ تدخلت .. الله يقدم اللي فيه الخير ..
بِ نبره ذآت معنى مطعّمه بِ تلك عآدآت قديمه بآليه
: وش رآيك بنسبة هـ الآجآويد وآنا عمك ..
تسمّرت عينآه على ذلك رجل أمامه وكأنه لم يستوعب مآ قد قيل للتو
: عفواً ..!
:مابلقى آحسن منك لـ آريج ... ولا اقدر آسلمهآ لـ آحد إلا وآحدن ثقه زيك ..
قل تم
:وشو ..
.....................
سُؤآل ثَآنِيْ:-
للمره العشرون أخذت تطبع ذلك رقم على شآشة جهآزها المحمول وتعود لِ مسحه .. يشوب فعلها التردد .. تتخيل منظره هُنآك ملقىً بِ عوز على ذلك سرير أبيض شديد القسوه .. بِ إنتظآر بآدرة أمل منهآ ..
عآدت لِ تستقيم بِ جلستهآ .. أبعدت تلك خُصل حمرآء عن محيآها .. وأخذت تلعق جفآف شفتيها بِ ريقهآ .. أرقدت ذلك هآتف محمول على مسآمعها .. وقد تسآبقت نبضآتها ورنآت الهآتف الذي يصل إليها من بعيد
جآء صوته آخيراً .. منهكاً .. تعباً .. مستبشراً
:آلوه .. هآه
دلال
بِ تردد وكثير رأفه بِ حآله
:هلا بوحميد .. هآه بشر كيفك اللحين
بِ نفآذ صبر
:اللحين محتريك لي أربع سآعات عشآن تقولين لي كيفك؟
بشري وش صآر
:هآه .. على وشو
:دلال (بِ نبره مرتفعه)
:آها قصدك على شوآقه
:......
:آممم ابد البنت مبسوطه وتضحك مآعليها ( قآلتها كآذبه لئلا تجرح مشآعره)
:مبسوطه؟(خيبآت الأمل تكآلبت ِ دآخله)
يعني شلون؟
:أبد مآعليها تبآرك لكم .. وتقول الله يتمم لهم على خير .. وتقول آعزموني على العرس وكذآ
:دلال .. من جدك ؟! (تألمت بِ دآخلها لِ نبرته .. لم تستطع الإحتمآل اكثر .. ولا تستطيع أن تكذب على حمد .. حمد بِ الذآت ..)
:حمودي البنت انخطبت
:وشو؟
تدآفعت تلك سهآم للكلم لِ تخترقه وآحداً فَ آخر ..
:إي تقول انخطبت.. وشكلهم بيوآفقون ..والرجآل مآيعيبه شي ..
:متى هـ الحكي .. وشلون ؟؟ البنت بعدهآ صغيره ..
وش قآلت بالضبط
.........................
سُؤَآلْ ثَآلِثْ:-
تَقْبَعْ بِ تلك مركبه بيضآء .. سقف أبيض .. ملآءآت بيضآء .. صرخآت طفلها بِ جآنبها .. وأصوات ولهجه أجنبيه تصرخ بِ جآنبها ..
:صحت .. صحت
:ولدي .. فيصل .. ولدي
:ولدك مآفيه شي وإن شآء الله خير .. بس ريحي نفسك المستشفى قدآمنا .. وهذآهو زوجك ورآنا بِ سيآرته .. لا تبذلين مجهود
طبيب شآب بِ مقتبل العمر سعودي الجنسيه يحدثهآ بِ هدوء
حآولت أن تدير رأسها لِ ترى طفلها .. صغيرها .. إستعآدت مآجرى بِ تلك لحظآت مضت ..
كآنت تحمل طفلها .. تجآذبه الصرخآت .. خيآلات لِ سعآد وهي تتصل بِ الطوآريء .. وبضع منآوشآت بينهن .. مرأى رضيعها بين ذرآعيها وهو يصرخ .. وهي ترجوه أن لايموت .. أن لايُفآرق الحيآة .. لـ آخر لحظه وذلك رضيع يدآفع عن وآلدته .. فَ قد آثر أن تمتص بشرته الغضه تلك قهوه .. وأن يُجنّب وآالدته عنآئها
هطلت تلك دموع جدُ دآفئه من عينآها جرّآءْ تلك تأملات وخيالات رآودتها .. صرخت بِ صوت مبحوح
:هآتوه .. آبي اشوفه .. على صدري حطوه (تبتلع عبرآتها ) هآته يا دكتور حطه على صدري ..
:لا تتحركين يآ آختي .. إجلسي مكآنك ..
: ليه .. وشوله .. منيب مهمه .. هو المهم .. لآيموت واللي يسلمكم .. وليدي ..فصوولي
........................
سُؤَآلْ رَآبِعْ:-
تلك مركبه سودآء تسير بِ محآذاة ذلك إسعآف .. تسترق النظرآت لِ زوجته وَ إبنه مع كل إنحنآء للطريق ..
دموعه تجتمع بِ مآقيه .. ويلفه عظيم آلمه .. مشآعر مختلطه يُحِسُ بهآ..
وجع
ندم
خوف من الفقد
لم تتسنى له الفرصه لِ يستوعب مآحصل .. كل مآ حصل عليه مكآلمه يتيمه مبتوره من تلك عبير مفآدها أن زوجته وابنه قد آقلتهم سيآرة الاسعآف منذ لحظآت ..
والسبب .. إنسكآب القهوه على إبنه .. وحيده ... ذلك طفل لم يكمل الشهرآن والنصف
أمسك المقود بِ كلتآ يديه بِ قوه .. حتى نتأت تلك عروق على ظآهر يده بِ فعل التوتر . وهو يتذكر خيآلات إبنه .. غمآزتيه .. ضحكآته .. آصواته الصغيره
سقطت تلك دمعه مقهوره ..من رجوله صمآءْ ..
توقفت مركبته خلف الاسعآف امامه .. ترجل على عجآله .. تقدم من الإسعآف .. إحتوت آنظآرهم تلك آبواب خلفيه للإسعآف وهي تُفتَحْ بِ قوه .. وسرعه
تتتآبع منها تلك آسره بيضآء .. آحداهما لِ طفل صغير وقد أسرعوا به للدآخل لم يستطع اللحآق به .. والآخر لِ أمل .. أمسك بِ يدها نظرت إليه وذلك محيا ونحر يكسوه أبيض الشآش
آخذ يهرول مع السرير وهو يقول
:أمول .. وش صآر .. فيك شي .. الولد
بِ لهجه قويه أقرب للصرآخ
:الله لا يوفقك لا انت ولا بنت عمك .. ولا هـ الديره
وخروا عني وعن ولدي
اتركوونا بحالنا
حآلت بينها وبينه آيدي الممرضات اللواتي يطلبن منه التريث وعدم اللحآق بهم
مآكان منه الا آن وقف هُنآك .. يٌشحذ التركيز لمحآته .. تلفه الصدمه
:وشوو .. عبير؟؟؟
...................
......................
وَ هُنآ إنتهى الجزء .. الرَآبِعْ والعشرون
على أمل أن يحوز على رضآكم ..
بِ إنتظآر وآبل آرآئكم .. بِ التفتح
مُحِبَتُكُمْ/ .. هَذَيَـآنْ
الـ جُزءْ الخَآمِسْ وَ العِشْرُونْ:-
وَ .. تَبخرّتْ أمآنينا البيضآءْ
تِلك التي نلفهآ بِ أبيض الدعوآت للـ تحقق
هآهي تتطآير .. ونترآقص
ك بجع أسود .. على أرضية الوجع
....
مَ ـشهد أول/ ..
قَدَرٌ أنتِ بِ شَكلْ إمرآءَهْ
وَأنا مُقْتَنِعٌ جداً بِ هذآ الـ قَدَرْ
إِننيِ بَعضُكْ,,..,,يَ سَيدَتِيْ
مِثْلمآ الـ آهِ إمتدَآدْ الـ وَترْ
مَطَرٌ يَغْسِلُنِيْ .. أنتِ ..فَ لآ
تَحْرِمينِيْ ..مِنْ سُقوطْ الـ مَطَرْ
بَصَرِيْ أنتِ .. وَ هَلْ يُمكِنُهآ
أَنْ تَرىَ الـ عَينآنِ دونَ الـ بَصَرْ..!
كُل مِنآ يحتفظ بِ أسواطٍ من وَجع .. نمآرس بهآ جلد ذوآتنا عندمآ نوآجه .. الـ لآتقدير .. عندمآ نحس بِ الـ لآ إنتمآء .. بل أكثر ..عندمآ تزهق أروآحنا بِ الـ لآصبر
جلده أُولى:-
طوط .. طوط .. طوط ..
ذلك صوت متتآبع .. وشيءٌ مآ يحرقهآ على محيآهآ ..ونحرهآ ..
تدحرجت تلك دمعه ثقيله جداً . آحست بها تستل مكآمن صبرها بِ خروجهآ ..فتحت عينآها لِ تُوآجه بِ الاضآئه التي سطعت على عينآها المتعبتان بِ صوت مبحوح خرجت حروفها متقطعه
:عِيِني .. و و وخر
تنآهى لـ مسآمعها صوت الطبيب السوري الجنسيه والذي كآن يتحدث لِ الممرضه الجنوب أفريقيه بِ الإنجليزيه .. تفادياً لأن تفهم أمل مآلذي يتحدثون به ..جآهلاً أنها متحدثه جيده لـ هذه لغه ..
ملخص مآ تدآولوه من حديث قصير هو الآتي
:دآك يبدو أنها جدُ تعبه
:نعم ..فَ حآلتها النفسيه آوهنتها جسديا .. بِ الإضافه لِ تلك حروق من الدرجه الثالثه وبعض الاحمرار يعتليها
:اها هي التي اتت مع ذلك الطفل الـ,,,,
:نعم هي ..فقط كوني بِ جآنبها لـ ربما احتاجت شيئاً
خنآجر الوجع تغتالها .. مآبه طفلها .. آثرتْ أن تكتم تلك أنفاس مجنونه تعبث بِ صدرها الصغير لـ ربما تفوهوا بِ خلاف ما حدث .. لـ ربما ارادوا ان يضيفوا شيئاً ما من شأنه ان يطفيء اوجاعها ولهيبها ..
اغمضت العينان .. وهي تكآد تصرخ من الالم .. ف هذه نيران تعتلي نحرها ومحياها بدات تستعر .. ولكن نار فؤادها آكبر .. خوفها على طفلها أكبر ..
:يبدو انها خلدت الى النوم
وهو يهم بالخروج قال
:لا لربما فقط تريح عيناها من الاضاءه الساطعه .. تأكدي انها بخير .. ولتحقنيها شيئا من المهديء . ف ابعد ما نكون بحاجته الان هي نوبه عصبيه اخرى ..
:وهو كذلك دآك
لآ .. لايمكن أن تسمح لهم بِ أن يخرسوا تلك مخآوف لها بِ تلك مهدئآت .. على حين غره منهم ومن آلآمها فتحت عينآها وقالت بِ صوت متقطع
:دكتور دكتور
أنظآر التعجب من تلك زوجآن للـ اعين لفتها بِ كريمها
:كيف ولدي .. و و وينه فيه (تطفل ذلك سُعآل جآف على صوتها الذي سرعآن مآ عآود المطآلبه) أبيه دكتور جيبوه .. هآتوه
ملآمح ذلك طبيب سوري الجنسيه آعتلتها الرحمه وهو ينظر لـ حآلها .. إبتسم بِ لطف وقآل
:انتي نامي وارتاحي خيتو .. الصباح بيكون عندك ازا الله رآد
:صدق ؟
:إي ان شاء الله
تتبعت خطوآته وهي ترحل عنها .. رفعت تلك أنظآر للرجآء للسقف الأبيض .. أبيض ؟!
نعم أبيض
ثوب زفآف أبيض ..
أحلآم شهر عسل بيضآء
إبتسآمه بيضآء تعلوها تلك ندبه خفيفه لـ مشعل
قلب أبيض .. وعود قد لُفتْ بِ أبيض الأيمآن
لفآفه بيضآء .. بهآ كآئن أبيض .. قطعةٌ من روحهآ ..
فَ جلآبيه بيضآء
فَ ثوب صغير أبيض يعتليه شمآغٌ أحمر ..
فَ أبيض المنى ..وأبيض الدعوآت
وكل هذآ بيآض .. تلطخه حمرآء (إشتدت قبضتآ يديها على ذلك السرير حتى نتئت عروق كفيهآ)
حمرآء .. دمويه المظهر .. دمويه النوآيا ..
بدأ ذلك جلد حسي و معنوي بِ الإنطلآق .. آثار تلك جلدآت تشكلت على محيآها
تسآبقت دموعها واحدةً فَ أخرى
فَ أخرى .. فَ أخرى ..
صرخت وكأن بها تريد الخلاص من أفكارها مخآوفها ..
أخذت تبعث تلك صرخآت وهي تحس بِ مُحيآها ونحرها يستعرآن .. وقلبها الصغير يشآركهمآ ذآت الاشتعآل
:يآآآآآآآآآربي ليه ..ليه ليه ..ليه ليه
توآلت شهقآتها بِ تلك حجره صغيره .. تعتلي تلك شهقآت وصرخآت مذعوره .. تمتمه وتوسلات بلكنه آجنبيه لـ أن تهدأ .. وتستكين
...........
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك