رواية رهينة حميّته -25
لأيام روحتها مع أمها لعند الدكتورة النسائية خلال معاينتها وهي حامل بملاك وأخوتها مليك ومُليْك ومهدي وادغار والبسمة ع وجهها وعيونها عم يلمعوا من انبساطها بهيك روحات مع أمها فجر وهي حاسة بحماس لكل تطور بمر عليهم وهمه ببطن أمها الما كانت يهمها الخلفة لكنها كرمال تسكّت أبوها ويبقى عندها كانت مستعدة تخلفلو طول العمر... في حين هيه مستعدة تربيهم طول العمر من انبهارها بكيف بتكون الانسان من نطفة لعلقة لمضغة لأمشاج ويكبر أكتر وأكتر مع مرور الأسابيع داخل رحم الأم ليصير مولود فطفل فولد فمراهق فشباب ومن ثم كهولة... فكم كانت عملية دورة حياة الانسان تعجّزها وتلفتها بانبهار بشكل معاكس كليًا لأختها دانة الكانت تنزعج من كلامها وافكارها وعالمها الحابسة حالها فيه لإنها لا بدها تهرم ليخرب جمالها ولا بدها تكون أم ولا مربة منزل...
وبالتأكيد هالانزعاج ما بنتهي عند الشعور إلا لازم مع مُوشح تسمّعها إياه
" أنا خلقت لأكون سيدة ماسكة منصب قد الدنيا وتؤمر وتنهي وبس... مش لتقعد تغير بامبرز ولا ترضّع ولا تهمل حالها وتضحّي بأيامها لأجل هيك طفل صغير أخرتو بصير علي ربًا يتحكم بحياتي مع أبوه هدا لو كان ولد ولو كانت بنت هتكون متعوسة تانية جايبتها ع هالحياة فلو بدي اتزوج باخد حد منفتح كتير لأعيش بنعيم ولو خلّفت في حد يربي مش أنا" فهي تصم إدنيها رافضة تسمع بقية كلامها المانها محتاجة تعرفو لإنها هي شايفة وعارفة وحاسة ومش محتاجة حد يفتّح عينها ولا يقوم يذكّرها... لكن ورغم معرفتها هي بتحب الاطفال وبتحب تربيهم بس أهم شي هالأطفال ما يكونوا من ظلمة رحمها طالعين....
فبكت من كل قلبها ضايعة بين ذكرياتها الماضية ومقتطفات الحاضر اللي هي واقعة فيه شاكة بابتعادها عن بيت أهلها معتقدة يلي عاشتو آخر كم شهر بحلوو ومرو مجرد كابوس ورح يختفي أو حلم ورح تفوق منو...
فشرقت وهي حاسة بشي عم يتاخد منها وبشي عم ينشك فيها... وفقدت الوعي ع فجأة وما عادت من لحظتها حاسة ع شي كأنها ميتة الموتة الصغرى لا صوت لا تفكير لا رمشة عيون لا أنف عم يشتم الريح والعطور يلي حواليه ولا حتى لسان عم يتذوق ولا عم يتحرك لينطق صح...
واستكان جسمها مرتخي ع الآخر...
فتمضي الدقايق وهي مو واعية ع نقلها ع غرفة خاصة والعناية فيها وعمللها كل الفحوصات المهمة لحالتها...
وتمر عقارب الساعة ع نومتها معلنة مضي ساعة ورا التانية ليحين وقت الصحوة حاسة سَمعها
واصلها صوت كأنو عم ينادي عليها بلهفة...
لهفة بتحبها كتير...
<<<<< بنـتي مَـلك>>>>>>>
هي ملك...
هي المسمية ع اسم مخلوقات اذكى واطهر منها...
هي مسمية ع اسم خَلق خُلق من نور وظيفتهم طاعة الله ما أمر ومنهي التسمية ع اسمهم... وكم حاولت تغيرو بسرها لإنها ما بدها تغضب ربها لكنها تسكت من معرفتها رح تصير مسخرة العيلة لو عرفوا إنها هتسمي حالها باسم خديجة لإنو معلمتها خبرتهم بالمدرسة عن حديث نقل عن الرسول عليه السلام "من يسمي ابنته بـ فاطمة أو خديجة يمنع عنه ذلك الفاقة والفقر" لكنها اكتشفت فيما بعد بس خبّرت الخوجة يلي مسؤولة عن تعليم العقيدة الاسلامية للاطفال في الحجرة المجانبة للمسجد "خوجة هيك سمعت أنا من المس وقت الحصة وكتير زعلانة لإنو مش قادرة اغير اسمي لخديجة أو حتى لفاطمة"
فهمستلها الخوجة بإدنها بعيد عن سمع الأطفال يلي معهم بالحجرة "هدا حديث ضعيف... بس هدول اسماء حسنة وحلوة... وبإمكانك حتى تسمي حالك باسم اسيا ولا مريم ابنة عمران... هدول مذكورين بالقرآن كمان... لكن بنتي إنتي بنت واعية فما تحكي شي... لتكبري وتصيري ببيت زوجك حاولي غيريه... جدتك ما رح تقبل أنا والله حاولت قلها عن النهي بتسمية اسمك لكن أبت ورفضت... فادعي الله يرسلك زوج يعينك ع طاعتو وذكرو"...
وهالكلام من بعد ما سمعتو اخدتو بحزافيرو داعية ربها ليرسلها زوج يعينها ع طاعتو وذكرو مش مهم بأي عمر هي تتزوج لكن المهم يجيها لتغير اسمها مرضاة لربها... فتنتظر فيه من الطفولة كأنو شخصية سوبر مان المخلّص والمنقذ لإلها من جحود أهلها وعصيانهم لربها...
لكنها بس شافت ظلمة الأيام بفعل ناسها كرهت الزواج وما عادت تفكر لا تغير باسمها ولا حتى تنتظر فيه...
هي تندِفن عند أهلها ولا تندِفن عند حد رح يقتلها كل يوم مشاعريًا ولا جسديًا بالكلام المسموم والنظرات المقللة منها والرغبة الملحة بالسيطرة فيها وعليها والتحكم بقراراتها وضربها بسبب ولا بدون سبب وفق المزاج وضغوطات الحياة كأنها دلو للتنفيس لا أكتر ولا أقل...
لكن سبحان الخالق الزمن دار فيها مدارو... ووصلها لعند الما بدها إياه تكون في دارو لا اليوم ولا بكرا...
لكن حَكم القدر بقدرة الخالق الما في عندها المقدرة لترفضو ولا تقلو عفوًا ليغير مسارو ويسير بعيد عنها لحد غيرها بدون ما يضرها بهالزواج وخروجها معو من بيت أهلها لبيتو...
فتبلع ريقها وهي حاسة راسها عم يشد عليها وكأنو عم يضرب شورتات كهربا بدماغها واعية ع إيد حنونة دافية عم تمسح عليها... وفي صوت حنون حولها ممزوج بِريح الأكل والورود عم ينادي عليها:
<<<مـلك>>>
إلا بصوت دف نعلين شتويين...
وضحكة مانها غربية عنها... ونبرة غنوجة
<<< ملّوك حلوتي>>>
ومن ثم وصلها صوت تداخل ضحكات
<ههههـهـاهـا~~ههههههه>
<<<<<< ملوكة عمري اصحي>>>>>>>>
طن راسها واصلها صوت الرعد ففتحت عيونها بالعة ريقها الواجعها لكنها سرعان ما ردت غمضتهم من حرقان عيونها مع الانفلوزة الصايبتها... فحاولت ترد تفتّح عيونها بخفة شايفة مسك وبانة وميلا قدامها مع أمو الواقفة جنبهم وهي عم تحاول تبعدهم عنها: بعدوا عنها... خلوها تتنفس...
فجت بدها تنطق لكن صوتها مبحوح ومانها قادرة تشد ع حلقها ولا ع فكها لتنطق فبلعت ريقها مدمعة من الوجع... فنطقتلها ميلا بعتاب: أي لا احنا هون جايين كرمال المامي والبيبي يلي ببطنها وهي نازلة عم تبكي...
نطقتلهم بانة بحماس: بدي روح خبّر زعيم والدكتورة الأميرة النائمة هيها صحت...
فضاج راسها مش فاهمة شي منهم من مخها البطيء بالاستوعاب فحاولت تغفى لكن مسح ميلا ع وجهها بضمة الورد الشرولها إياها خلتها تنزعج ففتحت عيونها مطالعتها بصعوبة من حروقة عيونها
واصلها صوت أمو ع فجأة وهي عم تدف ميلا ع كتفها بخفة بعيد عنها وهي راجيتها: سيبيها ع راحتها متل ما عملت أختك مسك... البنت فيها يلي مكفيها فما بدي هي واحفادي يتعبوا...
هي وأحفادها؟؟؟؟
احفاد مين يلي عم تحكي عنهم...
إلا بدخلة الدكتورة من الباب مع بانة الطايرة من الفرح وهي عم تقلهم: صحت حلوتنا؟!
فبعدوا عنها سامحين لملك تلف عيونها عليها ببراءة وهي ناسية زعيم وطاريه لكنها بس تلاقت عيونها بعيونو رخت جفونها رادة باكية بخيبة ع حالها... كان يقلها هي لازم تكون تعرف الله وين حاططها... وهي هون مش برا عند الغرب عايشة....
طيب حضرتو سهي عن حالها هي مالها أهل وممكن يحطّمها بدون ما حد يقلو وين رايح ببنتنا... فشو تعملّو كرمال ما تخسر أكتر...
هي خبرتو من قبل هي مش ضامنة حالها معو...
لإنها الوحيدة الخسرانة من قرارهم وما زالت هتخسر بكل مطب...
فبكت أكتر عاجزة تشوفو من تخالط دموعها الحارة برموشها الناعمة شاعرة بقرب أمو منها لكنها زادت بكى رافضة قربها ما بدها إياها... ما بدها تصدّق حالها وتثق فيها أكتر لإنو الوجع بكون ع قدر المحبة... وهي أمّنت ووثقت متل غيرها بكل غباء ولحظة ما أمّنت... توجعت...
ما كذب يلي قال محل ما بتأمن خاف... لكن بعد شو عرفت بعد ما أمّنت وخلّصت... فتبكي بعيد عن كتف أمو وهي راغبة بس بميلا المدتلها إيديها كرمال تنشلها بحنانها وجبر خواطرها متل ما جبرت بخاطرها لما قالتلها وهمه بغرفتها "إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية" بعد دفاعها عنها قدام الست لندة وأهلها... وشدت عليها بقوة فتنهدت الدكتورة وهي عم تمشي لعندها بهدوء محاكيتها: الماما الحلوة ما لازم تبكي كتير وتضغط ع حالها... لازم تسترخي وتهدّي اعصابها وترتاح وهي عندها بيبي واحد شو حال لو هيجيها تلاتة متلك...
تلاتة متلك... قصدها تلاتة لألـ.. .
بلعت ريقها بصعوبة... هي هتصير أمـ ~~
وتلاتة هيجوها... فوسعوا عيونها العم يحرقوها غير مصدقة... فبعدت عنها ميلا لتقعد جنبها ع طرف السرير وهي عم تقلها: يعني تلاتة من أسد...
الدكتورة نطقتلها باستغراب: شو يعني تلاتة من أسد؟!
أم زعيم ردتلها بهدوء: قصدها ابني الرضيع هوه مع أبوه برا هلأ....
الدكتورة ابتسمتلها بانبهار معلقتلها: مشالله تبارك الرحمن ما كنت اعرف إنو عندك بيبي فالله يحفظلك إياه يا رب... ولفت مكملة مع ماما ملك وهي عم تسمع رد أم زعيم عليها "تسلمي"
:
ست ملك ها لازم ترتاحي وتكوني بخير وسلامة... وتاخدي ادويتك لتروح منك الانفلونزا... والأهم تلتزمي بالمقويات وبالمواعيد يلي عليكي... انتي حملك هيكون مش بالسليم لو ما التزمتي بالتعليمات... خاصة لإنو إنتي عندك عامل Rh سالب... والبيبي موجب وزوجك موجب... فاعطيناكي حقنة اليوم لإنو كان عليكي أثر دم... وخفنا ع البيبيهات... فالمنيح يلي صار معك هيك كرمال نلحقك وانتي باسبوعك السادس مش اكتر من هيك ولله الحمد... فكوني شاكرة لربك ع هالنعمة صح الانفلونزا متعبة لكنها فادتك فكلشي لخير يا ماما ملك... وبلعت ريقها ناطقتلها بتحذير: والمهم حطي ببالك لو شفتي دم نزل عليكي ضروري تراجعي تمام... وضغطت ع كتفها بمواساة لإلها... وهي عم تسألها بنبرة وديعة معها: كلامي واضح ولّا حابه تسأليني عن شي؟!
هي تسألها عن شي... بحلمها...
هي بدها بس تكون لحالها ولحالها وبس... فبلعت ريقها بصعوبة هاززتلها راسها كرمال تحل عنها... ونزلت عيونها ع نفسها لتشوف حالها شو لابسة... مستوعبة هي لابسة روب المستشفى وبغرفة خاصة... فرفعت عيونها مش بقصد لإلو إلا لمحتو هو وأمو عم يتحاكوا مع الدكتورة بالنظرات قبل ما ترد تكمل معها الدكتورة بالكلام: فمن هلأ بقلك لو ما بدك تتريحي وتسمعي الكلام خبريني عشان ما سرحك هلأ...
ملك صفطت من التعب هازتلها راسها بمعنى ما رح تغلّبها... فابتسمت بانة وهي عم تحاكي الدكتورة بحماس: يعني هلأ رح نروّحها هي والنونويات يلي ببطنها ع الدار معنا عادي صح...
الدكتورة ضحكتلها مع ميلا ومسك معلقة لزعيم وأمو عليها: هدي طاير عقلها بالحمل...
بانة ردتلها بالأنجليزي بكل أدب ولطف: yas ma'am... "أجل سيدتي"
فضحكوا عليها وهي عم تقلها الدكتورة: تهني هنروحها منيح هيك فغمزتها وهي عم تستأذن منهم: خلوني اترككم تزبطوا أموركم وإذا استجد شي الأرقام معكم صارت بأمان الله...
فردولها كلهم عدا ملك: بأمان الله...
ومباشرة بس طلعت الدكتورة وطبقت الباب وراها بانة نطت بحماس وهي عم تعجلها: يلا ملوكة بسرعة قومي البسي لنروحك وندللك هدول تبارك الرحمن تلاتة... وركضت لعند الباب بدها تنطنط متل الفراشة لعند أبوها لكن زعيم مسكها من قبة فستانها الشتوي وهو عم يقلها: هش روقي بانة... بدها هدوء الدكتورة قالت...
فنطقتلو أم زعيم بلوم: قلتلها عدة مرات بس خلص البنت ماخدة ضد الصدمات ومقتنعة هيك الصح... المهم هلأ نلّبس ملك كرمال نروّحها قبل ما يأدن العصر...
يأدن العصر ليش هي كم إلها هون موجودة...
فرجعت بالذاكرة مسترجعة شاللي حصل معها من لما حملها من عند الشرفة لحد ما جابها لهون... وتنهدت محاولة ما تطالعو وهي عم تغمض عيونها وتزم ع تمها غير متفاعلة معاهم... لكن لحظة ما سمعت صوت طبق الباب استوعبت هو طلع ففتحت عيونها بثقة لكن أي ثقة بقتلها "بقت لها" بس لمحتو لحالو معها... فبلعت ريقها بالقوة وهي عم تحاول ما تطالعو وهوه وعم يمسح ع وجهو... وتنفست بتقل "بثقل" لحظة ما حست فيه عم يمشي وردت بلعت ريقها الجاف بصعوبة بس سمعت صوت كعب بسطارو الشتوي ع ارضية الغرفة مع كل حركة عم يتحركها وبس حست بتغطية غالبة الانارة عليها قلبها نبض لإنو هو عندها وحدها واقف وبس حست عليه بدو يمسحلها ع وجهها حاولت تزيح جسمها... لكنو مسكها وهو عم ينطقلها بصوت أجش مقهور ع الحالة الوصلوها: ما كان بدي نصل لهون؟!
ما بدو وهيك صار كيف لو بدو لكان فتّك بروحها تفتّك وهرس بروح تهرّس ودفنها وهي عايشة... فتحاول بدها تقلو بس يروح من عندها لكن صوتها مالو أي وجود ولا أي كيان... ورجفت بس حستو لثمها ع جبينها وهو عم يطالبها بعجز: طالعيني!
تطالعو بأي عين؟!
تطالعو بعين الخيبة ولا بعين القهر... كلامو كان متل السم عليها... قصم ظهرها فيه... هي حبّت تتسند عليه من ثقتها فيه... خبّرها من قبل هو قلقان بمستقبلها اكتر منها... وما لازم تخاف منو... بس نسي يقلها شي واحد عندي لسان عن مية سيف حاد وما برحم بالطعن والدبح...
هو عندو معرفة ومهارة بارعة بكيف يقنص ووين ومتى وكيف كرمال يوجّعها...
هي كيف فيها تحاكيه عادي ودماغها خلال هاليومين تفّرس وترسخ بمقاصد كلامو الما فيها تنساه:
"بحب ذكّرك إنتي لما دخلتي ع هالبيت ما دخلتيه ع حب الأهل ولا حب الابن... انتي دخلتيه متذكرة منيح كيف... فدامك بتكرهي هالشي وبتكرهي تتذكريه يبقى بتحترمي حالك عندي مش بتقومي تتصرفي تصرفات عم تخليني اتحسف لقدام معك واندم ع الساعة يلي قبلتك فيها... فجاوبيني ليش هيك عملتي بدك تحريني؟! بدك تذليني؟ ولا بدك ترضي فكرك المريض؟! انا مليت تردي كل ما انضغطتي لعادتك القديمة قلتي زهقانة قلتلك حاضر لكن عند الاساسيات وحقوقي وحقوق أهلي عندي انتي بتصيري عم تتعثري وفق مزاجك ورغبتك بدون تنازل لقدام... وإن تنازلتي بتردي تتراجعي... شو بدك اعمل معك لتفهمي"
...
هي وثقت فيه عشان يقلها فكرك المريض... ويكسرها بجيتها لعندو وهي يلي بتحب تسمع كلامو وصوتو... بالفعل احذر مما تحب... لإنو هالمحبة ما جابتلها غير الغصة والخنقة والقهرة والكسرة... فلفت تطالعو وهي نفسها تواجهو وتسألو هي شو موقعها معاه ع الخارطة... لكنها بس لقتو بَكاها "بكى عليها"... بكت معو... سامحتلو يرفعها لعندو ويضمها لإلو بخوف وهو عم ينطقلها بهشاشة روح صعب سماعها ينكرها: حقك علي... ويلثمها ع خدها وعيونها هامسلها بضعف: لو كنت اعرف عن حملك كان كلشي اختلف... كان ممكن تعاونت معك لتروقي... مش لاتركك تنقهري لحالك بحالك... ما كنتي سامحتيني لو صارلك شي إنتي وإياهم... ويضمها لإلو بخوف وهو عم يسألها: لساتك موجوعة؟!
اه لساتها من جسمها وقلبها وروحها وكلشي فيها... ريتها ورد لتتناثر وترتاح ولا ريتها رمال بتتطاير لبعيد أو حتى يرقة لتصير فراشة لتلاحق زهور المروج...
ريتها أي شي عدا إنها تكون بنت واسمها ملك بنت احمد زوجة زعيم سنجقدار...
فما بادلتو الضمة... ولا بادلتو التعبير... هو حكم عليها بتهمة قلة الأدب وصار دورها لتعلمو قمة الأدب معها...
فبعد عنها حاسس هي رافضة بقاؤو فانسحب من عندها خوف ما يضغطها... تاركها لمسك وميلا والبندق بانة الحشرت حالها بينهم ليجهزوها دام أمو عم ترضّع أسد بسيارة أبوه المظللة وما فيها تيجي تساعدها... وبعّد عنهم أكتر طالع لبرا من مخرج قسم المستشفى الخاص من احتياجو ليشم هوى نقي...
ومن رغبتو لشي ينشلو من يلي عم يكوي فيه... فيطالع السما الملبدة بعد ما توقفت عن نزول المطر وهو عم يستغفر ربو بسرو لإنها قدرت تجرو ليصير قاسي معها بلسانو ويكسرها بأكتر مكان عندها بحتاج جبر.. فحاكى نفسو بسرو...
فأين أنت والجبر عنك
أكان الكسر أهون عليك
أم جبر الخواطر أصعب عليك
أن كنت لين القلب بتُّ بنظرها هشا
وإن كنت قاسي اللسان غليظ القلب بتُّ مهمشا
فناجى ربو بتخبط
"يا رب مغفرتك وعفوك ورحمتك ولطفك ورضاك والجنة بس"
فتنفس حاسس بأبوه جاييه فلف عليه لامحو وهو عم يسمعو شو عم يقلو: وصلك يلي وصلني؟!
زعيم تنهد مطالعو وهو عم يحاول يخفي نهش ضميرو فيه:
ما وصلني شي؟!
أبو زعيم فتح تليفونو مباشرة وهو عم يلفو عليه ليشوف الصورة يلي وصلتو وهو عم يعلقلو عليها: تفضل بلدة المغبّن في ضباع هاجمة عليهم ومش عارفين كيف اجوا ولا وكيف وصلوا... فعاملين حملة لحماية البلد وطالبين تدخلنا احنا والبلدات المحيطة دام الحكومة لاهية بشي أهم من حماية أرواحنا...
زعيم بلع ريقو ناطقلو: طيب كيف هيك وصلهم قبل البلدات يلي قبلهم والأهم المحميات المحيطة فينا ما فيها حيوانات مفترسة... مش مقتنع بهالكلام... هدي عملة حد معني البلد تتفضى...
أبو زعيم حك حاجبو بتفكير: بس ما حد عندو رغبة ليستثمر فيها...
نطقلو زعيم بشك: أشك بهالشي من كم سنة كانت الدولة حاطة عينها ع بلدتنا والبلدات يلي حواليها ومن بينهم المغبّن عشّان البحيرات والمطلات يلي عنا والمحميات المحيطة فينا... او ممكن انتقام... بس هدا الانتقام بدو حد معاه مصاري ونفوذ كيف بدنا نعرف نلاحق الكاميرات ونفهم من متى وكم شكوى رح تتقدم وكم العدد تلاتة ولا واحد ولا عشرة... صغار ولا كبار ولا متنوعين... قطيع ولا كل حد لحال... نحيلين ولا صحتهم جيدة... هدا كلو مهم نعرفوا احنا مش بس علينا نخلص إلا احنا لازم نفهم المدخل لو بنقدر عشان نتعلم لقدام بتعرفني بحب اعرف الاشي من الجذور...
أبو زعيم تنهد بقبول وهو عم يخبرو: طيب وقصة علاوة كيف ماشين فيها؟!
زعيم ابتسملو بمكر ناطقلو: ولو يا ابن الجد حكيم بفضل الله لقينا مدخل لنطلّع الحكي من تم المحامي وهو صاحي لسا مش شربان...
أبو زعيم ابتسملو بفضول ناطقلو: قلي قلي شوف...
زعيم ردلو وهو عم يبلعلو ريقو: بعتنا عندو متدربين لسانهم معسول فيسألوه اسئلة عن قضية مشابهة لسرقة الأراضي والتلاعب بالمستندات والتزوير... وشو اصعب قضية ~~
إلا بصوت بانة الضحوك وهي عم تعجلهم ليمشوا معها وضمة الورد الجميلة حاملتها بفخر بين إيديها من فرحتها بحمل ملك أكتر منهم كلهم لتصير عمة ولا خالة
<<هه بسرعة يلا طلعت م
اما ملك>>
فدار زعيم بالقوة ناحيتهم وهو عم يسمع أبوه اللف عليهم وهو عم يهلهل بملك الساندة حالها ع خواتو بصعوبة بعد ما وقفت ع رجليها بعيد عن الكرسي المتحرك: هلا هلا بالحامل والمحمول... وكمّل لعندها وهو عم يوصيها بحنية: انتي لازم تديري بالك ع حالك والاولاد يلي ببطنك هدول تبارك الرحمن بفضلو وكرمو تلاتة حلوين أمامير مش صوص ممعوص لحالو...
فمدت ميلا إيدها ع بطن ملك وهي عم تقلها: هدول ورثتنا يعني استمرار ذريتنا وخلفنا فحطيهم بعيونك ولّه...
ملك شدت عليها وهي خلص مش قادرة تمشي ساعلة سعلة جافة بتعب
فتحاول تتسند بميلا وهي حاسستهم هيقوموا الدنيا ويقعدوها كرمال ترتاح لكن بعد ما عملوا عملتهم عازلينها بالبيت... فبس وعت هي بسيارتو وهو عم يركب جنبها قبضها بطنها... فحطت إيدها ع مكان انقباضها وهي عم تتأوه بصمت... وتتنهد من وجع حلقها... حاسة فيه حرّك السيارة فيها بصمت بدون ما يكسرو بولا حرف... لكنو شغللها ع إذاعة القرآن كرمال يهدا بالها من معرفتو هي بترتاح بذكر الله... فعلّى الصوت شوية واصلهم صوت قارئ مريح وهو عم يقرأ بخواتيم سورة التحريم مذكرها بكلامها مع الخوجة تركية...
ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱمۡرَأَتَ نُوحٖ وَٱمۡرَأَتَ لُوطٖۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَيۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَٰلِحَيۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ يُغۡنِيَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَقِيلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ (10) وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱمۡرَأَتَ فِرۡعَوۡنَ إِذۡ قَالَتۡ رَبِّ ٱبۡنِ لِي عِندَكَ بَيۡتٗا فِي ٱلۡجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرۡعَوۡنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ (11) وَمَرۡيَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَٰنَ ٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتۡ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتۡ مِنَ ٱلۡقَٰنِتِينَ (12)
وسرحت بالسورة مفكرة بالفرق بين فرعون
وابن مريم ابنة عمران وسيدنا لوط والنبي نوح عليهم السلام
مدركة فرعون كم كان طاغي وجبار بينما سيدنا عيسى كان من روح الله...اما سيدنا لوط والنبي نوح عليهما السلام كانوا من أشرف الخلائق بعد النبي محمد صل الله عليه وسلم...
لكن بيئتها هي وين من هالقدوات... وحتى هي نفسها بعملتها مع خالاتو ما كانت صح... ابدًا ما كانت صح وكانت قلة حشيمة منها بحقو وحقهم وحق عيلتها والله لو جدتها عرفت لطمرتلها راسها بالأرض وعلقت رجليها ع الشجرة وتنزل فيها جلد بالخيزران لإنو العصا لمن عصى... فتنهدت حاسة قلبها بلّش يلين مع هالآيات العظيمة وهي عارفة إنها غلطت وحتى هو غلط بكلامو معها فما رح تسكتلو وتمشيلو يلي حصل مرور الكرام... فركت راسها وهي عم تغمض عيونها رادة تسعل وبس وعت ع ملامسة باطن كفة إيدو لجبينها راقت معاه محاولة تنطقلو لكن صوتها كأنو صدى هوى لا أكتر ولا أقل... فبلعت ريقها وهي عم ترفع إيدها بهزل لمستوى إيدو وحضنتها منزلتها لعند شفتيها مقبلتها بخفة فطالعها من طرف عيونو إلا هي ساحبتها معها لعند بطنها فنطقلها: تعبانة يا روحي؟!
هزتلو راسها بايجاب... فتنهد بآسى ع حالها مخبرها: قلقنا عليكي كتير كنت خايف يصيرلك شي... وهلأ جايين ضيوف مقيمين لازم نحطهم بالعين...
ملك ضحكت بدون صوت ومع ضحكتها جت بدها تكح فحاولت تكتم الكحة من قوتها لكنها فشلت كاحة ع سمعو وهو عم يقلها: الله الله عليكي... بسيطة العيا المهم لحقنا يلي ببطنك...
هزت راسها بقبول وهو عم يسألها: فهمتي ع الدكتورة شو كانت عم تقلك...
هزتلو راسها بثقة... ضحكلها بشك: متأكدة!!
انفعلت راددتلو لكن ما في صوت فزمت شفايفها بزعل لإنها والله فاهمة عندها بنت حمى عمتها ازدهار كانت هيك وما عرفوا إلا بعد ما اجهضت عدة مرات ليش... وما حلت هي عنهم غير لفهمت شو بحكوا من قرايب جدتها الدكتورات الاجوا يعملوا توعية عن Rh سالب لأهل البلد عندهم ببيت الجدة هودة وهي تقصدت تكرمهم بالأكل والشرب بعمر 18 سنة من فضولها لتفهم شو بحكوا وهي غير ظانة بأي يوم من الأيام هتكون متل يلي عم بحكوا عنهم دامها ما عملت فحوصات قبل الزواج ولا حتى استمر حملها السابق كرمال تفحص RH عندها سالب ولا موجب...
فكتم ضحكتو محاول ما يعصبها وهو عم يسألها: جوعانة شي؟! بدك شي مشتهية شي؟!
أبدًا بس مشتهية تشم ريحة الأكل بدون ما تاكل وتنام وهي منغمسة وغرقانة بريحة الطبيخ من كل مكان... بس كيف تقلو ولا تفهمو وهي ما معها قلم وورقة ... المضحك بالأمر هي حتى لو معها ما فيها حيل لتشد ع أناملها وتكتبلو شو بدها...
فسكتت بحسرة لإنها حابه تكلمو... فنطق مخبرها بهدوء وهو عم يوقف السيارة ع مطلة حلوة بنص طريقهم للبيت: عم خطط انقلك للكوخ لترتاحي من ضغط البيت شو فكرك حابه ولا بدك تبقي بالبيت... طبعًا ما رح اتركك لحالك رح خلي ميلا تبقى عندك... وبس اجي انا بحطك بعيوني... بصراحة بدي إياكي ما تتعبي بالنزلة والطلعة... وحابب تكوني بعيدة عن جية الأهل عشان ما تنجبري ع القعدة وإنتي مالك نفس خوف ما نرد لقصص مالها داعي... فشو قلتي؟!
هي شو بدها تقول... ما عندها فكرة غير بدها تنام وبس... فرفعتلو اكتافها بعدم اهتمام... كيفو يساوي شو بدو المهم تنام وبس... فتنهد مكمّل فيها السواقة وهو عم يقلها: إذا ما بدك او لما يجي ع بالك تردي خبريني المهم تكوني وين مرتاحة تمام...
فتحاكي نفسها بانزعاج...
"تمام... تمامين وتلاتة وعشرة فوقهم
بس واللي يسلمك اتركني انام"...
خلص عيونها طبت فيهم النعوسة... ودست فيها متل ما بندس السم بالعسل وغفت رافضة تصحى لما وصلو كرمال تنزل تمشي معو للكوخ لكنها عوض ذلك رفعتلو إيديها كرمال تشعلق حالها ع رقبتو ليحملها... فضحكلها وهو عم يعلقلها بنبرة لعوبة معاها: ما أقواكي عن صح...
فابتسمتلو بلعانة وهي ما زالت مغمضة عيونها ومحاولة ما تكح لكنها إلا ما تكح وبس حست نزلها ع السرير تمسكت فيه ليبقى عندها... بدون ما يشلحها الجاكيت الشتوي واكتفى فقط بتجريد شعرها من الحجاب... فباستو ع دقنو لتكمل النومة لكن صوت زوبعة الرياح .هوووووووو. خوفتها فصحت من نومها مفزوعة وحاسة حالها لحالها فبسرعة قامت من بين كحل غرفة النوم ومباشرة فتحت الباب لكنها بس لمحتو عم يصلي ع السجادة استكانت ماشية لعندو وهي متذكرة الصلاة الما كانت قادرة تصليها لا قبل ولا هلأ... فسلم منها مطالعها: ما بدك تاكلي؟!... والله أنا الماني حامل اكلت اكتر منك شو حال إنتي...
ابتسمتلو وهي عم تطالع بطنو متخيلتو لو حمل كيف هيكون فضحكت عليه لكنها كتمت ضحكتها لإنها مش حمل ضحك مع وجع جسمها والسعلة وطالعت حواليها بعيونها العم يحرقوها ع محرمة جافة لتمسح انفها فيها... إلا هو طايلها من جيبة بنطلونو الجينز وهو عم يخبرها: مخطط اشتغل كمان شغل...
فلفت عليه مطالعتو وهي عم تسحب منو المحرمة مش فاهمة عليه شو قصدو... فنطقلها بدون لف ولا دوران: بصراحة انا في كم شغلة عم خططلك بخصوصهم والمصاري يلي معاي ما بحس بصريح العبارة هيكفونا لبعد سنة خاصة مع مصاريف الحمل والولادة مش واثق في مستشفيات الدولة الحكومية... يعني اول ما اجهضتي ما عملولك كلشي ولا أعطوكي أي أبرة كرمال ما يتعرض حملك الجاي للخطر... وكمان هدول تلاتة مش واحد والله الرزاق بس ما فيني قولها بدون ما اسعى باللي عليي... بدي إياكم تكونوا مرتاحين... مطمئنين بإذن الله...
ملك تنفست بصعوبة وهي عم تطالع فيه بابتسامة أسرت قلبو وبس رفعت حالها ع اكواع رجليها فتحت ايديها لإلو
قبل ما تهوي بحالها عليه بحركة غريبة مضحكتو عليها وهو عم يعلقلها بفرحة: هالحمل مصغْرك ومخليكي تتصرفي تصرفات ما بتوقعها منك... ودهشتو بس حاولت تلثمو ع خدودو وجبينو وهي عم تلتقط انفاسها محذرها: أنا لازم قوي مناعتي عشان ما اعيا والله بيتي بنهار لو عييت...
لكنها ضحكتلو وهي غير متوقعة إنو يعيا بجد معها تاني نهار لكن مش لتقوم هي فيه إلا هو يقوم بحالو بأخد الأدوية والمقويات مرجعها لبيت أهلو الردوا كلهم ما عدا أختو سارة وأختو رناد البقوا ليسدوا محلهم ويكرموا عيلة العم فخر الله مع جدتهم أم مزار...
فكم كان اليوم البيت هادي ومعتم لإنهم كلهم نيام بوسط النهار لكن هي شبعانة نوم ومش عارفة ترد تنام من قوة سعلتها المستمرة فانتهزت نومهم وهي متل الفارة ترد للكوخ بعد ما ما تصّحي ميلا كرمال تحيك الصوف معها لكن بآخر نهارين ما حبت ميلا تكون معها بس إلا استدعت أمو وأختو مسك وبانة معهم ع الكوخ كرمال يلحقوا يجهزوا جهاز البيبيهات... فيشغّلوا التلفزيون ويحضّروا براد الشاي وبعض المسليات كترفيه والبسمة ع الخد من الدان للدان دام العيد الأضحى قرّب كتير وما بقالو غير يومين... فلازم كعك العيد وبقية جهاز أواعي العيد وتحضير البيت وتنظيفو استقبالًا للأهالي والاصحاب والجيرة... فانتهزوا روحة زعيم وأبوه وسارة لاشغالهم ونزلوا ركض لعندها تاركين الست رناد بالبيت لحالها مع الخدم كرمال تستقبل ستيفاني وشلتها بس يصلوا... فبسرعة ملك استقبلتهم ليطلعوا لفوق يكملوا بحياكة جهاز البيبيهات وهمه مشغلين التلفزيون وع فجأة نطقتلهم ميلا وهي عم تفك "تفرط" الحبكة العاملتها غلط: ماما شو رأيك بدل ما نشتري الكعك جاهز نقوم اليوم نعملوا عشان نحتج بتعبنا وبكرا نطلع نفطر ع الوقفة برا...
أم زعيم رفعت اكتافها بعدم مبالاة وهي عم تكمّل بالحياكة مخبرتها: إذا أبوكي وافق كان بها وإذا ما وافق ما كان بها فيعني ما تربطي حالك بهالشي... ورفعت راسها ع فجأة بس تذكرت شي... وطالعت مسك بدون سابق انظار ناطقتلها: ست مسك ضغيم ع العيد راجع ع البلد خلص شطّب من شغلو بقسم تركيا فهلأ هو راجع هون يستقر وحاكى أبوكي عشان يمر علينا بعد ما يقعد من السفر ويرتاح فيعني بس أبوكي يجي يفاتحك بالموضوع مش خبط لزق تحكيلو لأ... سايري وشوفي مش تروحي تشوهي حالك بانة الفارة قالت لأبوكي بعفوية و~~
مسك لفت وجهها لبانة العم تتلون بدفتر التلوين وهي متمددة ع بطنها وعم ترفع رجليها وتنزلهم بتسلاية لكنها هي بس سمعت نطق اسمها ع لسان أمها لفت وجهها عليهم وهي سامعة كلام أمها عن أبوهم: وأبوكي قلي كبّر عقلك هو ما رح يجبرك لكن تفاهمي واقعدي معو... شكلو متل الأغر هيطلع... فرح يضل يطلبك لتقبلي...
ميلا تنهدت وهي عم تعلقلهم بحسرة: نقيتو فيها لبطّل يطـ~~
عضت ع شفتها مخلية ملك وأمها يضحكوا عليها... فكحت ملك من قوة ضحكتها وهي عم تسمع رد بانة عليها: خلص بس شوفو رح قلو حلاوة أيامك ولا عمرك بدها إياك...
وبس شافت نظراتها لإلها هي ومسك كانت رح تهرب من قيام مسك لإلها لكن ميلا مسكتها بامتناع لتلحقها وهي عم تقلها: روحي خبريه إذا بطلع بإيدك خير وبركة خلص لليش اخجل المهم ما قبل بحفيدة فخر الله الست سوزان الحلوة المثقفة...
فضحكت أم زعيم عند ذكر هالموضوع مخبرتهم: ههههه هو ما خطبها لكن العم عاكف خطب خالتها المذيعة الشهيرة سهيلة... جكر في لندة... والله ما هو قليل الله يباركلو فيها...
ميلا علقتلها ببرود: كيفو مين يتزوج بس ريتو من الأساس اخدلو إياها بدل المشاكل يلي جتنا... المهم هلأ ماما كان اتصلتي ع خالاتي ونسوان خوالي يجوا مع بناتهم لنسوي إلنا وإلهم متل زمان... ومنو بنوزع ع أهل البلد المحتاجين...
فنطقتلها أمها بهمس وهي حاسة ع نظرة مسك للست اليس في بلاد العجائب من كتر ما نفسها تقصلها لسانها هلأ: أنا بقول كمان نجيب عماتك جايين ع البلد من شان العيد فبلاش نتسمع كلام وبنحاكي جدتكم لتيجي معهم وبننبسط وبنغير جو... وحركت عيونها لملك القاعدة عم تطالع أسد بمقعدو منتظرة فيه يصحى: ملك لو بتحسي بالتعب وضغط يا ميمة خليكي هون...
ملك تنهدت بهدوء وهي عم تردلها: بقعد شوي ولو ما قدرت برد لهون...
فابتسمتلها أمو وهي عم تطالع بناتها: هاتوا التليفون ع قروبات الفيس بنزّل منشور وهلأ برن ع جداتكم كرمال يجوا كل وحدة فيهم مع زريعتها واحفادها...
فتحمست ميلا وهي عم تقلها: تمام ووقفت ع رجليها وهي ساحبة تليفونها معها: بدي روح اجري مكالماتي مع بنات خوالي وخالاتي فتشاو...
ونطقتلها أمها وهي عم تقوّم حالها: تعالي احملي معك اخوكي عشان بدي قوم معك رد للبيت فقّد شو مش متوفر مع سلي ورومي لأطلبو...
فمباشرة ميلا حملت أسد بمقعدو وملك ماسكة حالها لتخليه عندها لكنو قلبها مش مطاوعها عشان لو جاع ما فيها ترضعو ولا حتى هو بقبل الحليب الصناعي ليبقى عندها... فسمحتلها تاخدو بعيد عنها وهي عم تسمع صوت نزولها مع أم زعيم ع الدرج وبس طبقوا الباب وراهم قامت مسك ركض بدها تِطحّن الست أليس ع طولة لسانها وهي عم تقلها: والله إلا قصو للسانك حساب صحبات وبيننا اسرار... طيب إن ما فتحت عليكي ع أبو 180 شو بتسوي...
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك