بارت من

رواية قصور من طين -27

رواية قصور من طين - غرام

رواية قصور من طين -27

سعيد مندهش عالآخر" عمــي .. وش السالفه !!".. لف بسيارته يبي يرجع للبيت : تسمين أبو صديقتك عمي !!
صيته : لحوول أنت وش فيك .. تستهبل علي .. تقولي ألحين توك طالع منهم وتقولي أبو صديقتك ..
سعيد رافع حاجبه : صيته وش السالفه والله مب فاهم شي ..
صيته : ألحين أنت كنت عند مين ؟؟؟
سعيد : كنت فبيت نايف خويي تعرفت عليه فالكوفي وعزمني على ملكته ..
فهمت صيته إن أخوها مايدري وش السالفه وإن الصدفه هي اللي ساقته لنفس المكان اللي هي فيه ..
قالت بفكر حاير كيف يوصلّه المعلومه بهدوء : طيب ياطويل العمر أنت تعال وبقولك وش السالفه..
سعيد بحيره وفكر مشتت : مارح أسكر لين تقوليلي وش عندك .. أنا ألحين واقف عن باب بيتهم ومارح أطق بابهم لين أعرف وش سالفتك وياهم ..
صيته تطالع البنات تستجدي الثبات والثقه .. طالعوها البنات بنظره رزينه كنهم يقوونها ويزيدونها ثقه .. قالت بصوت يناغي القوه : هذولي بيت عمك عبدالله ياسعيد ..
شهقه من سعيد كانت الجواب .. عبره خنقت حلقه .. ودموع لمعت فعينه .. وعرق داعب جبينه ..
" سعيد .. سعيد .. أنت معي " .. جاه صوت صيته المتهدج بالخوف يرجعه لمكالمته ..
سعيد بضحكة المتفاجيء الفرحان: الله أكبر .. الله أكبر منك يادنيا .. سبحانه لاإله إلا هو .. والله إن جالس معهم أقول هالناس أنا أعرفهم .. والله إني أعرفهم روحهم تسري فدمي .. ولاعمي ياجعلني فداه أنا أقول والله إنه يشبه له .. يااالله شوفي كيف الدنيا أربع ساعات قضيتها معاهم وأنا ماعرف إنهم أهلي وهم نفس الشي .. سبحان الله وبحمده .. سبحان الله وبحمده ..
صيته بإبتسامه رقيقه حست بمشاعر أخوها اللي عاشتها بتفاصيلها : يستاهل الحمد سبحانه .. يااللااا عاد إنزل وسلم عليهم بصفتك سعيد ولد سالم ..
سكر سعيد منها .. ونزل بشوق .. رن الجرس ودقات قلبه أقوى من رنينه .. وجه سلطان جاء فوجهه ..
عانقه بشــوووق ولهفه أحر من حر القيض .. إنصياع متعجب من سلطان كان رده .. أبعد منه سعيد وراح ركض للمجلس اللي كان فيه عبدالله وولده وبندر على نفس جلستهم .. إرتمى فحظن عمه والدهشه متملكتهم كلهم .. أبعد منه وقال يسابق الكلمات : أنت عبدالله بن نايف الـ..... ؟؟؟؟
إيماءه إيجابيه مذهوووله من عبدالله كانت الإجابه ..
سعيد بصراخ : بعدي واالله إني قايله .. الله أكبر ..!!
نايف رافع حواجبه ويقول ببلاهة طفل الثلاث سنين : سعيد وش فيك ؟؟
سعيد بضحكه فرحانه للمد الي داعب حياته يوقف ويقول : تعرفون من أنا ؟؟!!!
نايف : سعيد أنت صاحي ؟؟!!
سعيد يضحك بهستيريا : ايه صاحي صاحي .. أنا سعيد ولد سالم عمك .. ولد أخوك ياعمي والله أنا سعيد ولد سالم ..
إبتسامه مذهوله .. مندهشه .. بلهاء .. تتحول لضحكه مستغربه من صغر الدنيا .. ثم ترجع مبتسمه مكذبه .. مصدقه .. مشتته .. حايره .. ترجع تنتكس لضحكه فرحانه .. سعيده .. ذكريات غلفها الحزن رجعت بهم للخلف يتذكرون سعيد أبو الـ13 سنه .. يرجعون مره ثانيه للواقع ويناظرون عينه اللي تلالت مثل النجم فرحان حزة تمكنه من السماء وقت غياب القمر .. وقفوا كلهم تقودهم الفرحه مذهوله .. حظنه عمه بحب مشتااااق وقال بصوت خنقته العبره : يارب لك الحمد والشكر .. تشرقبها حزة براااد .. اللهم لك الحمد ولك الشكر كما يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك ..
سعيد بنشوه .. وبدمعه مندسه بشموخ : ربك كريم ياعمي كريم .. ولامن صبح جالسن معكم ولاأدري عنكم ولاتدرون عني .. وأختي داخل ولادريت عنها .. والله إني جالس معاكم حسيت بدمكم في دمي والله ياعمي إني أقوله فخاطري ذالرجّال كنه عمي عبدالله لافي روحه ولافي طيبته حتى شكله وبوهته فيه منه الكثير .. إلا إني خبري بك من كنت شباب تو الشيب مالعب فيك وكنت بعد مليان لكن ألحين مشاء الله تغيرت ميه وثمانين درجه .. ماعرفتك أبد ..
نايف بسعاده غامرته وهو يحب خشمه: لحووووول وش ذاالحكي كله .. حشى بالعلك مسجل .. !!
سعيد يجلس وهو يفح ويناظره بحب: لاتلومني ياخوك والله بلاني من الفرحه معاد أدري وش اقول ..
بندر بضحكه يقرب منه ويحب جبينه : ياسبحان الله .. مصغرها الدنيا من شوي جالس معنا غريب وألحين ولد عمنا .. لاإله إلا الله ..
سلطان : يااااالله وأخيراً جاعندي ولد عم ..
نايف يحذفه بالخداديه : وجع واللي قدامك جدار !!..
سلطان : لااا ولد عم من لحمي ودمي غير .. !!
نظرة ألم من نايف وأبوه إنكتمت في أقل من ثانيه .. وتلبّست قناع ضحكه مجروحه .. مشروخه .. قال نايف يحاول يداري مرارة الكلمه : مالت عليك إشبع به ..
بندر ناظر سلطان بنظره حاده قويه حقره فيها .. الشي اللي خلا سلطان يحمّر من سمية الكلمه .. قطع الموقف عليهم سعيد اللي حس بكهربة الإحساس قال بـ حنين : عمي الله يسعدك شفلي أمي غاليه والله مشتاق لحظنها ..
عبدالله وهويناظر ساعته : اووووه وين يابووك .. ألحين هي في سابع نومه ..
سعيد يخيبة أمل : مايخالف بكره إن شاء الله أجيها .." ويوقف " خلاص أجل احنا بنسري والله إنه أسعد يوم فحياتي اللي شفتكم فيه ..
الكل يوقف مودّع .. ويقول بندر مبادر : أكيد بنشوفك بكره بعد صلاة الجمعه.. بننتظرك على الغدا ..
سعيد : لااا تغدوا أنتوا الله يغنيكم .. بجيكم عصريه إن شاء الله ..
عبدالله : لاوالله مانذوقه إلا وأنت معنا ..
سعيد منصاع بـ أريحيه : مهب متخالفين إن شاء الله .. يااللااا الله يستر عليكم ..
الكل : فوداعة الرحمن ..
ويطلع سعيد مودّع بالحب والحنان .. ومحمّل بنفحات الجود والعطاء .. وتلونه ألوان الورد الزاهيه ..وتملاه حيــاة قوس قزح أول مايشوف العالم .. طلع تلفونه ودق على صيته اللي كانت تسولف للبنات عن أخوها إنه من زمان وهو موجود وماكان يعرف إنه جالس فبيت عمه وكان التسبيح والتكبير عنوانهم .. لبست عبايتها وودعت بنفس الكيفيه اللي ودع بها سعيد .. وشكلها كان له سيمفونيه مختلفه ..
أما داخل عند البنات فـ الفرحه تحاول تجاورهم إلا ان ليل حسناء وسواده الحالك .. وظلام نهى اللي إجتاحهم خرب أي محاوله ممكن تغلبهم ..
حياة تكلم خالتها بنبرة عتب : أنا ماتوقعت إنك بتذلين عمرك لها ..!!
أم نايف بعزه : مايخسى إلا هي أذل عمري عشانها ..!! .. أنا مارحتلها أترجاها ولارحتلها أعاتبها أنا رحت أوصلّها إن بنات عبدالرحمن وراهم والي ووراهم ظهر مب بالساهل ينلعب بهم ..
غاليه بنظرة فخر : بعدي والله .. " وتنقلب لموجة اليأس" .. بس يعني ظنك بيأثر فيها شي ..
أم نايف : مانيب منتظره منها تتأثر .. هذي بس شكة دبوس توعيها بس .. ولا هي بتشوف وش بنسوي .. خليني أعلم أبوك وإن شاء الله بتلقا اللي هي تدورله ..
حياة تشهق : لاااا خالتي تكفين إلا عمي .. والله استحيت منه من كثر ماأدخله في مشاكلي ..
أم نايف بحزم : هذا أبوك .. ومابي أسمع هالكلام مره ثانيه منك " وتوقف تبي تطلع ترقد "..
ويااليت اللي سمعتوه تو إني رايحه لبيت عمكم يظل بيني وبينكم .. جدتكم حذاري تعلمونها مهب ناقصه وجع قلب .. وأبوكم تراهو مايدري خلوه علي لين أنا أقوله ..
ويناظرونها بظرة إيجاب .. ويرجعون يناظرون بعض .. طلعت منهم لجناحها اللي لحقها له زوجها بعد دقايق دخل فيها على البنات وسلم عليهم وقالهم على سالفة ولد أخوه .. بعد ماراح جلست حياة وغاليه ومهره بس .. والأخيرتين يطالعون الأولى ينتظرونها تقولهم وش سوت الغبراء معاها ..
إلا فهمت حياة نظراتهم وقالت منهيه الموضوع : لاتسألوني وش سوت لأني أنا ماصدقت على الله أتناسى الموضوع وماأبي أفتح الجرح من جديد .. خلاص خالتي عرفت بالموضوع وتكفيني .. " وتناظر مهره بنظرة تساؤل".. وش قالت الخايسه ؟؟
مهره تقدلها فطريقة كلامها مبتسمه: بعد أنا لاتسألوني وش سوت لأني ماصدقت أتناسى الموضوع .. وماأبي ....
غاليه تلوي شفايفها مقاطعه : مااالت عليك انتي وأختك .. الشرهه على اللي مهتم ."وبإبتسامه ذات مغزى ".. قولي بس قولي وش قالك نويّف ..
مهره اللي إحمرّت بعد ماطروا أسمه : ماااالك دخل .. أسرار الزوجيه ..
غاليه بضحكه خبيثه : اخصصصص ياالزوجيه ..!! .. بسم الله اخوي ذاالمنخل أمداه يقولك أسرار ..
مهره تضحك: لحوول يالحسد .. بدينا الغيره من الحين ..
غاليه بإبتسامه : هووولك .. الله يغنيني عنه .. عندي رجل يسواكم كلكم ..
مهره بنظره إستفزازيه : ألحين من جاب طاري رجلك .. ودّك بس تكلمين فيه .. وهذا طبعاً من آثار الغيره ..
وتقوم حياة منهيه النقاش : انا بروح أنام .. يااللاااا تصبحون على خير ..
الكل : والساري فـ خير ..
دخل بندر على طلعة حياة .. خذا مرته وطلع معاها لجناحهم .. وبقت مهره اللي من شافت البيت فضى دخلت المطبخ من الجوع وسوتلها توسته بجبنه وعسل وخذت معاه كوب عصير وطلعت لغرفتها ..
.؛.؛.
فالسياره لألحين مابعد وصلوا وعايشين جو من الفرحه اللي من زمان ماداعبت قلوبهم ..
قال سعيد معاتب : طيب وراك ماقلتيلي من أمس .. والله كانت الفرحه بتكون غير لوإني داري من قبل لأدخل عليهم ..
صيته مبتسمه بـ أثيريه : مدري خفت لتقولي لاتروحين وتسببين مشاكل إحنا في غنى عنها ..
سعيد : الله يعني عارفتني بقوله !!
صيته : اممم لا .. بس قلت يمكن .. من لهفتي عليهم أبي أعيشها من بدايتها بفرحه كنت خايفه أدنى شي يخربها علي ..
سعيد وهو يتذكرهم بحب: ياالله أنتي ماشفتي كيف يتحفون بي !!.. صدق تعرفين طيبتهم من عيونهم ..
صيته : وأنت الصادق ماشفتهم كيف يوم دخلت عليهم .. إلا كني بن سعود داخل عليهم .. مب كني بنت أكثر وحده جاهم منها ضرر .. ولاعاد جدتي جعلني فداها يوم جيت فحظنها كنها مهب ميته بعد ذيك الحزه .. ولاحياة ياعمري والله والله تعاملني بحب عجيب .. والله قلت قبل مادخل عليهم إنها مستحيل تسلم علي .. يوم دخلت عليهم عانقتني بحب خلتني أستحي والله من أمي وفعايلها فيها ..
سعيد يقاطعها : تحسبين كل الناس أنتوا .. هذولي من يوم يومهم والطيبه مخاويتهم وتسري فدمهم .. زين الحمدلله إنّا عرفنا بيتهم وعرفناهم .. إن شاء الله فاتحة خير بإذن الله ..
×*×*×*×
ليله مرّت من أحلى الليالي على قلوب الكـل .. وإن كان يخالطها بعض المنغصات إلا إنها كانت مختلفه بحلتها البهيه عليهم ..
مهره ونايف وعناق قلوب أخيراً تم .. وفك قيود بالصبر إنحل ..ومستقبل تشوبه الأسئله في خاطر ثنينهم مسببلهم أعباء داخليه .. كلموا بعض قبل ماينامون وكل واحد نام على دندنة الهمس ..
صيته وسعيد وبداية مرحله عائليه فـ حياتهم وتغيير جذري ربما يمشي مع عقارب الساعه وينخاف من عكس الإتجاه ..
أم نايف وتأنيب يشتغل بذمه فقلبها .. ووعد بتوصيل الموضوع لـ عبدالله منغص عليها مرقدها ..
عبدالله وإعتراف لـ ولد أخوه بـ اللي مشغله فحياته وماخذ وقته كله ..
وكلمة سلطان الـ لاشعوريه اللي مررت مرور السحاب المثّقل بالصيّب القاتل ..
أم عبدالله وإنكسار لحظه .. وملحمه شامخه مع المعاناه .. وجرح الفراق اللي صحى من نومه المتقطع الكئيب ..
حياة ومأساتها الجديده الي باتت مثل الجبل الجاثم على صدرها .. وتوكيلها لـ خالتها اللي ياما إرتوت من كاسها ..
غاليه وبندر ومفاجأه منتظره يمكن تغير فحياتهم الشي الكثيــر والكثيــر ..
محمد وبطش الحزن وبداية مرحلة يأس وقنوط .. وإعراض عن أم سببت له أعلى مستويات الألم ..
ليله بصحبة السعاده المختَلَطه .. نقطه فاصله بين حياة كانت وحياة بتكون .. ورحلــه إلى درب مجهول يعني أكون أو لاأكون .. ليله رحلت وتركت فـ القلب ذكرى تلتهب بإنتظار الإحياء ..
\
:
يتبع ..
.؛.؛.؛.؛.؛.
" تُنَاغِيهِ تَعَبَاً .. ُتبَعْثِرُهُ أَلَمَاَ .. يُسْكِنُهَا حُباً فَتُسْكِنُهُ وَجَعَاً "

لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

﴿ الجزء الثامن عشر ﴾

:
:
اليوم التالي .. يوم الجمعه .. الساعه 10 الصباح .. جالسين تحت ينتظرون الفطور يجيهم بعد ماتقهووا .. كان عبدالله متكي جنب أمه .. وبندر وسلطان ونايف ماخذين مكانهم أجساد .. وعيونهم شوي تطبق وشوي تفتح .. وأم عبدالله ترقبهم من صبح ومغله عليهم ..
فقالت بصوت رجهم : إيــه بلاكم من سهر الليول .. أقولكم ليلة جمعه أمسوا أمسوا ومحد ملقيني بااال .. هاا إخذوا الناس يروحون الصلاة يتعبدون وأنتوا بتروحون راقدين تدربون روسكم ..قوموا ياامااال النقمه استعَدلوا أشووف ..
إبتسامه من الكل مرتابه .. وتعديل جلسات وصحصحه غصب عنهم .. ثواني إلا جاهم الفطور مع أم نايف اللي صفته قدامهم ..
أم عبدالله بنقمه : والبني ماقامن ؟؟!!
أم نايف : لانفداك مابعد قومتهم .. شوي وأروح ..
أم عبدالله بتذمر : هذي تالية السهر .. يوم مبارك ولذلحين راقدات ..
ويمسك عبدالله يدها يقربها من السفره ويقول: أنتي وش عليك من الناس .. إرتاحي أنتي وخلي منك وجع الراس ...
هزت راسها بحسره .. وإنصاعت له بتقريبه .. وقربوا كلهم وبدوا يكالون وجبتهم ..
بعد ربع ساعه .. فرغوا من أكلهم .. وقاموا يتوضون للصلاه .. طلعوا العيال وركبوا السياره وبقى عمهم عبدالله اللي كان واقف مع مرته عند المغسله يسألها : إلا صدق نسيت أسألك كيف عرفت صيته البيت ؟؟
تلعثمت أم نايف .. والربكه لونت ملامحها بـ ألوان الظلام .. تداركت عمرها وقالت مبتسمه: يوووه سالفه طويله .. إن شاء الله لجيت بقولك .. " وتمسكه من كتفه تقوده"..أنت روح ألحين تأخرت على العيال ..
ويبتسم فوجهها بحب .. ويطلع ويركب السياره ويمضون فطريقهم حيث الخضوع والإنقياد..
\
:
بعد مافرغوا الناس من الصلاه .. تو صيته صاحيه من ربع ساعه .. تحممت وصلّت وجلست قدام المرايه تمشط شعرها .. ناظرت وجهها بـ إطمئنان وحسّت بـ شبه الراحه اللي ناغتها أمس.. مررت أصابعها بنعومه على خدها الأيمن ولمعت فعيونها نظره تعيث بـ الأسى .. إبتسمت تناقض النظره وهمست بـرجاء ( يارب ياذاالجلال والإكرام .. إني أسألك بـ إسمك الأعظم الذي إذا دعيت به أجبت وإذا سألت به أعطيت .. أسألك ربي في هذا اليوم المبارك أفضل يوم طلعت فيه الشمس أسألك وأبتهل إليك مثل ماقررت أعيننا بـ جدتي وعمي أسألك أن تنعم علينا بـ شفاء والدي وأن تجعل له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا .. اللهم ياجامع الناس في يوم لاريب فيه إجمع شملنا في الدنيا ياأرحم الراحمين إنك على كل شي قدير ).. دوّت الـ آهه الملازمه لـ كل دعاء .. ولمت شعرها المبلول ومسكته بعشوائيه .. طلعت من غرفتها متوجهه للدور التحتي .. وصلت للأرض وألقت نظره شامله على الأنحاء اللي تناظرها عينها ولاحصّلت فيها غير الخواء .. دخلت المطبخ ولقت الشغالات يشطبون على الغداء .. راحت للطاوله اللي كان عليها صينية القهوه اللي بيّن عليها السلامه من إرتشاف أي إنسان .. فتحت الزبديه اللي فيها الرطب وخذتلها ثلاث فردات مع فنجال قهوه وتوجهت للصاله إنتظاراً لـ أي شخص يحن عليها ويجلس معاها ..
" طيب أنا قايلتك بنسافر يوم الأثنين وشوله تستهبلين علي "
" مالي دخل أنا بداوم بكره واللي بعده وأنتي الباقي وش يعني تبيني أكنسل الحجز عشانك هذي رحله دوليه مب لعب "
ووصلت عند صيته وهي تقول " خلاص خلاص بداوم صبح الأثنين وبعدها عاد إنسي عطيتك وجه "
" يااللاااا مع السلامه .. هلااا "
جلست بـ قسوه على الكنبه المسكينه وهي تتأفف .. ناظرت صيته بنظره ماقته وقالت : هذي حيلتك قهوه !!.. وش مصل حالك إلا ذاالعيشه اللي تجيب المرض ..
صيته بـ إبتسامة ساخره ( الله من متى هالإهتمام): وش فيك معصبه من اللي كان يكلمك اجل؟؟!!
حسناء: يووه مالت عليها .. الوكيله يامال الوجع تقول ماقدر أداوم هالأسبوع عشانها بتروح لعرس اخوها جعلها الخواء ..
صيته مستغربه : طيب وش المشكله !!
حسناء : إنه فـ الخبر عساها ماتهنا .. عاد انا قلت مارح أداوم إلا لحد الأثنين وعاد انتي صرفي نفسك فـ الباقي ..
صيته بـ حسره : يمه عاد هذا أخوها تبي تستانس بعرسه !!
حسناء : عمى يعميها هي واخوها .. العرس يوم الأحد وشوله تقعد تسكع لآخر الإسبوع ..ولاوش رايك نكسل حجزنا علشانها !!
صيته بقلة حيله : بكيفك .. بكيفك .. أنتي أبخص ..
حسناء بدون إهتمام : إلا سمعت إنك مب رايحه معنا .. صدق ؟؟
صيته : ايه من قالك ؟؟
حسناء : محد قالي بس شفت التذاكر ثلاث ومع الشغاله أربع ولاشفت إسمك بينهم .. وش السبب اللي مايخليك تتنازلين وتتكرمين علينا ..!!
صيته بـ أف مكتومه : محشومه يمه .. أنتي العز كله بس مالي خاطر فـ السفره .. أبي أستلم وثيقتي وأقدملي فـ أحد هالوظايف ..
حسناء بلامبالاه : إثرك تخرجتي ؟!!!!
صيته مبتسمه بوجع متوقعه من زمان إنها ماتدري وشهي عليه : أبشرك تخرجت .. ونجحت بـ إمتياز مع مرتبة الشرف ..
حسناء مكابره: ماجبتي شي جديد بناتي أكيد لازم يتفوقون .. المهم وش ناويه تقدمين فيه ..
صيته كنها تتكلم مجبوره : مادري .. بشوف وزارة التعليم يقولون طالبين مدرسات حاسب وإذا ماجات بشوف أحد البنوك ولاالمستشفيات مع إني ماشه خشمي منها بس نجرب ..
حسناء : وليه وش فيها المستشفيات ؟؟؟!!!
صيته: مافيها شي .. بس ماأظن أبوي ولاسعيد يوافقون أتوظف مع الرجاجيل ..
حسناء : كان خاطرك فيها ماعليك منهم أنا بتصرف معاهم ..
صيته تبي السلامه: لااااااه الله يسلمك .. مابيها أصلاً دوامهم صعب شفتات ومدري أيش .. هو أحسن شي أكون مدرسه أفضل لي ..
وينقطع كلامهم بدخول سالم عليهم .. اللي يوم شاف بنته إبتسامته ماليه محياه وإعتفس وجهه يوم شاف مرته .. سلّم عليهم وجلس جنب صيته ..
حسناء غلت من الحركه مع إنها مب الأوله لكن جااات فوقتها .. هي ودها تتهاوش وجاء رجلها على الجرح ..
حسناء بحنق : ووش فيك كشرت ياكافي كنك شايفلك جني !!
ويكلم سالم بنته متحاشي أي صدام : هااا حبيبتي كيف أصبحتي ؟؟!!
صيته بشبه إبتسامه من الخوف : بخير دامك راضي عني..
سالم بعذوبه : الله يرضى عنك دنيا وآخره يابنيتي ..
حسناء فااايره عـ الميه : مشاء الله فلم هندي أشوف .. هيي أنت قاعده أكلمك وتسفهني ..!!
سالم يناظرها ببرود ويقول : لـ كلمتيني بـ إحترام ذاك الحين وحسيتي إن اللي قدامك رجّال أبشري بالوجه السفر ..
حسناء وهي تقوم تكش عليه وتقول وهي تلوي شفايفها : مااالت عليك .. مابقى غيرك أحترمــه !! ..
وتطلع من مكانهم بكل برووود بغيض .. وسالم وضعه غير هالمره .. وجهه حمّر من الغضب اللي فيه .. والمهونه اللي اشعلت خلاياه قدام بنته .. وعرقه صار يصب هماليــل .. قدر يسيطر على خلاياه ويروضها غصب .." لاحول ولاقوة إلا بالله ".. همس بها بألم وجلس ساااكت والهدوء يعتريه يخفي خلفه بحر ماله قرار من الهم ..
صيته بحنان : ماعليك منها يبه .. لاتخليها تنرفزك مالنا غيرك نفداك ..
ويسكت أبوها منكسر لحظه .. ويقول مغير الموجه : سعيد وينه مابعد قام ؟؟
صيته محترمه وجهة أبوها : إلا راح يصلي ..
سالم بـحنين : الله يحفظه .. أجل قومي جيبي القهوه لين يجي نتغدا ..
صيته وهي توقف: أبشر نفداك .. ماتبيني أناديلك سلمان يتقهوا معك ..؟
سالم بمراره : يابنت الحلال خليه راقد .. يعني بيقوم عشاني !! .. روحي جيبي القهوه وأنا ابوك أنتي تكفيني ..
وتروح صيته بحب وإنقياد ورا أوامر أبوها .. دخلت المطبخ وشالت الصينيه السليمه اللي بتذروها الرياح بعد شوي .. وراحت لأبوها وقلبها يسولف ..
\
:

توهم نازلين من السياره .. 

راحوا بعد الصلاه لـ محمد يطيبون خاطره بعد ماقالهم سلطان عن وضعه .. وماقصروا معاه دخلوا عليه بشكل وطلعوا منه بشكل ثااني مختلف جداً ..
دخلوا البيت مع بعض وصولوا لمجلس الرجال.. وجاو بيدخلون كلهم داخل عند أهلهم إلا جاتهم أوامر عبدالله الصارمه: أنتوا إجلسوا هنا .. سعيد بيجي بعد شوي من يقابل .. يقابل الجدران ؟؟!!
بندر وهو يشبك كفه فـ كف عمه:أنا بدخل أشوف مرتي من أمس ماشفتها .. يجلسون نايف وسلطان ماعليهم شر ..
نايف ثاير: لاااا والله .. بعد أنا مشتاق لمرتي بدخل اشوفها وش معنى بندر !!
ويمسكه سلطان من كتفه ويسوقه للملجلس ويقول: أقوول خير يارجال ماعندنا بنات ينشافن قبل الدخله ..
نايف بضحكه ساخره: يابن الحلال لايكثر معاد لك كلمه علينا .. البنت صارت مرتي وبدفع فيها فلوس يعني ملكيييي خلاااص ..
سلطان وهو يجلس مكتم ويقول بإبتسامه خفيفه : لادفعت فلوسك ذيك الحين بنتفاهم ..
ويطلع جواله منهياً النقاش ويتخبط فيه يفتح ويسكر مايدري وش يسوي وعيونه بين عليها الهم .. وجهه مب وجه سلطان البشوش أبد الشي اللي لفت إنتباه نايف اللي كان يراقبه من طلع جواله وشكله مو على بعضه .. إحترم سكونه وطلع جواله هو الثاني .. ضغط الزر الأيمن اللي محطوط أوردي على إنشاء رساله .. كتب (صباحك فل وياسمين .. هاااا كيف الصباح وانتي على ذمتي باالله مو شعور غير وتحسينك ملكتي العالم عشاني زوجك . صبااااح الووورد لأحلى ورده . كنت بدخل عشان اشوفك إلا اخوك المصطفق خرب علي. لاوصيك على عمرك. حبيبك )..
" نايف .. بقولك شي وياويلك إن ماكلمتني بصراحه "
وينتبه نايف لسلطان اللي تحرر من سكونه .. ضغط على زر الإرسال وحط الجوال جنبه .. وقال: طيب يابوصراحه وش عندك ؟؟
سلطان: من البارح وأنا ماذقت النوم مع البشر .. حسيت إني نذل ومافي وجهي حشيمه ..
نايف عرف المقصد كان متأكد إن سلطان على نياته وقال يطمنه : محشوووم يابو عبدالرحمن .. يخسي ويعقب من قال عنك كذا ..
سلطان : أمس مازعلت أنت وعمي يوم قلت كلمتي المرجوجه ذيك ؟؟!!
نايف يبي يهبلبه: وش كلمته بعد .. ايه ايه ذكرني عشان أزعل صدق ..
سلطان بـ شبح إبتسامه: نااايف عااد يااللااا والله قلبي يغلي .!.!.
نايف بإبتسامه عذبه : افااااا عليك والله لازعلنا ولاشي ..
سلطان : كذّاب نظرتكم أمس كانت تقول غير كذا !!
نايف : صح إن الكلمه قويه شوي بس بعد أنت ماتنلام من فرحتك قمت تخبط الدنيا وتجيبها شرق وغرب ..
سلطان بضحكه خفيفه : كان فقلوبكم شي والله لو تبوني أحب رجليكم حبيتها بس أهم شي ترضون عني ..
نايف بضحكه خبيثه يمد رجليه له: ايه يااللااا حبها اشوف ..
سلطان : مااالت عليك
نايف بجديه : لك الحشيمه والكرامه ماعاش من تحب رجليه ..
سلطان: يعني مب ماخذين فخطركم
نايف : لااوالله من خلصت من فمك وهي مقطوطه في بحر لافكرنا فيها ولاشي .. إستريح أنت بس ..
سلطان: زين والله ريحتني .. باقي عمي أستسمح منه ..
نايف : والله ماتقوله شي .. صاحي أنت !!.. أنا مافكرت فيها أصلاً عاد أبوي اللي بيتذكرها ..
ويبتسم سلطان بـ أريحيه ويرجع يتسند على الكنبه بـ إطمئنان .. هم وإنزاح من على قلبه .. من البارح والدنيا تمدبه وتجزربه والموج العــاتي باقيله ذره ويحطم صخوره ..
( أولاهالوقت يقولون مساء وليس صباح ... مساك كــادي يـ أغلى من سكن قلبي . صراحه شعور غير حسيتبه يوم صحيت اقول ياربي وش فيني مستانسه وخاطري وسيع عااد تذكرت إني زوجتك . أكيد سليطين اللي خرب عليك بس يعجبني كنه يقرا أفكاري لأني كنت ناويه أقولك خلاص معاد فيه لقاءات إلا يوم الزواج ولوسمحت لوسمحت قرار غير قابل للمناقشه .. حبيبتك)..
" إيــه إحلمي أنتي بس ".. تمتم بها وهو ينهي قراءة المسج اللي وصل توه من مهره .. رجع يقرا المسج مره ثانيه بإبتسامه حالمه ويقراه حرف حرف ويعيش مع الحرف وتفاصيله ..
" هووووهوووو بدينا الحركات اللي مانبغاها .. مسجات ومغازل وسوالف مالها داعي .. يااارجل إتقي الله قدامك رجالن أعزب أعزل ماله من الحيله كبر اصبعه "
ويضحك نايف بنشوه ويحرك حواجبه يحر بها سلطان .. وسلطان ميت فضول يبي يعرف وش اللي مكتوب .. سلطان بفضول فايض: طيب بسامحك هالمره بس على شرط تعطيني الجوال اقرا..
نايف بغمزه : يابابا طيـــر لوك بتنط وتوقع هذي اسرار الزوجيه ..
سلطان : اقول لايكثر بيقعد يفضى راسي الحين زوجيه وفرديه .. صحيحه ونسبيه ..
نايف بضحكه عاليه : يااالله مشكله الغيـره لـ تمكنت من القلب وش تسوي به ..
دق الجرس قاطع عليهم كلامهم .. قام سلطان يفتح الباب ورجع ومعاه سعيد .. فزله نايف ورحب به وجلـسه جنبه وأبحروا في السوالف ينتظرون عمهم وبندر يجــون ..
\
:
جالس قدام التلفزيون ويتفرج على الجواب الكافي فـ قناة المجد .. عقله مره يسمعله ومره يرووح لـ دنيا ثانيه .. جدته جالسه جنبه ومندمجه كلياً مع أسئلة المتصلين وإجابات الشيخ اللحيدان الرزينه المتزنه عليـها.. قرب جواله اللي كان محطوط على الأرض وصار يدّور في الأرقام ..
" أمي " وقفت يده على هالإسم وعيونه تتأمل بصمت .. تنهد وروحه لها حكايه .. (أكلمها..ماأكلمها..أكلمها..ما..لابكون أحسن منها .. على قولة أبو نايف ..عقوق الوالدين من الموبقات .. يعني أكفر عشان مكالمه مترفع عنها .. مب خسران شي .. هذي أمي ومكالمه مب منقصه من عمري ) .. تشجع وإمتلت نفسه أمل .. وقف ووجه لـ غرفته .. ضغط زر الإتصال وجاه الصوت الشهير " طووط .. طوووط " .. رنتين وجاه صوتها الهادي المتصنع للثبات ويخفي في ثناياه أمـــومه مقموعه .. قالت بحب مرتاب: مرحبتين ومسهلا
محمد بـ إبتسامه مزمجره: السلام عليكم
أم محمد: ياهلا عليكم السلام ..
محمد: شلونك يمه عساك بخير.. بشريني عنك وعن اخواني
أم محمد ترعد : لوك مشتحن علينا كان جيت وسألت .. مب خمس شهور يالظالم لانشوفك ولانسمع صوتك !..
محمد ( الله !!.. اسبق الهوش بالهوش تسلم) .. قال بـ إقتضاب: تعرفين يمه ثانويه عامه مافضيت دقيقه ..
أم محمد بزفره مطلقه آهات : مب شرهانه عليك ياولدي ..لكن مما في قلبي عليك .. تعرف ظروفي ماتسمحلي أكلمك ولاأسأل عنك ..!!
محمد بعتب : محد ضربك على يدك ..
أم محمد بوهن: يامحمد لاتحاسبني على شي مالي يد فيه ..
محمد مستحيــل يمشي هالكلام عليه : الله يرضى عليـــك .. حرمه طول وعرض وتبين تقنعيني إن أهلك متحكمين فيك ..
أم محمد بتعب: اللي رجله فـ النار ..
محمد بلهجة إستفزاز: صح صح .. ماتقدرين تقولين ولدي قطعه مني أموت ولاأتركه بيذبحونك لقلتيه ..
أم محمد متنرفزه: أنا قلت ولدي مكلم يسأل ويتطمن على أمه .. أثاريك مكلم تنبش الماضي !!

يتبع ,,,

👇👇👇


تعليقات