بارت من

رواية قصور من طين -23

رواية قصور من طين - غرام

رواية قصور من طين -23

ملازمه ومحاولات من سلطان لإقناعه بعدم اليأس والقنوط من رحمة الله ..
اما فالبيت المثقل بالحزن .. بعد مادخل حصل بنت ولده " ساره" قاعده تتسمع من ورا الباب وش قاعدين يقولون شافته واستحت وجلست جنبه بعد ماناظرها وجلس ..
وقالت : والله مب عادتي اتسمع بس شفت صوتكم علا وجيت اسمع وش فيكم ..
ويسكت جدها شوي يحاول يهدأ ثم يقول: يحسبون دمه رخيص !!
ساره: لاتلومه يبه ترى بعد اهو دم ابوه مب رخيص !
ابوناصر: الا يستاهل ماسوا سواته الا وهو بايعن نفسه ...
ساره بحنيه: يبه سألتك بالله انت مقتنع ان ابو محمد هو اللي قتل ابوي ؟؟!!
ابوناصر:......
ساره: تهقى ولدك بيذبح اخوه ؟؟!!
ابوناصر يحط كفه على راسه : هذا اللي ذابحني شلون يذبحه وهو مرخصله حياته كلها!!
ساره: هذا اانت قلتها مرخصله حياته وماظن عمي راشد بيلعب عليه الشيطان !!
ابوناصر: محدن معصوم
ساره: صدقت بس مابه ادنى شي يخليه يقتله انت تعرفهم مع بعض احسن من الأخوان،،يايبه خلنا نعفوعنه والله يالأجر اللي بنكسبه بيغنينا عن الدنيا كلها
ابوناصر يطالعها بحزن: ياليته يابوك ياليته .. وين تبيني اعيش واناادري ان ذبّاح ولدي يتمرغ فالحياه ومتنعم فيها والله انه مثل السكاكين فجوفي وانا اعرف انه لذلحين عايش ..
ساره: يبه وعزة الله ان عمي راشد ماذبحه .. مب كنت تقول الله رزقني ناصر وحمدت ربي وانعم علي براشد لواسجد لربي طول عمري ماوفيته ..
ابوناصر:.....
ساره: يايبه جلعني افداك طلعه يكفي سنتين راحت من عمره وباقي بعد سنتين لين ينفذ الحكم فرج عنه الله يفرج عنك دنيا وآخره .. وقاتل ابوي بيظهر بيظهر طال الزمن ولاقصر .. واصلاً وش الفايده لإنذبح ابومحمد يعني بيردلنا ابوي ولابيردلنا جدتي خلاص فديت روحك الأرواح راحت وامر الله نفذ مابيدينا شي..
ويوقف جدها بسرعه كنه يبي يشتت أي رحمه ممكن تدخل فقلبه ويقول: أذن العشا بروح اصلي ولاتعبين نفسك فالعشا تراني بتعشا عند ابوفاضل ..
\
:
كانوا البنات جالسات تحت فالصاله وجدتهم جنبهم ويتقهوون..وجدتهم قايمه عليهم لأنهم يقولون مايبون يعزمون ام خالد عـ الملكه..
ام عبدالله: ياكافي عليكم المرّيه ماشفنا منها وذى !!
غاليه: ايه كلـــش بس فمها مايطبق من الكلام ..
ام عبدالله: ماعلي منكم عازمتها عازمتها المره مهب تقصر معنا ..
مهره حاقده: مالت عليها الله لايعيد اليوم اللي جات فيه جارتنا..
ام عبدالله: لااله الا الله بينهشون لحمها ذلحين!!
حياة: خلاص نفداك العزيمه عزيمتك واعزمي فيها اللي تبين اهم شي ترضين ..
ام عبدالله: ومن قال اني بشاوركم .. قومي جيبيلي التلفون خليني ازهم عليها ..
وتصرخ مهره فهاللحظه وتقول بصوت عالي: لاااا تكفين يمه كلميها فذاك اليوم الله يرحم والديك تكفيـــن طلبه لاتكلمينها اليوم..
ويطالعونها البنات فاهمين وش المقصد والجده فاغره عيونها فيها ..
وتقول معصبه: يامال الوجع وش ذالصراخ كله !!
مهره خايفه: تكفين يمه الله يغفرلك ولوالديك لاتكلمينها الحين تكفين
ام عبدالله: وليه ان شاء الله ؟!!
ومهره تطالع البنات تبيهم ينقذونها ..
إلا قالت غاليه تصرف الموضوع : إلا يمه غاليه ماقالتلك امي وين رايحه ؟؟
ام عبدالله: لاماقالت لبست عباتها وقضبت الباب وقالت مشوار قصّير وراجعه ..
غاليه: غريبه حتى انا اسألها وين رايحه وسفهتني ..
وسكنت حياة وافكار تتضارب فداخلها بس استبعدتها على طوول.. فبالها مستحيل تكون لو أيش !!!
ام عبدالله وهي تمد فنجالها لمهره اللي كانت تصب القهوه تقول بإزدراء : من اللي مسويه ذاالقهوه ؟؟
غاليه مبتسمه: كانها زينه فـ تراهي انا وان كانت شينه تراهي مهور..
ام عبدالله: إلا شينه مافيها طعم هيل ولازعفران وكلها زنجبيله كنكم طابخينها مع تراز!!
حياة تطالع مهره وتضحك وتقول: هذي الله يسلمك مهور تبي تعلّم تسويها وعاد عفست الدنيا..
ام عبدالله تطالعها بنظره: واربك ذااطولك ولاتعرفين تسوين القهوه !!!
مهره ترفع حاجبها بخوف وتبتسم إبتسامة المرتاع وتقول: لاا يابنت الحلال احسن من يسوي القهوه انا بس عاد اليوم قلت بجرب طريقه جديده بس شكلها مانفعت ..
وتطالع حياة بتهديد ووعيد وهي وغاليه ميتين ضحك وام عبدالله لاهيه فقدوعها..
\
:
جالسه هي وسعيد فالصاله التحتيه وقاعده تسأله عن حال ابوها وآخر التطورات اللي حصلت .. ومتى راح يبدون فأهم خطوه اللي بتنهي آلامه ومواجعه ومشاوير عذابه ..
صيته: طيب مدام وصلت لهالعمق معاه خلاص يااللااا وش اللي رادك عن اهم خطوه!!
سعيد يتعنز على الكنبه: مدري والله خايف ..
صيته متعجبه: الحمدلله وش خايف منه !!
سعيد: اخاف اهدم كل اللي بنيته .. واصلا مدري شلون ابدا معاه يعني هي لوجات منه احسن يعني لو يصارحني ويقول انا فيني كذا وكذا احسه بيكون اسهل عليه ..
صيته بتريقه: لااا واالله.. ياسلااام يعني بيجيك ويقول ياسعيد تعال ترى انا تعبان قدلي سنين ومنين وابيك تعالجني .. من جدك أنت !!
سعيد: لااا ماقصد اللي فهمتيه .. انا اقول يعني لو.... اممم ولااقولك مب لازم تفهمين خلاص بمشي في الموضوع على طريقتي والله يسهل ..
ويوقف وياخذ جواله ومفتاح سيارته من على الطاوله ويقول وهو يضربها بخفه على راسها: تبين شي ؟؟
صيته ببؤس : بتروح !!
سعيد يقلدها: ايه برووح
صيته بملامح ترجي: تونا في سالفه ابي اقولك اياها..
سعيد: لحوول وانتي ماتنتهي سوالفك .. خليها لين اجي تأخرت على فيصل..
صيته: طيب . مع انها سالفه تعنيلك كثير بس ياللااا تصبر 3ساعات .. إلا صدق سعيد ابي اسألك انت الحين فالكوفي تقهوي الناس بثوبك وغترتك ؟؟
سعيد بإبتسامه يقلدها: لاا ماقهويهم بثوبي وغترتي معي اللبس الخاص فالسياره ..
وطلع سعيد وركب سيارته وفتح باب القراش وطلع من سور بيتهم .. سكر الباب وراه ولف يمين ومضى في طريقه لفيصل خويه ..
من جهه ثانيه وقفت سياره عند الباب نزل منها نايف ووقف عند الباب دق الأنترفون وردت عليه صيته بحكم انها كانت اقرب وحده له ..
نايف: السلام عليكم..
صيته: عليكم السلام..
نايف: بيت سالم بن سلطان؟؟
صيته: ايه وصلت ..
ويسكت نايف ويرجع لأمه ويقولها انه هذا بيتهم .. نزلت امه بثقه وبثبات كـ الجبال الرواسي
ومشت لين الباب الرسمي اللي يدخل لسور البيت .. وقفها نايف وقال : ماتبين تقوليلي وش عندك ؟؟
ورجعت شوي يمه وبحنان قالت: ادري قلبك يرفرف لكن لاتحاتيني وانا امك موضوعن ابيه يتم وان شاء الله خمس دقايق وطالعتلك ..
ويبتسم نايف في وجهها وتقفي هي بدورها داخله لسوور البيت ..
وبخطوات مرتاحه تمشي وبعيون مريحه تتفحص وبيدين فتّانه تدق الجرس ..
رنه .. رنتين .. وشالت يدينها من الجرس ..
" ميــن " جاها صوت الشغاله اللي على طول فتحت من دون لاتنتظر احد يجاوب على سؤالها .. شالت ام نايف الطرق من برقعها وقالت للشغاله: مدام موجوده ؟؟
الشغاله بعيون متفحصه : ايوه موجود اتفزل ..
وتدخل ام نايف وتوقف عند الباب تنتظر احد يجيها .. قالتلها الشغاله تدخل المجلس لكن هي فضلت الوقوف هنا عشان تطلع من قريّب .. واستعجلتها عشان تنادي مدامتها ..
وفـ الصاله الي ماتبعد سوى خطوتين عن مكان ام نايف قامت صيته تشبع فضولها وتشوف من اللي جا بعد دق الأنترفون والسؤال عن بيت ابوها !!
مشت هالخطوتين وحصلت حرمه حشيمه واقفه بشموخ بديع عند الباب .. ناظرتها متفحصه وانرسمت على ملامحها علامات التعجب .. الحرمه محتشمه والشكل متواضع جداً غيـــــرعن صديقات امها اللي دايم تشوفهم اشكال والوان ماتشرف ..
قربت منها وقالت وهي تصافحها مبتسمه: السلام عليكم ..
ام نايف ترد الإبتسامه بأحلى لكن من تحت البرقع: هلا عليكم السلام ..
صيته: حياك وراك واقفه هنا تفضلي فالمجلس..
ام نايف: لااسلامتك بس جايه اشوف حسناء كلمتين وطالعه إلا عجليها يابنتي تأخرْت ..
صيته وهي تحس بأريحيه مختلفه لهالحرمه اللي ايقنت انها مب من ربع امها قالت: ابشري بس والله عيب علينا توقفين كذا تفضلي اجلسي خلينا نقوم بواجبك !
وتلمع عيون ام نايف بحب لما تذكرت هالبنيه وهي تشوف عمرها كنه عمر مهره وشكلها مثل ماهو وهي صغيره إلا ان شبابها استصح شوي فقالت مبادره: انتي صيته !!
صيته مستغربه: ايه !!

ام نايف: مشاء الله شبيتي وصرتي عروس !!

صيته: تعرفيني ؟!!
ام نايف: افاااا عليك إلا اعرفك ......
وينقطع كلامهم بنزول حسناء من الدرج بجبروت وبعيون مختاله مزدريه قاعده تنقل شوفها من فوق ام نايف لتحتها لما مااعجبها شكلها فالعبايه .. قربت منها وقالت: مرحبااا
ام نايف بتوازن متكّلف: السلام عليكم .. كيف حالك ياأم سلمان عساك بخير شخبارك وشخبار عياك عساكم طيبين ؟؟
وتشهق حسناء لما عرفت الصوت وميزته واخترق كل انحاء جسمها وهيج كل مايسمى خلايا تسكن في اروقة دمها ..
قالت بحاجب شاطح : مزنـــه !!
ام نايف بهدوء مثّقل: ايه مزنه مفاجأه صح آخر شي كنتي تتوقعينه تشوفيني بعد ذالزمن كله ..
حسناء وهي تعاون الخلايا : لاعادي اكيد تدورين شي"ن" يعيلك انتي وعيالك بس احنا مانوزع صدقات إلا فرمضان .. ولااقولك عشانك تعنيتي بنعطيك هالمره بس عاد مهب تساتنسين وتجين كل مره و...
وتقاطعها ام نايف بروح متوجعه بخفـاء: على هونك لو تبين الزود عطيناك .. انتي اكثر وحده عارفه مانيب جايتك طراره ولاراح اجيك طراره ..
حسناء تقاطع: اهااا بس عرفت اكيد جايه تتوسلين عشان مافضح بنتكم صح ؟؟
ام نايف: بنتنا ذي الشرف ينهل منها نهل لكن وش نقول في حيلة العاجزماكفاك عمهم وحلالهم جايه تكمليـن على البنات بعد وتبلينهم.. اسمعي ياحسناء كان لك ثار عند احد هذا إن كان موجود اصلا فهو عندي انا اقتصي مني انا وخلي بنات عبدالرحمن فحالهم ولاااا والله ثم والله ان تشوفين مزنه اللي تبينها .. انتي من زمان تبين تلاعبيني وانا ملقيتك مقفاي بكيفي عشاني خايفتن من ربي لجل بنياتك وعيالك لكن هذا انا حلفت يمين لتمسينهم بس بشعره بعد اليوم الروح دون الروح ..
حسناء بإحتقار: يااااي مره خفت انا .. والله حتى القطاوه قد لها لسان !! .. امسكوا بناتكم بالأول وربوهم زين وبعدين تعالوا طالبوا بحقوق .. اصلاً انا وش ارجي من وراك ولامن وراهم عشان اتبلاهم على قولك والله ماوراكم إلا الفقر و حياة الضيم ..!!
ام نايف بحكمه: عرفتي ان عيال شيخه اختي اغلا عندي من عيالي قلتي بس مافيه شي احرق جوفها عليه إلا هم ومالقيتي قدامك إلا حياة اقرب وحده عندك وكل يوم تبلينها بشي وساكتين وساكتين وساكتين لكن هالمره وقفت فالحلق عيت تنبلع .. ياحسناء ترى كل شي سويتيه وكل شي بتسوينه بتشوفينه فعيالك وفبيتك طال الزمن ولاقصر الله يمهل لكنه مايهمل تركناك تعيثين موكلين امرنا له وهو اللي بياخذلنا حقنا إن عجزنا ناخذه اليوم ولا بكره ولاحتى بعد الف سنه بنقتص منك بنقتص فـ إنتبهي لعمرك ترى ان تركناك احنا وراك رب بيحاسبك ..
حسناء بتريقه حقيره: اقووول لجاء ذاك الوقت تعالي سلمي علي .. ويااللااا ياللااا اقضبي الباب بيتي يتعذر اشكالك ..
وتمسك ام نايف مقضب الباب وتفتحه وتوقف وتقول: مايشررفني اصلا اكون فيه جايه على وجهي لكن وش نقول لجل عين ترخص الف عين لاتنسين القصاص يوم القصاص ..
..وتطلع وترجف بالباب وراها ..
وحسناء من داخل وبراكين ظاهريه وخارجيه تعتريها وترجف منها تفلت على الباب ووجهت يم الدرج تبي تطلع لجحرها ..
اما صيته بغير وعي منها طلعت من الباب بسرعه بعد ماعرفت وفهمت ووعت بكل اللي جرا واللي حصل وقدامها واللي حصل من قبلها طلعت ووقفت ام نايف اللي قدها بتوصل للباب الخارجي ..ركضت يمها ووقفتها وحبت راسها وقالت بإبتسامه حزينه وهي تصد ورا الباب : السموحه ياخاله ادري ان امي مسويتلكم البلاوي لكن حطيها فوجهي انا .. " وبدموع تغرورق عيونها" والله محد يوقف فوجهها إلا انا لكن وش حيلتي قدامها ..
ام نايف بحنان يملى الكون: افاا عليك حبيبتي انتي مالك ذنب السالفه بيني وبينها وانتوا مالكم دخل ..
صيته : لااا هي دخلت حياة فالسالفه وصبت البلاوي على راسها لين ووصلتها لهالسالفه اللي تشيب الروس مثل مابلتها لازم تشيل عنها والله ياخاله اني اخاف عليها من كثر المصايب اللي تسويها اخاف ربي يطبق عليها السما ولايخسف بهاالأرض والله اني احاول معها ترجع لله وتوب له لكن هي الشيطان مسيطر عليها ..
ام نايف بلطف: مالك مّن حبيبتي هذي امك وهذا واجبك عليها خليك وراها لين ربي يمّن عليها بعفوه ومثل ماقلتلك لاتحاتين شي طيب ؟؟
صيته ببسمه: الله كريم .. والله كان ودي تزورينا فغير وضعك هذا ماحبيت ابد تزورينا زعلانه..
ام نايف وهي تمسح على راسها : افاا عليك يكفيني شوفت هـ المهاة ..
وتغطي عيونها تبي تطلع وتحضنها حضن نساها المواجع والتعب .. حسسها بعطفها وقلبها العامر ..
ابعدت عنها بلطف وقالت صيته متردده :خاله مايخالف ازوركم والله من زمان ودي اعرف وين بيتكم .. ودي اشوف جدتي وعمي وبنات عمي والله قلبي يقطعه الشوق ..
ام نايف مستهله: افاااا عليك البيت بيتك عيوني وشوله تستأذنين .. معاك جوالك ؟؟
وتطلع صيته تلفونها من جيب البجامه وتناولها اياه..
وتكتب فيه ام نايف رقم البيت ورقم مهره لأنها الوحيده اللي حافظه رقم جوالها الجديد لسهولته .. سيفت الأرقام وناولتها الجوال ..
وتقول: يوم الخميس ملكة نايف ولدي على مهره بنت عمك أكيد أكيد لازم نشوفك واذا كان بيسبب مشاكل خلاص حبيبتي يكفينا حسك ..
صيته بفرحه ماليتها: مبروك الف مبروك وان شاء الله بإذن الله قدم سعد علينا كلنا
ام نايف وهي تبوسها: الله كريم حبيبتي .. ياللااا فمان الله ..
صيته تسكر الباب وراها وتناظر طيفها: الله يحفظك..
\
:
الساعه 10مسـاء ..
فسيارته ماضي فطريقه للبيت .. والتعب ناحتله ملامح والإرهاق مسوّد على وجهه ..
ناظر الساعه وتنهد ورجع يناظر طريقه .. " يارب يسر ولاتعسر" لفظها قلب عبدالله قبل لسانه .. باله شغّال وقلبه شغّال بمشوار بدا فيه وتحدي للدنيا كلها من جهه .. ومن جهه ثانيه مشتغل بملكة ولده وحياته الجديده اللي بتبدي مع بنت اخوه .. انرسمت إبتسامه حنونه على وجهه وهو يتخيل شكلهم مع بعض ويجمعهم رباط الموده والرحمه .. مر طيف أخوه عبدالرحمن قدام عيونه وهمس لنفسه " الله يقدرني وأوفيهم حقهم " .. طفت الإبتسامه وهو يرجع بذكرياته لماضي قديــم ولّى من 12 سنه .. واخوه منسدح على سريره الأبيض وهو عن يمينه وسالم عن يساره .. والدنيا ماهي دنياهم القلوب مجتمعه على المحبه والود لكن يلوكها الحزن والألم لوك على الحاله المريره اللي توصلّها أخوهم من المرض ..
فكان يقول بصوت بالكاد يسمع عاليه وهو حاس بقرب منيته بعد مافتته المرض الخبيث ومابقى منه غير جلد معتق: وانا اخوكم ترا وصيتي عيالي ترا مالهم غيركم ضعوفن مساكين امهم راحت وانا بلحقها ومب باقي لهم إلا الله ثم أنتوا ،، لاتغركم الدنيا والحلال وتهملون عيال اخوكم ..
عبدالله يقاطعه وهو يمسح دموعه بطرف غترته على الحاله المؤلمه اللي وصل لها اخوه: ياخوك ارتاح ربي بيطول فعمرك وانت اللي بتبزاهم وبتزوجهم وتشوف عيالهم بعد ..
سالم بحنان يكفكف دموعه ويقول: لاتتعب نفسك يابو بندر الله كريم وقادر يغير حالك بين غمضة عين ..
عبدالرحمن بألم: يارجال لا تلعب على عمرك ماسموه الخبيث إلا وهو خبيث مايطلع من الرجال إلا مع روحه ..!!
سالم بقلب واسع: إن شاء الله الصبح أجيبلك غسول اللي فالشركه كلهم هذي عين قويه نخرت عظمك إن شاء الله ربي بيشفيك ..
عبدالرحمن: هذا إن عشت للصبح .. !
عبدالله بعتب: هذا في علمه سبحانه إن ربي كاتبلك حياة بتعيش ولامحدن بيموت ناقص عمر ..
عبدالرحمن بآهه عميقه: والنعم بالله مالنا سواه .. بس عاد عيالي عيالي لاتهملونهم ..
سالم: إن ماشالتهم الأرض نشيلهم فوق روسنا ..
عبدالرحمن بوجع: والله ماظنتي مرتك قشرا ياسالم خايفن تلعب عليك وتنطلهم فالشارع ..
سالم بزعل: وانا اخومن طاع الله تلعب علي مره ياوالله ماعاد به علم !!
عبدالله: اذكروا الله وتعوذوا من ابليس عيالك يابو بندر عين لهم فراش وعين لهم لحاف إن تعذرهم بيت سالم فبيتي مفتوح وإن تعذرهم بيتي فبيت سالم يضمهم وإن شاءالله ربي بيحييك لهم ويطول فعمرك ومايحتاجون لأحد منا ..
ورجع عبدالله لواقعه وابتسم بتعب وكن اخوه عارف ومتنبيء باللي راح يصير من بعده بحذافيره.. دعا باللي فيه خير وخيره وكمل طريقه لبيته حيث الراحة القصوى ..
\
:

فبيت أم راشد ..

جالسه هي ومحمد يتعشون وملاحظه شكل محمد البائس اللي من جا من مشواره ووجهه اسود وعيونه تلمع من الحزن وكلامه معاها كان كلمه ورد غطاها محدود لأبعد درجه وكنه بس يبي يجلس معها كتأدية واجب ليس إلا ..
فقالت تبي تغير الجو اللي عايشين فيه : ماطلعت نتيجتك ياولدي ؟؟
محمد بإبتسامه : لانفداك تونا مخلصين أمس مامداهم يطلعونها ..
ام راشد تهز راسها لفوق وتنزله : ايه اجل مطولين بها ؟؟
محمد: اسبوع هاا اسبوع وحولها ..
ام راشد: امنعني من الشرطه وماالشرطه تراني مهب عايفتك ..
محمد بضحكه: جعلني فداك هذا والمفروض تفتخرين لدخلت العسكريه بكون من خدام الوطن ...
ام راشد تقاطعه: غنيين عنك يعني قلَّوا الخدام إلا منك .. إلااا أفلح منهم بس ..
محمد بإبتسامه عذبه: إن حصلت والله مب عايفها وين احصل ذاك الوقت اللي أرد فيه الدين..
أم راشد تاخذه على قد عقله : ايه معليه يصير خير .. تطلع الشهاده ذلحين وفيها الف حلاّل
\
:
فالبيت وبالتحديد فالملحق عند العيال بيتقطعون من الجـــوووع لكن ام نايف حالفه مايتعشون اليوم إلا بوجود أبونايف يازعم إنه عجز من الأكل لحاله على حد قولها .. ونايف وسلطان قالبينها مهرجان وبندر جالس يفرفر فالقنوات لين يجي عمه ...
فيقول سلطان يكلم نايف: والله ياأمك ذي إنها فحله أنا لقدني بعرس بآخذها لقناة العربيه وأسوي إعلان من لديهي مثل هذه الحرمتي فليتقدم إلى سلطان بن عبدالرحمن صاحب المواصفات الخاصه على الرقم *****055
نايف بضحكه : عااد من زينك ولامن زين رقمك يتقدمون لك وأصلاً أمي مثل الذهب تعجز تحصل مثيله ..
سلطان: أكيد وهذا بس عشانها خالتي يعني لاتغتر لو سمحت ..
نايف وهو يكلم بندر: أقول بندر ؟
بندر من دون لايطالعه: هااااه
نايف وهو يشر على سلطان: قله لايكثر ..
بندر يطالع سلطان : يقول نايف لايكثر ..
سلطان : أقول نويف ورا ماتمرح ولاترى بتحرم عليك اختي ..
نايف بضحكه مدويه: يــاقوي انتا .. تبطي يابابا وين بتحصلون أحسن مني لها زين وجمال ودلال وأخلاق الله يحفظني بس ..
وفهاللحظه دخل عبدالله عليهم والإبتسامه ماليه محياه سلم عليهم ووقف عند الباب وقال يكلم نايف: وش علوم معرسنا ؟
ويعض نايف شفته بخفه ويكبس بعيونه يمثل دور المستحي ..
فقال بندر : ياحراام شوي شوي لاتقطعيـن !!
سلطان بضحكه: الله يسامحك عمي احرجته ..
عبدالله يضحك بحب ويقول: ياالله خلف الجنه ..
سلطان بضحكه عاليه : ووووااك عمي يستخلف الله فولده ياعز الله إنه صادق الله يعين وخيتي بس على ماابتلاها ..
نايف يرفسه برجوله: خير يارجال خيرأما ذي فرحت بها ..رح جب العشا بس ترانا ميتين جوع
عبدالله يناظر ساعته: افاااا مابعد تعشيتوا !!!
نايف : أمحــق عشا .. وين نتعشى وورانا مرتك حلفت مانتعشا إلا لمن تجي ماسكه معها حب اليوم !!
بندر يغمز لعمه : ويرزقهم من حيث لايعلمون !..!
سلطان بإبتسامه ذات مغزى: أنا اشهد الله المعطي سبحانه !!
عبدالله وهو يقفي : لااله إلا الله قولوا مشاء الله محد مخرب علي غيركم ..
ويدخل عبدالله البيت ويلقاهم كلهم مجتمعين فالصاله ومن دخل إستهلت وجيهم كلهم ..
جلس جنب أمه ومرته قباله والبنات قاموا يحظرون العشا ..
فقالت أمه بحب : كيف أمسيت ياولدي ؟؟
عبدالله : بخير وعافيه نفداك
ام عبدالله : وشلون شغلك عساه مبَارَك فيه ؟؟
عبدالله : أبشرك كل شي ماشي على مِتَمَهْ لاتحاتين شي مانبي منك غير الدعوه ..
ام عبدالله: الله يقبل مادعيتلك ياولدي .. الله يصلحلك النية والذريه..
وطول ماأمه تكلمه عينه على حبيبته وهي تطالعه وفعيونها كــلام .. ملتزمه الصمت والسكون كاسيها وفعيونها ألف عذر وفصدرها ألف تنهيده على اللي سوته اليوم بدون إذنه .. صدت بنظرتها عنه خايفه لاتفضحها وتخونها .. تخيلت موقفه لما يعرف باللي سوته وكيف بيكون وقعه عليه .. فضلت الصمت العميــق حالياً على ألم ممكن تسببه له لما يعرف إنها راحت بدون شوره وبالأدهى والأمر بالمشكله السوداء اللي سوتها لحياة .. فكرت فمدى تأثير كلامها على حسناء وردة فعلها خيِّل لها إنها ممكن تتأثر وتنردع لكن فـ الآخر قالت إن السالفه هالمره أكبر وأكيد لازم يعرف عبدالله بس عالأقل مو ألحين ..!!!
قطع عليها سكونها ولجة أفكارها جية البنات بالعشا وقومة عبدالله للمجلس الثاني بحيث يجتمعون فيه العيال كلهم ويتعشون سوا بصحبة الحب ..
\
:
بعد ساعتين ونص .. دخل سعيد بسيارته لسور البيت نزل منها وقفلها ومشى يبي يدخل إلا سمع صوت قربعه فالحديقه الخلفيه للبيت .. ناظر ساعته وحصلها 12:30 إستغرب من اللي ممكن يكون لهالوقت برا مب من عادتهم أصلا يكونون تحت فهالوقت .. مشى بخفه ليــن وصل لمصدر الصوت وكانت معطته مقفاها لكنه قدر يميزها .. كانت منشغله بشي فحظنها قاعده تدقه بالشاكوش ولاحســـت فيه أبداً .. قرب منها حيل وحط كفينه على عيونها وصرخت هي بدورها من الروعه وقالت : بسم الله سعيد أعرفك اعرفك..
ويبعد عنها سعيد ويناظرها وفيه ضحكه ويقول: بسم الله منك وش تسوين ذالحزه !!!؟
صيته: أبد شفت نفسي طفشانه قلت خلني اسوي السيكل يسليني شوي ..
سعيد بضحكه رنّانه : أمحـــق بنت .. تلعبين بالسيكل وذاه طولك !!
صيته بإبتسامه: وش اسوي ماعندي أخو يونسني ..!
سعيد بحنيه: يعني شايفتني فاضي .. الصبح فالعمل والليل فالكوفي حتى نفسي ماأفضا لها..
صيته بإبتسامه : أمزح ياقلبي متعوده انا ..
سعيد : طيب سمعت أبوي يقول إنه يبي يحجز لكم تسافرون شي حلو خليك تغيرين جو..
صيته متفاجأه : بالله عليك يقوله !!!
سعيد: ايه قاله لي اليوم يقول بتسافرون مع سلمان لمصرهو مايقدر يصد عن شغله وانا تعذرت بشغلي ..
صيته ببؤس: لاااا بنروح مع سلمان عزالله هتنا .. تكفى سعيد روح معنا انت ..
سعيد: لاا حبيبتي تعرفيني ماتحمل أشوف امي ولاحنين بأشكالهم لاراحوا خليني هنا أبركلي..
صيته: خلاص اجل مارح أروح..
سعيد: لااامب على كيفك تروحين غصب عنك وش تجلسين تسوين ؟؟!!
صيته: لا والله ماروح لرحت معهم كلن بيروح لحاله وبيهملوني لحالي لاتكفى بجلس معك ومع وبيي أحسن ..
سعيد يهز كتوفه : بكيفك على راحتك بس مب تقولين طفش كل يوم ..
صيته وهي تبتسم لخاطر مر فبالها: لاماعليك لك علي ماقوله ولامرّه .. تدري سعيد ؟!
سعيد : لامادري وشو ؟؟
صيته: من زارنا اليوم ؟؟
سعيد: وأنا وش دراني !
صيته: شي ولافي الأحلام !!
سعيد تحمس: مين بالله ؟؟
صيته: خالتي مزنه مرت عمي عبدالله !!
سعيد متفاجيء: بالله عليــك !!!!
صيته: قسم بالله إنها جايتنا ..
سعيد: خالتي مزنه ماغيرها..
صيته: بشحمها ولحمها..
سعيد: غريبه !!
صيته بحزن: جابتها بلاوي أمك ..
سعيد رافع حاجب: وش سوت بعد !!
صيته بوجع: شيٍ ماينقال ..
سعيد بخوف: لايكون فحياة ؟؟؟
صيته: ومن غيرها حظها ردي جابها عند امك ..
سعيد: وش سوت لاتخوفيني ؟!!
وتبدا صيته تقوله السالفه كلها من بدايتها حنان لين جات أم نايف البيت وهو الفيوز وصل عنده المليون .. وقف بغيظ وبغضب الكون متجمع في عيونه وقال: وامك هذي ماتعرف ربها
ماتخافه لاحول ولاقوة إلا بالله ماتدري إن عندها بنات بيبتليها الله فيهم .. وش اسوي اشق جيبي تعبت والله منها كل ماهان شي قدامي من سواياها وقلت خلاص قرْب فرجه سوت شي ألعن بألف مره ..مابقى إلا الضعيفه المسكينه تبلاها .. الله ياخذني ماتمر السالفه على خير وأنا اللي بوقف فوجهها هالمره .. وحنيّن الكلبه دواها عندي بعدين ..
ويقفي معصب ويركب سيارته والدنيا سواد بعيونه وصارت ظلام قدامه .. ساق بسرعه جنونيه الشي اللي خوف صيته وخلاها تتحسف للحظه إنها قالتله لكن رجعت وأقنعت عمرها بأنه يمكن يكون خراجهم على يده ..
ضاق صدرها وأبعدت السيكل من حظنها ونطلت الشاكوش بعيد ووقفت تنفض عنها الغبار ودخلت داخل البيـت ..
\
:

مع بزوغ الفجر ومداعبة خيوطه لظلام الليل الحالك ،، 

ومع إمتزاج نسمات الهواء بـ أجواء إصطبغت بحلة الروحانيه والإيمان .. " السلام عليكم ورحمة الله .. السلام عليكم ورحمة الله .. استغفر الله استغفر الله استغفر الله .. اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام " وفرغت سميره من صلاتها بكل خشوع .. وإنتقل نظرها بعفويه للسرير الفاضي إلا من بنتها النايمه بعذوبه فوسطه .. تغارقت عيونها بالدموع وحالها قدام عيونها .. قدها بترفع كفينها للواحد الأحد إلا جاها صوته المتكسر يلحن بأغنيه مقيته .. دخل عليها يترنح فخطوته وريحته تعج بالمنكر وعلى لبسه آثار ضلال .. قامت بخوف وشالت جلال الصلاة وبخطوات مسرعه شلت بنتها فحظنها لأنه فحالته هذي مب بعيده عليه يسوي أي شي .. جات بتطلع منه إلا إستوقفها بقوله المتقطع: من زين بنتك عاد تشيلينها مني مالت عليك وعليها .
وتطلق سميره زفره مثّقله وتمشي فطريقها ملقيته مقفاها .. شوي مامداها توصل للباب إلا مسكتها يد قويه من شعرها وسحبها بأقوى قوته وقال بلؤم: يالملعونه لما أتلكم توقفين مب انتي اللي تلقيني مقفاك ...
سميره وهي تحضن بنتها اللي صاحت من الصوت : فهاد اصبح واقصر الشر خل نهارنا يعدي على خير ..
ويدفها بلعانه وبنتها لازالت فحظنها وتتماسك وتوقف بشموخ وتناظره بإحتقار وتطلع وتركتله الغرفه بكاملها .. وهو يمشي متكسر يم السرير ويرمي نفسه عليه بكل جبروت .. ويغط فنومه بكل سهوله وكن يناديه بريموت ..
\
:
بعد صلاة الجمعه فبيت سالم .. دخل سعيد من الصلاة مثّقل والهم جاثي على قلبه .. تلفت يمين ويسار ماحصّل أحد .. صوت لأمه ولحد رد عليه وطلعتله الشغاله وقالتله إنها فوق .. طلع بخطوات ثقيله الدرج ووجه يم جناح أمه إلا سمع صوت ضحكاتها الطاغيه طالع من جناح سلمان .. غمض للحظه بإسترخاء وتنفس بعمق كنه يستعد للي يبي يقابله ألحين .. مشى بهم غزير ووصل للباب وحصله مفتوح .. لقاهم جالسين فصالة القسم ويتضاحكون ببغي ولما شافوه كنهم مروّعين سادهم الصمت وكل واحد يغمز للثاني عشان يسكت ويقطع السالفه .. فقال سعيد بإقتضاب : السلام عليكم
وهم بنفس الحاله ردوا السلام ..
سعيد: يمه الله يعافيك بغيتك شوي ..
حسناء تلوي شفايفها: وش تبي بعد !!

يتبع ,,,

👇👇👇

تعليقات