رواية رهينة حميّته -32
فتبكي بوجع ع حالها ع امل نارها تخمد جواتها بدل ما تكبر
وبس شافت في نقط دم قدامها ارتحفت خايفة من إدراكها لو نزلوا اطفالها العم يكبروا جواتها هي الوحيدة يلي رح تخسر معهم قدامهم...
فهبطت بحالها ع الارض صارخة صرخة ألم ووجعة روح
معبرة عن كيانها يلي اهتز وما عاد في شي برجعو لعفويتو وبساطتها الباينة عليها:
آآآآآآآآآآ.. .
وكتمت بوجع صرختها
وهي عم ترفع وجهها لفوق راجية ربها يرحمها
وشهقت بس لمحتو طالعلها ركض مع حماها الكان يقلها انتي بنتي
ويحاكيها بلقب "يابا ملك" "بنتي ملك"
لأ هي مانها بنتو كلهم كذابين بكلامهم الشاعري الببسطك يوم وبهدك عمر...
فنطقتلهم بغيظ منهم كلهم:
لا يضل ربي ولا
ينسى
لا يضل ربي ولا ينسى
وكتمت حسها بس لقتو هرول لعندها
فبسرعة قرب منها زعيم بدو يحملها لإنو نقط الدم باينة من تحتها لكنها ترفض يقرّب منها
لكنو غصب عنها قرب منها
وهو ماكل همها هي واللي ببطنها... هدول تلاتة يا الله مش واحد إذا رح يصيرلهم شي هو هينهار أكتر منها مش اعتراض ع حكم ربو إلا غصة من اهمالو لإلهم... فيطالعها بدهشة وهو عم يسمع كلام أبوه لإلو: خدها ع المستشفى بسرعة وانا بدي روح جيب أمك...
ومباشرة تركهم وهي عم تبكي بغل
مشتهية تعضو ولحظة ما حستو رح يشيلها عن الارض وهي مش عارفة هدا حيلها من وين بجيلها مصدقة مقولة جدتها عنها "هدي مقصوفة الحطبة إذا عيت عن وجع ولا توجعت متل العقرب بتصير ابليس ما بسلم من شرها" فعضتو بغل ع رقبتو مخليتو يشد ع حجابها كرمال تبعد عنو لكن تشد اكتر مدركة وجعها صار فوق قدرتها بس شدو وصل لبصيلة شعرها من خوفو ليضرها بأي ضربة ع جسمها لتفكو من اسنانها الشرسين...
فخلص رضخت للواقع محررتو منها
باكية ع كتفو وهو عم يرفعها ع إيديه ناطقلها: ادعي ربك يا قلبي ما تكون مجهضة...
وبسرعة نزل فيها ركض لتحت لاحق أبوه وهي مجهشة بالبكاء
هلأ هي قلبو!!!!!!
هلأ هي صارت تهمو!!!!
فصرخ معجّل أبوه الواقف عند الباب:
يابا افتح الباب بسرعة!
ففتحلو الباب طالع قبليه وهو عم يقولو ع سمعها:
قدرنا نرحم بالناس بس ببنت خيْلان فرّعننا...
وتوقف بحسرة ناطقلو: يابا مفتاح سيارتي فوق نسيتو...
ابوه بسرعة سحب مفتاحو مشغلو سيارتو وبعجلة زعيم فتحلها الباب وهو عم يسمعها عم تحاكي حالها بعزاء: ما تروحوا وروحوا...
فتحسّر قلبو بس شافها مخطوفة اللون ومصفرة
فيشدها لإلو وهو مو مستوعب كيف كانوا مبسوطين وبس اجوا اهلها تحول كلشي...
يا الله من نعيم لجحيم
من تفاهم لصراع وعدم توافق
من محبة ومودة لكره وبغض
من أمان لزرع عدم الثقة
من حالة مستقرة لحالة مستنفرة
من فرحة لغصة
فدس عليها الحزام طابق عليها الباب وماخد المفتاح من أبوه..
وبعجلة ركب جنبها لأم اطفالو الما لحقوا يتنعموا بالحياة بعتمة رحمها وطار فيها للمستشفى
وهي صوت ما طلع منها
كلو كابتو جواتها
فشحبت اكتر حاسة العالم داير فيها مع تداخل مداركها وحواسها مع بعض وهو عم يحصّن يلي ببطنها مقهور منها ومن طولة لسانها ومن ظلمها لنفسها... فيسألها بخوف وهو متعجب منها كيف ساكتة:
موجوعة كتير؟؟
ما ردتلو ولا عبرتو... هي شايلة عليه معهم...
هي شايفتو متلهم شنًا طبقة
وما لازم تخسر معو ولا لازم تكون لإلو عون لظلمو عليها... فتدمع بصمت كأنها الخسرانة بينهم رغم إنو العكس بالنسبة لإلو.... متعجب منها...
يا من ثغرها كبلسم العسلِ،
وعيناها كاللؤلؤ والمرجانِ،
أأكون كمن حب وجن،
وأنا المعروف بالعقل والحسبان، والموشوم على كل لسانٍ بالكرم والجودِ والإحسان.
ومنذ لقاءكِ بدت كأبن النعمان،
لا صوتٌ لي ولا عَلم
فوالله، كنت أنا المهزوم منذ البداية دون قتالِ،
وأنتِ المنتصرة دون أي جدالِ
بل
ومن اللحظة الأولى كان علمكِ منصوبًا كالراية على كتفي، ليرفرف دون خجلٍ ولا استحياءً مني،
ثم تسيرين كغزالٍ مكتئب
لا حولٌ لك ولا قوة!
سامحك الله
أهل يعقل يا جميلة العينان، من نال ما لم يناله الناس بالألسنة والأيدي، يهرب بلا كلام
والحرب بيننا سجال لا غالب ولا مغلوب وكل من حولنا يدعونا السلام
وهم وحوشٌ يشتهون اللحمة والتخمة
وكنتِ أنت طعم الليلة
وفي النهار اصبحتِ أنت كناقمة النعمة
لا عزاء لك ولا رحمة
دامك أنت الوجبة الدسمة
وكنت أنا خنزيرًا بلا غيرة
لا كرامة لي ولا هيبة
سامحني الله
وجعل أيامك نورًا وعليلة كالنسمة
لا ترى حزن ولا حسرة
فدعى ربو لإلو وإلها
"اللهم قبولًا لنا في الارض ومحبة في السماء"
مواصل بالسواقة فيها
وهو نفسو يعجّل الناس ليصل المستشفى بأسرع ما يمكن كرمال يتطمن عليها وعم يحرك اتصالاتو كرمال بس يصل بسرعة يعاينوها مستذكر أمو فرنلها بسرعة لكن أمو ما ردت عليه من عتابها عليه... ومن حسرتها ع بنتينها الكبار هيك اخرتهم كبرة مع خلق الله... فتحس قلبها ماكلها عليها وهي عم تطبطب ع أسد ابنها المو عارف يريحها بأنأنتو من وجعو من مطرح ما هي جاهلة فيه... فتحاول تهدي فيه لكن عبس وبس شافت أبوه راننلها ردت عليه بقهرة:
حابب تنزل فيي بهدلة يا ابن حكيم ولّه حاسس لازم تكسر فيي!!!!
نطقلها وهو عم يوقف قبال بيت أهلو:
لأ جيت اخدك عشان بدي اخدك ع المستـ~~
قاطعتو مباشرة بغل:
لا تقلي صار شي بملك واحفادي؟!
تنفس بصعوبة ع سمعها وهو عم يكمّللها: هيني برا بستناكي...
وصمت مخليها تجهش وهي عم تخبرو بغصة بتحرق القلب:
يا ويلكم من ربكم يا ولاد سنجقدار...
المنيح يلي جاييلي لإني بدي مس وجعك كرمال تتعلم ما تلحق أهلك
اللي بحبك يا مزار برحمك مش بشد ع إيدك لتروح لجهنم الرح تحرقك حرق ع اشياء ما بتسوى!!
وسدت منو ماشية بغل لعند بنتهم رناد القاعدة لحالها بغرفة الصالون وهي مجانبة لسارة أختها ومالها خلق حد ولحظة ما لمحت أمها موقفة قدامها بغل رفعت راسها إلا حست بكف لطم خدها مطالعة وجه أمها بذهول وهي مغرقة عيونها بالدموع مخبرتها: كان الله بعونك ع ظلمك لحالك... وقومي معاي بسرعة لتروحي تعتذري من مرت أخوكي إنتي وأختك... البنت اخوكي اخدها ع المستشفى ولو اجهضت ضلكم هون عند يلي بشبهوكم بيتي ما بأوي قساة القلوب...
وانفعلت نازلة مخبطة برناد بغصة:
ليـش هيـك؟؟؟؟
ليــش هـيك؟؟
هدي حمامة سلام ما ضرتك ما آذتك ما طبتلك بطرف... اااااه يا قلبي انا كيف سمحتلك تكبري بعرقك المايل... وبكت بصوت لامحة بقية بناتها وجدتهم أم مزار واقفين عند عتبة الباب فنطقت للجدة بقهرة: يما انا قلبي واجعني منكم بدي هج بعيد عنكم... انتي متلي ومتل ملك غاصص عليي شوف واسكت بحجة احترام الرجال بس هدا مش احترام إلا ظلم لإلنا ولغيرنا... ولفت ضاربة رناد ع كتفها بحرة منها: ما عرفت اربي يما ما عرفت اربي... وبكت ناتعتها: يا مخببة لاحقتي شيطانك لاعنة حالك متلو عشان كِبرك... والله إلا اخليه يطلعها من عنا رحمة فيها وفيكي وفينا...
ميلا مشيت لعندها وهي عم تسألها: ماما ليش شاللي مخليكي هيك تبكي وتنْحرّي؟!
أم زعيم ردتلها بخزي: لإني ما عرفت اربي قال كنت خاف عليكي طلع كان لازم خاف عليها للست رناد... كلكم بدكم تروحوا معاي كرمال مرت أخوكم راحت للمستشفى فلازم نوقف معها وادعوا يلي ببطنها ما يصيرلهم شي...
ميلا شهقت بصدمة مخبرتها: اجهضت يعنـ.. .
قاطعتها مسك بانفعال: استغفر الله مش مستوعبة شو عم تقلك... ماما بسرعة حرام خلونا نروح نلحق النونويات تبعونا...
أم زعيم رجفوا شفايفها مطالعة رناد العم تبكي بصمت مخبرتها: تعلمي من اختك الأصغر منك... ووقفت ع رجليها وهي عم تمسح دموعها: يلا قدامي... سيارة أبوكم برا... ويلا يما تعالي معنا نجبر بخاطرها لهالبنت المسكينة قبل ما تكرهنا مع رجالنا والله ما حد بلومها...
إلا بصوت تزمير سيارة أبوهم وهو راكب بسيارة زعيم أخوهم لإنها طولت عليه...
فبسرعة طلعولو وهمه ما زالوا بحجابهم ولبسهم المستور معجلين بالجدة الطلعت معهم وهي عم تحط شالها وعبايتها التقيلة عليها راكبة مع كنتها وابنها وحفيدها اسد في حين سارة ساقت بخواتها بسيارة امها... وتحركوا لعندها وأبوه مو ناطق بحرف ونازل انصات لأمو ومرتو ميسا الجلدوه جلد كرمال بنت خيْلان: شو يما بدك تلحق أبوك وأخوتك وأهلك... ع شو ع خراب بيت ابنك... بدك تبني بيت ع ظلم خلق الله... هو إنتو قد ظلم الناس والله ما رح تقدروا ع اوزاركم العادية كيف يبقى ع أوزاركم التقيلة... عند حميتكم بتصيروا ثيران... والحليم والصبور عند الغضب مش عند المصائب بس...
:والله يا ميمة محرورة ع كنتي... وخبريه بنتو غلطت بتطويل لسانها عليها... وهي دافعت شو فيها لما قالت ما دبحت حالها علينا بجد مين بدو يدبح حالو كرمال الزواج بالطريقة يلي صارت بيننا والانسان العقلاني ما بربط حياتو غير بربو ناسين حضرة جنابهم البنت كيف جتنا... وهي كانت تحكي عن البداية وردها كان لكلام بنتو من حرارة الروح وصار يلي صار وغلهم من اهلها طلع براسها... عقليه يا ميمة والله رفقًا بالقوارير... تراهم اليوم خدشوا قارورة ابني خدش ما رح يلتأم... والله إنو خدش رح طول عمرها ما تنساه...
العم مزار مسح ع وجهو لإنها هي بتحكي بدون ما تعرف لسا ملك شو سمعت... فيتنفس بعجز حاسس بمرتو عم تطالعو بتأنيب لإلو... عارفة زوجها عم ينكوي بعمايلو... متل ما رناد عم تنكوي بشر عملتها... بلوم خواتها لإلها: أنا مناي افهم انتو شو حاكين لمزعلين امي وملك~~~ بتلاقيها حضرتها سمّعتها من يلي سمعتنا إياه~~~ بس نشوف ملك هنعرف شو قالتلها...
وسكتوا مفكرين بملك الكانت عم تغرق بأوجاعها جنب المسؤول عنها
حاسة بخيبة أمل منو باكية بغصة وهو عم يحاكيها بخطف لحظة ما لمح بوابة المستشفى قدامو: هانت هينا وصلنا يا عمري...
وركض نزل فيها لقسم الخاص تارك السيارة للحارس لامح السرير عم يستناهم عند المدخل وبعض عيون الناس المارة عليهم... فبسرعة نزّلها عليه راكض معهم فيها لجوا وهي رافضة قربو حواليها وكارهة يكون معها... لكنها مو قادرة تخبرو بلسانها ولا حتى بإيدها العم تحاول تتنصل منو متل ما تنصلت من محبسها لحظة ما هربت من كلام جدو لعند المسبح.... ودارت عيونها عنو لحظة ما لقتو حررها وهو عم يسحب تليفونو من جيبتو شاعر فيهم ماخدينها بعجلة لغرفة خاصة وهو عم يحاول يرد ع أهلو... فعجل حالو وراهم بعد ما أكدلهم هو بالمستشفى الخاص... وعبر عليهم الغرفة منتظر يشوف شاللي رح يصير فيها وهو عم يتابع كل حركة عم يعملوها وكل صوت عم يصدروه...ومدرك حالتها خطرة جدًا لحظة ما نطقتلهم الدكتورة: فقدت "خسرت" تنين منهم...
فقدت تنين منهم
فقدت تنين منهم
فقدت تنين منهم
فقدت تنين منهم
فقدت تنين منهم
راسو دار فيه وهو عم يذّكر حالو
والتالت كان أولهم من حملها السابق
تلاتة راحوا منو
الأول قضاء وقدر لكن هدول التنين بفعل فاعل...
لأ حتى أول مرة من اهمالك...
ريت أهلو ما أجوا
ريتهم خلصوا مع أهلها لحالهم...
انخنق بدو قرب ربو الأولى فيه باستغفارو واللجوء لإلو... حس خلص انسدت الدنيا بوجهو... من شعورو هو لا عارف يحسّن منها ولا حتى عارف يمتص جنونها...
يا الله أهلو بس سمعوها هيك صاروا شو حال لو دروا عن مدت إيدها عليه كان انعر وانعاب...وصار اضعف الرجال فيهم وما عاد حد احترمو الحمدلله ع نعمة الستر بفضل رب العالمين بخلق خلقو محدودين القدرات... كرمال ما ينخزي قدامهم...
وانكسر قلبو لحظة ما فصلوه عنها
حاسس كأنو متلها مفصول ومالو حد بالوجود وهو يلي كان معتمد ع نفسو ومتقبل استقلاليتو لكنها زرعت فيه شوك وعلقم مر ما بقبل بحلو الأيام وعَذبها...
وكأنو بهالحدث فقد شي منو
ومن اتزانو النفسي...
مدرك مات شي جواتو بهاليوم
ما عاد عندو اللهفة للحياة ولا حتى عندو حب للفرحة... متقبل وحشة الأيام وظلمتها بفعل ناسها... لامح أهلو حواليه فضم أمو
ضمة بقوة بدو يحس بحنانها عليه فبكت عليه ناطقتلو:
فقدتهم ولّه؟؟؟؟ بسرعة انطق!
زعيم هزلها راسو فانفعلت خابطتو ع كتفو بنهرة وبعدت عنو بدها هلأ تدخل عندها... ولحظة ما عبرت عندها هي والجدة واصلها صوت نبض البيبي تنفست براحة في حين ملك اغمى عليها مانها دارية شاللي صار فيها ولا مستوعبة شي... من تكالب جسمها عليها مخليها تفقد معنى الوجع وتدرك بعد مرور دقايق كتيرة كم هي عم تتوجع مع قهر نفسها صاحية ع فجأة من وجع خواصرها شامة ريحة أكل طيبة فابتسمت وهي عم تدمع مش عارفة ليش... وبس فتّحت عيونها مطالعها قدامها لامحة أمو والجدة عندها فابتسمتلهم وهي مش مستوعبة شاللي صاير معها... وكل يلي عم تتذكرو وهي عم تشد ع جبينها كانت بفستان مغري وصوت نبض بيبي مش عارفة ليش بس متذكرة هالشي فنطقتلهم بنعومة: خـالـتـي جـوعـانة!
ام زعيم فزتلها بلهفة بس سمعت صوتها وهي عم تقلها: يا عيون خالتك هلأ بطعميكي... المهم إنتي بخير يا عمري...
ملك ضحكت بوجع وهي عم تحاكيها وهي عم تمسد ع خصرها:
اه بس حاسة هون في وجع... هو شاللي صار معاي وينو زعيم؟؟ مشتاقتلو...
مشتاقتلو!!!!!
الجدة وأمو طالعوا ببعض... معقول جنت البنّت... فرفعت ايدها بتقل فاقدة خاتمها وهي عم تسألهم: وين خاتمي؟؟؟ أنا شو صاير معي؟؟ راسي عم يوجعني كتير بس مبسوطة كتير حاسة كأني كنت بطير وانا نايمة شفت حالي حمامة سلام بيضة عم تطير...
فشهقت أمو بدها تدمع متذكرة حلمت أمها ردينة فيها لما خبّرت زعيم عنها بيوم صبحتها
"الليلة حلمت فيكم بعد ما استخرت ربنا... وشفتها حمامة بيضة وحواليها مخالب كتير... وبينكم قفص"
فشخرت مش بالقصد ماسحة دموعها... تاركة الجدة أم مزار تقرّب منها وهي عم تحاكيها بهدوء:
بنتي انتي مو متذكرة شي؟!
ملك تضحك بزهزهة مخبرتها:
هههههه متذكرة كنت بغرفة نومي واحنا راجعين وانا مبسوطة كتير
وع فجأة تذكرت عيون زعيم لإلها خجلانة قدامهم ناطقتلهم:
وينو زعيم عني؟ وجوعانة أنا كتير... ولادي جوعانين...
أم زعيم مسحت ع تمها... مش عارفة شو بدها تقلها هامسة للجدة:
يجي سعد البرومو حفيدك يحاكيها قلبي عم ياكلني يما من خوفي لتكون البنت جنت لقوم جنن عيلتكم معها...
الجدة أم مزار ردتلها بريبة:
يوووه ليكون احنا يلي انجنينا يما مش قادرة خايفة والله لتكون عم تسرح فينا...
وبس سمعوا ملك عم تضحك مع حالها ارتابوا منها... لإنو عيونها فيهم وجع وتشتت لكن ثغرها عم يضحك... فانسحبوا بهرولة لعند زعيم القاعد برا المستشفى لحالو مع أخوه أسد المتلحف بغطى شتوي في حين أبوه اخد خواتو كرمال يتصافى معهم بخصوص كنتو واللي صار الصبح معهم بالبيت لحالهم وكرمال يحل قصة هالبوابة اللعينة الجابتلهم كل وجعة هالراس هاي ولف ع صوت أمو بس وصلو سامعها عم تنطقلو من بين لهاثها: هـه هـه... ابن مزار قوم لحق مرتك شكلها جنّت!!!
زعيم بسرعة فز مع أسد أخوه وهو عم يسألهم:
شو مالها... وهرول لعندهم ناطقلينلو:
مش عارفين~~~ صحت عم تضحك ومشتاقتلك...
مشتاقة لإلو مستحيل... وهي يلي نطقتلو بوجع...
لا يضل ربو ولا ينسى
فبسرعة اعطاهم أسد مكمّل لعندها
عابر عليها الغرفة الخاصة وبس شافها كيف عم تطالعو وعم تضحكلو ارتاب بدو يطلع برا لكن أمو دفعتو مخبرتو: ادخل خلّص بدنا نروح ننادي الدكتورة... وضعها مش مزبوط ليكون متسممة من احدى الادوية ولا مخها ضرب و~~
وتلاشى صوتها بس كمّل لعندها وهو عم يطالعها باستحياء منها في حين هي مبسوطة غير منتبهة ع وجهها كم شاحب وشفايفها كم جافين ومجروحين من كتر ما كانت تضغط عليهم ومرر عيونو ع عيونها الدبلانين وانفها المحمر
فرفعتلو إيديها ليجي لحضنها لتستقبلو بطفولية بريئة ما بتشبه شراستها معو لما كان يواجهها بغرفة نومهم...
فبلع ريقو بريبة وهي عم تسألو: امتى بدي روّح؟
وكيف جت هون؟
فمشي لعندها متل الرجل الآلي جالس جنبها منزّل حالو ع كتفها بدون تفكير من هول الصدمة يلي عم يسمعها منها...
فضمتو لإلها بشوق كبير لإلو وهي عم تكمل باسئلتها لإلو: شو عملت فيي يا وحش بتذكر كنت بين إيديك وفقت صرت هون...
خبّى وجهو بنحرها هامسلها بشك:
ما تكوني عم تلعبي معي اعصابي ما بتتحمل بهدليني اهون علي يا روحي...
رجف بس لثمتو ع شعرو وجبينو بحب...
لا حول ولا قوة إلا بالله... البنت شو مالها... فضمها مشتهي ينصهر بروحها النقية عاجز يحاكيها ولا يسألها فاحتوتو هامستلو:
تعبت بدي اكل حاسة ولادي جاعوا وانا معهم... بدي اكل كلشي... وإنتا تقيل عليي تارك كل حملك علي... يلا طمعيني... وتدمع عيونها ع فجأة فتمسحهم وهي متعجبة منهم سائلتو: ليش عيوني بدمعوا هو عندي دموع زايدة ههههههه شكلو من الحمل...
وتضحك مبسوطة ع الحلم يلي شافتو مخبرتو: حلمت إنو أنا كنت حمامة عم تطير لبعيد لحالي ومعي حمامة حلوة جنبي وتنتين وراي وفي شي قدامي... كنا سرب صغير حلو كتير... والهوى بشرح الصدر... وشفت خضار غير شكل... واشتهيت اكل بس ما اكلت وصحيت... يلا قوم طمعيني...
إلا بصوت دق ع الباب فبسرعة بعّد عنها وهو لامح الدكتورة داخلة عليهم وهي عم تطالعها بشك: ماما ملك الحلوة صحت... كيفك يا روحي؟ موجوعة شي؟!
ملك تناظرلها وهي مبتسمة بشكل يتنافى مع تعابير جسمها
وعم ترفعلها اصبعينها ببراءة
مجاوبتها: يعني هالقد بس راسي هو يلي بوجعني وبحس قلبي بنبض بسرعة... بعدين انا امتى بدي رد للبيت... مش حابه ضل هون
العيد.. .
وع فجأة تذكرت العيد وأجواءهم سألتهم: صح دخلنا العيد؟ يا الله ما بدي كون هون... ولفت ع زعيم بنظرات لوم وهي عم تقلو: كلو منك!!! انتا شو عملت فيي؟؟؟
زعيم مش فاهم عليها ولا همه
مطالعين ببعض... فنطقتلها الدكتورة بريبة: عمري يعني انتي شو اخر شي متذكرتيه؟!
ملك نطقتلهم بتخبط: جوعانة بدي اكل بالأول...
الدكتورة مسحت ع وجهها راددتلها: تدللي... فجت أمو بدها تطمعيها لكن زعيم قرب وجبتها منها رادد لعندها وهو مو قادر يطالعها وبس عدّل المخدات وراها لمحهم طالعين مع الدكتورة كرمال يتكلموا بخصوصها فقرّبت ملك منو ع غفلة لاثمتو ع خدو وهو متعجب شو مالها انهبلت... وشلتو بس مسكت إيدو بايستها فرجف من عملتها وهي عم تطالعو بعيون عم تشع طهارة مهنيْتو: كل عام وإنتا والولاد بخير... وطعميني هم هم "طعام" بسرعة...
انصلب منها ومن كلامها مش عارف كيف يتصرف معها معجل حالو ليطمعيها وهي نازلة تحكي معو: وين بدنا نروح بالعيد؟ انا صح عم بحس بوجع وتقل... بس بحس روحي طايرة وبدي انبسط.... والبس اواعي حلوة كتير... وتحكيلي قصص... يزق الأكل وملعقة الشوربة بتمها كرمال تسكت لكنها فيها حيل لتكلمو وهي نفسها تلثمو عدة مرات
سائلها: مالك يا قلبي؟!
قاطعتو بلثمها لإلو قبل ما تهمسلو: بحس عندي حب إلك كبير كتير... عشان الدنيا عيد...
وترد تدمع... فيمسحلها دمعتها وهو من جواتو من بعد يلي صار ما عم يبكي دموع العين إلا عم يبكي دموع الدم من لحظة ما عرف من الدكتورة بعد عدة فحوصات أجروها لإلها واخد وعطا معها لشو متذكرة:
مرتك عم تمر بفقدان الذاكرة الرجعي المؤقت... غالبًا رح تستعد ذاكرتها ممكن خلال ساعات او ايام وممكن حتى لفترة تطول فالحمدلله يلي هي مجرد ساعات ما هو اكتر وهالشي بصير من عدة اسباب زي الولادة او الحوادث او الصدمات النفسية اوالاعتداءات الجنسية والخ وهالشي بان عنا من تشتتها... ذهولها... صعوبة تركيزها وانفصالها عن يلي بصير ونسيانها بعض التفاصيل... ممكن من خوفها لتفقد يلي ببطنها مرت بهيك شي... ولإنو باين عليها ما في كدمات ولا حوادث مارة فيها والخ لكن لإنها اجهضت اول مرة وهلأ كمان جنينين وممكن حتى فكرت او افترضت انها فقدتهم تلاتتهم صعب عليها تتحمل... فتعامل المخ بآلية طمس او كبح الذكريات رحمة فيها من كتر التوتر والقلق الكانت عم تعيش فيهم واللي كان واضح قدامنا بس وصلتنا... فخلوها ترتاح ورح نخلي المستشارة النفسية تحاكيها... ولو ما تذكرت والاشي لا قدّر الله تطور لازم نلاحق الأمر قبل ما يكبر إذا كان متعلق بالدماغ... لهيك لازم نكون معها حريصين ونخلي المستشارة النفسية تحاكيها بخصوص يلي عم تمر فيه كرمال ما تضعضع نفسيتها بس تعرف عن خبر فقدانها لجنينينها التنين...
فنطقلها زعيم بخوف ليرجعلها يلي فقدتو من ذاكرتها: أنا بحاكيها ما تقلقي...
فطالعتو الدكتورة بتحذير: نسّق مع المستشارة لإنو ما بدنا وضعها يزيد سوء ونفقد الطفل الوحيد يلي بقيلها... ونصير بشي تاني...
فمسح ع وجهو واقع بين نارين.. نار يترك المستشارة تخبرها وتفتح عليهم باب جهنم ونار ولّا هو يخبرها وتفقد الطفل... وممكن حتى تتذكر بأي لحظة وتكون هدي النار التالتة لإلو واللي أشد منهم اتنيناتهم...
فانسحب منهم مهرول للمصلى بدو يستخير ربو وهو عم يسمع صوت ادان العشا... فقام صلى بالمصلى مع يلي دخلوا وقعد محلو مستغفر ربو ولايم نفسو ع اللي عملو... وحاسس لازم يساوي شي يكفرلو عندها قبل ما تردلها الذاكرة داعي ربو "يا رب من عندك افرجها... يا رب إنتا عالم باللي بقلبي فاغفرلي وارحمني بلطفك وكرمك وليّن القلوب بيننا... وابعد عنا شر خلقك...
واستغفرُ الله لكل ذنب يوجب السقم ويورث العقوبة ويرضي الشيطان ويغير النعم وينزل النقم ويوجب الحسرة ويميت القلب ويقطع الرجاء ويزيل الكرامة
استغفرُك يا رب على كل شك اتبعته
وعلى كل ضمير خالفته
رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الهُدَى إِلَيَّ، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا، لَكَ ذَكَّارًا، لَكَ رَهَّابًا، لَكَ مِطْوَاعًا، إِلَيْكَ مُخْبِتًا أَوَّاهاً مُنِيبًا، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَاهْدِ قَلْبِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي"
وتنهد بس حس تليفونو رن عليه من أمو... فعرف عايزينو... فقام لعندهم وبس شاف في ست لطيفة بالعمر ادرك هي المستشارة فدخل معها لعند ملك الكانت عم تلعب بأصابعها وعيونها عم يطالعوا بلا شيء... ومانها حاسة عليهم بس عبروا... لكن لحظة مـٰا سحب الكرسي للمستشارة وعت عليهم لكن عينها ما طالعت غيرو مبتسمتلو بحبور... وعيونها عم يلمعوا بحب كبير لإلو... فابتسمتلها المستشارة وهي مسحورة بلون عيونها ونظرتهم لإلو مخبرتها: كيفك ماما ملك الحلوة؟
ملك ردتلها وهي عم تمدلها إيدها: أنا عال العال...
المستشارة ابتسمتلها ابتسامة اكبر وهي عم تغمزها: ماشاءالله عنك و~
قاطعتها ملك قبل ما تعرّفها ع حالها: حاسة في شي جاي تحكيه انا خسرت البيبي ولا رح يصيرلي شي؟! صح... ومسحت ع بطنها مخبرتها بعجلة لتدخل معهم ع الزبدة بدون مقدمات توترها وتتعبها فوق تعبها: محل ما غزوني الابرة الاولى عشان يلي صار معاي قبل اكتر من اسبوع انغزيت محلها... وبوزت بزعل.... هو انا خلص يعني فقدت هدا الحمل...
الدكتورة تنفست بمهل مخبرتها: لأ هيستمر... فابتسمت ملك محركة عيونها لزعيم... وردت وجهها للمستشارة لحظة ما ردت كملتلها: لكن بولد واحد...
ملك ابتسمت بفرح: جد يعني ما رح يكبر بطن كتير كبير وموت من الوجع بس جيب تلاتة... انا كنت خايفة بس مخبية... وع فجأة زعلت بس راحوا تنين مدمعة للمستشارة وهي عم تكمللها: يعنـي ماتـوا اتنيـن... ومسحت ع بطنها هامسة لزعيم: كلو منك ممنوع تقرّب مني!!!!
المستشارة عدلت قعدتها خايفة ليكون معنفها فسألتها بحذر: ليه منو؟!
ملك خبرتها بانفعالية: ما كان لازم ~~
طار الكلام من تمها بس انتبهت لسانها فلتان بدون داعي... ناطقتلها وهي عم تحوّط بطنها: هوه منيح... وهدا المنيح الحمدلله ما بدي اسخط... انا بدي كون ماما... ويلا بدي ريّح مخي بوجعني... بدي رد لسريري قولولهم يطلعوني لإنو ماما ملك تعبانة وحاسة بخنقة هون...
المستشارة خبرتها: لكن احنا حابين تبقي عنا كمان يوم ليومين كرمال نتطمن عليكي وع بيبي...
شهقتلها باعتراض مخبرتها: والمشاوير... هدا عيد... خلص خلص بدي نام تعبت... جسمي عم يوجعني كتير صار... تصبحوا ع خير ولا تمسوا ع نور مش فارق... وردت حالها بمساعدة منو لتنام... والمستشارة مانها متطمنة للي قالتو ع سمعها وحست ما فيها تبقى عندها اكتر من هيك لتاخد وتعطي معها بفاعلية... فطالعتو كرمال يلحقها لكنها شهقت كمان مرة بس حست عليه بدو يروح معها مخبرتها: هدا زوجي بضلو عندي تعبانة أنا... اطفوا الضو عيوني موجعيني كتير... احكيلهم كمان يريحوا عيوني...
المستشارة غصب عنها ضحكت عليها مأشرتلها ع عيونها طالعة لبرا وهي متفاءلة من تفاؤل ملك المو متذكرة الويل يلي مرت فيه... وبسرعة اشرتلو ينام جنبها وهي عم تذكرو: بشويش بتنيمني ع صدرك بكفي خسرت تنين بسببك مش ضروري تحبني... وحبني كتير كتير كمان...
هو انخنق خلص بدو يهرب منها...
هي نسيت لكنو
هو عارف ومدرك ربو شاهد ع اللي حصل من عظمة آيتو القالتلو آياها ع سمعو هو وأبوه
"لا يضل ربي ولا ينسى"
...
فطلع من عندها لامح ميلا ومسك جايين لحالهم دام ابوهم فك اسرها عن منع السواقة...
فما قبلوا يضحكوا بوجهو مطالعينو بهدوء... وعبروا عليها مخليينها تضحك من قلبها: اههههههه يا مسك خلص ما تخبريني كمان نكت... انا بدي البيبي يلي ضللي~~~~~ بس زعيم رح ينام عندي~~~~~ بالله شو وانا يا ام شبر~~~~~ بعدين الليلة هنسهر سوى~~~ خلي زعيم يولي~~~~ اه خليه يولي المهم راحتي انا والبيبي~~~~ لو سمحتي بدنا بنت~~ ولد~~~ بنتتتتتتتتتت~~~~ ولدددددددددددد~~~ وتعند ملك: بددددددددي وووووووولددددددددددددددد....
فتردلتها ميلا: بددددددييييي بنتتتتتتتتتت وحتى أخوي بحب البناااااااااات....
يييي صح شو بدنا نسمي الولد ولا البنت!؟
ملك نطقتلها بثقة: اماليي او امانيي...
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك