بارت من

رواية قصور من طين -14

رواية قصور من طين - غرام

رواية قصور من طين -14

سميره" بلا مبالاه": الله!! يعني بيوافق إذا قلتله ،، خليني أروح من شوري أحسن،، لأنتظر رايه عز الله بموت ماشفت أخوي ..
أم راشد: لايامويمتك لزوم عليك تاخذين شوره ،، اللي تطلع من البيت بدون إ ذن رجلها تلعنها الملايكه لين ترجع ..
سميره : يابنت الحلال ،، ذاه حرام عليه المرجله ،، والله إنه مايستاهل عمري اللي راح معه ،،
لكن وش نقول خليك ورا الكذاب ..
محمد: يـاعمه لوإنك سامعتن شوري كان جبتي بنيتك وجلستي فبيت أبوك معززه مكرمه بدال ذاالذل والمهونه اللي يصبحك ويمسيك علـيها ،، ترجين من وراه شي بيوصلك لبراءة أبوي ؟!! والله ماتلقين عنده شي وإخذيها مني ،، اللي مثل ذولا مايخلون وراهم شي ،، سكن بسم الله علينا ..
سميره : ماعليكم مني ،، مصيري بلقالي خيط ،، وش ذنب أخوي أصلا عشان يشيل السالفه كلها عنه !! ..
محمد: لاوالمشكله أبوي بعد مب راضي يعترف عليه !! ،، مدري وش وراهم ثنينهم !!
أم راشد : لاإله إلا الله ،، مايضيع حق وراه مطالب ،، وفكونا من ذاالسيره ،، شغل لنا قرآن ولاشيخ يحدثنا يقصر الطريق علينا ..
\
:
فبيت عبدالله ،، عالساعه 10:15 ،، طلعت حيــاة من المطبخ بزبدية العريكه وتوجهت للمقعد اللي جدتها وعمها وخالتها جالسين فيه ،، كانت تحس عمرها أحسن من اليوم الكئيب اللي مرت فيه أمس ،، مع إن التعب فقلبها والحزن له قرون سوداء فيه ،، لكن مبين على وجهها أفضل من امس ،،
دخلت عليهـم وقالت بمرح : وعندك صحن عريكه من إيد حيـاة وصلحووووووه ..
أم نايف : عســـانا مانعدمها يارب ..
أم عبدالله "ولعابها شوي ويسيل": عـــاد عريكة حياة من يقدر عليها ،، أحسن من يسويها إهي !!
حياة " بمكر": وأخيــراً إعترفتي يمه ،، ياالله منك مشكله المكــابر !!
عبدالله : هههههههههه علومك كلها زينه يابوك ..
وحطت الزبديه على السفره بضحكة خجل لعمها ،، وصوتت للشغاله تجيب الحليـب والمويه ،،
وأثناء ماهم ياكلون قالت أم عبدالله : هااه ياحياه ماعاد قالتلك ذيك شي ؟؟
حياه : منهي نفداك ؟؟؟
أم عبدالله "تشر بيدها بعفويه كنها ماتبي تنطق بإسمها": ذيك ماغيرها ،، مرة سالم
حياة: إيـــه ،، لاأبداً أبشرك معاد قربتني .. بس الله يستر منها لايكون قاعده تجهز لشي قوي!!
عبدالله : لايابنت الحلال تفاولي خير ،، وإن سوتلك شي معاد موقف فوجهها غيري ،، لاتحاتين ،،
أم عبدالله"وعينها على السفره": انا من يوم فارقت وليدي وأنا شاكةٍ فشي ،، لكن خايفة تقولون ذي موسوسه ولاتبلا المره ،، ولاوش يخلي ولدي يبعد عنا ولايكلمنا كل ذاالسنين !!!
أم نايف " ترفع حاجبها كنها بتقول نفس الشيء اللي بتقوله خالتها": أنا بعد شاكة فشي بس كنت مستحيه أقوله !!
ويتحنحن نايف فهاللحظه ،، ويطالعون حياة عشان تتغطا ،، لكن هي قالتلهم إنها بتطلع فوق عشان ياخذ راحته فالفطور ،، خذتلها كاسين حليب وطلعت ومع طلعتها نادوا نايف عشان يدخل ،،دخل نايف بإبتسامته المعهوده ،، وبعد ماسلم وحب الروس ،، جلس يفطر معهم ،، بدون لايتقهوا ولاحتى يبل ريقه بتمره ،،
فقالت ام عبدالله : بسم الله الرحمن الرحيم ،، وش ذاالشفاحه ،، إكلك تمره أول !! نظف فمك بعد الرقاد ،، ترى عيشتك مافيها بركه وانت مابديتها بالتمر !!
نايف:هههههههه حلوه نظف فمك ،، اما عليك مصطلحات ، وبعدين شفتك مشفوحه على العيشه قلت بشوف وش هي عليه " ويرفع حاجبه بمكر"!!
أم عبدالله" بتمسكن": جويــعه ،، ومن امس ماكليت شيء ،، راقدتن بجوعي الله يخلف علي!!
نايف : ههههههه عادي كلنا من أمس ماكلينا شي ،، وأصبحنا وهذا إنا نفطر ..
عبدالله : نــايف ًاصبح أصبح ،، خل المسكينه فحالها ،، قم جبلك قهوه وقدوع وتقهو العريكه مب طايره ،،
نايف: ألحيـن أكثر ماكثر الله الحريم فذاالبيت ،، وأنا اللي أقوم أجيب القهوه ،، أمحق عنصريه عندك يبه !!!
عبدالله : ههههههه ،، تبي أمك تجيبه يعني !!
أم نايف " بحنان": أجيبله روحي لو يبي كم عندي من نايف أنا ؟؟؟
نايف " بإبتسامه ملت الوجه ،، وهو يطالع أبوه": طبعا واحد ،، والعمر كله له ،
عبدالله : مانيب راد عليك ،، أصلا واثق من نفسي حبيبي ..
ويقول نايف على قومة أمه : أمــوت وأعرف وش أنتي مسويتبه يذاالعجيز ،، حشا ساحرته ،،
أمه تلتفت عليه : لاإله إلا الله ،، الرزاق في السماء والحساد فالأرض ،، قل مشاء الله ،،
" وتضحك وتروح" ..
نايف "يكلم طيفها": مشــــاء الله ،، الله يخليك له ، عشان مايطيح فكبدي بس !!
عبدالله :لااااااه ،، أنت شكلك فيوم من الأيام بتدق الإصبع معي !! ،، هيــــــه تراني أبوك أبــــوك إفهم ،، يعني لاتشوفني معطيك وجه بقوه تحسب ماعندي شخصيه ،، إنتبه ترا شخصيتي قويه بعد!!
نايف : هههههه طيب ورني ،،
عبدالله " بيأس": الشرهه مب عليك أصلا ،، أقول بس تخاوي للمزرعه ؟؟
أم عبدالله " ترز وجهها" : أنا بخــاوي ..
عبدالله " برعب" : لالا الله يرحم والديك ،، خليك فعريكتك أحسن ،،
نايف " بخبث": أفاااااا عليك يبه ،، تهرب من أمك ،، يااالك من ولد عاق !!
أم عبدالله "ماتدري وش السالفه": ولاأقولك رجيلاتي معورتني بروح الصبح ..
عبدالله " يطالع ولده": ههههههه النوايا مطايا ،، هااه بتخاوي ولالا ؟؟
نايف " يقلد جدته": لااارجيلاتي تعورني يوم ثاني ،،،
عبدالله: أحـــسن ..
ويطلع عبدالله من البيت تارك وراه القلوب الحنونه ،، والنفوس الرحومه ،،
وعند البـاب الرسمي مع تعتيبة عبدالله للباب ،، إلا يشــوف ذيك الحرمه العجوز المبرقعه متوجهه يمـه ،، عرفها من مشيتها وحركة يدها فالعبـايه ،،
" يـــــوه ،، ياالله صباح خير مافيه شر " قالها فخاطره بعد ماغمض عيونه وصد يبي يركب السياره ،، بس هي لحقت عليــه قبل لايركب وقالت : السلام عليكم ،، صبحك بالخير يابونايف ،،
عبدالله " يلتفت لها وعيونه على الأرض": هلا هلا عليكم السلام ،، صبحك بالنور والسرور ،، ياالله حي أم خــالد ..
أم خالد: الله يحييك ويبقيك ،، كيف أصبحت يطولنا بعمرك ؟؟
عبدالله " وعيونه توها غاضه": صباح السهاله الله يرضى عليكم ،، شخباركم أنتوا وشخبار شايبك وعيالك ،، وراهم معاد لهم حس ولاطاري ؟؟ حتى المسجد معاد نشوفهم فيه ؟؟
أم خالد " تتلعثم": هاااه ،، لالابس الشايب تعيبين شوي ،، والعيال تعرفهم شباب مايقرون فمكان ..
عبدالله : لا مايشوف شر إن شاء الله ،، ماقدامه إلا العافيه ،، زين يوم قلتيلي خلينا نزوره ونقوم بالواجب ..
أم خالد : الله يرضى عليك يابو نايف ،، دومك راعي الأوله الله ياجعل ربي يغفرلك ولوالديك ،،
عبدالله عرف إن حكيها ماله نهايه فقال: الأهل داخل حيـاك الله ..
ويركب سيارته ويسكر الباب بســرعه ،، كنه يسكر وراه ألف سالفه وألف قصه مب منتهيه من فم هالمخلــوقه ،،
تحرك هو ،، وهي تحركت بدورها لداخل ،،
دخلت البيــت بدون لاتدق الجرس حتى ،، وصلت للصاله الداخليه ماحصلت أحد ،، وتوجهت لغرفة الجلوس اللي كانوا جالسين فيها بعد ماسمعت أصواتهم ،، وكنها راعية البيـت وشايلة الكلافه كلـش ،،
دخلت فجأه وقالت وهي تحرك يدها بحيث تشير على الجالسين كلهم : السلام عليـكم ..
طبعا الكل تفاجأ ،، بسم الله من اللي بيدخل عليهم ذاالحزه ،،
قالوا وآثار الذهول على وجيههم : عليكم السلام ..
ويقوم نـايف بقرف وهو توه ماكمل فطوره ،، إلا هذولي من بد العالم كلهم مجرد مرورهم على خياله يسبب لـه الجنـون ،،
قالت أم خالد بطرف عين: لحـول لحظرت الشياطين !!
ويسفهها نـأيف ولايعطيها أدنى إهتمام ،،
مالقت بالها لـه ،، حتى هي نايف يعتبر مصدر قلق لها ولعايلتها ،،
جلست بوقاحه وعزمت نفسها على الفطور ،، وبعد ماجلست قالت : هنهم ..
أم عبدالله " بإبتسامه عذبه": مايمدينا نقول وانت منهم ،، مشاء الله عليك عزمتي عمرك !!
أم نايف " بإبتسامه أعذب": حيااك الله أم خالد ،، شخبارك عساك بخير ,,
أم خالد" تمثل السحا": يـوه الله يلعن بليس واعوانه ،، نسينا السلام !!
وتقوم تحب راس أم عبدالله ،، وتجي أم نايف وتسلم عليـها ،،
أم خالد : مشـاء الله ريحة العريك نستني نفسي !! ،، إلا من سوايا من ؟؟!!
أم نايف : هذي حـ ..
أم عبدالله " تقاطعها": مزنه مزنه مسويتها ،، ماتعرفين طبخها مشاء الله !!
أم خالد" بدهـاء": لالا ذاه مب طبخ مزنه ،، تعلميني في مزنه !! ،، ذاه طبخن غير ،،" وبمكر أكثر" ،لايكـون احد البنات مسويته وماتبوني أنظلها !! ،، لاتخافون لاتخافون عيني بارده مهب من ذيك الصواريخ ..
وتطالعها أم نايف وفي وجهها ضحكه مكتــومه ،، وعيونها تتنقل بين خالتها وجارتها ،،
ومحاولات خالتها الفـاشله لكي تقنع الجاره "الطيبه" بإن العريك من طبخ مزنه ،،
قالت أم عبدالله بعد مافقدت الصبر: أنتي وش لك ذلحين ،، طبخ مزنه ولاطبخ غيرها !!
أهم شيء عيشة تدخل فبطنك وخلصنا !! ،، ياحبك يذاالمره لكثر الحكي !!..
أم خالد" ووجهها نط أحمر": وش بلاك ياأم عبدالله الله يهديك ،، ترانا نسولف !!
أم عبدالله : أمحـق سوالف !! ،،
أم نـايف" تغير الموضوع": إلا شلون عييلك ياام خالد عساهم طيبين؟؟
أم خالد : الحمدلله نشكر الله ونثني علـيه ،، "وتشدد" خالد إن شاء الله مواعدينه بالوظيفه يوم السبت ،، ومشاء الله رجال وتحطينه على اليمنى مب ناقصه غير المره ..
أم عبدالله : مشـاء الله ،، الله يرزقه ..
أم خالد: ياحيك يامزنه ذكرتيني ،، تراني ياام عبدالله أبيك فسالفه ،،
وتطالع ام نايف عشان تفهمها وتقـوم ،، الحلال حلال أبونا والغرب طردونا ،، قامت ام نايف بطيبه وقالت : أجل بروح أسويلكم الشاهي ..
\
:
فوق بعد ماطلعت حياة ،، وتوجهت لغرفة مهره وقومتها وشربت معاها الحلـيب ،،
كانت مهره متعنزه على السرير ،، وحياة جالسه عند مستوى ركبتها ،،
قالت مهره : ماكلمك سلطان أمس ؟؟؟
حياة:امممم إلا كلم بس مارديت عليه ..
مهره" بطيف حزن": من راح ماسمعت صوته !!
حياة:ماكلمتيه ؟
مهره: اممم لاا ..
حياة: وماكلمك هو ؟
مهره: بعد لا ،، وأصلاً كنت متوقعه مايكملني ..هو طلع ذاك اليوم من المستشفى وهو زعلان مني ،، بس حتى مب مبرر عشان مايكلم ويتطمن علي ..
حياة: ماتعرفينه !! ،، هذا هو سلطان لزعل من الواحد لازم يتحرر منه ،، وييخلعه عنه مثل الثوب ليـــمن يتأكد إنه قادر على لبسه مره ثانيه بدون لاثقوب ولاتمزقات ،،
مهره: ههههه حلو التشبيه ،، بس حتى حياة ماسويت شيء يزعله مني لهاالدرجه !! ،، يعني هو بيدي هالقولون الزفت ،، كنه انا اللي أتحكم فيه بريموت ،، الله أكبر عليه ..
حياة : ياشـيخه بيرجعلك بيرجعلك ،، أنتي وياه بسم الله الرحمن الرحيم مايمديكم زعلتوإلا رجعتوا على طول ولاكن شي صار ..
مهره:ههههههههههههه لاحـول .. قولي مشاء الله ..
حياة: ههههه مشاء الله مشاء الله ..
وبعد لحظات صمت مرت على الثنتين ،،
مهره : حيـاة !!
حياة: لبيـه ,,
مهره: لبيتي بمنى إن شاء الله ،، ممكن أسألك سؤال ؟؟
حياة : يعني لو قلت لا،، مارح تسألين ؟؟
مهره: هههههه إلا بسأل ،، بس نسوي ذوق أول ههههه

حياة: هاإسألي وخلصيني ..

مهره: امممم كيف تقدرين تحوطين نفسك بكل هالهاله من القوه ،، وأنتي فداخلك أضعف من كل شيء ،،
حياة " بعذوبه": ووش دراك إني أَضعف من كل شيء ،،؟؟
مهره " بحيا" : مممم أدري ،، يعني كل التجارب اللي مريتي فيها كانت قاسيه ،، وانتي الحين تمرين بضغط نفسي وعصبي بسبب حسناء وغير حسناء كثيــر ،، وهذي كلها أشياء تخلي الواحد يحس بالضعف ,,
حياة : وليـش مااخليها سبب قوتي ؟؟
مهره: حياة لاتقعدين تفلسفين علي !! ،، أنتي ماتقدرين تنكرين إنك ضعيفه ومحتاجه لصدر حنون ترمين نفسك عليـه ،، وتبكين على حظنه ،، بس مشاء الله عليك رغم هذا كله تقدرين تتملصين من كل شيء وتصنعين لك قناع من القوه ،، يعني اللي يشوف حالك أمس مايقول هذا أنتي اليوم .. ومب أمس بس غيره وغيره كثيـر..
حياة " وبنظره تحمل ذاك الحزن الأسود": يابنت الحلال لاتكبرين الموضوع ،، السالفه كلها لاتأيسين من رحمة الله ،، وخليك قويه به ،، وخلي البـاقي كله عليه ،، هو اللي بيلهمك القوه وبيعينك بالصبر وبيسليك بذكره ،، صدقيني مهره قد قربك من ربك قد مابتكونين متطمنه ،،
لأنك ميقنه إن كل شيء يصيرلك هو مكتوب من عنده ومقدر لك من قبل لاينخلقون الخلق ..
فبتكونين راضيه وموكله أمرك لربك ،، وصدقيني صدقيني ربك مايكتبلك إلا اللي فيه الخير ،،
وخيره بتشوفينه فحزته أو بعدين ،، يعني السالفه ومافيها إيماني هو سبب قوتي ..
مهره" بإبتسامة مطمئنه": والنعم بالله ،، مانرجي سواه .. بس حياتي أنتي إنسانه ومب معصومه من الشيطان ووساوسه ،، يعني ماقد مره حسـيتي بضعف أو حسـيتي بالكبت ،، مستحيـل !!،، الإنسان مثل البلونه ينتفخ ينتفخ ويوصل لحـد وينفجر ، يعني ببساطه كثرة الضغط تولد الإنفجار ،،
حياة : يـــوه يامهور ،، ياكثر ماأنفجر ،، بس عاد بيني وبين نفسي ،، تعرفين !! ،، ترى ماكنت كذا كتومه لهالدرجه ،، يعني أول كانت عندي غاليه ،، وبعد ممم كان عندي فهد ،، بس،، بس " وتغمض عيونها بإسترخاء كنها ترجيها ماتخونها" ،،بس كلهم خذلوني !!
مهره" بعطف باذخ": لاإله إلا الله ،، بس أنا ماخذلتك ياحياتي ..
حياة " والتعب طفح على وجهها": شوفي مهره ،، أنا ماتعودت أشكي إلا لهـم ،، يعني ماقدر أغير طبعي ،، صدقيني مهره ماقدر ..
وترجع تغمض عيونها بنفس الإسترخـاء ،، وهي قابضه يدها بقوه وتحركها فوق تحت بخفه كنها بهالحركه تمنــع الدموع أو تمنع خذلانها لها وتتغلب عليــها ،،
مهره : حيـاة إتركيها ،، خليـها تطلع حرام عليك ،، خليها تتنفس ،، حتى الشيء اللي فيه راحتك بتحرمينك منه ،، ياشيخه إرحمي حــالك ،،
وتقوم بتطلع وتقول "بإبتسامه" : خلاص أنا بطلع ،، خذي راحتك ،، صيحي ليـن تشبعين ..
حياة "توها مغمضه": تعالي ،، ماله داعي ،، خلاص إنتهت السالفه "وتفتح"،، خلاص عشان خاطري غيري الموضوع ..
\

لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


قال بإبتســامه متعبه على وجهه ،، تخفي وراها الكثـير والكثـير من الصبر : ياحياالله مويمتي ،، ووخيتي ،، لو إني داري إنكم بتجون كان فرشتلكم الأرض حرير ،،
فقالت أم راشد بنفس الإبتسامه وقد تكون ممزوجه بتعب أكثر ووجع أكثر وووصبر أكثر: الله يحييك ويمحق شانيك ،، والحرير خلنا نوفره لين تطلع بالسلامه إن شاء الله ..
الكل : إن شاء الله ،،
راشد " يطالع أخته بحنان": وش ذاالساعة المباركه ياسمور اللي بتجيني فيها ،، نعنبوك سنتين ماشفتك فيها إلا مرتين ،، حرام عليك عاد مب عشاني عشان ربك عاد !!
سميره " تداري دموعها اللي من شافته وهي تنذر بنزولها": وش نسوي ياخوي تعرف الدانه صغيره ،، ومين أخليها عنده ،، صعبه شوي ..
راشد: الله يبيح منك ياخوك عدّ شعر راسك ،، وداري إنه هو اللي مانعك مني ،، مايجهلني فيه !!
سميره " بتنهيـده": ياراشد ،، إعترف عليـه وريحنا كلنا ،، والله إني بالكاد أدف عمري معه عشانك ،، ولاهو والله معاد ينصبر عليه ..
راشد " بذهول": عشـاني !! وأنا وش دخلني ؟؟ ،،
سميره: هاا ،، وش دخلك !! ،، مب مصبرني على ذله ولاإهاناته اللي ماتنتهي ،، وعلى مكله لي ولراتبي إلا أنت ،، ياراشد تدري كل يوم يجي أقول اليوم أحسن ، اليوم بلقى الدليل ،،
اليوم بلقى المسدس ولابلقى الأوراق ،، ولخلص اليـوم ومالقيتها قلت خلاص بكره بيسهى وبينساها فمكان وأكيـد بلقاها ،، والله ياراشد كل يوم وأنا على ذاالحال ،، تخيل توه لاهف مني مية ألف وبسددها على 7سنيـــن ،، لكن قلت يابنت الحلال صدقة عن أخوك ،،
راشد" يقاطعها": على هونك على هونك حبيبتي ،، ومن قال إني أبيك تدورين دليل ولاشي ،،
أنا راضي باللي أنا فيه ،، أنا شايلها عنه بكيفي ،، ولالوإني أبيه يدخل السجن كان من سنتين وأنا معترف عليه ،، وش حادني على ذاالبهذله كلها ،، لكـن ياسميره هو عظمه طري ومب راعي سجون ،، ودانه بسم الله عليها لاكبرت وسألت عنه وش بتقولين لها ،، أبوك في السجن ،، ولامات مقصوص ،،
سميره " بدمـوع أعلنت إنتهاء صبرها": الله عليـك ،، يعني هو ألحين حاس فيك !! ،، ولادانه على قولتك معطيها وجه ولاملقيلها بال ،، حتى الإبتسامه ياالله يالله من الشهر للشهر لإبتسم فوجهها ،، وأنت مافكرت في ولدك !! ،، بعد هو لجوله عيال بكره ،، وسألوا عنك وش يقول !! جدكم مات مقصوص ،، حرام عليك ياراشد مب مكفي أمه اللي تخلت عنه فعز حاجته لها ،،
ياراااشد فوق ،، إنتهى عصر التضحيات وإنتهى عصر النخوه ،، الزمن تغير ياخوي والرجال معادهم على خبرك ،،
راشد : شوفي ياسميره ،، والله ثم الله واانا قلتها من قبل له ،، إني أخذل واحد تعزوابي !! فهذا على موتـي ،، والله لضحي بحياتي كلها عشان " العز العز يابو محمد" ،،
وتتدخل أم راشد بعد ماكان الصمت موقفها من كل اللي دار وتقول بدموع حارقه تنبيء بإنكسار الشموخ : يامــال المعزه ،، يامـــال المعزه ،، الله يقبل منك يمك ،، الله يكتب أجرك ..
سميـره " مولعه": وش بعد يمه !! بتشجعينه هاااا ،، ويمـــين الله مايرتاح ذاك الحقير وأخوي متمرمط بداله ،، وقسم بالله لتكون نهايته على يدي أنا ..
ويطالع محمد أبوه بنظرة عتاب خفي ،، هذا هو من يتكلم أبوه يـســـوده الصمت ،، ويبلمه السكون ،، ويعلــوه الهدوء ،، مايقدر يعاتبه أو يناقشه فاللي سواه ،، لأنه يعتبرها من مبادئه وعرفه اللي مستحيل ينتهك لو حتى على حســاب أغلى من يمشي على الأرض بالنسبه له
" محمد" ،، توجه يمه ،، حبه على خشمه وراسه وقاله : لاتحرمني من دعواتك يبه .
"ويطالع جدته وعمته " ويقول : ياللااا مشينا ورانا خط ..
ويوقفون ويصلحون عباياتهم ،، ويسلمون على راشد اللي حظن كل وحده فيهم ،، وتمسك سميره يد امها ويمشون ومحمد يتقدمهم ،،
راشد" بحنـــان كبر الكون": محمد ..
يلتفت له محمد بلطف ويقول: لبى قلبك ..
راشد: لبى قلبك والحشا ،، اقول حللني ياولدي مب شايل إلا همك ..
ويقرب منه محمد ،، وبحركه عفويه يلمه ،، ويحب على جبيــنه برقه ويقول : الله يبيح منك دنيا وآخره ،، لاتشيل همي ،، تراك مخلي راشد ثاني وراك .. إرقد وآمن نفداك ..
\
:


" الساعه الواحده ظهراً"

،
،
فمطار الملك خالد الدولي ،، فصالة الرحلات الدوليه ،، توهم داخلين بشناطهم المليــئه ،، لابسين البناطيل والتيشيرتات ،، والكبات على روسهم ،، والسماعات فأذانيهـم ،، ويدفون الشناط قدامهم،، اللي يشوفهم يعرف سبحان الله إنهم رايحين لمعصـيه ،،
نص سـاعه وأمورهم كلها مخلصه ،، توجهوا لصالة الإنتظار ينتظرون حزة الإقلاع ،،
لقولهم كرسيين فاضيه ،، وتوجهوا يمها بسرعـه قبل لايسبقهم أحد لها ،،
جلس سلمان وحط شنطة اللاب توب جنبه على الطاوله اللي على يمينه ،، وفهاد جالس على يساره ،،
قال فهاد وهو يطلع جواله ويحط على رقم : مدري لـيه أحسها رايحتن لأخوها اليوم !! قلبي ناغزني حاسها بتلعب من وراي ..
سلمان : يابن الحلال خلها تروح له وش لك فيها !! ،، حرام عليك حرمتها إياه وبعد ماتبيها تشوفه !!
فهاد " بعصبيه": هيــه إسمع مب كل ماطريته قدامك قمت تنغز بالحكي ،، أنت عارف إن كل شي صار من دون قصد ،، والسالفه كلها جات صدفه !!
سلمان : الله صدفه !! ،، على غيري على غيري ،، ماتمشي علي ألاعيبك يابابا ..
عصب فهاد من جد ،، يدق عليها مشغول من ناحيه ،، ومن ناحيه ثانيه تلميحات سلمان اللي مالها معنى بالنسبه له ،، فقال : يـاخي بكيفي ،، بكذب الكذبه وبصدقها!! ،، هو زايده عنده جرعة النخوه شوي وشال القضيه بكيفه ،، أنت وش عليـك ،، الله عليك يالحسد !!
سلمان " بضحكه رنانه": وووش أحسد عليه ياحظي !! ،، السالفه كلها سجون فسجون ،، بس أبيك ماتستمر فهالتفاؤل اللي معيش نفسك فيه ،، لأن مصير الحق بيطلع ،، وخذها من عزيز ترى أخته مب صابره عليك لذلحين إلا وفراسها علم ..
فهاد " رافع واحد من حواجبه": علم !! ،، لايارجال ،، ذي ماعندها ماعند جدتي !! ،، لوها تبي شي كان خذته من زمان هذا أولا ،، ثانيا لوإنها ناويه إنها تخليني كان ماعطتني مية الف من راتبها ،، لالا ،، مستحيــل المره أجوديه مهب من راعيات ذاالعلوم ..
سلمان : جاك العلم ،، وخلك حريص .. ومتوقع متوقع شف أقول متوقع ماأجزم ،، إن الحق بيطلع على يديها مدري ليـه ،، يعني إنتبه وركز فحركاتك ..
ويطالعه فهاد بتفكيـر كنه بيسرح ،، وبالفعل سرح فوادي بعيـد عن مكانه ،، عند سميره ،،
مب داخله فعقله ،، سميـره !! ،، ماقدر أصلاً يفكر مجرد التفكيـر فالكلام اللي قاله سلمان تو ،، أبعـد هالهواجيـس ،، ورجع يدق مره ثانيه عليها .. دق وبعد طول إنتظار جاه صوتها عبر الفضـاء يقول بإقتضاب : هـلا ..
فهاد : هلاوين ،، كيفك ..
سميره : بخير ،، وأنت ؟
فهاد: طيب ، شخبار دانه ؟
سميره : بخير ..
فهاد : أنا ألحين فالمطار ،، رحلتي بعد بعد نص ساعه ،،
سميره : وبعديـن ؟؟
فهاد: وشو بعدين ،، هذا بدل ماتقولين تروح وترجع بالسلامه ،، بشتاقلك حبيبي ،، الله يحفظك ،،
سميره" تقاطعه": اهاااا خير إن شاء الله ،، طيب أنت مكلم تبي شي ؟؟؟
فهاد " بإنعدام صبر": شرهتك من كلمك أصلاً ،، من كنتي تكلمين قبل شوي يابنت الكلب ؟؟
سميره : لحــول ،، بتشتم أبوي فقبره !! أعوذ بالله منك ..
فهاد " مسكر على أسنانه": سميره لاتروحين السالفه ،، من كنتي تكلمين ،،
سميره : وش دخلك ؟؟ ،، ولاأقولك كنت أغازلي واحد عندك مانع !!
فهاد " وصوته يرتفع ،، ويخفضه بعدماأشر له سلمان": لعـــنه تلعنك ،، وتقولينها فوجهي !! ،، أنا من زمان قايل إنك تخونيني ،، لكن زين يوم إنك إعترفتي وريحيتيني ،، ياالله إلعبي إلعبي إستغلي الفرصه وإشبعي ليـن أجيك ،، بس يــاويلك ياسميره لجيـت ،، والله إن حسابك حساب ،،
سميره " تضحك من وراالسمـاعه": أقول فهاد ،، أزيدك من الشعر بيت ،، تراني زرت راشد اليوم ،، هههههههههه
وتسكر السمـاعه فوجهه ،، وتمحي الضحكه المزيفه اللي إنرسمت على شفاهها ،، ويحل محلها صاحب المكان الأصلي ،، اللي إستوطنه وإستعمره من أربع سنين ، من أخذت فهاد ،، وإحتل باقي أجزاءها بعد مادخل أخوها السجـن ،، البؤس كان هذا حالها معه ،، يأخذ إستراحات المحاربيـن أحيـانا وسرعان مايرجـع ليحتلها ثانيه ،،
أما عند ذاك "اللطيـف" دمه صار غلايه ،، ووجهه تلون بالأحمر من الغضب اللي علاه ،،
" تسكرين الخط فوجهي ياحيـوانه ،، تسكريـنه ،، طيــب والله لخلي لياليك سوداء يابنت الحيوان " ،،
وهكذا كان كلامه من سكر منها ،، مغير يسب ويلعن ،، وحالته حاله ،،
وسلمـان مخليــه ولاكلمه ولاحتى قاله وش فيك ،، مخليه يطلع اللي فخاطره لخاطره ،،
دقـائق وهم على هذااالحال ،، من ساخط غاضب يلعن الدنيا واللي عليـها ،، وآخر يمتطي الراحه والنعيــم والبرزخ اللي منتظره بعد ساعتين ،،
\
:
فنفس المطـار ،، لكن فجهه ثانيه منه ،، فصالة الرحلات الداخليه ،، تو سلطان نازل من طيارة جده ،، النفسيه اللي راح بها ،، غير النفسيه اللي جا فيها ،، راحـــه مابعدها راحه يحس فيها ،، طمأنينه وراحة بــال وفيره تملاه ،، شعر بأن أهلـه ورضاهم يسـوون عنده الدنيا ومافيها ،، والدراسه ربي بيعوضها باللي أحسن منها ،، يكفي إنه جالس فديرته وبين ناسه معزز مكرم ،، كـان يمشي خــالي مامعه إلا كيس فيده ،، نزل مع السلالم ،، ودخل في المصاعد لــين وصل مواقف السيارات ،، مشى مشى لين مكان سيارته ،، وركبها وتوكل على الله وتحرك وشوقه يسبقه ..
\
:
بإعتبار إن مجلس الرجال ،، أو قسم الرجال بوجه عام هو أهدى مكان فالبيت ،، وأبعد مكان عن المنغصات والقرف اللي متوقعه من زوجته ،، كان سالم جالس فيه قاعد يقرا جرايده بهـدوء ،، لابس النظارات ومتعنز ورجل على رجل والجريده ماسكها بيدينه الثنتين على رجوله ،، يفصص كل كلمه فيها ،، يقراها من اول صفحه لآخرها ،، كنه يحاول يبدد وحشته ووحدته بمعرفة أخبار العالم .. او حتى مصايبهم !! ..
سمع صوت باب ينفتح ،، غمض عيونه وخذا نفس عميــق ،، كنه يقول يارب ماتكون هي ،،يارب ماتكون هي ،، كل شي فيه عاجز من مناقرها وطولة لسانها ،، ولحظات إلا وسعيد داخل عليـه ..
وترتخي عضلات سالم بعد ماشاف سعيد ،، ويرجع يكمل قراءه ،،
دخل سعيـد وقرب منه ووطى على راسه وباسه عليه وقال : مساك الله بالخير ..
سالم " بعدم إهتمام": هلا ،،
سعيد يجلس وبإبتسامه يقول: ماخليت ولاجحر فالبيت إلا دورتك فيه ،، مابقى إلا هالمجلس قلت بروح أشوفك فيه وزين يوم حصلتك ..
سالم "بإقتضاب": خيـر فيه شي ؟؟
سعيد: لا ابداً سلامتك ،، بس قلت أكيد إنك جالس لحالك وجيت أونسك ..
سالم : مشــاء الله ،، من متى هالتطور ؟!!
سعيد : امممم ،، من اليوم ورايح ..
سالم : الله غني ،، عايش بكم ولابدونكم كله واحد ..
سعيد : بس أنا مب عايش ،، تحسبني مرتاح وانا إسم ولد لك ،، لاتاخذ مني ولا أعطيك ،، يايبه والله إني حياتي مب حياه ،، وين ربي بيدخلني الجنه وانا ذا حالي معك ،، مب مخليني ألحق لابرك ولاجزاك ،، كل ماجيت أبقرب منك صديتني ،، كل ماجيت أبقرب منك قارنتني بسلمان ،، وإنه أحسن منك وإنه وقف معي وإنه إشتغل معي وإنه وإنه وإنه ،، يايبه هذا جزاي اللي أبي أريحك مني ،، مابيك تشيل همي ،،
سالم " بذاك الكبرياء اللي خايف ينكسر": وأنا قد شكيتلك .. قد قلت لك ياسعيد تراك مثقل علي روح دورلك شغل بعيد عني ؟؟!!
سعيد : لا جعلني حذاياً لرجولك ،، بس يايبه خلاص إنا كبرنا وصرنا رجاجيل نقدر على أنفسنا ،، وبعدين بكره بنعرس وبيجونا عيال اجل كل مابغوا أدنى شي جيناك نقول عطنا يايبه ولدنا يبي حليب !! ،،
سالم " يكابر": أنا راضي أنت وش عليك !!
سعيد: بس يايبه هذا بيقلل من قدري قدام نفسي وقدام زوجتي وحتى قدام عيالي ،،
سالم : ألحين أنا أبي أفهم كل ذاه وش عشانه ؟!!
سعيد" بإبتسامه حنونه": أبي أفهمك ليش انا ماشتغلت معك ..
سالم : طيب وإذا فهمت ؟؟
سعيد: أبيـك تعذرني لأنك إذا عذرتني بترضى عني وإذا رضيت عني بكون راضي عن عمري ..
سالم"بإبتسامه ياالله طلعت": خلاص عاذرك ،، هارح إرضى عن عمرك لاأوصيك ..
سعيد: يــوه لااا بعد باقي هنا دنيا لين أرضى عنها ،،" ويقوم يحب خشمه ويحب راسه بقوه " ،، لكن أول الغيـث قطره ،،
ويطلع منه ،، ويتركه بحيرته ،، سعيد قلقان شلون يلحق بره ،، وخايف على رضاه ،، لا ويقوله هالشيء فوجهه ،، وجـاي يجلس معاه ،، ومتعني عشانه ،، كان عقل سالم يضج بالأفكار والأسباب اللي خلت سعيد يتعناله ،، مادرى إنه شيء طبيعي لكل ولد بيضيع منه أبوه يحاول يلمـه قبل لايختفي ..
ترك الأفكار على جنب ،، ورجع لنظارته ولجرايده وولهدوءه ولعالمـه الخاص ..

يتبع ,,,

👇👇👇


تعليقات