رواية رهينة حميّته -30
هدي البنت طرمة شي!!!
بقلها حلو عليها هدا الستايل كرمال تعتمدو... بالأخير بتسألو هالسؤال فمسكها من إيدها راددلها بنبرة محبة لإلها: بتجنني إنتي بكل حالاتك منيح هيك فيلا خلينا ننزل نفطر مع أهلي بس بعد ما تشوفي هديتك...
هديتها؟!
أي هدية؟!
وشو اللازمة؟!
...
فمشيت وراه لغرفة النوم لكنو سرّح إيدها منو ساحبلها من داخل بوكيه الورد علبة عقد دهب... مع ظرف فيه مصاري... عيونها لمعوا بس فتحلها إياه وهو عم يقلها: بدك تقيسه وتضلك فيه...
بدون أي تفكير لفتلو كرمال يلبسها إياه فضحك ع عملتها ولبّسها إياه ومتل الفراشة مشيت لعند المراية تطالعو كيف جاي عليها وهي عم تقلو: كتير حلو حبيتو... هدا سعرو فيه كتير غالي... أنا بعرف بالدهب واسعارهم...
هزلها راسو هو عارف طبيعي تعرف دام عندهم سلسلة محلات الدهب وبعض محلاتهم هي شراكة بين عيلتو وعيلتها... فنطقلها بعجلة وهو عم يتركلها ظرف عيديتها ع مفرش السرير المانو مرتب: يلا يا شاطرة بدنا ننزل نفطر لإني جعت...
ملك لفتلو وهي مبتسمة وعيونها قلوب اعجاب عم تشع شع منهم... وتحركت سابقتو بتقصد كممازحة معو كأنها هتمشي بدونو بس ع مين يا حلوة فورًا طفى الضواو وغصب عنها مسكها من كفة إيدها وهي عم تتغنج عليه: أي أي إيد بشويش عليها...
فجكر فيها شد أكتر عليها... فرفعت عيونها البريئات لإلو هامستلو: هو في بيننا تار وجاي تاخدو مني ولا ليكون أنا ورا نشر الضباع بالبلد وماني داريـ~~
وتلاشى صوتها لحظة ما تذكرت شاللي شافتو الليلة...
متعجبة من نفسها...
دخيل الله دماغها متل حبة الفستق ما عرف يتذكر إلا هالشي هلأ فصمتت غير حاسة فيه للي سرح لبعيد وهو عم بنزل معها الدرج لامحين أهلو متجمعين بالصالون مع الخدم كرمال يفطروا سوى والطاولة شكلها بشهي وكلهم متأنقين ولابسين لبس احلى من التاني والوان حلوة عليهم كلهم... فابتسمولها وهي عم تخبي وجهها بخصرو فنطقلها: الحمدلله ما في روج ع تمك ولا كان رد لغرفتك غيّر يا زعيم...
ملك لكمتو بكوعها بخفة ومشيت لعندهم وهي عم تبتسملهم بخجل محيتهم برفع إيدها اللابسة فيها الدهب فصفرتلها ميلا بالوقت العلقت فيه أم زعيم عليها: شوفوا شوفوا حركات الكناين بالعيد... أبو زعيم البنت لابسة شو جبتلها مش شو زوجها جبلها من مهرها...
ملك انفعلت ناطقتلها: لأ وهدا شو... وتمسك بالعقد مستكملتها: هدا من زوجي كمان...
كلهم ضحكوا عليها حتى زعيم الصار يقلدها قبل ما يبعد عنها: هـدا من زوجي كمان...
فلفت عليه بهديك النظرة وبسرعة زاحت عيونها عنو عشان أبوه ما يمسكها لكنو كان ماسكها وخلّص... فغمضت عيونها بعار بدها تروح تفطر بآخر الطاولة لكنو زعيم مسكها من كتفها موجهها لتقعد جنبو لكن أبوه نطقلو: لأ خليها تجي جنبي امك ع يميني وهي ع يساري صارلي زمان لأم شبر مش شايفها...
ملك ودها تعض زعيم لإنو حطها بموقف ولا هو.... وتحركت بخجل قاعدة ع يسار أبوه سامعة ميلا عم تنطقلهم: أيوة نقول بسم الله الجوع دبحني... بابا شو قررت هنعمل بهالاربع ايام... مش معقول بس نزور بعض الاقارب الما سافروا... حلو نروح نغير جو...
فعقبت سارة ع كلامها: اه بابا خلينا كلنا نروح نغير جو بالمناطق الحدودية كتير حلوة بمتل هديك شهور... فبنستأجر هناك وبنقعد تلات تيام عشان اليوم نمر ع الكل وبالليل ولا بكرا الصبح نتسهل...
أبو زعيم هزلها راسو برفض وهو عم يبلع حبة الزيتون مخبرها: البلد وضعها ما بمسح وأنا بعازة زعيم فما رح اترككم تروحوا لحالكم خياركم البلد ودار ما يدورها وبس... بعدين الجو كلو مطر... فما في كتير محلات بتقدروا تروحوها... تقبلوا الواقع...
فطالعوا كلهم بأمهم وزعيم كرمال يلحلحوا الوضع لكن ما حد نطق بكلمة... فلفوا ع ملك الما كان بالها معهم ونازلة استمتاع بالأكل... فنطقتلها بانة الفصعونة بغيظ: ملك إنتي مش جاي ع بالك تطلعي من البيت؟!
ملك هزتلها راسها بنفي مكملة بأكل البطاطا... فهمستلو أمو عليها: حليانة مرتك تبارك الرحمن عليها وحضرتها ولا ع بالها شي... مرتاحة بالبيت عكس خواتك... بعدين شو عامل امبارح بالليل حسرت قلبي ع الفرش.... ما حليلك غير الليلة يا ابن مزار...
زعيم لف عليها وهو عم يضحكلها وردلها بهمس: الك فرش غيرو المهم رضاكي... المهم عجبك طقم الدهب ولّه...
أمو ابتسمتلو وهي عم تجاوبو بهمس: اه بس استحيت البسو بدل طقم أبوك فاسكت...
إلا بصوت أبوه هامسلهم:
قال اسكت صوتكم واصلني منيح...
فدابت أمو وهو ماسك ضحكتو وعيونو عم تناظر بنت خيْلان أم ولادو كيف غرقانة بالأكل باستمتاع وانغماس شديد كأنو ما في حد قاعد معها... ولا حواليها... وقبل ما تمد إيدها لتضيف لصحنها لقت أبوه ضايفلها وهو عم يقلها: كلي أيوة عشان تتغذي انتي واللي ببطنك... شايفك متغيرة ونحفانة بعد العيا... شكلو ابني مهملك...
هي تهزلو راسها بتأييد بدون تركيز منها من الخجل منو... فنطقت رناد بدفاع عنو بقهرة: يقطع شرها بتأكد ع كلام بابا بدل ما توقّف مع زوجها... زعيم خلص احرمها الأكل لتعرف الفرق بين الحرمان والاهتمام...
ملك انفعلت بدها تلفلها فنطقت ميلا بعفوية: حبيبتي هدي عقلها بالأكل صوت ما في عندها... كملي كملي... صحة وهنا يا قلبي إنتي والنونويات يلي ببطنك...
ملك ضحكتلها ساهية عن كلام رناد ولفت تكمل بأكلها مشتهية كمان فبلعت ريقها تطالع شو بدها تاكل من المعجنات إلا بصوت رنة تليفون زعيم فبسرعة شالو من جيبتو وبس لمح أبوها متصل عليه... رفع عيونو عليها لحظة ما لفت عليه بتعجّب من يلي عم برن عليه هلأ فتلاقت عينها بعينو بدون قصد...
شاعرة معدتها عم تضغط عليها من شعورها في شي مش صح... فتراقبو وهو عم ينسحب عن الطاولة ناطقلهم: راجعلكم...
وبعّد عنهم وهي مناها تفهم مع مين عم يحكي وليه هيك طالعها وما لحق يروح إلا بصوت زعيم مخبرها وهو عم يرد لعندهم: ملك أهلك جايين يعيدوكي... فقومي بدلي ~~~
وطار كلامو من سمعها...
أهلها جايين يعيدوها هي...
لأ
ومليون لأ...
في شي غلط وغلط كبير ففزت من محلها مرتعبة وخايفة حاسة هدول جايين يقتلوها مو جايين يعيدوها فما عرفت شو تعمل تبكي ولا تركض لفوق ولا تروح تحتمي فيه ولا شو بالز~~
وما وعت ع حالها غير مغشى عليها من هول يلي قالو...
وهي جاهلة بكاءها ع سجادة صلاتها لربها امبارح وهي بقمة وجعها وقهرها ما كان هباء منثورا
رجاها لإلو بضعف ليرحمها من هوانها ووحدتها بعيد عنهم ما كان لتضيع الوقت
نداءها لإلو بقهرة وغصة
صار حقيقة ما هو مجرد دعاء ورجاء من غفلتها عن عظمة قدرتو سبحانه...
فيا أيها الانسان
أتظن أن أمنيتك لا تسمع ولا تجوب مع الملأ الأعلى
أترى أن للرغبات والأحلام والرجاء كلامٌ كالثرى،
لا قيمة لهم ولا معنى
أتصدق أنه للأماني لا كافٌ لها ولا نون تجمعهما
أتعجل على اليأس وهنالك ربٌ لا يرد باب من دعاه
أتغفل عن قدرة الله الذي خلق ودبّر ويسّر وكان ومازال وسيكون
ليقول للأماني كوني أو لا تكون
ويحك،
ألا تعقل وأنت لست بمجنون
لك عينان وشفتان
وأذنان يسمعان
وعقلٌ يصارع كل يوم مع النجدان
فبأي آلاء ربك تكذب يا أيها الانسان
!!!!
فما قدرت غير تبكي ع صدرو وهي شاعرة فيهم عم يحيطوها بمحبتهم... زايدين خوفها أكتر... أهلها مش هيك...
أهلها قساة قلوب
وجباة للذنوب...
عقولهم صلبة
ودماغهم ناشفة
جلودهم خشنة
ولحمهم مر ما بلين بكل رحمة
عيونهم رصاصة قناصة
نظراتهم ضربة قاضية
لسانهم متل السكاكين الحادة القاتلة
وريحهم رغم جمالها إلها هيبة مخيفة
لمسة إيدهم متل القرصة لا فيها حنان ولا أي فرصة لتشعرها بالسكينة
كل ما فيهم بذكرها بمذبحتها
بهروبها منهم ع عينهم
هي عارفة لاشكالها حلهم واحد عندهم
قتلهم ليتطهروا من وزرهم
فهي رح تندبح قبل ما يحكولهم لأ
بالطعنة ولا بالكلمة ولا حتى بالنظرة أو اللمسة
فتبكي خوف مشتهية ما يمروا عليها ولا يصلوها
لكن كيف بعد ما صار أمرها بين الكاف والنون
وأهلها ع عتبة باب أهل زوجها منتظرين~~~
فكركم شو شافت ملك برا بس راحت تجيب مسبحة أخوها... وشو رح يصير معها بجية أهلها... وليه قرروا يعيدوها...
ضحكت كتير ع اللي اسمو حلو وادغار حبيتوووو كتير كيف نطقلها....
الفصل الثامن عشر
نقول بسم الله وما تنسونا من صالح دعاءكم
فقراءة ممتعة
لكن كيف بعد ما صار أمرها بين الكاف والنون
وأهلها ع عتبة باب أهل زوجها منتظرين فيهم يستقبلوهم وهمه حاملين ومحملين كرمالها... دام في موال جايين يغنّوه هلأ لإلهم مستغلين صلة القرابة بينهم كرمال يكسروا فيهم شوكتهم ويقلوا من قيمتهم... بدون ما يرفلهم جفن من فجعة عملتهم باستغلالهم لبنتهم الكانوا مناهم من يوم ما هربت يقتلوها ولا حتى يشْقوها بحياتها كرمال يرتاحوا همه وتتعذب هي
بدون ما يدركوا هي معذبة عندهم من قبل ما تهرب منهم
وهي ما عملت عملتها إلا من خوفها منهم... لكن ما حد باصر ولا عاقل فيهم ليرحم فيها لا من قبل ولا من بعد ولا حتى هلأ بهاللحظة هاي....
فشعرت روحها برعبة مخليتها تتمنى تتلاشى أو يرد الزمن لورا لكن ما تكون هون...
فتشد ع حالها مش مسترجية توقف ع رجليها تَـ "لَ" تستقبلهم وتعايد عليهم حالها حال أي بنت من بنات عيلتها وعشيرتها المتجوزات...
لكنها لازم...
لازم تقوم تستقبلهم بالقوة ولا بالجبر...
لازم تثبت حالها وكيانها قدامهم...
غلط تسمح لضعفها يبان امامهم...
غلط تورجيهم أهلها عزوتها هيكونوا سبب كسرتها هون وعارها...
فنطقتلهم وهي مش فاهمة شي من يلي عم يدور حولها:
هيني قايمة خـ.. ـلص تمام
وضـ.. ـعي تمام...
فيناظروا بعضهم حاسين هرمونات الحمل عاملين فيها العجب فتركوها تقوم وع لسانهم حروف عاجزة تعلّق ع تصرفاتها ولا تنطق ع سمعها من رغبتهم لعدم تجريحها عدا رناد أختو الما كان عاجبها درامتها ومانها طايقة حالها مع مغص بطنها... فحاسة افلام هندية عم تصير قدامها مقررة تنسحب لغرفة نومهم وهي لامحة أبوها وأخوها زعيم نازلين يستقبلوهم... فتنهدت شاعرة بسارة لاحقتها فلفت فورًا عليها وهي عم تطبق الباب وراها شاكيتلها:
بلشت انمغص من يلي اسمها ملك...
خلص غناج ودلع ودوخة وكأنها محور الكون
مريضة نفسيًا مضطربة وربي
غلط هدي السفيهة تكون كنتنا...
يا ربي يا سارة الواحد مش ناقصو شي لتيجينا ملك الغبية... انا عمري ما حكيت عن حد هيك بس خلص فقعتها معاي مش قادرة اتحمّل وجودها معنا كلو مشاكل ووجعة راس من أول يوم لهلأ... مش مكفيني وجع بطني جابتلي وجع راس بغباءها بدي اتسمم بالدوا ونام بلكي اصحى يا رب لاقيها برا هالبيت لنرتاح وترتاح...
ورمت حالها ع السرير وسارة مش عارفة شو تقلها من شعورها هي زايدتها ع ملك لكنو بنفس الوقت لو نطقت بكلمة الحق رح تزيد البغضاء بينهم والست رناد هلأ هي متل البارود عم تشعل نار فلتهدا وترتاح من آلام الحيض وتستقر هرموناتها بتحاكيها... فقربت منها بدها تروّق منها إلا بدخلة ميلا ومسك وبانة عليهم ناطقينلهم:
شو هاليوم ما رح نطلع من البيت~~~ مسكينة ملك الحمل خرّب عليها فرحتها~~~ المفروض الوحدة تركض لعند أهلها مش يرتمي عليها "تدوخ"~~~ الحمدلله يلي بابا ما شاف العضة ع وجهي هههه احلى عيدية من مسك لإلي~~~ اتطلعي هدي بشو بتفكر أنا بقول سكري الباب خلينا نلعبلنا شي رغم نفسي روح اقعد مع ملوكة و~~~
رناد رفعت راسها منفجرة فيهم:
خـلـص ملك
خـلص تجيبوا سيرتها
الواحد مش طايق حالو زهقتوني فيها...
بعدين صح باقين تاركين بعض قطعها يلي اشترتهم امبارح عند خزانتي تفضلوا خدوهم معكم بلاش احرقهم...
ميلا نطقتلها بحرمقة:
ست رناد انا شايفتك متقصدة البنت وساكتة
بس ها إذا حابه نتقاتل تراني جاهزة
ملك حصتي وانا محاميتها هون لا طبت فيكي ولا ضرتك ولو مش عاجبتك هي بتسوى يلي بتحكي معهم اخر فترة صحاب المال والجمال والعلم... فبلاها للكبرة...
رناد لفت ع سارة طالبة منها:
سارة تسكتيها لأختك بلاش انزل فيها صايرة هبلة ومضيعة متل يلي شادة مشان لإلها ومش شايفة غيرها... زهقتني فيها وخبريها تتقل "تثقل" شوي بدل ما هي لازقة فيها تخلي عندها كبرياء بدل ما هي متل الذنب وراها...
ميلا انفعلت معقبة ع كلامها بنبرة غيظ:
رناد خافي ربك في بنت الناس مالها حد و~~
رناد انفعلت لافة عليها بانفجار:
حلي عني احنا مش مؤسسة!!!!
هون بيت يعني مسؤولية و~~~
إلا بدخول أمها وأسد ع إيديها موقفتهم عن مهزلتهم وهي عم تناظرلهم بنظرات عتب ولوم لمرت اخوهم تسمعهم وهمه ولا عن هوى داري...
وسدت الباب وراها ناطقتلهم: استحوا شوي عيب عليكم كلكم تقعدوا هيك تحكوا عنها بلاش تقيموا الدنيا وتقعدوها وانتو مو حاسات
خلص ما تروحوا تفشوا خلقكم بالبنت بس ليخلص ابوكم معهم رح اخد منو الإذن نسافر مع اهلي فلا حرف وقصوا الساناتكم عشان أبوكم لدري رح يتصرف معكم تصرفات مش حلوة كبرتوا وانهبلتوا... وتعالوا شوف شاللي قالبكم هيك وبصوت واطي عشان بنت الناس ما نزيدها عليها...
فنطقتلها رناد بغيظ:
ماني متقبلتها
هدي ما بتنفع تكون مرت زعيم والله ظلم حالو بهيك بنت~~
قاطعتها أم زعيم برفعة حاجب:
ظلم حالو والبنت يما ما انظلمت ولا ليكون صرتي رجل متسلط ع خلق الله البنت لا ضرّتك ولا وجعّتك وإن غلطت بنقومها لحمها طري لا راحت ولا جت متلنا واخلاقها زينة لانها سراقة ولا نمامة ولا شباكة ولا خبيثة ولا مكارة
وبلعت ريقها مكملة:
بدها وقت لتصير تفهم للزواج والأهم ساترة أخوكي وعينها مش برا ولا طماعة... اصحك تحكي هالكلام لأخوكي لإنو تخبيب والله بلعن المخببين... وبعدين لو مش عاجبتك مشكلتك مش مشكلة خلق الله... ولا مشكلة أخوكي المبسوط معها... اصحك تفتحي هالموضوع تاني مرة وإلا والله بزعل منك وزعلي كايد يا بنت أبوكي... صوني احترامك مع اخوكي ومرتو فاهمة...
فهزت رناد راسها بالغصب لإلها وهي عارفة كلام امها صح بس مش قادرة
القبول بينهم تلاشى هي بتكره الغبيات المغفلات والله بلاهم بهيك كنة فسكتت مقررة تنام بالوقت اللفت فيه أمها ع ميلا وهي عم تحاكيها بحرص: بعدين انتي ما ترجعي تحكي هالكلام عن مرت أخوكي مالنا غيرها والخ تراهم بضلهم اهلها ولو صار وحصل الكلام يلي عم تحكيه ما تنطقي فيه
ولفت نظرها عليهم كلهم مذكرتهم:
الرحمة يا بنات الرحمة إذا بتحبوا حد يعمل معكم هيك ولا يحكوا معكم أو عليكم هيك شي تاني و~
قاطعتها رناد ببكاء: عم تقارنينا فيها وبأهلها احنا دارسات واهلنا مربينا و~
استوقفتها فورًا أم زعيم بانفعالية وهي عم تبعد اسد عن حجرها معدلة اواعيها: رناد الزمي حدودك وما تمسخيها معنا
شكلو الشغل ومخالطتك مع يلي فوق رقبتك طالت
فقصريها ها قبل ما ربك بأشد الطرق الموجعة يكسرلك إياها فخافي ربك بنفسك... واستغفرت ربها بحرة:
واستغفر الله العظيم وأتوب إليك...
ولفت وجهها ع بنتها سارة القاعدة بصمت قبالها
مواجهتها:
شو ست سارة وين باقية عن اختك لما وصلت لهون و~
وخفضت صوتها من خوفها ليصل سمع كنتها المالها من كم دقيقة مبعدة عنها
كرمال تجيب أسد لكنها لقت حالها رايحة لعندهم من صوتهم المرتفع بدون حياء وخجل...
تاركة ملك تقوم بحالها بدل ما ترد ترجعلها من عته بناتها العم يحكوا فيه من خوفها لتصير المشاعر مصدر للأفعال والمشاكل الجاي بيناتهم بالبيت...
فتحاول تلحق الجحرة قبل ما تصير حفرة كبيرة وتعبر منها فيران المشاكل وخرابين البيوت...
لتردم بيت ابنها قبل ما ينهار من أولو رحمة فيه وبكنتها الكانت عم تحاول تقعد لكنها ترد تقوم مدورتلها ع شي تستر حالها فيه
يكون فضفاض قدام أهلها وهي مو قادرة توقف ع طولها بس تجاهد
حاسة بوجع خواصرها لكن لأ لازم تمشي وتثبت حالها
لابسة غالب دهبها من عجزها لتكمّل ع لبس كل الحلوق يلي عندها من كبرهم ومن خرم ادنها بخرم واحد مش عشرة ولا اكتر متل اختها دانة... وتحركت لابسة عباية بطنطور شتوية مبين جمالها من قصتها وقماشها السوادو متل سواد الليل الساحر وحطت شالتها ماسحة يلي ع وجهها
ومشيت طالعة من الغرفة
مكملة بمهل لتحت وهي لامحة باب الصالون مسدود وما في لأمو وخواتو اثر فيه...
وقشعر بدنها بس سمعت صوت انفعالهم الواصلها من مجلس الرجال المتروك بابو مفتوح وهي عم تنزل الدرج درجة درجة
وباصمة هتروح فيها من حم صواتهم "اصواتهم" بالكلام مع كل خطوة عم تقربها من مجلس الرجال بالطابق الارضي
لامحة قدامها ع العتبة فواكه استوائية ومجموعة هدايا وسلة فيها ظروف بيضة ما همها تكون لمين
مكملة لعند باب الصالون وهي مانها منتبهة ع مفرش البيت الموحل بدعسات جزم اهلها عليهم...
إلا بصوت أبوه المحرمق واصلها وهو عم يحاكي أبوها:
أبو بشار حاكينا حكي واضح... بعدين روق لليه جاي شادد علينا... عندك شي احكيه بوجهنا مش تقعد بدك تتصيدلنا ع كلشي بسوى وما بسوى!!
أبو بشار ردلو بسخرية:
إلكم عين تحكوا بعد ما اتهمتونا إنو احنا ورا يلي صار وبعدها بتطلبوا انتو وبقية كبارية المناطق يلي حوالينا بخصوص ابننا نمر... شو بقي بدكم؟! حابين بالله نكون عندكم عبيد... انتو وظيفتكم حل مشاكل مش توقعونا بمشاكل... واحد...
تنين بنتي انشافت رأى العين برا بابكم هدا واحنا ~~~
ارتجفت وهي عم تسمع بقية كلامو بريبة من يلي عم ينطق فيه ع سماعهم عنها ولا عن أختها دانة:
عم نصطاد بضباع مقطوعة لسانها يعني لو تسمع خفخفة صوتها ما هتعرف إنها موجودة والضبع يا حبيبي لما بصيد عارفين مالو صوت فشو الحال هيكون معكم وهمه لساناتهم مقطوعة... فبدي أفهم هالبوابة يلي عندكم برا منظر موجودة؟! نمر يلي مش عاجبكم هو واللي معاه همه يلي حموكم الليلة... وحموا بنتي يلي هي مسؤوليتكم دامها صارت في بيتكم... وربي لو بعرف صارلها شي بسبب اهمالكم لو كل العرب اجوا يخلصوا معنا ما خلصتكم منا... وينها للبنت بدنا نشوفها؟!
أبو زعيم ردلو وهو عم يطالعو مع القاعدين: والله يا أبو بشار احنا وظيفتنا بالبلد مش بس نحل المشاكل إلا كمان نلحقها قبل ما تصير مشكلة لو بنقدر هدا واحد... تنين احنا مسؤولين كمان لنجمّد الصراع وحاسين وجود نمر مش عم بريّح الناس فلو اخدنا بكلامك مطنشين كلام الناس شكوا بنوايانا وإن جينا ننصف ونوقف عند الحق ونمسك العصا من النص بنصير ضدكم احنا هون ما بنقبض مالنا منكم ولا منهم... عشان نوقف معكم ولا معهم عشان المصلحة... انتا حر كيف تكون ردة فعلك بس إنك تفكّر بدك تكسرنا بكلامك وافعالك هون قلة احترام لإلنا وحطنا بخانة الما بنسوى... وانا رجل احترامي فوق كلشي وأما بخصوص بنتك انا ما عندي علم فيه... وأنا ما بحكي بشي لا سمعت عنو ولا شفتو فلازم أسأل وافهم و~~
قاطعو ابوها بلؤم: شو قصدك يعني بدنا نكذّب وفي صور اثبتت من وين صادوهم وانا ما حبيت تعرفوا قبل ما فاتحكم فيه... لإني جاي رد هرس العظم... انا رجّال ما بنيّم حقي برا...
بعدين لما بنحكي بنصدق احنا ناس صريحين لا بنلف ولا بندور...
وبلع ريقو مسترسلّو:
ويخي بنتي عادي تمشي برا بيتها بس المش عادي بوابتكم مفتوحة بدون ما تتقفل عشان هيك وصينا ع عامل منا يجي ياخد القياسات عشان يفصلكم بوابة احدث اصدار و~~~
قاطعو أبو زعيم بنبرة حازمة:
حدك هون هدا بيتي وانا يلي بكرمو هو وأهلو مش إنتا... عندك اعتراض ع اشي اهلًا فيك أكتر من هيك ما بعطيك عين... بعدين انا بحيي شهامتكم لبنتك لكن وينك من قبل... مرتين عبرت المستشفى وخبرنا حريمكم حدا استنضف يقلها سلامتك ولا يطل عليها... بدك تكسر فيي بقدر اكسر فيك بس هدا مش عشمنا ولا اخلاقنا قلت بدك تعيّد عليها قلنا اوه الله يديم المحبة ويا مية مرحب... بس يبدو جاي تغيظ... بس ما رح تنول يلي ببالك وبنتك إلك حق تشوفها بس بأدب وحشمة لأهل حماها... ما حد قلك ما عنا كرامة تيجي تسحلها يا أخ أحمد... بعدين انا ما كذّبتكم بدي افهم من بنتك شاللي صار وهدا لا الشرع ولا الخلق بحرموه ولا بشوفوه بتكذيب...
نطقلو أبوها مباشرة:
لا هدا تكذيب لإلنا وقلة حشمة بحقنا مفكرنا رح نتبلا عليكم وع بنتنا... هاتوها بنشوفها برا وبنردها بعدها..
زعيم خلص هون انفجرت معو مجاوبو: صحتها ما بتسمح مع الحمل و~
قاطعو مباشرة عمها:
يا سلام إذا ما فيها حيل بنشيلها ع كفوف الراحة عنا... بعدين من الآخر لليش هي عندكم هاتوها احنا احق فيها منكم كانت عنا شعرة ما انمست ورضينا نأخر محاكمة ابن عمها مجد واصغر كرمال تزيد مدة محاكيتهم بالضغط ع معارفنا... بعدين قصة امبارح والتالتة نابتة ممكن تجينا ميتة لليش نستأذن منكم بناخدها بنص بيتكم وع عينكم معنا مش عاجبنا التناسب منكم وظلمنا البنت معكم لإنو النسب منكم رح يعرنا عر...
فبسرعة نطق ابوها لأخوتها:
روحوا جيبوا اختكم...
زعيم فقد عقلو شو يروحوا يجيبوها من بيتهم والله بقص خبرهم لو ع موتو... فنطقلو بصوت عالي مخيف مزمجر لإلهم: شاللي يروح يجيبها إنتو ما بتعرفوا بحرمة البيوت ولا حشمة أهلها وربي وايماني مدبحة الليلة بتصير... وقبل ما يتحرك واحد فيهم قام سد الباب عليهم وهو مانو منتبه عليها واقفة عند بيت الدرج وهي مش مسترجية تمشي والصوت احتد بينهم وهمه عم ياخدوا ويعطوا مع بعض بشحناء فارتعبت حاسة لازم تعمل شي يحل المشكلة ومباشرة فتحت الباب عليهم وهي بدها تنطق بمعايدتهم لكنها شلت لحظة ما لمحت غالب عشيرتها قاعدين مستمعين... فجت بدها تطلع لكن إيد أخوها بشار اسرع لإلها من زعيم الكان عم يصب لإلو في كاسة مي شفافة ليبل ريقو من كتر ما نشف معهم من عته كلامهم وهو معطيها ضهرو ومباشرة رمى الكاسة بس حس في شي مش مريحو من نظرات عيونهم ع الباب واصلو رد عمها بطعن لكلامو: هه حساب تعبانة؟!
فجن وانفعل
هو كان مفكر حد من اهلها انضم لكن آخر شي فكرها هي لإنو ما في بنت بتعبر عليهم هيك بدون ما يخبروها فمباشرة مشي لعند بشار ساحبها منو وهو عم يؤمرو: إيدك عنها؟!
بشار ردلو كأنو هو المسؤول عن حالو قدام أهلو: وإذا ما قمت إيدي عنها شو رح تعمل هتقتلني استرجي بس... عشان الاسلحة يلي معنا تكون ناخرة جسمك...
فتوقف ع رجليه أبو زعيم وهو عم يطالعهم بعيونو المخيفة ناطقلهم: جايين تهددوا فينا وببيتنا... هو إنتو ما بتقوا انفسكم نارا... انتو مش جايين تعايدوا بنتكم المستورة عنا إلا جايين تفضحوها وتخربوا بيتها... فتفضلوا من هون لإنو ما بدنا نخسر بعضنا من أولها ع حكي فراطة ما بسوى فرنكين...
توقفوا كلهم بتكبر مخبرينو:
اه بنمشي دام بنتنا معنا شو عليه!!
زعيم ناظرلهم بعيون غاضبة معلقلهم: معكم ع قبري ومش وأنا عايش... وبسرعة خبط بشار ع إيدو كرمال يطيّرها لبرا ويبقوا لحالهم لكنها هي غفلتو راكضة لعند أبوها ناطقتلو بخوف: يـابـا ~~~
وتلاشت الحروف بس حستو ضمها لصدرو بقوة وهو عم ينطقلهم
: شفتوا حتى البنت بدها أيانا...
هي ما بدها إياهم ولا حتى كان قصدها ياخدوا عملتها نقطة قوة لإلهم ضده هوه وأبوه... متمنية الأرض تنشق وتبلعها ولا تكون عند أبوها وعمامها الكانوا مخيفين لإلها رادتلو غصب عنهم: لأ أنا بـدي ~~~
وخافت بس حست أبوها رح يضربها لكن زعيم مسك إيدو عنها فانفعل بشار
صافقها الكف عن "بدل" أبوه من وراه فانغل زعيم دافشو لعند الباب وهو عم بحاكيه: جنيت تمد ايدك عليها... تعال ورجيك هدي ايدك شو رح اعمل فيها...
وقامت الدنيا حاسين ع أهل أبوه الجايين لعندهم بعجلة من الكلام يلي وصلهم عن نوايا خيْلان لإلهم من حد مقرّب منهم فعبروا ركض يفزعوا بينهم وهي واقفة عم تناظرهم وبس شافت حد من ولاد عمها رفع السلاح عليها بدو يخلّص عليها نشفت محلها وعاجزة تنطق بحرف لكن ع حين غرة
كان ادغار وأخوها مهدي موقفين قدامو ورافعين إيدو لفوق لحظة اطلاق النار طالعة الرصاصة من شباك القزاز من فوق راسها... فالتفوا الجميع ع مصدر الصوت لامحين أخو مجد هو ورا يلي صار...
فخلص زعيم ولعت معاه بدو يروح يقتلو ويريّح البشرية منو لكنها توقفت بالنص بينهم وهي عم تبكي
شاعرة بأهلو ساحبينها لبرا الصالون بكل قساوة لكنها هي بدها تردلهم معترضة عليهم:
مــٰا بــٰدٰي!!!
مــٰا بــٰدٰي!!!!
فغصب عنها انجرت لفوق متل ما جرها زعيم بأول ليلة إلها هون... وهي عم تشهق ع سمعهم محاولة ترد لعندهم لكن غصب عنها يشدوا عليها وهمه عم ينادوا ع أم زعيم الجتهم ركض لابسة الشالة ع راسها بعجلة وهي عم توقف قدامهم مع سارة ورناد ليشوفوا شوفيه بينهم وبين أهلها الوحوش بس وصلهم صوت طلق الناري: مرت مزار بسرعة خديها قبل ما نقتلها ونريّح أهلها منها... من متى حريمنا بدخلوا بين الرجال عقليها وأدبيها احنا عم نموت تحت عشانها وهي حضرتها رامية حالها بين النار...
ورماها عليها بكل جلافة معلقلها:
كان يوم أسود النسب منكم...
وتف ماشي بعيد عنها... فبكت بانفجار بدها تروح عندهم لكن رناد أختو بسرعة عبّرتها الصالون مع أمها
تاركة سارة أختها تسد الباب وراهم خوف جنون بنت خيْلان عليهم وهي عم تسمع صوت أمها عم تهدي فيها: ملك يا بنتي شو عم تعملي إنتي هلأ؟؟؟؟
بدك تخسري زعيم ابني وعمك؟!
ملك تبكي بحرارة
هي بدها تكون تحت لتتطمن ع أهلها وعليهم... هدول وحوش كانوا... جايبين معهم الطرفين اسلحة ما هي عارفة ليش وشاللي بستدعي توصل الأمور لهون...
واصلهم بعض هواشهم وصوت السيارات العم تروح وتيجي راجية أمو: خالـتـي بـدي روح عـنـدهـم الله يـحـفـظـك... بـد~~
قاطعتها رناد بخنقة: شاللي تروحي لعندهم مجنونة من لما دخلتي حياتنا واحنا بمشاكل ضرب مشاكل ما بتكني "بتزهقي" و~
قاطعتها أمو بنبرة حادة كرمال تتوقف عند حدها وينكتم حسها:
رنـٰــاد!!!
لكن رناد ما همها مستكملة: إنتي بلا علينا مصبّر... ردي لعند أهلك لإنو هدا يلي بناسبك بيئة بتشبهك لنرتاح ونتريّح...
ملك رمت حالها ع ركبها حاسة كلامها متل السواط عليها باكية لخالتها وهي عم تقلها: أنا ما اخترت إنتو يلي اخترتوا فتحملوا...
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك