رواية قصور من طين -46
دخل البيت على الساعه 11 الليل ،، بعد ماطلع من امه وراح يتعشى عند اخوه الي احتواه ولم شعثه ..
حصل كل شي كئيب وقـاتم ،، السكون يخيم ويقضي على الزوايا .. والخواء يتربع في صدر المكان ..
جال بنظرته يدور احد ممكن يطل عليه براسه لكن محاوله وباءت بالفشل .. طلع الدرج يبي يتوجه لغرفته ،، في صدره حره مابعد بردها .. حنان تخبت منه ولا عطاها الي فخاطره .. هذا بحد ذاته مسببله هيجان وثوران داخلي .. وصل لغرفتها وفتح الباب بقوه .. فزت مرتاعه وهي تسمع اصوات انفاسه تتربص فيها .. نزلت من السرير بسرعه وهي تشوفه يقترب منها .. احتمت في الزاويه القريبه منه وهو بينقض عليها.. وصل لعندها ومسكها من عضدها بمسكه عيفتها الدمع وحجرته في مكانه .. بس النظره الخايفه المنكسره المتحينه للموت هي الي صدرت منها ..
سالم بصوت يطلع من بين اسنانه المرصوص عليها : احسب وراي بنت تصوني وتصون الثقه الي عطيتهااياها لكن عرفت ان ماوراي الا بزر يبيلها مداراه وهدهده .. سودتي وجهي جعل الله يسود وجهك يالحماره .. لكن ماعليه عفادك عندي .. الدلع ذاك والهيته انسيها .. الغرفه هذي معاد ابي اشوفك مخطيه بابها .. واسمع بس ان مكلمه احد بالجوال ولابغيره .. يمين لاتمسين ذاك اليوم في المقبـره .. سمعتي في المقبره..
قط يدها وارتطمت بالجدار الي وراها .. قفى منها وخلاها وراه قطع متكسره وبالكاد قادره تجمع نفسها..
رجف بالباب وراه ، وطاحت بعمرها على الأرض .. حتى الدموع مارحمتها في هاللحظه .. أبداً مابكت ندمانه على الي سوته .. ولابكت خايفه من الي ينتظرها .. ولابكت محاتاه لـ مصير اخوها ولاأمها الي شكلهم راحوا من غير رده .. كانت تتحطم لحال حبيبها الي شافت الدنيا على يديه .. الي ماعرفت الضحكه على اصولها الي بين احظانه .. الي مافهمت الحب الا بين كفوفه .. وكانت نهايته سكينه انغرست في قلبه قدام عيـونها .. !!
دخلت صيته عليها وهي منسدحه على الأرض ورا السرير .. هزت راسها وهي تشوفها وتألمت لحالها الذابل .. قربت منها بدون ماتحس وجلست على عراكيبها وربتت بحنان على كتفها ..
فزت الثانيه مرتاعه تحسب احد بعد جاي يكمل عليـها .. وقفت بسرعه وتجمعت القوه فجأه في عيونها وتلبستها حنان الحقيقيه بقوتها وسلاطتها ..
حنان بصوت تحاول تقويه : وش تبين بعد انتي .. جايه تفرغين طاقاتك علي بعد !! .. مشاء الله عليكم اشوفكم استانستوا على السالفه !!..
صيته بهدوء : حنان انتي عارفه ان الي سويتيه مب سهل علينا كلنا .. واولهم انتي لاتقعدين تمثلين دور الجبل الي ماتهزه ريح .. انا اختك حبيبتي خلينا نجلس وطلعي الي فخاطرك ..
حنان بصوت عالي تخفي وراه ضعف مدقع كان بيتمكن من عيونها : حبتك القراده قولي آمين .. معاد بقى إلا هي اجلس معك انتي .. اقول بس يلا انقلعي من غرفتي ماني بناقصه لوعة كبد ..
صيته بضحكه مستفزه وهي توجه للباب: عمر عقلك مارح يكبر .. بزر وبتظلين بزر طول عمرك ..
\
:
مغرب اليوم الثاني .. كان جالس هو وبندر في السياره عند البيت .. يبون يختلون شوي عشان ينفذون أول خطوه في الخطه الي قدمت له على طبق من ذهب .. وبالفعل في غضون دقايق تم اللازم .. تنهد نايف وهو يسترخي على المرتبه ويحط ذراعينه ورا راسه ..
بندر بلهجه تبعث الراحه : الله يتم تمام الزين .. الباقي يعتمد على فطنتك .. حاول تآخذ جوالاتهم بدون مايحسون فيك وان شاء الله مدامهم كلموك بهالسرعه ماعتقد ارسلوها لحد ثاني ..
نايف : الله كريـم .. انا قلتلهم عالساعه ثنعش يجون عشان يمديني خذيتها ويمديهم ارتاحوا لوجودي
بندر : لولا انهم بيشكون كان جيت معك .. والله خايفن عليك يعطونك شي مثل المره الي طافت
نايف بإبتسامه تريحه : لابفتح عيوني عدل لاتحاتي ..
دقات ثلاث على القزازه قطعت عليهم كلامهم .. كان سعيد وخويه فيصل وصلوا عندهم وواقفين عند باب السياره ابتسموا لهم ونزلوا ثنينهم يسلمون عليـهم .. وبعد السلام ..
فيصل يكلم سعيد : مشاء الله عليهم عيال عمك رومنسيين .. شف كيف الرجال متسند على يده والثاني لافن عليه تقل يتغزل فيه ..
ضحكه من الكل بشووشه .. اتبعها نايف بمرح: شف حمق الرجال .. ليه عمرك ماشفت عيال عم يتغزلون في بعضهم ..؟؟
سعيد بنظرة كيد : عيني عليكم بارده .. عيال عم ونسايب وحط تحت نسايب عشرين الف خط ..
بندر بضحكه : الله يكفينا شرك ،، هذي العين الي بتصيبنا
سعيد بضحكه لطيفه : مشاء الله مشاء الله لايصير شي وتحطونها فيني ،، إلا تعالوا شخباره سلطان ؟؟
بندر : ماشي حاله ،، هذا هو يحاول يصبر عمره والله يعينه ..
سعيد بإهتمام: انا اقول وش رايكم نطلعبه الشرقيه يومين ، طلعة شباب يعني حتى احنا نغير جو من الظروف الي مرينا فيها ..
نايف بإبتسامه : فكره حلوه والله بس انا اعذروني مرتبط ..
فيصل : هلاوالله يالمرتبط .. وانت بعد سعيد صعبه تروح واخوك جاي هاليومين !
سعيد : مو الحين يعني لين نخلص من هالسوالف ..
بندر : والله بكيفكم انتوا عزموا وانا طوع أيديكم
نايف وهو يربت على كتفه: أحلااااااء .. لاتواخذونه ياجماعه متابع كونان ذالأيام ..
تعالت الضحكات من بيـنهم .. وقدروا يتناسون الغمامه الي ظللت دنياهم حالياً .. تشابكت الأيدي وتخاووا كلهم لداخل واكتملت الجلسه بمعية عبدالله وسالم وسلطان الي يجاريهم مره ويسج عنهم مرات ..
كان سعيد عارف ان ابوه موجود عند عمه .. فشاف ان الفرصه مناسبه عشان يفاتحه في موضوع شغله لأن قلبه حاس أن الخبر بيوصله هالأيام بطريقه سخيفه .. قرر وعزمبه فيصل الي تحمس أكثر منه ..
وفي لحظه سكتوا فيها .. قال سعيد وهو يناظر عمه كنه يبيه يفهم السالفه قبل مايقولها : يبه ابي اقولك شي بس مابيك تعصب وتتفهم الموضوع بركاده ..
ناظره ابوه بعلامة استفهام وأشرله براسه معطيه الضوء الأخضر ..
سعيد بدقات تعلى في الخفاء : انت تعرفني اني ماحب احد يصرف علي .. وقد اذنتلي اني آخذ راحتي في هالشي .. واشتغلت وهذا انا الحمدلله بديت اكون نفسي .. بس طال عمرك الوظيفه هالأيام يبيلها شي يساندها .. الراتب لحاله مايكفي وخاصه بكره اذا تزوجت وفتحتلي بيت .. لازم يكون عندي دخل ثاني عشان اقدر اصرف برَهَا على عيالي .. فعشان كذا انا اشتغلت شغل اضافي عشان اقدر اجمع الي اقدر عليه مع راتبي وافتحلي مشروع يساعدني في حياتي الجايه ..
مافهم ابوه وش المغزا من ذا كله .. هو عارف انه يشتغل لكن الغرض من ذا الكلام ايش !! .. هذا الي ماعرفه .. ناظره بنظره كنه يقوله وبعدين ..
الكل فهم السالفه .. وعرفوا وش غاية سعيد من ورا كلامه .. وانه يبيهم يكونون عون له في اقناع ابوه بسهولة الأمر .. فتدخل عمه وقال مبتسم : بعدي والله هذا التفكير الصحيح الراتب هالأيام مايعيش ،، بس ماقلتلنا وش اشتغلت فيه ؟؟ ( قالها وهو يغمز له يوم صد عنه سالم وناظر ولده ) ..
ابتسم سعيد بدوره وقال : ياطويل العمر ولايهونون السامعين انا اشتغل ويا فيصل في مقهى محترم كله سعوديين من ساسه لراسه ..
ناظره ابوه ببلاهه لألحين مب فاهم السالفه فقال كنه يبي ينفي الفكره الي على طول ارتسمت في باله: ووش تشتغل فيه ؟؟؟
سعيد بإبتسامه تهون عليه : اسوي القهوه الشاهي ،، كل طلبات الزباين يعني ..
تقطيبه من ابوه متوقعه ..وفتحة عيون توسعت عالأخر وصوت يسبقه النفس : الحين من قل الخيور عندك رايح تشتغل قهوجي !! .. سمحتلك تبعد مني على انك تشتغل فالحكومه شغله محترمه مب تشتغلي قهوجي ، لاهذا الي والله مانبيه جاي تكمل الناقص بعد !! ..
عبدالله الي حاول يحتوي الموقف : سالم وش فيك وانا اخوك .. سعيد تراه ماغلط وبالعكس والله كبر في عيني بشغلته ذي .. مهب عيب ولاحرام انه يشتغل مدام ان الشغله محترمه وشريفه ويكسب رياله بالحلال
العيب والله انه يكتف يدينه ويقول ياناس يلا اصرفوا علي ..
سالم بحنق : إلا عيب ونص .. قهوجي عاد !! .. اسمع كلمه وماني بمثنيها ياأنا ياذالشغله اذا ماطلعت منها لاانت بولدي ولانا اعرفك ..
عبدالله يحط يده على يد اخوه ويرص عليها : افا والله عليك تبيع ولدك عشان شي مايسوى .. هذا بدال ماتفتخر فيه انه تحمل مسؤولية نفسه ولاشقّاك معه مثل غيره ..
بندر يتدخل : ياعمي انا عارف قصدك تحسب الناس يناظرونه على انه مسكين ومحتاج وماشتغل هالشغله الا من حاجه ، بالعكس ياعمي والله مقهاه من المقاهي اللي الكل ينصاها عشان السعوديين الي يشتغلون فيه .. الكل يفتخر فيهم ويرفعون روسهم كون محد فيهم تعيب من خدمة وطنه بأي شكل من الأشكال ..
فيصل بإبتسامه ملطفه : وهو الصادق ياعم .. والله ياكل من شافنا مايروح الا والضحكه شاقه الحلق والدعوه ماتفارق السنتهم .. كلن يقول الحمدلله فكيتونا من ذالأجانب الي مانعرف وش يحطولنا ووش مايحطولنا ..
نايف يقاطع بحماس : ياعمي جعلني فداك تحسب الناس يتعيبون مثل أول من هالشغلات .. لايطولي بعمرك العالم تفتحوا وكبرت عقولهم مدام ان الشغله شريفه وتدخل عليه بالحلال خلاص وش يمنعه منها !!.. اجل لوانه مشتغل ميكانيكي ولاسباك ولاغسال وش بتقول .. الحين بدال مانساعد الدوله عشان تتخلص من ذالأجانب الي كلونا وكلكلونا نجي نحاربها !! .. لو كل واحد مثلك منع عياله من ذالشغلات كان طول عمرنا بنجلس عاله على هالعماميل وبيجلسون عاله علينا ..
سالم يقطع السالفه من جذورها وكن كل الي انقال مايعنيه : جاكم العلم .. ذالشغله مابيها ، تبي سيوله بعطيك الي تامر به وافتح لك أي مشروع في خاطرك .. واعتبره دين مؤجل وسدده لي متى مابغيت وان مت فتراك محلل ..
ناظره عبدالله سعيد بنظره فهم منها انه يقطع الموضوع ويوافقه على الي يقوله .. وبالفعل انتهت السالفه على آخرها ووعود بأن مايحصل إلا مايسر الوالد ..
:
" مدري ليه احسك بتتزوجين ذالأيام "
قالتها غاليه بكيد مستفز لـ مهره المنسدحه على الكنبه قبالها ..
مهره بضحكه مسبتعده الموضوع من اساسه : لا ريحي احساسك .. مشاء الله عليه هالزواج الي بيجي في غمضة عين ..
غاليه بنظره خبيثه : عادي تصير كثير .. اعرفلك ناس دفعوا اليوم وتزوجوا بعد اسبوع عادي يعني لاتستبعدين شي ..
مهره وهي تلعب فشعرها وقلبها مب فالدنيا : تطمني مارح يصير شي .. اخوك عنده دوره ومب راجع الا بعد شهرين يعني لاتفكرين اصلا .. نرفزيني بغيرها ياحلوه ..
غاليه بضحكه رنانه : لاتحديني اقنعته يتزوج وياخذك معاه .
مهره تحط يدها على صدرها : يماااتي خوفتيني .. انقلعي بس مسويه فيها قرندايزر .. إلا صيته وينها ماشفناها اليوم لاجات عند امي غاليه ولاكلمت ولاشي ..
غاليه تكمل ضحكتها : مدري عنها ، بس يمكن عشان امها جات .!
مهره بنظره فالسقف : يمكن .. عطيني جوالك خليني اكلمها ..
غاليه وهي تتخصر : لاوالله .. احلفي قوه ..
مهره بإبتسامه : غلو حبيبتي ونور عيني عطينياه جوالي مسكين قدله ثلاث ايام يوّن كل يوم مصبحيني برسالة الحد الإئتماني ..
ناظرتها غاليه بنظره تمثل الأسى لحالها .. وانصاعت لطلبها وهي لاويه بوزها ورمته عليـها من غير نفس ..
غاليه وهي تحوس شفايفها : اكبر مشكله تواجه العالم هي طيبتي تدرين ؟!!
مهره بهمس مبتسم وهي تتصل : اللهم سكنهم مساكنهم
غاليه رفاعه حجاجها : ويش !!!
مهره بإبتسامه وسيعه : اقول يالبى قلبك ..
\
:
آخر شي سواه انه رش من العطر على انحاء شماغه وثوبه .. كان عاد العده بشكل متقـن من أولها الشكـل المهندم الظاهر بأزهى الحلل إلى آخرها النفسيه الي تحاول في الركاده والهدوء ..
خذا مفتاح سيارته من على المكتبه وسلطان من وهو يتكشخ وعينه ماطاحت منه .. كل شوي سائله عن سبب هذا كله لكنه ماعطاه جواب شافي .. وهو واصل للباب التفت لـ سلطان بإبتسامه مصفره
وقال: ادعلي ياخوك ان الله يهـون علي ..
سلطان يردله نفس الإبتسامه لكن بـ صفار اكثر : نايف لايكون رايح تعرس من وراي !!
نايف بضحكه خفيفه : انا وييين وانت ويين !!.. يلا فمان الله
سلطان يودع طيفه بتنهيده : الله يحفظك ..
ركب السياره عالساعه 10:30 والجوال في يده .. شغلها بعد ماحطه في الشاحن ومضى في طريـقه .. ماخلى دعوه ولاخلى تعويذه إلا وقالها .. يحاول قد مايقدر يلتزم درب السكـون والقوه ومايخلي الضعف يتغلغل لـ داخله ،، يسلي نفسه إن هالمشوار مثله مثل أي مداهمه قد سواها .. لكن لـ تذكر المنكر الي بيشوفه ينغزه قلبه ويحيد عن الدرب بشكل خفيف لكن سرعان مايتذكر مستقبله ويتراجـع ..
ثلث ساعه قضاها في الطريق من البيت للشقه .. ويوم لاحت له العماره انقبض قلبـه وترنح قدامه اليوم الأسود الي دخل فيه فـ مغارتها البائسه الخربه .. بركن السياره قدامها وشال جواله معاه ونزل ..
تقدم خطوتين وتراجـع بعدها يوم سمع رنة الجوال وشاف المتصـل .. قصر صوته وهو يفتح الخط ويقول : مرحبـا بشيخنا // ايه وصلت طال عمرك انا قدام العماره الحين // ابشـر بس الله يعافيك لاتتأخرون عن ثنعش // لاإن شاء الله من هذي الناحيه تطمن الرحمن في صدري // الله ينفعبكـم ويبارك فيكم // فمان الله ..
ثواني ثانيه وكان قدام الشـقه الي ينبض على بابها ألوان الصخب الفاصخ من أصوات موسيقى رنانه وضحكات ماجنه .. دق الجرس وفي عمر لحظه كان العالم الآخـر يعج قدام عيونه بما جار وطغى ،،
تجمعت ضيقة العالم كلها في صدره وهو يشوف مناظر غريبه عجيبه تتصدر قدامه .. أرخى جفنه شوي وفتحه بسرعه يوم حس بيدهـا تصول وتجول على خده ..!!!
\
:
وصل سعيد البيت بعد ماوصل فيصل بيته .. دخله وحصله على نفس الحال الي تركه عليـه لكن الظلام زايده جرعته شوي .. توجه للدرج على طول ومن الدرج لـ غرفة صيته ، دق الباب دقتين ومانتظرها لين تفتح .. فتح الباب على طول ودخل .. حصلها منسدحه على سريرها والجوال في يدهـا تقلب فيه .. كان وجهها مصفر بالإضافه للكدمات الي على خدها بفعل ضرب امها الي مارحم شبابها .. شافته واستعدلت على السرير وحطت الجوال جنبها .. حاولت تبتسـم لكن مارضت تطلع الإبتسامه .. جلس قدامها وتحسس موضع الكدمه الأكبر بحنان وقال : تعورك ؟
وتهز صيته راسها بإيجاب وهي تناظر عيونه تبي تستمد منها أي قوه ..
سعيد بإبتسامه حنونه : خلك تصيرين حرمه .. طول عمرك وانتي مدلعه محد ضربك خلك تحسين بطعم الضرب وتصيرين قويه ..
صيته بضحكه خفيفه : بالله احلف .. الله من ذاالقوه الي بتجي من الضرب .. مابيها الله غني عنها ..
سعيد وهو يمسك عضدها بخفه : يلا سحابه وعدت من حياتنا ..
صيته بإبتسامه تتخللها نظره ضعيفه : عمرها مارح تعدي مدام انها أمنا .. بنجلس طول عمرنا السواد يحفنا وين مارحنا .. سبحان الله ياسعيد اانا قلت هالأشياء الي صارت بتكسرها بتضعفها بتعرفها ربها وبتعلمها ان الدنيا مب لعبه بين يديها .. لكن هي مكانك سر ابد ماتحركت فيها شعره !!
سعيد : الله يهديها مصيرها بتعرف الحق الحين ولابعدين ،، وبتظل امنا رضينا ولاان رضّينا ؟
صيته : صادق وواجبها علينا ندلها على الطريق الصحيح يعني مايصير نتخلى عنها كلنا ..
سعيد : صادقه بس الأيام هذي صعبه عليها هي قاعده تعيش الصدمه بردة فعل عكسيه واي شي بيجي قدامها مب بعيده تقتله .. خليها لين تهدا وتعدي هالفتره بعدين نلتفتلها ..
ناظرته صيته بعد ماهزت كتوفها بيأس .. سكتت وهو سكت .. وبعد شوي قال بإبتسامه عذبه : ان شاء الله من تطلع امي غاليه بقول لأبوي يخطبلي حياة ..
صيته وهي تشهق من غير قصد : يوووه نسيت اقولك ..
سعيد بنظره مستفهمه : خير؟
صيته بعيون مختزيه : اول احلف ماتزعل مني .
سعيد رافع حاجبه : وش هببتي ، قولي ؟؟
صيته : انا قلت لـ حياة عن مشاعرك ناحيتها ..
سعيد بضحكه عفويه : مصيبه انتي .. وش قلتي يامال الصلاح ؟؟
صيته تضحك لردة فعله الغير متوقعه : قلت انك ماتزوجت لألحين لأنك تنتظرها ..
سعيد بإبتسامه مغلقه : وش قالت ؟؟
صيته تناظر في الأرض : قالتلي اعلمك انها كانت متزوجه وكان عندها بنت بس انهم ماتوا ..
إبتسامات تحولت لـ إنقباضات .. تقلصت النشوه اللحظيه الي كان يحس فيها لـ ذهول ودهشه من الخبر الي انصب عليه مثل الماء البارد في ليلة الشتاء .. صدمه بالنسبه له ماحسب حسابها .. حياة أرمله !! .. وقبل كذا كانت متزوجه وبعد عندها بنت ،، يعني قد شافت الدنيا على يد غيره وقلبها اكيد يزخر بعماير حبه وشلالات حنانه !! .. ماقدر يتقبل الصوره الي غزت راسه واشعلت نار غيره هجمت عليه من كل زاويه ..
حياة الي ياما انتظرها وانتظرها ، ورسم لوحات حياته بقربها ولونها بألوان طيفها .. طلعت متزوجه ومسكونه من قبل غيره !! .. ابد ماعرف يكيلها في داخله .. ذراته كلها ضد الفكره وكريات دمه البيضاء اتخذت اقصى حالات الإستنفار عشان تطردها وتحاربها قبل ماتستفحل مرض في قلبه ..
فز واقف وطلـع من دون لاينطق بكلمه ،، وصيته مثل ماتوقعت الخبر مارح يمر مرور الكرام عند سعيـد!! ، وياعالـم وش بيكون موقفه بعد الي عرفه ..
\
:
راحت تجيبله كاس يمخمخ ويكيف به على قولتها ،،
وهو جالس يطبخ على نار ينتظر بس متى تجي ساعة الفرج،، الريحه الشيطانيه تلوح في المكان واللون الماجن هو الي متخذ الصداره .. اشكال والوان قاعده تمشي قدامه وهو يحاول قد مايقدر يخلص سالفته ويطلع من هالمكان سالـم .. كان خالد يناظره من بعيد ويتبسـم له بحيوانيه بغيضه ،، كان فرحان بشكل هستيري لأن ساعة الصفر قربت .. وصلتله نهى وانحنت عليه ووشوش في اذنها بكلام ضحكت بعده بضحكه دوت في المكان ورجعت لـ نايف وكاستين في يدها ..
قبل ماتلتفت يمه وهي منحنيه على خالد .. تلفت نايف يمينه وشماله يدور لأي جوال جنبه ممكن يكون فيه خلاصه .. حصل جوال محطوط على الطاوله الي جنب مكان نهى ،، عرف انه جوالها خذاه بخفه ودخله في جيبه بعد ماحطه على السايلنت ..
وصلت نهى له وناولته الكاس ومالت عليه بفسوق وهو يبتعد منها بخوف .. رفعت نظرها له بميوعه وقالت بدلع : يوه شكلي ماصلحتلك ، خلاص يلا تنقى الي تبي والمكان كله تحت امرك ..
وقف نايف بسرعه مستغل الموقف ،، سحبله بنت كانت ماره من قدامه وابتسم لـنهى وهو رافع حاجبه وأشرتله انه يروح لغرفه محدده كانت مجهزه خصيصاً لهالوقت .. صد منها بسرعه ومشى وهذيك جنبه وهي مشت وراه بخفه بعد ماخذت ريموت كان مدسوس بين مراتب الكنبه ،، بخطوات سريعه ضغطت زر قبل مايسكر الباب ورجعت مكانها وضجت مع العالم الفاسقه ودخلت لعالمهم بعد ماتطمنت على الوضع ..
نايف بعد ماسكر الباب دخل لين وصل للشباك يبي يبتعد عنها .. طلع جوالها من جيبه وقام يفر فيه بسرعه يبي يتوصل لـ خلاصه لكن ماحصل أي خيط ممكن ينجيه .. عض على شفايفه بقسوه وهو ينطل الجوال تحت رجليه بعد ماقنط من ملفاته .. التفت للي وراه وكانت تتبسم بوقاحه وتحاول تغريه بكل الإمكانات المتاحه بعد ماأسرها بسحر طلته ..
حاول يجر ابتسامه على وجهه وقال بلهجه قريبه من لهجتهم : اسمعي حبيبتي لك عشرين الف بس تجيبيلي جوال خالد ..
البنت وهي تقرب منه وإبتسامات جايره ترتسم على محياها : يوه وش لنا في خالد الحين انت وين وانا وين .. مابي لاعشرين الف ولاغيره انت عارف وش ابي .. ( وقالتها وهي تتكسر تكسار ) ..
نايف بدقات قلب ترتجف من داخل وهو يشوف مدى قربها منه ويبعدها عنه ويقول : اربعين ومعها كل الي تبين ،، مين الي يطولها هذي !!
البنت وهي توقف بمياعه وتغلغل اصباعها في شعرها وتلعب فيه بغنج : همممم اوكي مع انه ماتهمني الفلوس بس يلا محد يعاف الخير .. ثواني ويكون عندك ..
وبالفعل في ظرف نص دقيقه كان جوال خالد بين يديه .. لفه متفحصه وحصل صوره معاها متصدره ملف الصور عنده .. وبحركه خفيفه طلع الميموري من الجهاز ومسح كل الملفات الي في ذاكرة الجوال وحط الميموري في جيبه .. ناولها الجوال بإبتسامه وقالها ترجعه وترجع .. طلعت وسكر الباب وراها ،، طلع جواله واتصل على الرقم الأخير .. وحصلهم مستعدين للمداهمه تحت العماره وينتظرون الدقيقتين الي باقيه ،،، خذوا منه الضوء الأخضر وفي غضون ثواني كان الجرس يضرب .. وفي لحظه انفتح الباب وانتشرت القوات في كل مكـان والعالم قاموا يتخبطون ويصارخون بعشوائيه وفوضويه والخمـر متربع في عقولهم .. كل واحد يقول نفسي نفسي ،، الي حاول يهرب والي حاول يندس والي حاول يقفل عليه في احد الغرف لكن لافات الفوت ماينفع الصوت ،، خالد الي من شافهم تناقزت الشياطين قدام عيونه .. عرف ان السالفه ملعوب من نايف تناول جواله بسرعه وحطه في جيبه .. ركض للباب محاوله منه للهرب لكن سرعان ماتمكنوا منه وكبلوه وهو شايل الدنيا بصوته وسبه وشتمه ..
" بتشووووووف يالملعون ياأنا ياأنت في ذالدنيا تحسبك نجيت مني كذا مسكيييين نسيت ان حياتك بين يدي"
قرب منه نايف وابتسامة نصر تعلوه .. هدوء العالم كله تجمع في عيونه وجليد القطبين الشمالي والجنوبي حملها قلبه .. طلع الكارد من جيبه وصار يلوح بها بين عيونه ويحركها على خشمه بنظره ماتخلو من الشماته ..
" والله انت المسكين تحسب بطريقتك هذي بتدمرني ، طووول عمرك غبي ووقح ماهمك غير هواك ورغباتك وعلى بالك بتملك العالم بطريقتك هذي !! .. نسيت ربك وغرك شيطانك والحين خله ينفعك
ويدمرني على قولك ."
زلزل خالد بكلماته هذي وبشموخه الي بيموت وهو مشقيه .. مابين يديه شي يقدر يسويه، جمع كل حقده وبغضه وكراهيته في تفلته عليه بين عيونه بغل تفجر معاها .. ماتأثر نايف ابداً بالفعله مسح وجهه بأطراف كمه وعلت ضحكه رنت في اذنه ودوت فيها بدوي الصورايخ ..
صرخه من وراهم التفتولها كلهم .. كان منظرها جداً جداً يحز في الخاطر .. ومحد يرضا يشوفه على بنت في عمرها .. !!!!
صوتها المتكسر وريحتها الفايحه خمر .. ومنظرها الفاصخ وكلامها الطلاسـم الي مايفهم منه غير .. " مالي دخخخل اهو ال ي جاب ني " .. " أن ا ما سوي ت شي وش فيك م " .. " يوووه منكم ط يب
ب شويش " ..
صدوا منها الي كانوا يناظرونها ونزلوها مع الكل الي نزلوه .. ومابقى غير نايف ومعاه الشيخ الي قاد الحمله .. ابتسمله نايف وصافحه وهو يقول : والله مدري من غيركم وش كان صار فيني ، الله يعطيكم العافيه وينفعبكم ياشيوخنا كلنا ..
الشيخ بإبتسامه تريح : الهيئه ماانوجدت االا خدمة منهم مثلك والقبض على هالناس الفاسده الي ماتعرف إلا الشيطان صاحب .. ولولا الله ثم لولاك كان ماندلينا عليها وكانت بتجلس تعيث بالفساد وتجر وراها الآلاف من شبابنا..
نايف وهو يهز راسه بفخر : عسانا ماننحرم منكم يارب ،، وهذي الذاكره معاي وياليت لو تصادرون الجوالات كلها احوط ..
الشيخ وهو يربت على كتفه : ابد ولايهمـك ازهلها وان شاء الله مارح يصير الا الي يسرك .. بعد اذنك نبيك تشرفنا شوي في المركز عشان نآخذ اقوالك ..
نايف : ولو ابشر والله ..
ويطلع الشيخ مع نايف بعد ماوجه الشباب الي وراه انهم يصادرون كل مافي الشقه من خمور ومخدرات واشرطه .. وبالفعل تموا ينفذون الأوامـر وهم مضوا في إكمال إجراءات حرية نايف الي كانت مقيده بالسلاسل ..
:
:
:
شهـر مر في لمح البصر .. والسحاب أمطر على حياة البعض والبعض الثاني كان جاف ومتصحر وماحمل سوى الثقل لكن ماحصل مرتفع يصطدم فيه ويهطل عليهـم .. ركدت الأمواج في حياة الكل .. لكن فيه منهم من ركد موجه لكن ماركد قلبه .. خيوط الأمل لاحت في سما البعض وتدلت عليهم وقدروا يتناولونها بعد المجهود القوي الي بذلوه .. والباقي ماتدلى قدامهـم سوا حبال من القتامه والظلام الي نوخت ركابها في حياتهـم ..
:
:
:
الكل كان مجتمـع حوالين ام عبدالله المتصدره المجلس .. ويمينها عبدالله ويسارها سالم ،، وعيالهم من حوالينهم .. المكان كان مشيول بضحكاتهم وتعليقاتهم وفرحتهم الي تشع من عيونـهم ..
اليوم هو اليوم الأول من طلوع ام عبدالله بالسلامه .. والكون كله مو سايعهم من السعاده ،، وأخيراً رجعت للبيت ضحكته النقيه الي مايخالطها هم ولايخالطها حزن ..
كانت ام عبدالله متلحفه البياض على بساط من الراحه الذهبيه وهي تشوف لمتهم حواليها وضحكاتهم تسكن قلبها ..
عبدالله وسالم وعيالهم وعيال عبدالرحمن كانوا كفيلين بخلق بساتين فداخلها مايزينها سوى قلوبهم وانفاسهم ..
الكل كان مبسوط بأقصى درجه والكل حاول يتناسى كل شي مروا فيه ، عشان يعيش هاللحظات بكامل ألقها وأناقتها ..
دخلت عليهم أم نايف وغطاها عليها ومعاها صينية القهوه والقدوع ،، ودخلوا وراها البنات بجلالاتهم بصواني الحلا والمعجنات .. حطوها في النص والعيال تولوا توزيعها وهم همّوا بالخروج لوما استوقفتهم ام عبدالله وقالتلهم يجلسون عشان تكمل اللمـه ..
غاليه ومهره وصيته ماصدقوا خبر وجلسوا على طول كنهم ينتظرون هالأمر بحرقه .. اما حياة فكانت في وضع تحسه محرج كون ان سعيد موجود وهي بعد هذاك الكلام ماعاد سمعت طاريه من صيته مثل قبل ..
كانت بتطلع لوما حست انه ممكن يفهم ان طلعتها عشانه ففضلت تجلس بسكون ..
جلسه ولاأحلى .. زينها الحب وفوحّها الطيب وريح الأحظان الدافيه .. تعليقات الشباب على نايف كون ان مهره موجوده وعيونه الي تقزها بين فتره والثانيه كانت مسويه جو لطيف في المجلس وحراره تضج عند مهره .. سوالف ام عبدالله وتذمارها الدايم على الممرضات والممرضين بعبارات ممتعه كانت تبعث الضحكه غصب على الوجيه .. دفء عبدالله ومجاراته لسوالف الكل تحيي الإبتسامات بدون ادنى جهد .. سالم ونظرات الشوق الي يخالطها الحزن تسري في القلوب ووتنتج دعوه صادقه ان الله يريح باله ..
الكل الكل كان له حكايه .. في ضحكته ،، في كلامه ، في لهجته ، نبرته ، عيونه ، كل ملامحه وتضاريسه،
البيت كله بأركانه وزواياه وجميع انحاءه يضحك ويرقص ومستانس لـ هالوجيه السفره الي اخيراً فرحت من قلب ..
في نص الجلسه .. قطعت ام عبدالله كلام الكل يوم قالت بصيغة الأمر : اسمع ياعبدالله عرس نايف معادهب جالس اكثر من كذا .. طالت االسالفه ومصخت .. سمجت ذالملكه وماعليها حْلا اسبوعين يجهزون فيها البنت وبعدها العرس ..
شهقه طلعت عفويه من مهره .. تبعتها بكفها الي انحط على فمها ونظره حاده من تحت الغطا لـ جدتها الي ماحسبت حساب ذالجهاز الي تحسبه كلمه ورد غطاها ..
ضحكه من الكل على ردة فعل مهره الي لاحظوها على طول .. ونظره ماكره من نايف لها خلتها تتحرقص قهر ..
عبدالله بإبتسامه : وانتي الصادقه يطولي بعمرك .. كنا مخلينه للعيد على اساس الدوره الي بياخذها بس مدامه كنسلها فخلاص مافي التأخير خيره ..
سالم وهو يتفحص هيأة بنت اخوه : وجهازها علي ونذر علي ماتقولون كلمه ..
عبدالله بإبتسامه عذبه : جهزها على كيفك بس احنا ملزومين ندفع المهر وانت كانك تبي تزودها ماعلينا منك ..
سالم : مية ريال ووالله ماتسوقون غيرها .. وكل الي تبيه بيكون بين يديهـا ..
ويلتفت لـ سعيد على طول وماترك لعبدالله مجال يرد عليه .. ناظر سعيد وقاله : في درج السياره بتلقى ظرف مسكر هاته ..
وينصاع له سعيد بلا كلام وراح ورجعلهم بالظرف الي قاله ابوه .. ناوله اياه وابتسم سالم وهو يحطه بين احضان أمه .. ناظره الكل بـ فضول ينتظرونه يفصح عن السر الي وراه ..
قال وهو يناظر في بندر وسلطان ويلف لـ حياة ومهره : هذا كل حلالكـم وباقي الربع عاد يبيلي كم يوم لين اقدر احوله لكم ،، هذي اوراق الملكيه باسم سعيد لكن من بكره ان شاء الله كل شي بيجي باسمكم ماينقصه شي ..
بندر الي تفاجأ : يطولنا بعمرك محنا في حاجة شي .. الخير واجد والرب كريم
سالم بنظره معتذره : لايابوك الحق حق يكفي السنين الي انرحمتوا فيها ..
سلطان يتدخل بحميميه : يشهد الله ان عمي عبدالله ماقصر علينا بشي ولاحرمنا من شي .. ماطلبنا لباه لنا في لحظته .. الحلال واحد الله يطول في عمرك عندنا ولاعندك مابه فرق ..
ام عبدالله وهي تحط يدها على كتف ولدها : بعدي والله هذا ولد بطني جعلني مابكيه .. الحلال واحد وانا امك مدام الشر انكسر فمابه حلالي وحلالك نفداك ..
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك