بارت من

رواية رهينة حميّته -45

رواية رهينة حميته - غرام

رواية رهينة حميّته -45

فبسرعة ضمتها الخالة نياز باحتواء ناطقلتها: بسم الله عليكي يا بنتي مالك مرتعبة هيك؟
مسك تهمسلهم برجفة بدن: شفت ضباع وافاعي وتماسيح وجنازير وعناكب وعقارب في بيتنا... بخوفوا كتير والله...
تنهدت الخالة اللي بتعرف بتفاسير الاحلام طالبة منها:
سمي بالله ونامي يا بنتي...
مسك تمسكت فيه رافضة تبقى هون لحالها باكية بخوف فاضطروا ينقلوها لبرا قبال بانة أختها ع الكنب وقربوهم من بعضهم بجر كنبة بانة لعند كنبايتها ليناموا بحضن بعض وهمه عم يحاولوا يمسحوا ع اكتاف بعضهم بمواساة... فضحكوا عليهم ماشين بعيد عنهم
وبعجلة همست الخالة نياز للجدة:
لا البيت راشمينو باعمالهم فالبيت رح ننظفوا منيح نبخروا ونقشوا ونشطف كلشي فيه ونشغّل قرآن... رني ع بناتك يجيبوا حفيداتك ويتفضلوا يستملوا البيت معانا... وع الخدم بنصرفهم كل وحدة بمكان عشان ما يفتحوا تمهم بحرف قدام مزار... بالنهاية هدول كلمة وحدة بدون قصد بتطلع من تمهم بدمروا كلشي
فبلاش نكرر غلطة اللي قبلهم معاهم...
فهزتلها الجدة راسها مخبرتها: والله كنت شاكة بيتها معتم وبخوّف صاير رغم الراحة والنور اللي كنت حسو فيه من قبل المهم روحي تفاهمي مع الخدم وانا هلأ بخبرهم...
فبعدت الخالة عنها نازلة لتحت
لتدبر الخدم في حين الجدة رنت ع بناتها يلتموا هون بأسرع وقت بدون ما يفتحوا تمهم بجيتهم لبنات أختهم
اللي ما كانوا فاضين للتواصل مع حد
من اوجاعهم اللي مكفيتهم وهمه بعيد عنهم
رناد بغرفة العمليات ومالها بال مشغول
وميلا عم تدور ع سارة أختها اللي منهارة من التعب ومو قادرة تمشي وجلست ع جنب عند مدخل المستشفى لحتى ترتاح وما لقت غير عيونها غفت لربع ساعة واعية ع صوت المارين ع المستشفى
فذهلت من حالها هي من متى بتنام برا البيت وع العلن بدون حشمة قدام الناس
لا باين عياها هالمرة ع تقيل
فتنهدت واعية ع حالها أحسن بشوي قايمة
لعند سيارتها لتجيب منها بعض المصاري "المال/الفلوس" اللي بتتركهم فيها لوقت الزنقة وبعجلة رجعت لعند بوابة المستشفى وهي مو قادرة تضلها واقفة ع رجليها
لكن في شي خلاها توقف محلها بس لمحت خوالها واقفين برا مع أبوها بدل ما يدخلوا لعندهم جوا... وما لحقت تلف وجهها عابرة لجوا إلا بسيدة واقفة قدامها وهي عم تمدلها شي وعم تأشر لحد يسبقها فرفعت راسها تشوف مين ولحظة ما شافت قدامها ست جميلة
حست حالها شايفتها من قبل لكن مع العيى مخها مش مساعدها تتذكر
فحست راسها دار فيها
واصلها صوت هالست وهي عم تقلها: شكلك مش عارفتيني رغم إني امبارح كنت عندكم
معك مرت ابو ملك المهم اخر التعب يا رب وتفضلي هدول كرمال تشربوهم وتاكلوا منهم لتقووا...
سارة من الصدمة لسانها التجم مش عارفة شو تقلها من مخها العم يفتر فيها واعية ع مرت أبو ملك ماسكة إيدها بخفة ومعلقة الكيس الورقي اللي عليه شعار الكافيتريا اللي قدامها
راجيتها:
ارجو ما تردينا خايبين ترى زوجي ما بقبل ما يكرمكم معاه خيركم مغرّق بنتنا والدنيا اخد وعطى... وبنرد نمر عليكم لتروقوا كلكم بإذن الله... وشدت ع كتفها بمواساة قبل ما تمشي بسرعة لاحقة العم أحمد كرمال يلحقوا زعيم ع المستشفى التعاوني ليوقفوا معاه
تاركين سارة منذهلة منهم كيف تذكروهم وهمه ما في حد من أهل أبوها ولا حتى من أهل أمها تذكّرهم
مدمعة غصب عنها من الدهشة والتعب وهي عم تمشي لعند مدخل الطوارئ
إلا بميلا ماسكتها من ايديها ساحبة شي من الكيس الورقي اللي حاملتو
وهي عم تحاكيها: بدي اشرب شي يهوّن عليي اللي سمعتو...
سارة بسرعة مسحت دموعها بدون ما توعى عليها ميلا وهي عم تخبرها بنبرة مطفية فيها روحها:
هدول من أبو ملك لإلنا...
ميلا هزت راسها بتقدير وهي عم تاكل من الساندوتش اللي اخدتو من الكيس بدل كاسة المشروب
مخبرتها بضيق وهي عم تبعد عن مدخل الطوارئ كرمال يعبر الرجل وابنو الموجوع من رجلو المكسورة: لازم قلك شي وهلأ لإني مش قادرة ما شاركك فيه...
سارة طالعتها بفضول لتحكي يلي عندها... فقعدت ميلا ع المقعد المبلط وهي عم تستكمل بحرقة: هدا شفتي لما تركتكم ورحت لعند ملك كانت حالتها بالويل والله قلبي تقطّع عليها المهم ندخل ع الزبدة دخلت دكتورة مغضوبة مخبرتنا عندها تسمم دم وهون كوم واتهامها لملك تكون ماخدة ولا هوه حد معطيها شي كوم تاني فولعت مراددتلها المهم طلعت من عندهم وسألت دكتور لأفهم شو قصدهم بالتسمم الدوا من الأدوية وهالقصص هاي بتعرفي مقهورة من المدرسة نسيوا يعلمونا عنو همه وأهلنا والنت... واكلت من الشاندويشة بغيظ...
تاركة سارة تتحرقص طالبة منها: ايه انجزي شو خبّرك الدكتور!!!!
ميلا ردتلها باللي فهمتو من كلامو: فهمت منو عندها تعفن الدم وقلي ممكن مريضتكم بتكون ماخدة جرعة زادة من الادوية فبتصير سامة او ممكن صار من تفاعل بين الادوية مش محسوبة او اخدت دوا مثلًا مش عارفة هون شو قصدو بالكلام إذا بقصد ما بلائم حالتها الطبية او خطير يتاخد بدون وصفة طبية... ولا همه نفس بعض...
وانذهلت سارة من يلي سمعتو ناطقتلها بشك:
متأكدة من يلي سمعتيه؟
ميلا هزتلها راسها بقبول مبشرتها: اه ولسا ما قلتلك شي من يلي صار إلا شفت جدتي طالعة من غرفة حد
بس ما قدرت اترك الدكتور من فضولي لأفهم عن تسمم الدم شو هو بالزبط... واللي قلي إياه قلتلك إياه بالنص الحرفي من اللي فهمتو واللي فهمتو ما قلتو... والله جيت خبرك ما لقيتك محل ما تركتك أول وحضرتك ما بتردي ع التليفون فرحت صليت الضهر بالمصلى ودعيتلها الله يهون عليها وع رنودة حبيبتي... المهم فكرك احكي لأمي...
سارة تنهدت بتعب مخبرتها وهي عم تفتح الكيس الورقي اللي ضلو ع إيدها بدون ما تحس فيه غير هلأ: هش اوعك أمي منهارة لإنو
واعطوها سوائل قبل شوي وعملولها فحص دم وغيرو...
وسحبت من الكيس كاسة شاي لإلها وكاسة تانية مدتها لميلا مستكملتلها بهدوء:
وهيها نايمة بالطوارئ وأبوي شفتو برا مع خوالي...
ميلا تنهدت بغيظ راددتلها بدون أي ديباجة للموضوع وهي عم تسحب الكاسة منها: اسمعي سارة بدي قول اللي عندي حبك تصدقي ولا ما حبك أنا إحساسي بقلي انحطلنا شي يا بالأكل أو بالشرب من عمات الأغر...
يمااااا كنت حاسة قعدات عماتو وعماتي للآخر مع بعضهم وراها شي
وكان ناقص يناموا جنبنا ليتأكدوا شاللي رح يصير فينا...
سارة ردتلها بهمس: اسكتي بعد ما تركتيني حكت معاي ريماس وكمان ميادة حالهم من حالنا وقالت عماتها زينا وحكيت مع خالاتي كلهم مناح وهيهم منتظرين رجالهم وبناتهم ليردوا من دواماتهم ليجوا سوى بتعرفي العادة عنا... لكن خالتي نياز راحت ع البيت كرمال تهتم بجدتي وخواتي وأسد...
ميلا ردتلها بشك: مدري عادةً خوالي بكونوا الأول حوالينا...
سارة تنهدت بغصة مخبرتها: تراهم هلأ همه مع أبوي برا فمش فارقة يكونوا قدامنا هون هلأ ولا برا مع أبوي لإنو كلو واحد... بعدين حبيبتي عندهم مشاكل حالهم حالنا والله يكون بعونهم عندهم مصايب بالشغل وعم يقالبوا فيها وانتي عارفة غالب ولادهم يا بدرسوا برا يا لحمهم طري مش شغل مقالبة والأهم بنات خوالي اللي ع قد حالهم ما بدخلوهم ع وسخ الشغل وما بقبلوا أي حد كمان من ازواجهم يتدخلوا إلا للضرورة القصوى... وفق ما فهمتو من كلامي
مع ريماس والماظة وجمان ورنا واحنا بنجهّز البيت...
ميلا ما فهمت كتير عليها ناطقتلها:
سنسكريتي بتحكي... وجّعني راسي هلأ فوق وجع جسمي وصار نفسي نام وارتاح... وتصدقي لو بعرف الخطبة هيك هتسوي فينا كان ضليت عزباء أبد الدهر...
سارة ضحكت غصب عنها ضاربتها بكوعها بحرص خوف ما توقع الكاسة منها:
هههه العزباء ميلا... بس ها اوعك تروحي تقاتلي الأغر اليوم...
ميلا مسحت ع وجهها الاصفر من الإعياء:
اسكتي بلاش تزيدي معدتي سوافان اكتر من هيك وفكري معاي اللي صار مع ملك من أهل أبوي ولّه عم بنظن سوء؟! ورفعت الكاسة تشرب منها...
سارة رفعتلها اصبعها السبابة: هش اوعك تفتحي تمك بحرف... بلاش يكون السبب شي تاني... قلك الدكتور مرات من جرعة زايدة بالدوا او تفاعلت الادوية بين بعضها مدري يعني بلاش نجرّس حالنا ونطلع ظالمينهم...
ميلا ردتلها بقهرة: أنا حالتي بين أدري ومدري... بحس مشتهية ظلمهم لإنهم سكينة بالخاصرة ومن هبلي رحت اخدت واحد من عقر دارهم... يمااااا اتركوني عليهم
امبارح كنت هبلة من الصدمة بس هلأ حاسة متل الدب اللي وعي من سباتو وبدو ينزل هجوم مش بالعسل إلا بنهش اللحم... وتنهدت بتملل: آهــه امتى رناد رح تطلع من عمليتها؟ ولفت وجهها مطالعة تحركات الناس وكوادر المستشفى لامحة جدتها جاية لعندهم
فبسرعة رشفت اخر شي بالكاسة وفطتت لعندها كابة الكاسة بسلة النفايات اللي بجنبها وهي عم تعجلها لتعرف شاللي حصل:
جدتي حلوة اللين بسرعة احكيلنا شو صار؟!
الجدة قربت منها ماسكتها من إيدها بحنية وهي عم تخبرهم بهدوء:
تطمنوا نقلوها لمستشفى التعاوني المهم هلأ إنتو كيف صرتوا يا ميمة باين عليكم الاعياء كان عملتوا فحوصات لنتطمن عليكم مع أمكم خبرتني جدتكم كيف كانت ليلتكم... لو بدري كان ظليت عندكم لحطكم بعيوني...
<<<<<<عيونك بس إلي!>>>>>>>
فلفوا ع مصدر الصوت المعروف صاحبو الفكاهي
الجد حكيم الكان عم يمشي لعندهم من وراهم
فضحكوا عليه وهو عم يسحب ميلا لحضنو ناطقلها: بعدين مش لاقية غير هدي تحطيها كمان بعينك تراها بتطلع العيون والروح
مسكين ابننا الأغر خطبها من هون قام هوب مرض من هون...
ميلا تسمع وتسكت لا والله بتنفجر مرارتها
فردتلو مباشرة بضيق:
يا سلام يا مختار البلد ما قالتلك العصفورة الغندورة عن عياي أنا كمان
خلص انا مخصماك ومالك بالقلب مكان...
الجد حكيم يرحمها بالكلام ابدًا... فردلها رد شلها فيه:
شو بدي بقلبك ولا بمحبتك عندي اهم قلب جدتك رفيقة الدرب... اللي بتسواكي وبتسوى امثالك...
ميلا حست رح تنشل منو ناطقة لسارة: انا حاسة صار عندي فوق وجع راسي وجسمي صار بوجعني قلبي... بدي روح...
فدقتو الجدة ضاممتها لإلها وهي عم تقلها: هدول همه عيلة سنجقدار مر وعلقم فيهم الخير والمرار... بعيد عنك بعملوا الداء بعدين بصيروا الدواء...
الجد حكيم ردلها بعفوية: ما شاء الله عنا شو حكما "حكماء/اطباء"...
<<<<<<عن شو عم تحكوا>>>>>>>
ميلا شل بدنها بس سمعت صوت عمها الكبير مزار الدين
لافة راسها
لامحتو جاي مع اعمامها وبعض ولادهم... هدا اللي كان ناقص هلأ تسمع طولة لسانهم وغلاظتهم... وهيه مش حِمل شي...
امتى رح ترتاح اليوم... وتنام بس متل الخلق لترد تصحى وتلاقي كلشي لرد لمحلو الطبيعي وكل أهل بيتها بسلام وخير...
لكن الحياة لا تأتي بالأماني،
ولا تسترد بالذكريات،
ولا تعود بالكلمات،
ولا تشرق برمشة عين أو بالاستيقاظ من السبات.
بل تأتي بالمشقة والعثرات،
بالمحاولة والمغالبات
**
ولو كانت عكس ذلك،
لهانت علينا كل الطرقات،
والاتهامات،
والغايات،
والطروحات
ولأصبحت لا معنى لها،

ولا طعم فيها للانتصارات

**
فبلعت ريقها سامعة تعليقاتهم المالها داعي عن الخطبة والمصايب تاني يوم شاكرة ربها زعيم مانو موجود هون ولا لكان انسم بدنو ع كلامهم عن مرتو والاجهاضات المتكررة يلي عندها...
باعتلو رسالة مستعجلة لتتطمّن عليه... لكنو وين يردلها وهوه مشغول مع مرتو اللي استلموها
الاطباء بكل محبة وجدية ليباشروا فيها الفحص السرير استكماًلا لفحوصات للكبد والكلى والرحم وفحوصات تحليل نسبة التسمم ومستوى الإلكتروليتات وفحص CBC وتخطيط القلب ليطمئنوا عليها... ومعالجتها بأسرع ما يمكن مع مض
ي الساعات وهمه عم يقارنوا الفحوصات اللي وصلتهم ببعض الفحوصات اللي طلعتلهم نتايجهم
متهامسين مع بعضهم بعيد عن سمع زعيم الواقف جنب أبوها التارك مرتو منيرة تكمّل عندها جوا وهي غرقانة بالنوم من المخدر يلي ماخدتو عم تصحى للحظات معدودة وترد تنام حاسة عقلها مو قادر يستوعب يلي جرى...
ليرد يرجعلها وعيها وهي عم تسمع صوت حركة حواليها مفتحة عيونها لامحة ضحكة منيرة بوجهها شاكة هي شايفة صح ولا لأ محاولة ترفع رقبتها لكن راسها التقيل منعها وخلاها ترد تكمل بنومتها من مخها الما زال مو قادر يستوعب شي...
منادية ع زعيم لترتاح من ثقل راسها
لكن زعيم وين يجيلها هلأ وهوه غاطس مع أبوها بالموضوع اللي عم يفاتحو فيه من بعد ما صلوا صلاة المغرب... كرمال يحلوه قبل ما يكبر وهو عم يأكد عليه:
ما في غير هالحل والله قعدت فكّر شمال ويمين الموضوع مش هيّن يا ابن مزار وهدا الموضوع ما بنحل بغير طريقة والله حتى سفري لغيتو وارسلت ابني بشار مع رجالي يحل محلي... قلت ما بقدرش اسافر وفي هيك ورطة علينا...
زعيم مسح ع وجهو ناطقلو:
على ما يبدو اللي تم تهريبو من فترة بالملفات ونشرو ع إحدى المواقع الاوروبية ما كان كذبة يا عم أحمد...
العم أحمد ردلو بقهرة:
هوه مش على ما يبدو... إلا هالشي رح يصير قدام عيوننا... أنا مستعد حاربهم لو ع موتي... انا صح رجّال صارم لكن عند التجارة والعلاقات في دبلوماسية ومرونة لكن باللي عم يعملوه اسمو سحل وسيطرة وانا رجّال بحب امشي بمبدأ العب وحدك وتطلع راضي... وإذا عملت غلط بحياتي كان شي واحد واللي هو مشاركتي لأهلك الحاملين علينا من عمر
والله ما حد قلهم يبيعونا كرمال يدفعوا اموال طائلة لتخريج ولادهم من اكتر من تلاتين سنة من سجون مصر والعراق وسوريا صارعين راسنا وراس اهلك بالاحزاب الاشتراكية والقومية
حبيبي عيلة ابوك وين ما بروحوا مشكلجية مش عارف جدك وبعض عمامك من جدتك ام مزار كيف طالعين غير... الغلبة إلنا هلأ دامنا اشترينا برغبة منكم
بس لبعدين شايف عشان يستردوا حقهم في دم للركب هيصير...
زعيم مسح ع وجهو معلقلو بدون نفس: هالبلد خربت من يوم ما عيلة غولمار والزبانية تبعونهم مسكوا الحكم... ناس غربية مش عارفين مذهبهم من وين طلع اخر مية سنة... تمسكنوا لتكمنوا وصار الفساد محصور عليهم وبس... بتحس هالبلد إلهم إن ما اخدوه بالضحكة باخدوه بالبكية ولا قلك حتى بالقتلة... وضحك بمرارة مع العم احمد اللي استكمل عنو: حلنا ندخل بينهم... همه عندهم عقل احنا عنا عقل كمان نعمل حركة المضادة بنفس لعبتهم نلعب وبلغتهم لكن بنوايا مختلفة ع كلٍ وصلني بدك تشتغل عند صاحب ابوك حارس ليلي... سيبك منو إلا وصيتك عند حد مهم قبل ما اجيلك لهون وانا بالطريق... وشو يا الحبيب هيدفعوا مبالغ طائلة في ناس بتاخدوا بشهر لكن انتا رح تاخدوا بيوم من عظمة الست اللي بدهم يحموها ومنو بتكون بينهم... المهم هلأ ندخل في الموضوع بنتي شاللي مسممها هيك احكيلي بدون لف ودوران... اختلال بنسبة الدوا متل ما بقولوا الدكاترة هون ولا متل ما قالت هديك الدكتورة الملعونة هي ماخدة شي مسممها؟!
هه
قال بدون لف ودوران يقلو
هو الود ودو يختلي بأهلو كرمال يشوف المشهد كامل ويعرف يحكم صح احسن ما يرمي الناس بذنب بريئين منو لمجرد الشك...
فصمت حاير بشو يردلو وهو عم يطالعو بدون خجل من عدم معرفتو الجواب الكامل لسؤالو
ليردلو بهدوء: الحال من بعضو... اللي عندك عندي يا عم... وبنسمع تحاليل الدكاترة بالأخير مع بعض شو طلعت لتفهم شو السبب ونتطمّن...
ضحكلو بتهكم مذكّرو: ايه خدها مني تهمة مالها اصابع اتهام ما في غير نسوانكم... شو المعنى بعد ما خلّصت خطبة اختك طبت بنتي المستشفى... تراني بعرفكم و~
قاطعو زعيم بعناد:
دامك بتعرفنا منيح ليش قبلت بشرطنا لتزوجنا بنت من بناتك...
هزلو راسو بتقبل لقصف جبهتو مخبرو:
عشان ما اخسر كل يلي عملتو ونسكّت لسان الناس
اللي بقولوا عنا طالعين ع أكتافكم
ونورجيهم ما عم نلعب فيكم متل ما بدنا
ترى هيك بعضكم مروّج للناس عنا... وحبيبي احنا شي واحد بدنا اياه لا نوصل الحكومة ولا الحكومة توصلنا ولا حتى تعرف عيبنا وتشلحنا الـ فوقنا والـ تحتنا كمان... بعدين قصة التحرش مش هينة لليش نروح نطاحن معاكم
انا كنت معني لمها للمشكلة بأي طريقة
المهم عنا نسد حلوق الناس وترحمنا من لسانهم
قبل ما ننجن عليهم ونخسر أكتر
فالجرسة بس تنلم بسرعة ونغطيها بشي مبهرج الناس هتنسى واللي بعاديك بضل يتشمت فيك فهي منيحة تكشفلك مين بدو يعلك "كالعلكة" فيك ومين بتمنالك الخير... ومتل ما بقولوا اللي بطمع بكلشي بخسر كلشي وانا حد مالو بوجعات الراس... وما زلت عند كلامي معاكم بالديوان تبعكم لما اتهمتونا بورا قصة الاضباع... والله اعداءنا عم تكتر والسبب ولاد عم ابوك وبعض اعمامك... لا بارك الله فيهم بس..
زعيم حك حاجبو بعدم راحة ناطقلو:
طيب دام هيك وبنتك شو موْقعها من~
انفعل مقاطعو: اوعك تذكرني تراني انا ما بنسى
الولد يعيب بفْهمْها إنو متمرد وعنيد وطايش وعم يحاول يبثت حالو لكن البنت خير يا طير تتمرد والله بمعص رقبتها وبقتلها ولا تكون سيرتها واسمي ع كل لسان... من طفولتها هالبنت غريبة أكيد ما بكرهها لكن فيها شي
بتحسها مش منا لا اكلها لا نمطها ولا شي
دايمًا طافسة حالها وانا يقطع شرك يا بنت لك مغرقك من الطفولة دلال وهي ابدًا
تصدّق لما كانت تنبسط بشي تركض تنبسط فيه لحالها بأحدى الزوايا من طفولتها
حتى كيكتها تاخد حصتها وع جنب تاكلها مرات بعجلة تقول حد راح ياخدها منها
بعدين لو قبلت بقرارك معها
عيونها بحكوا شي تاني
عارفها مش قليلة لو بنشوفها ساكتة
تراها محيط مخبى جواتو اسرار سر واحد ما بتطلع منو الله وكيلك
ولو جبرتها تحكي ما بتحكي لا بالمسايسة ولا حتى بالضرب
لك تكذب لترحم حالها ما بتعملها
مدري كيف نفعت تتزوج تصدّق
ولا قادر استوعب مرتين حملت
هيه أم حنونة
وصمت راقة ملامحو عند ذكر هالشي مكمللو:
ولو حد مرض بتصير دكتورة لسا مش ممرضة
اعشاب ومساجات كرمال ترد تمام
وامها تغار من اهتمامها فيي
لإنها بتكون سابقتها بخطوات بكلشي
مدري هالفارة القصيرة كيف صارلها بيت
والله لولا كلمة امي لبقت عندي وع اسمي من هون لتموت
لكن شاءت الاقدار تروح لعندك
وضحكلو ضحكة مين قدك يا ابن مزار
فبادلو زعيم الضحكة من قلبو مخبرو:
منيح ما دبحتها ع هالعملة...
مدلو إيدو ع كتفو بتأكيد:

حوبة كانت ما بدري شو تهيألها تترك اللي قدامها وتروح عندك

ما لحقت شيل ايدي عنها لتروحلك
وتصدّق ما عجبني تصرفها بس هدّى قلبي تصرفها لحظتها ع لعانة حفيدة عاكف الساقطة وبعد ما قِبلت بقرارها قلت هنروح فيها هلأ ابن مزار هيتدخل فينا كتير.. وما همني اعتراض الرجال منكم بس يقطع شرها ما خلّت الفرحة تكمل بس لقيتها متل الديك النص مدبوح عم تركض بفستانها الاحمر ييييي شو بكره اللون الاحمر وهلأ صرت اكره الفستان الاحمر
شو بدو يغمى عليي بس شوف هاللون الملعون
باقي قلبي داري من زمان عن سبب كرهي الحقيقي لإلو هوه مصيبة بنتي لإلي بالمستقبل
والله لو ما اخدتها كان دبحتها وصارت بأمانة ربها...
زعيم ما قدر ما يضحك بتعجّب ع طريقة كلامو
معلقلو بهدوء:
بس كتير شايل عليها يا عم هدي بنتك بالأول والأخير ومالها غيرك انتا واخوتها بعد رب العالمين كمرتبة أولى و~
قاطعو باعتراض: لا لا هلأ هي عندك الله والغني هدي لو بترجعلي دابحها
تراهها وهي عندي يلا قادرين نتفاهم معاها شو حال بعد ما سمعت عنها قويانة عندكم يييييي ع الدبح العاجل...
زعيم مش قادر يستوعب شاللي مقسّي قلبو عليها هالقد
معقّب ع كلامو بارتياب:
بس يا عم كتير جاي عليها هدي بنت قارورة يعني اي كلمة بتخدش و~
ما قبل يسمع بقية كلامو مجابهو:
قارورة بعينك
عندي هي متل القنفد بأي لحظة شوكها بطلع... وما تحاول تحنن قلبي
الحنية مع بنت بنخاف منها ومن شرها بلاها أكرم
فدامها عندك دبّر راسك معاها اما بخصوص تسممها بدي اجيب قرارو للي سممها إذا طلع شكي صح وبالمقابل جيب إنتا الخبر اليقين بطريقتك وانا بطرقي بعرف كيف اكويهم ع الوجع لمين من يكون لإنو هالعملة مساس فيي وباسمي... ويلا خليني اتسهل... وضغط ع فخدتو كتقدير قايم من جنبو وهو عم يشيل تليفونو مأشر لحد جاي من بعيد فأشرلو يعجّل لعندو تارك زعيم يرد لعند مكتب الاستعلامات بطابقهم القاعدين فيه كرمال يشوف شاللي استجد معاهم بخصوص حبيبة قلبو لكن ما لقى اي استجابة من القاعدين ع المكتب مجاوبو أحد المواجهينو بكل لباقة: همه هيمروا عليها ويخبروكم كلشي فتطمن...
أيٍ يتطمن اي زفت
صارلو كم ساعة قاعد ع اعصابو الصلاة بصليها خَطف وبردلهم فورًا
اكل مالو نفس
وبطنو ما طبو شي غير كاسة الشاي وكعكة جافة معاه بفضل أبوها...
هوه نسي حالو حتى المكالمات ما رد عليها من كتم الصوت فرد سحب تليفونو المتطور لامح اتصالات امو وميلا وسارة وجداتو وخالاتو وعماتو وغير رسايل القروبات والمنشورات قارئ بعشوائية
{شو هالخطبة هدي عماتي روْحوا وصاروا اقامة بالحمام اكرمكم بالله شو ماكلين ليتسمموا~~~~ حتى سمعت العروسة وخواتها هيك صار معاهم~~~~ يييي الحمدلله احنا ما صار معانا شي~~~ بالله ليكون العيا بس لناس وناس~~~ ميادة حتى انتي صار معاكي هيك~~~~~ اسكتي معاي رنا وريماس كمان~~~~ لك اسكتي يصير معانا هيك ولا تفقع مرارتنا متل رناد الله يعافيها يا رب~~~ الله يعينهم بيت العم مزار ع شو بدهم يلحقوا~~~~~ هدا قروب شكاوي نسوان ولا قروب عيلة لنشر الافراح والاطراح~~~~ لك زيد اسكت بس~~~~ ميان وينك مالك حس بالرسايل والتعليقات~~~~~ ووين العريس الأغر وأخوه مالهم حس ع القروب معنا~~~~~~~~
أوووه فعلًا وين الأغر وضغيم عنهم... فبسرعة رن ع الأغر لكن خطو اجاه مسكّر
فرن على ضغيم اللي ردلو فورًا وهو مستوي ع الاخر: اه اخ زعيم والله خطيتك يا رجل يلي صار فيي قمت من الصبح مفلوز... وحتى الأغر صبّح تعبان ومالو حس من بعدها من العيى... بعدين شاللي سمعتو يا رجل عن حرمتك المصونة احنا كنا مخططين نشبحوا لابنك بس يجي ع اللي سويتو فينا زمان لكن قام شبحنا واحنا بنستنى فيه ليجي... ورنيت اتطمن عليك اول ما سمعت بالخبر وحضرتك ما بترد...
زعيم تنهد بسرو
مجاوبو: قدر الله فالحمدلله عليه... المهم انتا تصحصح منيح فاهم عليي...
ضغيم ردلو بلغز:
قصدك تهوية ولا لفحة هوى...
ضحكلو ببرود: هه قصدك كسرة ضهر... فلو ما رقت مارر عليك تمام...
ضغيم مسح ع وجهو ناطقلو: بإذن الله ويلا بأمان الله...
فسد منو لامح مرت ابوها منيرة طالعة من الغرفة بهدوء وهي عم تودعو: ابن سنجقدار انا رايحة تراها لساتها نايمة وعم تنادي عليك عدة مرات فاعبر عندها لتتطمن عليها باين عليها مش عارفة تنام من دونك...
زعيم يا فرحة قلبو ليعبر عندها... ناطقلها: غلبناكي معانا يسلمو...
جت بدها تردلو لكن رنة تليفونها من أبو بشار عجّلتها بسرعة لتطلع برا بعيد عن زعيم العبر لعند لعنتو وأخيرًا فيه يقعد لوحدو قريب منها ليرتاح ويراجع بشاللي صار
لكنو من شدة التعب قعد ع الكنبة جنبها ليمسكها من إيدها ويغفو بأمان وهوه مبسوط من خبر مرت أبوها لإلو عن مناداتها عليه وهي نايمة
مهونة عليه نظرتها لإلو بس شكت فيه هالمقصوفة أم شبر
قال حضرتها بتفكر فيه ممكن يضرها....
يقْصر عمرو ولا يضرها... هي نبضو وروحو وكلشي... ما بتخيل نهار بدونها...
ورخت ايدو غارق بالنوم وهو واثق هي هون بأمان بفضل الله بعيد عن
الفتن العم تدور حواليه بين عيلتها وعيلتو كرمال مصالح ومطاعم لا تفنى من حبهم النهم والجشع في التملك
غايب عن بالهم كلام السميع البصير
"يمكرون ويمكر الله لهم والله خير الماكرين"
مين بصدّق
بنات عاكف هيك يمرضوا كيف وهمه عندهم كل هالعلاقات والمال المكدس
هدي الروحة كانت الفرحة الكبرى لإلهم هالفترة
كرمال أكتر من سبب
منها
وضع بصماتهم الروحية الشيطانية ع بيت مزار لتدخل المشاكل والأمراض بيتهم وتنقطع ذريتهم وهمه ناسين الكلمة الأولى والأخيرة لتكون
بإيد "بيد" الله
غير مكتفين باقترافهم هالموبقة مخططين يكملوا ع بنت من بنات أخوتهم لتجهض
دامها مقاطعتهم بعد فشلها لتبعد زوجها عن أمو الفتانة
مين بصدّق بنت أخوهم تتطاول عليهم وع حماتها اللي هي أختهم وعمتها بنفس الرقت
إيه همه اللي رفعوها وهمه اللي بنزلوها
فنفّذوا مخططهم المبتكر من قبل ميان وبنت عمتها الكانت بالخطبة كرمال تدس المادة بكاسة العصير تبعتها لكن عبس أمها الكاسرة اعطت الكاسة لملك
من معرفتها حاطين عينهم ع دانة اختها لابنهم بعد ما يفركشوا خطوبتها بأي طريقة كرمال لمات ابوها أحمد قريبًا تكون هيه وورثتها تحت إيدهم
فيلا يرجع شرهم ع أخت زوجة نسيبها المستقبلية
بالمستقبل الموعود
ورغم شوفهم هالتصرف
يكتفوا هون
لأ ابدًا يزيدوا الكمية ع علب العصير الكبيرة العم يعملوهم الخدم
كرمال يضمنوا تجهض حملها اللي بالشهر الرابع واللي ما عرفوا عنو غير متأخر
فما همهم شي غير هدفهم يتحقق
دام الغاية تبرر الوسيلة
لكن هلأ همه المنهارين
لا خلوا بنت أخوهم تجهض ولا عرفوا يرشموا كل البيت زي ما الشيخة خبرتهم من عيون جدتهم ردينة وخالاتهم ونسوان خوالهم وفوق منهم بناتهم
اللي متربصين لإلهم ع كل حركة ليردوا بعدها للبيت
مش عارفين شاللي عم يسببلهم هالأوجاع ملاحقين بعضهم ع المستشفى
لا عندهم تسمم ولا شي باين
وما في شي يعملوه غير مدهم بالسوائل
واكتملت الفاجعة عندهم لما وصلهم خبر
بنت من بناتهم اللي صارلها سنين عم تحاول تحمل
اسقطت الجنين اللي ما بتدري عنو حامل فيه وهي بشهرها الأول بسبب الاسهال ولاستفراغ اللي صابها معاهم

يتبع ,,,,

👇👇👇


تعليقات