بارت من

رواية قصور من طين -40

رواية قصور من طين - غرام

رواية قصور من طين -40

هي بالكلام ..
* ح ـلم سيكون : السلام عليكم
* حَجَرِيَه !! : هلاااااااااااااا عليكم السلام
* حَجَرِيَه !! : الحمدلله على بالي متي وقدك في قبرك
* ح ـلم سيكون : هـع لاتخافين على وشك
* ح ـلم سيكون : طيب كيفك ؟ وش اخبارك ؟ وش الدنيابك ؟
* حَجَرِيَه !! : والله بخير جعلك بخير ،، انتي الي كيفك عساك طيبه
* ح ـلم سيكون : ممم الحمدلله على كل حال
* حَجَرِيَه !! : همم أبوك ؟؟؟
* ح ـلم سيكون : لااا جدتي
* حَجَرِيَه !! : عسى ماشر ؟؟
* ح ـلم سيكون : طايحه فالمستشفى فالعنايه المركزه
* حَجَرِيَه !! : اوووففف سلامتها والله .. ليه وش جايها؟
* ح ـلم سيكون : الله يسلمك .. نزيف من أمس الصبح بس لألحين مافاقت
* حَجَرِيَه !! : ياعمري .. ياشيخه هذا نزيف مب شكة إبره البنج أكيد بيشوف شغله ..
* ح ـلم سيكون : ادعيلها ياحكايه تكفين .. والله مادري شلون بيكون حالنا من دونها
* حَجَرِيَه !! : ياحياتي انتي .. الله يطولكم فعمرها ويمتعكم فحياتها ..
* حَجَرِيَه !! : وبعدين ياقلبي هذي الدنيا .. مافيه بيت إلا لاعته وصاعته .. المقدر والمكتوب سيف على ارقابنا ومالنا إلا الرضا بحكمة رب العالمين .. فإرضوا بأقداره عشان تآخذون أجر الصبر وأجر الرضا
* ح ـلم سيكون : الله كريم .. الله كريم
* ح ـلم سيكون : أنا مو شايله هم إلا ابوي .. كان ودّي إنها تشوفه قبل مايصير فيها شي .. كانت أمنيه من قلبي إنها ترضا عليه .. يارب تطول فعمرها على طاعتك يارب
* حَجَرِيَه !! : يابنت الحلال لاتسبقين القدر .. وكثير ناس حصلهم نزيف وقاموا منه كن مافيهم شي .. عشان خاطري لاتشيلين هم وخلي الدنيا تمشي على ماهي عليه .. والمكتوب بيصير بيصير
* ح ـلم سيكون : مسكينه انتي .. شلون ماشيل هم وانا أشوف ابوي منكسر وعيونه مكتسحها الحزن .. وانا اشوف عمي هنا يتقطع الف قطعه ومسوي فيها اني انا الجبل الي مايهزني شي !! .. وانا اشوف بنات عمي كل وحده تتصدد من الثانيه خايفين عيونهم تلتقي وينفضح مابداخلهم ..
* حَجَرِيَه !! : مادري شقولك والله
* ح ـلم سيكون : لاتقولين شيء .. يكفي الي قلتيه .. وآسفه ادوخت راسك بسوالفي
* حَجَرِيَه !! : على تببببن زين ؟؟ .. والله اني فاقدتك وقلبي حاس ان فيك شي .. لاعاد اسمعك تقولين مثل هالكلام ..
* ح ـلم سيكون : ^_^
* ح ـلم سيكون : طيب ياعسل اشوفك على خير إن شاء الله
* حَجَرِيَه !! : يوه تونا بدري !!
* ح ـلم سيكون : معليش قلبو انا داخله من جهاز بنت عمي .. قلت بس اغير جو ومضطره اطلع الحين .. دعواتك لاتنسيني
* حَجَرِيَه !! : افاااا عليك لاتوصين حريص
\
:
كان واقف وبالكاد يصلب عمره ،، المنظر الي قدامه الجبال ماتقدر تتحمله .. يده كانت ترتجف والخوف مسيطر على كل خلاياه .. ماتوقع نص بالميه إنه بيحصل شيء .. لكن قدرة الله سيرته لين لقاه ..
خرقه بحجم راس الخنصر وملفوف عليها آلاف العقد .. ضيقة الدنيا كلها تجمعت في صدره .. عواصف وأعاصير قاعده تعيث في داخله بأقسى أنواع الألم .. تحت رجليـه طايحه قطعة التحفه الي حصل هالدمار فيها .. مايدري شلون بس طرى عليها هالمكان !! .. تمثال إغريقي قصير ومتين نوعاً ما .. وموضوع على قاعده دائريه مدببه .. ماكان فيه أي فتحات كله على بعضها قطعه وحده سوى أصابع الرجلين المفرغه تفريغ بسـيط جداً لايمكن إنه يحتوي هالحجم!!.. كانت موضوعه على طاوله صغيره .. وهالطاوله يعلوها منظر مبروز ببرواز برونزي .. هو كان جاي يدور ورا هالمنظر أو بين براويزه لولا طاحت هـ التمثال بفعل دفعته للطاوله بعد مامال جسمه وهو ينزل المنظر .. تفتت مثل حبات الرمل وتفاجأ بقطعة القماش الي تخالط فتاته .. لف عقله فيـه يوم شافها .. إلا هالتحفه مستحيل يكون فيها شي !! .. وين أصلاً بتدخلها منه !! .. مافيه أي فتحات أو خدوش أو أي مداخل ..!! ..
شعور النصر والفرح مختلط بالألم والضيم .. كان مثل الي متعلق بقشة أمل إن أمه ممكن تكون أرفع من هالأساليب المنحطه .. تذكر كلمة الشيخ وهو يقوله " سم بالله ..وانتبه تفكها وعلى طول جبها لي " .. حطها في جيبه بيد تتوشح سواد .. ورتب المكان بعد ماشال فتات الزجاج ورجع المنظر مكانه .. وطلع من الغرفه ويغلفه خوف من مواجهة امه لما تجي ولاتحصل دنياها .. ودهشه من هالمكان الي كانت خاشتها فيه .. شلون بس دخلته !!
نزل تحت ورجوله ترتجف من رهبة الموقف ورهبة الشي الي يحمله ويكمن في بطلانه سعادتهم .. كان يسبق خطوته عشان يوصل الباب قبل لايدخل عليه ابوه .. وصل لعند الباب .. فتحه .. وكان الشي الي خايف منه ..
ابوه ممتثل قدامه .. وقلبه طاح فرجوله يوم شافه .. بان على ملامح وجهه الربكه .. دخل القطعه في جيبه بسرعه عسى ابوه مايشوفها .. إنتبه ابوه لتوتره وحدة ملامحه وتغيرها لما شافه ..
فقال وهو يدخل ويسكر الباب وراه وعيون ماتخلو من علامات الإستفهام : السلام عليكم
سعيد وهو يفتح الباب : مرحبا عليكم السلام .. مساك الله بالخير طال عمرك
سالم : مسيت بالنور .. وراك يابوك منتب صحيح ؟
سعيد وهو يحاول يسيطر على نفسه : ابد سلامتك مافيني إلا العافيه ..
سالم بتهميشه للموضوع : شخبار أمي ؟
سعيد : هاه .. ايه نسيت أبشرك .. تراهم يقولون الحمدلله عدت مرحلة الخطر وإن شاء الله كلها مسألة وقت وتفوق من البنج وترجع أحسن من أول ..
سالم بإبتسامه فرحانه لاتخلو من التناقض : زين الله يبشرك بالخير .. وماقالوا متى بتطلع من المستشفى ؟
سعيد يمشي خطوه يبي يحسس ابوه انه مستعجل : لانفداك اهي بعدها مافاقت من البنج ويبيلها فتره لين تسترد عافيتها .. الله كريم نفداك الله كريم..
سالم : إلا صدق انت شلون دليت طريقهم ؟
درى سعيد ان السالفه بتطول مع ابوه .. وإن جلس معه مارح يخلص فقال منهي الحوار : يبه الله يرضى عليك حييل مستعجل .. لرجعت بقولك السالفه كلها .. يلا فمان الله ..
\
:
كانوا متواعدين يلتقون بعد المغرب فأحد الكافيهات عشان يتفقون على الخطه التنفيذيه الفعليه عشان تقابله وتبدا القصه وتنتهي .. وبالفعل ثنينهم الحين لحالهم والشيطان ثالثهم .. جالسه على الطاوله ومنزله الطرحه على كتوفها والمكياج متعوب عليه .. والعطر يفوح لآخر الشارع .. حاطه رجل على رجل ونص سيقانها طالعه بفعل البنطلون البرمودا الي كانت لابسته .. مسنده ظهرها على الكرسي وتناظره بإهتمام بالغ عشان تركز في كل كلمه يقولها وتدخلها ضمن استراتيجيات الإصطياد !! ..
" شوفي نهى احنا لازم نجذبه بشيء يهمه .. لأنه لو قلتي مناه للطريق ابي اشوفك مارح يرضى "
نهى : يعني مثل ايش ؟؟
خالد وهو يدخن السيجاره : ممم مدري .. بس خلاص طفشت من هالسالفه كلها ابي انهيها ومستحيل تكون النهايه فصالحه ..
نهى : من سابع المستحيلات حبيبي .. اكيد في طريقه خل نفكر
خالد : لا والمشكله جدتهم طايحه فالمستشفى هاليومين يعني إنه يرد عليك امر صعب ..
نهى برفعة حاجب وابتسامه خبيثه : احلف .. يعني جدته فالمستشفى ؟؟!!
خالد بعلامة تعجب : ورااك تقل مبشره !!
نهى بضحكة شماته : إلا مبشره .. تستاهل ذيك العجيّز يوم رحتلهم ياهي تقزني قز أعوذ بالله كني متعريه قدامها !!.. وبعدين على فكره هذا شي فصالحنا لأنه الحين هموم الدنيا كلها راكبته فيبي أي شي يفرغ فيه ..
خالد : الله الله .. ومافيه إلا انتي يعني يفرغ لك .. ياشيخه لاتنسين انه متزوج ..
نهى : متملك لو سمحت .. اقولك خلاص جات الفكره .. شف وش بسوي الحين ..
خالد : وش بتسوين قولي يابو العرّيف ..
نهى وهي تاخذ احد جوالينه : يعرف رقمك هذا ؟
خالد : لا محد يعرف هالرقم إلا انتي ..
نهى : مسجل فالإتصالات ؟
خالد : لا بدون إسم ..
نهى : حلو كثير
خالد : وشو ؟
نهى : بتشوف ألحين ..
\
:

دخل البيت بصدر منشرح نوعاً ما ..

 إلا ان ضيقة جدته مازالت متوسده قلبه .. لكن في خاطره اشياااء كثيره وده يسويها اليوم .. تمنى انه جدته تكون طيبه عشان يقدم عليـها بقلب مرتاح ولايخالطه إلا الحب والشوق والحنين والأشياء العظيمه الي فقدها.. قد تكون الرسايل هي السبب .. قد تكون حركتها ليلة البارح يوم جات تقومه .. قد تكون محاولاتها المستميته في إرضائه .. أشياء كثيره قاعده تدور حوالين عيونه الي كانت تتعامى عن محاسنها بفعل ذبذبات الرجوله والكرامه .. كان وده يطير لها فلمح البصر ويقولها آسف على كل جرح وآسف على كل هم وآسف على ألم سببته لك .. كان وده يلمها بشوق ويسولفلها عن أيام الحرمان الي قضاها من دون جنونها وتمردها وسذاجتها وطيبة قلبها حتى وسلاطة لسانها .. فتح باب الصاله وهو يتمنى انها تكون قدام عينه الحين بس يملا قلبه من وجهها الي بات جيعان لملامحه ..
قال وهو يتحنحن : ياولـد ، هاااه ياولد
كان يعرف إن صيته بنت عمه موجوده لكن حنينه غلبه وخلاه يدخل .. ومن حسن حظه ماكان فيه احد قدامه ..دخل الصاله والمقعد ولاحصل فيه احد .. عرف انهم فوق وراح بيطلع إلا سمع صوت قربعه فالمطبخ فقال يتأكد قبل مايطلع ويتعب عمره ..
توجه للمطبخ وحصلها قدامه قاعده تلف الفطاير الي بين يديها والشغاله قاعد تقربع فالصحون ..
رقع قلبها يوم شافته داخل عليها .. قالت أكيد الحين بيسوي سالفه عشان الرسايل وبيطول الليل عليها ..
استغربت من قلب يوم شافته يقرب جنبها بعد ماسلم ..
بندر بـ حنين ووله مخفيين : وش تسوين ؟؟
غاليه مو مصدقه الي قدامها : هاه !!
بندر يرفع حواجبه ويقول بحرف حرف : وش تسوين ؟
غاليه بعيون طايره : اسوي فطاير
بندر ولأول مره يلاحظ الهالات السوداء الي حول عيونها : طيب خلي الشغاله تكمل وتعالي ابيك .. ووجيبيلي شاهي منعنع معاك ..
ويهديلها هالكلمات مع نظره تحمل آلاف الحب والشوق والوحشه اللابسه طاقية الإخفاء .. وتروح هي طايره تنفذ كلامه تبي تستغل اللحظه خوفاً من ان تكون عابره ..!
وفدقيقه كان كوب الشاهي وخمس حبات فطاير من الي جهزت في صينيه بين يديها .. مشت بخطوات يحملها الخوف من التالي .. وبنظرات تزينها الفرحه من التطور الي حصل في اسلوبه وعدم تجريحه..
حصلته جالس فالصاله متمدد ولما شافها جلس زين عشان يوسعلها مكان جنبه .. مشت لين وصلتله وحطت الصينيه قدامه وجلست فالمكان الي خصصه لها ..
ناظر الصينيه وناظرها .. ثم قال : وراك مسويه الفطاير ؟؟
غاليه : مدري قلت اخاف تجون جوعانين فتلقونها قدامكم ..
بندر : اهااا .. طيب وراك ماجبتيلك شاهي معي ؟
غاليه بإبتسامه خفيفه : مدري .. صدق مدري
بندر بنصف إبتسامه : حلوه مدري .. خلاص مايخالف نشرب انا وياك سوا ..
غاليه : لاشكراً مابي
بندر : مب على كيفك بتشربين غصب ..
ورنة جواله الغثيثه صدحت ودوت في المكان .. كانت كفيله تطلعهم من الجو الي كانوا بيدخلونه ومن الصلح الي كان بينعقد والحياه الجديده الي كانت بتبتدي ..
شاله بندر وناظر الإسم وطالعها وهو يهز راسه ويضغط الزر ويحطه عـ السبيكر وتبعه بـ : هااااه
نايف بصوت مكبوت : بندر وينك فيه ؟؟
بندر يكتم بعد ماسمع صوته : فالبيت
نايف : طيب تعال فالملحق الحين ابيك ضروووري .. الحين يابندر
وسكر منه ولاانتظر منه جواب .. فز بندر واقف وقلبه يرقع وش بعد من مصيبه نزلت عليهم .. صوت نايف مايبشر بخير .. ناظر زوجته بعد ماقال : بجي الحين .. بشوف نايف وش يبي واجيك ..
تكسرت امانيها فهاللحظه الي شكلها كانت بتكون من أروع لحظاتها .. حقدت على اخوها الي قطع عليها غيثها .. بس قلبها شاف شغله فالمحاتاه من صوت نايف وشكل بندر ..
\
:
قاعدين على أحد مقاعد الباخره .. والنهر ساكن إلا من أصوات الأغاني والناس الي ماليين كل مكان ..
جالس هو وياه وفيدينهم أكواب عصير وكل واحد قاعد يشرب من عصيره ..
كانوا ساكتين ويتأملون فالأجواء الي تحيط بهم ..
فجأه قطع سلمان الصمت وقال بدون سابق إنذار : فهاد تذكر سامي ؟؟
فهاد بنغزه في بطنه : بسم الله وش طراه عليك الله يكفيني شرك ..!!
سلمان وهو يحرك المزاز فالعصير : مدري وش طراه علي .. بس وين دياره هو الحين ؟؟
فهاد : خبريبه بعد ماخذا نصيبه راح لـ أمريكا
سلمان : تهقا بيرجع ؟؟
فهاد يقوس حواجبه : وش بيرجعه يارجال .. يعاف الحريه هناك والعيشه الصاحيه ويرجع للحكره ،، بس صدق تهقا يرجع !!!
سلمان : كل شي جايز .. مب معقول يجلس طول عمره هناك .. الخوف مب من رجعته الخوف من اشياء ثانيه والله ..
فهاد يرجع شعره على ورا وضيقة الصدر بدت تشوف شغلها : سلمان ورا ماتريحني وتفكنا من ذالسيره .. انا جاين استانس مب تقعد ترجعلي الماضي ..
سلمان : طيب بنفكك منها .. علمني شخبار الصيده الجديده ؟؟
فهاد بإبتسامه ذئبيه يطلع لسانه ويلفبه على شفتيه : اسكت بس ياهي صيده تدووخ .. زين ودلع وفلوس وكل شي لاوالزين فيها إنها توها بقراطيسها ماتدري وش الدنيا عليه .. يعني العب بها مثل ماتبي
سلمان بضحكه شيطانيه : الله وناااسه .. شكلك رايح في خرايطها
فهاد : تخسي إلا هي اروح فخرايطها مع كلبه !!.. انا اقولك صدق انها تونس وتكيف هذا ( ويدق على راسه)
سلمان : احلااااااء طيب ياخوك مايصير تكون اناني خلني اشوفها بعد انا .. خلنا ندوخ مثلك
فهاد : لوك بتموت وتنط وتوقع ماخليتك تشوفها .. تبيها تطق مني ووتروحلك .. لاياحبيبي يكفي الي خذيتهم قبل .. بس شف الصدف كيف !.. تراهي ساكنه معاك في نفس الفندق !!..
سلمان : احلللف .. يلعن ام الوناسه .. تكفى قولي خلنا نفلها .. خل يجيلنا برا علوم وداخل علوووم .......!!!!!!!!!!
\
:
" الزبده اروح ولا ماروح ؟؟ ".. قالها نايف بتقطيبة حاجب وقلب مو متطمن ..
بندر : ممم والله مدري .. طيب نروح سوا وش رايك ؟
نايف : لاااا هي قالت مارح اقول شي إلا اذا كنت لحالك ..
بندر : اخاف اقولك لاتروح ونخلي هالمروجين يعيثون بالفساد واخاف اقولك روح وتطلع السالفه كلها لعب عيال ... ( ويسكت شوي ).. أقولك توكل على الله وروح ..
نايف : تقوله ؟
بندر : مدام انك بتروح تخدم ربك ثم وطنك فـ الله بيوفقك ويقويك .. يلا توكل وطمني ..
نايف برفعة حاجب : طيب بس ليش اختارتني انا بالذات .. وليش تبينا نلتقي فالكوفي .. ليش ماجات المركز وقدمت البلاغ .. والله مو متطمن ..
بندر يرفع عيونه فوق ويرجع يناظره : طيب وش بتخسر انت .. روح وشوف وش السالفه .. إن طلعت مثل ماقالت فخير وبركه .. وان طلعت شي ثاني فمنتب خاسر شي إن شاء الله .. حط الرحمن في صدرك والله يوفقك ..
\
:
بعد ماسكرت طالعت خالد بنشوه غبيه .. وهو ردلها النظره ببلاهه مايدري وش الطبخه بس اهم شي عنده إنها يمكن تكون فيـها فايده ..
قال وهو يدخن سيجارته الثالثه : يلا قوليلي وش السالفه ؟
نهى : لحظه .. معاك من الحبوب صح .؟
خالد وهو رافع حاجبه وإبتسامه خبيثه تلوح على شفتيه : ايه معي ثلاث .. وش ناويه تسوين يابنت الخبيثه ؟
نهى : مثل ماسمعت .. بس تتوقع بيجي ؟
خالد : مدام السالفه فيها شغله فأبصملك بالمليون انه محضر بعد ثانيه .. بس وش تبين بالحبوب ؟!!
نهى : روح اطلبله كابتشينو يزحره وأقولك بعد ماأصيده ..
\
:
في سيارته .. والألـم والخوف متمكنه من قلبه .. وده لو يطوي الطريق ويوصل للشيخ بأسرع وقت ..
كان يمشي 180 وماهو حاس بعمره .. بس يبي يوصل بأي طريقه .. في داخله يحس لو مايشوف الشيخ الحين خلاص مارح يقدر يشوفه .. شعووور قوي وإنقباض أقوى وتعب قاعد يتلوى حول جسمه كما الأفعى ..
سرحان في عوالم مالها آخر وفي فضاءات ماتنتهي من التعب المتربص .. جسد كان يناظر الطريق بلاتركيز وبلا قلب .. من شارع لشارع ومن إشاره لـ إشاره .. ومن حي لـ حي لين وصل أخيراً للبيت المقصود .. ويالله ياكريـــم ..
\
:

كانت جالسه على السرير ..

 توها صاحيه من نومتها الي خذتها بعد صراع مع الوجع .. التفتت جنبها وحصلت صيته متمدده بعشوائيه كنها ماكانت حاسبه حساب هالغفوه .. حست بعمرها أحسن من قبل بكثير
بعد الحبوب وبعد الراحه الوقتيه الي إستكانت لها .. طرا على بالها نايف الي مافارق قلبها لحظه لكن اليومين الي مرت خذت كل حبيب عن حبيبه ..التفتت لجوالها المحطوط على طرف السرير جنب المخده ..
دقت عليه بدون تردد وجاها صوته العذب الي بعث فيها خيوط الأمل : يامرحبا ويامسهلا .. ياهلا وغلا بروحي وقلبي وحياتي وكلي ..
مهره بحمرة خجل : المرحب يبقى يابعدي .. اول شي السلام عليكم
نايف بنبره عشقيه مايفهمها إلا هي : مرحبتين عليكم السلام .. اعنبوك يومين ماسمعت صوتك .. تبين تذبحيني انتي تبين تذبحيني ..!!
مهره بصوت غاير: سلامة راسك حبيبي .. بس مادري مالي خلق كلام ولالي خلق أي شي
نايف برفعة حاجب ..حزت في خاطره الكلمه : افااا هذا خيرك ؟؟!! .. من أول مصيبه تخلينا عن بعض ..!!..بدال مانواسي بعض ونوقف جنب بعض تقولين مالي خلق شي !!
مهره بجسم إحتر ولسان تلعثم معاد درت وش ترقع فيه : مو بمعنى مالي خلق شي إن مابي اكلمك .. امم اقولك كنت تعبانه مره .. القولون ذابحني وبايالله راصه على عمري وصالبه نفسي ..
نايف بخوف يعتليه : سلامتك حبيبتي .. طيب كيفك ألحين .. تبيني اوديك المستشفى ؟
مهره بإبتسامه لطيفه : لاياقلبي مايحتاج .. كليت حبوبي والحمدلله أحسن الحين بواجد .. لاتحاتي انت يكفينا امي غاليه .. إلا انت وينك شكلك مب فالبيت .. صوت شارع عندك ..؟
نايف بضحكه رنانه : ايه انا أسلم عليه الحين .. تبين منه شي ..؟
مهره : هاهاها تنكت ولاتحاول ..
نايف : هيهي لاأحاول .. المهم يلا انا بسكر منك الحين وياويلك اذا مارديتي علي الليل ..
مهره : أبشر .. بس جبلنا معك شي حلو ..
نايف بهمس لطيف : بجيبلك انتي بس وش دخلني فالباقين ؟؟
مهره بإبتسامه رقيقه : حياتي والله .. خلاص اجل فمان الله
نايف وهو ينزل من السياره : الله يحفظك حبيبتي ..
ويسكر باب السياره .. ويمشي بخطوات واثقه لـ داخل الكوفي .. دخل قسم العوائل وتلفت يمينه ويساره يبي شي يدله عليـها لكن كل شي مبهم .. مايعرف عنها سوى رقم اتصلت منه .. طلع هالرقم وردت عليه على طول وكنها تنتظره من زمان .. دلته على مكانها وهو راحلها بخطى ملكيه ..
دق الحاجز وفتحت له على طول .. كانت منقبه ..أو بالأحرى مبرقعه ..وبالصقر الي مبيـن كامل عيونها المدعوجه بالمكياج المنمق ونص خدودها المليانه بودره .. كان معطيها طله غير شكل .. فتنه غير طبيعيه تشع من عيونها ..
هو طاحت عينه عليها ولقط الي لقط ثم التفت يمين ويسار يدور ولدها الي قالت بيكون معاهم ولاحصل إلا هي وهو والركن الثالث الي هو الشيطان .. صد بعيونه وقده بيلف ينتظر برا ..
إلا جاه صوتها الي تحاول يكون وقور : تعال اخوي نايف .. ولدي وصيته يجيبلك شي تشربه .. حياك تفضل ..
نايف بصوت مرتبك : لا مشكوره بنتظر برا لين يجي ..
نهى بمياعه مبطنه : لامايصير .. تعال اجلس وبخلي الحاجز مفتوح ..
إنصاع نايف لرايها وجلس فكرسي مقابلها لكن بعيد عنها نوعاً ما .. صار يناظر فالأرض وقلبه يدق بشكل قوي للموقف الي هو فيه الآن .. دق الحاجز مره ثانيه وفزت هي بسرعه لما شافت الزول الي مر من جنبه .. قامت وطلعت ولحظات إلا رجعت بكاستين قهوه تركيه مع صحن كيكة توفي .. حطتها على الطاوله وسكرت الحاجز بسرعه تفادياً لأي كلمه او أي تصرف ممكن يتخذه ..
ثم قالت : معليش ولدي قابله خاله وقال بياخذه معاه .. ولو رفض بيدري اني هنا وبنْفِضح وانت ماترضاها علي ..
نايف وحرارته ارتفعت : اكيد ماأرضاها بس مايصير نسكر علينا مكان واحد ..
نهى بتمسكن : يالطيب لو اخليه مفتوح بيشوفني اخوي وانا ماني بقده ..
نايف يبي يدخل فالسالفه ويخلص : طيب اختي انتي طلبتيني بخصوص اخوك ومعلوماتك عن المروجين الي يمولونه .. ترى اذا افدتينا فيها بتكسبين الأجر العظيم .. بتنقذين اخوك والكثير من الشباب الي هم ضحايا مثله ..
نهى بضحكه ساخره داخليه : هذا هدفي والله .. ودي اني اشوفه مثلك وشرواك .. صاحي وسوي وبعيد عن هالشرور الي دمرتنا ودمرت حياتنا .. أنا ياخوي ماعندي في هالدنيا إلا ذالأخو .. امي وابوي متوفين من زمان .. وزوجي حسبي الله عليه طلقني .. وماعندي إلا هو وولدي الي بعد خايفه عليه من خاله .. عشان كذا ودي لو تساعدوني وتفكوني من شرورهم ..
وتتناوله كوبه وتقرب صحن الكيك عنده .. مدته له بعد ماقالت : تحب سكر خفيف ولاثقيل
نايف : لامشكوره ماله داعي
نهى وهي تتمعن في ملامحه الي ماتنكر إنها أسرتها من اول مره ناظرته فيها : لاوالله ان تشرب ،،شيل الكلافه خلني أرتاح عشان أتكلم براحه ..
ويآخذ نايف الكوب من يدها .. ويمسكه بيدنه الثنتين ثم يوجه لها الكلام بعيون تناظر الكوب : طيب كان تقدرين تجين القسم وتبلغين .. ليش مسويه هذي السالفه كلها ..
نهى تشهق متقنه الدور : حرام عليك .. اجل تبيني انفضح .. الحين انا معك حاطه يدي على قلبي شلون اجي للقسم بكبره!!!
نايف : طيب شمعنى انا بالذات ..؟!!!
نهى : سمعتك الطيبه علمتني فيك ..وإن شاء الله تجي البركه على يدك ..
نايف يبي ينهي الموضوع بأي شكل : طيب ممكن تقوليلي السالفه ؟
نهى : مب قبل ماتشرب الي فيدك .. !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
\
:
فالبيت .. بعد مادخل بندر من نايف .. كانت غاليه جالسه في محلها ماتحركت منه .. الصينيه قدامها والشاهي بين كفوفها .. ناظرته ورجعت تناظر فالي بين أياديها .. جلس بعد ماخذاله فطيره وصار ياكلها .. كان يناظرها بحرقه وشوق وهي تناظر تحت وحاسه بنظراته الصامته .. رفعت بصرها له وعلى طول من شافته راح ياخذ كوب الشاهي .. لحظات صمت مشتعله بينهم ثنينهم .. كل واحد مكابر أكثر من الثاني ماوده يبدا بالكلام أول ويهز كرامته قدام روحه .. وفي الأخير تحررت غاليه من صمتها وأطلقت النفس بهدووء بعد ماقالت : وش فيه نايف .. صوته مب طبيعي ؟
بندر وهو يرتشف من الشاهي : سلامتك .. مافيه إلا العافيه ..
غاليه : اممم طيب .. شخبار امي غاليه ؟
بندر : مب توك شايفتها ؟! .. مابه جديد .. لألحين مافاقت كلياً .. إلا وينها مهره ماشوفها ؟
غاليه : فوق هي وصيته ..
بندر بعباطه : صيته هنا ..!!.. ورى ماقلتيلي ؟؟
غاليه ببوادر غيره : وش أقولك !!.. طيب وإذا قلتلك وش بتسوي يعني ..
بندر بضحكه داخليه ومحاوله هبله للمساكشه : مارح اسوي شي .. بس عشان يكون عندي خلفيه .. مدري ليه أستبشر وأرتاح نفسياً لدريت إنها موجوده ..!!
غاليه وهي تقوم متنرفزه وموصله آخر حراره : لاااه .. وش رايك تروح تسلم عليها وتآخذها في حظنك بعد .. !!!
وتقفي منه بشياط غضب تطلع منها .. وقال بصوت عالي تتخلله ضحكه مستثيره : خبله من يومك وانتي خبله ..
\
:
قبل العشاء .. جالسه لحالها فـ اللوبي تبع الفندق .. سماعات جوالها فـ إذنها وقاعد يصدح بـ ( والله واحشني مووت .. أنا من بعدك أمووووت ) .. وهايمه معاها ومحلقه في عالم هو ركنه الأساسي .. ماتدري كيف وشلون تمكن من حياتها بهالسرعه .. وبهالدرجه .. وبهالكيفيه .. وهي الي كانت من الأعداء لـ فكرة وجود أي رجل في حياتها .. وكانت من أنصار نوره ونوره وبس .. في أيام بسيطه قدر يستولي على قلبها ويوهمها بـ أنها الحبيبه الأزليه والعشيقه الأبديه .. قدر يملا كل الفراغات الي تسكنها بـ إسلوب الإحتواء الكلي لكل مشاعرها وأحاسيسها .. كان أول واحد بعد نوره يحسسها بقيمـتها ويشبع غرورها فـ إنها ممكن تنحب وتكون موضع إعجاب حقيقي !! ..
وظف كل السبل لخدمة طرائقه في إستعباد قلبها .. وكنه هو الفقير للحلال والحصانه !!..
أعجبه صغر سنها وطراوتها ومرونتها وسذاجتها في الرجال وفوق هذا الريال الي مايفارق جيبها ..
أصابها بسهومه وماأخطت رماحه .. دقايق حالمه قضتها قطعها عليها بـ رنته عليها ومداعبة صوته لـ قلبها .. إستهلت وهي تشوف الرقم وعلى طول ضغطت على زر الإستقبال : اهلين ..
فهاد بصوت أثيري : هلا حبيبتي .. كيفك ؟؟
حنان : تمام ..وأنت ؟
فهاد : بخير مدامني بقربك .. يلا وينك فيه ؟
حنان : ممم جالسه فـ اللوبي ..
فهاد : حلو كثير .. هذا أنا شفتك
حنان وهي تشهق وتتلفت : يوه وين !!.. لاتكون هنا ؟؟
فهاد بضحكه خبيثه : إلا .. اشتقتلك وجيت أشوفك ..
حنان وهي تلمحه وبصوت أقرب للعالي : مجنوووووون والله مجنوون .. روح لايشوفك اخوي الحين ..
فهاد وهو يقرب شوي شوي: طيب وش اسوي انا .. ميت عليك ..
ويوصل لعندها .. ويعطيها بوسه في الهوا .. ويقابلها بـ إبتسامه رقيقه لطيفه لامست وجدانها إلا ان الخوف مسيطر عليـها ..
حنان وهي موقفه تبي تروح : سوسو حبيبي والي يخليك لاتفضحني مع أهلي .. خلاص روح وانا بشوفك فالليل ..
فهاد وهو يجلس بقواة عين : مااااااابي ياتروحين معي الحين ولا بجلس ..
حنان : يووه لاتصير سخيف عاد .. ترى والله اروح واخليك لحالك ..
فهاد بإبتسامه : لاتخافين ياقلبي .. جاي اشوف خويي هو ساكن معاكم في نفس الفندق ..
حنان وهي تقفي وتكلمه وهي تمشي : اشواااا خوفتني .. خلاص اشوفك الليل ..
وترميله بوسـه طالعه من قلبها .. وتطلع لجناحهم .. صادفها اخوها سلمان عند الأصنصير ..
شافها بكامل زينتها وفتنتها ولاحرك ساكن .. عطاها إبتسامه خاليه من أي معنى وهي بنفس الإبتسامه واجهته .. راحت لطريقها وهو راح لـ طريقه ..!!!!
\
:
وأخيـراً وصلوا الشقه .. بعد شق الأنفس قدروا يوَصلونه ..وبالكاد قدروا يوازنونه في مشيته ويبينون للناس الي حواليـهم إنها مجرد دوخه ..
كان نصف غايب عن الوعي .. يحس الدنيا حوله حلم قاعد يدور فيه .. مو مركز تماماً فالأشياء الي تحيطبه ..
وصلوبه لحد الكنبه ونطلـوه عليها بوحشيه .. وأخيراً إمتثل قدامهم .. نايف بشحمه ولحمه .. فهاللحظه يقدرون يمارسون طقوسهم الساديه ويبردون كبودهم فيه بكافة السبل والوسائل ..
كان كل منهم يناظر في الثاني بنشوه وإنتصار .. مرادهم تحقق بعد رحله طويله معاه ومع مهره ..
وفي غفله بسيطه منه قدروا يدخلون عليه في عقر داره ..
قرب منه خالد والضحكه شاقه الحلق .. وكل الخبث كان منبعه منه في هذيك اللحظه .. لعانه على مكر على فسق على ظلم كلها كانت مجتمعه في قلبه وهو يشوف نايف منطرح قدامه ولاهو يدري بالدنيا ..
شال غترة نايف الي كانت نازله على كتفه ورماها وراه .. فتح جيب ثوبه للأخير .. كفت أكمامه .. وناظر نهى بإستعار .. فهمت السالفه كلها من نظرته .. دخلت داخل وهو راح يجهز الخمر عشان تكتمل اللعبه ..
دقايق وكان العطر يفوح فالأرجاء .. ومنظرها مزدان بـ ألوان القبح والوقاحه والفجور والإنحلال ..
بالكاد ينشاف شيء مغطى من جسمها .. ظاهره بمظهر شيطاني بائس .. وكل هذا عشان تنحبك اللعبه وتمشي على أهوائهم النمروديه .. كانت تمشي بتمختر ودلع وإبتسامه فرعونيه لاتخلو منها شفتها ..
وفي يدها جوالها الي يحتوي على كاميره من النوع الممتاز ....!!

يتبع ,,,

👇👇👇


تعليقات