رواية خطوات لثمتها افواه شيطانية -61
مشهد " 6 "
لم أعُدْ قادرةً على الحُبِّ...
ولا على الكراهيَهْ
ولا على الصَمْتِ, ولا على الصُرَاخْ
ولا على النِسْيان, ولا على التَذَكُّرْ
لم أعُدْ قادرةً على مُمَارسة أُنوثتي...
فأشواقي ذهبتْ في إجازةٍ طويلَهْ
وقلبي... عُلْبَةُ سردينٍ
انتهت مُدَّةُ استعمالها...
توقف ذلك طول مهيب أمام الباب الزجاجي ..
ضآقت أحداقه وهو يرى هذآ الخاتم المآسي الذي يعرفه جيداً ..تقدم قليلاً بـ هدوء
أخذ يأملها بـ عين الريبة .. هذه فتاة يعلوها النعآس .. حتى بآتت لا تُحس به
سآورته الظنون وأكثر ..
ذآت الجسد الهزيل .. وذآت الانحناءات التي يعلمها جيدا
لونها الخمري ليس بـغريبٍ عليه ..
أراد لـ ظنونه تأكيداً ..
نطق بـ
: خلود ..!
مرة ً أخرى علا صوته بـ ذات الاسم بـ نبرة صارمة
: خلووود ..
تنبهت الأخيرة على ذلك صوت مُقبّح لديها ..
وكأنه كآبوس .. إستقامت مغمضة العينآن تُهز رأسها لـ تخرج منه ذلك صوت نجس ..
علّه يتبخر ..
ذآت الصوت
:خلود هذي إنتِ ..
تنبهت .. إنه وآقع ..
وآقع مرير ..
إستقامت بـ جزع وعظيم فزع ..
تراجعت للورآء وهي ترى الحائط الزجاجي الذي يفصل بينها وبين الممرضات بالخآرج ..
على وجه السرعه أخذت تحكم زمام النقاب الاسلامي .. واردفت
: موب من حقك تدخل هذي غرفة عنايه مخصصه ..
: آنتي وش جايبك هنآآآ ؟؟ (أخذ يتأملها بـ غضب )
جآيه تكملين الناقص وتنتقمين من اختي ؟؟
هآه ؟؟؟
ألجمها غضبه .. وعآدت اليها ذكريات الامس الأحمر معه ..
تملكها الرعب .. لربمآ سوف ينتقم منها .. ومن وشايتها به ..
يستطيع أن يقتلها بـ طرفة عين كما كآد ان يفعل بـ شقيقته البريئه التي لم تؤذيه
كيف وهي التي زجت به للسجون ..
تراجعت خائفه حتى التصقت بالحائط من خلفها قائله
: والله ي متعب لو تقرب لي لا اصرخ وارجعك للسجن اللي طلعت منه ..
:وصآيره تهددين ( تقدم اليها بخطوآت بطيئه)
: ايه اهدد .. الدنيا سلف ودين ..
انت هدمت حياتها وانا بالمقابل وديتك مكان انت تستحقه ( كانت تتحدث بسرعه يتملكها خوف وتؤزها شجآعه عجيبة)
توقف وأردف
:وش جايبك لاختي ؟؟
:انا الممرضه المناوبه هنا ( اردفت كاذبه)
:والله ي خلود لو اكتشف انك مسويتن شي لهالضعيفه لاتلومين الا نفسك
: ماسويت شي ، انت ماقصرت بها .. ماخليت بها عرق ينبض الا قطعته
كلمآت كانت من شأنها أن تؤلمه .. وتصفعه ..
إلتفت لأخته الراقده بـ سلام واردف
:شلونها اللحين ؟
خلود وهي تتسلل لـ تصل الباب الزجاجي من خلفه بـ حركه بطيئه
: الحمد لله عدت 24 ساعه .. باقي 24 ساعه ثآنيه ..
ادعي لها بس ..
أنكس رأسه وهو يتمتم
: استغفر الله العلي العظيم ..
إحتوته هي بـ أنظارها وهذا التطور الغريب الذي طرأ عليه ..
لحيةٌ كريمه .. وأنظارٌ هادئه .. وانكسار عجيب ..
أتراه تغير فعلاً ام انها قشور وقتيه لن تفتأ ان تذهب أدراج الرياح ..
أخيراً وصلت للباب الزجاجي وقبل ان تدلف منه استوقفها
:خلود
لا رد يصل
:خلود .. ادري لك كل سبب بالدنيا عشآن تكرهيني وتدعين علي
بس هـ الضعيفه ( بـ غصه اردف ) مالها ذنب
اللي جاها مني ومن الزمن كافي ..
أبيك تستمرين معها .. انتي طيبه وبنت اصول ..
ابيك تطالعينها وتراعينها .. وتعتبرينها ضحيه زيك مالها ذنب
الا ان واحدن خسيس(ن) مثلي .. دخل حياتكم
الجمها الصمت والاسى على حاله .. لقد تغير فعلاً
ماكان منها الا ان اردفت
:لاتوصي .. هذا شغلي اصلا .. عن اذنك
في غرفتها الجدُ وحيده ك هي ..
تقطن على مخدعها بـ عوز .. وذلك هاتف محمول بـ حجرها ..
تتقاذفها مئآت الأفكار .. تركي وَ هي ..
تركي السند ..
تركي الظهر ..
تركي حآرسها الشخصي .. ومن تتكيء عليه حال ضعفها وعوزها .
تركي الـ لازوج .. الـ ليس مقدرٌ له أن يتذوقها
هذه نظرتها له ..
ولكن .. إن كآن تصريح أخاها اليوم في محله
وان لم يكن تركي سـ يزوجها من غيره ..
لا وألف لا .. سـ ترضى بـ تركي على مضض
عوضاً عن رجل غريب لا تعلم عنه شيئاً ..
ولكن ..
مشعل ..
أنكست رأسها تجآذب دموعها الأنات . وعظيم زفرآت ..
قلبها لا يزال بحوزته ..
لا تزآل رائحته تعلق بـ انفها ..
ولايزال وجوده بـ داخلها حياً ..
حبلى بـ الكثير من الذكريات الموجعه معه .. ولكنها لا تزال تريده ..
تشتاقه ..
تحن ايه ..
في خضم تلاواتها الصغيره .. وتراتيل حزنهآآ .. صوت صغير بـ حجرها يسفر عن تلقيها تلك رسالة نصيّة .. من الممكن أن تحدث تغييرا كبيرا بحيآتها ..
ماهي الا لحظآت لـ تقع عيناها على
" أمل ..
مهما كان ردك على الخطبه بالموافقه او الرفض
تبقين عزيزه علي وغاليه
وتبقين انتي الزوجه اللي اتمناها ..
انا بعت البيت
واشتريت بيت ثاني جديد على قدنا انا وانتي ..
وتركت كل شي يخص حياتي اول ..
الا انتي يشهد الله مابعتك
واني شاريك ..
وان جيتي للرياض عشانك .. حاولت كثير ما ارسل لك
بس احس قلبي على كفي ..
منيب قادر اصبر ..
ولا بي حيل انتظر ..
كانك رافضتني علميني .. وانا والله ماراح تشوفيني ولا تسمعين عني خبر طول عمرك
انا احبك .. ولابي غيرك ..
وابي منك فيصل ثاني وثالث ورابع ..
مابيه من غيرك ..
انتظر ردك"
صرخات تلك فتاة عشرينيه .. لم تفتأ أن توالت وهي تمسك بـ هاتفها المحمول على مسامعها
: وشوو .. حآمل ..
هماك قلتي لي انه مايقربها ..
وانها .. انها .. تنام بلحالها ..
شلون حامل ؟؟
وشلون يجي ويخطب وحرمته حامل منه ..
لا اسمع ولايحزنون ... هو كفوٍ لها وهي كفو له
كلهم كذابين ...
وهُنآ انتهى الجزء الحآدي والثلاثون ..
أتمنى أن يحوز على رضآكم ..
بـ إذن الله الجزء الثآني والثلاثون الجزء قبل الأخير
سـ يكون الجمعه القآدمة .. بعد عشرة أيام ..
تقديري
أجرآس النهآيه ..
آلمشهد الـ " أول " ..
قل لي لغةً
لم تسمعهآ [ إمرآءةٌ ] غيري ..
خُذني نحو جزيرة حُب
لم تسكنهآ [ إمرآءةٌ ] غيري ..
خذني نحو كلآمٍ خلف
.. ، / حدود آلشعر ..
قل لي : أني الحُب الأول
قل لي : أني الوعد الأول
قطّر مآء حنآنك في .. أُذنيّآ
إزرع قمراً .. في عينيّآ .. !
جسد غضّ .. تلتهمه مئآت القطرآت البيضآء .. تتسآبق للتسلق والإنحدآر ..
منشفه بيضآء كريمة .. تغطى سآئر جسدها ..
شعرها القصير الأسود .. الشديد البلل .. تعتليه منشفة بيضآء صغيرة ..
تقدمت لـ مخدعها لـ ترقد عليه جسدها الدافيء المتعب ..
نظرت فيمآ حولها : كُل ما تتمناه موجودٌ هنآآ
عدآهُ هوَ .. أنكست رأسها ..
فَ إذا بطرقات منتظمة خآفتة تطرق باب حجرتها بـ إستحياء ..
على الفور
:مين ..
تهآدى إليها صوتٌ محبب إليها ..
: تهآني .. إفتحي بسرعه ..
عآجلتها قائلةً وهي تهم بالوقوف تبحث عن ذلك روب يخفي عريّها
:يلا جآيه ..
مآهي سوى لحظآت حتى فتحت الباب بريبة قائلةً
:هلا تونه .. إدخلي . ( بضع نظرآت من أمل للمر الخارجي ) فيه شي ..!
شفيك (تقطيبة جبين ) ليه تتكلمين بشويش ؟
تقدمت تهاني وبيدها صندوق صغير خلاّب .. مدت به الى أمل قائله
: لايدري حسون اني أعطيتك ..
هذا من مشعل جابه يوم الخميس اللي طاف والخادمه اعطتني اياه وقت الزحمه قلت لها تحطه بغرفتي ..
كنت بعطيك إياه اذا راحوا الناس ..
وللأسف اخوك شافه .. وراسه مية سيف ما تشوفينه يقول اصبري لحد ماتتخذ قرار بموضوع تركي
وانا امول سويت هالمجازفه عشآنك
نظرت لـ عيني أمل بـ عميق حب وقالت بـ صدق متناهي
: أمول .. مشعل يحبك ويبيك ..
أمل المندهشة .. الـ لامصدقة .. وقفت بلا حراك تستمع لـ حديث تهاني وهي تحس بـ الإعيآء الشديد من موضوع مشعل
بادلتها النظر وقالت
:شلون يحبني ؟ بعد اللي سواه ي تهاني
:محد معصوم من الغلط
من تركتيه ي أمل وهو يحاول يعوضك قد مايقدر
كآفي جيته هنا .. وانه يشوف محسن ويكلمه
مشعل اللي أعرفه مآ يتنازل ولا يبآدر
وهذآهو عشآنك انتي بس جآك .. وحاول باللي يقدر عليه عشآن يوصل لك
أمل باندهاش
:يكلم محسن؟؟ متى وليش ...
تنهيدة تطفلت على صوت تهاني الوجل .. وأردفت وهي تمسك بـ أمل وتتقدم للمخدع ..
:تعالي افهمك كل شيء ..
أرقدت جسدهآ المتوتر .. فَ مآتقدم عليه من الممكن أن يتسبب بـ غضب زوجها
وهي تعلم أنها ك زوجة مؤمنة وجب عليهآ الحرص على رضآه وعدم الخروج عن رأيه ..
ولكنهآ أبت إلا إظهاراً لتلك حقيقة من الممكن أن تُسعد بها قلبين عآشقين
أما حسون .. فَ تستطيع بـ لسآنها العذب وحكمتها البآلغة أن تقنعه لاحقاً بـ أن ما تقوم به هو عين الصوآب
إحتوت كفيّهآ أنامل أمل المرتجفة مذ أن سمعت الإسم المحظور على قلبها
وأردفت بـ
: أمول ..
الغلط وانا اختك ان الواحد مايتقبل أخطآء غيره
خاصة ان كآنوا الناس اللي غلطوا بحقك يحاولون يعوضونك ..
ويحبونك .. ويبدون معاك صفحة جديدة
أنا هنا ما احاول اضغط عليك .. بالعكس
بس ابيك تفكرين صح ..
إسمعي ( ارتفعت يدهآ لـ تبعد خصلات شعر أمل المبتله عن محياها بـ عظيم حب وتردف )
اللحين تركي .. شاب مستقيم وله مستقبل كبير بوظيفته
يحبك ايه ..
يقدر يسعدك يمكن ..
ما فـ قلبه غيرك وكل الناس يدرون بهالشيء
بس السؤال .. آنتِ تحبينه ..!
انتِ مستعدة تدخلين حياة رجل آخر وبقلبك رجل ثاني ؟
تتوقعين ماراح تبدئين مقارنات؟
بكل الاحوال بغض النظر عن وجود مشعل لازم تاخذين وقت كافي عشآن تتزوجين تركي وقلبك ملكك
موب ملك رجل اجنبي عنك ..
الشيء الثآني
مشعل .. ( نظرات أمل تشبعت بالحنين لدى نطقها اسم مشعل امامها )
مجنون إيه
جرحك ايه
خآنك ايه
ضربك ايه ..
والاكيد انه يحبك ..
وهالحب زآد من تركتيه ..
سألتي ليه يسوي كل هذآ ؟
ما استغربتي غيرته من سيرة تركي ؟
ماحسيتي من جآكم تركي وسير عليكم واموركم معتفسه ؟
اجلسي بلحالك فكري زين .. وقرري زين
ترى موب انتي بس اللي تعذبتي .. هو بعد فقد ولده
وموقفه اسوء منك لسبب بسيط انتي كآن عندك الجرأه انك تنفسين عن غضبك
وتركتيه
تخيلي وضعه؟
ولده وتوفى الله يرحمه ..
وجعله شفيع لكم يوم القيامه
وفوق كل هذا .. كل من حوله يحمله الذنب
خسرك مع ولده .. ولا مرمطك بالمحاكم زي غيره
لأنه يحبك بس قلتي له طلقني طلقك ..
ومن طلقك وهو يركض وراك ..
آخرتها الخميس .. جاي وكله امل انك توافقين عليه
حتى حسون نفسه يقول ماعرفته
اسلوبه متغير معي مدري وش به الرجال
أمول ( اشتدت نبرتها جديةً وقبضتها قوةً ) القرار بيدك
افتحي قلبك وعقلك .. واستخيري
وقرري ي قلبي
أمل وشفتاها يعتليها الحنين لـ مشعل : وتركي ؟؟
هبت واقفة تهاني وقالت
: تركي لا تفشلينه وتردين عليه بالرفض قدآم اهلك
ارسلي له وتفاهمي معه
وخليه ينسحب من نفسه
أقل شيء تسوينه له .. توفرين عليه الاحراج
وماتدرين للحين وين الخيره فيه تركي والا مشعل
بس عليك بالاستخآره .. وربي يشرح صدرك ..
تأملت تلك خطوآت ترحل عنهآ .. وتأخذ شيئاً من صمودها
لا مبالاتها ..
جرأتها ..
وتدعها بـ عريّ تآم لكل مآ يمكنه أن يمدها بالقوه..
مُعرّضه لـ رياح الحنين لـ تعصف بها ..
إستدآرت لـ تحتوي ذلك صندوق بـ أنظآر الألم وشيئاً من الحنين ينبض بـ دآخلها
صندوق مربع .. يحمل ذلك اللون الأخضر القآني الذي يميز مآركة " تيفآني "
إحتوت الصندوق ..
ضمته لـ قلبها ..
هطلت دموعها كريمه .. دموع النجآة .. دموع الحُب
الاشتيآق ..
تهادت رآئحته لـ أنفها ..
أغمضت عينآها بقوه .. وهي تجوعه ..
تجوع أحضانه ..
رآئحته ..
دفئه الخآئن ..
تريده لو للحظه أن يحتويها .. سـ ترضى بـه وخياناته
هكذآ حدثت نفسها وهي ترفل باليأس ..
أنامل الوجد سارعت لـ ذلك صندوق
وإستمرت تفك وثاقه بلهفه ..
حتى وقعت عينآها على عقد مآسي
أنيق
صغير
نآعم
ك ذوقها تماماً
يعلم آنها انسانه بسيطه .. وتحب كل ما من شأنه أن يكون غير متكلّف
ارقدته نحرها ..
تقدمت للمرآءه
إمرآءة الحنين ..
باكيةٌ شاكية ..
وهي تهمس
: مشعل .. مشششعل ي مشششعل
أبيك ( جثت على ركبتيها ) أبيييك
آلمشهد الـ " ثـآني" ..
تُريدين أو ... لآ تُريدين
إن الأُنوثة من علم ربي ..
ولو كُنت أملك خآرطة الطقس
كُنتُ قرأتكِ سطراً فَ سطراً
وبراً .. وبحراً
ونهداً .. وخصراً ..
وكُنت تأكدت من أي صوب ..
تهبّ ريآح الجنوب ..
ومن أيّ صوب
تهبُّ ريآح الشمآل ..
عندمآ نختنق بـ أفعالهم .. بـ كذبهم وأخطآئهم .. لا بد أن تزهر شفتينا بالرفض .. وتتكلل قلوبنآ بنوآيا خرسآء .. سـ تتعلم أبجدية النطق قريباً :-
"1"
أصوات الضوضآء تصمّ مسآمعها ممآ أدى بها لـ الإمساك بما تبقى من تلك مجوهرات لئلا تلحق بـ مثيلاتها على الأرضية الرخآمية القاسية .
بـ قلة صبر
: آوووووف وش هاليوم النحس من أوله
إنحنت بـ ضجر لـ تلتقط تلك قطع متهشمة .. وهي تتمتم بـ
: انا ليه يصير فيني كذا ؟؟
طرقات على الباب الخشبي من ورآئها حملها على الإلتفات على عُجآلة والصراخ بـ
: ميييييييين
مرآم على الطرف الآخر من الباب تغني
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك