رواية قصور من طين -45
سعيد بحراره بسبة الموقف والزول الي واقف وراه : سلطان اذكر الله ، هذا يومه ، انت مالك ذنب وبعدين مدامه انتحر فهذا مغسول قلبه لاتحمل نفسك خطيئته ..
سلطان بشهقات مكتومه : انا رايح اساعده والله اني رايح اساعده ،، ليش استعجل وطب النار برجليه ابي افهم وش هالسموم الي غسلت مخه ونسته ربه وبيعته أهله بتراااااب ..!!
بندر وهو يلم كفه : الحين انت مو تقول خليته وجيت ، يعني هو جثته لحالها محد عنده ؟
ويهز سلطان راسه بعلامة إيجاب ..
بندر : طيب ولامخلوق عنده يبلغ اهله ولايتصرف ؟
ويهز سلطان راسه بعلامة نفي ..
سعيد وهو يناظر سلطان ثم يناظر بندر: وينه فيه طيب ، نروح نتصرف احنا ؟
سلطان وهو يغمض عيونه بألم : في الإستراحه هو ..
حياة الي تتدخل بدافع الخوف عليهم ووضعها مايقل أسى من وضع اخوها : لا الإستراحه لا .. كلموا الشرطه ولاالإسعاف وبلغوهم انتوا تروحون لا ..
بندر وهو يقوم ويوقف وراه سعيد : وش رايك نخلي ولد الناس ميت وحنا قاعدين نتفرج !!
حياة وهي تشر بيدها عشان توقفه : يمين بالله ماتروحون .. الإستراحه ماتدرون وش فيها .. لاتروحون هناك فتحتوا علينا ابواب الريح .. بلغوهم من هنا الله يرضى عليكم ..
نظرات متبادله بينهم ثنينهم .. كلامها طلاسم بالنسبه لـهم .. التفت بندر لـ اخوه عشان يفهم شي من السالفه وحصله في وضع مايحتمل أسئله ..
فقال سلطان منهي الموقف : سووا مثل ماقالت .. تصرفوا والله مافيني حيله ..
بندر وهو يناظر حياة : خلاص حياة ادخلي داخل مارح يحصل إلا الخير
حياة بقلب متشقر : احلف بالأول ماتروحون هناك ؟
بندر بحزم : خلاص حياة مب رايحين .. ادخلي داخل ..
\
:
يوم السـبت المنتظِر على حافة الترقب والإنتظار ،، البتّار في حياة حسنـاء ،، والمنصف في حياة الـ حياة ..
قامت بثقل على صوت المنبه الي ركدته قبل الوقت بسـاعه كامله عشان تصحصح وترتب كلامها عدل ،، الساعه 9:30 الصباح ..مانامت من البارح إلا ساعتين .. رسالة سعيد الي جاتها امس عطتها دفعه معنويه لاباس فيها على الي مقدمه عليه .. ( لاتنسين الوعد ،، 11000تنتظرك ، زدتها الف عشاني احترم الي مايخونون الوعد ، واذا تنفذ الكلام فأبشري بالـ 12000 وانتي جالسه . انتظر البشاره ) ..
ابتسمت بنشوه وهي تقرا الرساله للمره الألف ،، مب مصدقه الي تقراه .. 12000عالجاهز وبدون ادنى تعب .. فرحت للفساتين والمطاعم والكافيهات الي بتروي حكاياتها هالفلوس ، وقامت بإبتسامه شيطانيه وراحت تلبس وتتجهز ..
\
:
من صلت الفجر وهي تتصل فيه ولايرد عليها ،، كان قايلها تتصل به عشان الصلاه لكن هو ابد ماعطاها أي رد .. كانت تتصل مره وترجع تغفي مره ثانيه وعلى هالحال لين الحين .. قلبها طبعاً من يوم قالها على السفره المفاجئه وهو شغال .. و4ساعات مايرد !! .. الشيطان قام يلعب في قلبها والوساوس قامت تجيبها وتوديها .. ضغطت زر الإتصال للمره المليون وانفتح الخط وبدت طقوس الإنتظار ..
دق قلبها وهي تشوف علامة الرد باينه على الشاشه رفعت الجوال لأذنها وبموجة محاتاه عاتيه قالت :حرام عليك شف كم مكالمه .. من صليت الفجر وانا اتصل ..
بندر بثقل النوم في صوته : والله ماوعيت بشي ، حتى لولا سعيد ماوعاني بالجوال ولاكان بتجلسين للفجر تتصلين ..
غاليه بإبتسامه : طيب عاد صليتوا ؟
بندر : ايه تونا مصلين الله يلعن بليس راحت علينا نومه .. شفتي بعد ماكلمتك الساعه 2 قعدنا بعدها ساعه ورقدنا عاد لوإنا صبرنا شوي كان بيذن .. بس الشيطان شاطر !
غاليه بنبرة حب : عاد على كذا يبيلكم جرس انذار لين تصحون مدام ماصحتكم كل هذيك المكالمات..
بندر بشبه ضحكه : طيب شخبار نايف ؟
غاليه بآهه : على حطة يدك ماصار جديد ، وسلطان الله يعينه بعد حاله مايسر تقول حياة بيقتله الهم .. كلمه كل شوي لاتخليه لحاله ..
بندر بتنهيده : إن شاء الله ، ومهره كيفها الحين ؟
غاليه : ماعليها طيبه .. امس نام عندنا عمي سالم وبنته .. واليوم بعد العصر كلنا بنروح لـ أمي غاليه ..
بندر بإبتسامه : الله يقومها بالسلامه ويلم شملنا .. خلاص اجل لجا الليل كلمتك لعاد تكلمين لين اتصل انا .. وبعد يمكن نجي اليوم .. حسب التساهيل يعني ..
غاليه : الله يسهل عليكم حبيبي ..
بندر بإبتسامه : آمين ، الله يعينك عساك ماتهلوسين من الشوق انتبهي لعمرك ..
غاليه بضحكه رنانه : طيب عساني اصبر .. يلا الله يحفظك
\
:
بعد ساعات بسيطه ..
في نفس مكانها من امس .. ماذاقت طعم النوم إلا سويعات بسيطه من الحره الي تغلي فقلبها.. جالسه على الكنبه في الصاله .. لكن وضعها اليوم زايده لواهيبه .. نظرات سعيد لها .. وجية بندر معاه سببتلها إنفجارات ضخمه .. كلام سعيد يتردد مثل السهام في اذنها .. ونبرة الشماته الي في صوته قضت مضجعها ..ملامح مقطبه وقلب متفجر .. كان وضع حسناء من شافت ولدها ليلة امس .. والإحتدامات والإرتطامات الي صارت من بينهم خلتها تزيد اشتعال اكثر واكثر ..
اكثر شي قاهرها في الموضوع وجود بندر معاه .. هذا يعني ان الخبر انتشر ووصل لـ أعدائها اللدودين "بيت عبدالله " .. وهي بس تتخيل ان الفضيحه وصلتلهم تثور الأمواج وتتلاطـم ولاهي محصله شاطيء تنكسر عليه فترجع تثور وتعتي بشكل اعظم من اول ..
دقة باب الجناح فوقتها من خيالاتها اللامنتهيه .. قامت وتوجهت له وفتحته بعد ماسألت من عنده ..
دخل سعيد على طول وسكر الباب وراه .. دخلت داخل هي وهو تبعها ..
قالت وهي معطته مقفاها : مكلف على عمرك ليه ، جاي تصبح مابيه ذالصباح .. خل ولد شيخه ينفعك..
سعيد وهو مغمض عيونه يستجدي الصبر : يالله صباح خير يالله .. جاي اقولك بروح الحين اطلع حنان .. جهزوا عماركم الطياره الساعه 4العصر ..
حسناء بغيض فايض : نعم نعــم .. وعساك تبينا نروح اليوم ؟؟!!!
سعيد وهو يقفي للباب : ماشبعتي طويلة العمر من الي حصل !! .. يكفي سواد وجه الله يرحم والديك ..
حسناء تعض على اسنانها ودها انها لاحقته وساطرته بكف : وسلمان وش بيصير عليه ؟ بنروح ونخليه ؟!!
سعيد يفتح الباب : سلمان انتهى امره .. بيسلمونه للسفاره ويرحلونه للرياض .. اهم شي الحين جهزي قشكم الطياره 4 يعني نطلع من هنا الساعه ثنتين إلا ربع ..
ويطلع ويسكر الباب وراه ويتركها تطحن في عمرها وتعجن .. رجعت لحالتها الي من شوي لكن بشكل أعظم هالمره بسبة لهجة الأمر والجديده الي خاطبها سعيد بـها .. !!!
:
كان مقرر بين وبين نفسه انه يعتذر عن الدوره بسبة الي حصله .. كان مستحيل يروح ويخليهم يلعبون من وراه .. بس شي يرده ويثنيه عن رايه .. شي يقوله ان الموضوع بينتهي قبل آخر الإسبوع بس شي أقوى يقول انه لازم يتفرغ له والأفضل انه يعتذر من الحين عشان يدورون البديـل ،، كان الوقت بعد الظهر ،، قبل نهاية الدوام بنص ساعه .. اتخذ القرار النهائي وضبط شكله وراح يم مكتب المدير .. طق الباب ودخل بعد ماأذنله بالدخول .. تبادلوا التحيه وجلس على الكرسي المخصص .. سأله اللواء عن جدته وعن التطورات الي حصلت في وضعها .. وبعد سوالف لدقايق بسيطه ..
قال نايف بنظرات متجوله : طال عمرك بغيت اقولك الدوره ماقدر اروحلها ..
اللواء بحزم : عسى ماشر ؟
نايف : ماشر بس عندي ظروف تمنعني ولاياويلي عليها ..
اللواء بإهتمام : وهالظروف صعبه لهالدرجه الي تخليك تتنازل عن دوره مثل هاذي !!
نايف : خلها على الله طال عمرك .. ربي مب كاتبها يمكن فيه غيري أولى بها ..
اللواء : محد يستاهلها كثرك علمتك انا من قبل ، بس كان هذي رغبتك فماقدر اغصبك على شي من براضي عليه ..
\
:
لها ساعه ملطوعه عند الباب .. تدق الجرس ، تدق بيدها ولاأحد فتح ولااحد رد عليهـا .. امتلت قهر وغيض والي زادها الإتصالات الرهيبه الي اتصلتها على كل من حنان واخوهـا ولاحصلت منهم أي رد..
هاجس يقولها انها انلعب عليـها لكن سرعان ماتمحيه من قدامـها وتحاول تخلي الأمل يتمكن منها لكن الوضع مايتحمل أي أمل ولاأي خيط من خيوطه .. رنة جرس أخيـره ورنة أنتركوم أخيـره وجاها بعدها صوت الشغاله ..
نوره بغيض متجمع : سعيد وين ؟
الشغاله : سعيد سفر .. وبابا سالم وسيته مافي موجود ، كلووه مافي موجود..
نوره بغل : طيب متي يجي ؟
الشغاله : مااادري انا ..
نوره يحقد : طيب شوفي في ورقه تحت باب لما يجي بابا ولاسعيد اعطيه ..
وتنحني وتدخل الظرف من تحت الباب .. النيران اشتعلت فيها والزلال هزت ارضها وسماها .. كلها صار غابه موحشه ملامحها مكشره عن انيابها وتضاريسها استوعرت بشكل فظيع .. كل الي خططت له ضاع في لحظة غباء منها .. صبرها وتحملها سنين على سخافات حنان راح هباء .. كل الي سوته لهم وكل الي جنته بسبتهم ماخذت منه غير السراب .. على بالها ان الدنيا فتحت لها ابوابها اخيراً .. كرسي يجيها بدون ادنى تعب وفوقه بعد 12000ريال بالساهل ، وين الي يوصلها هذي .. وفي الأخير ماحصلت إلا ابواب موصده بالسلاسل والقفاله العظيمه .. قدر سعيد يستغفلها ويآخذ منها الي يبي .. عصفت بداخلها ألف ريح وريح على هالسواه اللعينه في نظرها .. قامت الأفكار تشتغل فمخها والمخططات بدت تحيك معالمها بداخلها .. القهر والغل والحقد والبغض كانوا المحرك الأول والأخير لها ..
وياعالم وش نهاية التسلق بدون عده وعتاد ....!!!
\
:
كانت جالسه هي وحياة لحالهم في الصاله .. بعد ماقامت ام نايف وغاليه يجهزون اغراض لـ أم عبدالله ومهره طلعت ترتاح في غرفتها ..
صيته : اقول حياة مانتي برايحه لسميره ؟
حياة بتنهيده : إلا إن شاء الله بروح .. بتروحين معي ؟
صيته : أي والله ياليت ابي اروح اشوف سلمى .. الله يعينهم ويجبر قلوبهم
حياة : والله شايله همها المسكينه .. خايفه عليها من ذالكبت الي ماله معنى .. اقولها تكفين ابكي صارخي العني سبي اشتمي بس لاتخلينها في خاطرك .. مب سهل الي تسويه في عمرها ..ممكن يسببلها جلطه وهي ماتدري ..!!
صيته : الله يستـر .. تدرين حياة .. وسلمى تتكلملي عنها وعن صبرها على اخوها وأذاه كنت احسبها ضعيفه ومغلوبه على امرها .. لكن شوفي الحين كيف قوتها وكن كل الي قاعد يصير مايعنيـها ، بصراحه والله هو ماعليه حسوفه بس قولي الرك عليها اهي يعني مستحيل الي صار ماجرحها او ضايقها او قهرها .!!!
حياة بآهه عميقه على حالها الشائك : الله يعينها ، إلا شخبارها اختك ؟
صيته بنظره موجوعه : لاتسأليني عنهم .. هذي تالية الدلع الزايد والحريه الي مالها معنى خلها امي تستانس الحين بالي جنته ..
ماعلقت حياة على الرد .. بغت تقول انها حوبتها لكن ترددت على آخر لحظه .. صيته مالها ذنب فالي تسويه امها وماله داعي تجرحها بخطية غيرها ..
في غضون لحظات كان جوال صيته يرن .. شافت المتصل وابتسمت ولاإرادي ناظرت حياة .. فتحت الخط وقالت : هلا سعيد
سعيد : السلام عليكم
صيته : مرحبتين عليكم السلام ، شخبارك وكيف الأوضاع عندك؟
سعيد : تمام .. المغرب ان شاء الله عندكم .. حنان طلعناها بعد حب الخشوم وسلمان خلال يومين او ثلاثه بيكون بالرياض ..
صيته : وامي كيفها ؟
سعيد بإبتسامة سخريه : امك مشاء الله عليها مبرده على قلبها وياجبل مايهزك ريح ،، انا اقول في خاطري عالأقل لماتشوف حنان بتهاوشها بتذبحها بتقولها شي ،، أي شي .. ماوعيت إلا حاظنتها وتطبطب عليـها وكنها هي المظلومه ..
صيته تهز راسها : يووه وش فيك انت من متى حنان تغلط !! .. العالم كلهم يغلطون إلا حنان وسلمان هذولي منزهين .. الله يعين بس هذا الي دمر البنت بس ياااا أبوي متوعدهم الله يستر من اليوم .. بيتجمع كل شي .. لو بس امي تدري بالي حصل هنا عز الله عافنا النوم ..
سعيد بقوه : تسوي الي تسويه ،، تعبنا من مداراتها والمشي ورا ذيلها وشوفي وش النهايه اخت صايعه واخو بينتظر الموت ..
صيته بتنهيده : شفته انت ؟
سعيد وهو يتذكر شكله : اسكتي ياليتني مارحلته .. فشلني عند بندر .. يقولي ايه جايين تشمتون ماصدقتوا خبر وجيتوا طايرين ، اقوله اذكر الله وصف نيتك انا اخوك ومارضى عليك بالشينه وهو حتى النظره ماعطانياها، سفهته ورحنا قلت بعد لايبط بالحطبه قدام بندر يكفي سواد وجيهنا قدامهم .. إلا صدق تعالي حياة عندك ؟
صيته رافعه حواجبها : هممم وليه السؤال ؟
سعيد : اول قولي هي عندك ولالا ؟
صيته وهي تناظرها بإبتسامه : ايه قدامي هي
سعيد بإبتسامه رقيقه : حلو ، بشريها انها بتآخذ حقها وبترجع مدرستها وراسها مرفوع ..
صيته وهي تشهق : احللللف ؟؟
سعيد بحماس : بدون حلفان يلا قوليلها وانا اسمع ، انا قلت لعمي بس ابي البشاره تجي مني انا ..
صيته بضحكه خفيفه : ايه معليه تبطي ، بس اول قولي وش صاير
سعيد : ابد كلن بيآخذ حقه وامك بتآخذ جزاها .. نوره اعترفت بالحقيقه عشمتها بـ ثنعش الف واني بدخلها الجامعه وصدقت الخبل وراحت تدربي راسها وقالت كل شي ، احرقت تلفوني اتصالات المسكينه تحسبني برد عليها ماعاد بقى إلا هي ندخلها الجامعه ولاتطول منّا ريال الواطيه ..
صيته : احسن الحيوانه هي الي جنت على عمرها .. اجل يلا ظف خل اقولها ..
سعيد تلعثم وهي يشوف الي دخل عليه : خلاص يلا فمان الله ..
حياة من اول المكالمه مرخيه اذنها عندهـم .. سمعت التفاصيل كلها وفهمتها من كلام صيته .. عرفت انهم يتكلمون عنها لكن مو عارفه عن أيش ،، نظرتها كانت معلقه في صيته وهي تتكلم تبي تفهم شالسالفه لكن ماافلحت .. خلصت صيته مكالمتها وابتسمت لها بحب وقالت : ابشري بالحق طلع ، بترجعين مدرستك معززه مكرمه ..
حياة ببلاهه : وش السالفه ؟؟
صيته بإبتسامه لطيفه : نوره حست على دمها وراحت قالت الصدق ، بكره بالكثير رح يكلمونك اكيد
حياة بنظره غريبه : وأمك ؟؟
صيته بعيون فالأرض : الله العالم وش مصيـرها .. ( وترجع تناظرها بمرح ) .. حليله سعيد مسفهل يقول يبي البشاره ترى ..
حياة بإبتسامه : يستاهل والله .. يآمر بالي يبي بس هو وش عرفه ؟؟
صيته بحماس : مو انا قلتلك هذاك اليوم انه هو تكفل بالموضوع وحلف ليآخذلك حقك ..
حياة بخجل مباغت داعبها : الله يطول في عمـره .. بس الله يستر عليه من امك مب معديه الموضوع على خير اكيد ..
صيته بإندفاع مب محسبه له : اتركينا الحين من السالفه ، ودي اقولك على شي دامنا لحالنا وفي طاري سعيد ..
وتناظرها حياة بإهتمام معطيتها الإشاره عشان تتكلم ..
صيته : ممم انتي تعرفين ليش سعيد لألحين مب متزوج ؟؟
حياة على نياتها : لاء ليش ؟
صيته مركزه في عينها : ينـتظرك
تلعثمت حياة وتلخبط كيانها .. الكلمه على صغرها إلا انها وترتها واربكتها .. ماعاد عرفت وش تقول او شلون تتصرف .. مر في بالها لاإرادي صورة زوجها وبنـتها .. تلاطمت الأمواج في داخلها بإشاره بسيطه .. بدون وعي من صيته بثت الروح في الجروح الي عيت تندمل .. وشبت النار تحت الذكريات الي عيت تغيب ..
فطنت صيته بالي سوته وانها استعجلت بالكلمه الي قالتها .. لاالوقت ولا الكيفيه مناسبه .. كرهت عمرها وكرهت عجلتها وتداركت عمرها يوم قالت : آسفه حياة والله مب قصدي .. ادري الوقت مب مناسب بس انا قلت الصدق ..
حياة وهي تبتسم لها كن الوضع عادي : لاتأسفين حبيبتي ماقلتي شي غلط .. بس بسألك هو يدري اني تزوجت وكان عندي بنت ..؟؟!
عرفت صيته المغزى من ورى سؤالها .. عظت اصابعها ندم وكرهت اللحظه الي تكلمت فيها .. مالقت عمرها إلا وهي تقول : لا ماقلتله ..
حياة بإبتسامه تحيي : اجل قوليله وشوفيه بعد بينتظر ولا لا .. !!!
\
:
دخلت البيت وبنتها وراها ..
وسعيد واقف عند السياره يفتح الشنطه للشغالات عشان ينزلون الأغراض .
تشم فالبيت ريحة غدر ، من دخلت وقلبها منقبض .. المكان كله خالي مافيه احد ، توقعت تحصل سالم وصيته قدامهم يستقبلونهم .. لكن الي تشوفه عكس توقعاتها .. طلعت لجناحها ، رمت العبايه على الكنبه ودخلت غرفتها .. جالت بنظره سريعه في انحائها وإصطدمت النظـره بالمصيبه الي خرقت جوفها ..
فتحت عيونها وغمضتها ،، ورجعت تفتحها ثم غمضتها مره ثانيه عل وعسى الي تشوفه وهم وخيال .. لكن الفاجعه انه حقيقه وقاتله بالنسبه لها .. قربت من الطاوله ، نزلت تشوف تحتها .. راحت ورا الكنبه يمكن طايح وراها لكن مالقت ادنى خيط يوصلها لـ حياتها .. دقات قلبها بدت تتعالى ،، ونفسها بدا ينقبض تاره ويجمح تاره .. ضربت بكفها على جبينها ، وزي المجنونه صارت تدوح في الغرفه وتدور في كل جحر فيـها ..
" تدوريـن القيد هاه !! .. تحسبين الدنيا بتدوم في كفك طول عمرك !!.. يالخسيسه كفرتي بربك عشان فلوس ماجنينا منها إلا الهم والشقا ووالعار الي التصق فينا طول عمرنا "
اهتز جسمها كله بسماع صوته ونبرته القويه حييل الي من 12 سنه ماسمعتها ومالامست كيانها .. التفتت له بعيون يملاها الشر لكن الإنهزام يهشمها من داخل تهشيم .. وبصوت مايقل عنه قوه وبكل لامبالاه قالت: تتكلم عن ايش انت !! .. هذا بدال ماتحمد بالسلامه جايني هايش !!
سالم بإبتسامه كلها سخريه : من انتي عشان اتحمد لك بسلامه ولاغيره !! .. مالقيت منك إلا حياة الضيم ، سودتي وجهي ووجه عيالي ، حرمتيني من أمي وضيعتي بنتي وقتلتي سلمان .. وبعد هذا كله تبيني اتحمدلك .. ايه جعل لساني القطع ان قلتها ..
حسناء وهي تقفي منه بكل برود : قالولك بموت اذا ماقلتها !! ، ولو سمحت اطلع ابي ارتاح شوي ..
ويروح يمها سالم ،، ويمسكها من يدها مسكه بغى يكسرها لها .. لفها بكل قسوه له وقال بغيض السنين الي راحت : ماني بسالم ذاك الي يقفى منه وهو واقف والغرفه ذي تحرم عليك والبيت كله مب الغرفه بس ، انتي طالق ياحسنا طالق طالق .. وخلي طبوبك تنفعك الحين ..
ويرميـها بقوته كلها على الأرض .. كنه يبي يشفي غليله منها ،، راحه مابعدها راحه داعبت صدره وسعة الدنيا كلها نوخت في قلبه .. وصل للباب والتفت لها بنظره جباره : الليل ماتمسينه هنا، مابي ارجع والقاك ..سامعه ؟؟؟؟
وطلع منها وتركها كتله جامده في مكانها ،، تصارع موجات المفاجأه وعواصف الصدمات الي انفلتت عليها مثل حبات المسباح .. مسكة يده عوارها تغلغل في العظم ،، وقوة كلامه اصاب القلب .. لكن هيهات يقضي على حسناء .. قامت من مكانها مهزوزه بكل المعاني لكن وين الي بيبينه على وجهها المتغطرس .. مشت بكل جمود وخذت عبايتها وطلعت من الغرفه بخطوات ملكيه وكن كل الي صار فصل وانقضى مامطرت سحايبه عليها إلا بكل خير !! .. وعلى وصولها للدرج وصلت صيته للدور العلوي .. اغتصبت صيته ابتسامه لما شافت عيونها الي يتطاير منها الشرر .. عرفت ان الدنيا مقلوبه يوم ربطت عيون امها بحال ابوها .. قربت منها بلطافه وجات بتسلم عليـها إلا ابعدتها امها بكل قسوه وعطتها طراق فرغت كل شحناتها فيه .. ارتدت صيته للخلف من قوته ولوما تسندت على الدرابزين ولاكانت في خبر كان .. انذهلت من الحركه بشكل غير طبيعي ،، حطت يدها على مكان الكف وعيونها اتخذت اقصى حالات الإستنفار ..
ماكتفت اللئيمه بقوة الكف اقربت منها وشدتها من شعرها وصارت تسحبها وراها مثل الثور وصيته تصيح بألم على الوجع الي سببته لها مادياً ومعنوياً .. وحسناء تجر بقسوة الدنيا كن الي بين يديها حيوان مو بنتها وهي تصارخ عليها بطلاسم أعمتها موجات الغضب والحقد والحسد الظالمه ..
طرحتها على الأرض وارتطم راسها بالرخام بقوه .. استوت فوقها وصارت تضرب فيها بلاشعور وبلا وعي وبلا احساس الي يحكمها بس الشيطان في هذيك اللحظات .. وصيته المسكينه ماتدري ليه كل هالجور وليه كل هالظلم .. الدموع عوينها الوحيد والصوت ملاذها الي انقذها اخيراً ..
طلع سعيد على صوت الصراخ المدوي في الأرجاء كلها .. انصدم يوم شاف صيته الضعيفه طير منكسر بين يدي هالوحش الكاسر .. غلا االمخ في راسه ، المنظر الي قدامه اعماه عن كل شي ،، نسى انها امه ونسى أي شي يذكره فيها ،، اقترب منهم وشال امه من على بطن اخته ودفها بلا شعور ..
انرمت صيته في حظن اخوها واحتمت فيه .. وامها مثل المجنونه تبي تسرقها من بين يديه تكمل عليـها
وصوتها مكسر كل شي ،، كل شي كان مفتته ..
" انتييي وش تبيييين منا بعد ،، قضيتي على سلمان ودمرتي حنااااااااان وش تبين بعد من ذالمسكينه ،، ارحمييينا عاااد وفكيينا من شررررك "
صيحه من سعيد كانت كفيله تصدمها بالواقع وترجعها لأرضه .. الدموع مازالت متحجره وكنها حالفه ماتنزل نكالاً فيها .. ردت عليه بصراخ اقوى من صراخه .: انا داريه انتوا الي خربتوا الدنيا ، من زمان وانا قلبي مهب متطمن لجلستكم معه ، 12 سنه وانا اركض واجامح وتجون انتوا يالبزارين تخربون كل شي في لحظه !! .. كان القبر اولابكم مني ، سمعتوا كان القبر اولابكم ..
وتهجم عليهم مره ثانيه تكمل بؤسها ونقصها عليـهم وتفرغ إنكساراتها وهزائمها على جلودهـم ،،
مسكها سعيد من عضدها بعد مابعد اخته منه .. فكها بعد ماتتدارك عمره .. لكن اتبعها بصوت استمد القوه كلها من قلب ابوه وحياته الي انفرجت اساريرها : اسمعي يمه ( ويحاول يستجمع هدوءه ) ابوي قالي آخذك لأهلك وآخذلك شقه لين نشوف حل لوضعك ،، ابوي مطلقك فما أظن بترضينها لنفسك انك تجلسين في بيت واحد ذلّك .. ( ويرص على الكلمه الأخيـره بقوه ) .. ولابعد ازيدك من الشعر بيت ، ابشرك بكره بالكثير بيطلبونك للتحقيق حياة بنت عبدالرحمن رجعلها حقـها وبانت الحقيقه ،، نوره حبيبتكم اعترفت بكـــل شي .. يعني جهزي نفسك من الحين ..
حسناء والشر يطبخ على راسها : ماعاش من يذلني وانا حسناء ،، فاهم ياولد بطني وانا راجعه راجعه وبنشوف من الي بيضحك فالآخر ،، والتحقيق مع الطير مب انا الي تهزني تفاهات فرحان فيها ،، والله لايحدني عليك وياويلك ان رجعت بيحرم عليك البيت وطبته انت وذالكلبه الي وراك ..
المشهد كله كان على مرأى من حنان المكتفيه بالدموع الصامته .. كانت ترتقب بس تشوف منظر الدم لنزف قدامها .. الي شافته مب سهل وسبب لها ثقب صعب رتقه في قلبـها .. تكالبت عليها الدنيا من كل جهه وهي بعدها ماعرفت نوره وطعنتها لها ..
شوفتها لأمها وهي تآخذ عبايتها وتوجه للدرج صحاها شوي وخلاها تلحقها وتمسك فيـها .. منظر الدموع على وجهها كان يكسر القلب .. لكن مثل امها وين بينكسرلها قلب عشان دموع ... !!
حنان تنهج : يمه الله يخليك لاتخليني لحالي .. ابوي بيذبحني والله بيذبحني لاتخليني عندهم الله يخليك
حسناء بقسوه تبعد يدها : حنان روحي غرفتك وانا برجعلك لاتخافين ومحد بيسوي فيك شي ، ياويله اصلاً ان دريت انه لامسك .. ( وتعلي صوتها ) ..
بدون ماتناظر وراها نزلت وتوجهت للباب بعد ماخذت الشغالتين كلهم وركبت كل الي نزلوه ومضى بها السواق وهي ماتدري لوين تروح ..
لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتفض قلبه يوم شاف الرقم المتصل .. كان ناوي اصلاً يتصل فيها لكن يتحين الوقت المناسب عشان يحبك الخطه تمام .. وهي سبقت الموعد بكثيير واتصلت منها واليها ..
خذا نايف نفس عميق وهو يفتح الخط ويرد عليها بصوت يمثل الراحه الوهميه : مرحبا ومسهلا
نهى تتوسد الغنج : وااااو مرحبا ومسهلا لا شكل الأمور ماشيه تمام معاك ، يعجبني الرجال الي يخاف مب عيب ان الواحد يخاف بس العيب في الي يعند راسه ويكبره على العالم ..
نايف يغمض عيونه يستجدي الحلم وبضحكه مغتصبه : صادقه الدنيا فانيه ليش مانتمتع فيها قبل مانشيب ونتحسف على الي فاتنا ..
نهى بعيون مستغربه تناظر الي جنبها : الله وبديت تفهم ، ياحبيلك من زمان وانا قايلته انت غيير ..
نايف يهز راسه ويقلدها بين نفسه بمقت ويرجع يقول : تسلمين والله حبيبتي .. شخباره خلّود
نهى مبهته مب مصدقه الي قاعده تسمعه : خلّود يسلم عليك .. ومدام كذا صرتوا حبايب ودلع خلاص بكره مرتبيلكم بارتي معتبر ياليت تشرفنا بتكون جد غير بوجودك ..
نايف يبتسم جات لحد عنده : حلو كثير بداية تبشر بالخير .. وانا من زمان نفسي فالفله والوناسه اهم شي يكونون فيه بنات من العيار الثقيل ابي أكييّييّييف ..
نهى ترفع حجاجها وهي تطالع خالد : ولايهمك شغلتي هذي انت بس تعال وبتشوف الي يسرك ، في نفس الشقه اكيد تذكرها ..
نايف : إلا اذكرها ،، خلاص متى الوعد ؟
نهى : الساعه حدعش الليل اكيد مناسب ؟؟
نايف : ايه مناسب خلاص احدش إلا بكون عندكم ..
وتسكر منه وهي مبلمه ، مستحيل هذا نايف راعي المثاليات والقيم العليا .. منصدمه من اسلوبه ورقته وسلاسته ومرونته في كلامه معاها .. مشدوهه كانت وتطالع خالد بنظرات كلها حيره وعلامات استفهام مع تعجب ..
خالد يناظرها بإبتسامه ذات معنى : تحسبينه يعني خق !!
نهى رافعه حواجبها : مافي معنى ثاني .. اكيد شاف الصور الي ارسلتها وخاف لانرسلها للعالم كلهم فقال يشتري سكوتنا احسن ..
خالد ينظره قويه : وش صوره !! .. لاتقولين ارسلتيها من وراي !!
نهى وهي تعض على شفايفها على الزله الي طلعت منها : يووه نسيت اقولك ،، ماعرفت اصبر اسبوع كامل خل نضرب الحديد وهو حامي .. بس الغريب ماجابلي طاريها ولاتكلم عن أي شي ..
خالد وهو يحط يده تحت ذقنه : يخطط لشي .. والله يخطط مستحيل تمر عليه مرور الكرام ..
نهى وهي تبتسم له بأريحيه : ليش مكبر الموضوع !! .. يمكن عادي استسلم .. ان كانه يخطط بعد احنا نعرف نخطط ،، بنمشي على كلامنا نسوي البارتي ونصوره وكانه رجال يتكلم .. بنقضي عليه وهو يشوف .. مو هذا الي تبيه انت؟؟ خلاص اعتبره في جيبك .. ياااااااي والله متشوقه لبكره بيكون يوم ولافي الأحلاااااااام .. يلا كلم الربع وانا بعد بكلم .. رتب لنا شي معتبر اهو اول مره بيدخل علينا خل نسحره بهالحفله .. !!!
\
:
على نفس الحال من اليوم الصبح .. تتصل عليه وعليها ومحد يرد .. طبعاً درجة االغليان عندها موصله للألف وماتوصلت لأي حل ممكن يرضيها ويبعدها عن الزوبعه الي انحطت فيها وبمحض ارادتها .. مافي يدها وسيله غير حنان الي تقدر تلعب عليها بكلمتين منها .. اتصلت لكن حصلت الرد هالمره غير كان الجوال مقفل .. استغربت الحركه .. كون ان الجوال مقفل فهذا يعني ان حنان تشوف اتصالاتها ولاعبرتها،، قامت النيران تروح وتجي في داخلها اكيد عرفوا بخيانتها ومارح يخلونها بالتأكيد في حالها هذا غير الجامعه الي انحرمت منها.. قالت مالها حيله غير تتصل فجوال امها على الأقل تنتهي السالفه ياإما تعرف انهم عرفوا ولاتقدم على الخطه الي اساسها ان سعيد هددها .. اتصلت عليها والمره الأولى ماردت .. والثانيه جاها صوت حسناء ينفخ مثل الأفعى الي تتصيد فريستها ..
حسناء بـ غل ينبض : حيا الله الي ضميناها وحظناها وفي الآخر طعنتنا من ظهورنا ،، الله اكبر عليك عديناك وحده منا ورفعناك ورزيناك وجايه الحين تغدرين !! .. وش تبين الحين جايه تقولين انك مظلومه وانك رحتي غصبن عنك .. لاحبيبتي دوريلك غيرها تلقينك انغريتي بشي اكبر منّا ورحتي تلهثين مثل الكلب وراه ، طبعك من الله خلقك .. انقلعي ولاعاد ابي اشوف وجهك ولااسمع صوتك .. وانسي الجامعه وانسي حنان .... يالخسيسه ..
ماسمعت غير هالكلمات الي قضت عليها وكملت على آخر أمل كانت متعلقه فيه ،، جنت على نفسها ..وهي الي راحت لهلاكها برجليـها .. تحطمت كل أحلامها وماتت كل أمانيها الي بانيتها على ظهر حنان وأهلها،، زرعت العلقم وجنت المـر .. طبخت الشر وكلت الحنضل .. رسمت بالصَبِر ومالونت غيـر السواد ..
مادرت إن الأعمال بالنيات وكلن يآخذ على نيته .. !!
\
:
دخل البيت على الساعه 11 الليل ،، بعد ماطلع من امه وراح يتعشى عند اخوه الي احتواه ولم شعثه ..
حصل كل شي كئيب وقـاتم ،، السكون يخيم ويقضي على الزوايا .. والخواء يتربع في صدر المكان ..
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك