رواية قصور من طين -32
سميره بشوق : بالله عليـك .. " وتوجه كلامها لأمها ".. يمه وش رايك نخاويه ..؟
أم راشد بحنين : والله بكيفك يمك .. من زمان عنهم ..
محمد : طيب كانكم بتروحون إخلصوا علي .. على بال ماوقف الليموزين ألقاكم جاهزين ..
إتفقوا على المراح .. ثواني جهزوا فيـها وماإن رجع محمد إلا وكلهم بعبيهم ..
\
:
بعد صلاة العشا بدقايق ..لما سلمت عليـهم وجلست شوي قامت مع البنات فالمطبخ بعد ماخذتلها جلال غطتبه عمرها .. حست هالمره بحميميه أكثر وراحه أكثر وإن حدة التوتر خفت عن هذيك المره .. دخلت عليـهم وكانوا منهمكين فالشغل وغاليه جالسه على أحد الكراسي ومعنزه يد على الطاوله ويد ثانيه تواسي خدها .. سرحانه فوادي بين عليـه إنه عميق من نظرتها .. إبتسمت صيته وهي تشوفهم كل وحده لاهيه فاللي عندها ولاأحد إنتبه على دخلتها .. قالت بمرح " تبون مساعده ولاشي ترا عندي لسان ذويييق أنتوا أشروا بس " .. ضحكه من مهره وحياة ولاشي من غاليه اللي لألحين ماحست بوجودها .. قربت منها صيته بحب ومسحت على شعرها بحنان وقالت : يووه اللي واخد عألك .
هنا رجعت غاليه لواقعها وناظرتها لأقل من ثانيه بغيظ وهي تتذكركلمة بندر عنها لكن سرعان ماتداركت نفسها وإبتسمت لها بروعه لأنها عارفه إنها مالها ذنب في جنون رجلها .. قالت وهي توقف تبي تشغل نفسها عن أفكارها المستبده : هذا إن باقي فيني عقل .. تعالي تعالي بس خل نشوف هالبنات وش هببوا .. " وتشر عليهم ".. أخاف عليهم إذا ماجيت معهم تلقينهم ألحين مخربين الدنيا ..
إبتسمت لها حيـاة بحب عارفه إنها تبي تطلع نفسها بأي شكل من هالهاله اللي حاطتها .. فقالت ملطفه وهي كانت تحرك البصل فالتاوه : إيه تعالي ماما غاليه ماعرفت أضبط هالكشنه عيّت لاتزين ..
مهره بنفس الأفكار: وأنا بعد هالحلا ماضبط الدريم ويب عيا يثقل .. تعالي أسعفينا مِتنا من دونك ..!!
غاليه وهي تهز كتوفها بغرور تقول بإبتسامه عذبه تكلم صيته : شفتي قايلتلك مايقدرون يتصرفون من غيري ..
صيته تجاريها وبضحكه تقول: الله يعينك بس شكلك معانيه حيـل ..
حياة تكلم صيته وهي تتذكر الصواني الي جابتها : ألحين وشوله هاللي جايبته معك قالولك فـ مقطعه !!
صيته بإبتسامه : وش أسوي بأختك تقول جيبي حلاك معك .. تعرفين ماتزين القهوه إلا بالحلا..
مهره بضحكه : أنا قلت جيبي حلا بس .. مب الدنيا كلها !!..
غاليه : عاد سبحان الله ماحب حلويات القهوه اللي تجيك جاهزه أحس مايجيلها طعم إلا إذا سويناها فالبيت ..
حياة : صادقه بس والله مب في تعبها وخسارتها .. يعني بدال كل هذا جيبيلك جاهز أريح لك..
مهره : عادي يهون علي أتعب بس فالنهايه أتلذذ ..ولا أرتاح ثم مايعجبني ..
صيته تقطب حواجبها وهي تقول لمهره : ألحين ماتحبون الحلا الجاهز ومخليتني أجيب يامال الي مانيب قايله .. " وبإبتسامه ضيقه " .. ياخسـارة دريهماتي بس ..
ويضحك الكل بحب ويكملون شغلهم اللي معاد بقى عليـه شي .. ربع ساعه وشطبوا على حلويات السفره ومابقا غيـر اللي يبيلها طبخ .. حطتلها حياة كم قدر على النار ودخلت صينيه في الفرن وشالوا معاهم القهـوه وصحن الحلا اللي جابته صيته مع صحن حلا ثاني مسويته مهره .. دخلوا عند جدتهم وأمهم اللي كانوا جالسين فالمجلس وتربعوا معاهم .. ضحك وسوالف وصياح وهبال بنات آخر وناسه .. قضوها ثلث ساعه على أحلى مايكون .. بعدها جاهم صوت من خلفـهم كان يقول ..
" ياأهل البيـــت " جاهم الصوت مصحوب بتصفيقه .. تهامس الكل لبعض مشبهين على الصوت .. فزت حياة ومهره بعد ماأيقنوا لمن يكون .. طلعوا وجات سميـره وأمها فوجيهم .. مفاجأه أبد ماكانوا متوقعيــنها .. ضحكات فرحانه من الطرفيـن ملت البيـت سعاده ونشوه .. رحبوا بهم ودخلوهم المجلس وبنفس الحب وبنفس العطـــاء إستقبلوهم ..
بعد ماجلسوا وشالوا عباياتهم عرفوهم بـ صيته .. صدمه قويه على سميره .. ألفه حستبها في جوهم وهي معاهم إستغربتها بما إنها بنت حسناء المنغص الأول والأخيـر لهم .. رمقتها بنظره ماقته وهي تتذكر سوايا أمها ورجعت لـ عالم أهل البيت وأرواحهم ..
\
:
الســاعه 10 بالتمام .. فالطرف الثاني عند العيال .. تو عبدالله داخل البيـت .. سمع صوت العيال وضحكاتهم شال الدنيا فملحقهم .. طل عليهم وحصل محمد عندهم .. الشي اللي خلاه يتستانس من قلب .. فزله محمد وحب راسه وجلس عبدالله جنبه بإبتسامه عريضه .. شكله اليوم مختلف جداً عن هذاك اليوم اللي راحوله فيه .. عيونه يشع منها نور غريب وتنبض أمل ..
فقال عبدالله بحب : ياحيا الله الحمدي شلونك يابوك عساك بخير ؟؟
محمد بإبتسامة رضا : بخير يامال الخير .. أبشرك نجحت اليوم طلعت نتيجتي ..
عبدالله بضحكه : مبروك مبروك ..أنا أقول الولد وجيهه مسفهل !!
محمد بضحكه طويله : الحمدلله رب العالمين ..
سلطان برفعة حاجب وإبتسامه شيطانيه : عاد ياعمي لوّك عارف نسبته وش كان بتقول !!.. هذا وهو عنده اللي مكفيه أكل الكتب وفوقها كتشب بعد أجل لو إنه متفرغ أجل وش بيسوي عز الله بيشويها شوي!!..
ضحك الكل على تعليقه وقال محمد مدافع عن نفسه : يارجّال إذكر الله خلنا نفلح مع المسلمين !!
عبدالله بضحكه عذبه : خلك منه يابن الحلال ..قولي بس كم جبت ؟؟
محمد بإبتسامة فخر : 98
عبدالله بإعجاب : مشاء الله مشاء الله تستاهل وأنا ابوك هـ هالله هالله فالتخصص الزين..
محمد : ناوي إن شاء الله بالبترول لكن على الله تزين الأمور..
نايف اللي تدخل لتوه : والله مايستاهلك إلا هي .. تبي شوري لاتبدي عليها شي ..
محمد بحماس : ودي والله بس أنا قلت إن زانت العلوم فـ إن شاء الله مادخل إلا هي لكن إن تلددت فوالله مب مخلي جديدتي توّحد ..
عبدالله : هذا الراي الزين .. لكن وش علومه وانا ابوك قصدك السكن يعني والمصاريف ؟؟
محمد : لا نفداك .. الجامعه بتوفرلي السكن والمصاريف إن شاء الله مارح أعجز عنها .. لكن الموضوع هذا اللي أنا جايك اليوم عشانه وطمعان فمساعدتك ..
عبدالله بفيـض : أفاا عليك رقبتي لكم ياولدي تدلل أنت ..
محمد : الله يطول فعمرك رايتك بيضا الله يحيِيك .. مابي منك غير تروح معاي لـ أبو ناصر تشفّع كونه يعفو عن أبوي ويخلّصنا من ذالهم عاد ..
عبدالله بفزعه : أبشر بعزك يابو راشد نروحله نروحله والله يزيّن الثمره .. لجا بعد صلاة الجمعه إن شاءالله دخلنا عليه وخذينا الشباب كلهم معنا وعلى الله التوفيق ..
الكل : آميـن ..
طالع عبدالله سلطان وقاله : قوم خلهم يجهزون العشـا ..
ويقوم سلطان مثل ماقال له عمه ويطق الباب حق الصاله وتطلعله مهره ويقول لها يجهزون العشا فالمقلط ولخلصوا يكلمونهم .. ورجع مره ثانيه عندهم حيث اللمه الحلوه والضحكه العذبه ..
:
نزل من الطيـاره بعد ماخذا شنطته معاه ..
إستنشق بعمق وطلع جواله اللي كان مقفل .. فتحه وعلى طول دق على سلمان اللي جاه صوته فثواني ..
فهاد : مرحبا ..
سلمان : مرحبتين هاا وصلت؟؟
فهاد : توني نازل من الطياره وينك أنت ؟ ..
سلمان : فالصاله أنتظرك ..
فهاد : أوكي ياللا جايك ..
دقايق ووصل لسلمان اللي كان بنفس الـ لوك من فوق ولابس بنطلون بيج وتيشيرت سمـاوي مقسم جسمه ومطلعه بـ سحر أكثر ..
سلموا على بعض وقال فهاد بإبتسامه خبيثه : وش العلوم ؟؟ عسى بس ماخنتني ولعبت من وراي ..؟
سلمان يمثل البراءه : حراام عليك وأنا يجيني قلب !!
فهاد وهو يناظر وجهه وشعره : وش هالحركات وش هالحركات !!.. ديرتي فيس وقصات وعلوم !!.. منتب سهل ياولد ..!
سلمان وهو يلمس ذقنه الوسخ ويضحك بغرور : وش على بالك دانا سلمان مش حياالله .. المهم تراني مرتبلك سهره سهره بتقول بعدها نعنبوكم وين كنت عايش ..
فهاد بضحكه ماجنه : عاااد أخوك محتاجلها حيـل حيــل .. اهم شي ناديت رفيقتنا ترى أخوك جويع ..!!
سلمان بضحكه شيطانيه : ماعليـك مزبنك .لجاك ولد سمه سلمان بس ..
\
:
" صينية بطاطس بالخيار وفتوش وتبوله وسلطة سيزر وسلطة التشيدر .. اممم ورق عنب ونوعين حلا وش بعد وش بعد ايه لازانيا وشوي مطازيز عشان أمي غاليه وووبس "
كانت مهره تعددها لأخوها بندر اللي كان يكلمها فالجوال يسألها عن علاجها اللي خلص عشان يجيبه ..
بندر : طيب تعشوا العيال ولاتوهم ؟؟
مهره : خلاص ألحين تونا مخلصين من التحضير وحياة تكلمهم ألحين عشان يجون عندهم محمد بن راشد ..
بندر : اهااا خلاص أنا خمس دقايق وجاي
مهره بضحكه : ياحليـلك هذا إن شفت شي من الصحون بعد هالخمس الدقايق ..
بندر وهو يتخيل الموقف .. نايف / سلطان .. يووو مشافيح ويسوونها .. قال مستعجل وإبتسامه على شفته : اجل إصبري لين بكره العشا مب صابر ..
ويسكر منها على طول .. وفي أقل من خمس دقايق كان جالس معاهم على السفره ..
\
:
كانت تبي تطلع مع البنات تحظر معاهم إلا وقفتها سميره فجأه وقالتلها : أنتي صح صديقة سلمى ؟
تفاجأت صيته .. من وين تعرف سلمى ؟ .. ناظرتها بدهشه ثم قالت بإبتسامه مستغربه : ايه .. تعرفينها ؟
سميره وبسمه ماليه محياها : انا مرت أخوها ..
إستوسعت عيونها على أعلى سعه .. وفمها فغر معاد حست به .. نظره غريبه طلعت منها كنها تقول معقوله هذي نبراس الصبر قدامي .. ضحكت بضحكة المذهول ثم قالت : شكلي بـ ؤمن إن الصدف ماخذه من عالمنا نصيب الأسد ..
سميره بإبتسامه رقيقه : دايم سلمى تمدح فيك ..
وتقول صيته بإبتسامه عذبه وهي تتذكر صديقة عمرها الي دايم يبعدها عنها الزمان : حبيلها والله .. مشتاقتلها مووت .. وانتي بعد كل مااشوفها تتكلم فيك بكل خيـر حبيتك والله من كلامها عنك بس ماتخيلت أبد انوه انتي هي اللي جالسه قدامي ..
سميره لازالت محتفظه بنفس الإبتسامه : يسعدها ربي ويسعدك ..
على تتمة كلمتها طلعت صيته مع بنات عمها تساعدهم في التحضير .. ومابقى غير أم عبدالله وأم راشد وسميره وحياة اللي جلستها الأخرى غصب .. كانوا مبتعدين عن العجز شوي يبون يختلون بنفسهم شوي وياخذون راحتهم أكثر .. وكانت سميره مستلمه دفة الحديث .. كانت تقول : بسم الله عليــها ماتمت لأمها بـصله .. هامن بيقول إن هالنعومه وهالرقه طالعه من هذيك البومه !!.. والله أول ماقلتولي إنها بنت عمكم سالم ضرب الإمبيرعندي بس يوم جلست معاها وتذكرت كلام سلمى عنها تغيرت فكرتي.. لبى قلبها والله عسوله مره ..
حياة بإبتسامه : ايه والله حبوبه من يوم جات فالملكه وهي مشاء الله عليها تحاول ترقع غلطات أهلها بحسن تعاملها معانا ..
سميره بنقاء : الله يلم شملكم عاجل غير آجل
حياة بإبتسامه ناعمه : الله كريم حبيبتي ويلم شملكم براشد يارب ..
سميره بآهه تقلب الدفه شمال : طلبت منه الطلاق البارح ..
حياة بشقه سرعان ماكتمتها : بالله عليـك !!..
سميره بنفس ثقيل : والله ..
حياة متفاعله : مابغيتي ياشيخه كان من زمان ..!
سميره بنظره للمجهول : عاد ربي ماكتبه ..
حياة : طيب وش صار ؟؟
سميره وهي تكتف يدينها تقول بلهجه ساخره : يقول يحبني ومايقدر يتخلى عني !!..
حياة رافعه حاجبها : هذا حبه أجل وشلون كرهه !!؟
سميره بألم : تخيلي وصلتبه الوقاحه يقولي بسافر عشان أخونك وبفلوسك بعد بالله عليك قد شفتي حقاره ودناءه مثل كذا ..؟!!
إنصعقت حياة من كلامها كتمتها فداخلها وقالت تبي تخفف عنها : يابنت الحلال اللي ربك كاتبه لك فالسما بتاخذينه لاتقعدين تطحنين فنفسك مالك إلا ترفعين يدك لـرب العالمين وتدعين بقرب الفرج ....
وبدت مراسم المواساه عند ثنتينهم الي يـاما جمعت بينهم أيام تطحنهم ألم وتلوكهم وجع ..
أما عند رموز الطيبه ونبراسها .. عند الملامح المرسومه بالطهر ومحدده بالنقـاء ..
جالسات جنب بعض يتشاكون حال الدنيا وبطشها وكل وحده تصبر الثانيه على بلواها ..
كانت تقول أم عبدالله لها : والله ياوخيتي يوم شفتها كني ما آحي قلبي إلا تفتت .. ضميــتها وبكيت وبكيت وطلعت حق السنين كلها ..
ام راشد بدمعه تطرق الأبواب .. تخيلت الموقف وطرا عليها ولدها قالت بصبر : وانا أختك ذالدنيا محدن فيها قرير العين كلن عنده قسمه لكن الي يسلينا عنها ذكره سبحانه ..
أم عبدالله : الله كريـم ياوخيتي جعله يجازينا على ماصبرنا ويقر عيونّا بشوفة غالينا .. الله يعظم أجرنا ويغفرلنا ولوالدينا ..
" تفضلوا حياكم الله وسامحونا على القصور "..
قالتها أم نايف وهي تناديهم على العشا .. قام الكل بثقل داخلي يسوق وراه ماأخفته الدنيا فقلوبهم وداخل أرواحهم .. ( كلن عنده قسمه ) .. وعسى الله يختمها بخيــر ..
\
:
كف يدينه من صحن المكرونه اللي قدامه وقال لسعيد يصبله كاس مويه .. صبله وناوله إياه وتبعه بكاس ثاني له .. شربوا مويتهم وفرغوا من عشاهم اللي جات الشغاله تشيله .. قالها سعيد تسويلهم شاهي أخضر بنعناعه وتجيبه لهم فالصاله الأرضيه .. قاموا غسلوا يدينهم وراحوا يجلسون .. إرتكى سالم بيمينه وجلس سعيد جنبه بعد ماشغل التلفزيون ومايفصل بينهم سوا المركى .. حط على العربيه وعلاّ على الصوت يبي يبدد الوحشه اللي ماليه البيـت ..
قال سالم قاطع موجات الصوت : تدري أختك حنان نجحت ؟؟
سعيد : صـدق !.. وكم نسبتها ؟
سالم : علمي علمك بس اللي فهمته من أمك إنها ماتبيض بالوجه ..
سعيد بهمس : الله يهديها..
سالم بنبره ساخره: أمك تبيني أتوسطلها هي وخويتها !!
سعيد بنظره للسقف ماقته : مالها غيرك جعلني فداك ..
سالم بزعل : لوّه عشان بنتي بس كان مايخالف بنبلع الضيم عشانها .. لكن أنطل وجهي على اللي يسوا واللي مايسوا عشانها وعشان خويتها بعد !!.. كان درسوا مثل الناس وجابوا نسب مثل الناس وكفونا بلاهم ..
سعيد يبي يشيــل عنه من كل النواحي والموضوع أصلا جا فصالحه فقال مخفف: محشوم يبه عن نطلة الوجه تبيني أكفيك كفيتك ..
سالم ماصدق على الله : ايه يابوك بتسوي فيني خيـر ..
سعيد بإبتسامة مريحه : أبشر نفداك .. إزهلـها أنت ومارح يصير إلا الي يسرك ..
وعلت موجات الصوت مره أخرى وصار صوت العربيه هو المسيطر الوحيد على الجو ..
تسند سعيد بظهره بحيث يكون فوضعيه مرتاحه .. نظرته أبد ماكانت محدده والضجيج فداخله ماله حد .. هالوقت أنسب وقت يستدرج فيه أبوه عشان يفتحله قلبه .. البيت خـالي والقلب خـاوي والفرصه أبد ماتتكرر مرتين .. رعشه حسبها تولدت على شفاته وهو يبي يتكلم .. عض عليــها يبي يهجدها .. خفت شوي وإنتقلت لـ أنفاسه .. غمض عيــونه بـ إستجداء وحصر نفسه كله فداخله .. خف شوي .. إستغل الهدوء النسبي وقال بإبتسامه باهته : سقى الله ذيك الأيام بالخيـر!!..
ناظره أبوه بعلامة إستفهام .. كلمه مباغته مالها وقت .. قال وهو يناظر عيونه اللي تلمع حزن : وش أيامه !!..
سعيد يستجمع قوته ويقول بعد ماحطت الشغاله الصينيه فالأرض : أيــام جدتي الله يذكرها بالخيـر .. أيام اللمه والقلوب الكبيــره ..
شخص بظرته للثريا .. تنهد بـ حزن واضح صعب يوصف .. وقال بألم اليتـيـم اللي شاخ قلبه قبل حلّه : هيــــهااا يـا أيامها .. يوم إن القلوب قلوب !!.. " وبآهه بعمق المحيط " ..الله درى هي ميته ولاحيه ..
ويبتسم سعيد إبتسامه أليمه .. مواري خير إنه إستجاب لـ كلامه قال : تبيني أدور عنهم وأتطمن على أحوالهم ؟؟
سالم بوجع الدنيا كلـها : وش الفايده يابوك أعرف عنهم ولاأقدر أوصلهم .. خلنا كذا أبرك ..
سعيد رفع حواجبه ..شكوكه بدت تدخل فـ دائرة اليقين قال بعد ماناول أبوه بيالته : ليه يبه ماتقدر توصلهم !!.. عشانك صديت منهم صده قويه فتتوقع إنهم مارح يستقبلونك ؟
سالم بإبتسامه الخفوق المحروم : مب هم اللي تقسى قلوبهم .. بس يابوك الأمر أكبر من كذا شي مب فيدي ولافيدك .. شي ماقدر أتحكم فيه ..
سعيد وأنفاسه تتصارع كنه مايبي يوصل للشي اللي يفكر فيه قال لازال يستدرج : وشو الشي اللي بيمنعك من أمك !!.. قد جربت ؟؟!! ماعتقد أنت تقول كذا من وساوس فيك ولا ماظنيت فيه رجال بيبور في أمه ..!!
ويسكت أبـــوه والـهم لوّن وجهه بألوان غامقه جداً .. إرتشف من البياله اللي فيده وعمه الهدوء .. كنه يبي يقتل الموضوع اللي نبش عليــه جروح قلبه .. فهم سعيد مقصده لكن هيهات يسكره وهو كان يعد الليالي والأيام عشان يفتحه معاه .. فقال بعد ثواني صمت : يبه جعلني فداك فخاطرك شي طلعه .. فضفض عن اللي فقلبك .. إرتاح وريحيني جعلني مابكيك ..
ويناظره سالم بنظره تعج أسى وحزن وألم ووجع وصخر ماباقيله غير موجه ويتفتت .. ثم قال وهو يمسح وجهه بهدوء: يابوك وش لك بهالسوالف خلني فحالي لاتقلب علي المواجع ..
سعيد وهو يلف بجسمه كله له .. خذا يده وباس كفها وقال بحب ينبض : وش خانتي إذا شفتك مهموم وأنا أتفرج .. يضمني القبر ولاأشوفك بذالحال وأنا مكتف يدي ..
سالم بلهجه أبويه حانيه : يومي قبل يومك ياولدي .. يومي قبل يومك ..
سعيد بإلحاح : جعل عيني ماتبكيك يارب .. هـ ياللا قولي وش مكدرك ومانعك وحارمنا من جدتي ..
سالم بسكون : متأكد إنك تبي تعرف السالفه !!.. ترى الموضوع مب هيـّن !!..
سعيد بحماس : لوّه على موتي بس أهم شي ترتاح ..
سالم بضحكه ساخره فغير وقتها : وش تبيني أقول والله الموضوع ماينقال ..!!!!
سعيد بترجي : يبــه قل اللي فخاطرك .؟
سالم : تحمل اللي بتسمعه أجل .. " وبحزن الذكريات المميته ".. توفى أبوي الله يغفرله ولاترك وراه قطعة خبزه تعيشنا .. ذيك الحين كنت مطفوق وما أشتغل فشغله إلا وثاني يوم مطرود منها .. ليـن توذوا مني المسلمين ولاعاد أحد شغلني عنده من طفاقتي .. وعمك عبدالرحمن الله يغفرله مع إنه الصغير إلا إن عقله مشاء الله تبارك عقل رجّال .. إشتغل وهو اللي صرف على البيت.. أول مابدا فيه ذيك الحين فالنخل فأرضن شراها برخص من فلوس كان مجمعها من الدراهم اللي عطته الجامعه بعد ماتخرج ومعها كمن الف جمعها من شغله .. شرا الأرض وسوابها المزرعه وقام يبيع فذا النخل ويشتري .. وأرض وراها أرض ومزرعه وراها مزرعه لين مشاء الله صار على حاله اللي تعرفه به .. والحمدلله عقلت على يده وإشتغلت معه ومافقلوبنا إلا كل علم زين ..
المراد تزوجت أمك بعد ماكنت خاطب مزنه مرت عمك عبدالله .. وعبدالله خطبتله أمي مزنه بعد ماعفتها كانت تحبها من حب اختها شيخه الي ماكنت تعدها إلا بنت لها .. ومن تزوجت امك وهي عارفه اني كنت خاطب مزنه .. كثرت المشاكل وصارت أمك تدور عالزله عشان تسوي سالفه يوم إنّا يضمنا بيت واحد ذيك الأيام .. عمك صابه المرض الخبيث بعد ماتوفت مرته وهي تولد بآخر عيالها ومن ذاك اليوم وأنا وأمك فبلاوي . تمسيني فشر وتصبحني بشر تقولي خله يسويلك وكاله ولا خله يكتب الحلال بإسمك .. عبدالله القريب منه مو بعيد عنه يلعب عليه بلسانه وحكيه الزين .. مستحيل يطلع بدون مايلهفله شي ووكلام كثيـــر ماله داعي ..أنا فيني اللي مكفيني أخوي طايح مريض مابينه وبين الموت إلا شعره وهي ماهمها غير الدنيا .. ولما كثرت زّن جا يوم وقلتلها .. ( إسمعي يابنت الناس الفلوس ذي ماتسوى عندي مواطي رجلي قدام سلامة أخوي .. يامرتن ريحيني وخلي منك كثر الهذره ولا بيتي يتعذرك ) .. هجدت بعدها ومعاد فتحت فمها بجابه ..أنا قلت زين أثر فيها كلامي مادريت إنها تخطط لشي(ن) أعظم .. المهم توفى عمك الله يبيح منه ويسكنه الجنه وحالي من أردى لأردى .. أمي معاد أطيقها .. عبدالله كنه شيطان قدامي .. عيال عبدالرحمن لاحول ولاقوة إلا بالله كني مرّوع منهم .. أدخل البيت بصراخ وأطلع منه بصراخ .. ليـن إنتهى الوضع بطردهم من البيـت بعد ماأقنعتني أمك بضم الحلال وإني أنا أولاهم فيه .. والغريبه إني لبيتها بكل سهوله معاد فيه ذيك الشيطاين اللي تركبني لسمعتها تتكلم عن ذا الطاري .. إفترقنا وكلن راح فحاله .. عرفت وين بيتهم فيه ذيك الحين وزرتهم بعد ماكلاني الشوق عليهم لكن من أشوفهم ماأطيق نفسي .. بعيد عنهم قلبي يتقطع عليهم لكن لشميت ريحتهم بس معاد أحس باللي حولي .. جلست يمكن اربع سنين على هالموال أوصل لحد البيت لقدني بدق الباب يضيق نفسي كن أحد غالني مع حلقي ومن أقفي عنهم والدنيا مسفهله فوجهي .. صلاتي معادهب على حلّها وأمك اللي كانت تجلس سنه لين ألبي لها طلبها صرت فحزتها أقولها آمري ولبيه ..
ها جايوم بالصدفه كنت معزوم عند رجال وسمعت الرجاجيل يتكلمون عن السحر وماالسحر وإنه كاثر ذيك الأيام وإن الحريم معادلهم حيله ولاوسيله إلا هو وإنه وإنه وإنه .. دخلت فالسالفه بعد ماشدتني .. سألتهم كيف يعرف الرجال إنه مسحور !!... يعني وش أعراضه ؟؟ وش يصيبه؟؟ .. قام كل واحد يقولي علمٍ شكل .. ذاه يقول معاد يطيق القرآن وذاك يقول معاد يطيق أهله والثاني يقول يحس بالجبال جاثمه على صدره وهموم الدنيا كلها مجتمعه عليـه أشيــاء كثيره الله أعلم بها .. وووكل شي قالوه من اللي أحس فيه .. قام قلبي ينتفض .. شكيـت لكن حبي لأمك أعماني ..إستبعدته خير شر مستحيـل لوإنها ويش ماتضرني بذالشكل .. جلست ثلاث شهور وأنا في حرب مع نفسي ياويلي أتأكد وياويلي لتأكدت .. ماهنالي بال .. إستفسرتنا عن الموضوع وقالوا لي إقطع الشك باليقين ورح إقرا على نفسك عن أحد ذالمشايخ .. وسويتها عشان أرتاح .. مدحولي شيخ فالجنوب ورحتله .. قرا علي .. ولاااعاد حســيت بنفسي .. دنيا ثانيه وسالم ثاني غيــر ماأعرفه .. طبعاً أنا مادري وش سويت ووش صار لكن بعد ماصحيت قالي الشيخ إن اللي فيك نطق وإنه يقول إن مرتك ساحرتك لكن يوم جيت أبسأله وين مكان العمل طـار .. هو من النوع الطيار اللي ياالله يالله تلقطهم لكنه هادي مايستلعن إلا إذا سمع صوت قرآن أو ذكر .. المراد قلت للشيخ وش السواة قالي مافيه حل إلا إنا نلقى مكان العمل عشان نبطل مفعوله وداوم على القرايه عندي ولاعند أحد ثاني كون الله مايحطلك مخرج إلا بها .. طلعت منه والدنيا ضايقتبي .. يومين ماحدرت العيشه فبطني من الهم اللي ركبني قلت بدور عملها فغرفة النوم لأن الشيخ قالي دوره تحت المخدات ..فوسطها .. تحت السرير لاتخلي مكان ماتدور فيه .. سويت مثل اللي قال وليــومك ذاه مالقيته .. كرهت أمك عقبها كره العمى لكن شي أقوى مني يخليني ألبي رغباتها .. وبعد مارجعت من عنده رحت لبيت عبدالله قلت يمكن تغير شي ولاشي لكن إنصدمت يوم قالولي جيرانهم إنهم عزّلوا من البيت .. زاد الهم هميـن وحياتي خلاص ماعادت تعنيلي شي ..!!.. " وبإبتسامه باهته ".. وهذي كل سالفتي يابوك .. عرفت وشوله أمي ماضمها ذراعي ثنعشر سنه .. عرفت ليه عيال عبدالرحمن لفهم عبدالله بدالي وليه عبدالله صار جني قدامي !!.. أمك وطمعها وغيرتها العميا خلت دنياي كلها سوداء ..
ذهــــــول ودهشه وأمواج عاتيه متجمعه فصدره ..
عيون مليـــانه دموع وعبره حارقه تلعب فحلقه ..
غاص براسه بين كفينه يطلب السكون لكن ويـنك يالسكون بعد هالكلام !! .. ناظره ونظرته تطلبه التكذيب .. تغيير الأقوال .. المرافعه .. دوي الحرب بس هو اللي يلج في قلبه .. شاف سكيــنها الغادر مغروس فظهر أبوه اللي لـ ألحين ماتخثر دمه .. ( معقوله كفرت ) .. كلمه تصول فـ أنحاءه وتجول .. يبي بس كلمه توقفها وتمنع إستبدادها فكل خليه من خلاياه لكـن الكلام كلـه يشير لشيء واحد بس .. أمه كافره !!.. أمه سببت لـ أبوه العذاب .. أمه حرمت جدته من حضن ولدها .. أمه سلبت أموال اليتامى .. أمه فرقت بيـن الإخوان .. أمه .. أمه .. أمه .. وش باقي من الشيطان ماخذت منه ..
شح ببصره للجهه الثانيه .. رفع كفه لـ طرف عينه .. مسح دمعه خانته .. زفر بـ آهه خذلته .. لملم بقايا صورة أمه المتحطمه تحته ثم قال بلغه مايحس فيـها غيره اهو بس : إن عاش راسي مايجمع الشمل ويعلمّها إن الله حق غيري ..
سالم بنظره حنونه : لاتعب نفسك يابوي لي ثنعشر سنه أحاول ..
سعيد كنه مايبي زيادة كلام : ماعليك مني أهم شي لاتخالفني فـأي شي بسويه ..
سالم بإبتسامه متعبه : مانيب مخالفك لويفصمون رقبتي خل نشوف وش بتسوي كون الله ساقك لي عويـن ..!!
\
:
يتبع
؛:؛:؛:؛:؛:؛
" تَقْتَاتُــهَا نَارَ السٌّطُوع ِ حَدَّ رُفَاتْ "
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
﴿ الجزء الواحد والعشـــرون ﴾ : :
عجزت أحكي لك إحساسي وأترجم لهفتي بالبوح عجزت إني أعيش بصمت إلى من طال يذبحني حبيبي شفت هالدنيا بها ناس تجي وتروح ماهز القلب وإحتله ياكود إنسان يسكني قسم باللي خلق ذاتي وخلى فالجسد هالروح قسم بااللي ليامن مت وصرت عظام يجمعني أحبك والغلا صادق ماهو لعب وسلا ومزوح نزل دمعي نزف جرحي وذاك الشوق عذبني أحس الكون في عيني فنى ومعادله مصلوح مادام اللي أحبه حيـــل ماأجيه ولايجي عندي أنا لامن كتبت حكى حب غدى مذبـوح صرخ دمه بدون شعور كفى بالله إفهمني حبيبي جاك إحساسي على صفا نقا ووضوح كتبته قبل مايومي يجي والأقدار وتكتبني وإذا قلبي خطا إعذر وقول إنه بعد مسموح وإذا حبي معك قصر أسألك بالله سامحني أبكتم حسرتي ......لكن بقول إنك ترى مسموح وبخفي عبرتي فعيني قبل دنياي تعدمني وتأكد حبك بقلبي لآخر ماتروح الروح لأني مدري ساعتها من اللي قام يدفني \ : جالسه هي ويّاها فـ غرفتها .. إختلت بها بعد ماخلّصوا عشا .. تبي تاخذ العلوم من ينابيعها وتطمن قلـــبها الملتاع اللي فطره البعد لـ سنين وهو صابر ماإشتكى المراره والعذاب .. جالسيـن فوضعيه جداً مختلفه يشع منها أنواع الحب اللي فقد من يسقيه طول هـ السنين .. كانت جالسه قدامها ركبتها محاذيه لركبة الوقوره وأصابعها بيـن كفيـنها تلعب بـ خواتمها المعتقه كـ ملامحها .. نظرات هـائمه ،، ولهى ،، مغرمه تناظرها بـها علّها بس تحيي أوراقها الدائمة الخريف وتعيد لها النظاره والخضره اللي باتت مثل الحلم .. رفعت أناملها الطاهره لـ مكان مارسم الخالق شفايفها وطبعت بوستين نقيه مستخلصه من الشهد بعد مانطقت بـ " وهذا كل الكلام اللي قاله لي هذاك اليـوم ".. شخصت ببصرها للمجهول .. متأكده مليـون بالميه إن تربيتها ماراحت هباءً منثورا .. ومتأكده أكثر إن سهرها وتعبها ماخذا طبع السراب .. مارضت الإبتسامه تطلع من شفاهّا والأفكـار سيطرت عليـها أيّما سيطره .. سجّت بعيد عنها .. لـ هناك عنده .. لـ حدوده اللي ماتعرف سلبها الزمـان ولابقت شامخه ماتسيطر عليـها الأعاصير .. لـ تضاريسه اللي ماتدري أثرت فيـها عوامل التعريه الحسنـائيه ولاوقفت صلبه فوجه تيـاراتهت .. رحلـت لـ عالمه / لـ كونه / لـ فضاءه اللي يـاما باتت عيـونها سهيره عشان ماتحرمه دعوه في جنح الليـل لـ ربٍ رحيـم .. تستعطفه وترتجيه وتتوسله وتبتهل لعظمته وجليـل إمتنانه .. " عـاد أنا وصلت لـشي وقلت لسعيد أخوي عنه عشان نتأكد لكن لألحين مابعد تأكدنا ..( وبنظره حزينه تناظر ملامحها ) .. يمكن ماله داعي أقوله عشانها أمي بس لازم أتكلم يمكن أنتي تعرفيـن شي احنا مانعرفه " .. كلام صيته تكفل بـ إستعادتها من هناك .. جاوبتها بنظرة إهتمام خلتها تستطرد فكلامها بدون قيود.. فـ تابعت صيته بأطراف بارده : أظن إن أبوي مسحور .. إبتسـامه باهته ردتها لها جدتها .. متوقعه هالشي من هذاك الزمان لكـن خوفها من الله ماخلّاها تبلى بنت الناس .. إستغربت صيته ردة فعلها وإبتسامتها اللاوقتيه .. رجعت تقول : والله أتكلم من جد يمه غاليه .. كل تصرفاته تشير لهالشيء ..! صمت يتلوه آهه تتلوها تنهيده من الجده .. نزلت نظرتها لحضن صيته وأبحرت فـ عباب السكون.. الفضول بياكل صيته أكل . تبي تعرف وش السر ورا ذيك الإبتسامه وهالسكون .. ردة فعل ماتوقعتها أبد منها .. كانت متوقعه تثور / تسب / تشتم .. بس صمت وزفرات أبد ماكانت فبالها .. قالت مشتته : يمه جعلني فداك قولي شي !!. تحللت أم عبدالله من صمتها يوم قالت : وش تبيني أقول يمك .. أقول قلبي كان حاس إن وليدي مب غارته وصخ الدنيا ومهب مخليني عشان فانيه .. ولاتبيني أقول إني متأكده إن أمك من ذيك الحين وهي ماتخاف ربها ولاهمها غير نفسها .. وش أقول وانا أمك وش أخلي .. ولدي له ربٍ كريـم مثل ماحرمني شوفته قادر على لمته فحظني فغمضة عيـن .. غصت الكلمه فحلق صيته .. مهما كان أمها هي أمها ماحبت أبد تكون سمعتها موحله من ذاك الزمان .. بلعت العبره وقالت : صادقه جعلني مابكيك بس بعد مب معناته إنا نجلس مكتفين يدينا ونقول متى الفرج!! .. لازم نسوي شي .. أم عبدالله بحنان: كلامك على متمه .. بس عاد ذالشي بيديكم ياعياله أنا والله لالي لاحيلةٍ ولاقبيله وش فيدي أسويه .. صيته بيأس : انا قلت لسعيد بس مدري وش بيسوي .. أم عبدالله وهي تمسح على شعرها بحب فايض : خلاص مدام السالفه فيد سعيد فإزهليها يانظر عيني .. صيته بنظرة هااايمه تبدل الموجه : يمه معليش أسألك سؤال ؟؟ أم عبدالله ورجعت لقناع الشموخ : هااا إسألي .. صيته بضحكه : بس ترى بكيفك تجاوبين أو لا شي راجعلك.. أم عبدالله بتقطيبة حواجب حاسه إنها بتجيب العيد : إخلصي علي ولا بهوّن .. صيته تتدارك الجرأه قبل لاتفلت من بين يديها : أنا اليوم سمعت أم راشد وبنتها ينادونك بـ أم عبدالله !! أم عبدالله بإبتسامة رضا : طيب وش فيها ؟؟ صيته بنظره متعجبه : إستغربت ليش ينادونك به .. مع إنه مب من ..
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك