رواية رهينة حميّته -42
رناد شو تقلو شو تردلو... حاسة فيه عم يمد إيدو لعند رجلها شادد عليها بقوة معجلها لتحاكيه وتتجاوب مع اسئلتو: خلصيني بقي كل يلي عندك...
بشو تخلصو هي ما عندها فكرة عن عمران صاحب اخوها زعيم طالبها
... فشدلها أكتر بحرة مخبرها: انا بعرف أختو طلبت اختك ميلا لإلو شاللي صار بعدين ليطلبك لإلو... شاف منك شي ولا حد ورجاه صورك ولا كنت تحبي فيه بس صار يجي اخر فترة عندكم زيارات...
جن هدا شي من وين بدو يشوفها ولا يدري عنها ناطقتلو من بين ضغطها ع فكها: ما بعرفو لا من قريب ولا من بعيد ~~
استفز ساحبها من شعرها من تحت الحجاب: هالكلام اكذبيه ع غيري... بعدين شايفك صايرة تهتمي بجسمك ومتخلصة من نحولتك... سمعت إنك املى حبتين من قبل ما صدّقت لإني كنت غاسل إيديي منك... المهم هلأ زواج ما فيه انا حر علقك هيك ولا لأ ما حد بطلعلو يحكي معاي... اشوف مين الرجل اللي رح يوقفني عن تعليقك هيك بدون زواج من غيري... أنا لاشبع ومل منك بتركك ولا احرقك كيفي...
يشبع ويمل منها ع شو
... ما هو هدّم فيها وقلها ما بتسوى تطليعة أهلها الاغلى منها...
اما ع تركها يا أبركها من ساعة لتنظف من نجاستها المادية والمعنوية
في حين إنو يحرقها هو حرقها وخلّص بزواجو ولمسو العنيف لإلها
فصمتت رافضة تحكي معو وهي حاسة بتحرشو فيها مشتهية البكى بس البكى رح يخليه يزيد... مناها تلعنو هو وسلاستو والعم رزين اللعين معاه...
هي ما فيها تنسى شاللي حصل ب2007
و2008 حاسة بغصة من هالسنوات الانقلابية بحياتها...
بالعة ريقها وهي مش مسترجية ترفع عيونها لتطالع الطريق الحاسة فيه عم
يبعد فيها اكتر عن بيت أهلها لامحتو عابر فيها لبيت العم جريس بدل ما ياخدها لمنطقة طائفتو اللي من النادر ليسمحو لحد من بريتهم يعيش بينهم فيها ولا يعبرها بسهولة ورجف قلبها بس انسد الباب لامحة قدامها اخر بني ادمة متوقعة تشوفها قدامها... حاسة بالعار وكره كبير لملك اللي قامت من نومها مفزوعة من الوجع باكية بخوف... مستحيل مستحيل الوجع العم تحس فيه كأنو شي عم يشلع رحمها وروحها معاه...
متأوهة وهي مش عارفة شو تعمل موقعة الابجورة من تخبطها بالوجع
من شعورها هي بكابوس مستحيل تبقى فيه من قوة الوجع شاعرة فيه عم يحتوي فيها بعد ما ضوى ضو الغرفة لامح
نزيف صايبها ومغرق مفرش السرير
فبكت بحرقة ع طفلها اللي ما تبقالها متل اخوتو اللي سبقوه
*****
بقولوا الأوجاع مقامات
شي برفع الروح مرتبة
وشي بحطّم فيها العظمة
وشي بطهر عنها بالمغفرة
وشي بقسّم فيها بكل قسوة
وشي بسلب منها آمان نعمة
ويذكرها إنها كانت بغفلة
عن حفظها وصونها وتقديرها بكل أمانة
وجعها كان شامل فيهم كل هالمقامات
مخليها تغرق
بظلمة الوجع
وحارمها
مقدرة السمع
وساجنها بعالم الوجع
شاعرة شي منها عم ينسلخ بفضل
رحمها العم يلفظ الروح اللي فيه
مدركة
البكى ما عم يكفي ليعبّر عن ألمها
صارخة بفاجعة
قلب مفطور ع فراق شي عزيز وغالي
.. . آآآآآآآه.. .
مجمعة أهلو عليها وهوه عم يسترها بعباية صلاتها الموصولة بالشال راكض فيها لتحت
فاقدة غالب وعيها بين ايديه وهو عم ينقلها للسيارة طاير فيها لحالو من عجزو ليستنى أمو تلبس وتجيه معاه معجل سواقتو بالسيارة لاقرب مستشفى وهو عم يحاول يخليها يقظة معاه: ملك قلبي ردي عليي...
قلبي صحصحي خليكي بوعيك معاي~~~ ملك~~
خاف عليها لتغيب عنو مع النزيف الشديد يلي عندها... محاكيها بتخبط: ملك عمري حاكيني ردي عليي...
لك ردي يا عمري...
حس انهار من خوفو عليها من عدم سماعها لصوتو وتفاعلها معاه... مشتهي يساوي شي ليرحمها فيه لكن شاللي هيرحمها فيه بس سلمها لإيدين الدكتور ومساعدينو مخبرهم بشحوب: هي حامل وكانت مجهضة طفلين من اجنتها التلاتة... وعندها الRH سالب...
فهزلو الدكتور راسو آمر يلي معاه بعجلة يفحصوا مؤشراتها الحيوية وهو عم يحاكيهم طالب سجلها الطبي فتذكر ملفها الطبي اللي محتفظ بنسخة منو بسيارتو ناطقلهم: معاي كل ملفها بالسيارة هلأ بجبلكم إياه... وطلع من عندهم بركض ساحبلهم ملفها الطبي
إلا بصوت أمو عم تناديه وهي عم تبعد عن سيارة ابوه الكان عم يصف فيها قريب منو: يما زعيم كشفوا عليها؟
زعيم هزلها راسو ماشي بعجلة قدامها هي وأبوه اللحقوه للطوارئ معطيهم الملف باقي ابوه برا في حين امو كانت وراه
فتوقف مطالعها وهو عاجز محلو عم يراقبهم وهي معاهم كيف كانت كأنها جثة بدون روح
حس في شي عم ينصهر
وهمه عم يحاولوا يوقفوا نزيفها مراقبين مؤشراتها الحيوية باستمرار
طالبين نقل دم لإلها
مستعجل
واعطاءها الحقنة لمنع تجلط دمها
فحس العالم دار فيه لحظة ما سمع تعليق احد المساعدين الدكتور عند فحصها سريريًا: ما في اي اثر للبيبي برحمها مش باقي شي...
قلبو تصلبو ع هالخبر المتوقع... لكنو توجع ع حالها هي اللي تغير وتبدل مع مشكلتها مع أهلها وأهلو بأول يوم العيد... فمسك بإيدها بدو يحسها عم تحس فيه... لكنها ما كانت معاه بهالعالم من غرقها بابعادو غير المرئية مسلمة أمرها لربها
من ضعف جسمها وانهيارو
غير واعية ع نفسها إلا بعد مرور ساعات صاحية ع اوجاع جسمها المتحطم وهيه متسطحة بغرفة خاصة صغيرة بسيطة مطلة ع شباك داخلة منو أشعة الشمس وإيد عم تحتضن إيدها التانية... فلفت عليه لامحتو قاعد ع الكنبة بجانبها غافي بتعب وهو مادد رجليه ع الطاولة محركة عيونها للساعة لامحتها واقفة عند الساعة عشرة... هي شاللي حصل معاها مطالعة نفسها ومستذكرة هي قامت ع وجع رهيب...
معقول راح حملها
فتمسكت بإيدو الحاضنة ايدها لدرجة غرزت اظافرها بإيديه
مخليتو يحس ع حركتها ليعدل رقبتو ع الكنبة لكنو ع فجأة فط بس تذكر إنها ممكن تكون صحت لافف عليها بعجلة سامعها عم تقلو بعيونها قبل لسانها "راح صح"
ما قدر يجاوبها ولا حتى قدر يأكدلها من تصلب لسانو
لامحها عم تبكي وهي عم تحاكي نفسها
"يا نارا كوني بردًا وسلامًا عليي"
فقرب منها محتويها لصدرو محاكيها: مو اشكال يا قلبي لسا معنا وقت لتحملي بغيرو و~
إلا بدقة الباب عليها مخبية وجهها بصدرو لكنو بس انفتح الباب كاشفلها عن صوت ~~~
ملاحظة
السلام عليكم... ارجو الله كلكم تكونوا بخير...
حبيت بس وضّح كم شي...
بخصوص الفصول الجاي ما تزعلوا وتنزعجوا وتفكروا خلص يعني ما في احداث وكلها هتكون وجع... لأ انا قلت انا وحدة واقعية ما بحب انفخ بعض المشاعر التريندية بالمسلسلات والروايات متل الفراق والحمل والاجهاض والخيانة والخ انا بحب بقدر الموقف بدون ما اعمل اوفر وهالشي بعتمد ع شخصية الابطال والدور اللي همه فيه يعني ملك مانها عاطفية ع الاخر لدرجة توقف حياتها ع موقف... صحيح في شخصيات بنصدموا عند فقدان البيبي وطبيعي لكن المش طبيعي كل الروايات يكونوا ع نفس النمط...
لفوا حولكم بخصوص الاجهاض وشوفوا تفاوت ردة فعل الناس... في ناس قالوا اللهم لا اعترض ع حكمك وتقبلوا وفي ناس لحد هاليوم ما بنسوا وفي ناس مش فارق عندهم وفي ناس كانوا مبسوطين والخ...
تنتين بخصوص عادة دق الخشم والاغنية هدي مني ماني ماخدتها من بلد معين وما بعرف اذا في بلدان مثلًا عند الخطوبة عندهم هيك عادة بالخشم لكن عنا مثلًا قبل الزواج لازم يزفوه بالضرب والممازحة وسفقو بالبيض ومية لحمة منقوعة مدري كم الخ حسب المكان والبلد ومش الكل هيك...
تسعة وتسعين بالمية من النصوص هدي مني يعني من تأليفي ما جبتها من برا عدا رد زعيم ع ملك كفكف دموعك يا عنترة وردو ع ابوها بس قابلوا بوم الصبحة... اما تداخل النصوص متل الوجع مقامات والباقي الحمدلله مني وحتى نكتة السخرية من الحكومة وقت صاروا ينبحوا ويقولوا سيدي الرئيس الخ...
تطمنوا تطمنوا قلتلكم لسا في احداث بفضل الله... ترا الراح شي واللي جاي شي تاني...
بتشكر سلام وأميمة ع بقاءهم معاي وتدويرنا ع كم مقطع وقمنا تركنا البحث وعملنا اعادة قراءة بعض المقاطع هههههه... بجد شكرًا لإلكم من صميم قلبي...
أخي راكان مشكور ع سعيك لتصلك الرواية أول بأول...
مبسوطة فيكم... وبكون سعيدة لو تشاركوني تعليقاتكم وافكاركم بتحمس اكتر للكتابة وبحس في حد معاي بمسار القافلة...
تذكروا كلامي اللي راح شي واللي جاي شي خالص...
ابقوا بالقرب معنا...
اللهم سلم اهلنا وبقية اخواننا المسلمين
❤️
الفصل الخامس والعشرون
ربّاه سلّم أهلها و احمِ المخارج والمداخل
واحفظ بلاد المسلمين عن اليمائن والشمائل
مستضعفين فمن لهم يارب غيرك في النوازل
قراءة ممتعة اعزائي ❤️
إلا بدقة الباب عليها مخبية وجهها بصدرو لكنو بس انفتح الباب كاشفلها عن صوت ممرضة متوسطة العمر عم تبتسملهم وهي عم تحاكي زعيم: اخيرًا صحت حلوة بنات خيْلان؟
مين هدي العم تحكي عنها حلوة بنات خيْلان؟
فرفعت وجهها تطالعها وهيه شاكة بتعرفها بس من وين
بدها تتذكر
تراه مخها مش معاها
ناسية تردلها فقربت منها وهي عم تعلق لزعيم: نيالها بنتنا فيك... ولفت وجهها منبهتهم ع وجود ست واقفة جنب الباب: تعالي يا أم اكرم دخلي ضمة وردها...
ضمة وردها!!!!!
هدا الورد إلها هي؟؟؟
من مين؟؟
وليش همه اللي بجهضوا متلها بنجبروا بضمات الورد شو هالتفاهة الفكرية هاي...
شو هالسخرية هاي
!!!!!!!!!
جايبينلها ورد ع جنينها اللي لفظو رحمها
من كل عقلهم!
فانفجرت من البكى بدون مقدمات...
ابنها راح...
خلص راح... هدا كان جزء منها...
مش حد مبسوطة ع مفارقتو ليجيبولها ورد
باكية اكتر
محاولة تخترق صدرو ليحتويها بروحو قبل جسمو العم تدفن حالها فيه وهوه عم يحتوي فيها
مطبطب عليها ليخفف عنها عذابها
لكنها هي مفصولة عنو من حرقة قلبها ع ابنها
ناطقتلو:
خٰـلصٰ رٰااااااااحٰ.. .
رٰااااحٰ... الـٰبيٰبي يا زعـٰـيــٰـم.....
وترجف اطرافها من شدة بُكاها غير واعية بشكل تام لشو عم بصير معاها وحولها جاهلة بطلوع الممرضة من عندهم لياخدوا راحتهم سوى
محاكيها بكل لطف ورحمة من حرقتو عليها:
يا عمري ارحمي بروحك...
تهز براسها متحسرة... هوه ما بعرف شو شعورها بأول حمل مرت فيه...
هوه ما بدري بشو حست جواتها... ولا حتى كيف شافت العالم لحظتها...
هي بتموت بالأولاد لكن يصيرلها بيبي خاص فيها وفيه متل أمو وأمها!!!!!
ابدًا ما كانت بتتخيل ...
لكن بس اغمى عليها وهي بالعيادة
سمحت لنفسها من ضعف همّتها لتسيطر ع نفسها وافكارها
بتصورها البيبي وهيه غير عارفة جنسو
لكنو سرعان ما بان بمخيلتها بنوتة فصعونة مزيج بين اسد اخوه وملاك أختها...
وطول الوقت خيالها شاطح فيها حتى بعد ما ردت للبيت مكملة بالنوم واليقظة غير مصدقة الخبر ولا قادرة تصدقو طايرة من الفرح متل خواتو اللي بس نزلتلهم من غرفة نومو
استقبلوها مع أمهم وجدتهم أم مزار بفرحة لامحة بانة جاي ركض لعندها ضاممتها بحب قبل أختو مسك الواقفة قريب منهم وهيه عم تحاكي بانة بحزم:
بانة مش وقتك هلأ بعدي عنها...
:لك ما بدي بعّد... واستكملت مع ملك بحب: ملك رح صير انا عمة حلوة بجد انا مبسوطة كتيررررررر... يا رب تكون بنت حلوة متلي كمان...
فضحكت ع كلامها من بين دموع فرحتها الباردة وهي حاسة فيهم فعصوها بينهم...
سامعة تأنيب أم زعيم لإلهم: بعدوا عنها... هلأ بعيونكم بتحطوها...
ميلا ردتلها بثقة: طبعًا هدا ابن الحبيب أخونا الكريم زعيم وملوكة الغالية...
وع فجأة بعدت عنها أختو مسك راكضة لشو جابينلها: تعالي تعالي شوفي شو جبنالك... هدول احنا اشتريناهم وامي حامل بأسد كنا مفكرينو بنت بس طلع ولد... وهدول كلو من تحويشاتنا امي ما بتعرف عنهم غير هلأ...
أم زعيم نطقتلهم وهي ماشية بفضول لعندهم مخبرتهم بمزح: إذا عجبوني بروح احمل بلكي تجيني بنت حلوة متلكم صح ملك؟
ملك مش قادرة تتخيل شكل ام زعيم وهي حامل... فخجلت تردها لكن في حد ردلها بدل عنها: اه جيبي عشان تلعب معاي...
ميلا خبطتها بخفة ع راسها: انتي همك نفسك يا بانة... روحي عند لوسي احسنلك...
بانة تنهدت بزعل: ما راحت لوسي عند خالتي...
ملك قلبها داب ع اهتمامهم فيها ماشية لعند اواعي البيبي لامحة قطع حلوين كتير متذكرة تجهيزها هي وامها لأختها ملاك مش شرى إلا بحياكة الصوف وشرى الجدة الاساسيات لإلها بألوان كيف هي كانت تحس بلائم البنت...
وكم هي كانت لحظتها نفسها تجهّزلها اواعي باللون الوردي والأحمر والأصفر الباهت والألوان الخاصة بالأطفال متل يلي عم تشوفهم قدامها هلأ
فتمسح عليهم مفقدة قطعة قطعة وميلا تخبرهم قصة كل قطعة من وين جت مع بعض التعليقات عليهم وع قماشتهم وجودتهم بصمت جدتها ام مزار المقضيتها مبتسمة عليهم ولإلهم
فهمست ميلا لملك: شوفي الجودة... دفعت عليهم مبلغ لو امي مش معنا كان قلتلك... لإنو سعرها انغشيت فيه حبتين شفتها وبطلّت شوف...
مسك كمّلت عنها بحرة: وانا نصحتها وهي ابداً قال تقلي بنت ما خلّصت مدرستها بدي اخد بكلامها وشو فهّمك بهالقصص ومن هالكلام وبس شرتها تحسفت لما شافتها بمحل تاني سعرها ما بجي ربع يلي دفعتو عشان تلحق اسم المحل وحلفت ما ترجعلو لهالمحل... وشفتي يلي قدامك هدول اشتريناهم من اول ما امي خبّرتنا عن حملها...
أم زعيم تحركت لعند رناد أختو ماخدة اسد منها وهي عم تقلهم بنبرة مصطنعة فيها الجدية والقسوة معاهم: وين باقية عنكم كنت قول معطيتكم حرية بزيادة خلص رح قصهم لرجليكم واجنحتكم برا البيت...
سارة حبت تشد عليهم معاها
ناطقة لأمها: والله بدهم قص...
ميلا لفت لسارة مجاوبتها: سارة حبيبتي بدك احم ولاه...
سارة طالعتها من طرف عيونها بدون خوف مخبرتها: عادي خبريها...
أم زعيم لفت عليها سائلتها: شاللي تخبرني إنتي وإياها شو مخبين؟!
سارة جاوبتها بهدوء: احنا هلأ بدنا نحتفل بحمل ملك شكلك نسيتي!!!
ملك عند ذكر اسمها ومذكور معاه حفلة مخها تخيل قطعة كيك
فرفعتلهم راسها مخبرتهم: يلا بدي حلو... فحطولي قطعة كبيرة كتير...
فضحكوا عليها معلقينلها بفرحة وهمه عم يقدموا الكيك الجميل قدامها واللي مرسوم عليه كلمة بيبي
غير منتظرة ليحطوا شمع ماسكة السكينة بدها تقطّع فيه
فضحكت رناد عليها وهي عم تحرك الكاميرا ع جدتهم القربت من ملك ماخدة منها السكينة لتقطعو عنها دام مرت ابنها قاعدة عم ترضع حفيدها اسد وصعب تتركو وتيجي تقطع عنهم
فتحرقص دمها نفسها تغطس بالكيك سامعة الجدة وهي عم تقلهم معاها
: هلأ بحطلك وحدة تشبعك إنتي واللي ببطنك... بس بنات من هلأ نصوت مين فيكم بتقول ولد... ما حد رفع منهم ولا رد... فما لحقت تنطق: طيب مين بقول بـ~~
إلا كلهم رفعت اصابعهم ضاحكين بفرحة...
لكن أي فرحة بقت بعد ما سقطّتو...
من ظنهم هالحمل هيتم وتجيبلهم بيبي يكمّل نسلهم...
على ما يبدو صدقوا بعض أهلو لما سمعت منهم عم يحكوا عنها بإحدى عزايم رمضان
"اه والله بس عرفت تحمل بسرعة عشان تعدّل عملتها لكن ع قلبها الأسود هيموت يلي ببطنها وقولي إن ما قلت"
هيه صحيح قالت بس قولها مش ضروري يكون الحق
اكيد هلأ شمتانين فيها بحملها الأول والتاني
لكن ما همها هلأ
من انصهارها وقهرها
من فكرة تجرّب الشعور وتدركو بلذة اصعب بكتير من إنك بس تتخيلو...
فحست دماغها رح ينفجر من حم الواقع عليها... واعية ع أصوات عيلتها وسط بكاها شاكة هي صح سامعة ولا لأ مبعدة عن صدرو لامحة دانة وأمها ومرت أبوها منيرة وبعض قريباتها عم يعبروا عليها الغرفة... فما استوعبت المنظر اللي شايفتو فاقدة وعيها بين إيديه... غير حاسة بخروجهم بعيد عنها تاركين الممرضة والطبيبة المناوبة بالقسم يعاينوا مؤشرات الحيوية عندها ويعطوها مهدئ رحمةً فيها وبعقلها وجسمها الباين عليه وضوح الشمس منهار مع عدم تقبلها
فتنام وترتاح ابركلها وأفضللها لصحتها النفسية بعيد عن أهلها اللي انتظروا برا يشوفوا شاللي صار لامحين زعيم طالع مع الدكتورة كرمال يسمع منها شاللي عندها طالبة منهم: لو سمحتوا مريضتكم مش حِمل الضغط... العيلة مهمة وقت الازمات الصحية والنفسية لكن بنتكم مريضتكم مش جاهزة لتواصل حياتها الروتينية بشكل اعتيادي وطبيعي على الأقل لحد هلأ... فلحد ما تصحى ما بنعرف بالزبط كيف هتكون... وما حد بلومها هي وعت وفق تقريرها ع نزيفها الحاد والجنين باواعيها كان
وصحت ع واقعها قبل شوي... وبكفي تجاربها السابقة بحملها هدا وباللي قبلو فاتركوها ع راحتها رجاءً...
فتطالعوا اهلها ببعضهم بخيبة رجا بجيتهم ع الفاضي... ناطقة مرت ابوها منيرة: تمام بس بحس غيرو غرفتها كئيبة هون انتو مشفى خاص ومهم راحة المريضة عندكم
وع الدفع مش مشكلة احنا مقتدرين المهم البنت تكون بمكان وسيع يقدر يستقبلنا كمان... لإنو شكلها ما رح تقدر تروّح الليلة وفق ما فهمت من كلامك...
الدكتورة هزتلها راسها مخبرتها: يبقى راجعوا قسم خدمات المرضى هوه اللي مسؤول ع هالشي... ويعطيكم العافية...
ومشيت بعيد عنهم باقية الممرضة معاهم مأشرتلهم يمشوا معاها لبرا... تاركين زعيم يمسح ع وجهو حاسس مش قادر يبقى بعيد عنها... لكنو خايف يزعجها
ضاغط ع حالو متمني أمو معو لتاخد وتعطي معاهم
هوه ناقصو يقعد يحكي معاهم عليي دفع وما رح اسمحلكم تدفعو وتسحب الشغلة بالكلام ووجعات الراس المالو حِملها "خلقها" هلأ... فهبط ع الكنب بين الغرف قاعد على احداهم حيران وخايف عليها... هي جزء منو وحتى قلبو مفطور ع فقدان البيبي لكنو فاطرو اكتر عليها... هو بريدها بصحة وخير وتكون مبسوطة... لكنها هي عانت بحملينها من وراه هوه وأهل أبوه وأهلها...
مشتهي يحتويها
يعوضها خير...
مشتهي يضمها
من شعورو لأول مرة بالانكسار
هوه ينكسر ع حياتو آخر شي بفكر فيه لإنو مسؤول عن نفسو
لكن فكرة هوه اللي يكسر فيها رغم إنو كان مفكر حالو الحامي عليها
بتفلّق "الفكرة" رجولتو عليها ولأجلها
ما بلومها هلأ لو خافت تحمل منو
بحياتو ما توقع مصير مرتو وولادو هيك هيكون
شكلها وهي بين ايدين اطباء الطوارئ للطبيب النسائي
وكيفية فحصها وشبكها بالمغذيات والادوية ونقل لإلها الدم وصولًا لتوقيف نزيفها
والتكلم عنها مو قادر يسمع حرف
عاجز يبعد عنها لحظة ما طلبوا منو يبقى برا
لكنو ما قدر يعاندهم
هيك هوه النظام بالمستشفى
فاحترم حدودو وهوه نفسو يقلهم
"من شان الله قولوا غير هيك... خلوني عندها هي هتخاف بس تعرف"
"ابوس ايديكم افحصوا منيح بلكي اجهزتكم ضاربة ولا حتى عيونكم فيها مشكلة"
وحس خلص هينهار عليها لحظتها وهلأ
حاسس الدمعة واقفة عند منبع عينو
متمني يرجع الزمن لورا كم ساعة ليرد ع كلام الدكتورة النسائية عنها: على ما يبدو مرتك ماخدة حبوب اجهاض ولا شاربة اعشاب ولا ماخدة ادوية ممنوعة ع الحامل... فانتو وامانتكم انا مالي دخل بالشرع عندكم لكن نزيف مرتك ونزول الطفل هيك وقشعريرتها ودرجة حرارتها وتسارع دقات القلب وتسارع تنفسها وملاحظة بعض علامات العدوى عندها في علامة تعجّب... فنخلي الكلمة الأخيرة مبدأيًا لفحوصاتها اللي عملناها ونشوف هل في عندها تسمم بالدم ولا لأ كمان... فبدنا شوية وقت والنتيجة بتصلنا بالدقة والتفاصيل كرمال نفهم شاللي عم يسببلها هالاجهاض لو أمكن ونتطمن ع صحتها بشكل مضمون... وبالشفاء العاجل...
وسارت بعيد عنو تاركتو يحس
العالم فتل فيه... هي من وينلها دوا اجهاض ولا حتى تجيب اعشاب
ولا حتى تاخد أي دوا إذا هي ما بتطلع من البيت وأهلو مش شغل آذية... واللي معاهم بالبيت ما بعملوها...
معقول حدا من بنات عيلتو عملها؟؟؟؟؟
بس غالبهم عندهم خطاب يا ازواج او حتى احباب...
فبدو يفقع هلأ
إذا ما رح توافيه هالدكتورة بنتيجة هالتقرير لتريحو...
يا الله أمو وينها ليش لهلأ ما جت... كان استقبلت أهلها... اللي ما فيه هوه كرجل يقعد معاهم لامح الممرضات جايين مع الممرضة قريبة جدتها لينقلوها لغرفة أكبر مخبرتو قريبتهم: رح ننقلها لغرفة أكبر...
بقسم الاجنحة...
فهزلها راسو شاكرهم بأدب تاركهم يعملوا شغلهم وهوه ممتنع لدخول جناحها اللي قعدوا فيه أهلها بغرفة الاستقبال المجانبة لغرفتها العبّروها عليها متهامسين بين بعضهم مقررين يروّحوا لعدم احراجهم لإلو معاهم محاولة مرت أبوها منيرة تخلي أمها فجر عندها لكنها ابدًا ما رح تبقى
غاصة دانة بنتها معاها لإنها حابه تبقى هون وتتطمن عليها وتقعد تحكي معاها
هي عندها مليان اشياء تحاكيها فيهم لتعرف في حد ازعجها من بناتهم عشان تعرف تربّي بنات سنجقدار بطرقها...
اكيد الحربيات المتلونة همه سبب تعبها... غزال الفرعونة خبرتها بدم بارد بس ردة من الخطبة: باين اختك مش الكل متقبلها شفت بعض العيون عليها ولا لتكون ميان بس جت هي والشلة تسهر عندك ما خبّرتك...
هاللعينة غزال كيف بتحكي عن ملك قدامها حابه تقاتلها بس لا بكير بدها تكوّم عليها اشياء لتعرف كيف تسمها وتخلي بشار كاتم حسها سنة ضوئية لقدام... أما بخصوص ما حد متقبلها عادي تراهها عارفة اختها جِلطة ولبدة ومش اجتماعية وهمْها الطبخ والنفخ والترتيب والاطفال غير هيك يبعت الله...
بس مش بعيدة يكونوا همه لبنات عيلتو المريضات سبب باجهاضها
كلام ميان امبارح مع حد ع التليفون بشكل عاجل بعيد عن سماعها حرقصها
وما كان تحرقصها مش بس بمطرحو
لحظة ما وصلها طراطيش كلامو منو
"يعني شربتو لنتخلص منو"
حاصها هالكلام الما ريّحها
فعلقتلها بلعانة بدون خجل:
مؤامرات بنات سنجقدار... ع الفاضي يا حلوة تهامسك وقعدتك بعيد عنا...
تعالي كملي عنا ما شياطيننا وحدة ولا شو لم الشملي ع المغربي...
فضحكتلها رادة لعندها وهي عم تطالعها بزهزه مخبرتها بتطاول ع اعيادهم: الليلة عندي عيد وحتى عيد غير شكل... حتى اعياد ربك ما بتفرحني متل هيك...
ردتلها دانة بتعجب من كلامها عجب العجاب عن اعيادهم الدينية: استغفرالله حاسستك عم تكفري عارفتك مالك دخل بالدين... فما علينا منك مش شيوخ لنهديكي واحنا بدنا مين يهدينا فهلأ نرد هدي اللي جت جديد عنا ع البلد قلتي عم تعمل سحر حلال فهميني شو شغلها بالله وشو هوه هدا السحر الحلال اللي بحياتي ما سمعت عنو انا طول عمري ما بسمع غير كل السحور عند ربنا واحد وحكمو حرام ونقطة ع آخر السطر...
ضحكتلها ميان بتذكير: عمري انتي شو عرفك بالدين متل ما قلتي... اللي زينا بالقشور لكن غيرنا متعمق بالكسور والاعشار بالدقة يعني وهدي شيخة عند عماتي مرتبتها عالية بينهم وسمعت بدرسها لما كان اللقاء في بيت عمة من عماتي قال تلات حالات حلال فيها السحر واللي همه ام بدها ترجّع ولادها لعندها وزوجة بدها تطمس ع قلب زوجها وجلب قلب محب هي اولى فيه من غيرها بتقواها ومخافة الله فيه...
دانة ما قدرت ع هالكلام
منفجرة من الضحك معلقة مع بقية الشلة ع كلام ميان بصهصنة ع الدجل اللي عم يسمعوه منها مكلمتهم بكل ثقة عن تجارب بعض صحبات عماتها مع ولادهم ورجالهم ع إيدين هالشيخة... منذهلة من عمايلهم بتنزيل بعض الاجنة في قصة من القصص من كم سنة بحجة هدا ابن دكتور بالجامعة شيوعي فاسد ملحد الأولى والأحق اجهاضو
فما كان الحل غير تشتري من خلطة من خلطاتها
مش بس اجهضتها إلا دخلتها العناية المركزية معلقتها بين الحياة والموت...
فضحكوا كلهم ع هالقصة...
لكنها هلأ هي عم تشتاط نار من ميان
لإنو على ما يبدو طلعت مكالمتها العجيبة اللي سمعت منها طراطيش كلام متعلقة باجهاض ملك ولا حتى ممكن مشربينها شي من خلطات هدي الشحرورة اللي عم بقولوا عنها شيخة... والله الشيخات اللي جدتها كانت تستقبلها ببيتها مالهم دخل بهالكلام العجيب...
فموعدها الليلة معاها هيه واشكالها
وباينتها هالليلة شكلها رح تصير مدبحة لسانية ومش بعيدة مشاجرة ايدين إذا كانوا ورا مرمطة اختها...
صبرهم عليها بنات سنجقدار ليصيروا سيرة وحدوتة ومعيار ع لسان كل الناس كبار وصغار وع لسان البسوى والما بسوى...
فعجلت حالها بالترويحة مع أمها العنيدة عناد مش طبيعي
تاركين زعيم يعبر عندها وهوه عم يرن ع أمو كرمال تعجّل بجيتها لهون لكنها مش عم ترد باعتلها رسايل ما رح تقدر تشوفهم من انغماسها مع عيا خواتو وجدتو ردينة وأخوه أسد الصحوا مرضانين ومعدتهم بدها بس تستفرغ من قبل صلاة الفجر ع الاربعة إلا وهمه مقضينها ركض ع الحمام وهيه بعيد عنهم ما عندها علم بشي
غير لما سلي خبرتها ع التليفون ع الساعة الستة الصبح
"مدام هوه انتا لازم يجي ابسرعه البيت كلو مريض"
هالبلاغ ما اخدت فيه لكنها ردت للبيت كرمال أسد ابنها وتريح جسمها شوي منصعقة من حالهم ووضعهم فاقدة رناد معاهم: وينها رناد؟
بعجلة خبرتها الخدامة رومي: هيه بأوده تحت تأبنه "تعبانة" زييهم...
فتعجبت رناد من متى ردت لعادتها القديمة بجلوسها تحت
فجت بدها تنزل لعندها لكن صراخ اسد اكل قلبها فحاولت تسكتو وتهتم بخواتو اللي انسلت عفيتهم همه وجدتهم ردينة مستعينة بصديقتهم الممرضة الـ من البلد كرمال تيجي تعطيهم ابر المغذيات ليتحسنوا ولله والحمد صاروا أهون
وتسهلت تاركتها تقالب فيهم لحالها مع الخدامات لحد هالوقت
واصلها
بكى بانة المنهارة من التعب فقربت منها خايفة عليها من درجة حرارتها وهي عم تشتكيلها: ماما انا تعبانة وينو لسنجوبي راح... قمت دوّر عليه بالليل بس تذكرتو... حرام ما لقيتو... بدي سنجوبي ولوسي...
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك