رواية قصور من طين -38
سلطان بنظره عميقه : أبْداً على حطة يدك .. تبون شي اجيبه من برا يمكن ماعندكم شي تحطونه لبنت عمكم ..
حياة : لامب لازم صيته مب غريبه يسدها مايسدنا ..
سلطان : بكيفك لبغيتوا شي انا فالملحق
حياة : وراك رجعت ؟
سلطان : بس ..
وقفى منها .. وعلى أصوات المآذن أطلق تنهيده أكبر من قلبه .. جرها من أعماق أعماقه بعد ماأرخى جفونه لحظه .. هواجيس مالها آخر من ليلة البارح إجتمعت .. لاهي رحمته ولاهو رحمها والنوم لين ألحين ماعانق عيونه .. بتنقلب حياته هو متأكد بعد الي صار .. يامن صوب جدته يامن صوب موضوعه ،، شيي من الإثنين بيصيرله .. ياحياة بعد موت ولاموت بعد حياه .. ويارحمة الرحمن ..
!!!
\
:
بنفس التقاسيم وبنفس الملامح ،، ونفس العبق ونفس الروح .. كل شي على ماهو ..
السور والبراحه والدكه والمجالس .. الغرف والمطبخ والدرج المعزول .. الخيمه ومشب الظو والدلال الوفيه .. كل شيء على عهده ووعده .. مثل ماتركه مثل مارجعله .. عانق بعينه كل زاويه وكل ركن وكل صدع وكل جحر .. مبتسم كان رغم الألم الي يسكنه ..
شذرات ذكرى وتضاريس معتقه يلثمها الحنين والشوق والأرواح النديه الي مازالت تسكن هالبيت الي ضمهم ترابه وفرقهم خريفه ..
جبل شامخ في وجه الزمن ،، صامد من صمود أهله الي فارقوه غصب عنهم .. ماعرته الدنيا ولاغره الزيف ..
بخطوات مثقله كان يمشي من غرفه لغرفه ومن ممر لـ مرر لين وصل للمكان المقصـود الي ياما ضمه بحنانه وإحتواه بنبضه .. غرفة أمه الي حلف يخليها مثل ماهي .. أول مادخلها تنفس بعمـق وكنه يبي يحيي قلبه ببقايا ريحتها .. دقيقه دقيقتين .. أربع.. عشر .. ثلاثين دقيقه وهو مبحر في ذكرياته على جال مابقاله منها من مخده ولحاف .. وعى بعمره بعد مادق جواله وكان سعيد يدورله ويستعجله يرجع البيت بسبب رجال يهمونه حيل ينتظرونه وقدر يزينها له بإسلوبه .. قام من الفراش وتوجه للدولاب العتيق وفتحه وكان قسم الرفوف مصنوع بشكل كثير الرفوف وكثير الدروج .. وهالدروج فوسطها دروج .. وفأحد هالأدراج درج صغير بمفتاحه وكان هذا المقصود من كل هالعنوه .. طلع حلقة المفاتيح وميز مفتاحه من بينها كلها .. فتحه بأريحيه وحط الأوراق بعنايه وسكره عليها بعد ماهدهدها ومضى لـ مصير ماينعرف وش بعده ..
\
:
كان راجع من المسجد بعد ماصلى العصر .. ماكان بعيد من بيتهم كثير .. بضع خطوات ويوصله ..
كان قلبه ينذره بإنفجارات رح تحصل بعد بكره الجمعه .. موعد جمعتهم فـ أبو ناصر .. كان مهيء عمره لـ كل الإحتمالات .. ممكن مايرضى وهذا الشي الأكيد فباله..وممكن يرضى وتصير معجزه من الرحمن ..
ماكان يبي يخلي الأمل يتمكن منه كثير بس التفكير فهاليوم ماخذ كل عقله الي يضج بأنواع الهواجيس.. وتسجيله وموضوع دراسته حالياً مدرجه فقائمة إنتظار الإنتظار .. وصل لبيتهم وحصل سياره جيب موقفه عنده .. مشى شوي وحصل رجال لابس بدله ومهندم حيل متسند على صداماتها ويناظر فالأرض الي ملاها برسمات رجوله .. قرب من عنده وقال : السلام عليكم
عدل الرجال وقفته وناظره بنظره كنه يمحي كل الذنب بها وقال وهو يبتسم : مشاء الله انت محمد ؟!!
\
:
على مخدتها بين الحلم واليقظه .. الجوال فيدها ومقربته من عيونها لكن مو مميزه إسم المتصل من ثقل عيونها .. رجعت تغط فالنوم والجهاز مازال فقبضتها .. رن مره ثانيه وفتحت عيونها بصعوبه ورجعت تغمضها بقوه كنها تبي تقضي على هالثقل .. فركتها بسرعه ورجعت تحط الجوال قدامها .. رعشه سرت في جسمها وهي تناظر إسم المتصل وتلتها بإبتسامه عميقه لما مر في بالها البارح ليلة الميلاد الجديد والعمر الجديد والقلب الجديد بالنسبه لها .. وكن فراغات الكون فداخلها ماصدقت تلقى اوكسجين يملاه من أول دخله .. كانت تفكر وهي تشوف الإسم هل تقولها عن الكيان الجديد الي تكوّن لها ولايبقى سر بين نفسها ونفسها .. ماكانت مقتنعه بالفكره الأولى كثير لكن الثانيه هي المرجحه عندها علّها بهالشيء تمارس معاه الحب بكل خصوصويته !!! ..
" اهلين نوارتي وغلاتي " .. قالتها حنان بتنهيدة النوم ..
نوره بضيق مزعوم : معقوله هنت عليك يومين ماتكلميني !!
حنان وهي تتعدل على جنبها الأيسر: حرام عليك بس تعرفين السفر الواحد مايفضى بس الأكيد إنك فبالي مهما يصير ..
نوره : ياحبيلك والله .. طيب متى بتجون ؟
حنان بضحكه خفيفه : بسم الله مامدانا نستنانس عشان نجي .. ليه اشتقتيلي ؟
نوره بغنج : يووووه موت الصيف ماله طعم أبد .. ماعرفت استانس تصدقين !!
حنان بميوعه : حياتي انتي كلها ثلاث اسابيع إن كثرنا وراجعين فلّيها أنتي حرام تضيقين عمرك وانا هنا مستانسه ...!
نوره بتكلف :ممم بحاول عشانك .. مممم بخصوص الأوراق يوم السبت بوديها لبيتكم ياليت تخلين عندهم خبر ..
حنان : ولايهمك انتي وديها ورني الجرس وعطيها الي بيقابلك وبكلم انا الحين وابلغهم ..
\
:
بعد ساعتين من الصراع بين الحق والباطل .. الشيخ وسعيد واقفين عند سيارة الأول .. وكان سعيد يسمعه بشغف حزين للكلام الي يسمعه والأمل الي شكله بيعانق دروب السراب ..
الشيخ : احنا بنسوي الي علينا ياولدي وماشي على الله ببعيد..
سعيد بتنهيده داخليه : يعني شلون طال عمرك نفقد الأمل !!
الشيخ : لااا وانا ابوك قلتلك بنسوي الي علينا والشفا بيد رب العالمين .. انا بعطيك سدر وزيتٍ مقري فيه وعسل وعليكم به .. يتسبح به وياكله ويتمسد به صبح ومسا .. وإن لقيتوا العمل فهذا بيغنيكم عن كل ذالسوالف ..
سعيد بقلة حيله : ويين نلقاه فيه !! .. صعبه والله ..
الشيخ : حاولوا وش بتخسرون .. دوروه فغرفته تحت المخدات ولاتحت السرير ولافأي مكان تحس انه مكان خش .. غرفه مهجوره عندكم ولا كتب منطوله .. في التحف ولاتحت الزوالي .. أي شي لاتتباسى به تراهم يخشون فأماكن ماتطرالك على بال .. واذا لقيته انتبه تفكه ولاتسوي فيه شي .. على طول جيبه لي .. حاول وانا ابوك والله يعينك ويقويك ..
سعيد : الله يكتب الي فيه الخير .. ولاتنسى موعدنا الله يعطيك العافيه ويرضى عليك
:
عند الباب واقف هو وياه والدنيا كلـها فاتحتله أبواب الفرح على مصراعيها .. وأخيراً ضحكلهم الحظ وبتضحكلهم الأرض كلها وبترقص نشوه وسعاده .. ياالله يالليل الطويييل الي انغلب وانتصر عليه الفجر ..
كان وده يضمه لولا الملامه .. سنتين من الشقا والألم وهو جا برحمة الرحمن ورحّلها أو بيرحلها إلى أجل غير مسمى ..
" قول يالله ثم يالله جعل ربي يفتحها فوجهك ويفرج عنك كرباتك دنيا وآخره "
ودعه محمد بعد ماخذا منه عهد انه يجيه للعشا بكره ويتفقون على الترتيبات الي تعنّا عشانها ..
سكر الباب وراه وراح ركض لـ داخل عند جدته وعمته والدنيا أبد أبد مو شايلته .. وصل لعند باب الصاله ووقف فجأه وكنه صدم في شي رده عن مراده .. ( لاتستعجل ) إنردت عليه فداخله وارخت عزمه فـ الي كان بيقوله لهم .. ( يتعشمون بعدين مايصير شي .. الواحد مايدري وش فعلم الغيب بسكت احسن لين يصير الموضوع أكيد وابشرهم كلهم ) .. ودخل عندهم وحصلهم جالسات متقابلات على دلة قهوه وقدوع ..
قرب منهم بإبتسامه مترنحه بحريه على كامل محياه وجلس بمحاذاة جدته .. صبتله عمته فنجال وناولته اياه بإبتسامه ماتقل عن إبتسامته جمال ..
سميره : من الي كان عندك ؟
محمد بنفس الإبتسامه : واحد من ربعي جاي يهنيني النجاح .. وترى بكره عشاه عندي ..
أم راشد بحنيه : حي الضيف والمضيّف .. بس يمك ترى البيت يقرع مافيه شي ..
محمد : ولايهمك نفداك اكتبوا كل شي ناقصكم وانا بجيبه وهالله هالله فالعشا السنع بيضوا وجهي ..
سميره : ابشر بعزك حبيبي ،، بس تبينا نطبخه فالبيت يعني ؟
محمد : لالا بودي الذبيحه للطباخ بس انتوا زينوا الإيدام والسلطات والي تبون عاد ..
\
:
على أذان المغرب كان نايف مستلقي على ظهره ويناظر فوق وجنبه سلطان منسدح وشكله غاطه النوم .. من دخلوا البيت الظهر مانطق بحرف ويتصدد من عيون نايف الـ كاشفته .. كان نايم بتعب بين على ملامحه .. فمه كان نصف مفتوح وعيونه شبه مطبقه .. ونفسه يتتالى بسرعه خفيفه مرهقه ..
ناظر نايف للسقف بعد ماشح بنظرته من سلطان الي مو عاجبه حاله من ليلة امس قبل لاتطيح عليهم جدتهم .. تناسى الموضوع حالياً لأن عقله يعج بجدته وبس ..
رنة جواله طلعته من عالم السرحان وخلته يرجع لواقع الأرض ،، كان اللواء مديره فالعمل يتصل..جلس بإحترام كنه فصوته بعد يوقره : مرحبا ومسهلا طويل العمر
اللواء مبارك : المرحب باقي .. حي ابو عبدالله كيف حالك واحوالك؟
نايف : بخير يامال الخير ماننشد إلا عنكم .. وانت شلونك وشلون العيال؟
اللواء : سلامات عسى ماشر ماجيت اليوم ؟!
نايف : ابد الشر مايجيك .. عجوزنا طاحت علينا البارح ولاجالي اجي..
اللواء : لااا ماتشوف باس إن شاء الله .. وعساها الحين أشلى ؟
نايف : مابه خيرات .. يقولون يمكن تدخل فغيبوبه لكن إحنا وياها في رجا ربٍ كريم
اللواء : الله كريم .. الله يقومها بالسلامه ويطولكم فعمرها .. كانك تامر على شي ولافحاجة شي فلايردك إلا لسانك والله مااعدك إلا واحد من عيالي يانايف ..
نايف : يامااال المعزه ياطويل العمر .. بيض الله وجهك .. جعلك حيٍ غني ..
اللواء : تعرف رقمي وتراها بينك وبين ربك لايردك إلا لسانك .. وكانك ماتقدر تداوم الأيام الجايه فتقدر تاخذ إجازه .. بس أهم شي دورتك لاتنساها ..
نايف : الله يقدم الي فيه الصالح .. الله لايهينك
\
:
في طريقه للمستشفى
بعد ماترك أبوه قطعه من الزفرات الي فتت قلبه وأحالته إلى هشيم ..
يفكر هل يصير يكره أمه بكثر ماعذبت أبوه .. ولايزيد بحجم ماحرمت أبوه .. ولاينقص بملئ إسمـها الي فرض عليه حدود مايجوزله يتجاوزها ..
عقله وروحه وقلبه يعجون بالصوره الي شافه عليها .. منظر ماتوقع يشوف مثله فيوم من الأيام .. وجا اليوم التعيس الي شافه فيه وفي أغلى ناسه وعلى يد من سموها بأمه ..
( دوروه فغرفته تحت المخدات ولاتحت السرير ولافأي مكان تحس انه مكان خش .. غرفه مهجوره عندكم ولا كتب منطوله .. في التحف ولاتحت الزوالي .. أي شي لاتتباسى به تراهم يخشون فأماكن ماتطرالك على بال .. )
ينعاد وينعاد وينعاد ليـن خلاه يقرر يبدا رحلة البحث الي شكلها مارح تستند على أساس وتكون قائمه بس على العشوائيه والتخمين وتوفيق الله ..
جواله كان حاطه فالشاحن جنب القير .. وكان وضعه عـ السايلنت .. ولما وقف للإشاره وعشّق القير لمحت عينه الجوال الي يشر بإشارات ضوئيه وكنه يذكره بأن فيه احد هنا ينتظر الحياه .. رفعه لعنده وكان الرقم الي يتصل محفوظ بـإسم ( بدون اسم ) .. " يوووووه الله يلعنك ياابليس"
قالها سعيد بعد ماشاف الإسم وتذكر التعيسه نوره والوعد الي بينهم .. فتح الخط وسكت .. وجاه صوتها يتمايع بشكل مقرف : هاااي
سعيد : وعليكم السلام
نوره : يوه نسيت .. السلام عليكم
سعيد بحنق: وعليكم
نوره : شدعوه يهود !!
سعيد : هلا؟؟
نوره بخزي داخلي : اممم بس بغيت اذكرك بالوعد ..يوم السبت بروح آخذ الشهادات وعلى طول بجيبلكم ملفي كامل بشهادة حسن السيره والسلوك بعد.. ورقم الحساب اكيد وصلك .. ياليت ياليت الألفين الي وعدتني فيها تكون عندي الليله .. من جد محتاجتها معاد اقدر أصبر ..
سعيد بحزم : مب قبل مااضمنك ..
نوره بضحكه مايعه : ولووو ماعرفتني اجل !!.. تطمن السبت بيتم كل شي والله ..
سعيد بلهجه ماقته : قالوا للحرامي احلف
نوره بشهقه : الله !! .. وش قصدك يعني ؟؟ .. أقولك خلاص انسى الموضوع الجامعه بدخلها بدخلها غصب عنك .. وش لي فيك انا !!!
سعيد يغمض عيونه يستجدي الإسترخاء ويقول: اسمعي انتي كلمه مني لحنان اختي تخليها تعيفك وتعيف الي خلفوك .. ترى اقدر اقولها انك تكلميني وتعاكسيني وتتكلمين عليها وووووو أشياء كثير اقدر اسويها فـ إضمني عشر آلاف وكرسي يضمنلك حياتك ولاتقعدين تسويلي فيها كرامه وعزة نفس انتي ماتدلين لها طريق .. السبت تاخذين الشهادات من هنا وينتهي الموضوع وطاريه من هنا.. فهمتي؟؟..ولاعاد تتصلين لين اتصل فيك ..
ويسكر السماعه في وجهها بدون ماينتظر منها أي رد على كلامه .. وإن غداً لـ ناظره قريب ..
\
:
جالسه هي وأمها فالصاله قدام التلفزيون .. هي كانت متمدده بـ بجامتها على الكنبه الطويله وأمها جالسه فالكنبه المنفرده .. كلن منهم رايح فوادي والتلفزيون يشتغل قدامهم اسم .. دخل عليهم سلمان وحصلهم على هالحاله ولحد إلتفت له ولاإنتبه لدخلته .. " هوووهوووو ياعالم " .. قالها بصوت عالي وهو يتخذ مكانه على أحد الكنبات .. فزوا لها مرتاعين وهوتبعها بضحكه على أشكالهم الخايفه ..
وجه الكلام لأمه وقال : شكلك غرقااانه !! .. ماتصير حالتك كذا إلا وشي اقوى منك تفكرين فيه !!
حسناء وهي تمسح على مقدمة شعرها : مدري ياسلمان قلبي قارصني حاسه فيه شي يصير من وراي ..
سلمان : قصدك على سالفة اليوم ؟؟
حسناء : لاااا هذي مأمنه عليها بالقفل والمفتاح بس مدري احس فيه شي ثاني مدري ليه !!
سلمان : تقولينه !!
حسناء : مو متطمنه لوجود سعيد وصيته هناك لحالهم مع ابوك .. احساسي يقولون بيسوون مصيبه أكره عمري عشانها ..
سلمان : أنا قايلك سعيد هذا سوسه قربه من أبوي مشكله بس انتي تقولين لااا انا مأدبته ومستحيل يسوي شي ..
حسناء : من ناحية مأدبته مأدبته بس ..
سلمان : تبينا نرجع يعني ؟
وتنط حنان فوجهه وتصرخ : لااااا وشو نرجع .. حرام مامدانا نتهنا!!!!!!
سلمان : بسم الله علي وراك انتي انرجيتي !! .. إذا بغتنا امي نرجع بنرجع ماعلي منك ..
حنان : ايه انت وش عليك متى مابغيت تسافر تسافر مب انا الي من الصيف للصيف ياالله بعد ..
سلمان يسفهها ويرجع يكلم امه : ها يمه وش قلتي ؟
حسناء بعد ماخضعت لنظرات بنتها : ماله داعي نقطع وناستنا عشان شي اتوهمه .. خليهم يطرخون مع ابوهم والفالح الي يقدر يسوي شي ..
إرتاحت حنان لـ راي أمها السديد فنظرها وردت عليها ببوسه هوائيه .. رجعت لعالمها الي غلفت به عمرها ودق قلبها يوم شافته يتصل عليها وسلمان جالس .. إعتفس وجهها وبان لهم هالشي .. حطته عالسايلنت وقامت منهم تتسحب .. دخلت غرفتها وسكرت عليها بالمفتاح ورمت بنفسها على السرير بعد مافتحت الخط وقالت : هلا وغلا
فهاد : هلا حبيبتي كيفك ؟
حنان بدلع : بخير بقربك وانت ؟
فهاد بميوعه مفتلعه : ماني بخير
حنان : يوه ليش سلامتك
فهاد : 17ساعه ماشفتك فيها، لاوبعد قدامي 3ساعات لين اشوفك يعني 20 ساعه ماشوفك فيها مب ظلم هذا ؟!!
حنان بخدود مورده وبتغلي : ياي حسبتها بالساعات اشوف .. يلا أزود فالغلا .. ليش تبغاني أقابلك أربعه وعشرين ساعه بتمل مني تراك ..
فهاد يشهق بخفه : أمل منك !! .. حرام عليك من يمل من هذاك البدر .. ليته يصير وتمين فحظني طول عمري ..........!!!!!!!!
حنان بحراره مستطيره : طيب وين نتقابل اليوم فنفس المكان أمس ؟
فهاد : لا بنغيره بوديك مكان عمرك ماشفتيه وبتشكرين اليوم الي دلك عليه ..
حنان بإبتسامه : طيب عطني الوصف وانا بجيك هناك ..
وقررفهاد بعد تفكير عميق يعطيها الوصف وإرجاء باقي الخطه الي شكلها بتتنفذ بـ أقصى درجات السهوله لـ إشعار آخر..
\
:
بعد صلاة العشا .. دخل عليهم الممرض بعد مانعزلوا فـ غرفة إنتظار الرجال وام نايف راحت لـ إنتظار الحريم ..
وقف عند الباب وقال بعد ماسلم : ياجماعة الخير من فيكم اسمه عبدالله ؟
وقف عبدالله ووقف معاه رجال ثاني وكنهم ينتظرون بس بصيص من نور بيملي قلوبهم بعد كلمة هالممرض ..
اثنينهم قالوا : أنا
احتار الممرض من فيهم يعني الطبيب .. وقال : مين فيكم الي امه فالعنايه المركزه ؟
\
:
يتبع
×*×*×*×*×
" شموس تتراءى خلف العتمه "
لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
﴿ الجزء الخامس والعشرين ﴾
//\\
**
بعد صلاة العشا .. دخل عليهم الممرض بعد مانعزلوا فـ غرفة إنتظار الرجال وام نايف راحت لـ إنتظار الحريم ..
وقف عند الباب وقال بعد ماسلم : ياجماعة الخير من فيكم اسمه عبدالله ؟
وقف عبدالله ووقف معاه رجال ثاني وكنهم ينتظرون بس بصيص من نور بيملي قلوبهم بعد كلمة هالممرض ..
اثنينهم قالوا : أنا
احتار الممرض من فيهم يعني الطبيب .. وقال : مين فيكم الي امه فالعنايه المركزه ؟
عبدالله بملامح منقبضه : أنا طال عمرك .. صار شي ؟؟
الممرض بإبتسامه تخفيف : لا لاتخاف بس الدكتور يبغاك ..
ويمشي عبدالله وراه وتبعه سعيد وبندر الي كانوا جالسين معاه .. خطوات معدوده ووصلوا للمكان المنشود ..
حصلوا الدكتور داخل الغرفه وقدهم بيدخلون إلا أشر لهم يوقفون .. وقفوا مكانهم إحتراماً لـ رغبته وانتظروا لين جاهم .. ثواني بسيطه وطلع عليـهم بإبتسامه واسعه تخفف العله ..
ردوله إبتسامته بنظرات إستفهام تنتظر الي بعد هالإبتسامه ..
حط يده على كتف عبدالله وقال بعد ماربت عليها : تدري إن ربي يحب هالعجوز!! ،، مشاء الله تبارك الرحمن كاتبلها طولة العمر .. بالأول صارعت نزيف بالكاد احد يقوم منه والحين قاومت شر هالنزيف .. أبشرك تجاوزت مرحلة الخطر ونبضات قلبها رجعت طبيعيه جداً وبعد أبشرك مابه لاغيبوبه ولاغيرها.. اهي فاقت من البنج جزئياً لكنها رجعت تنام من قوته ..
أنا يوم قالولي الممرضين عن نبضات قلبها وفوقانها ماصدقت قلت لازم اجي أتأكد بنفسي والله اني جاي من البيت مخصوص عشانها .. انا قلت يبيلها 24ساعه في أحسن الحالات عشان تستعيد توازنها لكن الي اشوفه مشاء الله اقل بكثير .. انا ماقلتلك رحمة ربي واسعه ؟!!
عبدالله بدنيا مو سايعته : يعني خلاص خلاص الشر راح
الطبيب: بدون رجعه إن شاء الله .. دعواتكم انتو لها
عبدالله بضحكه مبتهجه حيييل : ياااااارب
\
:
- " لاماأقدر اليوم "
- " تقدر بس تصرفني "
- " قلتلك ماقدر .. كيف تفهم انت ؟!! "
- " انا لوح ماأفهم .. غبي طيب ؟؟.. بس تعال وخلصني "
- " ترى واصله معاي لخشمي فـ إقصر الهرجه ومتى مافضيت بدقلك "
- " خلاص ماتقدر تجي أنا بجيك .. بس عطني الغرض وريحني .. ترى مب بالساهل حصلته.. بموووت تفهم شيعني بموت "
- " وش غرضه بعد ؟؟!! "
- " يووووه لاتقعد تستهبل علي .. أنا عرفت بكل شيء وعرفت أنك خذيته فلو سمحت رجعه بالطيب قبل لجيك وافضحك عند أهلك "
- " تهدد يعني ؟؟!! "
- " ياخووي ماهدد بس جيبه وفكني تكفى والي يرحم والديك "
- " ماني بجايبه والي فراسك سوه وشف من الي بيصدق واحد مثلك يـ ... يالحقير "
\
:
بعد ماصلت العشاء عـ الساعه 9:30 دخلت المطبخ تشغل نفسها من الجو الي برا .. آمنت فهاللحظه بس إن المطبخ أحياناً يكون ملاذ دافي من صخب الدنيا الخارجيه ،، ماكان فبالها شيء معين تسويه بس إلا تبي تسوي شي يشتغل عقلها فيه .. حصلت الشغاله جالسه على احد الكراسي وحاطه يدها على خدها وهي الثانيه الحزن ماكل عليها قلبها .. قامت لما شافتها دخلت وابتسمتلها ابتسامه صفراء تنم عن الألم الي بداخلها ..
" مدام هذا ماما كبير مافيه موت .. الله رحمن فيه حبي ،، ماما كبير واجد طيب "
إبتسامه ثانيه بـ صفار الخريف المدقع لامست مبسمها .. " الله كريم " قالتها غاليه وهي تفتح الثلاجه علّها ترشدها لـ ضالتها الي دخلت عشان تسويها .. ولاإجابات .. بس الفراغ يملا كل التفاصيل الصغيره والكبيره ..
" غاليه تعالي بسرعه عمي يبيك " .. نادتها مهره طيّاره ولاعاد شافت وجهها .. حتى أصلاً ماشافته بس طيف مهره مر من قدامها وصوتها استدعاها واستخرجها من هـ الهوة الي احتمت فيها من هوة أكبر ..
طلعت ركض للصاله مكان ماتسمع الأصوات تعلا ..
" لا مارح اقول لين تجي الغوالي "
دخلت على تتمة كلمة أبوها .. إبتسمت لـ وجهه الحزين الي يحاول يصفيه قدامهم من وشووشة الحزن بـ إبتسامه عريضة ملئ أوداجه ..
" هلا بالغاليه سمية الغاليه " .. رحب بها أبوها بحفاوه أولى بمضمونها ومعناها ..
قربت منه وحبت على راسه بحجم الحب الي فقلبها .. ويمنت يم أمها ونفس البوسه طبعتها على راسها ..
" يلا عمي والله على نار حرام عليك "
قالتها حياة ومحاولة إبتسامه تتعثر على شفتها ..
عبدالله : أبد ياطويلات العمر .. جدتكم برحمة رب العالمين تجاوزت مرحلة الخطر
" وااااااااااااااااااااااااااااااااااااااالله "
قالوها كلـهم بصيحه كنهم متفقين عليها بعنايه ..
حياة بإبتسامه إنتصرت أخيراً: كيف يعني .. فاقت من الغيبوبه ؟؟
عبدالله بضحكه خفيفه على ردة فعلهم : من قال فيه غيبوبه أصلاً؟؟ .. بس لألحين مافاقت كلياً من البنج ..
صيته بفرحه مالها مثيل : يااااااااااااااربي لك الحمد .. الله يقومها لنا بالسلامه
غاليه بضحكه فرحانه : طيب ليش جيتوا كان جلستوا عندها
عبدالله وهو يناظر زوجته بنظره فهمتها : وش اسوي بأمك كانت بترقد هناك لولا مارحمتها وجبتها ..
أم نايف بحماس : يعني تبي تجلس هناك وانا آكل عمري هنا .. لايابوك ارتاح ..
ويضحك الكل ويقوم عبدالله تبعاً لذلك ويوجه للباب .. وقفته غاليه : يبه ماتبي تآكل شي ؟
عبدالله وهو يفتح الباب : جيبوا عشاي انا والعيال فالملحق وترى سعيد عندنا .. وشيلوا لسلطان ترا مب موجود..
أم نايف توقفه مبتسمه : ياويلك ان رحت ماقلتلي
عبدالله بإبتسامه : مع السلااامه
ويطلع ويسكر الباب وراه ..
وتناظر غاليه البنات بنظره إستنكار وتقول : هيييه يبون عشا وين نعطيهم منه ..!!!
أم نايف بحنق مبدأي : ليه عساكم ماسويتوا ؟!!
غاليه بإبتسامه مختزيه : لاء قلنا مافيه احد واحنا مو مشتهين .. ودخلت من شوي ابي اسوي أي شي وناديتوني ..
ام نايف وهي توقف موجهه للمطبخ : أمحق بنااات .. اربع بنات ولافيكم فايده ..
وتروح للمطبخ ويتبعونها كلهم بدورهم .. دخلوا وكل وحده تولت شي .. سوت أم نايف عجينة مصابيب
( خبز بر رقيق يخبز على لوح معدني مسطح ) وسوتها فالحال .. والبنات كل وحده استلمت شي .. حياة سوت الشكشوكه وغاليه حمست التونه وركبت الحليب .. أما مهره وصيته بدو فتقطيع السلطه .. والشغاله تفك المعلبات ..
دقايق معدوده وكان العشا جاهز من مجاميعه .. عزلوا حق العيال وحطوه عند الباب وجاو ياخذونه .. وحقهم قدموه فالصاله وأخيراً بيدخل فبطونهم شيء .. لكن بالتأكيد الوجبه ناقصه ..
\
:
لاجليس ولاونيس .. بس اهي والليل والنجوم تسامرها .. لحالها جالسه فغرفتها وفاتحه شباكها الي تصدعت اطرافه بفعل الزمن فيه .. أي بنت فسنها الحين وفالوقت هذا بالذات تكون مسافره مع اهلها ولامجتمعه معاهم تحت سقف واحد .. يشربون أو ياكلون .. يسولفون .. او حتى ساكتين بس يكفي تظللهم غيوم المحبه ..
أما هي في وحدتها التعيسه تتجاذب هي وواسيني الأعرج أطراف السمر .. بـ طوق ياسمينهُ ألقت بنفسها في غوايات الشجن .. ودنيا الحب والحنين .. بين صبابة عيد عشاب وجوا مريم تعانقت دروب السهـر ونسايم قلبها الهادي ..
منديل يحمل عبق ذاك العطر الأزرق الي مازال يزين تسريحتها من سنتين مضت نام بين أوراق الروايه بعد ماسكرتها وحطتها جنب مخدتها ..
إرتخت على السرير ولفت على الجنب الي إستلقت فيه الروايه .. ناظرتها بحب شديد وكنها تعني لها الشيء الكبير .. مر فذاكرتها هذاك اليوم الي وعدها جدها ياخذها المكتبه بعد ماستلمت مكافأتها الشهريه
ولما راحت وشلت الي تبي وجا وقت الحساب حاسبت عنها كلها إلا هذي الروايه قال " هذي مني أنا " .. مايعنيها هي بالذات لكن حظها الحلو إنها هي الي طاحت بين يديه .. خذا قلم من قدام الكاشير وكتب في أول صفحه ( لاتتعبين عيونك وانا ابوك .. جدك ) .. ضحكت كثيير يوم شافتها .. خطه المتكسر وحروفه المتهشمه.. معنى كبير حملته هالكلمتين بالنسبه لها .. ماكانت اول مره تحس بحنانه وحبه اللامتناهي لها لكن فهذاك اليوم كانت فاقده كل شيء وهو بحركه لامقصوده ملا كل الفراغات عندها ..
عدلت سدحتها واستلقت على ظهرها .. مزاج القراءه انتهى وحل مكانه مزاج مايبي أي شيء ..
كانت تكره الإجازه كره العمى .. وهي من أحد المقدسات للكليه والمحاظرات .. كانت تعتبرها متنفسها الوحيد فـ هالدنيا .. تمارس فيها كل أنوثتها وكل جنونها وصخبها وطفولتها ومراهقتها .. تتفرج وتسولف وتضحك وتضيق وتسب وتشتم .. لكن الصيف دايم يجي ويقطع عليها مناسكها الترويحيه ..
" خطبك مني جارنا ابو فاضل لولده فاضل "
ضحكه خفيفه طلعت من ثغر ساره وهي تتذكر كلمة جدها .. علت وجهها حمره خفيفه وهي تتخيل عمرها في الفستان الأبيض والطرحه المخرزه .. لكن رجعت اعتفست وهي تتذكر ماهية الخاطب .. وخلوه من أي صفه كانت تتحلم بها في شريك عمرها ..
فاضل هذاك الي يكبرها بربع قرن إلا خمس سنين .. فاضل الي بيفك عقدته من الحريم فيها يالمسكينه ..
فاضل الي مايعرف من العلم سوى ألف ، باء ، تاء وياعالم يعرف الباقي ولا لا ..
فاضل الولد البكر بين 15نفس غيره وكلهم يجمعهم بيت واحد مع زوجات اخوانه الصغار وعيالهم !!..
" يبه من صدقك انت آخذ فاضل !!"
قالتها ساره والأديرنالين شايف شغله فجسمها وبالكاد تطلع الكلمه ..
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك