بارت من

رواية قصور من طين -42

رواية قصور من طين - غرام

رواية قصور من طين -42

وصلهم العشاء بعد ماوصلهم سالم بخمس دقايق .. كان مبستم طول جلسته رغم الألم الي يتوسده .. راقله فيصل الي كان يحاول جذب إنتباهه طول الجلسه بسوالفه ومشاريعه وطموحاته .. كان يشوفه نسخه ثانيه من ولده سعيد .. نفس الإندفاع ونفس الإسلوب ونفس الحماس في الكلام وكسب القلوب ..
في زخم الأكل قال فيصل وهو يشيله من السلطه في صحنه : اقول عمي وش رايك في السعوده ؟
بحركه لاإراديه إلتفت له سعيد بنظره حاده .. دق قلبه من سمع الطاري .. خاف لايجره الكلام وينتهي بتخبيره إنهم الأبطال الشجعان الي يشتغلون في احد المقاهي ..
فهم فيصل سبب نظرته ولالقاله بال نكاية فيه وانتظر جواب سالم على سؤاله ..
سالم الثاني كان مو عارف بأيش يجاوبه .. كان منحرج من السؤال لأنه للأسف مافعلّها في شركته وحاربها بكافة الوسائل ..
فقال وهو يمثل الإنشغال فالأكل : اسمع ياولدي .. كل واحد وعنده وجهة نظره .. انا من راايي انها مشروع فاشل ..لأن وبكل بساطه السعودي مارح يكدح ويقدم كثر مايقدمون الأجانب ..
نظره متفاجئه تبادلوها سعيد وفيصل فيما بينهم .. وزادت حدة الخوف عند سعيد من وقع خبر مثل انه يشتغل في كوفي عليه ..
بادر فيصل بالكلام وقال : بالعكس ياطويل العمر أنت بتامنه أكثر على شغلك .. لأنك عارف أصله وعارف أخلاقه .. ومن قال إن السعودي مايكدح !!..أبد جعلك الجنه الي يبي الرزق بيكدح غصب وبيقدم كل الي عنده سواء اجنبي ولاغيره ..
سالم : طيب بغض النظر عن الكدح ومالكدح .. من الناحيه الماديه الأجنبي اوفر ،، فإني اجيب عامل اجنبي وأكرفه وأكده ومايكلفني إلا الفين ريال ولاثلاثه إن كثر ولاأجيبلي واحد انا قلبي مايرضى أعطيه أقل من الثلاثه .. لايابوك فيه فرق كبيييير بينهم ..
سعيد يتدخل أخيراً : بس يبه مدامك انت تقول كذا وغيرك يقول كذا وغيركم يقولون مثلكم سديتوا البيبان كلها في وجيه المساكين .. انت ماتدري فيه ملايين الخريجين الي جالسين في بيوتهم لاشغله ولاعمله .. وبعضهم يكونون مسؤولين عن عوائلهم وبعضهم مقبلين على زواج ومسؤوليه .. طيب منين يعولونهم مدامكم قفلتوها قدامهم !! .. تدري يبه بهالتقفيلات الي واجهووها الشباب .. انحرفوا وادمنوا ولاحصلوا اللقمه الي ياكلونها ويأكلونها اهلهم .. يطولي بعمرك انت ماتدري عن حال الكثير من عيالنا .. احنا الله منعم علينا بالمال والرخا وهم باليالله يلقون قوت يومهم .. لو كل اصحاب القطاعات الخاصه بيفكرون مثل تفكيرك كان عز الله ماأغتنى احد فالديره .. الدوائر الحكوميه صحيح ماتقصر لكن مستحيل توفي بحاجات المواطنين كلـهم مشاء الله السعودين مب قليلين عشان ماتضمهم إلا الدوائر الحكوميه ،،والله لو كل الشركات والمؤسسات تضامنت مع الحكومه كان مابقى شاب واحد عاطل ..
ويناظره ابوه بصمت .. كان يستمع لكلامه بكل إنصات .. لامس شي فيه لكن ماصرحبه .. إبتسم لهم منهي الحوار .. ورجع يكمل أكله ..
\
:
في السياره .. بعد ماطلعوا من عشاء محمد .. بندر يسوق وعمه جنبه .. كانوا يتكلمون بإندفاع عن أبواب الخير الي انفتحت لـ محمد وأهله ..
عبدالله : الحمدلله .. ياذالولد ان نيته طيبه وربي رزقه نيته
بندر وهو يناظر في الجوال لحظه ويرجع يناظر في الدرب : الله يتمم عليهم .. عساه الموضوع يتم بسرعه ويخلصون عاد من ذالدوامه ..
عبدالله : الله كريـم يابوك .. الله كريم ..
بندر وهو يضغط على الجوال بشحنة محاتاه : رد عاااد .. رد
عبدالله وهو يناظره : وش فيك .. منهو ؟
بندر ببلاهه : هاه .. ايه نايف قايلله اذا جات المباراه كلمني كل شوي علمني بالنتيجه والله وكيلك من جات ماكلمني ولامره ..
عبدالله بشك : اخبر اني تارك البيت مافيه احد !!
بندر يدور الرد : ايه هو مب فالبيت .. هو فالإستراحه تعرف مايصير مباراه من غير شباب ..
ويرجع بندر يدق وهالمره علت الأمواج بقوووه وبجبروت .. هذي المره العاشره الي يدق عليه فيها !!
\
:
الساعه 12:30 بركن سيارته عند البيت .. بعد ماركب ليموزين وراح عند المقهى عشان ياخذها .. نزل منها وحالته رثه جيوب ثوبه لازالت مفتوحه ورجوله وراسه خاليين من أي وقايه .. مامداه يوصل للباب إلا وسلطان وراه نازل من سيارته .. وهو الثاني كان مب في وضع أحسن من وضع نايف ..
التفتله نايف ولالقاله بال ودخل وترك الباب مفتوح له .. توجه لملحقه وعلى طول فرش فراشه وارتمى عليه بتعب وكأنه له سنين يدورعن حضنه .. غطا وجهه باللحاف ولقا سلطان مقفاه بدون مايعطيه حتى حرف واحد .. الثاني بعد ماكان في حاله تسمح إنه يناقشه أو حتى يسأله عن حاله .. إكتفى بنفس الفعله الي سواها .. فرش فراشه وانسدح لكن مو قبل مابدل وشغل التلفزيون ..
كان الريموت فيده وقاعد يقلب في القنوات بدون وعي .. صوت جوال نايف كان يصدح من قبل لايدخل.. مايمديها المكالمه تخلص إلا رن مره ثانيه .. الشي الي ازعج سلطان وشتت هواجيسه .. التفت له بحواجب مرفوعه وقال يخاطب قفاه : قفله ياخي اذا ماتبي ترد .. تراه صجني ..
مارد عليه نايف بكلمه وحده .. سفهه وكمل مشواره مع الـ قهر .. لحظات بسيطه كانت رنته للمره المليون .. فار دم سلطان عليه ومد يده للجوال وخذاه ولاحس فييه .. شاف الرقم وحصله بندر اخوه وعلى طول رد عليه ...
سلطان : هلا
بندر بغييض : انت صاااحي ولامجنون .. شف كم مكالمه في تلفونك ان كانت ميه فتراهي شوي
سلطان : هيه بندر انا سلطان
بندر : وجع .. وينه الكلب عطنياه
سلطان : مدري وش فيه منتفخ دخل ورقد على طول حتى رقد بثوبه
بندر بقلب تأكدت شكوكه : انتوا فالملحق يعني ؟
سلطان : ايه
بندر : هانقلع
ويسكر منه بندر وثواني إلا هو محضر عندهم .. حصل نايف بالفعل نايم وبثوبه .. راح من الجهه الي يشوف منها وجهه .. وحصله كنه سواد الليل .. ملامحه مقتضبه وتعابيره تنم عن شي كبيــر مرهقها ..
مد يده للبطانيه المغطيه الجزء الخلفي من راسه وابعدها .. حس فيه نايف لكن مافتح .. عرف انه بندر لما سمع مكالمته مع اخوه وعرف انه بيجي وفي الحال .. مثّل النوم ولاإنصاع لمحاولات ولد عمه لتوعيته ..
سلطان : خلاص خله قد امداه ينام
بندر : هو ماقالك شي ؟
سلطان : لا ولاكلمه .. ليه شي حاصل ؟
بندر : لالا مافيه شي .. طيب ممكن تطلع شوي ..
سلطان وهو يناظر قدامه : لا مب ممكن
بندر بحده : سلطان شوي بس روح شف خواتك كم قدلك ماجلست معاهم ..
سلطان : مب وقته بندر خلاص كانك تبي نايف فشي خله لبكره الرجال نايم وشوله تغير عليه ..
بندر بحزم : سلطان كلمه ومابي اثنيها .. اطلع شوي وسكر الباب وراك
وينطل سلطان الريموت على الفراش ويقوم وهو يتحلطم ويتذمر .. سكر الباب وراه وخلت الغرفه على بندر ونايف ..
بندر بنبره صادقه : نايف قوم وانا اخوك .. ادري انك واعي قم علمني وش صاير ؟
ولاأي إجابه من نايف .. نفس العيون المغمضه والملامح الداكنه ..
بندر وهو يحط يده على كتفه : نايف لاتقلقني خلني امسي على خير
ويفتح نايف عيونه ويناظره بنظره تنخر الفؤاد ويقول : وين يجي الخير منه ياخوك وين يجي الخير منه ..
بندر بقلب منقبض : كنت حاس ان صايرلك شي .. وش سوتلك بنت الكلب ؟
نايف وهو يجلس ويحضن راسه بين كفوفه : سواة الشياطين يابندر سواة الشيطاين والله ..
بندر بدا يفقد اعصابه : تصدق علي انت .. تكلم مثل الناس اقول
نايف بنظره غايره ولوعه مالها آخر : انا قلتلك قلبي يآكلني .. شمعنى أنا بالذات .. لكن وش اقول غير الله حسيبهم والله يكفيني شرهم وأذاهم
بندر وهو يحط يده على ركبة الثاني : نايف الله يرحم والديك علمني وش سوت ..
نايف بمرارة الحنظل : من شفتها وانا داري ماوراها الا الشر .. حاطه ذاك المكياج الي يصرخ والعبايه المخصره وريحة العطر الي تعج .. تكلمنا شوي وماوعيت بعمري إلا وانا في شقة دعاره ..
بندر بشهقه ويضرب راسه بكفه : اخوووو الحياه .. وهاه عسى ما ..... (وغصت الكلمه في حلقه)
نايف والبراكين تحرق قلبه : طلعت هذيك الحيوانه رفيقة خالد .. صحيت وهو قدامي وهي جنبي وشفتها بمنظر مايدل إلا على شي واحد .. وكلامه لي يقول ان معاه صور .. وكل حياتي بين يديه الحين ..
( ويخلل اصابعه بين خصلات شعره) .. تعرف وش يعني ان حياتك ماسكها واحد نذل من رقبتها .. يعني قول على الوظيفه السلام وقول على المره السلام وقوووووول على السمعه السلام .. يعني كل شي طار يابندر كل شي ..
الكلام كان مثل الخناجر الي تطعن بندر من ظهره .. حركه غادره ومسمومه من خالد وهو الي كان يحسب انه راح لحاله بعد كلامه له هذيك الليله .. مادرى ان مثل هالأشكال مايتوبون من السواد والظلمه الي متمكنه من قلوبهم إلا من رحم ربي .. كان ملجمته المصيبه ومخله بـ أركانه .. ماعرف وش يقول ولاعرف كيف يتصرف ولاعرف كيف يخفف عن هالمسكين الي قدامه .. شي في داخله يحسسه بالذنب لأنه هو الي شجعه على انه يروح يازعم انه بيخدم ديرته ودينه مادرى ان هالروحه بتحرمه من كل شي حلو في دنياه ..
بندر وهو منزل عينه وبلهجه منكسره : كله مني ..انا الي شجعتك تروح ولانت كنت مو متطمن
نايف بآه بعمق المحيط : يارجال مكتوب عند رب العالمين .. لاتآكل في عمرك .. وخلنا من ذالحكي الي مامنه فايده الحين .. خلنا نفكر اشلون نتصرف .. والله لو اخليهم على راحتهم ان يلعبون بحياتي السبله ..
بندر : طيب انت اكيد عرفت الشقه ؟
نايف كنه عرف الشي الي يفكر فيه : فكرت في هالشي .. شقة دعاره ويقبضون عليهم .. لكن فيه صور بين يديهم وياعالم هي وينها فيه لو يمسكونهم اكيد بيسَّلكون الصور وتخيل عاد انت وش بيصير ..
بندر بتفكير: صادق والله .. طيب وش السواة برايك ؟
نايف وهو يتعنز : سواة الله ابرك ياخوك .. انا كل خوفي توصل للعمل ولامهره بقدر عليها ..
بندر وكنه لمعت في راسه فكره : طيب عندي لك راي
نايف متشفق : قول
بندر : تسوي يعني انك مستسلم لهم
نايف :كيف يعني
بندر بحماس : شوف خالد الحين كل هدفه انه يهّدك .. وكلنا عارفين نفسه المريضه وحقده عليك من زمان جدي .. هو على باله يوم سوا هالشي انه بيجيب راسك وبيخليك تركع تحت رجوله .. فأنت سو الي يبي واستسلم له لين تتطمن ان الصور في يدك .. وبكذا تقدر تبلغ عليهم وانت مرتاح ..
نايف بحيره :يعني قصدك اروح له واقول انك كسرتني !! .. صعبه يابندر حتى بيحس انها لعبه لأنه داري اني مستحيل اسوي كذا
بندر مندفع لفكرته : يابن الحلال والله مايركز هو ماهمه إلا طيحتك .. انت روح ومارح تخسر شي
نايف ماراقتله الفكره : والله لوشربني السم ماروحله .. يخسى إلا هو يطرحني .. لا اكيد فيه حل ثاني خل نفكر ..
بندر : طيب خلاص لاتروحله .. كلم البنت التعبانه الي معه ..
نايف يرفع حاجبه بسخريه : بندر لاتقعد تلف راسي .. يافكر زي الناس ولااسكت خلني افكر
بندر بشبه ضحكه : طيب اسمعني وش بقول بعدين تكلم ..
×*×*×
لما طلع سلطان دخل المجلس وجلس على أقرب كنبه بدون لايشغل انواره .. كان بيخلي جلسته هالشكل لوما طال عليه الوقت .. تلمس جيب قميصه يدور جواله عشان يكلم خواته واتضح له انه تاركه على فراشه .. قام للباب القاسم ودق الباب وطبعاً مارح احد يرد عليه هالوقت .. فتح فتحه بسيطه على قد راسه وصار ينادي فيهم وبعد ماحد رد عليه .. تطمن ان الصاله فاضيه ودخل فيها ووصل لين الدرج وصار ينادي في حياة ومهره .. شوي طلت عليه حياة من الدرابزين وإبتسامه لطيفه مزينه وجهها ..
سلطان وهو يناظر فوق : حشى تبشع حلقي وانا اصوت .. ياحياة يامهره ولحد رد علي
حياة برقه تحتويه : ايه كنا فالغرفه ومسكرين علينا الباب .. لولا غاليه راحت لغرفتها ولابتجلس تصوت للصبح ..
سلطان بشبه ابتسامه : يعني غاليه فغرفتها ؟
حياة : ايه
سلطان وهو يطلع عتبة الدرج الأولى : خلاص زين يلا بجيكم
حياة وهو تمد يدها بإشارة " قف " : لحظه لحظه وين جاي يابابا صيته هنا
سلطان بحنق : لحوووووووول وانا مادخل البيت إلا وهي فيه .. خلاص بجي ماعلي منها قوليلها تتغطا وتجلس معانا .. هذي هي غاليه عادي اجلس معها واسولف معها مافي فرق بينهم
حياة بضحكه : لاوالله على كيفك الدعوه .. اقول استريح انا نازلتلك الحين ..
وعلى تتمة كلمتها كانت مهره واصله عندها وطاله براسها من على كتفها .. ناظرته وإبتسمت له وقالت : ياالله سلطان وش ذالغبااااااااار كم قدلي ماشفتك !!
سلطان ومازال رافع راسه : وش اسويبكم بعتوني وشريتوا بنت عمكم .. امحق بيعه صدق امحق بيعه
مهره بضحكه خفيفه : طيب يلا ممكن تضف شوي هي بتطلع اخوها جا
سلطان وهو ينزل العتبه الي طلعها : فكككككككه
حياة : هييييييه تراهي تسمعك
سلطان بصوت عالي وبجرأه مفاجئه : سمليني عليـهاااا لاتنسين
ويطلع للمجلس وتنزل صيته ومعاها البنات ..
حياة بإبتسامه : ماعليك منه تراهو عيار
صيته بلطافه : لاعادي ادري انه يمزح
مهره بلكاعه : اقول صيته وش رايك ان شاء الله لطلعت امي غاليه نجي نخطبك له عشان بس يفكنا من حنته .. ويصير عرسي انا وياك في ليله وحده .. ااااالله ياسلام لو صدق وناسه
صيته الي تلعثمت وصار وجهها جوريه : يازينك ساكته بس .. لاتنسين تراني اكبر منه
مهره بإستفزاز : بس اكبر بسنه عادي يعني مارح تفرق
صيته الي حست بالحراره تتغلل فداخلها : من زينه اخوك عاد آخذه .. الحمدلله والشكر
حياة تتدخل بوسيلة دفاع : عاد إلا سلطونتي ماسمحلك إذا كان سلطان مب زين اجل من الزين .. لايكون حضرتك
صيته بضحكه : مايضرب المثل إلا بزيني ياحلوه .. يلا عاد عطيتكم وجه الرجال ينتظرني وانتوا قاعدين تبرزون محاسن سي السيد .. ( وتلبس نقابها ) .. يلا تصبحون على خير وسلموا على غاليه
حياة : يوصل إن شاء الله .. تعالي بكره ترى بنروح لأمي غاليه
مهره : خل مثل اليوم نتقابل هناك ونجي كلنا سوا هنا
صيته وهي تفتح الباب : يصير خير إن شاء الله .. يلا فمان الله ..
وتطلع بعد مابدلت جوهم شوي واحاطتهم بـ لمسة سعه خفيفه .. وتتوجه يم الباب الخارجي .. اما هو من سمع صوت خطواتها وهو واقف .. تبعها بنظره لين طلعت ودخل لخواته الي كانوا بيطلعون لغرفهم ..
وقفهم صوت الباب لما دخل ونزلوا له ..
سلطان بتعبيسة وجه : قلبي يقولي انكم حشيتوا فيني مدري ليه
مهره تجاريه : إلا حشينا .. قول قطعناك تقطيع
سلطان بإبتسامه مغتصبه : طيب وش نوع السكاكين ألمانيه ولاصينيه
مهره : هاهاها ياملححححك
حياة بجديه : تعال وين غيباتك كل ماسألت عنك قالولي مب موجود
سلطان يإرتطام داخلي : وين بروح يعني .. مع ربعي
حياة :المفروض في ذالوقت تكون محضر اربعه وعشرين ساعه هنا .. الظروف مب ظروف تسكاع وهيته ..
سلطان يقوم من الجلسه ويقول بأعصاب منفلته وكنه يدور الهوشه : متى ماشفتيني أهيت صدق تعالي تكلمي .. الواحد فيه الي مكفيه وانتوا ولاعلى بالكم ..
ويرمي هالكلمات عليـهم ثنتينهم ويقفي من حيث ماجا .. ناظروا في بعض مثل البلهاء ونظراتهم مندهشه من هالي تتطايح عليهم ..
مهره بذهول : يمه وش فيه !!
وتوقف حياة بصلابه وتناظرها وهي جالسه : خلاص اطلعي لغرفتك وانا بشوفه ..
مهره : وين بتروحين نايف عنده اكيد ..
حياة تحاول تغتصب إبتسامه : تطمني بناديه برا ..
وتطلع حياة من الصاله بعد ماتوشحت بجلال صلاه كان محطوط في طرفها .. مشت خطوتين لين وصلت للباب البراني وجاها صوته من داخل يناديها ..
مشت لين المجلس وولعت الأنوار وحصلته جالس على الكنبه الطرفانيه ومنظره يوحي بكل علامات التعب ،
سلطان بأسف ونظره للطاوله الي فالمنتصف : معليش حياه انفلت عليك .. السموحه ياخوك
حياة وهي تجلس جنبه وتمسح على راسه : وش فيك ؟ .. ولاتقولي امي غاليه لأني مارح اصدقك
سلطان بتنهيده طويله : وليش ماتصدقيني .. الي طايحه رخيصه يعني
حياة وهي مازالت تمسح عليه : لاحبيبي مو رخيصه لكن اهي الحمدلله الحين في وضع ينفرح عشانه .. فعشان كذا هات غيرها
سلطان يسند ذراعه على طرف الكنبه : حياة الله يخليك اتركيني في حالي .. والله مافيني من تكلم مهدووود حيلي ومافيني حيله ..
حياة تحاول تصلب عمرها .. شكل سالفته مب هينه : طيب ياقلبي انت قولي يمكن اقدر اساعدك
سلطان بنظره بعيده : محد بيساعدني غير رب العالمين
حياة : وعليه توكلنا لكن مارح تخسر شي لو قلتلي .. انا اختك الكبيره وافهم منك بالحياه
سلطان بألم : مابيه يطيح من عينكم والله يعز علي
حياة بإبتسامه تربت على كتفه : مارح يطيح وعد بيحتفظ بمكانته
سلطان : ومارح تقولين لأحد
حياة : اكيد .. مارح يتعدى هالمجلس
\
:
كانوا توهم طالعين من حارة عمهم .. ومتوجهين مبدأياً للبيت .. كان ساكت وهادي .. من ركبت معاه مافتح فمه بكلمه إلا يوم رد سلامها .. مب على عادته الدايمه معاها .. استغربت حاله وصارت تدور في قلبها الشكوك .. بادرته بقولها : تعشيت ؟
سعيد : ايه
صيته : وابوي ؟
سعيد بإقتضاب : تعشينا سوا
صيته : زين .. مم اشوفك ماسألتني عن اخباري !!
سعيد : طيب شخبارك ؟
صيته بإبتسامه : حليلك احلف .. وش فيك سعيد ؟
سعيد ببرود : سلامتك مافيني شي ..
صيته : صح حتى مانزلت تشوف العيال !!
سعيد : عادي توني شايفهم طيب .. لازم يعني القي التحيه كل وقت !
عرفت صيته ان مزاجه مب مزاج سوالف ابد فسكتت بعداً عن أي تنغيص ممكن تسببه له ..
شوي إلا قالها : كلمتي امك قريب ؟
صيته : حلوه امك ليه مب امك انت بعد !!
سعيد : لاحول ولاقوه .. لازم تطول السالفه .. خلاص آسف على السؤال
صيته بزعل : سعيد وش فيك علي .. محتر لاتطلع حرتك فيني .. وبعدين امنا من يوم راحت ماسمعت صوتها للأسف يعني ..
سعيد : هه ماجبتي شي جديد
صيته : طيب مدامك داري مافيه شي جديد ليش تسأل !!
سعيد بإبتسامه ساخره : قلت يمكن ربي فتح عليها لو مره في حياتها ..
صيته تناظر فالأفق البعيد : الله كريم .. ماشي على الله ببعيد
سعيد : اخخ بس لو يجي بكره بسرعه .. اويلاااه على شوفة وجهها لدرت
صيته تناظره بعلامات تعجب واستفهام على اسلوبه : اول مره اشوفك تتكلم بهالطريقه !! .. وتدري عن ايش بالضبط !؟
سعيد وهو يلف : بكره إن شاء الله ببشرك .. خلي الموضوع يتم وبتنفتح لنا ابواب الخير
ماعطاها فرصه تسأله أكثر بجملته المنهيه الحوار .. سكتت ورجعت للأفق وحلقت في فضاءه ..
\
:
طلع منه بندر شبه متفقين على الخطه الي اقترحها عليه .. كان محتار لكونه بيتخلى نوعاً ما عن قناعاته ومبادئه .. تركه نصفين ، نصف يرمم جباله ويرسيـها على ماكانت عليه ونصف تملاه الإنكسارات والرياح الي تعيث فيه بالفساد .. دخل متوجه للصاله وشاف نور المجلس مشغل ودرى انه سلطان جالس فيه .. دخل عليه وحصله هو وحياة يتناقشون بحده ويوم شافوه سكتوا ..
بندر : لااله إلا الله وش فيكم بعد انتوا ؟!!
حياة تتدارك الموقف : اهلين بندر .. حياك
بندر وهو يطالع سلطان الي مارفع عينه له : لا شكل وجودي بيضايق ناس .. ياخي خل قلبك ابيض عشاني طلعتك دقايق بتحقد علي كل هالحقد ..
سلطان بأشباه ضحكه : اقول روح ارقد ابركلك كل ذالسنين ودقايق ..
بندر وهو يشر له بيده : انت بعد روح ارقد ترى ورانا صلاة جمعه
ويروح منهم بعد مامساهم بالخير .. ومن راح قالت حياة : اتفقنا ؟
سلطان وهويمسح باصابعه على جبينه : اكذب عليك ان قلت ماكنت افكر في هالشي بس عشانه قاهرني ودي اني ذابحه قبل لاأساعده..
حياة بضحكه : حلوه ذي تذبحه ثم تساعده .. اما انك ذكي بشكل .. سلطان ابوي انت اعرف مني بأخلاقه وداري انه مغصوب على فعلته الشنيعه الي سواها بسبة المخدر الي يسري في دمه ويخليه ماعاد يفكر إلا في كيف انه يحصله .. بدال ماتذبحه على قولتك وتخسره اهله مد يدك له وساعده ..
سلطان : والله هذا الي ابي اسويه .. قسم بالله مب هاين علي لكن كل ماتذكرت اخته يفور دمي ..
حياة وهي تربت على كتفه : عشانها وعشان امها توكل على الله .. من بكره روح كلمه وادخله من باب الحميه وذكره بأبوه والامانه الي إستأمنه اياها .. وعاد مايحتاج اوصيك انت اخبر مني بكلام الرجال
سلطان وهو يوقف ويبستم لها : لاتوصين ازهليها ياخوك .. ( وينحني لها ويبوس جبينها ) .. الله يريح بالك دنيا وآخره احسني ارتحت شوي يوم تكلمتلك ..
حياة وهي توقف وتمسكه من ييده ويطلعون سوا : انا من زمان موجوده عشانكم بس انتوا الي صرتوا تغضون البصر عني واغتنيتوا ..
سلطان وهو يرص على كفها : مانستغني عنك .. تاج روسنا الله لايخلينا منك ..
\
:

" راحت صيته ؟؟ "

قالها بندر بإبتسامه خبيثه لـ غاليه الي كانت ترش العطر بعد ماحطت اللمسه الأخيره على مكياجها .. لفت له وناظرته بغل ولاردت عليه ، مشت يمه وهو يناظرها من فوق لتحت ومشتاق حيـل لها كلها ..
بندر يكمل المشهد : وراك انا أسألك .. صيته راحت ولالا ؟
غاليه وهي تاخذ مكانها من السرير وبلهجه مشتعله غيره : طيب انت وش عليك راحت ولامارحت نفسي اعرف ..؟؟
بندر يتسند ويحط ذراعه اليمين ورا راسه : عادي طيب مو بنت عمي هي ؟
غاليه بإنفعال بسيط : يامشاء الله عليك تحاتيها على الطالعه والنازله
بندر مستانس على اللعبه : اذا ماحاتيت صيته اجل مين احاتي
غاليه وصلت حدها : صيته عندها اهل يحاتونها ماظن انها محتاجتلك
بندر يناظر فيها بنظره تضحك : يوه وين مو محتاجتلي انا ولد عمها ومالنا بد من بعض
غاليه وهي تبي تنزل من السرير فاض بها الكيل ودموعها تنذرها بالنزول : لااا قول اني احبها بعد !
وتعطيه مقفاها وحطت رجولها على الأرض وجات بتوقف إلا مسكها من عضودها ولفها بكامل جسمها له .. ناظرها بنظره أرخت كل الحنين وأرسلت قصايد الوله ، وشاف في عيونها حكايات السهر وسوالف الشوق ، رفع كفه لعيونها ومسح عليـها بإبهامه كنه يمسح كل السواد الي حاوطها وعاث فيها ..
بندر بنظره اثيريه : ماظنيت اني حبيت إلا وحده وهي الي ماصانت هالحب
غاليه بعبره : وانت عارف انها غبيه ماعندها اسلوب ولاتعرف تعبر عن الي داخلها المفروض ماتاخذ بتصرفاتها ..
بندر يرفع حواجبه بإبتسامه : وانا مابيها تجلس كذا طول عمرها غبيه وساذجه وتمشي على النيه معي او مع الناس ،، أنا ابيـها تكون غير عن كل الحريم وتغنيني عن الدنيا كلها ..
غاليه بإبتسامه حب وغرام : خلاص اهي اظن انها وعت الدرس وانقرصت في قلبها وماظنيت بعد انها غبيه لألحين ..
\
:
في غياهب الفسوق وبراثن الإنحلال كان وياها جالسين ،، الكاسات قدامهـم والثلج على يمينهم وغرقانين في لجة السكر .. كان اليوم مختلف بالنسبه له لكونه ناوي يقدم على الخطــوه الأساسيه من ورا هاللعبه كلـها .. كان سكران لكن مو بالدرجه العمياء ، وهي فيها بصيص من وعي لازالت محتفظه فيه ..
وقف بينها وبين الطاوله ومد يده لـها وهي حطت يمينها الملطخه بـ فجورها في كفه ..
فهاد بنظره حالمه وصوت يازعم انه محب : تعالي قومي معاي
حنان بإبتسامه طافحه على وجهها : وين ؟
فهاد بـ عنتريه : امممم مجهزلك مفاجأه
حنان بنظره عشقيه وهي تقوم : ياحياتي انا ..
ويحظنــها بوقاحه من خصرها ويمشـي هو وياها ويوصلون لحد درج مكون من خمس عتبات متوسط الفله الي كانوا فيها ، ويوصل لمجموعه من الغرف كانت مصفوفه جنب بعض .. ويناظرها بـ إبتسامه مستعره داخلياً ومحبه خارجياً ويطلع هو وياها للمكان الي بينهتك فيه سترها !!!


عيون مشتعله كانت تناظره وهو حاظنها ،، 

شيطان آخر كان جاي في نفس المكان ولنفس الغايه لكن إصطدم بـ الي قاعد يدور قدام عينـه .. كانت ماتفصله منهم سوا خطوات بسيـطه وهم غرقانين في ظلالهم ولاهم حاسين بالنار الي تشتعل وقريب بياكلهم لـهبها ..
نطل الفاجره الي كانت معاه ومشى لأحد الطاولات وأخذ سكين كان موضوع بجانب صحن فاكهه ومشى يـمهم .. وهم على آخر عتبه ..!!!
\
:
يتبع
*؛*؛*؛*
إلى والدي وملامحه الطاهره المنتشره في كل ذرة مني
إلى والدتي وقلبها الذي يملأني بلاكلل
إلى تلك الروح البيضاء التي تتربع فوق عرشي ، سديم الذكريات
إلى المحيط الذي يغويني دائماً لأحبه أكثر ، حلم يقظه
إلى القلب الأبيض ، أنين الصمت ..
إلى صخبي الدائم الذي قادني إلى هنا ..








لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


﴿الجزء الثامن والعشرون والأخيـــر﴾
:
:
مشى يمـهم بخطوات يملاها الشرر والسكين فيده يتحين بس متى يجون بين أصابعه .. وصل للدرج وهم وصلوا الغرفه .. طلع الدرج وهم دخلوا الغرفه .. خذا العتبه بـ عتبتين وهم سكروا عليـهم الباب ...
وأخيراً إستوى عـ الأرض وهم أخيراً إستوو على الفجور بدون أدنى مقاومه منها !! ..
مشى يم الغرفه وفتحها بأعتى حالات قوته وارتطم للأسف بالقفلات الي كانت اقوى منه .. صار يرجف بالباب من دون شعور وكل انواع الغضب مسيطره عليـه وكل ثورات البراكين تسكن عيونه ..

يتبع ,,,

👇👇👇
تعليقات