رواية رهينة حميّته -44
لكن إنها تمطر مثلًا بكميات كبيرة اكبر من كمية تبخر الارض جميعًا وتعمل فيضانات مثلًا وسيول جارفة في علامة تعجّب لو الشغلة بالتبخر يبقى ع كمية التبخر والتكاثف بصير عدد قطرات المطر
واكبر دليل قصة سيدنا نوح عليه السلام
لما ربنا قال
فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ
يعني السماء فيها ابواب وهالابواب عم بنزل منها ماء
بكترة انتبهي ما قال مزن ولا سحب قال ابواب السماء دليل الماء جند من جنود الله والأهم بعد هيك كمية كبيرة ربنا صرفها
ولسا بسورة الواقعة
( أفرأيتم الماء الذي تشربون ( 68 ) أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون ( 69 ) لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون ( 70 )
هدي الاية بتدلل أنو ربنا هو اللي بنزّل من المزن أي السحاب لتمطر ولأ مش بس هيك إلا بِقدر بقدرتو سبحانو ينزل المطر اجاجًا مالح مالو قيمة لا للشرب والرعاية والزرع... والأهم ما قال رفعنا ونزلنا قال انزلنا
ففي شي عجيب بكلامهم بنسف تحكم الله بخلقو.. وهدا باطل وكفر بقدرة الله
واللي بطعن اكتر بكلامهم أنو الماء من عند رب العالمين وبتنزل بأمرو مو بقانون التبخر اللي اوجدوه اية
"وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍۢ فَأَسْكَنَّٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ".. انتبهي قال اسكناه ما قال اخرجناه ولا رفعناه وهون مقصود أستقر بالارض شايفين بفضلو الخيرات
وكمان ربنا قادر على الذهاب فيه بلحظات لو بدو...
البعض بقول عادي ربنا بعجّل التبخر بغمضة عين المهم يعني يتمسك بالعلم ناسي احنا جاهلين عن كثير من علم الله واللي عم نعيش فيه غالبو ظنون ومش كلو حتى مثبت وهيه نظريات وبعضها مخفي لدحض الاديان من الارض.. وبلع ريقو مواصللها: وفي حديث عن رسول صل الله عليه وسلم: " هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر . فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب ، وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب) القصد بالكوكب يعني يؤمن العبد أنو بفضل الكوكب المطر عم ينزل كأنها فطرة الأرض مالها علاقة بالخالق يعني الله سبحانو خلق الارض وتركها وخلا إلها قوانين تسير لحالها فيهم كلامهم هدا مش كلامي... طيب كمؤمنين ليش بنصلي الاستسقاء لربنا دامنا بنآمن بنزول المطر من التبخر مش من عرف السبب بطل العجب يبقى استغفر الله للي بآمنوا بنظرة التكاثف والتبخر وهبوط المطر نتيجة هالشي ليش بصلوا لربهم... قصص غريبة عجيبة... كفرية بخلق الله وأنعمه... ما علينا هلأ إنتي ارتاحي ولقدام بكمللك بشكل مرتب اكتر.. ماشي...
هزت راسها واعية ع حالها هي وين
منذهلة من حالها فضحكتلو ماسحة ع جناحو وهي عم تحاكيه ع فجأة بتخبط مع حالها: أنا بس إلك وممنوع غيري إلك...
باسها ع جبينها محاكيها: اه بعرف المهم ترتاحي وتطمئني... وتغيري اواعيكي اللي كلهم دم من تحت...
فطالعت حالها من تحت منتبهة ع وضعها المزري ضاحكة ع نفسها وهي عم تخبي حالها ووجهها بصدرو سامعة دقة الباب وفتحو بخفة سامعة صوت ميلا اختو المتهامس لإلو خوف ما تزعجها: زعيم نامت ملوكة؟
ملك متل الاطفال رفعت وجهها وهي ملزقتو فيه لامحتها قدامها فضحكت ميلا عليها وهيه عابرة عندهم ناطقتلها بتعب: اليوم كلنا كنا عيانين عشان هيك ما جينا ابكر لهون فالمهم إنو احنا وانتي رقنا بس المسكينة رناد هي اللي تضررت...
ملك سألت بخوف: مالها رنودة؟!
زعيم باسها ع شعرها مخبرها: فقعت مرارتها...
ملك شهقت معلقتلهم: يا حرام والله بوجّع كتير امي زمان صار معاها نفس الشي... الله يعافيها ويخفف عنها... وينها خالتي هلأ؟ واسد عند مين متروك و~~
زعيم سدلها تمها بحط إيدو ع تمها
مذكرها: ارتاحي انتي وبس واهتمي بحالك... خليني اترك ميلا معك تهتم فيكي و~~
إلا بصوت الدكتورة المفاجئ لإلهم وهي عم توقف ورا ميلا: السلام عليكم... شكلك مدام ملك صرتي احسن هلأ؟!
يا لطيف من وين اجت هدي اللئيمة بصوتها وملامحها هلأ... وينهم اللي كانت قبل تتعامل معاهم... رادتلها بعجال وهي عم تغطي حالها عشان ما تشوف دمها: منيحة بدي روّح...
ردتلها الدكتورة وهي عم تعبر لعندها وبإيدها ملف لامحة الممرضة عم تركض لتعبر وراها بعجلة وهي عم تعدل باواعيها: بتؤمري لكن بعد ما نعمللك كل الفحوصات كرمال نتطمن ع كل اعضاءك وعدم تضررها... ونفهم منك بعد نزولك من المستشفى اخر مرة شو كان طبيعة شربك واكلك والادوية العم تاخديها... لإنو تبين عنا بدمك فيه مركبات بتتسبب اجهاض و~~
قاطعها زعيم مباشرة بعجالة: معليه ممكن نكمّل كلامنا برا؟!
ملك لفت عليه مطالعتو شاللي يكملوه برا والكلام هيكون عنها... فتجاهلت الدكتورة كلامو مخبرتها باجحاف: اه ممكن لكن بعد ما ناخذ منها بقية الاجوبة ع اسئلتنا ونفهم منها شو كانت تاخد لإنو انا كنت شاكة في شي ماخدتو مرتك... والشكوك عم تزيد احنا عم نحاول نتفادى اي مخاطر لإنو في عندها تسمم بالدم... وهلأ بدنا نفهم شو سببو لأجل هيك بدها تعمل عدة فحوصات تانية نتطمن على الكلى والكبد عندها والرحم ونعالج هالمشكلة قبل ما تكبر... فلو سمحتي تكوني صادقة معنا عشان ما بدنا نزيد الطين بلة باعطاءك اي دوا يزيد وضعك خطورة... فبكل صراحة شو ادوية الاجهاض ولا حتى الادوية التانية يلي كنتي بتاخديها ولا بتشربيها دام الادوية يلي انوصفتلك ووفق المعيار المسموحلك ما بتسببلك اي اضرار ولا مشاكل ...................
طن سماعها هي تاخد ادوية اجهاض... هي يلي بتخاف الله وبِتِقي نفسها عذاب قبرو واخرتو تروح ترمي حالها في هالجرم الكبير...
كذابين هي ما بتعملها... هي بتحبو كتير... يتهموها في جرم غيرو قبلانة حتى لو كان زور وبهتان... لكنها تلفظ ابنها من رحمها بهالفعلة الشنيعة مستحيل...
هي حتى لو عملت هيك بتكون مغفلة لإنها ممكن بهالعملة ربنا يحرمها الخلفة فمستحيل ومن سابع المستحيلات تعملها...
فهمه كذابين هي ما بتعملها
يروحوا يلبْسوا هالجرم وهالتهمة لغيرها...
فتضغط ع حالها من يقينها
هي ما بتعملها معقول هـُ.. .
ما قدرت تصدق ظنها فيه لافة عيونها عليه سامعة مدافعة ميلا عنها لكنو هو بصمتو كسر ضهرها وخلاها تدرك هي وقعت بفخو...
هي حذرتو من قبل
باليوم اللي نزلت فيه من المستشفى على الكوخ المشؤوم
قلبـي عـم ياكلـني منـك...عيونك هـدول غـريبـين علي... ليـش تسألني إذا بفكر انفصل عنك...
: ما بسامحكككككككك لـو وجـعـتـنـي إنتـا...
: ليش؟؟
شاللي ليش؟؟؟
: لإنك ما طعنتي قبل ما ارتاحلللللك... إنتا ما بدك حد يضرك من وراك أنا ما بدي حد يستغفلنيييي... وتشد عليه بمشاعر بغض ممزوجة بود... مسترسلتلو: أنا من قلبـي اعطيتك... وما بدي شي غير الأمااااااان.... ما بدي شي غير الأمااااان
**********
لكنو هو سلبها الأمان
وخلاها شاة بين مجموعة خنازير وكلاب وذئاب
سهّل نهشها وأكل لحمها بالخفية بكل دهاء
ناسي هوه واللي وراه مو كل اللحوم سهل اكلها وحلال دبحها
غافلين في اظافر ورجلين للشاة وقرون بتنطح
ومش قلال
فناظرتو بنظرة القاضي الكان مظلوم حاكمة عليه بالاعدام
ليكون عبرة لكل أهلو لقدام
مانها هايبة غيرو
دام الغالي غاب
والحبيب صار عذاب
وطباخ السم لازم يدوقو
حكم عجل الزمان يا ابن مزار سنجقدار
الما بعرف كبير وصغير
عالي القوم ولا ارذلو
فكرك يا صاحب الصولجان واللي عليك اخد القرار
بتقدر تستبيح بروحي وحشاسة جوفي
وتمضغ بلحمي
ساهي عن جنوني وشر اعمالي
احفظ واتذكر
آكل الروح مظلمة
نهايتو مأثمة
خسرت ربك ودنياك
وربحت هواك
وجيت لعند
جايبة الذنوب
لتعدل هواك
دام القلب وقع برصاصة الصياد
وانكتب عليه الألم
فعلى رسْلك معاي
والله إلا داوي جرمك بالأمان
واعطيك الحب دفعات لقدام
ليتساوى الطالب بالمعلم
وغير هيك ما بكون تلميذتك يا استاذ
فهيهات هيهات
نرد لعهدنا يلي فات
ترارارا
في مفاجأت مدري مين قدر يفهم الصح من الغلط
تركتلكم مصائد وبشائر
فشاركوني تعليقاتكم اعرف مين صاد ومين وقع بالطعم وانصاد
الفصل السادس والعشرون
ربّاه سلّم أهلها و احمِ المخارج والمداخل
واحفظ بلاد المسلمين عن اليمائن والشمائل
مستضعفين فمن لهم يارب غيرك في النوازل
ركزوا منيح بالتفاصيل لإنو رح تنبى عليهم تفاصيل
إلهام عزيزتي هلأ رح نشوف حجة ملك للدخول ع المجلس
وفي خصوص حوار بين ملك وزعيم
حطيت عند تدفق الكلام بآخر الفصل
... تلات كلام ملك
اربع نقاط كلام زعيم
يعني بكل بساطة النقاط ع عدد الحروف...
قراءة ممتعة♥️❤️
~~~~
فهيهات هيهات
نرد لعهدنا
وعن أي عهد عم تحكي عنو
هلأ
وهو فيه اللي مكفيه
ويلو حِمل خواتو وويلو حِمل شغلو
وويلو حِمل المستقبل الماكل همّو كرمالهم
وويلو عيا "اعياء/مرض" أهلو
وهلأ يسمع هالكلام من هالدكتورة اللعينة المو مصلية ع النبي
لتيجي حلوتو صاحبة شعر غزل البنات تناظرو بتوجيه سهام الاتهام عليه
بعيونها الدباحة لإلو
وهو اللي كان يشوف براءة العالم وحسنو فيهم
تَتقوم تدنسها هلأ بتطليعو فيهم هيك
مقترفة جرم بحقهم وحقو بلمح البصر
فبادلها النظرة كمراقب لإلها
باسم ثغرو غصب عنو
بمرار
وهو مانو متعجب تقلب الحال
عاذرها من الحالة اللي هي فيها
وشاح بوجهو بعيد عنها لعند الدكتورة طالب من ميلا أختو بهدوء:
ميلا معليه تكملي عند أمي شوي...
ميلا صمتت هاززتلو راسها بانصياع لطلبو وهي عم تطالع الدكتورة بنظرة اشمئزاز خلال تجاوزها لعند الباب
طالعة من الغرفة ومن الجناح بكبرو
طابقة الباب وراها من شعورها هي غلط تبقى بغرفة استقبال المرضى
مقررة تكمّل لعند أمها وأختها سارة لكنها لمحت قدامها ع فجأة في دكتور عم يطلع من أحد الأجنحة المواجهتها
فبسرعة توجهت لعندو كرمال تفهم شاللي كانت عم تقول عنو الدكتورة بخصوص تسمم دم حبيبة قلبها ملوكة العسل الما زالت ع قعدتها محلها لكنها عم تفرك أصابعها بتوتر وهيه عم تسمع زعيم عم يحاكي الدكتورة بعيد عن تدخلاتها هيه وميلا أختو الما عادت موجودة هون رغم رغبتها لتظل عندها لتهوّن عليها الموقف الثقيل عليها وتشغلها عن محاشاة زعيم لإلها بعد ما لف وجهو عنها منشغل بكلامو مع يلي بتتسمى دكتورة: تفضلي هلأ افحصيها متل ما بدك لكن لازم ذكّرك اول شي انتي هون مش حاكمة علينا... تاني شي المفترض يكون في تعاون وتعاطف بين الدكتور والمريض... ولا غير هيك بكون مكانك القضاء المحاكم مش المستشفى...
الدكتورة جت بدها تردلو بقواة عين
لكنها انتبهت ع إيدين ملك متحررين من انابيب السوائل ونقل الدم لإلها... ناطقة للممرضة الواقفة وراها بخطوة
بنبرة منفعلة:
ليش المريضة مش موصول فيها السوائل ولا أنبوب كيس الدم؟؟؟؟؟
مش قلتلكم تخلوا عيونكم عليها منيح...
الممرضة بسرعة تحرّكت لعند ملك بدها توْصلها فيهم بعد ما تعقملها إيدها للي لازم يكون اسمها "سيدة المشاكل بنت خيْلان" المو عارفة تجهض غير اليوم لتيجي عندهم وتقلقهم معاها
ترا اليوم في شخصية مهمة جت ع المستشفى ولازم يزبْطوا حالهم معاها بلكي تطلب وحدة منهم وفيهم لتشتغل عندهم بالبيت من امتيازات الشغل تحت أمرتهم دامهم عيّل مهمة وواصلين واللي بقرّب منهم بكسب كتير وبنفتحلو آفاقات متعددة
مش مثل هدي البغيضة العم تصرعهم معاها
فتوْصلها بأنبوب نقل الدم بدفاشة من قهرها بوقوعها بمتل هيك زلة قدام هالدكتورة القاعدة عم ترادد بزعيم وهي عم تشيّك ع بقية نتايج فحوصات مدامتو المو قادرة تستوعب اللي عم تسمعو: أنا اللي بحدد بصير احكيه واللي ما بصير أحكيه مش إنتا و~~~
وضاج راسها لبنت خيْلان
حاسة في شي بجسمها مش مزبوط عم يصير فيه
مدركة عندها وجع عم يعصرها عصر بعضلة قلبها
فتضغط عليه بإيدها
واعية ع بداية صعوبة تنفسها
وشعورها رح تختنق
من الوميض العم يضرب راسها
من استرجاعها بعض الصور من ذاكرتها
شاكة بمدى صحة هالشي
فضغطت ع عيونها وراسها مسترجعة
خلال نومها الليلة وعت ع إيد ناعمة عم تشرّبها كاسة مشروب شبيه بطعم الزهورات وهوه دافي لحد ما
وهي من السطلان فكّرت صاحب هالإيد زعيم فشربتو بثقة رغم شعورها بملمس الجلد الناعم المالس...
وكبروا حدقات عيونها شاعرة ع فجأة بالدكتورة عم تحاكيها لتكشف عليها وهي واقفة عندها: لو سمحتي تعاوني معانا بتمديد كامل جسمك لإنو ما في وقت نضل نعيد ونزيد بالحكي معك و~
انفعل زعيم مقاطعها: لو سمحتي حاكيها بتعاطف باين عليها تعبانة ومصدومة من كلامك...
هــي مصــ ـدومة؟؟!!
معقول....
شكلو هي عنجد مصدومة من كل يلي عم بصير معاها...
وهامت بكلامو وما عادت سمعت شي
من سراحانها باللي صار
شاكة مع حالها
معقول بسبب هدا اللي شربتو
هي اجهضت وتسمم دمها؟؟؟
شكلها هي جنْت ولا رح تنجن ولا شاللي عم بصير معاها بالزبط
فزنت ادنها بس سمعتهم عم يتجادلوا معاه "الممرضة+الدكتورة" من عنادتها لتتمدد كرمال يفحصوها سريرياً: لو سمحت اطلع برا انتا على ما يبدو بدك تعرقل علاج مرتك وبالتالي حالتها رح تزداد سوء إذا بدك توقفلنا ع كل صغيرة وكبيرة...
هوه بدو يعمل فيها هيك ما ألعنها هالدكتورة الحاسسها جاية هون بس لاختلاق المشاكل وتوقيعو مع حلوتو
حبيبة قلبو بالمشاكل...
ناطقلها بتحذير أخير:
ما تضلك تفترضي و~
صمت بس سمع صوت دق ع باب الجناح قبل ما ينفتح
كاشفلو عن وجه جدتو أم مزار اثناء طلب الدكتورة منو بحدة: برا اطلع لـ~
إلا برد جدتو أم مزار عنو وهي عم تمشي لعندهم:
ع رسلك يا بنت جمدار
مرجوعنا واحد
من متى الصوت العالي بعلى علينا
خلص ملك راسها ضاج وصار يطْرق عليها
ما يسكتوا شوي
قلبها مش عم يتحمل
ع شو عم يتقاتلوا
ما الجنين راح وحَمل ما عاد فيه
لا يضر الشاة سلخها بعد ذبحها
ما يرحموا قلبها
أولها ضمة ورد واخرتها المقاتلة
خلص يحسوا فيها
إلا بتقرب الممرضة منها وهي عم تحاكيها بشي
مخليها تحس هي بخطر وما رح تطلع من هون ساغ سليم "بصحة منيحة"
شاهقة بخوف من الرعبة
بكيانة ع حالها
هي شو تستوعب لتستوعب
هي بمين تشك بنفسها ولا بعقلها
هي شو تفهم من يلي عم بصير معاها
في حد عم يلعب معاها ولا هوه ورا آذيتها رغم استحالتها
وهدا اللي كاسر ظهرها
فكرة إنو هوه يكون بدو ينهش فيها بتخوفها
هي ما بدها
ما الصنارة صابت
وقلبها اكل الطعم كيف فيها تكذّب عقلها وترحم بقلبها الضعيف
لا ولاد ولا زواج متل الخلق
يعني فشل اسري
وانهيار ثقتها فيه
لو كان ظنها صح وبمحلو
فهي ما بدها
ما بدها تنشك بشي بجسمها ولا بإيدها
يتركوها تموت وبس
ما بدها قربهم
ما بدها غير تتمسك فيه
هوه هيرحمها من نفسها
لإنو خلاها تثق فيه
خلاها تشوف الدنيا نور ومانها مظلمة ومعتمة وقاتلة
هي بفضلو حبت تضحك بعفوية وتضل "تظل" تضحك
هي شافت الدنيا بمنظور تاني من كلامو
حست إلها قيمة ومعزة ومتلهفة لتكون معو وجنبو
ضحكهم بالكوخ ومصارحتهم
وكلامهم قبل النوم بغرفة نومهم
كان أجمل شي بحياتها
هي بشو تصدّق وبشو تكذّب
مستحيل نمرها يعمل فيها هيك
هوه ما بضرها
إيديه العم تحيط فيها هلأ عم تقلها
انا معك بالقلب والعقل والبدن
هوه ما بعملها
استحالة يعملها
فتشد عليه خايفة منهم كلهم عداه هوه
محاولة تهمسلو بتبريء
:
إنـ ـتـا بٰـ ــريء زِـــي....
وما عادت قادرة تحكي من تشنك جسمها واعية عليه عم يضمها رافض يبعد عنها وينصاع للدكتورة العم تضغط عليها
مقاتلها بجنون ملتمين عليهم الاطباء والممرضين وقسم ادارة المستشفى مع جية أبوها ومرت أبوها منيرة... عازم ما يخليها هون
إلا يرد يبعتها للمستشفى الخاص المشترك بين الدولة وبعض المتساهمين... هوه بدو يقتلها هون... فشروا يعطيهم يلي ببالو...
قال هدا المستشفى احسن مستشفى وأقربلهم من الطريق الخلفي لبيتهم واللي ما بمروا منو إلا بالندرة
وبعض اصدقاؤو المتجوزين وأمهاتهم نصحوه فيه
تبس "لـ بس" يجيبها عليه يتركوها هيك بدون ما يقلقوا بوصلها بالمغذيات والسوائل وأنبوب الدم
طب هوه سهي لكن همه كيف تركوها هيك ومن متى حتى هي هيك؟
يموت ولا يتركها هون
فطلب منهم بحزم :
لو سمحتوا بدي تحويلها للمستشفى التعاوني هلأ!!!!!
فتنهد مدير المستشفى اللي مش عارف شو هالورطة اللي ورط فيها مع هالدكتورة اللي وراها رجال بكسروا الظهر معجّل بنقلها للمستشفى التعاوني وهي مخدرة
رافض تغيير اواعيها منهم وما صدّق يبعدوا عن المستشفى بسيارة الاسعاف طالع معاهم فيها تارك أبوها ومرتو وجدتو يخلصوا مع المستشفى وهوه حاسس قلبو نابضو
عاجز يفهم هالدكتورة شاللي عندها لتكبّر راس معاهم
ما حد عاملهم من قبل بالمستشفيات بهالشكل
مين مفكرة حالها أصلًا شو بدها غير تعقّد الدنيا
هلأ حبيبة قلبو بتروح عند حكما "حكيمين/أطباء" يريحوها ويهتموا فيها
يا دلو عليها كيف اعصابها تشنجت بين ايديه
أكيد هلأ أمو درت
وما لحق يفكّر فيها
إلا بصوت رنة تليفونو لامح اختو سارة عم ترن عليه
فتنهد بضيق
مالو "ما إله" حِمل "نِفْس" يتكلم معاها
تاركو ع الصامت
غير داري أمو اللي عم ترن عليه من تليفون أختو سارة التركتو عندها كرمال تحاكي ابوه منو قبل ما تطلع من عندها لتروح تشربلها شي برا
وتردلها بسرعة
لكنها طلعت واستحت ترجعلها
فتنهدت بتعب
مخططة تكمّل غفوتها وهي ماسكة التليفون بالعافية رغم مناها تتطمن ع ملك كيف صارت
من حبها لإلها وحلمها فيها عم تتخبى مع بناتها جواة روحها الكبيرة كتير
واللي كانت كأنها بحجم بيت كبير وفيه كل انواع الحلوى والكتب وانوار من الشمع عم تضيء نظر عيونهم
فخشيت عليها تكون محتاجة وجودها معاها
لكنو السي سيد ما عبرها وتركها هيك بدون خبر يهدّي بالها لكنو بشكل عام لو في شي حصللها كان خبرها
فطمأنت نفسها
"ما تكبريها يا ميسا كنتك بخير"
وتنفست براحة لكن لقت نَفَسها تقيل
وفي بشي متل الحجر عم يجثم ع قلبها
فتعجلت لترن ع أمها ردينة رغم إنها قبل ما تعمل فحوصاتها رنت تطّمّن عليها وع وابناءها
لكن هلأ حست بشوق كبير من قلبها العم ياكلها ع أسد طفلها ومسك وبانة المو حِمل عيا ومش متعودين يمرضوا وما تكون جنبهم
تراها بتخاف اللي صار مع هزيم وجنّة يتكرر معاها
للمرة تانية
هي
مستحيل تخلي لحظاتهم الأخيرة بعيد عنها لو قدر الله بأي يوم من الأيام وهمه تحت رعايتها ليفارقوها
...
هي
لازم بعون الله تكون مفارقتهم بحضنها هي وأبوهم لو صار وحصل...
كرمال نهش الضمير ما ياكل فيهم
فحاولت ترفع التليفون لترن عليهم لكن همدان جسمها غلبها وغفت غصب عنها من شدة التعب
مو بقولوا النوم والامراض سلاطين
فغلبوها هلأ لكنهم ما غلبوا عقلها وقلبها اللي بقوا عندهم
متل ما قلوبهم بقواعندها بالمثل
ومشتهين تكون بجوارهم
ومو عارفين يرتاحوا بدونها
رغم قرب جدتهم وخالتهم الكبيرة منهم
ومحاولاتهم ليعتنوا فيهم
ويخففوا من سخونة مسك اللي باين عليها رح تفلوز هي وبانة الجسمها عم يقشعر ومتمسكة بحضن خالتها "نياز"
ضامة لوسي العم تحن عليها وتمسح بوجهها عليها في حين السنجاب متخبي من القطة لوسي اللعينة العم تخوفو لو يمشي حواليها ليقرب من الخالة ولا من بانة صاحبتها
فتحاول بدها تهجم عليه عدة مرات لكن صراخ الخالة نياز بـ
<<<<<لـوســي>>>>>
يذعرها ويمنعها عن الهجوم عليه رادة محلها عند بانة بتملك لتشبع من حنانها الصارلها فترة لا بأس فيها محرومة منو
إلا بصوت صريخ مسك من غرفة نومهم المتروك بابها مفتوح
فتهافتوا بعيد عن أسد الغافي بمقعدو
وعن بانة الشبه غافية من التعب والوجع
ليركضوا لعندها
واجدينها صاحية وهي عم تبكي وجسمها معرق كتير
فبسرعة ضمتها الخالة نياز باحتواء ناطقلتها: بسم الله عليكي يا بنتي مالك مرتعبة هيك؟
مسك تهمسلهم برجفة بدن: شفت ضباع وافاعي وتماسيح وجنازير وعناكب وعقارب في بيتنا... بخوفوا كتير والله...
تنهدت الخالة اللي بتعرف بتفاسير الاحلام طالبة منها:
سمي بالله ونامي يا بنتي...
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك