رواية ياقاتلي هل لي بكلمة -21
هند : اهدأ يا رائد ولا تبعد القناع عن وجهك
كان فارس مذهول وفي نفس الوقت يشتغل .. لآنه الدكتور
رائد : فارس غالية أمانتك غالية برقبتك
مدري وش جاني وقفت ماعدت اقدر اسوي شي هند تصرخ وتحاول فيني بس انا مو معها كان كلام رائد بس اللي يرن في اذني
: اولادي امانتك غالية امانتك
حسيت في شخص دفني بقوة : تحرك يا دكتور الله يخليك
رائد : نواف الله يخليك انتبه لأولادي سميهم واذن لهم عني
نواف : سو شي بيروح من ايدينا يا دكتور
رجعت لمريضي واجتهدت .. بس نبهني الجهاز
لفيت لهند اللي قالت : فقدناه
***
وصلنا المستشفى اول ما قابلنا عبد العزيز اخو غالية
سعد : وينه وين اخوي
عبد العزيز كان منزل راسه : ما لحقوه مات راح
شفت الجازي يوم قعدت على الارض في نص الممر حولت نظري لسعد اللي تلثم بشماغه وعطاني ظهره
الدنيا مو واسعة لي حسيتها ضيقة رغم كبرها صرخت بأعلى صوتي
: مستحييييييييييييييل
/
كنت واقف مقابل غرفة العمليات حاولوا فيني ابعد بس ما تحركت من مكاني
جاني نواف كان يركض ويركض بكل سرعته ولا هو مركز قدرت اثبته وقفته
: وش فيك وش صاير تكلم
نواف كان منهار يتكلم بثقل : رائد .. رائد مات يبه مات
رفعت راسي اناظر للسقف .. ماعرفت وش اقول ضميته بكل قوتي
لأنه كان ،، يبكي !
***
قدرت اسيطر على نفسي على الاقل لين اخلص البيانات المطلوبة .. كانت هند تسجل وحتى هي مو على بعضها
: هند فيك شي
كنت اسمع صوت انين صادر منها
: لا دكتور مافيني شي
أنا مو ناقص لا تبكين يا هند الله يخليك : هند .... ما قدرت اكمل جملتي
صارت تبكي بصوت عالي تجمدت أناظر لها : وينها غالية يا دكتور ... وينها .. كيفها .. كيفها
قربت منها و ثبتها من يدينها : اهدي هند اهدي خلينا نخلص ونشوفها
شالت غطاها ومسحت وجهها ، لفت علي : طيب
ما قدرت ارفع نظري عنها كانت شروق ... اختي !!
فارس : زمن الوفاة .. 23:17 يوم الاثنين 25/7/1432هـ
***
بابا طلع بسرعة ولا قال لي شي دقيت عليه ما يرد خفت يكون فيه شي دقيت على نواف بعد ما يرد و عزوز جواله مقفل خفت خفت يكون صاير شي مو طبيعي
: يا رب سترك يارب
جتني فكرة ادق على غالية حتى هي جوالها مقفل ، خفت قلبي صار يدق بقوووة رجعت دقيت على بابا اخيرا رد
: بابا وين رحت خوفتني صاير شي
سيف : ......
تأكدت فيه شي فيه شي : يبه تكلم احكي وش صار
سيف : غالية و رائد
حاولت اهدي نفسي : وش فيهم
سيف : مسويين حادث
دلال : والحين انتم في المستشفى صح بس هم بخير ايه بخير بس رضوض بسيطة صح و بتطلعون الحين صرخت عليه : الله يخليك قول لي صح
نزلت دموعي قبل لا اسمع اجابته اصلا صرت مو مركزة لو هو تكلم او لا
سيف : دلال غالية في غرفة العمليات بس رائد
قلبي حسسني بخطر كان صوتي عالي : رائد ! وش فيه رائد اسمع صوت هو اللي جنبك قول ايه الله يخليك
قفلت عيوني بقوة ما ودي تسمع خبر مثل كذا جرحها ما طاب لسى
تكلم نواف : رائد مات يا دلال مات
طاح الجوال من ايدي وقعدت على الارض ابي استوعب مر شريط اليوم علي
اليوم الصبح طلعت من بيت جدتي اللي توها متوفيه وجيت للرياض كنت مع ابوي و اخواني وقعدت مع غالية ايه سولفنا سوا وضحكنا و تعشينا حتى رائد كان هنا معها كنت اسولف معه ابي اقنعه يخليها تنوم عندنا الليلة بس ما سمع كلامي اخذها وراح بابا طلع غرفته ينام وانا ظليت اتفرج على التلفزيون ..
ماكمل ساعة نزل بسرعه وطلع ولا رد علي يوم اناديه دقيت عليه وعلى اخواني ولاحد رد ، في النهاية رد عشان يقولي ان غالية تسوي عملية و رائد .. رائد توفى
: لا لا لا اكيد فيه غلط توني شفتهم كانوا معي مو هم مو هم
قمت بسرعة لبست عبايتي .. وطلعت
بحشاها اثنين تبي تفرح الثالث
هو راح و هي غابت واحد صحى و الرابع ما ثبر
يا رب اشفِ غالية لجل عين سيف
ﺑﺣﺷﺂھَہّآ آﭥﻧﯾﻧ ﭠﺑﯾ ﭠﭬړُح ﺂﻟﭥآﻟﭥ
ھَہّۆ ړُآح ۆ ھَہّﯾ ﻏ̣̐ﺂﺑﭠ ۆآحـ ﮃ ﺻﺣـﮯ ۆ آﻟړُﺂﺑﻋ ﻣ̝̚ﺂ ﺻﺑړُ
ﯾآ ړُﺑ آﺷﭬ ﻏ̣̐آﻟﯾة ﻟﭴﻟ ﻋﯾﻧ ﺳﯾﭬ
اطول ليله مرت علي كل دقيقة احسها ساعه تمر اذن الفجر و غالية للحين ما طلعت من العملية بس الدكاتره اللي كانوا يتغيرون فجأة شفت دلال بس ما شاء الله كانت ثابته واللي ما توقعته نواف اللي انهار كان بحضنها تمسح على شعره عبد العزيز ما كان معنا آخر ما اعرف انه كان مع فهد و سعد يخلصون اجراءات رائد
: يا رب الطف في بنتي وطلعها سالمة
كنت واقف بجنب الباب انتظره ينفتح وتطلع منه غالية هذا الشي الوحيد اللي أتمناه
: يا رب خذ روحي بدالها
حط ايده على كتفي : اقعد من اليوم انت واقف عطاني كوب : اشرب شوي
سيف : كيف تبيني اقعد يا عبد العزيز كيف وبنتي مو عارف وضعها
عبد العزيز : الله معها يبه الله معها ادعيلها بس
جات دلال : يبه وش قالك الدكتور عنها
سيف : نبي نضمن حياة الام او الطفل
انفتح الباب و طلع منه مجموعة الدكتور منهم
سيف : ها يا دكتور طمني
الدكتور : خلصت العملية و لله الحمد قدرنا نحافظ على حياة الام و الطفلين بس لازم يكونون تحت الملاحظة واحد من الاطفال متأثر من الحادث جسمه حيل ضعيف الثاني سليم والام راح نشوف تجاوبها معنا للعلاج
سيف : يعني زال الخطر
الدكتور : طفل سليم و الثاني ضعيف وحولناه لطبيب الاطفال و الام للطبيب المختص وهم يوضحون تفاصيل كل حالة
عبد العزيز : يعطيك العافية دكتور
الدكتور : وآجبي ... راح اكون مطلع على الحالة لو تبون تفاصيل اكثر
سيف : ما تقصر يا دكتور
هز راسه وهو مبتسم : ماتشوف شر ومشى
نواف : يبه بيصلون عليه بعد الظهر
***
من رجّعنا سعد للبيت كل شي فيني نافر منه ما ابي ادخل البيت مابي ارجع كيف كيف بعيش حياتي فيه بدون رائد
ما اذكر اني سويت شي غير اني ابكي و ابكي جا بابا دخل عندي
: خلاص لين لا تعذبيه
لين : مو بايدي مو بايدي مو قادره اصدق
فهد : صدقي .. بنصلي عليه الظهر ادعي له
لين : بابا الله يخليك أبي اشوفه لأخر مره تكفى لا تردني طلبتك
قآم وقف بيطلع : إن شاء الله
شفته ؛ البرود اللي يظهره عكس النيران اللي داخله كيف وهو ولده
\
سارا : سعد قوم الله يخليك ما يصير اللي تسويه في نفسك
سعد : هذا اخوي تفهمين اخوي
سارا : أدري انه اخوك وعشانه اخوك اقولك لا تسوي كذا ما راح يرجع لا تعذبه
سعد : تعبان يا سارا تعبان
سارا : سلامتك من التعب
ما رد علي نزل راسه و غطاه ... ما زال يبكي
\
رائد راح خلاص ما عاد بشوفه صار ميت الحين كيف وليش الصبح كان يضحك و يسولف وش اللي صار وش تغير
: اللهم لا إعتراض يا رب ارحمه برحمتك التي وسعت كل شيء
كنت قاعده في مصلاي دخلت سارا
: عظم الله اجرك الجازي
***
ابوي تعب كثير وكان يكابر ادري باللي فيه .. بنته اللي للحين ما قامت ولا رائد اللي كان ولده الثالث و اولاد بنته وفوق كذا ارهاقه وتعبه الجسدي ماقدرت اتحمل اشوفه كذا
: يبه قعدتنا ما لها داعي لازم نروح نرتاح عشان نقدر على الدفن
سيف : لا انت خذ اخوانك وروح انا بقعد
عبد العزيز : يبه عشانك لا سوي كذا غالية ما بترضى عليك تتعب و الشمس تبي تشرق وانت واقف على رجليك من امس الليل
سيف : عبد العزيز خلني في حالي كافي علي خلني بجنبها على الاقل
عبد العزيز : اسمعني يا سيف كلمة ما راح اعيدها رح لبيتك ارتاح
ما رد علي .. قربت منا دلال معها نواف
عبد العزيز : من حق رائد عليك انك تصلي عليه و تدعي له
دلال : يلا يبه امشِ معي
عبد العزيز : نواف يلا امشِ
نواف : لا انا عندي شغلة بخلصها بعدها ارجع البيت
دلال : نمشي الحين
مشى مسير ، اضطريت يا يبه ارفع صوتي عليك سامحني
نواف : عبد العزيز أنا بروح اشوف الاطفال .. وصية رائد
***
بعدما شفت رائد وصورته اللي نشبت في خيالي .. خفت اسأل عن غالية خفت اسمع خبرها يا رب رحمتك
الدكتور فارس اختفى الله يلوم الله يلومه صاحبه مات قدام عينه ولا قدر يسوي له شي
كنت واقفة على شباك غرفتي اناظر للشارع اراقب حركة السيارت و الناس القليلة .. رن جوالي اللي كان في جيب بنطلوني الاسود البيتي
ما كان لي نفس ارد بس طلعت رؤى
: صباح الخير
هند : اهلاً صباح الورد
رؤى : كيفك هنود
اكذب عليك لو قلت اني بخير : الحمد لله
رؤى : ما بتصدقين هند بنسافر لعلاج امي و في نفس الوقت بنقعد برا عشان شغل عبد المجيد
سبحان الله : مبروك حبيبتي هذي حياتك تستاهلينها
رؤى : صوتك مو عاجبني فيك شي صاير شي ماعرفه
هند : رؤى تكفين اسألي عن غالية في المستشفى
رؤى : غالية ! من غالية قصدك الممرضة ليش هي رجعت تداوم ؟
مسكت نفسي بقوة عشان اقدر احكي : لا هي داخله امس بحادث سيارة
فجعتني بكلامها : هند من جدك ؟
ما حسيت بنفسي وانا احكي نسيت وش هو رائد لها او وش كان : ايه هي ورائد كنت معه يوم توفى ما قدرت اروح لها
رائد مات لا مو من جدها اكيد تمزح معي .. مآحسيت بنفسي ؛ فقدت وعيي
***
ما قدرت اقعد في البيت اكثر بكيت رائد وفراقه ... أنا كنت السبب ما قدرت اسوي له شي
: سامحني رائد سامحني ما خدمتك يوم احتجتني
من حقه علي اني انفذ وصيته ؛ قمت تسبحت بدلت ورحت للمستشفى اتطمن على زوجته و اولاده
\
كان لكل طفل دكتور عجزت القى دكتور المصاب كل ما سألت في مكان اروح ما القاه .. رحت اشوف الثاني
كان في الحضانة جسمه حيل صغير و موصل بجهاز الدكتور قال سليم طيب ليه الجهاز سألت النيرس قالت عادي يحتاجه لانه صغير
سرحت افكر فيه وفي اخوه اللي ما شفته للحين ، سبحان مغير الاحوال امس كان بجنب اخوه و امه بجنب ابوه الحين هو هنا و اخوه تحت الملاحظة امه مغيبه و ابوه تحت الارض
: يا رب كن عوني يا رب و قدرني انفذ وصية ابوهم ، الله يرحمك يا رائد ليش حملتني ليش
فارس : حط ثقته فيك
لفيت بسرعة للي وراي .. كان الدكتور اللي في الطوارئ
فارس : انا فارس حكى لي عنك رائد كثير تمنيت اقابلك في ظروف افضل
مد يده مصافحني مو لازم يقول شفت الحزن في عيونه
نواف : الوصية مشتركه بينا
فارس : بعيوني الله يقدرني .. انا جاي اتطمن عليهم
نواف : هذا الطفل سليم الثاني ما شفته
فارس : توني جاي من العناية المركزة عند امه والحين بروح لأخوه تقدر تجي معي
نواف : كيفها .... غالية
فارس : بدخلك لها بس تعال معي الحين
ماقدرت احكي له وضعها وش اقول له عايشه على الاجهزة و نصها مشوه !
***
صلينا عليه شالوه الرجال متجهين للمقبرة كنت انا وسارا ولين وبعض الاقارب معنا بنات ماعرفتهم والكثير عزانا لين منهارة على الارض تبكي لاحظت البنات اللي كانوا معها ثلاث يهدونها وحده منهم ملامحها مو عربية طلعنا للبيت ولازالوا معنا
بدا الناس يتوافدون علينا معزين البعض ما يلبث ويطلع بس البعض قاعد
طول وقتي من كنا في المسجد وانا ادعي له انا صح مع الناس قاعده بس عقلي مو معهم كانت سارا اللي موقفه معها البنات الثلاث وام مساعد اخت عبد الله الله يجزاهم كل خير
***
في مجلس الرجال كان الصمت هو الصوت المسموع يقطعه سلام الرجال داخلين او طالعين
كنت واقف معهم عمي فهد وجهه مسود من الحزن ابوي سيف ما كان اقل من حال عمي سعد اللي كل شوي يمسح دموعه ونواف اللي كان سرحان كان معنا بعد الدكتور فارس و اتوقع اخوه لانه يشبه له وفيه بعد كم شخص ماعرفتهم
كان هذا حالنا نسقبل المعزين لين اذن لصلاة العشاء لمدة ثلاثة ايام متالية
***
الايام الماضية كلها ضيقة بالنسبة لي وللي حول بعد ابوي يقضي يومه في المسشفى و دلال نفس الشي نواف يتردد على المستشفى كثير خصوصا عند الاطفال
و الحال صعب في بيت عمي فهد
جالس في حديقة البيت قبل الغروب ما كنت افكر ولاني سرحان كنت بس في حالة مراقبة للجو ، سبحان الله دوام الحال من المحال
: عزوز
عبد العزيز : سمي يمه
رشا : وش تسوي هنا فيك شي
عبد العزيز : لا ابد اراقب الغروب بس
رشا : يضايقك احكي معك
فرحت من زمان ما طلبت تحكي معي : لا بالعكس يمه تآمرين انتِ
رشا : عبد العزيز انا بوضح لك ان مالي علاقة في حادث عبير
قلت باهتمام : اسمعك يمه
رشا : الشقة احترقت بفعل ولد عمها زوجها الاول و هو اللي يعرف وين اخوها
عبد العزيز : زوج من و اخ من ؟
رشا : وش البلاهه اللي فيك أكيد عبير مرت ابوك
عبد العزيز : يمه وش دراك انتِ ؟
رشا : ببساطة اقولك كنت اراقب وضع عبير و اعرف كل شي ابوك يسويه لها و اعرف بعد انه رجعها وهي ما تدري وكل حياتها اعرف عنها
عبد العزيز : ليش يمه ساكه ما كلمتي
رشا : مايهمني ولو كنت اراقبها عشان بس اضمن ان ابوك مو معها ما كنت متحمله فكرة انه يحبها ويكرهني ، انا بعد انسانه عندي مشاعري و لا ابي أحد يشاركني
لي حق انحب مثل ما حبيت .. بس للأسف ابوك ما قدر هالشي الى اليوم
عبد العزيز : يمه انتِ السبب لو ما كان يحبك انا عمري ما كنت صغير و شايف وعارف كل شي و الله اعلم وش اللي كان قبل ما انا اميز !!
رشا : ما يهمني ..
سكتت كأنها تفكر ثم نطقت : ابي اشوف دلال جيبها لي
***
كنت واقف مع الوالد اللي يناظر لغالية بينا حاجز زجاجي منومه في العناية المركزة ولاهي حاسه باللي حولها منظر الاجهزة حولها مرعب
جهاز للقلب و جهاز للتنفس و جهاز لغسيل الدم و جهاز و جهاز ... الخ
الوالد تعبان مو راضي يقعد في البيت مستعد يقضي يومه يناظر لها على نفس هالوضع ما كنت اتركه لا انا ولا عبد العزيز اللي وصل من ثواني بس
: ها يبه ما ودك تروح ترتاح
سيف : راحتي هنا خلني براحتي
نواف : لاتحاول وتتعب عمرك انت خلك معه و شوف وش يحتاج
عبد العزيز : نواف خذ دلال لبيتنا الوالدة تبيها
تعجبت : وش تبي فيها !!
عبد العزيز : مدري بس تبيها ماتوقع شي مهم
نواف : زين انا بروح اشوف الاطفال ثم اروح لها كلمها تتجهز
عبد العزيز : تم الله معك
مشيت طالع من المبنى متجه لمبنى مستشفى الاطفال وصلني اتصال من الدكتور فارس
: نواف وينك ؟
صوته ما طمني : أنا رايح لمبنى الاطفال وش فيك أنت ؟!
فارس : تعال بسرعة تكفى
نواف : هذاني جاي .. ليه صار شي ؟
فارس : الطفل الضعيف ... مات
.
.
.
.
تم الجزء الثلاثون
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجزء الحادي و الثلاثون ~
*****
بعد مرور ثلاثة أشهر
*****
ﺂ̷̲ﻧ̲ﺂ̶̶̶̶̲̲̲ ﺑ̲ﺭﺂ̶̶̶̶̲̲̲פ̨ﭠ̯ﯾ̃̐
في الشركة ..
كآن عبد العزيز في مكان ابوه وهو المتصرف نواف مو مخليه لحاله كان خير الدعم له لأنه اصلا شاطر بشغله اثبتوا انهم قد هالمسؤولية في فترة تعتبر بسيطة جداً من عمر الشغل ...
على طاولة الغدا مع والدتهم في البيت ..
نواف : عزوز انت اقعد اليوم مع الوالد أنا ما اقدر مشغول
عبد العزيز : اووك بس ليش فيه شي في الشركة ؟
نواف : لا مو مع الشركة بطلع مع دلال و سيف
عبد العزيز : ليش طلعوه ؟
نواف : ايه كتب له دكتوره خروج
عبد العزيز : زين تسوي فيهم خير وخذ في طريقك هند
نواف : كلمت دلال قالت انها تبي تقعد مع غالية
عبد العزيز : الله يحرسها هالبنت وربي كبيرة
رشا : وهند ذي كم عمرها
نواف : كبر غالية او اكبر شوي
عبد العزيز : اكبر بسنة
رشا : وش يدريك
عبد العزيز : سألتها
رشا : وليه ان شاء الله تسألها أصلاً أنت وابوك كذا خلاص راح الحيا تسولف معها و تسألها امور خاصة وابوك اربع وعشرين ساعة معها
ابتسمت فهمت وش تقصد امي لفيت لعزوز اللي قال
: يمه وش فيك اسم الله علي ترى بس مجرد سؤال حبيت اعرفه بعدي زين منها جاهدت لين تغير القسم اللي تداوم فيه عشان تقعد بجنب غالية و حاطه بالها حتى على الوالد في الوقت اللي انتِ هنا ولا فكرتِ فيه
رشا : وليش افكر فيه آخر همي
نواف بنغزه : علينا يمه علينا !! أجل وش كانت النغمة اللي بصوتك من شوي كأني لمست غيره
رشا : يلا عاد بلا كلام فاضي .. قال اغار قال على من ذاك الشايب ؟
عبد العزيز بهمس : والله انه اشب منك
ما قدرت اتحمل ضحكت من كلمته
رشا : ما اذكر اني قلت شي يضحك !
نواف : سلامتك يمه ، الحمد لله أنا طالع لدلال وسيف
رشا : جيبهم وسير علي طيب يمه
بعمري وحياتي ما توقعتها تطلب تشوف ولد غالية : إن شاء الله يمه
***
هنادي لآهيه مع زوجها وتسير علينا اوقات وليد ما زال عالق بين السما والارض فارس مشغل باله بكذا شغله الله يكون في عونه دانية و معاذ و رهف ما في مثل هبالهم لا انضمت لهم رهف مجانين وربي ... كنت مع الوالده في الصالة
: يمه أصب لك قهوة
أم فارس : لا يمه اصبري لين يجي ابوتس
شروق : يمه خالتي لمياء كلمتك ؟
أم فارس : لا و الله ليش
شروق : مدري جنان دقت علي تقول بيسيرون علينا
أم فارس : حياهم الله ، ورجلتس معهم
شروق : مدري بس ما اتوقع يجي كان يقول عنده شغل
أم فارس : زين حياهم ؛ الا يمه وش رآيتس في جنان تنفع لفارس
شروق : يمه من جدتس تحكين جنان لفارس !! لا يمه لا تفكرين في الموضوع ولا تهوجسين فيه ما تنفع أبد
أم فارس : ليه بنت خالتس اولى من الغريبه اللي ما نعرفها
شروق : يمه فارس يبي له وحده متفهمة وتصبر عليه جنان ما تنفع جنان يبي لها وآحد عصبي
أم فارس : يلا عاد لا تقولين تسذا عن بنت خالتس
شروق : يمه قلت الصدق وبعدين فارس أبي له وحده ثانية بس انتظر الوقت وآخذ شوره عشان اسألها
أم فارس : من هي
شروق : يمه تعرفين صديقتي هند الممرضة اللي قلت لتس انها مع فارس بالمستشفى
أم فارس : بس هو ما يبي موظفة
شروق : ما عليه يمه نحاول بعدين البنت ما عليها كلام وهو يشوفها اكثر مني وجميلة بعد
أم فارس : والله مدري عنكم اللي تشوفونه
شروق : رضاتس يمه أهم شي
أم فارس : الله يرضى عنتس و عن اخوانتس وخواتس ، الا هو وينه فارس دوامه الصبح وين راح ؟
شروق : صديقه جا و طلعوا سوا ...
***
في المستشفى .. قسم العناية المركزة ....
كانت لها غرفة خاصة مزوده بكل الالات و الاجهزة اللي تحتاجها موصلة فيها اضافة للغيبوبة اللي فيها مازلت تتعالج من اصاباتها غير ان التشوه اللي صار لها تم تجميله
ابوي كل يوم هناك على مدى ثلاثه شهور ما فارقها يوم اهمل شغله وتجارته وصار يقضي اغلب يومه هناك اوقات يقدر يدخل لها واوقات لا بس المهم يكون قريب منه
واقفين عند الباب كنت اقنعه اوصله على طريقي لكنه رافض
: يبه تبي شي اجيب لك شي
سيف : لا بس خل عبد العزيز يمرني بعد العشاء في البيت
نواف : اصلا هو راح يقعد معك اليوم
سيف : ما يحتاج خله يمرني
نواف : إن شاء الله ، شفت سيف الصغير
سيف : دلال تبي تمرني معه قبل ما تطلعون
نواف : زين انتبه على نفسك واي شي تبيه كلمني أنا مشغول كنت قعدت معك
سيف : الله يسهل دربك
رجعت أناظر لغالية اللي كانت معها صديقتها الممرضة هند الله يجزاها خير هالبنت اصرت تنقل لهالقسم وتبقى قريبة منها طلعت لي بعد ما راح نواف
: خلاص يا عم انت روح ارتاح أنا ما وراي شي دوامي خلص بقعد معها
سيف : ان شاء الله بروح بس اي شي يصير كلميني على طول
هند : لا توصي من عيوني
سيف : الله يرضى عليك يا بنتي
***
طلعت من عند غالية مريت قسم الاطفال أشوف وش صار مع دلال و سيف ولد غالية ..
اسم الله عليه كبر صار يتحرك ؛ كان في المستشفى له يومين واليوم بيطلع لانه تعب فجأة الله يشفيه ويشفي امه ويقومها بالسلامة
شفتها تمشي معه من بعيد .. كان مبتسم اغلب وقته
: يشبه ابوه
ما التفت بس عرفت اللي وراي من صوته : نسخه مصغره
ابتسمت : الله يخلي له امه
فارس : آمين
سيف : وش يقول الدكتور
فارس : حالته مو سيئة و هو متجاوب مع العلاج وكتب له خروج
سيف : ......
فارس : بس شآك بوجود ضعف في النظر و ممكن يعيش فيه باقي حياته
سيف : ممكن الوراثه تتدخل في ضعف البصر ؟
فارس : الوراثة تدخل في كل شي
سيف : يكون الضعف وراثي ؟ ، ام غالية كان بصرها جدا ضعيف
فارس : ببلغ دكتوره
مشى باتجاه دلال اخذ منها سيف و صار يلعبه فرحان فيه كأنه ولده .. تميت اناظر لهم
دلال : يبه وين نواف ؟
سيف : ينتظركم بالسيارة
دلال : زين أنا بروح معه تآمر شي
سيف : الله يحفظكم
***
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك