رواية قصور من طين -41
بالكاد ينشاف شيء مغطى من جسمها .. ظاهره بمظهر شيطاني بائس .. وكل هذا عشان تنحبك اللعبه وتمشي على أهوائهم النمروديه .. كانت تمشي بتمختر ودلع وإبتسامه فرعونيه لاتخلو منها شفتها ..
وفي يدها جوالها الي يحتوي على كاميره من النوع الممتاز ....!!
\
:
بعد ماصلوا العشاء .. وصل أبو نايف زوجته وحياة للبيت وراح هو وبندر لـ عشاء محمد بعد مافقدوا الحيله في نايف وسلطان الي تعبوا وهم يتصلون فيهم ..
كانت مهره وغاليه وصيته جالسين يتقهوون وياكلون من الفطاير الي سوتها غاليه .. وام نايف رايحه تصلي وحياة طلعت تتحمم وتبدل ملابسها ..
كانوا ساكتين إلا من بعض السوالف الي تمر مرور الكرام .. كل عايش فواديه وشاطح لعالم داخلي بعيد عن الثاني ..
في هاللحظه رن تلفون صيته وإبتسمت لما شافت المتصل .. ومثل كل مره تحس انها كثييير مقصره في حق هالإنسانه وماتعطيها القدر الي هي تستاهله .. كانت بتأجل الرد لوما تذكرت المده الي لها من دون ماتسمع صوتها .. فتحت الخط وبصوت لايخلو من الحزن قالت : يااامرحبا والله بسلومتي ..
سلمى بنبرة زعل : وربي وربي مدري وش مسويه في قلبي .. كل ماقلت بقسى ومارح أكلم لين تكلمين يجيني شي أقوى مني ويحنن قلبي عليك .. اسمحيلي صيتوه انتي انسانه ماتستاهلين هالحنيه ..
صيته بضحكه خفيفه : يمكن ماستاهلها من غيرك لكن منك غصب من ورا خشمك تحنين وتكلمين بعد ..
سلمى : لااااه بعد .. هـ يالتعبانه إنقلعي .. شرهتك على الي متعني ومكلمك ..
صيته : ههههههه تعالي ياقلبي انتي .. قسم بالله مشتاقتلك مووووت ..
سلمى : يلا يلا خشي فعبي يختي
صيته بضحكه لطيفه : ياحبيلك والله .. كيفك ووش الدنيا بك ؟
سلمى بنبرة حب :مشكلتي دووووم طيبتي وحناني المنقطع النظير ..
صيته : أحلااااااء يامنقطع النظير .. يلا قوليلي شخبارك ؟
سلمى : أبد ياقلبي عايشه في هالدنيا .. طفش وملل .. روتين يذبح .. قومي من النوم عشان تجلسين على النت .. وقومي من النت عشان تنامين .. هذا هو الحال ..
صيته : يووه وين نصيب امك وابوك اجل مدام حياتك كلها نوم ونت ..!!
سلمى : ياشيخه ثنينهم لاهين في بعضهم .. قدام تلفزيونهم والله لايغير عليهم .. أجلس معاهم ترى بين وقت ووقت بس حتى جلستهم مدري شلون .. نقره ووقوف على أطلال الحبيب الي مايدري وين الله حاطهم ..
صيته : يلا الله يهديه ويصلح امره .. محد مرتاح حبيبتي هذي الدنيا ان صفتلك ماصفت لغيرك ..
سلمى : يابنت الحلال ارتكي مني الهم .. انتي قوليلي وش اخبارك وين رحتي ووين جيتي .. ماسافرتي مكان ..؟
صيته : لا أبد في رياضي وهواها .. اهلي راحوا مصر بس انا جلست .. بس طول وقتي تقريباً في بيت عمي ..
سلمى : زين والله خلك تغيرين جو مع بنات عمك .. ياحظك والله وناسه احس عندكم ..
صيته بـ تنهيده : وين وناسه الله يرحم والديك .. جدتي طايحه فالمستشفى الله يرحم حالها ..
سلمى : لااااا الله يقومها لكم بالسلامه .. صدق قبل لاأنسى ترى صوري حقت التخرج طلعت .. لكن السخيفه المصوره ماطلعتها بالشكل الي وعدتني فيه ..
صيته : اووف ليش .. عساها ماخربت !!
سلمى : لا ماخربت .. بس مب لذاك .. صورك أحلى بالعربي ..
صيته بإستفزاز : أكيد .. حبيبتي الصوره من راعيتها لاتقعدين تفلسفين وتقولين المصوره ومدري أيش.. خلاص إن شاء الله لشفتك جيبيلي الصوره الي وعدتيني فيـها .. مب على كيفك اعطيك صورتي وتطلعين منها انتي ..
وقضوها سوالف لمدة نص ساعه .. قدرت سلمى تطلع صيته من الجو الي غلفها وسكرت منها بـ إبتسامه لامست شفايفها ..
كانوا البنات الي زادت عليهم حياة يسمعونها بـ إنصات وعاشوا كل تفاصيل المكالمه .. كانوا يضحكون بضحكها ويسكتون بسكوتها وهي تضحك من داخلها وهي تشوف وجيههم .. لما سكرت من سلمى ألتفتت لهم وضحكت لهم برقه وقالت : مشاء الله شوي شوي على أذانكيم ..
مهره بضحكه خفيفه : تعالي يالخبله وش سالفة الصوره ؟
صيته : ممم ابد صوره من صور تخرجي طلبتها مني وعطيتها إياها ..
غاليه بتقويسه لحواجبها : عادي يعني ؟!!
صيته : ايه ماشوف فيها شي .. سلمى أكثر من أختي وثقتي فيها اكثر من نفسي فمستحيل تسويلي شي يضرني ..
حياة : صحيح هي مارح تضرك بس على ماأظن هي اخت فهاد صح زوج سميره صح ؟
صيته بنغزه قويه فقلبها : يوووه بنات لاتخوفوني عاد ..
مهره : بجد بجد صيته اول مره ادري انك غبيه وساذجه .. بالله عليك احد يعطي وحده عندها اخوان ومب أي اخوان صورته ..!!
حياة : الحين تكلمينها ترجعلك الصوره .. هذاك سكني ماينضمن ..
\
:
بركن سيارته عند الكوفي الي له 4 أيام متغيب عنه .. وفيصل خويه مب مقصر قايم بدورهم هم الإثنين ..
رجع من عند الشيخ محطم نوعاً ما .. كان رايحله على أمل إن العمل بينفك على طول وصدمه لما قال له إن العمل من النوع القوي المعقد ولازم ينفك على مراحل .. وبإذن الله بكره يكونون منتهين من السالفه وتبقى مرحلة التأكد من الشفاء والوقايه .. كان وده إن الحكايه كلها تخلص اليوم وينتهون من هالفصل القاسي الي دام 12سنه مرّه ..
كان وده ان جدته لما تفوق تحصل ابوه فوق راسها وتكتمل فرحة الكل برجعتها وبرجعة ولدها .. لكن الأقدار سيوف مسلطه .. ومن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط ..
دخل الكوفي وإستنشق ريحة القهوه المنتشره في أنحائه .. لها مفعول غريب تقدر تعدل الراس من مجرد ريحه تلامس أعماق أعماق الدماغ ..
شافه فيصل وهو مقبل عليهم وإبتسمله هذيك الإبتسامه الواسعه المليانه حب وأخوه صادقه ..
وصل عنده وعانقه بتنهيده عميقه .. كان لوجهه السمح قدره قويه على إنتشاله من براثن الحزن لما تتمكن من قلبه .. مجرد إبتسامه منه تحيي هذاك الـ سعيد القوي الصامد الي ماتهزه ريح ..
فيصل بإبتسامه عميقه : ياحيالله السعدي .. حشى تقل عروس متخبيه معاد نشوفك ..!! ..
سعيد بضحكه : وش أسوي ياخوك الدنيا أشغلتنا ..
فيصل : الله يعينك ويفتحها في وجهك .. أبشرك ترى الدنيا ماتصد إلا من الرجال .. ولاالرخوم تقبل عليهم وتمنيهم وفي لحظه تسحب منهم كل شيء ..
سعيد بإبتسامه خبيثه : فيصل .. كيف الحال ؟
فيصل بضحكه : وجع خلني اتفلسف .. حطمتني صراحه ..
سعيد : هههههههه يابوك عين خير ..مسويلي فيها ورخوم ورجال .. خلك في السعه أبركلك .. يلا انا بروح ابدل وأجي ..
فيصل وهو يخاطب طيفه : ترا عشاااك عندي ذا الليل ..
\
:
في مجلس راشد .. عبدالله وبندر والضيف ثالثهم .. ومحمد واقف يصب لهم القهوه والقدوع قدامهم ..
كانوا منصتين لكل كلمه قاعد يقولها .. ونظراتهم مليانه دهشه وذهول .. مو مصدقين إن هالرجال جاء بعد هالسنتين العجاف عشان ينتشل راشد وأهله من مدارك الموت ومنحدرات اليأس ...!!
\
:
يتبع
×*×*×*×
" عندما تنفلت من يديك الأيام كـ ماء إنسل من بين الأصابع ،،
عندها لاتملك سوى أمل هلامي ينتشلك من حرائق القنوط .! "
لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..
﴿ الجزء السابع والعشرون ﴾
:
:
" ياطويل العمر ولايهونون السامعين .. أنا صحيح غرتني الفلوس وغرتني الدنيا لكن هذا انا الحمدلله رجعت لرشدي وصوابي .. وربي يشهد ماجيت إلا عشان افك عن ذاك الضعيف الي شال كل شي على كتفه ولا احد ثمن المعروف .. فهاد يابو نايف ازهق نفس بريه وأنا شاركته في هالجريمه وسلمان بعد كان ثالثنا بالشهاده على الفعله .. وكلنا طلعنا منها وتقاسمنا انا وفهاد الغنيمه ومحد راح فيها إلا راشد وأهله .. وناصر وأهله .. "
أبو نايف الي كان يستمع بتركيز في كل كلمه .. ناظر لـ محمد ثم رجع يناظر فالضيف وقال : طيب ياسامي متأكد إنك تبي تقول هالكلام قدام المحكمه ؟؟!! .. يعني تبي تقنعنا إنه مب هامك مستقبلك ولاهامتك حياتك ؟
سامي بإبتسامه : الحق مصيره بيظهر بيظهر .. ومصيرنا بناخذ جزانا في الدنيا قبل الآخـره .. الدنيا الي كنت عايش فيها كلها خوف وقلق وظلمه مالها مثيل .. أرقد بعيون مفتحه وأقوم بعقل شارد !! .. انا شفت الموت بعيونه هناك ياجماعه .. والله شفت الموت بعيونه .. وانا متأكد أنها ظليمة راشد في رقبتي .. وإن شاء الله مدام اني بعترف ومدام اني مب الفاعل الحقيقي مجرد مشترك من بعيد لبعيد مارح يكون عقابي مثل عقاب فهاد ..
بندر بحيره : طيب مافهمتنا أنت كيف إنقتل .. وأصلاً ليه إنقتل !!
سامي : ممم ولايهمكم بقولكم كل شي ..
في مكتب صغير على قده كان مآخذه لخدمة مصالحه في العقار .. جالس وجالس معاه أخو دنياه راشد ..
يتقهوون وينتظروني انا وفهاد عشان نروح للعشوه الي كان مرتبها سلمان لنا .. كان الوقت بعد العشا مثل مانتوا عارفين ..
كانت بين فهاد وناصر مصالح خاصه .. كان كافله في مشاريعه الي كانت تتطلب جلب العمال وغيره .. وكلها طبعاً كان مآلـها لخسران .. اكيد بتسألون ليش راشد ماكفله وهو نسيبه وزوج اخته .. لأن راشد ماكان في وظيفه حكوميه .. وبحكم العلاقه الي بين ناصر وراشد دق صدره ابو ساره وكفله وقدمله كل الي يحتاج له مع انه ماكان معه خير لذاك .. لكن ناصر كان مآخذ عليه سندات وشيكات .. مهما كان بعد هو يبي يضمن حقه ولو على المدى البعيد ..
المهم مالكم في طول الحكي .. دخلنا انا وفهاد عليـهم وماكان في خاطره أي شي وأصلاً مثل ماقلت كل السالفه انا بنروح لهم عشان نتخاوا لعشا سلمان .. يمكن كان فيه شي بس ماقال .. مدري عنه بس دخلنا عليهم ولقيناهم يتقهون وكان على المكتب قدام ناصر شنطه دوبلوماسيه شكلها يقول إنها مليانه فلوس واكيد توه مستلمها من احد باعله أرض او عماره أو بكذا سولنا الشيطان وماخاب الرجيم .. جلسنا معاهم شوي .. إلا صار فهاد يسأل ناصر عن السندات والشيكات بوجه مقطب بين عليه النيه الشينه .. وناصر يجاوبه بوجه بشووش وخذا السالفه على أنها مزح .. بسم الله شوي إلا تشادوا فالكلام .. وصار الحكي قنابل يرميها الواحد على الثاني وراشد كان مثل الضايع بينهم .. يحاول يهدي الوضع لكن فهاد تمادى كثير لما قام عليه وشده من صدره .. الغريب اني ماأبديت أي ردة فعل .. كان عيني على الشنطه وأناظرهم واناظرها وطبعاً نفس مثل نفسي الخبيثه اكيد بتستغل الموقف وبتسرقها .. وهذا الي حصل بالفعل .. تسللت بينهم وخذيتها ووجهت يم الباب ابي النحشه .. ويوم وصلت للباب إلا أسمع صوت طلق النار .. أنا قلبي طاح في رجولي .. ألتفت وراي إلا ناصر غرقان في بركة دمه وراشد راكع جنبه ويشوفه منفجع .. وهذاك الكلب يشتغل وينبش في دروج المكتب ولا كأن أي شي حصل .. أقل من ثانيه إلا هو يجرني من يدي ويقول لـ راشد بصوت مفزوع : أختك ياراشد تنخاك .. اختك تنخاك .. تكفى لاتخيب رجاها ..
شي ماكان في الحسبان .. في دقايق انقلب الحال من فوق لتحت .. سبحان الله رايحين شيء ورجعنا شيء ثاني .. طبعاً ماأمسينا هذاك اليوم لين درينا إن راشد قده في السجن .. يومين واحنا حالنا اعوذ بالله لين أكدلنا سلمان من مصادره إنه اعترف على نفسه وماجاب طاري احد .. تقاسمنا الفلوس وتقاسمنا حياتهم وكلن راح في طريقه .. وليومك هذا مادري شي لاعن فهاد ولاعن خويه .. والله يزيدني فيهم جهله ..
ياطويلين العمر انا ماجيت إلا عشان أعتق رقبة هالمسكين الي ماذاق إلا الضيم والظلم من ناس ماتعرف لله طريق .. مستعد من الحين اروح اعترف بكل الي قلته .. ويواجهوني بفهاد ويواجهوني براشد وبإذن القيوم مايطلع الحق إلا على يدي ..
\
:
" تكفى .. تكفى اخوي والي يستر عرض خواتك استر عرضي .. والله هو الي جابني هنا الحقير "
منظـر الدمع وهو يجري على خدها مافارقه دقيقه .. بس يتذكر منهي أخته وانه هو الي جابها بيده لـ هالمزبله تثور فيه البراكين والزلازل ..!!
" الله يستر جلدك عن النار لاتلمسني .. والله بنتجلط أمي لدرت .. حرام تخسرها بنتها بعد ماتفلست ولدها .. "
ماتخيل ان في الدنيا ناس بهالدونيه والحقاره يبيعون عرضهم وعرض أهلـهم عشان يرضون أهوائهم ورغباتهم السافله .. من هذاك اليوم والمنظر الكسيف مارضا ينزاح من باله .. رجعت به الذاكره للمره المليون لهذاك اليوم البائس على قلبه ..
.
.
كان سعود مواعده يجيبه مكـان عمره ماشاف مثله .. وناسه وضحك وفله ودنيا ثانيه غير الدنيا الي عايش فيها .. ماينكر ان احوال سعود متغيره الشهرين الي طافت لكن يعزيها لفقدانه لأبوه الي توه متوفي .. تبع رغباته وتخاوا هو وياه للمكان المزعوم ..
مكان نائي بعيـــد عن صخب الحياه البسيطه ويدخلنا في صخب أقوى وملوث بأنواع الإنحلال والتحرر ..
من دخله سلطان وهو فاتح فمه ومبقق عيونه .. معقوله يكون فيه أماكن زي كذا .. تدارك نفسه وناظر سعود بغيييظ ورجع لمكان الباب لوما لحق عليه خويه ومسكه من يده ..
سعود بإبتسامه مختزيه نوعاً ما: طيب خلاص ماتبي هالعالم في مكان داخل هادي وخالي من هالأشكال .. تعال ياشيخ غير جو ..
سلطان بحاجب مزوا ونبره حاقده : قسم بالله كني في حلم ..
سعود بضحكه عاليه : لاياحبَّيبي فتح عيونك .. انت فالدنيا .. وهي الحين مشرعتلك ابوابها انت بس تنقى الصنف الي يعجبك وروح احلم على كيفك ..
سلطان بنظره إنشداه للغه الجديده الي قاعد يسمعها : سعود !! ... لايكون تمارس الرِذيله !!!!
سعود بضحكه أعلى مايمكن : يااااااباااابا معاد فيه شي اسمه رذيله .. هذاك اول يوم العالم نظيف الحين كل شي رذايل في رذايل .. ( ويسحبه من يده ) .. تعال بس تعال ..
ويمشي به لمكان ماكانت غرفه صاده بجنبها مجموعه من الغرف وصوت الإستريو ينبح من وراهم .. وصل لهالغرفه ومنظره كان متغير لما حاذاها .. يحاول يتصدد من سلطان ويكلمه من دون لايطالعه ..
قاله : ادخل وبجيك بعد شوي .. بروح اجيبلك شي تشربه واجي ..
وسلطان يناظره بذهول مستطير مستحوذ على كافة ملامحه الداخليه والخارجيه ..
دخله الغرفه وسكر الباب عليه من دون لايقفله .. وكنه كان متأكد إنه بينغوي ويستسلم لـ مهاوي الإنحلال .. !!
وكانت الصدمه !! .. من شافها بهذاك المنظـر النيران إشتعلت في جوفه .. بنت في عمر الزهور .. ماتتعدى العشرين سنه .. مايغطيـها سوى قميص زهري شيفون .. كانت متقوقعه على عمرها وكنها تبي تستر الي أظهره سندها وحزامها المزيف .. حاظنه راسها بين عضودها .. وتحاول تدخل رجولها في أطراف القميص ..
منظرها كان محزن لدرجه تفتت الصخر .. رفعت شوفها له من سمعت صوت الباب يتسكر .. فزت من مكانها وراحت تركض لـ زاوية الغرفه تحاول تحتمي فيـها .. رصت بعمرها على الجدار وكان الحديث الي دار بيـنهم ..
البنت بدموع تسبقها: تكفى .. تكفى اخوي والي يستر عرض خواتك استر عرضي .. والله هو الي جابني هنا الحقير..
سلطان وهو يناظر فيها غصب ويحرك يده بعشوائيه يبي يهديها وبصوت متقطع : لا لا .. لاتخافين مارح المسك ..
البنت :الله يستر جلدك عن النار لاتلمسني .. والله بتنجلط أمي لدرت .. حرام تخسرها بنتها بعد ماتفلست ولدها ..
سلطان وهو يقرب منها شوي ثم يتراجع ويوقف مكانه ويأشرلها تهدا : والله والله مالمسك .. منهو الي جابك هنا ..؟ .. وقد احد دخل عليك ولاأول مره تجين ؟؟
البنت بخوف مالي عيونها: لا والله محد قد لمسني .. توه الحيوان النذل الي مايخاف ربه جابني اليوم .. جرني مثل الخروف من بيتنا ونطلني هنا .. راح جابلي هالخرقه وقالي البسيها .. وياويلك إذا ماطعتي الي بيدخلون عليك .. واي فلوس يعطونك إياها خلك بس ترجعينها لهم .. إن تكون نهايتك على يدي ..
سلطان بنبضات تضرب حميه : يعني هو يصيرلك ؟؟
البنت تجهش بالبكاء هالمره : اخوي .. والله اخوي
صد سلطان منـها .. كان وقع الإجابه عليه مثل السم الزعاف الي لاك قلبه .. أخوها !! .. معقوله خلاص الدنيا صدق تهاوت في مستنقعات الجور والظلم .. قد الأخو العضيد السند الحامي يبيع اخته ويرخصها بتراب !! ..
لف بجنبه لها وقالها بصوت متألم لحالها : طيب قوليلي منهو اخوك .. يمكن اعرفه خليني اربيه لك ..
البنت برعب خارج نطاق السيطره : سعود الـ .. ،، تعرفه ؟
لفت الكره الأرضيه كلها في راسه .. والضغط هبط بدرجه عاليه .. ماصدق يوصل للجدار عشان يتسند عليه ويعاونه على نفسه الي ثقلت عليه .. آخر شيء كان يتوقعه .. حقيقه آخر شي كان يتوقعه .. سعود الشريف النظيف يرخص اخته بهالشكل الحقير!! .. وشو الشي الي وصله لهالدرجه من الإنحطاط .. ومهما كانت قوته وقسوته عرضه وعرض أهله مهب لعبه يلعبها على هواه وعلى كيفه ..
تمالك نفسه ورجع يسألها والغصه مالكه بلعومه : طيب ماتعرفين ليش جابك لهنا ؟
البنت وهي تحتمي فالزاويه أكثر : ياخوي هو من توفى أبوي وانلم على شلته الملعونه انقلب حالنا .. صار مدمن وسكير وعربيد .. يضربني ويضرب امي على الطالعه وعلى النازله .. ماخلالنا شي في البيت .. كل شي باعه حتى ذهيبات امي الي حيلتها ماخلاها في حالها .. كله عشان يجيب ذالمنكر الي يجري في دمه .. والحين ماعاد حيلته إلا أنا يبيعني ..
سلطان بذاكره غرقانه في تصرفات سعود الغريبه الي كان يعزيها لتأثره بوفاة أبوه .. الحين أتضحت قدامه الصوره .. وكل شي بان مثل عين الشمس .. كان غافل عن تصرفاته الواضحه للعيان إنها بوادر إدمان لكن ثقته الكبيره فيه خلت هالفكره ماتسكن باله أبداً أبداً ..
مشى يمها ونظرته بعيده عنها وقال : يعني الحين هو مسوي كل هذا عشان يبي الفلوس !! ..ياخسارة الرجال .. أي والله ياخسارة الرجال !!.. ( وبنظره متفحصه للمكان كنه يدور شي ) .. طيب انتي وين ملابسك الي كانت عليك ؟
البنت بمشاعر مختلطه : مدري .. خذاها مني .!
سلطان بتفكير : ممم طيب .. انتي غيرتي هنا في هالغرفه ؟
البنت : لا الله يكرمك في دورات المياه الي جنب الغرفه ..
لحظات وكان قدامها بملابس ماكانت ملابسـها لكن حصلها قدامه مع عبايه مقطوطه وطرحه تلفها ..
إبتسمت من قلبها لما شافت السواد الي بين يديه وكنه يكمن فيه أمانها ومأمنها ..
ناولها إياها وقالها تلبس وهو بيطلع ينتظرها برا .. بعد ماطمنها إنه هو بيتصرف مع سعود .. وبيعطيه الي يبيه ..
أقل من دقيقه وكانت جاهزه جنبه بعد ماتوشحت بالعبايه ولفت راسها بالطرحه وتغطت بالقدر الي قدرت عليه ..
وهم يمشـون كان متوجه لهم شاب يمكن يكبر سلطان بثلاث سنين أو أربع .. وصل له بضحكه خبيثه وهو يضرب على كتفه بحيف ويمد يده له ويقول :ها عساك بردت كبدك ..
سلطان يحاول يمسك أعصابه إغتصب إبتسامه عشان ماتخرب الخطه وقال : اوووووف ياهي بردة كبد شكلي بطيح عندكم كل يوم ..
.... " بضحكه" : كله بحسابه ياحبّيبي .. يلا أرخ ريالك عشان تآخذ النصيب ..
سلطان يحاول يمتلك نفسه : أي نصيب .!!
... : إهــيء تسوي نفسك ماتدري .. يلا بس هات المقسوم عن البنت وعن الحاجه واخذ نصيبك ونصيب خويك بعد عاجز من حنته انا ..
هنا فهم سلطان السالفه وإنتهزها فرصه عشان يحرق قلب سعود فقال بضحكه مجاريه : اييييه فهمت .. أبشر بسعدك ..
.
.
كلماتها كانت تتردد في أذنه مثل الرصاص الي يصيب قلبـه ويرديه صريع بين لجات الإشتعال ..
في أعماق الهواجيس المتقده كان يتلظى .. تعب من هالحاله الي صُيّر لها بسبة أعز أصحابه .. مشاعر مختلطه كان يمر فيها .. من الشعور بالذنب للحاله الي وصل لها سعود إلى إحتقاره له وإنتقاصه ورغبته في الإنتقام منه بسبة البيعه الرخيصه الي باعبها أهله ..
زهد فيه وفي خوته لكن في نفس الوقت مو هاينه عليه امه الي ألحين قاعده تعاني ألوان العذاب بسبب الحاله الي وصلها ولدها الوحيد وعائلهم الوحيد بعد الله ..
أفكار متزاحمه قاعده تهاجمه .. ياويـله على ضربه والخناق معه وياويله إنه يساعده على انه يرد سعود الأولي ويفرح قلب أمه ..
عزم على الثانيه لكن بعد ماياخذ حق أخته منه .. على الأقل يبرد حرته فيـه ولايجلس منظر دموعها في قلبه ..
\
:
إنصاع سعيد لفيصل بعد ماأصر عليه بالعشاء .. نزلوا في احد المطاعم وجلسوا على طاولتهم وقدامهم المنيو وقاعدين يتخيرون في الأصناف ..
قطع سعيد الإندماج مع الأطباق وقال كنه توه متذكر شي : يامال العمى يالحمار .. نسيت ابوي لحاله في البيت .. الأهل مب موجودين وتاركه لحاله ..
وجا بيقوم من الكرسي إلا جلسه فيصل غصب بعد قوله : طيب ورا ماقلت من الأول .. خلاص اتصل عليه خل يجي .. خل يغير جو بعد ذاالظروف الي مريتوا بها ..
سعيد : لااااا وين بنكلف عليك ياخوك
فيصل بملامح ماقته : اقول لايكثر زين .. كلمه اشوف ولاهات رقمه انا بكلمه ..
سعيد : لاخلاص بكلمه انا .. وانت صادق خله يغير جو شوي ..
\
:
وأخيراً فتح عيونه على أرض الواقع ..
صداع وألم فظيع قاعد يطحن راسه.. صحا وحس بثقل جسم مستلقي بجنبه !! .. يد أنثويه ملامسه لـ صدره .. قام مفزوع لما حس بالمراره والرعب ..
ابعد من الكنبه وهو يتفحص عمره .. الغصه وقفت في حلقه لما شاف شكله والمنظر الي كان عليه وهالحرمه الواطيه الي قاعده تتبسم له من صحا !! ..
قهقهات سااااخره جات من وراه .. وضحكات تعالت منه ومنهـا لما شافته وفزت له وراحت توقف جنبه بمنظرها البذيء ..
الدنيا لفت فيه .. كنه في دوامه مو عارف وين بدايتها من نهايتها .. مو فاهم أصلاً وش السالفه .. آخر ماكان يتذكره شربه للقهوه وطلاسم إنقالت بعدها ..
صار يناظرهم ببلاهه وقلة وعي .. شفايفهم يشوفها تتكلم لكن مو قادر يترجم الي يقولونه .. عيونهم كانت تتشمت لكن مو قادر يفهم معانيها .. كل شي صاير زوبعه داخل راسه .. امواج عاتيه عجز يروضها أو يفهم سبب ظلمـها ..تمنّى لو يكون صدق حلم .. كابوس وبيفوق منه أكيد .. لكن ضربة خالد له رجعته للواقع الألـيم والبشع ..
كان مقرب منـه لما ماشاف منه أي ردة فعل أو حتى كلمه وغاضه بهالشي .. يحسبه برود أو عدم تفاعل ..وصطره بطراق صحاه من شروده .. إنتفض نايف به وعرف إن كل شي حقيقي وانه خالد لعب لعبته وقدر عليـه وخلاص هو ماضي لـ هدم حياته وكيانه ..
ناظره وعيونه مليـانه غيض وفي راسه تتزاحم الأفكار المرشده لقتله .. لولا جاه هاجس من بينهم ان قتله مارح يفيده بكثر مايضـره .. قرب منه وحط رقبته بين يدينه الثنتين وقال وهو مسكر أسنانه وراسه يلعب فيه أنواع الألم : وش سويت يالملعون ؟!!!!!!
خالد وهو يحاول يفك يدينه وبإبتسامه كلها بروووود : نسفتك من عاليك .. ( ويرص على الكلمه ) .. تعرف وش يعني نسفتك ؟؟
نايف يرص بمسكته وهو يتخيل الأفعال الشنيعه الي سووها فـ غفوته : انا من البدايه قلبي ماكلني .. لكن واللي خلق سبع وطمن سبع لاينتشر شيء تكون نهايتك على يدي ..
ويفك يده عنه ويتلفت يدور مكان الباب .. وهم يتضاحكون بكل برود يبون يقهرونه ويفورون دمه اكثر ..
ألتفت لهم وقال يحاول يخفي خوفه : اضحك اضحك الحين لكن بنشوف من الي بيضحك في الآخر ..
( ويحول نظرته لـ نهى ) .. وانتي من زمان وانا عارف انك من كلاب الشارع وانتظري نهايتك بعد انتي ..
ويروح يم الباب بيطلع لولا وقفه صوت خالد من وراه : دايم ماتعاين الناس من إلا طرف خشمك .. وجا الوقت الي اكسره لك .. مارح أرسلها الصور اليوم بخليك تغلي على نار .. بس تحيّن الأيام الجايه .. ههههههههههه بس ودي أشوف شكلها وهي تشوف نهى في حضنك ... واااااااااااااااو بيكون أكشن روووعه ..
طلع من دون لايطالعه ولايرد عليـه بكلمه .. الكلام كله وقف عند حدود الفاجعه .. حياته خلاص مخنوقه بين يد هاللئيـم الي مايعرف ربه .. واركانه مخنوقه من رقبتها بين ااصابعه ،،
من دوشته نسى نعاله ونسى غترته وعقاله .. طلع حافي ولاحس ببرودة البلاط من حر مافيـه .. نزل الدرجه بدرجتين .. كان بس يبي يطلع من هالجو الخانق .. الغصات كلها تجمعت في حلقه وهو يستنشق هواء رب العالمين .. ماكان يدري هو في أي منطقه ولافأي حي كانت العماره داخليه متخبيه وكنها خجلانه من الفجور الي يسكنها .. صار يمشي بعشوائيه عارمه .. مايدري هو رايح لوين ولاجاي من وين .. صار يدخل ويطلع بين هالبيوت والعمارات لين أخيراً وصل للشارع ..
×*×*×
فوق في الشقه .. بعد ماطلع نايف .. رمى خالد جسمه بقوته كلها على الكنبه .. كان في نظرته شي يغيظه ويملاه بالإزعاج والصخب .. حتى في أعتى حالات ضعفه ماإستسلم له .. ثقته الكبيره في نفسه ونجاحه في عمله وحب الناس الكبير له دايم يخلونه يشتعل غيره ويتقد غضب .. أما هي فعرفت إن موقف نايف وردة فعله هي الي اشعلته .. جات وجلست جنبه وارخت راسها على كتفه وبثقه قالت : صدقني بيرجع .. حياته بين يدينا ..
خالد بقهر: عنه مارجع الملعون .. بس انا مو باطني إلا قوته .. احد في مكانه يقوم مهزوز مب يهدد ويتوعد .. بس ماااااااعليه كلش بحسابه .. وياويله مني ..
نهى بضحكه خبيثه : طيب وش ناوي تسوي بالصور ..؟؟
خالد وهو يقلب الصور في جواله : طبعاً برسلها لمهره مافيها كلام ..
نهى بإبتسامه بعيدة المكر : وش رايك نرسلها على كل النااااااااس .. ( وتحرك سبابتها بشكل دائري)
خالد يعض على شفايفه : فكره والله .. خل ينكسر ذاك الراس .. ( ويستطعم الفكره في عقله ) .. ياالله بتنهدم حياته كلها .. لامن شغله ولامن بيته .. ياااااااااابرد كبدي والله ..
نهى بضحكه مايعه : بس مادري احس صور لحالها ماتنفع لو صورناه فيديو كان بتكون ضربه قاضيه ..
خالد : ويين فيديو في وضعه اليوم ماقدرنا لأنه كان مب في وعيه وبالفيديو بيبان هالشي .. حتى الصور تراهو بين لكن الي بيدقق ذاك التدقيق ..
نهى وفكره لمعت في بالها : اوكي خلاص نصوره بالفيديو وهالمره بدون لف ولادوران واهو الي بيجي بنفسه ..
خالد يلتفت لها بكامل جسمه : ياحبيلك انتي وافكارك يلا امطريني ..
نهى تميل عليه بغنج ثم تستعدل وتقول : اسمع احنا الحين نخلي الصور عندنا،الكوره في مرمانا الحين وكل شي قاعد يمشي في صالحنا .. الصور الي معانا كرت نهدده فيه لين نقدر نقابله مره ثانيه وانا عاد بطريقتي بقدر أطيحه ..
خالد :وهنا مربط الفرس شلووون نقدر نقابله مره ثانيه!! .. فكرة انك تبين تبلغين وهالأفكار المكشوفه شيليها من راسك ماظن بعد بتمشي عليه هالحركات ..
نهى تقاطعه : لالا .. هالمره بتكون الطريقه اسهل بكثييير .. نتركه اسبووع يطبخ على نااااره وبعد هالإسبوع نبدا شغلنا ..
\
:
وصلهم العشاء بعد ماوصلهم سالم بخمس دقايق .. كان مبستم طول جلسته رغم الألم الي يتوسده .. راقله فيصل الي كان يحاول جذب إنتباهه طول الجلسه بسوالفه ومشاريعه وطموحاته .. كان يشوفه نسخه ثانيه من ولده سعيد .. نفس الإندفاع ونفس الإسلوب ونفس الحماس في الكلام وكسب القلوب ..
في زخم الأكل قال فيصل وهو يشيله من السلطه في صحنه : اقول عمي وش رايك في السعوده ؟
بحركه لاإراديه إلتفت له سعيد بنظره حاده .. دق قلبه من سمع الطاري .. خاف لايجره الكلام وينتهي بتخبيره إنهم الأبطال الشجعان الي يشتغلون في احد المقاهي ..
فهم فيصل سبب نظرته ولالقاله بال نكاية فيه وانتظر جواب سالم على سؤاله ..
سالم الثاني كان مو عارف بأيش يجاوبه .. كان منحرج من السؤال لأنه للأسف مافعلّها في شركته وحاربها بكافة الوسائل ..
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك